روايات

رواية أنبض بقلب حبيبي الفصل الثالث عشر 13 بقلم عائشة حسين

رواية أنبض بقلب حبيبي الفصل الثالث عشر 13 بقلم عائشة حسين

رواية أنبض بقلب حبيبي البارت الثالث عشر

رواية أنبض بقلب حبيبي الجزء الثالث عشر

أنبض بقلب حبيبي
أنبض بقلب حبيبي

رواية أنبض بقلب حبيبي الحلقة الثالثة عشر

فحصتها والدتها بأعين مذعورة وقلق… لتهدأها هنا قائلة
-اهدي ياماما أنا كويسة سيف مخلاش حاجه تلمسني خد هو كل حاجه بدلا عني .
عادت والدتها تحتضنها وهي تتمتم برضا
-الحمدلله……
أجفلهم صوت عمرو المتهكم
-ماخلاص اهي زي القردة الراجل كتر خيره .
تحفزت ماجدة ونهضت هتف بعزم
-لازم اروحله واطمن عليه ،… .
لتضرب ماجدة جبهتها وترت خطوة للخلف مشيرة لعمرو بتأكيد
-والدك هيوصل بكرة .
هتف الاثنان في نفس واحد وعلى وجههم ارتسمت معالم الذهول
-بابا… .
نقلت ماجدة نظراتها بينهم لتردف بتساؤل
-مالكم اتصدمتو……
غمغمت هنا بهزة رأس مستنكرة
-لا لا… ..بس فجاة مقالش .
اتجهت ماجدة ناحية الحجرة وهي تهتف ببساطة
-عادي أنتِ عارفه بابا حسب ما تطلع فدماغه .
حك عمرو رأسه وهمس لهنا بشفتين مزمومتين
-نونا… ..مش عايزه تكلمي سيف ..اتبع قوله بغمزة .
لتهيم هنا وتقفز ابتسامتها الراغبة تظلل شفتيها ،لكن سرعان ماقفز رفضة وصدع أذنها لتخفض رأسها وتبتعد مستنكرة
-لا… ياعمرو…
دخلت حجرتها واغلقت خلفها ،فيما انكب عمرو على حاسوبه يشيع هروبها بغمغمة
-ربنا يهدي ..
جلست على فراشها تحاول إجاد حل للتواصل معه دون ان يدخل دائرة أعتراضة اللعينة ، وحتى لا تستفز غضبه … وأخيراً وجدتها ،مسكت الهاتف وارسلت له رساله فهو منعها من الذهاب والحديث اذا الرساله خارج نطاقات اعتراضاته
عندما تعجز النفس عن رؤية الأحبة. ..
فإنها تشتاق لهم بصمت مؤلم …
إياك أن تظن أن الصمت نسيان …
فالأرض صامته ولكن في جوفها ألف بركان ..
تشجعت وارسلتها
،ممنيه نفسها بإبتسامة رضا تشق شفتي حبيبها… .لينتفض هاتفه معلناً عن غضب وتزمت المتصل… رفعت الهاتف واجابت بإرتباك وارتعاشة رهبة انتابتها
-الووووووور
كان صوته ناعماً جعلها تهمس بنعومة وقد اخترقت انفاسه أذنها ووشت لعقلها فأنتفض قلبها عشقاً وشوقاً .
-ايوة ازيك ياسيف…
سيطر على رغبته وكبحها ،اهتزت نبرته تعاتب قسوته التي سيغدقها عليها
-انا مش قولت متتصليش ،وبعدين ايه الرساله دي افرض ياسين شافها .
أغمضت عينيها تبتلع غصة قسوته المريرة ،وبصوت انهكه غروره وعجرفته
-انا عارفه أنه معاك ياسيف…
استحالت نبرته نيران شبت بصدرها
-ياسلام…
على ماذا تسيطر وفتيل الحسرة اشتعل فانهمرت دموعها وهمست بنشيج
-آسفه… ..
تجمدت دموعها وتصلب جسدها على اثر همس دافئ يضج حنانا
-أنا آسف… ..
ابعدت الهاتف تطالعه بعدم تصديق ،ايعقل انه تأسف ،لكن مالاتدركة الصغيرة أن دموعها تفعل به الأعاجيب… .تنهيدة وأخرى ليكرر همسه
-سلام ياهنا… ..
ربما نطقة لاسمها كان هدفاً أُحرز في مرماه بقوة منذ ما حدث وهو لايناديها بأسمها مطلقا ..
اغلق دون أن ينتظر ردها ،أما هي فرضا تخلل اوردتها هي راضية قانعه بأقل القليل منه .
لترسل الاخرى تتبع الأولى… ضاربه برفضة عرض الحائط ففي الحب والحرب كل شئ مباح
ستظل سرا بين روحي و قلبي
وستظل رمزا بين حروفي و كلماتي
يراك الجميع شخصا و أنا أراك روحا
يقرأونك حرفا و أنت رواية بداخلي
منقول
طوت كتابها الذي يحمل بين طياته الرسائل التي تكتبها له ،…… ليباغتها برساله أخرى
-مفيش فايدة فيكي .
إيموشن ضحكة واخر يُخرج لسانه وجمله تتخلل روحة قبل عقلة
-تصبح على خير ياحبيبي .
ابتسم بدفء على جنون وشقاوة تلميذته ،ليستسلم بعدها لسلطان النوم… .
********************
وصلت المجموعه المعنية بزيارة سيف… يتقدمها قاسم وتامر وملك… رفضت هنا الدخول وانتظرت بالخارج ،تستمتع بمجالسة والدته التي تركته ينفرد بطلابه وزملائه ..
كانت زيارة خفيفة سريعة .لم تطل… .دخل ياسين يحرك حواجبه عندما رأى الفتيات… .عدل من ملابسة وتقدم مغمغماً
-صلاة النبي أحسن ،موعود ياسونة… ..
وقبل أن يتقدم ويخطو للداخل شعر بمن يجذبه من الخلف قائلا
-بعينك ياسونه… .برضو وأنا موجودة
صرخ ياسين بتافف
-أيمي… .استغفر الله مين جابك ..
رفعت حاجبها فيما كانت مازالت كفها تقبض على قميصة بإشمئزاز… لتهتف
-رجليا ياعنيا…
حاول نفضها وضربها لكنها صدته ببراعه كادت تهتف لكن انتبها على صوت ضحكات هنا ووداد ..لتهمس ايمان وهي تقترب منه واضعه مرفقها على كتف ياسين
-مين دي… ؟
لوئ ياسين هامساً بتهكم
-دي المحروسة ،الي البطل الهمام اتضرب علشانها .
هزت ايمان راسها وهي تشمل هنا بنظرة رضا ،لتسارع بثقة
-هنا… ..الي وقعت عنتر بن شداد .
مصمص ياسين وهو يهمس باسف
-مطلع عينها يا ولداه… .شويه والبت هيطلع السواد تحت عنيها وتمشي فالرزيلة من الي بيعمله فيها .
همست إيمي بنبرة غاضبة
-هتقولي… .عليه… ليقاطعها ياسين معترضاً
-لا ياأوختي دا زاد حبتين… .الحب زود جنانه .
لتلتفت إيمي مقرة
-ولا أيه رايك نلعب ،وأنت عارف اللعب مع سيوفي ممتع خصوصا انه بيحب وواقع .
لمعت عينا ياسين بتسلية ليهتف مستمتعاً
-ايوه هو ده ياأيمي… .
ضربت إيمي كفها بكف ياسين ليضرما بنود ثفقتهم متوعدين لسيف بأن يعترف بحب البسكوته صاغراً وأن تذوب الأخرى عشقاً مفعماً بالغيرة ..
ودع الجميع سيف لتغمز إيمان لياسين فيتجه ناحية هنا أما هي فتدخل بصخبها لسيف الذي ماإن رأها حتى تهللت أساريره وفتح ذراعه مستقبلا لها… .
عادت هنا مع ياسين بسبب الحاحه فقد اخبرها بأن سيف مريضاً للغاية وعليها أن تطمئن عليه قبل رحيلها ،فاستسلمت… لتصطدم نظراتها بالأخر وهو يحتضن إيمان وابتسامتة على أخرها…
همست هنا متسائلة
-مين دي ياياسين… ؟
هتف ياسين بمكر وهو يتراجع للخلف
-حبيبة سيف القديمة جارتنا والظاهر عرفت وجات تشوفه ..
بهتت ملامح هنا وتقهقرت للخلف وعلى وجهها يرتسم الألم
-لتركض عائدة لسربها ،فيصرخ ياسين منادياً
-مش هتشوفيه ..
تصارع دموعها ،وتجاهد تبس ساقيها لترد بتقطع
-لا… مدرستي الباص ..
دخل ياسين غامزاً لايمان بإنتصار فتهمس ايمان بمكر
-هنا… .كان نفسي اشوفها ..سلمت عليها بره
عقد سيف حاجبية بريبة متسائلا
-هي جات… .؟
ليردف ياسين ببرود
-اه… ..بس معرفش قابلت دكتور أحمد جارها وخدهم الكلام ونسيت تدخل بس بعتتلك السلام .
لتوثق إيمي حديث ياسين بشهادة مزيفة
-اه شفتها… الدكتور ده مز خالص ولا ضحكته واضح انه بيعزها…
ظلا يُلقيان الكلام واحد يقول والأخرى يؤكد على حديثة أما الأخر فذهب لعالم آخر نهشت الغيرة ابتسامتة وانتفضت عروق رقبته كابته غضبة ،وانصهر بركان نيران حنقه منها داخل اوردته ..ليكز متوعداً
-ماشي ياهنا…
*************************
اوقف الباص عنوة وتدلى منه مشيراً للسائق بإقتضاب أن يرحل ويتركه ،اتجه ناحية ورشة لتصليح السيارات… شحب وجهه وهو يرى على ينهض نافضاً ملابسة التي اتسخت من نومته على الأرض جراء تصليحة لأحدى السيارات
هتف بترقب وهو يتفحصه بدقة اختلطت بذهوله
-علي
حانت من الصغير التفاته للمنادي ،ليدير راسه ويتابع عمله وكأنه لم يرى أحد… اقترب قاسم بخطوات حذرة وقبض على كتفه متسائلا بحيرة
-بتعمل ايه هنا ياعلي .،… ؟
والتواء فم ساخر اعقبة تهكم مُغيظ وكان السخرية تجري مجرى الدم منهم
-بلعب… ..
هتف قاسم بتحذير وهو يجذبه
-على انا بكلمك بتعمل ايه هنا وسايب مدرستك .
نفض هلي كفه قاسم وعاد لعملة ممتقعاً
-بشتغل… علشان اساعد ماما وياسمين عادي يعني .
ليت كل العالم يحمل بساطة تعادل كلماته ،دهُست البراءة تحت اقدام الظلم ،ليجثو قاسم على ركبتيه ويمد كفه ماسحاً عن على حبات عرقة ،ليطالعه الصغير بذهوي طفولي محبب فيبتسم قاسم هاتفاً
-ياحبيبي مينفعش تسيب مدرستك… اتعلم واتفوق وبعدها الشغل هو الي هيجري وراك وتساعد ياسمين ووالدتك ويكونو فرحانين بيك .
لانت ملامح الصغير وهمس بترقب
-بس دلوقت مين هيساعدهم لغاية مااكبر…
لم يلقى الخيار استحسان لدى الصغير ليبتعد عن مرمى نظرات قاسم قائلا
-سيبني بدل ما الأسطى يمشيني وملاقيش شغل بعدها… وبعدين انا عايز اشتغل علشان اجيب فلوس لماما ونسيب بيتكم ونمشي .علشان ماما تبطل عياط ..
رغماً عنه بل طواعية لدقاته الحانية وطيبة قلبه جذب قاسم علي ذرعه بين ذراعيه وهو يغمغم
-ليه كده يا والدي ليه… .؟
ابعد قاسم على قائلا
-ايه رايك تشتغل معايا ،وكمان هيكون بعد مدرستك…
تَصنع علي التفكير ليهتف بذبذب مرير
-وايه يضمنلي انك صادق ومش هتخدني لعمي وتشتكيني…
حبس قاسم انفاسة المتقدة داخل صدره وهتف وبريق أمل لاح بعينيه
-كلام رجاله ياعلي وبعدين لو عملت كده متكلمنيش تاني
هز الصغير ولم يكن قد اقتنع تمام الاقتناع يهتف ببرود قسم ظهر الاخر
-مش مهم هو حيحصل ايه اكتر من كده ،كده كده بيضربي .
ابتلع قاسم غصته ونهض يقبض على كف علي قائلا
-أنا عازمك على أي اكله تختارها .
صرخ علي بسعادة
-فعلا ..اي حاجه اي حاجه .
رد قاسم بمشاكسه وشقاوة قد اكتسبها مؤخرا
-اي حاجه اي حاجه… .وكمان الاول هاخدك نشتري احلى لبس .
توقف علي عن السير ،لينتبه له قاسم ويعود بخطواته متسائلا
-وقفت ليه…
هتف علي بذهول محبب وهو يطالع قاسم بحيرة
-أنت هتجبلي هدوم… ؟
هز قاسم راسه بثقة قائلا
-ايوة… ..في مشكلة ..؟
قطع علي المسافة بينهم فيما تسللت كفه المتسخه لكف قاسم بحذر .فسارع قاسم واحتواائ كفه بحنان ليطلق تنهيدة راحة ويغادر مع الصغير…
جلب قاسم لعلي كل ماوقعت عليه عيناه من ملابس العاب وغيرة لم يبخل عليه بعطفه أو بماله ،اطمعة كل ماتمنى يوماً يأكله ،وغير ذلك ابتاع نفس الطاعم لزوجة عمه وياسمين ،… فكان علي سعيداً للغايه خاصة بعدما أخبره قاسم أن هذا الطعام سُلفه ماليه من مرتبة اعتبار لما سوف يكون ،فشعر علي بالراحة والرضا وتعالت همته أكثر وأكثر… ..
**********
*************
نهشت الغيرة قلبة واقتات الغضب والوسواس على راحته ليصر على الخروج خاصة بعدما مكث يوماً كاملا لم يراها او يسمع صوتها او حتى ترسل له رسائلها المعتاده…
اما الاخرى عندما علمت بقدومة ظلت يومها تطهو له بكل حب ،تترقب وصوله… .وماإن ارتحات واستجمعت شجاعتها الغائبة من فرط شوقها له ..حملت ماأعدت وصعدت للأعلى… .
جلس ،على أقرب آريكة يمدد ساقة الملفوفة بضماد نتيجة كسرها،..
مع دخول تلك المغرورة متبلدة المشاعر… مسك هاتفة وانغمس فيه تاركاً مايحدث يحدث .
تقدمت قاطعه المسافة بينهم لتهمس بخجل
-بعتذر لو جيت ..بس
دون ان يترك هاتفة او يحيد بنظراته عنه ..همس ببرود
-البيت بيتك ،… ..عموماً احنا حتى لو غير راغبين في وجودك ..مش هنطردك لاننا بنفهم فالاحترام كويس .
اعتدل متأوهاً بسبب ساقة ..حاول الوقوف ..فسارعت بمساعدته لكنه صرخ بحده
-ابعدي… اوعي تفكري تقربي مني باي شكل وباي طريقة لانك متلزمنيش تيجي على عيني وراسي ضيفة… .انما تقربي حتى حاجه تخصني لا قسما بالله ..هيكون ليا تصرف تاني معاكي وافهمي علشان مبكررش كلامي مرتين .
تعكز حتى وصل للطاولة ..نظر بسخرية لما وضعته ،ليسحب بعدها غطاء الطاولة معه ..فيسقط الطعام ارضاً وتتهشم الاطباق…
شهقت بذهول من فعلته لكنه استدار هاتفاً من خلف كتفه .
-متلزمنيش… ..زيك… .
تبعته أيمي لحجرته بعدما رأت ماحدث لتقف معاتبة بحده على فعلته
-ليه كده ياسيف لابجد أنا أول مره أشوفك قاسي كده…
تطلع لها سيف من عليائه ببرود هاتفاً
-اطلعي ياإيمي…
ليدخل ياسين الحجرة ،ويتحد مع إيمان قائلا
-حسبي الله فيك ياأخي ..
صرخ سيف بضيق وهو يحاول النهوض
-بتتحسبن فيا يالا… .تراجع ياسين للخلف ليلوح بكفه قائلا
-ميرضيش حد الي بتعمله ده .
اخذ سيف نفساً عميقاً ليردف بهدوء مفتعل
-انتو مش فاهمين حاجه بجد .
صرخ ياسين معترضاً
-فهمنا ياأمور… .ولا اقولك خليك كده أوجع فقلبك وقلبها…
هتفت إيمان بإصرار وهي تخطو خارج الحجرة
-أنا هنزل اقعد مع هنا شوية واهو اتعرف عليها .
تبعها ياسين بعد أن القى بوجه سيف نظرة ناقمة وهو يهتف بنفاذ صبر
-خليك كده… بلا غم ..
هبطت إيمان رحبت بها ماجدة بشدة فهي تعرف والدتها حق المعرفه وبعدها قادتها لحجرة هنا ،انتفضت هنا عندما رأت إيمان ولم تستطيع محو ملامح الذهول المرتسمة على قسمات وجهها استقبلتها هنا داخل حجرتها فيما غادرت ماجدة وتركتهم
رفعت إيمي حاجبها قائلة بشقاوة معتادة
-أنا إيمان بنت خالت سيف ،زي ماتقولي هو مربيني ،بدرس فكلية تجارة…. .
تبدد الألم الكامن بمقلتي هنا وقفزت ابتسامة راضية على ثغرها لتهتف وهي تحتوي ايمان بحضن دافئ
-اهلين… المهم أنك منه… .من ريحته .
هزت إيمي رأسها وهي تجلس القرفصاء وتحتضن وسادة هنا
-سيدي ياسيدي…… ربنا مايستاهل
لكزتها هنا وهي تهمس بعتاب وشفتين مضمومتين
-متقوليش كده… .هو يستاهل الدنيا كلها ..
رفعت إيمي ذراعها مناجية بمصمة شفاه
-فينك ياسونه تتفرس زي ماأنا مفروسه كده .
أخذ الحديث مجرى أخر وتعمق الفتاتان ضحكا ولعبا ،لينتفض هاتف إيمي معلناً عن أتصال فهتفت وهي تقضم جانب شفتيها بذهول
-دا سيف…
جعدت هنا أنفها ورددت بترقب
-شوفيه عايز ايه… ؟
ردت إيمان على اتصاله،بتأفف
-نعم يااخويا عايز ايه… .؟
تلعثم بعض الشئ ليسأل بحذر
-هنا جنبك… ؟
نظرت إيمي لهنا لتقترب الأخرى منها وتترقب حديثة
-ايوة جانبي وسامعه كمان .
سيف وقد تبدلت نبرته وكأنه يصارع لتخرج نبرته قوية خشنه
-قوليلها عايز حاجتي الي عندها ..
لتقاطعه هنا بضحكة ماكرة
-دخلو الأمانات خلاص وبعدين دول مقطعين ومتبهدلين…
سيف بخشونه وحده مفتعلة
-اقله عايز الفون
هتفت هنا بجدية وعقلها يعدد مالديها
-لا بجد الفون مش معايا يمكن وقع منك ..
اغلق سيف مردداً ببروده المعهود
-طيب سلام… .
اعتدلت إيمي ونهضت قائلة
هطلع أنا بقا دلوقت ،ومتنسيش هنطلع بكرة أنا نفسي اشوف المكان واشتري شوية حاجات كده
أومأت هنا بسعادة
-تمام تسعه بالضبط هستناكي… .
ودعت هنا إيمان ،التي خرجت من حجرتها لتصطدم بعمرو ،القت تحية عابرة واكملت طريقها للخارج بينما عمرو كان يُشيع خطواتها الشبه راكضة بإبتسامة متعجبة .
******************************
بعد مرور وقت تعلل سيف بالخروج وانه بحاجه لأغراضه التي لدى هنا… ليهمس ياسين لأيمان
-الحب بهدله… .قال محتاجها قال… .حِكم والله
لكزته إيمان قائلة
-سيبه ربنا يهدي .
هتف ياسين بتعجب شديد فيما نظراته تفيض قلقاً
-رجله وجعاه ،…… .هينزل ازاي .
ضحكت إيمي هاتفة بتسلية
-متخافش هيعرف ينزل ،اصل الحب مديه قوة زيادة ياابني
ضربا كفيهما وهما يضحكان بقوة على أفعال سيف
سيف عايز القميص بتاعه والتيشرت ياهنا ..
هتفت بها والدتها وهي تقف امامها بينما هنا منهمكة حد الأنغماس في استذكار دروسها…
رفعت راسها تهمس ببرود ظاهري
-قوليله مفيش ..!
ثم نهضت مقاطعة
-ولا سيبيني هقوله أنا ياماما ..
هتفت ماجدة بتحذير
-هنا… .
ارتدت هنا حجابها فيما نظراتها تكللها العزم تقدمت تحمل كتابها ثم اقتربت من والدتها هامسة
-ماما أنتِ عودتيني على الصراحة ،… وأنا عايزه اقولك أنا الي غلطت وأنا الي هصلح ومش هسيب الفارس بتاعي زعلان كتير .
عقدت ماجدة ذراعية قائلة بتحذير
-من غير ما تضيعي كرامتك .
خرجت هنا وهي تهمس ساخرة
-وانا ضيعت كرامته ،يبقا كرامة قصاد كرامة .
انهت الحديث وغادرت ناحية الباب وجدته واقفاً متنحياً جانب الباب…
اخرجت راسها هاتفة
-نعم ..!
اشاح سيف بهامتة وهو يهتف من بين اسنانه
-هدومي ..!
خرجت لتواجهه احتضنت كتابها وتابعت بمكر
-مشفتهاش .
نفخ بضيق،ليواجهها بنظراته مؤكدا
-الكل قالي انك أنتِ الي اخدتيهم .
مطت شفتيها لتناظره بطرف عينيها هاتفة
-بيكدبو عليك… .أنا مخدتش منك حاجه .
اردف سيف بحدة وغضب
-هنا ..
همست برقة اربكته
نعم ياحبيب هنا…
ارتبك بشدة ،وتجمدت كلماته على شفتيه ،لتسترسل بخبث
-عموما أنا عندي حل… .أنت تشرحلي البحث فالمعجم ..اديك قميص ..تشرحلي ادوات الجزم هديك التيشرت… تشرحلي المفاعيل تاخد ساعتك… درس نصوص على خفيف… باقي حاجتك ..
هتف معترضاً وقد لانت ملامحه
-يعني أنتِ واخدة كل حاجتي ..؟
ضحكت برقة ثم مدت يدها وجذبت القلم الموضوع في جيب قميصة ،خطت به على الكتاب… لترفع راسها وتهمس بجدية
-خطه حلوووو أوووي… ضيفه للقائمة .
هتف بغيظ وهو يرمقها بضيق
-هدومي ياهنا ادخلي جبيها .
زفرت بقوة لتهتف بنفاذ صبر
-نفسي طويل على فكرة ،عجبك السلم وحابب تقعد عادي هنقعد سوا… .
لاحظت ضيقة وغضبة الواضح ،فاردفت ببرود
-سيف ..الهدوم باظت ..فيها بقع دم مطلعتش .
أخذ نفساً اتبعه بتخلل لخصلاته ليردف بغيظ
-عارف هاتيهم بقا ..عاجبيني ياستي الله .!
نصف ابتسامة رسمتها لتميل هامسة
-سوري… عاجبيني اكتر ببقع الدم الي فيهم ،وقررت احتفظ بيهم ولو عايز تزعق زعق ،واعمل الي عايزه ..
انسحب من امامها صاعداً للأعلي .يتعودها جهرياً
-ماشي يا هنا .
لوحت بكفها وهي تغمز لتُغيظه
-وماله يااستاذي امشي… هننقل وراك
تعثر وكاد يسقط فركضت بإتجاهه وأسندته ليجلس على عتبه السلم وهو يتأوه بتعب…
همست بقلق واضح من اهتزاز نظراتها
-أنت كويس…
هز سيف رأسه ،فيما رفع عينيه يحتوي نظراتها ويتيه في بحور دفئهم ..أخفضت نظراتها خجلا
تنهدت براحه وجلست بجانبه قائلة
-الحمدلله .
حرك سيف عكازه قائلا وهو يتأمل خجلها
-ليه ساعدتي ملك رغم أنك بتكرهيها… ؟
اصطدمت بنظراته الحانية لتعض شفتيها وتحني رأسها هامسة بتذبذب
-مش معنى بكرهها اسيبها تتأذي… ..وبعدين مين قالك ..؟
ابتسم سيف وهو يحك راسه
-ملك قالتلي ان الراجلين كانو هيخطفوها هي… .وأنك كنتي طالعه من الباب الخلفي وشوفتيها وجريتي عليها تحاولي تساعديها…
مطت هنا شفتيها وتابعت ببساطة
-الخطف والي بعده حاجه وحشه لاي بنت ،وانا متمنهاش لأعدائي بجد ..
رمقها سيف بنصف عين قائلا بحيرة
-تفتكري لو هي مكانك كانت هتساعدك .
لوت هنا شفتيها وتابعت
-ماليش دعوة بيها المهم أنا… وأنا مبحبش الأذيه الجامدة دي لاي حد مهما إن كان .
همس سيف بسخرية. وهو يتطلع أمامه
-ماشي ياحنينة .
انكمشت على نفسها ،تحاول كبح فيضانات حزنها التي لمعت بمقلتيها من سخريته .
سادت صمت طويل ،لكنه استغله في مراقبة أناملها التي تعبث بكتابها دون هدى ،خلاف أنفعالها البادي على وجهها ،… .هو يشعر بها بل يشعر بأدق تفاصيلها رغم شقاوتها وتهاونها لكنها حزينه وكيف لا وهو يتفنن في إزعاجها ويثأر لكرامته ،لكن مع كل ألم تعانيه كان يزداد هو عشقاً لها …..يتألم لألمها لكن لم يحن الوقت بعد للاستسلام ورفع الراية…
نهض سيف وقد لاحظ تململها… صعد للأعلى يستند على حافة السلم فيما ظلت هي على جلستها لم تحاول مساعدته أو ثنية عن شئ… صوت إنغلاق الباب طمأنها عليها لتغادر بعدها لشقتهم… .
في الصباح ذهببتا الفتاتين للتجول والشراء ،وعندما استيقظ سيف وعلم أن كلتاهما خرجتا دون أن تستأذنان جن جنونه وبدأ كوحش كاسر ..
دخلت إيمان المنزل لتجد سيف جالساً القت عليه التحية فأمتنع عن الرد ،… .دقائق وتبعتها الأخرى التي خافت من نظراته الغاضبة…
جلستا ملتصقتين ببعضهما بخوف وزعر بينما كان ياسين يستخدم لغه الاشارة ليخبرهم بمضمون الحرب الدائرة .والصمت المحاط بالقسوة
همست إيمان بخوف
-امال لو عرف بتليفونك الي نسيتيه
تشبثت هنا بذراعها قائلة
بلاش تفكريني أنا خايفة بجد…
انتفضتا على اثر رنين الجرس ،نهض سيف متجهاً للباب ولا يخفي عليه ترقبهم وارتعاشتهم
فتح الباب ليجد شاب ابتسم له محيياً ليردف الشاب بترقب حذر
-آنسه هنا موجوده .
تقدمت هنا لتقف بجانب سيف وهتفت بإبتسامة
-نعم حضرتك،.
ابتسم الشاب ببشاشة واخرج هاتف هنا قائلا
-تليفون حضرتك الي نسيتيه في المحل .
تناولت منه هنا الهاتف بعد أن القت نظرة على الواقف بجانبها يكز أسنانه بغيظ .انكمشت على نفسها فهيئته لاتبشر بخير ،همست بشكر مقتضب
-متشكرة اوي .
بادلها الشاب همساً حرجاً من وقفته تلك،لتتقدم وداد بعد أن نفذ صبرها من أفعال سيف الجنونية وترحبت بالشاب قائلة
-اتفضل ياابني …..
افسح سيف المجال فيما دلف الشاب للداخل ،وتبعته هنا فجذبها سيف من مرففقها حتى وازته همس من بين أسنانه المطبقة
-بتنسي تليفوناتك في المحلات والله عال ياست هنا .
عقدت حاجبيها مستفسرة بضيق
-تقصد ايه …؟
قست نظرات سيف واحتلت الشراسه ملامحة ليهتف بنبرة عالية
-أقصد برافو عليكي شاطرة .
استاءت من نبرتة العالية وتهكمة الواضح لتعلن رفضها
-من يومي …بعدين غصب عني نسيته .
هتف سيف وهو يستند على الحائط
-غصب عنك دي اصرفها منين لو اتاخدت صورك من الفون واتعمل فيها حاجه .
عقدت ذراعيها وقد اكسبت نبرتها البرود
-مش هتحتاج تصرفها وبعدين انا مبتصورش عالفون نهائي ،ماما وبابا منبهين عليا علشان لو ضاع أو اتسرق أكون فأمان …..قلبت شفتها السفلى لتتابع وهي ترمقة بنصف عين
-بعدين لو حصل حاجه لاقدر الله ،أنت بعيد عنها هتضايق بتاع أيه ،مش أنت مُصر أن الي بينا انتهى ….
قطع حديثها خروج وداد مع الشاب ،الذي حينما اقترب من هنا طالعها ببشاشة قائلا
-مبروووك رجوع الفون ياآنسه هنا .
فرصة تشبثت بها لتتسع ابتسامتها وتهمس بدلال مبالغ
-مش عارفه اشكرك ازاي حقيقي .
استأذن الشاب فيما هتفت وداد بضحكة لعوب
-عريس جديد ياهنا كان فاكرك بنتي ….واتقدملك .
اتسعت ابتسامة هنا وهي تطالع سيف من طرف عينيها لتهمس بشقاوة وتسلية
-ولد محترم فعلا ،…أوعي تكوني رفضتيه يادودو .
قرصتها وداد من خدها لتتابع بمكر
-لا طبعا شاب من عيلة ومحترم أديته رقم عمرو .
صرخ سيف مقاطعاً الحديث بغضب
-ياحلاوة …..وانا ايه كرسي .
هتفت وداد بجدية وهي تتابع انفعالات سيف المبالغ بها
-وأنت مالك ..مش موضوعكم خلص .
التفت سيف قائلا بحسم
-دا عند أمه ،وبعدين عرف اسمك منين
تابعت هنا بضحكة شقية
-أكيد من إيمي لما نادتني قدامة .
هتف سيف وهو يتقدم متعكزاً على العصا
-الله الله ……محترمين انتو الاتنين .
مطت هنا شفتيها وزمجرت معنفه بحدة
-مسمحلكش .
جذبها سيف من مرفقها حتى اصطدم بصدرة من شدة الجذبة ….ليهمس بإبتسامة صفراء
-من هنا ورايح أنا الي مسمحلكيش .
ابتعدت تسيطر على رعشتها من أقترابه الخطير لتهمس بلعثم
-ليه ..بقا .
ابتسم سيف هاتفاً بثقة
-مراتي وأنا حر ….
شهقت هنا بذهول مما نطق ليتابع بضحكة خبيثة
-هكتب كتابي على خطيبتي الي انا اصلا مفسختش خطوبتها .علشان اعرف اقص لسانها كويس اصل الخطوبة مش مخلياني أخد راحتي فقررت اتجوز .
جذبتها وداد وابعدتها عنه هاتفة
-ايه ياابني ..ناقص تضربها قدامي ….
التوئ فم سيف بإبتسامة ماكرة ،ليخطو للداخل هاتفاً ببرود
-ماأنا هضرب بس الاسبوع الجاي …ؤاخد حقي منها كامل مكمل.
تدلى فك هنا ببلاهة لترمش متسائلة بغباء
-هو قال ايه …،ياطنط ..؟
ابتسمت وداد مردده بدهشة
-قال هيتجوز تقريبا .
همست هنا على نفس بلاهتها وهي تهز رأسها مستجديه الأفاقة
-بجد …يعني سامحني خلاص وهيبقا ليا .
ركضت للأسفل ،بينما كان يقف خلف الباب يترهف السمع قلبها يكاد يشق صدرة من قوة خفقانه وجسده يلعن حبها الذي تمكن منه حد الجنون …
***********************************
-تماثل سيف للشفاء وتم الاتفاق على موعد كتب الكتاب كان يتحرك معها بآليه تركها تختار شبكتها بنفسها رافضاً التدخل وحتى فستانها اختارته بنفسها وحينما حاولت أن تشركه معها رفض وامتنع مدعياً ببرود ان الامر لايهمة ،توارت هنا خلف الملابس تكفكف دموعها الحزينة من معاملتة الجافة التي لاتدري لها سببباً أيعقل أنه يريدها ليكمل بإمتلاكها سلسلة عنادة وتملكة السافر… ؟.
نفضت راسها عل الأفكار السوداء تغادرها لتنعم بفكرة كونه سيصبح لها بل لها وحدها وهي له ،تلك الخاطرة وحدها كفيله أن تجعل صدرها ينتشي بالسعادة برغم مايحدث وغضبه الغير مبرر يكفيها أنها ستصبح زوجته أمام الجميع سيقترن اسمها بأسمه ….
كان يشعر بحزنها ،لمح الدموع تتلآلآ في مقلتيها لكنه استمر على عنادة وتسلطه ….
تم عقد القرآن في المسجد ،…وقبل أن تشتبك كف سيف بكف والدها ادار رأسه يشملها بنظره غامضة لم تستطع تفسيرها ،تقسم بداخلها انها رأت شبح ابتسامة وتمتمة شفاه غامضة اقرنها بنظرته ليلتفت بعدها ويتابع عقد القران ….
مع اخر كلمه نُطقت انطلقت الزغاريت والمباركات ….نهض سيف واتجه ناحية زوجتة بخطوات متثاقلة رافضة وقف قبالها وانحنى يطبع قبله سريعة تقسم أن شفتيه لم تلمس جبهتها وكأنه ينفر منها… وغمغمة سريعة خافته تحتاج سماعات اذن
-مبرووووووووك
صاح عمرو وهو يتقدم ناحيتهم
-هتطلعووو فين بقا .
شمخ سيف ببرود وهتف بجدية
-انا تعبان ومش هنطلع مره تانيه ،
انتهى الحوار كما اراد وغادر الجميع للمنزل مابين ناقم ومتعجب وحائر… .تركها امام شقتهم مع اهلها وصعد للأعلى… .ليرن هاتفه معلناً رساله متوسلة منها
-منظري قدام اهلي وحش اوي ..انزل افضل شويه ونتعشا سوا
وصل سيف للمنزل استقبله والد هنا وجلسا يتسامرون ليخرج بعدها الجميع تاركين للزوجين خصوصية الأنفراد ..
ظل سيف مبتعداً عنها يهز ساقه بتوتر بالغ فيما ظلت هي تترقب حديثة واقترابه او حتى كلمة منه …تنهيدة ونظرات فقدت الأمل لتهمس بحزن
-هوفي أيه ..
تطلع لها بنظرة غامضة ليهمس ببرود
-في أيه …؟
هتفت بنبرة وضعت فيها كل خيبتها،فيما كانت دموعها على مشارف النزول لتهمس بتقطع
-دي مش ليلة فرحي الي حلمت بيها ،ولا أنت حبيبي الي اتمنيته ولا ده الي اتخيلته لما نكون مع بعض ولبعض .طيب لما أنت مش عايزني ولسه مسامحتش ليه حددت كتب الكتاب ،امسكت رأسه لترمش غير مستوعبة
-لا بجد دا مش عقاب دي قسوة وظلم لقلب استنى اللحظة دي وحلم بوجودك جنبه ومعاه …..هزت راسه مبتسمة بسخرية
-أنت محبتنيش صح ،أنت حبيت البنت الصغيرة الي كنت متخيل هتربيها على قول نعم وحاضر وتسمع وخلاص آله صح .بس انا كسرت توقعاتك …
تصنع البرود ،اخرج هاتفة وظل يعبث فيه دون ان يهتم لحديثها ،وكانها آمعه لاتُرى بالعين المجرده ،…شهقت بقوة ولم تتمالك نفسها او تكتم بكائها …انتفضت واقفة وغادرت بسرعه ،
ليلكم بعدها سيف المقعد زافراً بحنق ،ليدخل بعدها والدها معتزراً عن تعب هنا المفاجئ …فيغادر سيف ..
استقبلته إيمان بهتاف زاجر
-بجد أنت جبت القسوة دي منين ،
لينضم لها ياسين قائلا بنفس التعنيف والتقريع
-طالما جاي مكشر يبقا نكدت عليها …حرام عليك بجد .
القي سيف عليهم نظرة عابثة وغادر لحجرته دون حديث …
****
**************************************
جلست على طرف فراشها تكفكف دموعها ،التي تأبي التوقف ،مذهولة كيف له أن يكون بتلك القسوة وذلك العناد… فهو اقترب برسمية شديدة منها ورفض تناول الطعام معها أو الجلوس… .غادر دون حديث… نهضت بجسد ثقيل ،بدلت فستانها ووضعته في الخزانه واتجهت لفراشها تسرد لوسادتها تفاصيل قسوته تملأ بأهاتها انسجتها ،
وقف يتفحص الشرفة بدقة ،فكرة مجنونة قفزت داخل راسه الصلد ،ليذهب ويحضر أغطية الفراش ،ويربطها بقوة في عمود منصب في الشرفة ويلقي الطرف الأخر في شرفة هنا… ..
تشبث به واستعان به حتى هبط داخل شرفتها ،تفاجئ بإنغلاقها حاول فتحها ولم يفلح… فاستسلم وطرق…
فاقت مفزوعه ،ترتجف رعباً اتجهت ناحية باب الشرفة لتتفاجئ به ..همست بذهول
-سيف… ..
سارعت بفتح الشرفة ليدخل ويغلق خلفه ،وقفت امامه مبهوته ،فيما استغل هو انشغالها وتفحصها بإعجاب لا تخفيه نظراته ،
ارتبكت من نظراته التي تحولت لالتهام ،فاقت من ذهولها لتركض ناحية الخزانه لتحضر وشاح تغطي به جسدها او شعرها ..
قطع المسافة ليأسرها بين الخزانه وجسده ،شعرت بأنفاسه المتسارعة تلفح عنقها وظهرها ،فخشيت الاستداره ومواجهة العواقب ..
همس بنبرة مرتجفة من قوة عواطفة ،
-هتجيبي ايه ..؟
اجابت بخجل وهي تُنقل يدها فالخزانه بعير هدى
-حاجه… ..ابتلعت باقي كلماتها لكن ابت الكلمات أن تتوقف وتحولت لشهقة ناعمة صدرت من بين شفتيها وهي تجد نفسها مستديرة تواجهه جسده أسيره لذراعية وصدرة يقابل وجهها وهدير انفاسة يداعب خجلها ..
همس بإرتجاف
-سيف…… .
لكنه ترجم رده لقبلات حارة نثرها على مقدمة راسها وجبينها…
تململت بين ذراعية خجلا لكنه همس بصوت مبوح من اثر العاطفة المسيطرة عليه
-مبروووووك ياهنايا أنا…
انآتها المكتومة داخل صدره جعلته يتوقف ويرفع راسها لتواجهه ،همس وهو يمسح دموعها بطرف انامله
-حبيبي بيعيط ليه ..؟
اراحت جبهتها على صدرته تاركه شهقاتها تشكتي ضربات قلبه .
همس بنبرة متقطعه وهي تحاوطه
-دلوقت افتكرت ،… ليه كسرت فرحتي .
حاوطها يضم جسدها بقوة وهو يهمس بعشق
-علشان حابب اهنيكي تهنئه خاصة متنسيهاش ،وانا مقصدتش اكسر فرحتك ،لانها فرحتي…
ماإن لامست أنامله بشرة ظهرها حتى ارتجفت وابتعدت عن تاثيرة… واستدارت هامسة بخجل
-أ أ أ… مينفعش… ..سحبت وشاح وغطت به راسها وجسدها…
ادارها قائلا وهو يسحب الوشاح
-أنتِ مراتي… .ولوعايز أخدك دلوقت بيتي هعملها ومحدش يقدر يمنعني… عنك .
همست وهي تتعلق بنظراته
-جاي ليه دلوقت ياسيف… .؟
اقترب ببطء وتمهل ،اقشعرت له خلايا جسدها ،ابتلعت ريقها وتقهقرت حتى التصقت بالخزانة ،وضع ذراعه يسد عليها الطريق هامساً
-علشان… .اشوف مراتي واباركلها…
همست وهي تتململ بخجل
سي… ..
ابتلع باقي اعتراضها بين شفتيه اذب جليدها وغضبها بلمسته… حاولت دفعه بعيداً عنها لكنه اصر… احاط خصرها بكلتا ذراعية كقبضة حديدية ،
توقفت القبلة واستحالت قبلات صغيرة متناثره بدقة على ثغرها ،لينتهي اعتراضها وتستسلم لطوفان مشاعره ،بروح مستكشفة تتطلع بفضول لتلك المشاعر الوليدة التي بعثرت كيانها وأثرت روحه ،لم ينتبه انها سكنت وتقبلت راضيه مشاعرة وواصل العبس وافراغ شحنتة اللاهبة على وجهها وخصلاتها،وانحنى يدفن راسه في تجويف عنقها ،
همس بحنان ودفء
-بحبك…… مبروك يا مراتي… .
لولا ذراعيه لانهارت ارضاً فساقيها لم تعد تحملانها بعد ماحدث ،هامت معه وارتخى جسدها… لتباغته بهمس ادهشه
-جعانه أوي ..
ابتعد يبتسم بجاذبية
-وانا جداً..أيه رايك تروحي تسلكيلنا حاجه ناكلها سوا…
اومات مرددة بفضول
-هتقعد معايا هنا ..؟
ازاح خصلاتها جانباً ليهمس بتأكيد
-هنتعشى سوا… وارجع زي ماجيت ..
أومات بسعادة وخرجت لتأتي بالطعام…
وضع صينيه الطعام ارضاً واشار لها أن تجلس بجانبه فوافقت… .
بدأت هنا تطعمة بفمه ،حتى هتف بإعتراض
-كفاية بقا ..
ضحكت برقة هامسة
-حبيبي انت بعد الحادثة مش كويس ومش بتهتم بأكلك…
تناول كفها وطبع قبلة هامساً
-فترة صعبة علينا معلش…
اسبلت جفنيها فيما نبرتها تحولت للعتاب
-صعبة أوي ..وأنت قاسي أووي
.انهى كلماتها بين أحضانه ،يضمها وهو يمسد خصلاتها معتذراً
-متزعليش ياحبيبتي ..غصب عني…
همست برضا وابتسامة
-أنا راضية واستاهل علشان زعلتك ،وكفاية أنك بقيت ليا ومعايا…
رنين هاتفة جعلها تبتعد ،اخرجة وطالعه ليسب بغيظ
-ياسين ..الزفت .
ضغط ذر الرد لياتيه صوت ياسين
-خلي بالك من الكبريت ها… ..أنت لسه كتب كتاب ،بتنزل عالملايات ياحرامي الجزم ،
تافف سيف بضيق ليتابع ياسين ساخراً
-شكلك بتاكل ..شامم انا ريحة اكل… عموما انا خدت الملاية وريني هتطلع ازاي ياعريس ..
ضربت هنا خدها هاتفة
-يالهوي…
عقد سيف حاجبيه مندهشاً ليردف ببرود
-عادي هبات هنا…
حملقت فيه هنا هاتفة برفض
-نعم… لا لا .لا
ابعد سيف الطعام ،واراح ظهره للحائط وفتح ذراعها قائلا
-تعالي… .
اقتربت بحياء ،اراحت راسها على صدره،أه مكتوبه وتنهيدة اطلقتها ليضمها هامساً
-مالك… .
همست بإرتباك
-مفيش… بس مش مصدقة حبيبي بقا ليا خلاص.
طبع قبلة رقيقة على راسها وهمس بنبرة زلزلت كيانها
-وانتِ فاكرة سيف هيسيبك… ..بعد ما صدق لقاكي… بس كان لازم يعرفك في حاجات مينفعش.
تلذذا بالقرب والوصال فقد انهك البعد والجفاء قلوبهم تحدثا في كل شئ وأباح كل منهما للأخر بما شعر به طوال فترة الأيام الماضية ….ليغادر بعدها سيف قبل الفجر وقد أخذ وعداً منها أن تأتي صباحاً للأعلى في مكانهم المخصص وتتناول معه الفطور… قبل استيقاظ الجميع… لينتهي اليوم بسعادتة وحزنه ويبدأ يوم جديد
**********
صعدت هنا تحمل بين يديها فطوراً كما وعدت سيف ….وضعت ماتحمل على الطاولة …جالت بعينيها في المكان لم تعثر عليه اطلقت زفرة حانقة يشوبها الخيبة ،قبل أن تستدير برأسها وجدت ذراعيان تتسللان لخصرها وتحكمان القبض عليها وأنفاس دافئة تلفح جانب وجهها فتزيده حمره شهيه …وهمس دافئ
-صباح الفل والورد والياسمين والهنا كله .
اطلقت هنا ضحكة خافته وهي تهمس بخجل من موقعها بين أحضانه
-صباح الفل ..يا
تصنع الحزن ومط شفتيه قائلا بعتاب
-يا أيه ……
عضت شفتيها بخجل ،لكنه ادارها لجهته ومد أنامله يقرص انفها
-قائلا ها ..ياأيه …..
تملصت حتى ابتعدت واشارت للطعام قائلة
-يلا علشان تفطر وتاخد العلاج بتاعك .
جلس سيف وجلست بجانبه ،….وأثناء تناولهما للطعام هتف سيف وهو يحاول فك حجاب هنا
-أنهردا الساعة 10تكوني جاهزه هنطلع سوا .
تركت مابيدها وانتبهت له سائلة
-هنروح فين …..؟
تخلل بأنامله خصلاتها ليحررهم من قيدهم ليهمس بخفوت
-لما نروح هتعرفي ..
استسلمت برضا وهي تحاول الابتعاد عن انامله التي ماإن تلامس بشرتها حتى تشعر بدغدغة في جسدها كله
-حاضر ….هكون جاهزه في الميعاد ياسيف .
شيع الصينية ليستفسر بخيبة
-فين القهوة ،ماأنتِ عارفه بحب اشربه الأول ياهنا .
عقدت ذراعيها وهي تهتف بإقرار
-لا ..انسى مفيش تاني .
هتف بضيق وهو يقبض على كفها
-لا طبعا …
نهضت وابتعدت مقرة بإصرار
-خلاص يبقا مش هنفطر سوا تاني .
اراح سيف ظهره للخلف وهو يتفحصها ليهمس بنبرة باردة
-عادي براحتك …
شعرت بالضيق هاهو قد عاد لاسلوبه البارد ولا مبالاته ،احكمت لف حجابها وتناولت الصينيه هامسه
-طيب أنا نازلة سلام .
لم تشعر إلا بجسدها يرتفع قليلا عن الأرض وهمس ناعم ينساب على اذنها برقة
-خلاص مش هشربه تاني متزعليش ….بس خليكي معايا لغاية ماالشمس تشرق ياعمري ….
همست بإرتباك وهي تتحاشى نظراته التي تخترقها
-حاضر بس نزلني .
أطاع رغبتها وانزلها أخذ بكفها للأمام وسار حتى وقف أمام الشمس قائلا
-أنا دايما بصحى فالوقت ده بحب شروق الشمس أوي .
فحبيت انهردا تكوني معايا ….فشروقها .
ضحكت وهي تهمس بشقاوة
-اقنعني أنك رومانسي يامستر .
التفت اليها يطالع بنصف عين مستنكرا
-هو أنتِ شيفاني مش رومانسي .جعدت انفها بطريقة طفوليه لتهمس بتلعثم
-يعني …بس أنا مشوفتش رومانسية ،أنا بشوف شخط ونتر وخصام طول الوقت …..بس أنا راضية ياسيدي .
رفعه حاجبه واقترب شاكراً بسخرية
-لا كتر خيرك بجد …….
شمخت برأسها مردده بزهو
-شوفت ازاي ..حماله آسيه أنا بس هعمل أيه قدري .
اقترب منها يجذبها حتى ارتطمت بجسده لملم خصلاتها عن وجهها فيما ارتعبت هي من هذا القرب المهلك ،خلاف أنفاسه التي بدأت تنهج بإنفعال همس وقد لمس خوفها في نظراتها المهتزه ليبتعد مشاكساً بمرح
-يخرب بيت الرومانسية التي بتخر منك ياهنا .
ضحكت هنا بصوت عالي ليفلتها سيف خوفاً من تهوره عليها وهي بكل هذه الفتنة والإغواء البرئ الغير متعمد …
عدلت من وضع حجابها وحملت الصينيه وغادرت قائلة
-سلام بقا يا مستر ….
استوقفها سيف وهو يزفر مغمغما بخيبة
-خايف ولادي بعدين يقولولي يامستر .
استدارت بنصف جسدها لتهمس بمشاكسة محببه
-دا أكيد يامستر …
تركته خلفها يتوعدها ،وأن ينال منها اليوم ويجبرها أن تغير لقبه رغما عنها .

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أنبض بقلب حبيبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *