روايات

رواية ملاك بأخلاق سيئة الفصل العاشر 10 بقلم روزان مصطفى

رواية ملاك بأخلاق سيئة الفصل العاشر 10 بقلم روزان مصطفى

رواية ملاك بأخلاق سيئة البارت العاشر

رواية ملاك بأخلاق سيئة الجزء العاشر

رواية ملاك بأخلاق سيئة
رواية ملاك بأخلاق سيئة

رواية ملاك بأخلاق سيئة الحلقة العاشرة

 

ثمرة الحُب للعاشقين دائماً ما تكون روح ثالثة خُلقت من رجُل وإمرأة ، لا قيود لعيش قصة غرامية مع أحدهم وبناء بيت دافيء صغير ، ولكن دائماً .. داخل كُل قصة حُب ، هُناك لمسة شيطانية تُفسدها وتُعكر صفوها
ظلت تتأمل تمثال الملاك الصغير حتى عادت لعملها الت أهملته مرة أخرى ، طوال اليوم الزبائن يخرجون ويخلون للمتجر وهي بنشاطها المُعتاد تبيع البضائع ، حتى حل مُنتصف الليل وهي من آن لأخر تنظُر للباب على أمل أن يكون أحد الزائرين زائرها المُفضل ذو الرائحة العذبة جبريل ، لكن خابت أمالها عندما إنتهى موعد عملها الرسمي ولم يأتي
أغلقت أبواب المتجر خلفها وهي تفرُك يديها من برودة الجو ، بعدها أوقفت سيارة أُجرة حتى تُقلها إلى المنزل
* في منزل جولييت

 

 

 

كانت شقيقتها الصُغرى ليلى تقف في المطبخ تحاول إعداد وجبة طعام سريعة لها ولشقيقتها ، رن جرس الباب ف قالت ليلى بصوت مُرتفع من المطبخ : طلعي مُفتاحك يا كسولة وإدخُلي
كانت تقصد شقيقتها جولييت ، لكن يبدو أن الطارق تجاهل صوتها المُرتفع تماماً وعاد مرة أخرى لرن الجرس
وضعت ليلى السكين بغضب وهي تتجه نحو باب الشقة وتقول بغضب : إيه الإستفزاز بتاعك دا !
فتحت الباب وهي تنوي أن تصُب المُتبقي من غضب في وطه شقيقتها لكن سُرعان ما هدأت عندما رأت حقيبة طعام ورقية مُغلفة تقبع أمام الباب ، نظرت لها ليلى بصدمة ثُم اخرجت رأسها وهي تتفقد المكان يميناً ويساراً ف لم تجد أحد ، ببرود إنحنت وإلتقطت حقيبة الطعام ثُم اغلقت الباب بقدمها وهي تضع الحقيبة أمامها وتتفحص الموجود داخلها
مرت خمس دقائق قبل أن تفتح جولييت بابب المنزل بمُفتاحها وتُغلقه خلفها ، رفعت رأسها ف وجدت شقيقتها الصُغرى ليلى تجلس على الطاولة وأمامها دجاج تأكُله بنهم وإستمتاع

 

 

 

جولييت وهي تعقُد حاجبيها : مساء الخير
ليلى وفمها مُمتليء بالطعام : غيري هدومك يلا عشان ناكُل
وقفت جولييت أمام الطاولة وهي تتفحص الطعام بعينيها ثُم قالت بإستغراب : دا مين اللي جاب الأكل دا ؟
ليلى بإستمتاع : مش عارفة بس هو أكيد واحد إبن حلال
وضعت جولييت حقيبتها على الطاولة وهي تقول : لا مش فاهمة معلش فهميني
ليلى وهي تبتلع الطعام حتى تستطيع أن تتحدث : أنا هفهمك ، كُنت بطبخ في المطبخ لقيت جرس الباب بيرن ، فتحت لقيت كيس الأكل دا ف أخدته وبس !
جولييت وهي تُحاول معرفة ما إذا كان جبريل هو من أحضر الطعام قالت بتساؤل : ومكانش في أي حد قُدام الباب ؟
ليلى بنفي : لا خالص بصيت يمين وشمال مكانش في حد
قالت جولييت بعتاب غاضب : وإزاي تاخدي الكيس وتفتحيه وتاكلي منه وإحنا مش جايبينه ؟؟؟ إفرضي جاي لحد ووصلنا بالغلط ، إفرضي مسموم ولا متنيل بستين نيلة .. دا إنتي صعبة ومعندكيش عقل تفكري
ظل الطعام في فم ليلى والعظام بيدها وهي تنظُر له بخوف وتقول بصوت خافت : تفتكري مسموم !
جولييت بضيق : إطلعي من دماغي يا ليلى ، إفرضي الأكل مش بتاعنا بجد !
ليلى بدأ الغضب يتسلل لحديثها ف قالت : هتحاسبي عليه عادي ! كُنت جعانة ومش قادرة أطبخ إيه المشكلة ؟
جولييت بغضب وهي تخلع حذاؤها : مش قادرة تطبخي ولا قادرة تنزلي وكُله فوق دماغي ، خُشي نامي أفضل
دخلت جولييت غُرفتها وصفعت الباب بغضب
ليلى بذهول : مالها دي ! أول مرة تتعصب عليا
* على التل المُرتفع داخل الجزيرة

 

 

 

 

جلس جبريل ك عادته حزين وشارد ، باغتته صديقته بالجلوس بجواره وهي تقول : هون عليك يا صديقي ..
جبريل وهو يُمسك بيده حجرة صغيرة يُلقيها بعيداً : تفتكري إني ندل ؟
قالها بنبرة توضح مُعاناته مع تأنيب ضميره وذاته ف قالت صديقته بلُطف : إنت مش ندل يا جبريل ، إنت ملاك .. بتخاف على غيرك ومش حابب حد يتأذي بسببك ، بس أنا بلوم عليك في نُقطة مُعينة .. مكانش لازم تقربلها يا جبريل وكان لازم تتحكم في غرايزك الرجولية أكتر من كدا
تنهد جبريل بضيق وهو يقول : اللي تحكم فيا الليلة دي مكانش غرايزي وبس ، أنا في مشاعر جوايا لجولييت .. مشاعر إتخلقت جوايا غصب عني ..
نظرت له صديقته بهدوء ثُم قالت : كُنت حاسة إنك حبيتها
تطايرت خُصلات شعر جبريل حول وجهه ليقول : إشمعنا
تنهدت صديقته ف أجابته وقالت : لإن سارة مكانش جواك الحُزن دا لما قررت تبعد عنها ، إهتمامك بجولييت وإقامتك علاقة جسدية معاها أثبت دا :))
مر اليوم الثاني ، ثُم الاخر .. حتى وصل اليوم الخامس ، وجبريل لم يظهر مرة أخرى أمام جولييت ، كانت كُل يوم تنظُر لباب المتجر بحُزن وهي تنتظره .. حتى يأست وقررت أن لا تنتظر بعد

 

 

 

 

إستيقظت جولييت بجسد مُنهك ووجه يُرثى له من التعب ، قامت من فراشها وهي تستند على الحائط بيدها ، طوال الليل ظلت تتقلب في فراشها من ألم ظهرها ، لا تعلم ما بها ولكن يبدو أن برد شديد إحتل عظامها
فتحت باب غُرفتها ثُم دخلت إلى دورة المياة لتغسل وجهها ، ما إن إنتهت حتى وجدت شقيقتها ليلى تقف أمامها وهي تقول : إنتي كويسة يا جولييت ؟
جففت جولييت وجهها وهي تقول بتعب : أيوة بخير ، ليه ؟؟
حركت ليلى أكتافها بإستغراب لتقول : شكلك مُجهد جداً ، بلاش تروحي الشُغل إنهاردة لو كدا
رفعت جولييت رأسها ونظرت لشقيقتها وهي تقول : ومين هيصرف على البيت ؟ ويدفع المياه والكهربا والإيجار ! دا صاحب المتجر اول ما غبت راح يدور على واحدة غيري تشتغل مكاني ، الراحة والرفاهية متخلقوش ليا يا ليلى
شعرت ليلى بتأنيب ضمير تجاه شقيقتها ف قالت جولييت بتعب : وسعي بقى خليني أغير هدومي
ليلى بحُزن : طب أعملك فطار ؟

 

 

 

جولييت وهي تربُت على جسد شقيقتها : ماليش نفس ، متقلقيش عليا هاكل أي حاجة في المحل
ذهبت جولييت لتبُدل ملابسها ، ما أن أنتهت حتى خرجت من المنزل وهي تجوب الشوارع بحثاً عن سيارة أُجرة لتُقلها لعملها
وبينما هي تسير صادفها متجر لبيع المخبوزات الطازجة ، ورائحة المخبوزات مُنتشرة بين المارة
شعرت جولييت بالجوع ف توقفت أمام الفاترينا تنظُر بشهية للمخبوزات ثُم قالت : عاوزة واحدة بالشوكولاتة وواحدة بالجبنة والزعتر
أحضر لها البائع طلبها ووضعه لها في حقيبة ورقية
إلتقطت منه الحقيبة ثُم ذهبت لعملها
واجهت جولييت صعوبة في فتح باب المتجر حتى أنها ما أن إستطاعت فتحُه أستندت على الحاىط وهي تلتقط انفاسها وتضع يدها أسفل ظهرها بألم
دخلت إلى المتجر ورتبت كُل شيء ثُم جلست خلف مكتبها المُستدير الخشبي وهي تُخرج محتويات حقيبة الطعام ، بدأت في الاكل بنهم وشهية وسقط الفُتات على ملابسها بفوضوية
إهتز الجرس الصغير المُعلق على الباب لتدخُل إحدى الزبائن وهي ترى جولييت تأكُل ف قالت : مشغولة أجيلك وقت تاني ؟
جولييت وهي تمسح فمها وتُنظف ملابسها من الفُتات المُعلق بها : لا يافندم إتفضلي ، بتدوري على شيء مُعين ولا حابة تاخدي فكرة ؟

 

 

 

السيدة : كان في تمثال لقناع حزين ك ..
قاطع حديث السيدة أن جولييت إنحنت على سلة القُمامة وإستفرغت بإرهاق
السيدة بقرف : أووووه ، إنتي بخير ؟
سقطت جولييت بجانب سلة القُمانة بتعب وهي تلتقط انفاسها وتقول : تقريباً المخبوزات سيئة
وبدون سابق إنذار ظهر جبريل فجأة من اللاشيء في مُنتصف المتجر
أتسعت عينا جولييت وشعرت بإن لسانها شُل من الصدمة
بينما السيدة خرجت تصررُخ من المتجر وتدعي وجود شبح
تجاهلها جبريل ليجلس على رُكبتيه امام جولييت المُتعبة المذهولة ليقول بنبرة حنونة وهو يُمسك وجهها بين يديه : إنتي بخير ؟؟ مالك !!
يتبع ..

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *