روايات

رواية من رحم الألم الفصل الثاني 2 بقلم ولاء عمر

رواية من رحم الألم الفصل الثاني 2 بقلم ولاء عمر

رواية من رحم الألم البارت الثاني

رواية من رحم الألم الجزء الثاني

من رحم الألم
من رحم الألم

رواية من رحم الألم الحلقة الثانية

 أنا مش فاهم أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي ؟
إتكلمت وأنا بعيط عياط هستيري:- لسة شايفه بوستات كتير لناس قصصهم شبهنا وأفظع، تخيل كان في واحد وأخته حصل ليهم زينا، بس كان في فرق، باباهم رماهم في شقة وخلاص علشان مراته الجديدة، وهما علشان كانوا صغيرين ومحدش بيدور عليهم البنت أخوها تعب ومعرفتش تأخد بالها منه وتوفى بين إيديها.
مسكت في حضنه جامد وأنا لا عارفة أبطل عياط، ولا دماغي راضية تهدى من السيناريوهات المرعبة اللي عمالة تترسم في دماغي.
لما أنتو مش قد الخلفة بتخلفوا ليه؟ بنكون إحنا النتيجة، أطفال مقسومة ومشوهة، كبرت وبقت شباب، خايف يعمل الي حصل له في أولاده، يا إما مستني يخلف علشان يعمل اللي حصل فيه، في أولاده.
– أنا بقيت كل ما أشوف أهل حبل الوصال بينهم اتقطع بعيط وبنهار، قلبي وجعني ومبقتش متحمله.
طبطب عليا وهو بيهديني:- المفروض القصة دي تلفت انتباهك لحاجة.
– إيه هي؟
– إن ربنا كريم أوي، ربنا كتب لينا نرتاح من الضرب والتهزيق اللي شوفناهم وإحنا صغيرين، مكان الضرب لسة معلم فينا، ومعلم جوا روحنا، بس إحنا من جوانا مش عايزين نبقى زيهم في المستقبل، محدش فينا نفسه يبقى زيهم، إحنا نفسنا وعايزين نبقى حنينيين عليهم، إنهم وقت ما يغلطوا نعرفهم غلطهم مش ننزل فيهم ضرب، إننا نصاحبهم ونكسبهم.
– بس أنا خايفه، أنا فكرة إني ممكن اتجوز نفسها عملالي رعب، أنا خايفه أنام وأصحى على علقة زي ما كنت بشوف، خايفه معرفش أكون حنينة عليهم.
وضح ليا وهو بيقول:- فكرة إن جواكي خوف من إنك تعملي كدا، دا معناه إنك بنسبة كبيرة مش هتعملي كدا، وهتحاولي تتلاشي فكرة إنك تعملي كدا، وبعدين بقى مين دا اللي يفكر ييجي ويخطف فرحتي مني؟
– يا تيتا أنا مش عايزة أشوفها صدقيني.
– فرحه، كلامي انتهى، هتروحي تشوفيها، دي مهما كان أمك.
صوتي عليّ، مقدرتش أمسك أعصابي:- وأنا قولت إني مش هشوفها، بصي بعد كل السنين دي لسة فاكرة إن عندها بنت عايزة تشوفها؟ دا أنا آخر مرة شوفتها لما كنت تعبانة واخدتوني على المستشفى، هي كانت بابنها وخايفة عليه، بس فكرت تيجي تشوف بنتها؟؟ أنا بخاف منها هي وبابا، بخاف أجتمع معاهم في أي موقف حد منهم يمد إيده عليا، أنا مكان ضربهم لسة معلم في جسمي لحد دلوقتي.
حضنتني وهي بتطبطب عليا بعدما إنهارت في العياط، ليه محدش فاهم إني أيوا نفسي أحس بوجود أم وأب بس بخاف منهم، بخاف من أمي وأبويا اللي مش معترفين بوجودنا أصلاً.
– ربنا يسامحهم على اللي عملوه فيكم، ربنا يسامحهم.
تاني يوم روحت الحضانة عادي جداً، طبيعي الإنسان يتعود يعيش مع آلامه وأحزانه عادي جداً، موضوع عدى عليه سنين بفكر.
– السلام عليكم.
كانت واحدة شكلها مألوف ليا ماسكة في إيدها ولد صغير عنده حوالي ست سنين، إبتسمت ليا وجت ناحيتي، جوايا إحساس بيقول إنها هي، وخوف من إنها تطلع هي فعلاً.
قربت مني وسلمت عليا، بحاول أنفي من دماغي فكرة إنها هي، بس دي نبرة صوتها، حتى ملامحها اللي بدأ يبان عليها الكَبر.
رديت عليها السلام ، بصت في عينيا وهي بتقول:- فرحه صح؟
– أيوا يا مدام.
– مدام؟!!
– آه.
– أنا أمك.
– على عيني وعلى رأسي، تأمري بحاجة حضرتك.
شاورت على الولد اللي كان معاها:- زين، اخوكي الصغير.
رديت عليها بمرارة:- حضرتك معترفة بإن عندك بنت اسمها فرحه ؟
اتعصبت وزعقت:- هو في إيه؟ جدتك رنت عليا وقالت شوفي بنتك نفسها تشوفك.
سحبت الولد ومشيت على طول، هي هتفضل كدا بتتسحب من كل مكان إحنا فيه وكإننا البعبع بتاعها هي وبابا.
دي ما ادتش لنفسها فرصة حتى إنها تتكلم معايا، حتى لو كانت طريقتي كدا، بس كان نفسي تفهمني، أنا حاسة إني عاملة زي الغريق اللي لا لاقي حبل حتى ولو دايب يتمسك بيه، ولا حتى عارف هو قرب للمرسى وهيركن سفينته ويرتاح شوية ولا مكتوب له يفضل في بحر وزحمة أفكاره.
– برضوا مش راحمة الأدهم يا فرحة.
– عايز إيه يا أدهم، مش كفاية كنت هتمو.تني يا ابن الناس ؟
– أنتِ اللي ساعتها طلعتي في وشي، وأخوكي ماشاء الله قام بالواجب معايا.
أدهم، تيتا تبقى أخت جدته، توأم الروح لساجد بعيداً عن الموقف اللي كان حاصل.
كنا واقفين ورا البيوت عند الزرع وكل واحد مننا واقف عند الحصان بتاعه، ملست على الحصان بتاعي وأنا ببتسم وبفتكر اللي عمله ساجد، آه ما الأدهم بقى بتاعي من يوم ما إتولد، كنت بوجه كلامي ساعتها لأدهم:- تفتكر الواحد هيلاقي نصيبه الحلو من الدنيا إمتى؟

يتبع…
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية من رحم الألم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *