روايات

رواية كبرياء صعيدي الفصل الثامن 8 بقلم نور زيزو

رواية كبرياء صعيدي الفصل الثامن 8 بقلم نور زيزو

رواية كبرياء صعيدي البارت الثامن

رواية كبرياء صعيدي الجزء الثامن

كبرياء صعيدي
كبرياء صعيدي

رواية كبرياء صعيدي الحلقة الثامنة

الفصل الثــامــن (😎 بعنــــــــــوان ” مكر رجـــــــال ”
فى حالة من الذعر والبكاء داخل المستشفي بعد ذلك الحادث، كانت “هدي” منهارة كليًا خوفًا من الفقد، فقدت زوجها والآن ابنها بين الحياة والموت ، لم تقل حالة “حنة” عن “هدي”، وقفوا أمام غرفة العمليات ينتظروا خروج الطبيب من الجراحة ، جاءت “سكينة” أخت “هدي” مع ابنها “عامر” فقال :-
-حصل أي يا خالتي
تمتمت “هدي” بنبرة واهنة وشهقاتها قوية:-
-معرفش يا بني، معرفش مين اللى يأذي جوزى وابني ويحرج جلبي أكدة ، حسبي الله ونعم الوكيل
نظر “عامر” إلى “فيروزة” الباكية وقال:-
-أهدئي يا فيروزة
رفعت نظرها به بحزن وخوف ثم قالت:-
-أنا خايفة يا عامر، عيسي لو جراله حاجة هيموت فيها يبجي أخويا وأبويا يسبوني كدة ضهري مكسور
ربت على كتفها بلطف وقال:-
-أهدئي يا حبيبتي وإن شاء الله هيقوم منها عيسي جوي
فتح باب غرفة العمليات ليسرع الجميع نحو فخرج “عيسي” اولًا على الترولي فهرعت إليه “هدي” و”فيروزة” وأتجه “عامر” إلى الطبيب يقول:-
-طمنى يا دكتور، عيسي حالته زينة؟
تحدثت الطبيب نظرة هادئة ونبرة خافتة:-
-أدعوله بس الحمد لله ان الرصاصة مصابتش الجلب هو بس مستجابش للإفاقة فى غرفة الإفاقة فندعي ربنا ميدومش فى غيبوبة
سمعت “هدى” كلمته الأخيرة فصرخت بألم خوفًا على ابنها الذي دخل غيبوبته من المرض، أخذوه إلى غرفة العناية المركزة وعاد الطبيب إلى غرفة العمليات وبعد ساعة تقريبًا خرجت “عطر” على الترولي فاقدة للوعي فهرعت “حنة” لها ومع خروجها ظهر “خالد” ومعه “نصر” إلى المستشفي مما أدهش الجميع، صرخت “هدي” به وهى تمسكه من عبائته غيظًا قائلة:-
-عملتها يا نصر، ورحمة فؤاد اللى ما بحلف بيه كدب لأدفعك تمن اللى عملته فى ابني يا ابن خضرة
أبعدها “نصر” بضيق عنه ليقف “عامر” فى المنتصف يحمى “هدي” وقال:-
-أيه اللى جابك يا نصر؟
نظر إلى “عطر” بهدوء وقال:-
-جاي لمراتي متخافش مش جاي لعيسي
صرخت “فيروزة” بيه بضيق شديد قائلة:-
-جصدك طليجتك ولا نسيت أنك طلجتها
كاد ان يقترب منها ليقف “عامر” مقابله بحدة وقال بنبرة مرعبة غليظة وعينيه يتطاير منها الشر:-
-حذاري تفكر تلمسها، ولا تفكر انهم لوحده بعد عملتلك فى عيسي… نصر وأسلم من شرنا لأن لا وجت ولا مكانه
نظر “نصر” إليهم فى صمت بينما تحدث “خالد” بنبرة هائجة مُستشاطًا غضب من طريقة “عامر” :-
-جر أي يا عامر ما تهدي على حالك أكدة
مسك “نصر” يد اخاه بهدوء وقال بتهديد وعينيه يتطاير منها الشر:-
-هدي أعصابك يا خالد، كفاية المصائب اللى نازلة على رؤوسهم
________________________
ضرب “خضرة” رجله بالقلم غيظًا من فعلته وقالت:-
-غبي جولتلك عيسي بس تضرب البت ليه؟
تحدث الرجل بخوف من غضب “خضرة” هذه المرة التى تشبه الحية بوجه حَسن لكن عقل شيطاني قائلًا:-
-والله يا ست خضرة كنت بضربه هو.. بس هى اللى اتحركت والرصاصة جت فيها ، والله ما ليا ذنب
-بسبب غباء أمك دا الشكوك كلها هتروح على نصر ولدي لأن هو الوحيد اللى له صالح فى أذيت الإثنين لكن لو كانت عيسي بس كانت الشكوك هتلف على العيلة كلها وهنجول طمع فى الورث لكن دلوجت بسبب عطر ولدي هيبجي فى خطر
قالتها بضيق شديد وهى تقف فى الطحونة الموجودة فى أخر البلد، تنهدت بضيق ثم قالت:-
-أخفي من خلجتي وجبل ما يحل الليل تكون سايب النجع كله شوف أى بلد من اللى حولنا أجعد فيها ومتظهرش غير لما اجولك فاهم
اومأ إليها بنعم لتعطيه مبلغ من المال وخرجت من الطحونة وهى تضع البُردة على راسها تلتف بها وغادرت فى هدوء قبل أن يراها أحد، وصلت للمنزل إلى المنزل فقابلت “هدي” تستعد للذهاب إلى المستشفي لزيارة ابنها فقالت:-
-رايحة لعيسي؟ يلا ربنا يطمن بالك عليه ويجومه بالسلامة أنا مفهاش بجاله ثلاثة ليالي مفجاش ودى مش بشرة خير يا سلفتي
رمقتها “خضرة” بضيق شديد ثم قالت:-
-أطلعي منها يا سلفتي وكيف ما أنا خايفة على ولدي خافي أنتِ كمان على ولدك عشان انا بعت عامر للنيابة وبلغ باللى حصل والنيابة جاية النهاردة وهجولهم ان ميعملهاش غير ولدك نصر اللى اتجهر لما ولدي طلج منه البنت الغلبانة والنيابة والبوليس يشوفوا بجي شغلهم …. أنا حج ولدي مههملهوش واصل
قالتها بتهديد صريح لتبتلع “خضرة” لعابها بضيق وخوف ولم تقوي على الجواب فصممت فى هدوء قبل أن ترتبك وتخطأ، خرجت “هدي” من المنزل وهى تقول:-
-همي يا فيروزة هنتأخر أكدة…
___________________________
فى المستشفي تحديدًا بغرفة “عيسي” كان فقدًا للوعي تحت أجهزة التنفس ويقف “ناجي” مع الطبيب بضيق شديد وقال:-
-يعنى فى أمل أنه يفوج
تبسم الطبيب بهدوء وقال:-
-وأمل كبير كمان لأن خلال ال72 ساعة اللى مروا عليه بدأ يستجيب وأخرهم أمبارح فتح عينيه الفجر ودا بشرة خير
نظر “ناجي” بصدمة إلى وجه “عيسي” وهذا الرجل حتى الرصاصة لم تتمكن من القضاء عليه فأومأ للطبيب بنعم ليغادر بينما ظل “ناجي” يحدق بوجه “عيسي” ويفكر فى الغد إذا أستعاد وعيه سيظل مالك كل شيء وهو يصارع الموت للنجاة هنا فأغلق باب الغرفة ودلف إلى الفراش بهدوء ثم أخرج من جيبه عقد للتنازل عن الأملاك ومسك أصبع “عيسي” الأبهام وبصمه على عقد بيع كل الأملاك إلى “ناجي” وتمتم بهدوء:-
-أهو تعيش كيف ما تحب بس تعيش مذلول كيف ما ذلتني ويرجع الحج لأصحابه بجي
فتح الباب ودلف “خالد” إلى الغرفة ليرى والده واقفًا بجوار “عيسي” ويضع شيء فى جيبه، لكن سرعان ما ترجم “خالد” الموقف حين رأى اللون الأحمر على أصبع “عيسي” فأقترب وهى ويخرج منديلًا من جيبه وقال:-
-لما تعمل حاجة متسيبش دليل وراك يا أبويا ، خليك أذكي من اكدة
مسح أصبع “عيسي” جيدًا فنظر “ناجي” إليه بمكر وغادر الغرفة فضحك “خالد” بسخرية وعينيه تحدق بـ “عيسي” وقال:-
-سبجني أبويا تلاجيه مسابليش حاجة أبصمك عليها يا عيسي
غادر الغرفة ليحرك “عيسي” أصبعه وما زال غائبًا عن الوعي وكأنه يشعر بهؤلاء الذئاب الذين أستغلوا مرضه ليلتهموه كأنه قطعة حلوي لديهم ولا يبالي أحد بحياته فقط كل ما يهم الجميع المال..
على جهة أخري كان واقفًا مع الطبيب وأتسعت أعين “نصر” على مصراعيها بصدمة ألجمته حين سمع الطبيب يقول:-
-إحنا ندعيلهم متستناش أن الرصاص للمدام جت جنب العمود الفقري ومنطقة حساسة ممكن لقدر الله تأثر على حركتها، إحنا هنحطها تحت الملاحظة ولعل الله يشفيها ويرحمها برحمته وأستاذ عيسي نتمني من الله أنه يفوق من غيبوبته فى أسرع وقت ومتأثرش الرصاصة عليه….
لم يبالي بحالة “عيسي”، بل كان مُمتن لتلك الرصاصة التى أتته بفرصة ذهبية حتى يصبح الكبير وكل شيء يكن تحت تصرفه، كان يدعي الله أن يموت” عيسي”ولا يعود لوعيه لكن ما حدث إلى “عطر” شل قلبه فى صدره وجعله يرتجف خوفًا من مرضها، دلف إلى غرفتها ورآها وهى نائمة فى سبات عميق لا حول ولا قوة لها، مرر أنامله على ذراعها بلطف وعينيه تتأمل وجهها بأشتياق وشغف حتى وصلت يده إلى انبوبة التنفس الموجود على فمها ليرفعه بخفة وأنحنى إليخا قبل جبينها بشغف وهمس فى أذنها قائلًا:-
-أنتِ بتاعي أنا وبس
قبل أذنها ثم عنقها، فتحت الممرضة الباب لتُصدم مما رأته وهذا المختل عقليًا يقبلها بجنون وهى على فراش المرض تصارع الموت وكأنه لا يبالى بشيء سوى أرضاء رغبته وقلبه بها، لم تتخيل أن ترى هذا المنظر الغير ادمي لا يفعله بشري أو إنسان، بل شيطان دون خجل أو حياء من فعلته……
شهقت بـ “فزع” حين ربت على كتفها أحد من الخلف وكان مقدم الشرطة فسأل عن حالة “عطر” لتشير إليه عليها ليرى هو الأخر ما يحدث فدفع الباب بغضب من هذا الرجل الذي ينتهك حرمة مريضة فاقدة للوعي وقال:-
-أنت بتعمل أيه؟ هاتوا
دلف العساكر إلى الداخل وسحبوا “نصر” من ملابسه إلى خارج الغرفة ووقف أمام مقدم الشرطة الذي سأل بأشمئزاز:-
-أنت مين؟
-نصر ناجي عبدالحكيم الدسوقي
قالها بغرور دون ان يتهم لأى شيء على عكس مقدم الشرطة الذي تبسم بخبث شديد وقال:-
-أنت بجي نصر .. القاتل
أتسعت أعين “نصر” على مصراعيها وقال:-
-جاتل أيه؟ أنا مجتلتش حد
-لا ما هو واضح من اللى شوفته… هاتوا
قالها وألتف لكي يغادر وأمر الضابط المسئول أن يجمع كل أفراد العائلة للتحقيق فى هذه الجريمة…
___________________________
فى شقة “خالد” كانت تقف “رؤية” فى المرحاض مُتكئة على حوض المياه بضيق وتنتفض فزعًا وبقبضتها اختبار حمل إيجابي وأنفاسها تكاد تنقطع مع وجهها الشاحب ، خرجت من المرحاض خائفة وتمتمت بنبرة ضائقة:-
-يا نهار اسود يا نهار أسود ن أعمل أي فى المصيبة دي
كانت ترتجف فزعًا من الخوف عندما يعلم “خالد” وهى تتذكر شرطه بألا تنجب وتتردد فى أذنها تهديده الصريح حين قال:-
-أنا هتجوزك يا رؤية رسمي وأستتك واخليكي هانم لكن بشرط مفيش خلفة لحد ما أنا أجولك أحملي لو حملتي من ورايا مش هجولك هسجط لا انا هشيل رحمك كله وأحرمك تكوني أم عمرك كله
جلست على الأريكة مفزوعة وتغلق قبضتها بأحكام على أختبار الحمل ……
_______________________
جلس “نصر” أمام وكيل النيابة هادئًا فقال:-
-أنا معملتش حاجة يا جناب النيابة، أنا مهأذيش مرتي
رمقه وكيل النيابة بهدوء شديد ثم قال بنبرة خشنة:-
-بس حسب معلوماتي أنها طليقتك وانك طلقتها بعد ما وقفلك عيسي
تنهد “نصر” بهدوء شديد ثم جمع شجاعته وقال:-
-يا بيه أنا طلجتها تحت التهديد يعنى طلاج باطل وأنا راجل بيحب مرته ووجف وياها لما الدنيا كلتها غدرت بيها ولما أبوها اللى هو عمي رماها مستحيل أذيها، ريح بالك يا بيه أنا شخص سالم معملتهاش ولوز عندك ربع دليل أني عملتها واجهنى بيه، أنا وجت الحادثة كنت فى الجهوة مع الرجال وكل على الجهوة يشهد بدا
أقترب وكيل النيابة من المكتب يتكئ بيديه علي سطح المكتب وقال:-
-وعيسي، حسب اللى وصلنا أن عطر أخذت الرصاصة بالغلط بسبب تواجدها فى المكان وقتها يعنى ممكن تكون رصاصة طائشة غير محسوبة
تنهد “نصر” بهدوء قبل أن يجيب يرتب كلماته قبل أن تخرج من فمه فقال:-
-عيسي ولد عمي وأنا مش مجرم يا بيه
ضحك وكيل النيابة بخفة وقال:-
-مفيش مجرم بيقول على نفسه مجرم يا نصر وخليني اقولك أن موقفك مش احسن حاجة ووحش لأن حسب اللى سمعته من أنسة فيروزة ومدام هدي أن عيسي ورث كل حاجة وطلق مرتك منك اللى انت بتحبها بعد ما كنت بتضربها وضرب عليك نار دى كلها أسباب كفاية تخليك تعملها والمشتبه به وأحب أوضح لك ان مش شرط تنفذ بأيدك
ظلت التحقيقات بين الجميع عن المجرم والعقل المدبر لفعل جريمة كهذه داخل البيت….
__________________________
وصل للممرض إنذار الجهاز من غرفة “عيسي” فأسرع بالدخول ليُصدم عندما رأى “عيسي” واقفًا يلتقط انفاسه بصعوبة ومتكئ بيديه على الحائط ويرتدي بنطلون أسود وصدره عاري محاط بالشاش الطبي، فزع عندما رآه هكذا وأسرع نحوه يقول:-
-أيه دا أنت رايح فين؟
تحدث “عيسي” بتلعثم وألم شديد قائلًا:-
-عطر، عطر فين؟ جرالها أيه؟
كان يتألم جسديًا وقلبه يتمزق أربًا من الفزع وأخر شيء رآه حين سقطت بين ذراعيه بعد أن حصلت على رصاصة مثله، ما زال يشعر بملمس دماءها الدافئة حين تدفقت فوقه ، أجابه الممرض بفزع على حالته وإصرار على التحرك:-
-مين عطر ، البنت اللى جت وياك ؟ فى الرعاية … انت مينفعش تتحرك أكدة، تعال
دفعه “عيسي” بوجع وهو يصع يده على صدره من الم جرحه وخرج من الغرفة يبحث عن الرعاية التى بها محبوبته الصغيرة ولأول مرة يشعر أن قلبه عالقًا هناك داخل صدرها وبها، أخذه الممرض بصعوبة من إلحاحه الزائد إلى غرفة الرعاية ليراها أمامه فاقدة للوعي وشعرها الأسود مسدول بجانبها، تألم وهو يجلس بجوارها بصعوبة فلمس يدها بحيرة وناداها بصوت مبحوح:-
-عطر!!
تذكر كل مرة كانت تركض إليه وتخبره بكلمة واحدة :-
-متسبنيش
أغمض عينيه بصعوبة ثم قال بدفء ويده تلمس وجنتها بحنان:-
-أنا مهسبكيش يا عطر ، مهسبكيش واصل
تنفس بصعوبة ليأخذه الممرض بصعوبة إلى غرفته قبل أن تسوء حالته أكثر فجلس يتنفس بصعوبة على الفراش يفكر فيما حدث ومن الذي فعل هذا؟ جاء إليه “مصطفي” بعد وصل له الخبر فقال:-
-حمد الله على سلامتك، انا مبطلتش ادور على اللى عملها
رمقه “عيسي” فى صمت وعينيه تتحدث بالكثير فتابع “مصطفي” بهدوء:-
-أنا شاكك فى نصر والنيابة كمان بتحجج ومتهمين نصر خصوصًا أن الست هدي جالت لهم أنك كنت ضاربه بالنار فبينتجم منك
أومأ “عيسي” بهدوء وعينيه تتواعد بالأنتقام ثم قال:-
-لا يا مصطفي، نصر معملهاش، ولا حد من العائلة يعملها
عقد “مصطفي” حاجبيه بدهشة من حديث “عيسي” والجيمع واثقون أن الفاعل من العائلة وخصيصًا أسرة “ناجي” فتمتم بتلعثم:-
-كيف؟
رفع “عيسي” نظره إلى “مصطفي” بنظرة ثاقبة تحمل التهديد وقال:-
-جولتلك ميعملهوهاش يا مصطفي سامعني، إياك واحد فيهم يدخل الحبس ليلة واحدة، أنا حجي هأخده بدراعي والسجن مش هيربيهم لأن اقل محامي هيطلعهم منها لأن أنا واثج أن محدش فيهم عمل بأيده واللى نفذه زمانهم أترحمهم عليه، هيطلعوا يا مصطفي منها والجانون ميعرفش يعمل حاجة لكن جانون عيسي الدسوجي مهيطلعوش منه غير أموات
فهم “مصطفى” سبب رغبته فى إنكار الاتهام لهم وأكد ذلك حين جاءه وكيل النيابة لاخذ اقواله لينهي “عيسي” الجريمة قبل أن يعاقبهم القانون متواعدًا بجحيم ينتظرهم بالخارج جحيم “عيسي” الدسوقي
خرج “عيسي” بعد يومين من المستشفي وذهب مع “عامر” ومصطفى” إلى البيت ليجد “ناجي” جالسًا على مقعد والده “عبدالحكيم” كأنه يترأس هذه العائلة وكبيرها فرمقه “عيسي” بهدوء وهو يتكئ على نبوته الذي ورثه عن جده ليقول “ناجي” :-
-حمد الله على السلامة يا ابن أخويا
همس “عيسي” مُتجاهلًا كلماته إلى “مصطفى”:-
-عملت اللى جولتلك عليه
أومأ إليه بنعم فنظر إلى “ناجي” وبجواره كانت تجلس “خضرة” بسعادة رغم أن سعادتها ينقصها وفأة “عيسي” وتضع قدم على الأخري وبجوارها ابنها “خالد” فقال “عيسي” بهدوء باردًا:-
-شايفك مرتاح وواخد راحتك فى داري يا عمي
ضحك “ناجي” بسخرية وهو يضع قدم على الأخري بغرور فقالت:-
-هههههه أنت طيب أوى يا عيسي واللى رباك وعلمك انت مجرد حفيده لكن أنا صُلبه وورثته يعنى مهما تتعمل مهتجيش حاجة فى اللى عندي
تنهد “عيسي” بهدوء ثم قال بجدية:-
-وماله يا عمي ، الأيام وما بيننا لكن دلوجت أنا ههملك تتبسط فى بيتي بس بكيفي
ألفت لكي يصعد الدرج فقال “ناجي” بنبرة جاحدة قوية:-
-بيتك منين هو انا مجولتلكش مش وأنت فى الغيبوية بعتلي كل حاجة يعنى مجباش بيتك
التف “عيسي” له بصدمة ألجمته ونزلت “فيروزة” مع “هدي” من فوق الدرج من صدمتها مما سمعته وقالت بتلعثم:-
-يعنى أيه؟
وقفت “خضرة” من مكانها بغرور وقالت:-
-يعنى كيف ما سمعتي يا سلفتي دلوجت أنتوا محلتكوش غير شوية الخلجات اللى عليكم
تبسم “عيسي” بهدوء مما أدهش الجميع وكيف له أن يبتسم هكذا فنظر “خالد” إلى والده بحيرة وهكذا “ناجي” فقال “عيسي” بنبرة غليظة قوية مُتناسيًا ألمه:-
-هههه كنت خابر أن النجاسة فى دمك بس جولي كيف بعتلك حاجة مش ملكي
وقف “ناجي” من مكانه بدهشة وقال بتساؤل:-
-جصدك أيه؟
أقترب “عيسي” بنبوته إلى “ناجي” حتى وصل أمامه مباشرةً وقال بنبرة باردة تُثير أعصابه وغضبه أكثر:-
-كيف أبيع لك حاجة مش ملكي ، مش واجب عليك يا عمي تعرف الحاجة ملك مين جبل ما تبصمني وأنا فى غيبوبة
-ملك مين؟
قالها “خالد” بنبرة تلعثمية من الصدمة التى حلت عليه الآن فتبسم “عيسي” يقول بهدوء أستفزازي:-
-عطر! كل أملاك جدي وكل جنيه ملك عائلة الدسوقي باسم عطر
أتسعت أعين الجميع على مصراعيها وكيف كتب كل شيء باسم فتاة ظهرت من العدم لم تكمل 3 شهور بينهم وأعطاها املاك وأموال بملايين، تبسم وهو يصعد غلى غرفته قال بتهديد:-
-حذاري تنسي أنى تربية عبدالحكيم الدسوقي، مصطفى
-عُلم يا عيسي بيه
فتح باب المنزل لهم لتدخل امرأتين وأقتربه من “خضرة” وابنتها “خديجة” وأخذه منه الذهب والمجوهرات ورجال “مصطفي” طردوا الجميع خارج المنزل بالقوة لا يملكون شيء ولا جنيه واحد، دلف إلى غرفته بتعب وأستلقي على الفراش وهو يتذكر تلك الليلة التى أخذ “عطر” من “نصر” بالقوة، دق باب غرفتها فجرًا لتفتح له بوجه ناعس فقال بهدوء:-
-ينفع اتكلم وياكي دجيجتين
أومأت إليه بنعم ودلفت إلى غرفتها وهىتهتز بصعوبة من نومها وعينيها شبه النائمتين فجلست على الأريكة مغمضة العينين تستمع لكلمة واثنين لا منه مُحدثها:-
-أنا هطلجك منه غصب عنه لكن خدمة جصاد خدمة يا عطر
أومأت إليه بنعم وهى تفرك عينيها فتبسم على نومها بأمان هكذا أمامه وتساءل “عيسي” إذا كان “نصر” هل كانت ستبقي بأمان هكذا مُطمئنة على نفسها أمامه، سقطت رأسها من النوم ليضع يده سريعًا على وجنتها تتكئ عليها قبل أن تسقط، شعرت “عطر” ببرودة يده لتفتح عينيها بصعوبة ورأت وجهه فتنحنحت بحرج منه وأعتدلت فى جلستها وقالت:-
-أنت عايز ايه يا عيسي؟
تحدث “عيسي” بجدية كلمات قليلة كالصاعقة:-
-أنا كتبت كل حاجة باسمك
أتسعت عينيها على مصراعيها من الصدمة وظلت تنظر إليه من هول الصدمة دون أن تتفوه بكلمة واحدة فضحك بعفوية على تعابير وجهها لتفوق من صدمتها لتقول “عطر”:-
-معلش أنت قولت أيه؟ أنت أزاى عملت كدة أصلا، مش خايف أهرب وأسرق فلوسك
تبسم “عيسي” إليها بعفوية ثم قال:-
-اللى تعرف ربنا وتصلي متسرجش ولو سرجتي أهو تيجي منك ولا تيجي من الغريب
ظلت ترمقه بهدوء حائرة فى حديثه ولم تستوعب كلماته المُدهشة ….
__________________________
وصلت “حنة” إلى المستشفي تحديدًا إلي غرفة “عطر” لكنها صدمت عندما وجدت الغرفة فارغة فهرعت إلي الخارج حيث الممرضة فسألتها بقلق:-
-هى عطر راحت فين؟
أجابتها الممرضة بهدوء قائلة:-
-أهلها أخدوها قالوا هيودها مستشفي أحسن فى مصر
أتسعت عيني “حنة” على مصراعيها من إختفاء “عطر” ……………

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية كبرياء صعيدي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *