روايات

رواية نادرة قلبي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم دعاء أحمد

رواية نادرة قلبي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم دعاء أحمد

رواية نادرة قلبي البارت الرابع والثلاثون

رواية نادرة قلبي الجزء الرابع والثلاثون

رواية نادرة قلبي الحلقة الرابعة والثلاثون

“رحمة الله”
في السجن الساعة عشرة الصبح
حسن كان بيترعش و هو بيحلم كابوس مرعب… درجة حرارته عاليه و بيهلوس بكلام مش مفهوم
سليمان كان بيعمله كمادات و هو خايف عليه
=قوم يا حسن…. قوم يا جدع بقا حرام عليك نفسك
سليمان اتنهد بحزن و هو بيعمله كمادات انحني يسمع بيقول ايه
=فريد خطف…. نادرة لا متصدقيش
ابننا عايش لا
سليمان :
=حسن انت بتحلم فوق بالله عليك…. مالها نادرة و ابنك ماله

 

حسن قام مفزوع من النوم و من اسوء كوابيسه و هو مهزوز و مفزوع و بيتكلم بهسترية
=فريد و ابوه خطفوه
سليمان :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
صلي على النبي يا حسن انت كنت بتحلم مفيش حاجة من دي حصلت صلي على النبي
حسن بص حواليه و بلع ريقه و هو بيحاول يهدأ
=انا شفت كابوس وحش اوي…. شفت نادرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
سليمان انا قصدك في خدمه بالله عليك انت قلت ان ممكن تجبلي موبيل اتكلم بيه و انه في حد بيقدر يدخل الموبايلات السجن
سليمان:
=بص هو طبعا مبيحصلش الا في الأفلام لان السجن فيه حراسة مشددة بس فيه سجان مستفز ممكن يديك موبايله بس بياخد فلوس
حسن :انا معايا هم سايبين ليا فلوس انا محتاج موبيل ضروري
سليمان:
=اهدي يا حسن… اهدي بالله عليك، أنا موافق بس لازم تقولي في ايه و ناوي على ايه

 

حسن :مش مهم دلوقتي بس انا محتاج اطمن على اهلي، هي الساعة كم دلوقتي
سليمان :الساعة حوالي عشرة احداشر و بعدين أنا كنت هصحيك الفجر تصلي بس انت كنت تعبان اوي
حسن :دا كان كابوس اكيد علشان مصلتش الفجر يارب انت رحيم اوي… أنا حاسس ان نادرة ولدت يا سليمان بس اكيد باقي اللي شوفته دا كان كابوس
سليمان :اكيد يا حسن علي العموم أنا هحاول اجيبلك موبيل بس انت تعبان لازم تهدأ… صحيح المامور صرفلك دواء و قال انه عايزاك في حاجة مهمة يا عالم ايه هي
بس انا شكلك حسيت بيها… ياله قوم يا حسن و صلي على النبي….
حسن قام و سليمان راح للسجان و قاله ان حسن بقا كويس، و هو رجع بعد شوية اخد حسن للمامور
حسن كان قلقان و خايف من الكابوس المفصل اللي شافه
حسن لنفسه:يارب يكون كل دا حلم
يارب بلاش تقسى علينا اوي كدا
دخل لمكتب المامور اللي كان مشغول، رفع راسه و بص لحسن
=اقعد يا حسن….
حسن قعد و فضل مستني يتكلم
المامور:
=انت كويس دلوقتي… سليمان كان وصل للسجان أنك مريض
حسن:انا بخير الحمد لله بس هو في حاجة تانية
المامور بابتسامه :

 

=الف مبروك يا حسن بقيت اب
مراتك ولدت امبارح بليل ولد و المحامي بتاعك قدم طلب انك تشوفه و تطمن على مراتك و واضح ان المحامي دا و اللي تبعه ناس مهمة اوي علشان كدا الطلب اتوافق عليه.
حسن ابتسم و مكنش عارف يقول ايه
:طب حضرتك متاكد؟
المامور:ايوة طبعا متأكد انت مش عايز تشوف ابنك و لا ايه
حسن ابتسم بحنان؛
=اكيد عايز اشوفه
المامور:طب استعد بقا لان هتروح دلوقتي ليهم
حسن خرج من مكتب المامور و هو بيدعي ربنا و بيحمده ان كل دا كابوس مزعج جدا و مؤلم
حسن لنفسه:اكيد كان كابوس لان انا مش بفكر غير فيهم و في طه الزفت يارب
في المستشفى
نادرة كانت نايمه و هي حاسه بوجع، جليلة و دعاء كانوا جانبها لحد ما بدأت تفتح عنيها و ابنها نايم في سرير صغير جانبها
نادرة بتعب
=جليلة….
جليلة بابتسامه :صباح النور و الورد و الجمال

 

نادرة بتعب:
=صباح النور هو ايه اللي حصل انا اخر حاجة فاكراها اني كنت بولد ايه بقا اللي حصل بعد كدا
دعاء :
=خرجتي من العمليات تعبانه شوية و الدكتورة خرجت و معها ابنك و قالت إن صحته الحمد لله كويسة و انه متاثرش باللي حصل معاك و حالتك النفسية الوحشة
نادرة :هو فين؟
جليلة :اهوه يا حبيبتي نايم بس سيحان الله زي القمر ملاك يا نادرة شبهك اوي
دعاء :بس شبه ابوه اكتر
جليلة :و الله طب و الله الواد نسخة منها
دعاء :ازاي بس دا نسخة من حسن
نادرة غمضت عنيها و هي بتسمعهم
=ما تدوني ابني و بعدين لما يكبر ان شاء الله نشوف شبه مين
جليلة ابتسمت بحب و راحت ناحية السرير الصغير و اخدت منه “ياسين”
=بسم الله ماشاء الله زي القمر يا نادرة
دعاء ساعدتها تتعدل و هي شالته بحنان و حب
=بسم الله الرحمن الرحيم… دا حلو اوي يا جليلة حلو اوي بجد دا شبهي على فكرة
دعاء :بتنصريها عليا يا نادرة؟
نادرة بود و سعادة:
= و الله بهزر هو اصلا صغير جدا مش باين ملامحه بس حلو اوي يا ماما و حضنه دافي اوي…..
جليلة:ربنا يحفظه يا بنتي و يحفظك انتي و جوزك يارب…. على فكرة المحامي بتاع حسن دا طلع واصل اوي و جاب اذن انه يخرج و يجي يطمن عليكم…
نادرة :بجد

 

جليلة :اه و الله عامر لسه مبلغنا الله يستره كان معانا من ساعة ما جينا هو و مينا
نادرة ابتسمت و بصت لابنها بسعادة و كأنه رحمة من ربنا انه يطبطب على قلبهم في الوقت دا بالذات
بعد كم ساعة
حسن كان وصل المستشفى مع العسكري اللي مسابوش و لا لحظة
كان ملهوف انه يشوفه و يكدب كل الأحلام الوحشة اللي شافها
كانوا كلهم واقفين برا اوضتها اول ما شافوه راحو ناحيته
عامر:الف مبروك يا ابو علي
مينا:حسن لازم نتكلم
حسن:انا كمان عندي حاجة لازم اقولها بس مش دلوقتي…. نادرة كويسة؟
بحر بسعادة طفولية
:اه يا حسن و جابت نونو ضعنون خالص خالص، أنا شفته اول لما الدكتورة طلعت حلو اوي
حسن بابتسامه :بجد انتي شفتيه
بحر هزت راسها بأه و هو ابتسم بسعادة و دخل اوضتها و لسه الكلبشات في ايده و العسكري معه في الاوضة
عامر :بقولك يا حضرة هو مش معقول هيهرب يعني و المكان كله متقفل و يعني دا فرحان بابنه…. و انت ابو المفهوميه
العسكري:دي مسئولية قانونية يا حضرة
مينا :طب هم دقيقتين بس و بعين انت شايف الاوضة مفيهاش شباك حتى
العسكري بص للمكان و رجع بصلهم
=و هو كذلك…. و علشان خاطر انه اول مولود هفك له الكلبشات كمان
عامر :روح يا جدع اللهي يعمر بيتك
العسكري فك الكلبشات من ايد حسن و خرج من الاوضة

 

حسن دخل و ابتسم بحب و سعادة و هو بيقعد جانبها
نادرة بابتسامه :
=ياسين يا حسن….
حسن ابتسم بسعادة و بص لابنهم اللي هي كانت حضناه، قرب منهم و مد ايده على ملامحه الناعمة يلمس وشه بحب
نادرة حست انه خايف ابتسمت بحب
=شيله يا حسن و اذن في ودنه
حسن اخد نفس و شاله بحب و ضمه ليه كان حاسس باحساس مختلف و جميل جدا، أجمل مما تخيل بكتير.
ياسين فتح عنيه ببطي و هو بيرفع ايده، نادرة حطت ايديها تحت راسه ترفعه و هو مد ايده الصغيرة لمس وش حسن اللي ابتسم بسعادة و حب
نادرة :جميل اوي مش كدا
حسن :اوي يا نادرة…. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لازم يبقى كابوس اصل ربنا احن بكتير من انه يحرمنا منه
نادرة بخوف:يحرمنا منه ليه يا حسن؟
حسن :لا و لا تاخدي في بالك تقريبا حلمت بمسلسل عربي مش كابوس، بس في الواقع ربنا رحمته كبيرة اوي يا نادرة
اقولك ليه؟
نادرة :ليه
حسن بيقين:
=كفه الظلم عمرها ما تتنصر يا نادرة
و امبارح شفت كابوس وحش اوي اوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عارفة كأنه مسلسل عربي حمضان اتعمل خمسمية مرة
نادرة بضحك على طريقته:
=بطولة مين بقا على كدا

 

حسن ضحك غصب عنه و هو بيفكر
=بص اكتر حد انتي بتكر”ههيه في رمضان و بتكر”هي مسلسلاته اللي كلها شبه بعض
نادرة بحماس :محمد…. حسن بسرعة حط ايده على بوقها و ضحك
=بس يا بنتي في رقابه مش ناقصين انا واخد خمسة و عشرين سنه اسكتي
نادرة ضحكت بسعادة
=بصراحة مش بطيق مسلسلاته و لا بحبه هو و بعدين انت عارف انا بحب اتفرج على اكشن مبحبش المسلسلات العربي غير الأفلام الأبيض و اسود
حتى في رمضان مش بنتفرج عليهم، و وحشتني ضحكتك يا حسن
حسن مسك ايدها بحب:
= و انتي كمان وحشتيني اوي و ان شاء الله عن قريب نتجمع كلنا تاني
بصي بقا يا ست البنات …. انتي دلوقتي لما تخرجي هترجعي بيت ابوكي بلاش ترجعي البيت لوحدك و لازم تهتمي باكلك و بنفسك و بلاش تخرجي كتير لوحدك
مينا خبط على الباب و دخل
حسن:كويس انك جيت اقعد يا مينا
مينا و هو بيقعد:في حاجة جديدة
حسن :اسمعني بقا كويس الدقيقتين دول
وانا في السجن عرفت واحد اسمه سليمان يسري كان محاسب في شركة طه من أربع سنين تقريبا
سليمان قالي ان رحاب لبسته في قضيه اختلاس بعد ما هو اكتشف انها بتقلب فلوس و مبالغ كبيرة من الشركة من وراء طه و فريد

 

و قالي كمان انه ليه عين في الشركة واحد قريبه شغال هناك و لاحظ ان فيه علاقة بين رحاب و مدير الحسابات و هو اللي بيظبط لها شغلها
طلع مين بقا مدير الحسابات
مينا: من شغلي مع نيكولاس بيه تقريبا اسمه وجدي الحسيني
حسن : الله ينور عليك وجدي الحسيني
سليمان قال ان وجدي دا هو المجاري المعفنه اللي بيعمل لهم كل حاجه شمال تقريباً و ان اي مصيبه بتحصل بيكون هو أول واحد عنده علم بيها و يمكن يكون هو اللي مرتب لها… و أن رصيده في البنوك اكبر من مرتب مدير حسابات بكتير
لأن اي واحد في عيلة الأسيوطي بيبقى عايز يعمل ورطة بيكلمه و طبعا هو بيستغل الفرصة و يطلب مبلغ و قدره و محدش بيرفض مدام هينفذ
مينا:انت تقصد أن وجدي عارف مين اللي حطلك المخد”رات في الورشة و ان هو كمان عارف البلاوي اللي طه بيعملها
حسن :دا اكيد يا مينا…. الطريق لبرائتي موجود عند وجدي دا
مينا:انا سمعت عنه كلام كتير
أنه كان محاسب عادي في شركة الأسيوطي و انه ذكي جدا و انه في البداية كان شخص مالوش اي تأثير لحد ما اترقى بسرعة جدا عند طه
حسن :دا معناه ان كلام سليمان صح
مينا :و مين الشخص اللي سليمان قالك انه عين له في الشركة.
حسن : مهندس قريبه من بعيد اسمه ممدوح فايد…. هو شغال بقاله سنه و نص هناك
مينا:ممكن يفدنا بمعلومات لو حاولت اتواصل معه و لا ايه مايته
حسن:مينا متضيعيش وقتك
مش هيفرق معانا كتير…. الحل موجود مع وجدي انا متأكد انه ماسك بلاوي على عيلة الأسيوطي علشان ميستغنوش عنه و علشان يضمن نفسه و كمان متأكد ان طه لا يمكن يتخلى عنه لانه واثق انه مهم جدا و انه ذكي…
مينا:فهمتك و دا خيط مهم جدا نمشي وراه يا حسن انا مكنتش متخيل انك بتفكر في ازاي تخرج حتى و انت في السجن
حسن : هو ربنا مش بيسيب عباده و هو اللي واقف ليا سليمان
نادرة:طب انت ناوي على ايه يا مينا
مينا :لازم نفكر فيها كويس اوي و متقلقش يا حسن بس قولي انت قبل ما نسيب عرفة اخر مرة قلتله انك معاك نسخة من التسجيلات و انك مش هتديهاله الا لما تاخد عمولتك
فين النسخة دي صدقني كل الحاجات دي بتقوي موقفك اوي
نادرة؛ اه صحيح انت مطلعتش النسخة دي في التحقيقات يا حسن
حسن؛ لان للأسف النسخة دي اتحذفت من عندي بسبب مشكلة حصلت في الموبيل
مينا:موبيلك فين؟ انا ممكن ارجعها
حسن؛ مش عارف
نادرة:الموبيل في البيت
العسكري خبط و دخل :

 

=ياله يا حسن الوقت خلص
حسن بص لنادرة بحزن لكن كان عنده امل في ربنا، باس راس ابنه بحنان و اده لنادرة
نادرة بسرعة:هنسميه ياسين يا حسن زي ما قلت قبل كدا
حسن ابتسم و بأس راسها
=ان شاء الله هخرج قريب يا نادرة.
نادرة :ان شاء الله و انا مستنيك يا حسن
مينا:هعملك زيارة متقلقش لسه لازم نتكلم
حسن:امشي وراء اللي قالتهولك يا مينا
مينا:الخواجة نيكولاس بيقولك متقلقش هو كمان مهتم بموضوعك و قريب ان شاء الله هتخرج…
حسن :خالي بالك على نفسك
نادرة بثقة:انا قوية جدا على فكرة و لا نسيت يا سي حسن و انا واثقه في ربنا و فيك و ان قريب هتكون معانا…
حسن ابتسم و مشي مع العسكري و هو متطمن يمكن الجبر قرب سلم عليهم كلهم و بص لبحر اللي واقفه
بحر :انت هتمشي من غير ما تسلم عليا يا حسن
حسن نزل على ركبته و بأس خدها
=و انا يا ست بحر هاتي بوسه

 

بحر ابتسمت بسعادة و باسته و بسرعة مسكت ايده و حطت كيس شكولاته
بحر ببراءة
=كله بسرعة احسن ما عم الشويش دا ياخده منك.. دي حلوة اوي
حسن ضحك :متخافيش مش هيخده مني سلام يا عسل…
بحر:سلام يا أبوعلي و متخفش انا هخلي بالي على النونو
حسن مشي مع العسكري
بحر بصوت عالي:اسمه ايه يا ابو علي؟
حسن بسعادة :ياسين الصياد
بحر ابتسمت و دخلت بسرعة الاوضة نادرة اللي كانت بتحاول تهدي إبنها و هو بيعيط
بحر بسعادة:اسمه حلو اوي هو انا ممكن اشيله
نادرة بحب:َماشي بس و انتي جانبي علشان ميقعش منك
بحر:لا متخافيش مش هيقع هخلي بالي عليه
نادرة ابتسمت و اديته ليها و هي فضلت تغني له لحد ما سكت
نادرة لنفسها:
=يارب افرجها عليه و انصره على الظلمه اللي حواليه يارب….
بعد وقت طويل
نادرة رجعت بيت موسى
و الشباب كلهم اتجمعوا
جليلة :تشربوا ايه يا حبايبي
اسلام بشبحنه؛
=لو سندوتشين و كوباية شاي تبقى تشكري يا ست الناس
مرجانة كانت واقفه في المطبخ و بتبص لهم
مينا:وانا ممكن قهوة سادة
موسي:خالص يبقى دور شاي و فنجان قهوة على ما تجهزوا الغدا…
جليلة :حاضر يا حج
جليلة دخلت المطبخ و بصت لمرجانة
=مالك واقفة كدا ليه يا بت

 

مرجانة:مستغربة ياما كل دول عايزين يساعدوا حسن… دا حتى المسيحي اللي مش من دينه مسبناش لحظة و لا ساب حسن
جليلة بابتسامه :
=هو دا يا بنتي اللي اسمه وقت الشدة هنكون في ضهر بعض
دا اللي سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام أمرنا بيه و لا نسيتي
عنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِنَّمَا مَثَلُ الْـجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْـجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)
يقول تعالى : “وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا . يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا .لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا” (الفرقان: ٢٧ – ٢٩) ،
و بعدين مسيحي او مسلم دا يخصك في ايه، الجدع كتر خيره شهم مسبش حسن لحظة من وقت ما الموضوع دا بدا و بطلي رغي بقا علشان هنحضر لهم غدا و كمان هنجهز اكل لأختك علقي على الشاي و أعمى فنجان قهوة سادة و انا هشوف في ايه في التلاجة علشان اجهز الاكل
في اوضة نادرة
كانت بتنيم ياسين و هي بتفكر في كلام حسن، اتنهدت بتعب و باست رأس ياسين و بحر اللي قاعدة جانبها
نادرة بتعب:
=بحر مالك انتي زعلانة و لا ايه
بحر:لا بس كان نفسي يبقى كبير شوية علشان نعرف نلعب سوا
نادرة بابتسامه و سعادة:بكرا يكبر و تلعبوا سوا….أنا هقوم اغير و اطلع اقعد معاهم، خلي بالك عليه هو نام ماشي و العبي مع بسبوسة لحد ما اجي
بحر :حاضر بس لو صحي اعمل ايه
نادرة:نادي عليا ماشي يا قمر
بحر:حاضر

 

نادرة قامت غيرت هدومها و رجعت لبحر اديتها بسكوت و شكولاته و تمر و هي ابتسمت بطفولية و هي بتلعب مع القطة
في الصالة
عامر و اسلام و مينا و الحج موسى و نادرة كانوا بيتكلموا
الحج موسي:طب معنى الكلام اللي حسن قاله لك دا ايه يا ابني
مينا:شوف يا حج موسى دا يمكن يبقى اول دليل يوصلنا لبراءة حسن
انا كلمت واحد تبعي و خليته يراقب وجدي و يجيلي كل المعلومات عنه
اللي عرفته انه بيسهر كل كم يوم في كبارية
…..
متجوز و عنده تلات أولاد.. مبالغ كبيرة في البنوك… له بعض العلاقات المشبوهة
عامر:انا عندي فكرة
نادرة؛ قول على طول يا عامر
عامر:واحد زي وجدي دا ممكن يكون ليه مكان خاص بيحط فيه الورق اللي يدين شركة الأسيوطي و اي حاجة ضدهم و اكيد الشقة دي بعيد عن تفكير اي حد
و ممكن كمان تكون شقه بيسهر فيها او حاجة زي كدا
نادرة:و دي هنعرفها ازاي؟
عدي وقت طويل و هم بيتكلموا و بيفكروا
نادرة:أنا أعرف حد ممكن نثق فيه و يخدم حسن بدون مقابل
عامر:مين
نادرة:سمارة هي اللي هتقدر تساعدنا بحكم شغلها القديم و هي عمرها ما ترفض تساعدنا و كمان هي جميلة جداً
اسلام:حلو دا يبقى لازم نعرض على سمارة انها تساعدنا لو وافقت اقتراحي عليها الموضوع
نادرة: ربنا يستر…..اه صحيح يا مينا موبيل حسن
قامت جابت الموبيل و فتحت الباسورد و اديته لمينا
جليلة :الغداء جاهز يا حج…
؛ طب ياله يا شباب قوموا اغسلوا أيديكم علشان ناكل لقمة سوا
نادرة سابتهم و قامت دخلت اوضتها و هي عندها امل و ثقه في ربنا
رغم احساسها بالتعب لكن كانت حاسه ان عندها قوة و أنها قادرة تتحمل و لام تستحمل علشان عيلتها الصغيرة….
ابتسمت بحنان و قعدت جنب ياسين و بحر اللي نامت جانبه و هي حضناه
حطت ايديها على خده و هي فرحانة أنها أم…
طول عمرها نادرة البنت الدلوعة عمرها ما تخيلت هتكون عاملة ازاي لما تخلف بس حاسه بحنان كبير اتولد جواها
حنان اتولد في اللحظة اللي اتحرك فيها جواها
حطت راسها علي السرير و ابتسمت بحب و هي بتبص لهم
في السجن

 

حسن كان بيتكلم بحماس غريب جدا و سعادة عن ابنهم و اد ايه جميل رغم ان فات وقت طويل من ساعة ما رجع من عندها الا انه فضل يتكلم كتير مع سليمان
سليمان بود:
=مكنتش اعرف انك هتبقى فرحان اوي كدا لما تشوفه…. الف مبروك يا ابو علي اللي يشوفك دلوقتي ميشفكش الصبح
حسن بابتسامه :
=متفكرنيش دا كان كابوس يوجع القلب بس عارف ياسين هيبقى فيه شبه كبير مني
سليمان:طب بلاش تقول كدا أدام مامته و الا هتزعل منك… اكيد كان نفسها يبقى شبهها
حسن :نادرة كان نفسها في بنوتة بس محصلش نصيب و جيه الاستاذ ياسين
سليمان : يتربى في عزك يا ابو علي
حسن :يارب يا سليمان عارف لما شفته قلبي كان هيطلع من صدري احساس انك لازم تحارب علشان اعرف اخرج له و أنا و هي واثقين في ربنا…. و أن شاء الله هخرج
سليمان:ان شاء الله بس متبقاش تنساني لما تطلع
حسن بجدية ؛ ان شاء الله لما يحصل انت هتبقى اساسي معايا في الشغل بس ادعي نطلع من هنا لأحسن الواحد حاسس انه بيتدفن بالحيا
“تاني يوم…. في بيت الحج موسي”
نادرة مكنتش نامت بسبب ياسين اللي بيعيط طول الليل و هي جانبه، كانت حاسة ان دماغها هتنفجر من الوجع و ضهرها بيوجعها، لكن كانت مبتسمة و بتحاول تهديه لحد ما نام على الفجر
الساعة ستة الصبح
جليلة فتحت الباب و دخلت لقيتها لسه صاحية و بتعيط غصب عنها من الألم اللي حاسة بيه
جليلة بحب و مواساة:
=عارفة انك تعبانة و اكيد جسمك كله بيوجعك صح
نادرة بدموع
:اوي يا جليلة اوي حاسة ببرد بين الفقرات و رجلي حاسه اني سقعانه اوي هو دا ألم الحقيقي اللي بيكون بعد الولادة
جليلة ابتسمت بحنان و حضنتها
=الف سلامه عليكي يا حبيبتي معليش يا نادرة دا طبيعي و كمان لأنك مرتاحتيش خالص من ساعة ما ولدتي و امبارح بدل ما ترتاحي طلعتي تقعدي معاهم
نادرة بحزن و هي بتمسح دموعها و بتدخل جو حضن جليلة
=يارب هون عليا أنا مش قادرة و في نفس الوقت لازم ابقى كويسة علشان نقدر نلقى حل و يخرج منها
جليلة بحب و هي بتغطيها كويس:

 

=و احنا هنعمل ايه غير كدا يا نادرة… بنات الأصول بيقفوا في ضهر اهلهم وقت الشدة، و صدقيني حسن هيخرج منها و هيجي اليوم اللي يهون عليك كل التعب دا و هيبقى عارف قيمة وقفتك جانبه
احنا اللي نحبه نفديه بروحنا و نفضل في ضهره، أنا عملتلك كوباية الحلبة دي تشربيها كلها و هجبلك بطانيه من عندي و بعدين الحمد لله ياسين نايم ارتاحي انتي شوية و انا هفضل جانبه لو صحي
نادرة :ارتاح ايه بس… سمارة زمانها جاية انا كلمتها امبارح و قالتلها اني محتاجها في موضوع ضروري و هي قالت إن من بدري هتكون هنا و ممكن تيجي في اي وقت
جليلة:و ماله لما تيجي هبقي ادخلها دي بنت حلال و وقفت جانبنا و ربنا تاب عليها يعني نشيلها فوق راسنا و البت مقصرتش.
نادرة:انا مش قصدي انا بس خايفة لما تيجي تضايق اني لسه نايمة و انا قايلها لو هتعرف تيجي بدري يكون احسن….
جليلة :لا يا حبيبتي متقلقيش هي مش هتقول حاجه و بعدين هي عارفة انك لسهطالعة من عملية و بتاع و هتقدر ارتاحي انتي بلاش تضغطي نفسك اكتر من كدا
نادرة :طب هاتي ياسين انا عايزه احضنه و هو نايم علشان لو صحي اقوم
جليلة؛ ماشي و لو انك تتعبي نفسك و خلاص…. عشت و شفتك يا نادرة شايلة مسئولية و قدها يا بنت موسى و انا اللي كنت بقول تتحمل مسئولية بيت ازاي دي
نادرة ضحكت غصب عنها و اخدت منها ياسين

 

جليلة :براحة…. انا هطلع بس تشربي الكوباية دي و هجهزلك حاجة تاكليها صحيح خالتك زبيدة هتيجي تباركلك
نادرة بسرعة:لو نوال جيت متدخلش يا جليلة
جليلة بعدم فهم:ليه يا بنتي هي زعلتك في حاجة
نادرة بجدية و خوف على ابنها
=لو نوال جيت متدخلش اوضتي و افتح الراديو على القرآن احنا فينا اللي مكفينا
جليلة :مع اني مش فاهمة حاجة بس حاضر بس لينا قاعدة ، أنا هفطر بحر لو عوزتي حاجة نادي عليا
سابتها و خرجت من الاوضة و هي حاولت تنام و بتحاول تتجاهل احساسها بالوجع…..

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية نادرة قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *