روايات

رواية عروس رغما عنها الفصل الثاني عشر 12 بقلم سولييه نصار

رواية عروس رغما عنها الفصل الثاني عشر 12 بقلم سولييه نصار

رواية عروس رغما عنها البارت الثاني عشر

رواية عروس رغما عنها الجزء الثاني عشر

رواية عروس رغما عنها
رواية عروس رغما عنها

رواية عروس رغما عنها الحلقة الثانية عشر

الفصل الثاني عشر (اطردها!)
وجهه احمر من الغضب …وبرقت عينيه بشكل مخي*ف …كان لا يصدق انها اقدمت علي فعل هذا …ضم كفيه بقوة وهو يمنع نفسه أن يفعل أي شئ …ظل لبضعة دقائق ينظر إليها بغضب …اما هي فتراجعت وهي تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها من شدة الر*عب …كانت تنظر إليه بعصبية وتوتر وهي تنتظر الخطوة التالية …ربما الضرب او الاها*نة …ولكن ما سيفعله لن يكون اسو*أ مما قاله منذ قليل …فما قاله قد قت*لها …لم تتخيل ابدا ان يكون ادم بتلك القس*وة…ان يجر*حها بهذا الشكل …ارادت ان تصرخ به ..لكن ما فعلته الآن جعل الامور تنقلب عليها…..ادم لن يسامحها علي هذة الصفعة …اقترب ادم بشرا*سة لتبتعد هي بخوف وعينيها مشبعة بدموع الخوف والر*عب …امسك هو ذراعها بقوة وهو يقربها منه ويقول من بين اسنانه:
-ايه اللي عملتيه ده انطقي!!!
ارتجفت برعب وقالت بتلعثم:
-ان…انت ..
-اخرسي ….اخرسي يا مهرا …اياكي تتكلمي ….

 

 

دفعها وقال :
-غو*ري من وشي دلوقتي والا وديني مش هخلي في وشك حتة سليمة …انتِ فاهمة ولا لا …غوري يالا اوضتك ومش عايز اشوف وشك …يالا …
ارتعشت مهرا بخوف ثم أسرعت الي غرفتها وأغلقت الباب بعنف …نظر ادم الي باب الغرفة وهو يشعر ببركان من الغضب يشت*عل داخله …هو يح*تقر من يض*رب النساء ..ولن يفعلها ابدا …ولكن في تلك اللحظة أراد حقا أن يخ*نق مهرا حتي يسلب روحها …كان غاضب للغاية منها….غاضب لأنها تكلمت باسمه وطلبت من جابر عزام عمل …هذا الرجل الذي يكر*هه من كل قلبه …
-ادم انت جيت ؟!
قالتها حسناء وهي تخرج من غرفتها…كان مظهرها يوحي بالتعب وما زال النعاس يسيطر علي وجهها بالكامل . …اقترب ادم بقلق من والدته وقال:
-انتِ كويسة يا امي فيه حاجة …
هزت راسها بالايجاب وقالت:
-انا كويسة يا حبيبي بس كنت نايمة وسمعت صوت الباب بيتقفل فيه حاجة يا آدم …
اقترب وقبل رأسها وقال:
-لا يا ست الكل مفيش …انبسطنا النهاردة الحمدلله واهو رجعنا …
نظر مرة أخري إلي والدته والقلق ينه*ش به وقال:
-امي بالله عليكي قوليلي مالك شكلك مش عاجبني …وشك احمر كده ليه ..خلينا نروح الدكتور طيب …
ابتسمت بتعب وقالت :
-والله مفيش حاجة يا حبيبي انا كويسة …أنا عملتلك رز بلبن اللي بتحبه روح اغرفلك طبق وادي مراتك انا هروح انام لاني مرهقة شوية وصحيني شوية عشان اجهز الاكل لاخواتك …
كان القلق يستبد بقلب ادم وهو لا يقتنع بكلام والدته …يشعر أن بها شيئا ما ولكنه لا يعرفه وهي بالطبع لن تقول …
قبل هو رأسها مرة أخري وقال:
-روحي ارتاحي أنتِ وانا هعمل كل حاجة متقلقيش يا ست الكل …
ابتسمت حسناء له ثم دخلت الغرفة اتجهت الي الفراش وسقطت عليه وهي تشعر أن جسدها ساخن للغاية كما أن هناك صداع شديد يفت*ك برأسها …
…..

 

 

كان آدم يقف في المطبخ يغسل الدجاج وباله مشغول بتلك الصف*عة التي تلقاها من مهرا …كما أنه يشعر بالضيق لانه كلمها بهذا الأسلوب …ولكن يعلم الله أن مهرا قد تجاوزت حدودها بكلامها مع جابر عنه …هو لن يسامح جابر ولن ينسي أنه كان السبب في مو*ت والده ..هذا مستحيل …اغمض عينيه بتعب وهو يعترف أنه أيضا قابل خطأها بخطأ اكبر …ما قاله سئ للغاية خصوصا انها تعرضت للخداع ولا ذنب لها فيما حدث … هز هو رأسه وهو يخرج الأفكار من عقله واتجه لطهي الطعام من أجل إخوته !!
…………
-مين المعجب السري ده يا لولا ؟!
قالتها ميار وهي تغمز لليلي بينما ليلي تمسك الورود وهي تنظر إليها بذهول …كان تشعر ان قلبها يذوب من هذا الاهتمام المفاجئ …لا تعرف ما بها …قلبها لا يدق بتلك السهولة ابدا …إذن ما تلك المشاعر التي ها*جمتها فجأة …كانت ليلي لا تفهم اي شئ …بل تنظر إلي الورود بذهول حقيقي …بينما من بعيد كان مروان يراقب رد فعلها وهو يبتسم …يبدو أن شقيقة ادم سوف تقع بسهولة في يده …ابتسم بإنتصار وهو يفكر أنه سوف يد*مر ادم عن طريق شقيقته …سيدفع ثمن ما فعله غاليا …هو لن يسامحه ابدا علي ضر*به له …كان يستطيع أن يزجه به الي السجن ولكنه قرر أن يفعل ابش*ع شيئا قد يفعله الإنسان …قرر أن يط*عنه في شرفه …ليلي كأي فتاة لها مفتاح معين لسر*قة قلبها وهو عرف هذا المفتاح جيدا وسوف يحاول ويحاول حتي تهيم به بجنو*ن …سيأخذ كامل وقته معها ولن يدعها تفلت من بين يديه ابدا …سيغرقها بالهدايا حتي تصبح ملكه …
-بت يا لولا اتكلمي تعرفي مين ده …
هزت ليلي رأسها وقالت:
-والله لا يا ميار معرفهوش …ولا مهتمة اصلا اعرفه. ..أنا مالي …شكله واحد عب*يط …
ثم مشت الي سلة القمامة التي بجوارها والقت بها الورد …

 

 

بهت مروان وهو ينظر إليها كيف ألقت الورد بكل ذلك البرود …كان لا يصدق …اي فتاة كان ليطير عقلها …حتي أنه ظن أن ليلي سوف تفرح به وتحبه …ولكن اتضح أنها ليست سهلة علي الاطلاق …لا مشكلة …هو لن يستسلم ابدا …سيظل يغرقها بالهدايا حتي تستسلم له …هي لعبته وهو لن يترك لعبته لشخص غيره …
ارتدي نظاراته وركب سيارته ثم انطلق بها…
….
-رميتي ورد بالجمال ده في الزبا*لة يا مفتر*ية …
قالتها ميار بصدمة لتهز ليلي كتفيها بالامبالاة وتقول:
-اومال اعمل بيه ايه يا ميار …اكله مثلا؟!ثم ده جه من حد معرفهوش مينفعش اقبله…
-يا ستي ممكن يكون معجب سري …
هزت راسها وقالت:
-لا معجب سري ولا غيره يا ميار …أنا حاليا مشغولة في دراستي ومش فاضية لكلام الروايات دي …
هزت ميار رأسها وقالت:
-انتِ فقرية زي اخوكي يا بيبي !
……….
كانت تجلس في صالة المنزل …تجلس علي المنضدة الكبيرة وتنظر الي كتبها وهي تشعر ان الكلمات متداخلة ..قلبها ينبض بطريقة عجيبة …وعقلها مع تلك الورود التي القتها في القمة*أمة وهي تدعي انها لا تهتم ولكنها للأسف كانت مهتمة…لا تعرف لماذا ولكن هذا التصرف سل*ب قلبها…رغم جه*لها بهوية من بعث الورود …لم تكن ليلي تعاني حتي من قلة الاهتمام بل دوما كانت تعاني من الكثير من المطا*ردات …لقد لاحقها العديد من الشباب كي يرتبطوا بها الا انها اغلقت قلبها تماما …لانها تربية آدم …وادم رباها ان تحتفظ بقلبها حتي يأتي نصيبها وهي فعلت ما قاله …لم تسمح لأي احد ان يقترب منها او أن يتجاوز حدوده معها….ظلت دوما محافظة علي قلبها ولم تهتم لأي محاولة اقتراب منها ولكن لا تعرف لماذا اليوم قلبها يدق بتلك السرعة …لا تعرف لماذا فقدت تركيزها تماما …لا تعرف كيف شخص مجهول الهوية بعثر دقات قلبها بتلك الطريقة …دقات قلبها تزداد ويزداد رع*بها ان تهيم بهذا الاهتمام …تنهدت وهي تهز رأسها وتتساءل ماذا تفعل الان …هل تخبر شقيقها بما حدث أم تنتظر …ولكنها سوف تقلق ادم أكثر …كانت خائفة أن تغلبها اهواءها …تحاول دوما أن تتذكر نصيحة أخاها…
-يارب ساعدني …

 

 

قالتها وهي تربت علي قلبها الم*نهك ثم بدأت بالنظر في الكتب وهي تحاول استعادة تركيزها …هي لن تدع أي شخص عاب*ث يسيطر علي تفكيرها …ولو اتتها اي هدايا مرة أخري سوف تخبر أخاها لتري من هذا الذي يتجرأ ويعب*ث معها ..ابتسمت بثقة واخبرت نفسها انها ليست من ذلك النوع من الفتيات التي تسقط بسهولة ولن تكون هكذا هي ناضجة وتعرف ان الحب ما هو إلا تضييع للوقت وان دراستها الان هي الأساس …دراستها وعملها هما من سيرفعوا شأنها …والحب سوف يأتي لاحقا …هي تدرس الطب ويجب عليها ان تركز …أقل تشتيت لها سوف يتسبب بكارثة وقد تفشل في دراستها والدليل هو الآن ..هي تجلس أمام الكتب منذ وقت طويل ولم تستوعب اي شئ لأنها تفكر في هذا المجهول …هزت راسها بع*نف مرة أخري ثم ضر*بت رأسها وهي تقول:
-ركزي يا ليلي في دراستك بلا حب بلا كلام فاضي …
فجأة انتفضت عندما اتتها ص*رخة ادم من المطبخ …نهضت بخوف وذهبت الي المطبخ بسرعة …خرجت مهرا أيضا من الغرفة وقلبها يدوي بعن*ف وهي تسمع صرخته …
وما هي إلا لحظات وقد كان الجميع بالمطبخ ينظرون إلي ادم الذي يمد كفيه الي الامام والحمار يغطيهم بينما مرام تقف بجواره وهي تحاول أن تمسك كفيه. ..
-ايه حصل.؟!
قالتها حسناء بر*عب …
أشارت مرام الي ابريق الشاي وقالت:
-ابريق الشاي وقع علي ايديه الاتنين وهو سخن …
ارتعبت ليلي وهي تنظر إليه واقتربت وقد ابتلت عينيها بالدموع وقالت:
-ابيه !
حاول ادم أن يكبح المه وقالت:
-متقلقيش يا لولا أنا كويس يا حبيبتي …
خرج هو من المطبخ والجميع خلفه …ولجت مهرا الي الحمام وهي تخرج عبوة الإسعافات الأولية التي اكتشفت انها موجودة منذ أول يوم لها هنا وجلست بجوار ادم علي الأريكة وقالت:
-لازم تغسل ايديك عشان الحرق ..

 

 

هزت ليلي رأسها وهي تمسح دموعها وتقول:
-مهرا عندها حق …
اخذت مهرا وليلي ادم للحمام وقاموا بغسل يديه ثم خرج وطلبت مهرا إحضار فازلين ثم وضعتها برفق علي يديه وبعد قليل قامت بتضميد كفه …كل هذا وادم ينظر إليها بذهول …كان لا يصدق أنها تتصرف بتلك الطريقة المسؤولة
……
كانا يجلسان سويا في منزل أنس …كان معتز يبتسم وهو يحتسي عصيره ويقول :
-قولي بقا يا أنس ايه سبب العزومة المفاجئة دي ؟!
هز اني كتفه وقال :
-يعني لازم يكون فيه مناسبة عشان اعزمك عندي يا زيزو. ..
ضحك معتز وقال:
-ما دام فيها زيزو يبقي عايز حاجة قول يا راجل علطول متتكسفش …
حك أنس شعره وابتسم وهو يقول :
-يا ساتر عليك دائما كاشفني كده…
ابتسم معتز بلطف وقال:
-انت انسان شفاف يا انس ملكش في اللف ولا الدوران…يمكن عشان كده أنا بعتبرك أعز اصحابي …متعرفش غلاوتك عندي قد ايه …
ابتسم أنس وقال :
-كلامك ده يشرفني والله يا معتز …أنا مش عارف اقولك ايه والله علي كلامك الجميل ده ..
ضحك معتز وقال:
-تقولي علي السبب الحقيقي اللي خلاك تعزمني النهاردة …أنا شايف اسئلة كتيرة في عينيك …اتكلم يا أنوس عايز ايه …
تنهد انس وهو ينظر إليه بتوتر …كان متردد ان يتكلم …تري لو سأله علي مرام هل سيكتشف مشاعره عنها ام لا …ماذا سيحدث إذا عرف أحد بمشاعره تلك …تلك المشاعر التي يحاول أن يتخلص منها ولكنها تحاصره بقوة …مرام أصبحت تحتله كليا …تحتل كل انش من عقله …أصبح يفكر بها ….يتحجج كي يراها والأس*وا أنها لا تشعر به….وأس*وأ شئ أنه لا يستطيع حتي أن يرتبط بها بسبب اتفاقه اللع*ين مع ليل …
-يالا يا بني قولي فيه ايه …شايف التردد علي وشك ليه …
قالها معتز وهو ينتزعه من أفكاره …ليهز أنس رأسه ويقول:
-مش عارف الموضوع اصلا مش مهم …هو مجرد فضول عشان متفهمنيش غلط

 

 

ضحك معتز وقال:
-انس عمري ما افهمك غلط ولا اس*ئ الظن فيك …اتكلم ومتقلقش أنا سامعك …ها عايز تقول ايه …
تنهد أنس وقال:
-انسة مرام ؟!
اختفت ابتسامة معتز فجأة ليشعر انس بالتوتر وقال وهي يحاول أن يلطف الوضع :
-الحقيقة اتصدمت أنها كانت متجوزة …خصوصا انها مقالتش كده خالص ومعرفش ليه. ..
هز معتز رأسه وقال:
-ولا أنا بصراحة اعرف …وحتي مش عارف سامر ليه طلقها …ده عمل المستحيل عشان يتجوزها …المستحيل حرفيا …
-عمل ايه يعني ؟!
قالها انس يتساؤل ليرد معتز:
-خ*سر صداقتنا عشانها…
-ازاي…
تساءل انس ليرد معتز:
-انا كنت معجب بمرام جدا وكنت ناوي اتقدملها …واول واحد صارحته بكده كان سامر ..وبس يا سيدي لقيته تاني يوم راح هو اللي اتقدملها وانا بعدها اتقدمت واترفضت…صحيح أن الموضوع نصيب بس انا مش قادر انساهاله …
-ولسه بتحبها؟!
قالها انس وهو يحا*رب إحساسه بالغيرة ليرد معتز ويقول:
-فيه مشاعر مش بتم*وت بسرعة يا أنس …بس مشاعري تجاه مرام حاليا تقدير واحترام أنا معايا اللي مكفياني …مراتي اللي بحبها ومش هحب قدها …
تنهد معتز وقال:
-عموما نصيحة يا أنس روح اتقدملها متبقاش جبان بدل ما تضيع منك …
ضحك أنس بتوتر وقال:
-اتقدم…اتقدم ليه انسه مرام مجرد …
ضحك.معتز بقوة وهو يربت علي ساق انس ويقول:
-حبك باين في عيونك يا برنس….الاعمي يشوفه …اسمع كلامي واتقدملها بدل ما تندم !
……….

 

 

ازاحت وجهها الناحية الاخري وهي متجهمة بينما أخرج هو ملابسه كي يبدلها …وضع هو ملابسه علي الفراش ثم بدأ بخلع التيشرت الخاص به …فجأة تأوه عندما شعر بوجع شديد في كفيه جراء الاصابة
..حاول ان يخلع ملابسه مرة آخري ولكنه فشل مجددا … اغمض عينيه وهو يسيطر علي انفعالاته …بينما الأ*لم في كفيه يشتد …كان الأ*لم لا يطاق …كان يجب أن يستمع الي ليلي ويأخذ مسكن …ولكنه عنيد للغاية لا يسمع لكلام احد ويعا*ني هو في الاخر ..تنهد وقرر ان يضغط علي نفسه حتي لو شعر بالأ*لم.هو. لا يهتم …يجب أن يتحمله …بالطبع لن يخرج ويطلب من احد من اخواته ان يساعدوه …ومحال أن يطلب من مهرا …فبعد ما حدث وهما لا يتكلمان سويا من الأساس …صحيح انها هي من ضمدت كفيه بعد أن وقع عليه ابريق الماء الساخن ولكن أظهرت بوضوح أنها ترفض التواصل معه….وهو بالطبع لن يحدثها بعد ما فعلته …هو أيضا غاضب منها ولن يمرر ما فعلته بسهولة ابدا …..فجأة ارتعش وهو يشعر بكفها علي كتفه ..نظر إليها ليجد.مهرا تنظر إليه بوجه خالي من التعابير وتقول:
-انا هساعدك …
هز راسه وقال ببرود:
-لا شكرا مش عايز ..أنا عارف اساعد نفسي …
امسكته بحزم وعينيه العسلية تبرق بغضب وقال:
-انضج شوية يا ادم …أنا هساعدك مش هاكلك …فلو سمحت خلصني …
ابتلع ريقه وقال بتوتر:
-قولتلك.مش عايز أنا .
ولكنها دون أن تستمع لباقي كلامه بدأت بخلع التيشرت الخاص به …ابعدت وجهها وهي تخفي احمرارها عندما وجدته بهذا القرب وبتلك الحالة …أمسكت قميص المنامة ثم البسته له بهدوء تام وأخذت تزرر قميصه …كل ذلك وهو ينظر للجهة الأخري منتظرا أن تنتهي …
-يالا البنطلون.
قالتها بهدوء وهي تمسك بنطال المنامة …اتسعت عينيه وقال:
-نعم يا اختي ؟!!
هزت كتفها وقالت:
-ايه هو اللي نعم …يالا عشان اساعدك في البنطلون….مش معقول انك هتنام ببنطلون الجينز ده هيتعبك …
-لا ..لا أنا هنام بيه عادي …
زفرت بضيق وقالت:
-ممكن تخلص لو سمحت عايزة انام ولا اجيب اخواتك.يساعدوك لأن حضرتك مكسوف مني …
-لا لا خلاص متجيبيش اخواتي ..أخفت ابتسامتها وهي تبدأ بمساعدته لكي يرتدي بنطاله …
….

 

 

بعد ما انتهوا نام كل طرف علي جانبيه والصمت مسيطر عليهما …كانت مهرا ما زالت تشعر بالحزن علي ما حدث اليوم …تمنت أن تظل علاقتها بآدم هادئة …لا تريد المش*اكل…ولا تريد أن يعاملها بذلك الجف*اء …حسنا هي أخطأت ولكن ما قاله قد د*مرها تماما …لما يع*ايرها بشئ خارج عن إرادتها ؟!…كانت تغ*لي من الغضب كلما تذكرت هذا …لقد ظنت أنه مختلف ولكنه مثل البقية …مثلهم جميعا …نهضت فجأة ووقفت …نظر ادم إليها بحيرة وقال:
-مالك فيه ايه …
-اعتذر مني يالا …
قالتها بأمر …نظر إليها بدهشة لتقول وهي تمسك دموعها بقوة:
-يالا اعتذر علي اللي قولته …اعتذر علي كلمتك أنك خبيت فضي*حتي …
نهض بهدوء وهو يقول:
-وطي صوتك وروحي نامي
ولكنها ضر*بته علي صدره بقوة وقالت:
-قولت اعتذر يا آدم …اعتذر يالا ..يالا لانك بتعا*يرني بحاجة مليش ذنب فيها…
صمتت قليلا وقد انسابت دموعها وشعرت بالاخت*ناق …بدأت تبكي وتقول:
-انت كمان زيهم يا آدم بتعا*يرني وانا الض*حية …أنا اللي اتخدعت …أنا …
حاول ادم أن يلمسها ولكن كفيه كانوا يؤل*مانه…كان يراها تبكي بعن*ف أمامه وهو يشعر بضميره يجل*ده …اقترب وهو يتحامل علي نفسه ورفع يديه بصعوبة محاصرا وجنتها وجعلها تنظر إليه …عينيها الزرقاء كانت صافية للغاية بينما يقول:
-انا اسف يا مهرا…اسف اوعدك عمري ..عمري ما هتكلم في الموضوع ده ولا افقد اعصابي بالشكل البش*ع ده …بس أنتِ اوعديني انك متتدخليش بيني وبين جابر عزام لو سمحتي يعني …
قربه منها بهذا الشكل وترها وعلي الرغم من الأسئلة الكثير التي كانت تدور بعقلها قالت :
-اوعدك حاضر ..
…….

 

 

كانت تقف أمام المرأة تسرح شعرها …اقترب هو منها وهو يعانقها من الخلف …وضع قبلة خفيفة علي عنقها …تجمد وجهها وهي تشعر بالقلق منه …ابتسم علي وقال:
-وحشتيني …طول اليوم النهاردة في الشغل بفكر فيكي بجد ..
-فعلا …
قالتها هي ببرود ليمسكها هو ويجعلها تقابل وجها لوجه …نظر إلي عينيها وقال:
-فعلا يا ميار …أنتِ متعرفيش أنا بحبك قد ايه …
-ميرسي …
قالتها ببرود …فتجهم وجهه وقال:
-جينا للبرود اللي مبحبهوش …مالك يا ميار …فيه ايه ؟!
هزت كتفيها وقالت:
-مالي يا علي أنا كويسة اهو …بس مرهقة شوية وعايزة انام …
امسك هو كفها وقبله وقال:
-بس أنا حابب اقعد معاكي شوية …بقولك وحشاني اوووي …خلينا نقعد ونتكلم …
كانت ميار تضغط علي نفسها كي لا تصرخ بوجهه…هي تعرف ماذا يريد …هو لا يريد الكلام…بل يريد أن يأخذ حقوقه منها وهي لا تمانع ما دام سيتركها وشأنها بعد ذلك …حاولت أن تبتسم له بلطف وقالت وهي تحاوط عنقه:
-وانت كمان وحشتني يا حبيبي …
ابتسم علي بفرح …بكلماتها البسيطة تلك أدخلت السرور لقلبه…قد لا تعلم ميار …ولكنه يحبها بطريقة مج*نونة …لذلك يتجاوز دوما عن أخطائها الكثيرة جدا …يحاول دوما ان يتفهمها…يحاول أن يوصل لها أنه يحبها بجنون …
اقترب منه وهو يقبلها بلطف بالغ كأنها زجاج هش يخاف عليه من الانك*سار …كانت ميار تغلق عينيها وهي تشعر بالاختناق …هي لا تستطيع أن تحب علي …لأن في قلبها ما زال يقبع ادم …ادم ما زال يمتلكها بالكامل …ابتعد علي قليلا لتفتح عينيها وتنظر إليه…وللحظات تخيلته ادم …ادم حبيبها الذي حلمت دوما ان تكون له …ادم هو كل حياتها …حبها الاول والاوحد…
وضعت يديها علي وجنتيي علي وهي تقول بحرارة:
-حبيبي …حبيبي …
كان علي لا يصدق تلك العاطفة منها …يشعر أنه في حلم …اقترب وقبلها مرة اخري …بقوة تلك المرة لتبتعد هي وتعانقه وتقول:
-ادم !!…
تجمد وجه علي واحمرت عينيه من الغض*ب …
بعد لحظات …

 

 

-اه …سيبني يا علي ..
صرخت ميار وهي تبكي بينما علي يجذبها من شعرها …دفعته ميار وهي تصرخ بر*عب وكادت ان تهرب الا انها شد*ها من شعرها مرة اخري ثم رفع كفه وصف*عها بقوة حتي وقعت علي الأرض …اقترب علي منها وغضب العالم كله علي وجهه …تراجعت هي وقالت برعب :
-علي علي ابوس ايديك سامحني …
جلس بجوارها ثم بدأ يصفعها بقوة وسط صراخها وقال:
-اسامحك.!!!اسامحك!!اسامحك ازاي وانتِ بتقولي اسم حبيبك القديم وانتِ معايا …بتقولي اسمه يا ميار …لسه برضه بتفكري فيه …
صرخت ميار وهي تحاول ان تصد صفعاته عنها فلم.تستطع …نهض هو وجذبها من شعرها وقال:
-اطلعي برا بيتي …برا مش عايز اشوف وشك هنا تاني ..
-هروح فين دلوقتي ..
صرخت بر*عب وتوسل ولكنه لم يستمع إليها وهو يجذبها ناحية باب المنزل ثم فتحه ودفعها للخارج حتي سق*طت علي الأرض واغلق الباب في وجهها!!!
ثم اتجاه وجلس علي الاريكة بإ*نهيار وهو يشعر ان قلبه يعت*صر من الألم …لا يصدق انها فعلت هذا به مجددا بعد ان اعطاها الامان فعلت هذا به …كان من*هار….يشعر انه علي حافة الجن*ون …بدأت عينيه تلمع بالدموع ثم انسابت وهو يدرك انه عشق انسانة لا تستحق
-ابوس ايديك يا علي افتح الباب ..احنا في نص الليل…ابوس ايديك افتحه .هروح فين دلوقتي …يا علي …
قالت جملتها والأخيرة وهي تبكي …اتجه بتعب الي الباب ثم فتحه ودون أن يتكلم استدار وذهب الي غرفته واغلق الباب !
……………

 

 

في اليوم التالي …
نهض سامر من النوم واتجه الي الفراش …كانت كارما تدعي النوم وعندما ذهب فتحت عينيها ودموعها تنساب …منذ ذلك اليوم الذي جعلها فيه زوجته وهو لا يلمسها….فقط يخرج لعمله ويعود ويأكل ثم يجلس علي هاتفه قليلا وبعدها يخلد الي النوم …نفس الروتين لا يتغير ابدا …هو يتفنن بك*سر قلبها ….يشعرها دوما أنها لا شئ …وقد بدأت تحس في الحقيقة أنها نكر*ه …ليس لها أي أهمية …وهذا يحطمها ويك*سرها…هي بدأت تفقد الامل …ولكن أملها دوما يتجدد …مشكلتها انها مصرة علي التمسك به علي حساب كرامتها وكبرياؤها…تعلم أنها ستخ*سر ولكن ماذا تفعل هي مبتلية بحبه …أن تركته سوف تم*وت…القرب منه اهو من أن تبتعد عنه وتفقد صوابها كليا ….لا تعرف ولكن رغم ما يحدث هي لديها أمل أن يحبها …أن يشعر بها …صحيح تشعر احيانا أنها س*خيفة لأنها ما زالت تأمل أن يحبها …تري هل سيحبها يوما …هل سينظر إليها كما كان ينظر لمرام في يوم من الايام …ام ستظل تستجدي الحب منه ولن تجده …تلك الأفكار كانت تر*عبها حرفيا…أنها تتوسل من الله أن يحدث أي معجزة ويحبها سامر …وتقسم أنها لا تريد شيئا اخر…
فكرت بتعب وهي تنهض …قررت أن تجعل هذا اليوم مختلفا وتبادر هي لعله يشعر بها …
اتجهت الي ملابسه كي تجهزها لها …اختارت له الالوان التي تجذبه…ثم بدأت بكيها…وبعد أن انتهت أمسكت بحذاؤه ثم لمعته جيدا ووضعته بجوار ملابسه المرتبة حتي عندما يخرج من الحمام يجدها ويرتديها فورا …تذكرت أن حافظة الأموال الخاصة به ما زالت في بنطاله الذي ارتداه في الامس …اتجهت الي ذلك البنطال وأخرجت الحافظة ..ابتسمت وهي تتلمسها…أنها تعشق كل شىء يتعلق به ..أغمضت عينيها وهي تفكر أنها تعشقه بطريقة ميئوس منها ..وكم حاولت أن تنساه وفش*لت تماما…فتحت الحافظة بحب ليبهت وجهها فجأة وتشعر وكأن أحدهم يعت*صر قلبها بقوة …بدأت الدموع تتجمع في عينيها وهي تري صورة مرام …شهقت عندما سحب سامر منها الحافظة …نظرت إليه لتجده ينظر إليها بغضب ويقول:
-انتِ ازاي تفتشي في محفظتي بالشكل ده …ازاي تلمسيها…مش عيب عليكي …
-ليه صورة مرام عندك يا سامر …صورة مرام لحد دلوقتي بتعمل عندك ايه …
قالتها كارما ودموعها تتساقط …كانت تشعر بأ*لم عميق في قلبها…حاول سامر الا يظهر عليه التوتر والاحساس بالذنب وقال:
-ملكيش دعوة…دي حاجة خاصة بيا …ايه اللي مضايق حضرتك!!!
-من حقي اتضايق لما اشوف جوزي حاطط صور مراته القديمة في محفظته …انت ايه مبتحسش ؟!
صرخت بها كارما بإنهيار …كاد سامر ان يتحرك بعيد عنها ببرود الا انها امسكت ذراعه وقالت:
-مش هتمشي قبل ما نخلص كلامنا يا سامر …لازم تعرف الن*ار اللي جوايا لما اعرف ان جوزي بيحب واحدة غيري …لسه بيراقبها لحد دلوقتي ومتحسر انه متجوزهاش …

 

 

دف*عها سامر وهو يزعق بها وقد كان يحت*رق قلبه بسبب تذكره الدائم انه قد خ*سرها للأبد؛
-انتِ اتجوزتيني وعارفة اني بحبها …أنا بحب مرام يا كارما وهحبها طول حياتي ولو بس فكرت ترجعلي هر*ميكي برا حياتي ..لاني بك*رهك …أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك …عمرك ما هتأخدي مكانها في قلبي …عمرك ..
ثم دفعها بعن*ف حتي سقطت ارضا وأمسك ثيابه وخرج من الغرفة ليرتدي ثيابه ويخرج !!!
نظرت كارما الي اثره بذهول …كانت لا تصدق كيف ينقلب الأمر عليها …لا تصدق ما قاله للتو …سير*ميها وكأنها خرقة بالية لا أهمية لها …لن تستطع كارما تحمل الأمر وانف*جرت بالبكاء !!
كان يقف أمام منزلها…لقد مر ثلاث ايام منذ آخر مرة رآها فيها …يعلم أن ما فعله لا يغفر ولكنه يثق أنها تحبه كثيرا وسوف تغفر له خطأه …كان احمد متأكد من هذا بأنه يعرف كم هي تحبه …وكم تريده في حياتها …هو متأكد جدا أن حياة لا يمكنها أن تعيش بدونه …فبإعتذار واحد سوف تلين…تنهد وتذكر أن في تلك الليلة لم يكن علي طبيعته ابدا …لقد حاول أن يعت*دي عليها …لم يكن هو ابدا بتلك الحقا*رة …ولم يصل ابدا إلي ذلك المستوي المت*دني ولكن زواج مهرا جعله مح*طم للغاية …لقد شعر أنه يحتضر …يموت …ولم يجد ما يسكن ال*مه لذلك لجأ لحياة ولم يعي ماذا يفعل …هو غاضب من نفسه لأنه فقد السيطرة بتلك الطريقة …ومن حسن حظه أن حياة لا تمتلك اي نوع من الكرامة أو الكبرياء والا كانت سوف تبتعد عنه وهو من سيتد*مر…لقد خاف الايام السابقة ان تطلب من المحامي أن يطرده بسبب فعلته ولكن لدهشته لم تطلب هذا بل اختفت تماما عن الأنظار …وهو اتي اليوم لكي يعتذر لقد كان يأتي كل يوم ليراها ولكنها لم تكن تخرج من المنزل …ولكنه قرر اليوم أن لم تخرج سيصعد هو لها….انتبه وهو يراها تخرج من منزلها لأول مرة منذ ثلاث ايام …كانت متشحة بالسواد كليا …ملامحها الجميلة متجهمة ووجهها صافي وخالي من مساحيق التجميل…فتحت سيارتها الحمراء واستقلتها ثم انطلقت …اسرع احمد وركب سيارة اجرة وذهب وراها …
….
بعد ربع ساعة تقريبا …توقفت حياة أمام مقب*رة ما ثم نزلت من سيارتها ودخلت تلك المقب*رة …دخل هو خلفها دون أن تشعر …كان هي تمشي وهي منهكة …تشعر أنها تنز*ف من الداخل …كلما اتت هنا وأدركت أنها خس*رت الأهم في حياتها تتح*طم كليا …انهارت عندما وصلت إلي ق”بر والديها…
دموعها المحبوسة في عينيها البنية انسكبا علي وجهها كألامطار الغزيرة في ليلة ممطرة …كانت شهقاتها تخرج وهي تمز*ق قلبها …وضعت يديها علي الق*بر وهي تبكي بعن*ف وتقول:
-وحشتوني اوووي أوووي انا بمو*ت من غيركم …الحياة من غيركم عقا*ب صعب أنا مش قادرة اتحمله مش قادرة …يارتني معاكم …ياريت امو*ت وارتاح ياريت …مش قادرة اتحمل نفسي احضنكم …علي الاقل انتوا الوحيدين اللي حبتوني …بابا … ماما …انتوا الاتنين حبتوني كتير …حبتوني اكتر من اي حاجة في الدنيا ..ولما خسرتكم أنا خسرت كل حاجة …خسرت العيلة والدفا والحب …حاولت ادور علي الحب دايما بس مكنتش بحس أن فيه حد بيحبني بجد… وبعدين ابتليت بحب واحد انا*ني …واحد مس*تغل ك*سرني..وخلاني اكره الحياة اكتر …عشان كده انا جيت عشان امو*ت معاكم …أنا هم*وت هنا وسطكم وهد*فن معاكم …

 

 

كان احمد ينظر إليها بصدمة وهو لا يفهم ماذا تقصد …وعندما فهم اتسعت عينيه بقوة وهي تخرج سك*ين من حقيبتها وتضعها علي رسغها …ابتسمت حياة من بين دموعها وقالت:
-كده احسن مش كده ولا ايه …علي الاقل هكون معاكم للابد …علي الاقل مش هكون في مكان أنا غير مرغوب بيا فيه …
ثم كادت أن تمرر السكين علي رسغها إلا أن أحدهم دفع الس*كين وهو يصرخ قائلا:
-انتِ اتجن*نتي !!!!
نظرت حياة لتجده احمد …نهضت وصرخت:
-ملكش دعوة بيا …ملكش دعوة…
ثم كادت أن تمسك الس*كين مرة اخري إلا أنه امسكها وهو يهزها ويقول:
-فوقي يا حياة …مينفعش اللي بتعمليه ده …فوقي لنفسك …اهلك مش هيكونوا مبسوطين وأنتِ بتعملي في نفسك كده …
لم تستطع السيطرة علي نفسها وانه*ارت بين أحضانه وهي تضمه بقوة وتبكي بعن*ف …اخذت تبكي وتبكي حتي ظنت ان دموعها نضبت تماما!!!
……..
في مكتب انس ،
-ازيك يا أنس ..
قالتها ليل وهي تدخل الي المكتب بكامل أناقتها المعتادة…كانت ترتدي بنطال جينز انيق مع حذاء ذو رقبة وقميص من الدانتيل الرائع …عينيها الخضراء تبرق وتنظر إليه بإعجاب …
تجهم وجه انس وهو يراها وقال:
-خير يا ليل جاية ليه …
نظرت ليل بخب*ث الي مرام الواقفة بجوار انس وبيدها ملف ما وقالت:
-دي مقابلة تقابلني بيها يا أنوس …

 

 

حاول انس تمالك اعصابه وقال:
-انسة مرام ..ممكن معلش تسيبنا لوحدنا ..
هزت مرام رأسها وهمت بالخروج …رفعت ليل حاجبيها وهي تلاحظ العرج البسيط في قدمها وقالت :
-مال رجلك يا انسة مرام ..أنتِ كويسة …
أخفت مرام انفعالاته بمهارة بينما تجهم وجه انس وقال من بين أسنانه:
-ليل…
نظرت إليه وقالت:
-انا بس بطمن عليها يا أنس …يمكن لو تعبا*نة تديها إجازة …بلاش تشغل البنت وهي تعبانة حرام عليك يا مفتر*ي …
ابتسمت مرام في وجهها وقالت:
-لا يا انسة ده مش تعب…أنا من فترة عملت حاد*ثة وهي سببت ليا عرج بسيط …الحمدلله علي كل حال…
ابتسمت ليل لها ابتسامة سخيفة وقالت:
-اووه زعلتيني عليكي يا مس*كينة …اكيد بتواجهي صعوبة في الشغل عند انس هنا … اصل الشغل هنا تقيل ومحتاج حركة دايما واكيد أنتِ بتتعبي اووي مش كده …
كان أنس يغ*لي من تصرفات ليل فقال بحدة مقصودة:
-انسة مرام من أكفأ الموظفين عندي يا ليل متقلقيش علي الشغل ومتتدخليش في اللي ملكيش فيه …
حافظت ليل علي ابتسامتها ولم تشعر بالإحراج بسبب معاملة انس لها …ولكنها من الداخل عرفت أن تلك الفتاة لها تأثير كبير علي أنس وهي يجب أن تتصرف قبل أن يطير هذا الوسيم من بين يديها …اصطنعت هي ابتسامة ودودة وقالت :
-انا بس قلقانة عليها يا بيبي …

 

 

-محدش قالك تقلقي …
كانت مرام محافظة علي مظهرها الجليدي وقالت:
-طيب عن اذنكم أنا بقا …
ثم خرجت بسرعة …
-عاجبك اللي نيلتيه ده …أنتِ ايه لسانك ده متبري منك …ازاي تجر*حيها بالشكل ده …وليه تتكلمي معاها اصلا …وليه كل شوية تنطيلي هنا …أنتِ عايزة مني ايه …
رفعت ليل حاجبيها واقتربت منه وهي تقول:
-بتحبها ..
ابتسمت بخ*بث وهي تري علامات التوتر علي وجهه بينما يبلع ريقه بصعوبة …ضحكت هي وقالت بذهول:
-مش معقول انك تصوم تصوم وتفطر علي دي …
-احترمي نفسك يا ليل !!!
قالها هو غاضبا لترد هي وقد انقشع الود من وجهها ليظهر الغض*ب …الحق*د والتم*لك :

 

 

-انت اللي فوق لنفسك وكفاية كده …انت بتغ*رق يا استاذ …انت فاكر اني مش حاسة بيك …مش شايفة بتبصلها ازاي …عينيك بتلمع ليها وبتدافع عنها كأنها حد يخصك ….شوفت عينيك وهي بتسر*ق نظرات ليها …حاسة بقلبك اللي بيدق ليها …بس لا يا أنس ده مش هيحصل …اليوم اللي تقرر ترتبط بيه بحد غيري أنا هاخد ملك منك واربيها أنا واوعدك انك عمرك ما هتشوفها…متنساش الاتفاق …أما ملك أو قلبك وانت اختار …خرج البنت دي من دماغك لانك انت اللي هتتعب …
-مترسميش سيناريوهات من عقلك يا ليل آنسة مرام مجرد …
ضحكت هي بقوة وهي تقترب أكثر ثم امالت علي مقعده تحاصره وقالت:
-عليا الكلام ده يا أنوس …يا بيبي أنا حاسة بيك …نظراتك فاض*حاك يا أنس …العاشق دايما مف*ضوح وانت للاسف هويتها بس البنت دي هتخسرك كتير فلازم تتصرف …اتصرف بدل ما تلاقي نفسك خ*سرت ملك …لأن والله لو عرفت بس بحوار أي ارتباط بينك وبينها هقلب الدنيا عليك …ودلوقتي لازم تطر*دها من الشركة والا هاخد ملك …
-نعم بتقولي ايه؟!
قالها انس بصدمة لترد ليل بحزم:
-اطر*دها يا أنس …اطر*دها!!!

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عروس رغما عنها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *