روايات

رواية خسوف الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي

رواية خسوف الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي

رواية خسوف البارت الحادي والعشرون

رواية خسوف الجزء الحادي والعشرون

رواية خسوف الحلقة الحادية والعشرون

ادركتُ ان سعادتى ثمينةٌ جداً … وادركتُ انّى الى الأن لا استطيع الشراء .
&&&&&&&&&&
توقف ياسر يتطلع على تلك السيدات وهن يدلفنَ هذا البيت المصطف على جانب الطريق الزراعي .
اردفت بذهول وتعجب مردفاً _ مي ! .
اردفت سلوى متسائلة بترقب _ فيه حاجة يا استاذ ياسر .
ابتلع لعابه واردف وهو يخرج هاتفه _ ثوانى يا ست سلوى هنفهم دلوقتى .
هاتف ابنه نادر واردف بترقب _ ايوة يا نادر … هي مي فين !
تعجب نادر من سؤال والده واردف _ مي خرجت يا بابا مع مامتها يشتروا حاجة من السوق … خير يا بابا حصل حاجة !.
اردف ياسر بترقب _ ايوة يا نادر … مراتك قدامى دلوقتى داخلة بيت غريب مع امها وواحدة تانية معرفهاش في قرية **** … شفتها وانا راجع من عند فوزى عم ناهد .
تصنم جسد نادر لثوانى قبل ان يردف متسائلاً _ انت متأكد يا بابا ! … مي اي اللى هيوديها قرية زى دي ! .
تنهد ياسر بضيق واردف بحزن _ هو انا هتوه عن مي يا نادر … تعالى انا هستناك … اركب اي مواصلة وتعالي على الطريق الزراعى اللى بيوصلك على **** .
اغلق نادر مع والده وتحرك بجسد مهزوز ونفسٍ مثقلة لما هو اتٍ .
اما ياسر فأردف بحزن وترقب امام من معه _ معلش يا جماعة انا هنزل استنى نادر ابنى هنا … انت خد العربية يا زياد وارجعوا انتوا .
نظر زياد له بترقب ثم نظر للخلف حيث ناهد التى تنام بتعب في حضن والدتها بينما الآخرى اومأت مردفة _ طيب يا استاذ ياسر خلينا معاك لحد ما ييجي !.
اردف ياسر معترضاً _ لاء ارجعوا انتوا مع زياد علشان ناهد .
اومأ زياد يردف بترقب _ طيب خلي حضرتك في العربية وانا هنزل اوقف مواصلة .
اعترض ياسر وهو يترجل من سيارته _ لاء يا زياد اسمع الكلام يالا .
اطاعه زياد بسبب حالة ناهد التى لا تسمح له بالانتظار وبالفعل ترجل يبدل مكانه وغادر بعدما ودعهم ياسر الذى وقف على جانب الطريق ينتظر ابنه نادر حتى يأتى .
اما داخل ذلك البيت فما يحدث لا يمتّ للدين بصلة … هو عبارة عن امورٍ محرمة من الدجل والشعوذة بحجة الدين والقرآن ليسحبوا الغافلات الحمقاوات الى طريقهم للحصول على اموالٍ طائلة .
جلست مي بجانب فردوس ومعهما صديقة فردوس التى اتت بهما الى هنا … لكزت مي فردوس في كتفها مردفة بتوتر وقلق _ ماما انا قلقانة ما تقومى نمشي .
عنفتها فردوس مردفة بتهكم _ نمشي ايه !!! .. انتِ مش شايفة الناس اللى هنا اد ايه ! … احنا بس هندفع قرشين زيادة علشان ندخل بدرى ونرجع قبل ما نادر ياخد باله .
تنهدت مي بقلق واومأت ثم اخرجت من حقيبتها مبلغ مالي ليس بالقليل وناولتهم لوالدتها مردفة بتردد _ خدى يا ماما دول ٢٥٠٠ شوفي هتعملي ايه !.
وقفت فردوس تتجه لتلك الفتاة الجالسة على مكتب ترتدى حجاب يغطى شعرها ويكشف اخلاقها حيث كانت نظراتها واضحة للمبلغ الذى ناولته فردوس لها وهى تردف بترقب _ خدى يا حبيبتى ٢٥٠٠ اهم … هتدخلينا بدرى بقى !
اخدت منها النقود وهى تطالعهم بشهوة ثم اردفت بهدوء _ ايوة هدخلك بعد الحالة اللى جوة .
اومأت فردوس وعادت ادراجها وجلست تخبر ابنتها بما قالته تلك الفتاة ..
مر حوالى نصف ساعة وخرجت تلك السيدة من الداخل تبدو في حالة يثرى لها وبجوارها آخرى تسندها فبدأت مي بالتوتر والقلق وهى تنظر لوالدتها بخوف بينما الآخرى تربت على يدها باطمئنان ..
اشارت لهما الفتاة بأن يتقدما فوقفت مي وفردوس والجارة فأردفت الفتاة بحذر _ لاء واحدة بس اللى هتدخل معاها .
اومأت فردوس واردفت لجارتها _ خلاص خليكِ انتِ هنا .
اومأت الجارة وجلست تنتظرهما بينما دلفت فردوس تسحب مي للداخل فوجدت غرفة معبأة بآيات القرآن وجلد العزال المجفف وبعد الكلمات الغير مفهومة معلقة في ايطارات على الحائط وهناك في منتصف الغرفة يجلس رجلاً خمسيني خلف مكتبه يرتدي قميص وبنطال يتطلع عليها بترقب مردفاً بابتسامة خبيثة _ اهلاً اهلأً وسهلاً نورتونى .
ابتسمت له فردوس مردفة بحماس _ الله يسلمك يا شيخنا … ربنا يجعل على ايديك الشفا ياارب .
جلستا سوياً امامه بينما هو سلط انظاره على مي يردف بخبث وترقب _ انتِ اللى هتكشفي !
تعجبت تضيق عيناها ونظرت له باستنكار مردفة _ هكشف !
اومأ لها يردف بثقة كاذبة _ ايوة مش انتِ جاية علشان موضوع الحمل !
تعجبت فردوس واردفت باعجاب _ ايوة صح يا شيخ ماشاء الله عليك .
فرك حبات مسبحته واخفض بصره يبتسم بتهكم مردفاً _ الموضوع مش صعب اوى … ده العادى .
اردفت فردوس بترقب _ اصل بصراحة يا شيخنا انا قبل كدة اخدت بنتى وروحنا لواحد عندنا فى المنصورة وهو ادالنا ازازة كدة وقال لمى تشرب منها وهى هتحمل بعدها علطول … اتاريها اصلا كانت حامل ومكناش نعرف وبسبب الدوا ده سقطت .
اومأ يردف بترقب _ لازم ده يحصل طبعا … لان دول دجالين مش شيوخ … انتِ جيتي للمكان الصح … الامر مش محتاج ادوية ولا حاجات زي كدة … الموضوع ابسط من كدة خالص .
نظرت فردوس بانشراح واردفت _ شوفتى مش قولتلك !.
بدأت مي تهدأ وتسعد مردفة بترقب _ طيب الحل ايه يا شيخنا !
نظر لهما نظرة خبيثة واردف بترقب _ احم … الحل سهل وصعب في نفس الوقت ..
توترت مجدداً تتسائل بترقب _ ازاي يعنى !
اردف بترقب وهو يطالع فردوس فقد استشعر انها المسيطرة _ الموضوع لازم يتم في سرية تامة … ممنوع حد برة الاوضة دى يعرف باللي هيحصل نهائي والا بنتك هى اللى هتتأذى .
شهقت مي وتردفت بخوف _ يالهوى اتأذي ! … ازااااي !
اردف بخبث وهو يضيق عيناه _ لانك خالفتى اوامرهم .
ضيقت مي عيناها وتسائلت برعب _ اوامر مين !!
لكزتها فردوس في كتفها مردفة بتوتر _ الاسياد يابت … اصبري بس .
اردفت فردوس بترقب _ طيب يا شيخنا يعنى اكيد الحمل هيتم ! … ولا ممكن يحصل زى ما حصل اول مرة ؟
مط شفتيه يردف بترقب _ ده على حسب الاستجابة لطلباتهم … يعنى ممكن يحصل طبعا من اول مرة وممكن تجيلي مرة او مرتين كمان .
نظرت مى الى والدتها بتوتر تردف بصوت منخفض _ اما انا خايفة .
نظرت لها فردوس تطمأنها مردفة _ متخافيش يابت … انتِ مش نفسك في حتة عيل يفرح قلبك انتِ وابوه !
شردت مي تفكر وتبنى احلاماً وردية ان تحقق حلمها وانجبت طفلاً لنادر الفوي ثم اردفت بالقليل من الحماس _ نفسي طبعا يا اما .
اومأ الرجل ووقف يردف بترقب _ طيب ادخلى الاوضة دي لوحدك ومددى على السرير جوة واستنيني .
نظرت لوالدتها بتوتر فأردفت فردوس متسائلة _ طيب مينفعش ادخل معاها يا شيخنا !
نظر لها نظرة ارعبتها واردف _ لاء طبعا مينفعش .
توترت فردوس واردفت وهى تحس ابنتها على دخول الغرفة _ ادخلى يا حبيبتى وانا جنبك هنا اهو متقلقيش .
نظرت لوالدها بقلق وتوتر ثم وقفت تتقدم من تلك الغرفة بخطى ثقيلة وبالفعل دلفت اليها … مظلمة الا من شعاع ضوء الغرفة الأولي ورائحتها مشمئزة فبدأ الرعب يتآكلها وبدأت تتحسس بيدها حتى وصلت الى ذلك الفراش الذى اخبرها به … تمددت عليه بنبضاتٍ عالية وقلبٍ مهزوز بينما وقف هذا الرجل يتجه للغرفة ويردف ناظراً لفردوس بحذر وحدة _ اوعى تفكرى تدخلي مهما حصل ومهما سمعتى !.
اومأت له عدة مرات وجلست تنتظر ابنتها بتوتر بينما هو خطى للداخل واغلق خلفه متجهاً الى مي التى احست بحركته وكاد قلبها ان يتوقف .
في تلك الاثناء قارب نادر على الوصول اما ياسر يريد الصعود حالاً نظراً لتأخرهما فى الاعلى ولكنه قرر انتظار ابنه حتى يترك له التصرف .
وصل نادر أسفل المنزل بعدما استدل على مكانه من اتصالات ياسر المتتالية به .
وقف مع والده يردف بلهفة وترقب _ طلعوا انهى بيت يا بابا !
اشار له والده على بيت هذا الدجال بينما التقطتهما كاميرات المراقبة الخاصة بهذا الرجل والذي يؤمن بها نفسه جيداً فأسرعت فتاة آخرى الى تلك الغرفة تطرق باب الغرفة الداخلية بقوة مردفة بخوف _ افتح بسرعة يا شيخنا فيه غريب طالع على هنا .
فتح الرجل مسرعاً وخرج يعدل ملابسه مجدداً ويردف بينما فى الداخل مي ترتعش بقوة وجنون _ طب يالا بسرعة نخلع .
غادر يركض هو والفتاتين من باب مخفى رأته فردوس المزعورة وعلى الجهة الآخرى وصل نادر وياسر الى المكان ودلفا فوجدا الكثير من النساء تجلسن تنتظرن دورهن واستمعا الى حديثهن عن اعمال ذلك الرجل وبركاته بينما بحث بعينه عن زوجته فلم يجدها ولكنه وجد جارة فردوس فأتجه اليها يردف بغضب وحدة _ مي فييين .
اشارت له الجارة على باب الغرفة برعب فأسرع اليها ويتبعه ياسر فوجدا فردوس تحاول تهدأة مي التى يرتعش جسدها بقوة وصوت شهقاتها حاد جداً .
اسرع اليها يطالعها بغضب وهو يردف مستنكراً بصياح _ انتِ بتعملي ااااايه هناااا … ازااااي تيجي مكااان زى ده يا مجنووونة !
نظرت له برعب وكذلك فردوس التى ارتعبت وهى تحاول حماية نفسها وابنتها مردفة بتبرير وحماقة _ اهدى بس يابنى احنا كانت نيتنا خير … مي بتعمل كل ده علشانك وعلشان تجبلك الحتة العيل اللى نفسك فيه .
اتسعت عين ياسر وجحظ نادر واردف باستنكار وغضب اعمى وهو يكاد يهجم على مي لولا يد والده الذى منعه _ عيل !!! … يخربيتكواااا … عيل ابن حرام !! … انتواااا ايه !… بتفكروا ازاااي ! … هو فين الرااااجل ده ؟!
التفت من حوله يبحث عن هذا الشيخ الذى سمع همهمات النساء تتحدثن عنه فلم يجد له أثر بينما اردف ياسر وهو يطالعهما باشمئزاز _ امشي يا نادر وهنبلغ البوليس ده اكيد هرب .
اما مى فكانت ترتعش بشدة مما شعرت به في تلك الغرفة فهى تأكدت ان هذا الرجل كان سيعتدى عليها .
غادروا ذلك المنزل وفردوس تمشي خلفهما تسحب ابنتها بينما نادر كانت النيران تتآكله ولكنه انتظر حتى يعودوا ادراجهم .
اوقفوا سيارة تمر من على الطريق العمومى الذى يبعد قليلاً عن هذا البيت وركبوا جميعاً وغادروا عائدين الى المدينة .
&&&&&&
فى تلك الاثناء وصل زياد امام منزل سلوى التى هاتفت ابنتها بثينة ان تأتى … ترجل يفتح الباب لناهد كي تستطيع النزول .
مد يده لها ليساندها ولكنها استندت على حافة السيارة بخجل فأومأ بتفهم ونزلت بالفعل واسرعت سلوى اليها تساندها ثم دلفوا جميعاً الى المنزل .
جلست على الاريكة بتعب بينما اردفت سلوى بحنو وحزن _ كنا روحنا المستشفي يابنتى !
هزت رأسها تردف بهدوء _ لاء يا ماما انا كويسة بس راسي وجعانى شوية .
جلس زياد بجوارها يطالعها بحنو وحب مردفاً وهو يحاول التحكم في غضبه _ هو اذاكي ! … ضربك ؟
اومأت وسالت عبراتها فاعتصر قبضته ونظر لسلوى مردفاً باصرار _ احنا لازم نقدم بلاغ بعدم التعرض مرة تانية يا ست سلوى … لان ده انسان مريض ومليان شر ومحدش عارف ممكن يعمل ايه .
اومأت سلوى بتفهم واردفت مؤيدة _ معاك حق يابنى … هو اجتمع هو وجوز بثينة ومحدش عارف ممكن يعملوا ايه !
اردف زياد بترقب _ طب والكلام اللى قالوا يا أمى ! … والرد اللى عمى ياسر رده ؟
نظرت له سلوى بقلة حيلة واردفت بتشتت _ مش عارفة يابنى … مش عارفو هعمل ايه … منهم لله هما الاتنين … منهم لله .
اردف زياد بترقب _ انا من رأيي ان بثينة مينفعش تفضل على زمة الانسان ده … بعد اللى عمله والشوشرة اللى بيحاول ينشرها الاحسن انها تبعد عنه لانه مش سوى نفسياً .
اومأت تشرد بتفكير في امر ابنتها فزياد محق في امرها تماماً .
&&&&&&&&
في احدى المدن السياحية يجلس خالد الوزير داخل شاليه تابع لصديقه يتابع المواقع والاخبار التى انتشرت عنه وعن عائلته .
ينظر بغضب وغل فهو مطلوب للعدالة ويختبأ هنا كالجرذ الجبان .
رن هاتفه برقم احد اصدقاؤه ففتح الخط واجاب مردفاً بضيق _ عايز ايه !
اردف الآخر بترقب _ هتعمل ايه يا خالد … الدنيا بتضيق عليك ولو معرفوش مكانك النهاردة هيعرفوه بكره … لازم تتصرف .
فكر خالد واردف بشرود _ اعمل ايه يعنى ! … الموضوع كله في ايد قمر الفوى … هي الوحيدة اللى تقدر تخرجنى من الورطة دي .
تعجب الآخر واردف متسائلاً _ ازاي ! … انت بتفكر في ايه ؟
شرد يفكر ثم اردف بمكر _ قمر جبانة اوى … وهتخاف لو حد هددها … وهى اللى هتقدر تقنع جوزها انه يتنازل عن القضية دى .
اردف الآخر متسائلاً _ ازاي ! … طيب مهى سناء هانم عملت كدة والموضوع اتقلب عكس كدة وهتبقى قضية رأي عام … وكمان احنا ممكن نتاخد معاك ف الرجلين .
هز كتفيه بلا مبالاه واردف _ انا ماليش دعوة باللي امى عملته … انا ليا دعوة بنفسي … انا عايز اخرج من الورطة دى باي شكل يا حازم وانت هتساعدنى .
&&&&&&&
وصلت عائلة ياسر المدينة ونزل نادر ووالده وتبعتهم فردوس ومي التى هدأت تنظر لنادر بترقب وقلق .
اردفت فردوس بتوتر _ خلاص يا نادر يابنى حقك علينا … مى كانت نيتها خير .
نظر لها ياسر بتعجب بينما تابع نادر بقوة وهو يتطلع على زوجته بغضب _ انتِ طالق يا مي … روحى مع امك وورقتك هتوصلك على بيتكوا .
قالها وغادر بينما نظر ياسر بصدمة لهما ثم تبعه اما فردوس التى دبت على صدرها تصرخ و مي الصدمة والذهول الجما لسانها ولم تستطع النطق .
&&&&&&
بعد اسبوع من الاحداث
في نفس المدينة السياحية خرج خالد ليبتاع الاطعمة من السوبر ماركت فتعرف عليه العمال الذين يعملون هناك نظراً لانتشار صورته عبر الانترنت وامسكوه وبلغوا عنه الشرطة ليتم تسليمه اخيراً الى العدالة .
اما نادر فقام بتطليق زوجته بالفعل في اليوم التالى وباءت محاولاتها في استعادته بالفشل جميعها بينما هو ادخل نفسه في قوقعة الحزن مما جعل ياسر يحاول جاهداً اخراجه ولكن دون جدوي .
أخبر ياسر بدر وقمر بما حدث معهما ولكن قمر انشغلت طوال ذلك الاسبوع برعاية بدر وريحانة ايضاً التى تقربت منها كثيراً واصبحتا رفيقتان .
&&&&&
استعاد بدر عافيته وها هو يقف امام قمر يردف بتروى _ اسمعيني حبيبتى … عن جد انا صرت كتير منيح … اتركيني بقى اروح ع المطعم … ما بيصير هيك !.
اتت معترضة من مطبخها تتطلع عليه بابتسامة لاثارتها حنقه ثم التصقت به ولفت ذراعيها حول رقبته تردف بدلال وحب _ خلاص يا بدورتى زهقت منى !
طالعها بعمق ولف ذراعيه حول خصرها بحنو ثم شرد في عيناها يردف بتيه وعشق _ بتعرفي انه عمرى كله ما بيكفى لحتى امّل منك قمرى … بس بيكفي هيك … عند جد عيب في حق اخى ياسر … كمان انتِ بتعرفي وضع نادر بدي اروح اطمن عليه !
تنهدت بعمق ثم اردفت مؤيدة _ تمام يا بدر … الصبح ننزل تروح ع المطعم وهاجى معاك اشوفك بعنيا اذا هتقدر تشتغل او لاء … علشان بعد بكرة اروح الجامعة وانا مطمنة .
زفر بقلة حيلة يردف وهو يطالعها مبتسماً _ امرى الى الله … ما بيطلعلي اعترض .
قرصته من وجنته فى حركة مدللة تردف بسعادة _ شاطر يا بدورة … احبك وانت بتسمع الكلام .
نظر لها بعمق ثم اردف بتعجب _ ما بعرف كيف معك برجع طفل صغير مطيع … منيح انه ما حدا من يللي بالمطعم عم يشوفنى هلا … وقتها ما بقوا يسمعولي كلمة .
ابتسمت بحب وحنو ولكن قاطع اندماجهما رنين هاتف بدر برقم المحامى فابتعدت قمر تردف بترقب _ مين يا بدر .
اردفت وهو يخرج هاتفه من جيبه ويتطلع عليه _ هاد استاذ عبدالله المحامى .
فتح الخط وتردف بترقب _ استاذ عبدالله ! .. طمنى … صار شى جديد !
اردف المحامى بحماس _ ايوة يا بدر … خالد اتقبض عليه … كان مستخبي في الساحل .
انفرجت اسارير بدر بسعادة واردف _ اخيرااا … هلا فيني ارتااااح .
اغلق معه بعد قليل ونظر لقمر التى تطالعه بترقب ثم عانقها مجدداً يرفعها عن مستوى الارض ويلف بها حول نفسه ثم انزلها وطالعها مردفاً بسعادة _ اخيراً هادا الكل*ب انقبض عليه … فيني ابعتك ع الجامعة هلا وانا مرتاح .
انتعش قلبها بسعادة وهى تبادله وتزفر براحة وتطالعه بعيون عاشقة ممتنة .
&&&&&&&
فى الأسفل تجلس ريحانة مع ام محمد الجارة التى تردف بحزن _ عازز عليا اوى يا بنتى امشى واسيبك … بس هعمل ايه اخواتى مصممين وخصوصاً محمود اخويا ابو سدرة ..
ربتت ريحانة على كفها بحنو تردف بتروى _ ما تعتلي همى خالتى …. بعرف انه بالك مشغول عليّ … بس فيكي ترتاحى من ناحيتى … روحى لعندهن اكيد اخوكى بحاجتك هلا … ياعمرى عليها هاي الطفلة اللصغيرة عن جد قلبي حزنان عليها كتير … ديري بالك عليها خالتى … صعب يللي امها سويته … عن جد ما بقدر اتخيل انه في ام بتترك إطعة منها .
نظرت لها ام محمد بحنان واردفت بحب _ يا حبيبتى يا بنتى … عندك قلب من دهب … بس حظك قليل .
نظرت لها ريحانة بتعجب ثم اردفت _ ليه عم تحكى هيك خالتى ! … بالعكس حظى كتير منيح … لك تخيلي انا الوحيدة اللى بقيانا من هالقصف اللى دمر حارتنا كلا … وانا يللى الله رزقنى بابن عم شهم وحنون وقبضاي متل بدر … فيه متل هيك حظ !!! … عن جد اذا فكرت هيك اكون عم اتبتر ع نعم الله .
نظرت لها ام محمد بحزن ثم قاطع حديثهما طرقات آتية من الباب المجاور … تعجبت ام محمد واردفت وهى تتجه لتفتح _ يظهر فيه حد بيخبط عليا .
فتحت الباب فتفاجئت بشقيقها محمود وابنته سدرة تدلف مسرعة تعانق عمتها الحنونة مردفة _ وحشتيني يا عمتو .
عانقتها ام محمد ونظرت لشقيقها بترقب مردفة _ محمود ! … ثوانى يا حبيبي جيالك اهو .
ام سدرة تلك الطفلة ذو ال ٥ اعوام التى ابتعدت تنظر لريحانة بحنو ثم فجأة ركضت اليها تعانقها بقوة وترتمى في حضنها فتصنم جسد ريحانة ومدت يداها تضمها وهى تتطلع على ام محمد الذاهلة ايضاً .
تعجب محمود من جرى ابنته للداخل فأخذه فضوله ليرى لماذا ركضت طفلته … خطى خطوتين ونظر للداخل فرآها … ملاك على هيئة بشر … تجلس تضم طفلته بحنو اموى وكانها ابنتها … ولكنه تعجب من هذا الكرسى المتحرك التى تجلس عليه ! .
اما ام محمد فانتبهت بعدما افاقت من شرودها واردفت بحنو _ حبيبتى يا بنتى … واضح انها حبتك يا ريحانة ! … ليها حق هو مين يعرفك وميحبكيش .
اما محمود الذى نبض يساره بمجرد لمحها فابتعد عن مرآى الباب بخطوتين للوراء يردد اسمها داخله ( ريحانة ! … اسم على مسمى حقاً ) .
اما ريحانة فأردفت بحنو لتلك الصغيرة _ حبيبتى سدرة يا عمرى انتى كيفك !
ابتعدت الطفلة تطالعها بحنو ثم اردفت _ كويسة يا طنط … هو انتى لسة قاعدة ع الكرسي ده ليه !
التوى قلب ريحانة وتنهدت بعمق ثم اردفت بهدوء وحنو مردفة بلهجة مصرية حتى تفهمها الصغيرة _ لان مش بعرف امشي … بس بعرف اعمل كل حاجة وخصوصا انى بعرف اسرح اابنوتات الصغيرين .
تهللت اسارير تلك الطفلة واردفت _ بجد ! … طب ممكن تسرحي لي شعري لان بابا مش عارف يسرحهولي !
اومأت بحب واردفت _ طبعا ممكن … روحى الاوضة اللى هناك دى هاتى منها الفرشة اللى ع السراحة وتعالى .
ركضت سدرة الى الغرفة بينما تطلعت عليها ام محمد واردفت بترقب _ طيب يا حبيبتى انا هروح شقتى علشان محمود لو احتجتى حاجة نادى عليا .
تركت ام محمد الطفلة معها وكذلك محمود الذى اطمأن على ابنته مع هذه الملاك واتجه مع اخته للداخل .
اما سدرة فعادت اليها تناولها الفرشاة مردفة بسعادة _ اتفضلى يا طنط ريحانة … اعمليلي ضفيرة سمكة .
اومأت ريحانة بسعادة وهى تبدأ في تمشيطها مردفة _ عيونى يا عيونى انتِ .
اما عند ام محمد فدلفت شقتها ترحب بشقيقها مردفة بفرحة _ يادى النور يا محمود … خطوة عزيزة يا حبيبى .
اومأ محمود بحنو مردفاً _ بنورك يا غالية … يعز مقدارك … بس هي مين الست دى !
اردفت ام محمد بعفوية _ قصدك ريحانة ! … متقلقش على سدرة معاها دى ريحانة دى ملاك … دي تبقى مرات بدر صاحب البيت .
انهارت احلامه التى شيدها في لحظة وتنهد يردف بهدوء _ احم … تمام … اومال شيماء ومحمد فين !
وقفت تخطو مردفة بسعادة _ شيماء في اوضتها ومحمد في الشغل … هنادى عليها علشان نفسها تشوفك .
&&&&&&&&&
فى الأعلي انتهى بدر من وجبة غداؤه مع قمر يردف وهو يقف _ عم تغلبيني يا صبية … أكلاتك طيبة كتيييير .
نظرت له بحب وابتسمت مردفة وهى تجمع الاطباق _ علشان عملاه بحب لحبيب قلبي .
نظر لها بترقب ثم اشار بسبابته يردف مشاكساً _ عم حذرك ها .
ضيقت عيناها تترقص بحاجبيها مردفة بتمرد _ هتعمل ايه !.
خطى اليها ليهجم عليها بمرح ولكنها اطلقت صرخة انثوية بسعادة وهى تركض كالاطفال وتضحك ضحكات رنانة وهو خلفها يردف بتحذير وقلبٍ ينبض بالعشق _ وقفى هون رح تلمى العالم علينا ! .
خرجت للصالة تركض وهو يسرع خلفها بقلب طفلٍ بينما هى تضحك بحماس وتنظر خلفها عليه فصطدمت بحافة الاريكة فسقطت عليها تصرخ بفزغ ظناً منها انها ستقع ارضاً .
لحقها وحبسها بذراعيه يجلس ويدنو منها مردفاً ووجوههما متقاربة ببريق عشقٍ وقلبٍ متراقص _ ما فيكي تهربي منى … انا ضلّك وما رح اتركك بنوب .
مدت يدها تقرص وجنته بحب مردفة بسعادة وهى تتطلع عليه _ مين قالك ان انا بدى ياك تتركنى !!! .
ضيق عيناه يطالع شفتيها التى تبتسم برغبة ثم دنا يتناولهما بتمعن ويقبلها باشتياق وهى تترك له زمام الامور .
مد يديه يلتقطها ثم جلس هو على الاريكة واجلسها في حضنه ومازال يقبلها مستمتعاً بمذاقها اللذيذ اما هى فكانت تتلاعب في خصلاته باصابعها .
ابتعد يسمح للهواء بالمرور لرئتيهما وهما يزفران بعمق … فتح عينه ببطء يطالعها … فاهها منفرج قليلاً وعيناها ما زالت مغلقة .
تنهد مجدداً ثم اردف وهو يوقفها ويبتعد قليلاً متحكماً بصعوبة في مشاعره _ هاد منشان مرة تانية اذا بتصرخى رح اساوى هيك .
فتحت عيناها تنظر ارضاً ثم حاولت الهروب من موقفها فأردفت بترقب _ احم … طيب انا هنزل لريحانة يا بدر … اتاخرت عليها النهاردة ! .
خرج من حالته ومشاعره يردف بترقب _ وقفى قمر … اتركيني انا انزل لعندها … بما انى صرت منيح بدى انزل واطمن عليها .
التوى قلبها لا ارادياً ولكنها حاولت جاهدة رسم البسمة على وجهها مردفة بهدوء _ تمام يا بدر .
وقف يطالعها بترقب … يعلمها جيداً ويعلم شعورها اللا ارادى هذا فأردف بحنو _ بحبك كتير .
ابتسمت له واستكانت روحها قليلاً مردفة _ وانا كمان بحبك اوى .
طالعها بعشق قبل ان يخطو للخارج ومنه الى درجات السلم ينزل بحذر .

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية خسوف)

اترك رد