روايات

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 البارت الرابع والعشرون

رواية أحببتها ولكن 7 الجزء الرابع والعشرون

رواية أحببتها ولكن 7 الحلقة الرابعة والعشرون

وإن كانت الأم مدرسة مثلما يقول البعض، فـ أنا والدتي الوطن أجمعه.
____________________
في منزل إيثان حيثُ يعمُ الظـ ـلام الدامس المكان، كان إيثان مختبئًا في إحدى أركان غرفة مكتبه ضاممًا تقوى إلى أحضانه ناظرًا إلى الخارج بهدوء وحـ ـذر
بينما كانت تقوى تقوم بـ لف يديها حول خصره وهي تشعر بدقات قلبها تعلو بقـ ـوة داخل قفـ ـصها الصدري محاولةً التماسك قدر المستطاع حتى لا ينكشفا ويُقـ ـتل واحدٍ مِنّهما، بينما على الجهة الأخرى كانوا الرجال الملثـ ـمين ذو البـ ـنية القـ ـوية يملئون أرجاء المنزل يقومون بتد ميره دون تردد باحثين عن إيثان
“لا يوجد لهُ أثر هل أنت متأكد مِنّ أنهُ هُنا!”
“نعم يا رجُل أعلم أنهُ هُنا … سنجده مختبـ ـئًا كـ الدجاجة في إحدى أركان المنزل أبحثوا جيدًا مرة أخرى”
نظرت تقوى إلى إيثان الذي كان ينظر إلى الخارج ثم نظر إليها قليلًا وهو يُفكر ماذا سيفعل، شعر بـ إرتـ ـعاش جسد تقوى الذي كان قـ ـويًا هذه المرة لينظر إليها ويرى بدء ظهور نو بتها التي لا يعلم عنها شيئًا
نظر إليها بترقـ ـب هامسًا:تكوى ماذا حدث … تكوى هل أنتِ بخير
بدأت تقوى تفـ ـقد سيطـ ـرتها على جسدها لتشعر بتـ ـراخيه رويدًا رويدًا تزامنًا مع شعورها بـ الاختـ ـناق، رفع رأسها إلى أعلى وأبعد خصلاتها عن وجهها قائلًا بهمس مرتعـ ـب:تكوى .. يا إلهي ماذا حدث لكي .. تكوى أتسمعيني
أنغلقت عينيها وترا خى جسدها فجأة بين ذراعيه ليبقى فمها مفتوحًا أثر محاولاتها الفا شلة لأخذ أكبر كمية ممكنة مِنّ الهواء، نظر إيثان إلى الخارج حيثُ بدأوا هم في الإنتـ ـشار أكثر ليعود ناظرًا إليها وهو يشعر بـ الر عب عليها
لَم يشعر بنفسه إلا وهو يضع الهاتف على أذنه، لحظات وتحدث بنبرة هامسة متوترة:إيدن رجاءً تعال إلى منزلي تكوى ستذهب وتتركني وحدي أخي وهؤلاء الملثـ ـمين يُحاو طون المنزل بأكمله رجاءً أخي سأفقد تكوى تعال وبسرعة!
أنهى حديثه تزامنًا مع شعوره بـ إلتصاق فوه المـ ـسدس في رأسه وأرتفاع صوت المـ ـلثم قائلًا بنبرة حا دة:أترك هذا الهاتف لقد انتهى أمرك الآن!
نظر إليه إيثان بطرف عينه بتـ ـرقب وأبعد الهاتف عن أذنه بهدوء شديد تحت نظرات المُلـ ـثم الذي أنتشـ ـل الهاتف مِنّهُ بعْـ ـنف ونظر بهِ تحت نظرات إيثان المتر قبة، لحظات ونظر إليه هذا المُلـ ـثم لـ يُشير إليه بصر امة قائلًا:تظن أنكَ ذكي هكذا
أبتلع إيثان غصته ليشعر فجأة بـ ثقـ ـل في رأسه تزامنًا فقد انه لوعيه ليسـ ـقط أرضًا دون حراك، نظر المُلـ ـثم إلى أصدقائه ثم أشار إليهم قائلًا بصر امة:خذوهما هيا قبل أن يشعر بنا أحدّ!
___________________
كان ليل “الحفيد” جالسًا على مقعد مكتبه وبيده بعض الأوراق الخاصة بـ عمله يتطلع إليها بهدوء، لحظات وزفر ليل بـ إرهـ ـاق ليترك الأوراق على سطح المكتب ويمسح على وجهه بهدوء ناظرًا إلى ساعة يده ليراها تُشير إلى الثالثة عصرًا
نهض بهدوء وتوجه إلى باب مكتبة الزجاجي الذي كان يطل على الحديقة الخلفية لـ قصر جده عاقدًا ذراعيه أمام صدره، يُفكر فيما حدث في الفترة الأخيرة، كيف إستطاعوا أجتياز هذه الصعـ ـاب، كيف تمكنوا مِنّ عبور هذه الصعـ ـاب
أغمض ليل عينيه بهدوء وهو يُفكر في صديقه مينا وما أصا به مؤخرًا، وعلى الجهة الأخرى شهاب الذي كان مر يضًا بعدما أصا بته الحـ ـمى القو ية، وعلى الجهة الأخرى كذلك الضيـ ـق الذي يشعر بهِ تجاه أخيه الأصغر الذي يتعـ ـمد إلقاء الكلمات القا سية على زوجته، رأسه مليئة بـ الأفكار المشوشة ولا يعلم مِنّ أين يبدأ
لحظات وفُتِحَ باب المكتب ليصدح صوت صغيره رائد الذي كان يقف على عتبة باب المكتب وينظر إليه بطفولة قبل أن يقول بسعادة:بابا
ألتفت ليل ينظر إليه لـ يبتسم فورًا عندما رآه، جلس ليل على إحدى ركبتيه أرضًا وفرد ذراعيه في الهواء قائلًا بـ أبتسامه:تعالى أديني الحُضن بتاعي
ركض إليه الصغير بخطوات متعثرة ليرتمي بـ أحضانه وهو يضحك بطفولة، بينما مسدّ ليل على ظهره بحنان طابعًا قْبّلة عميقة على خده الصغير قائلًا:انتَ روح قلبي يا رائد
ظل يقْبّله بحنو وهو يُلاعبه فقد جاء رائد وأنساه متا عب الحياة ولو قليلًا، فقط يُريد الأبتعاد قليلًا وحسب، نظر إلى صغيره الذي نظر إليه كذلك بمعالم وجهه البريئة والتي تشبه خاصته إلى حدٍ كبير ليبدأ بـ إمساك ذقنه وجـ ـذبها برفق
تحدث ليل وهو ينظر إليه قائلًا بقلة حيلة:وبعدين بقى رجعنا لـ شَـ ـدّ الدقن تاني مش نسينا الموضوع دا أفتكرته تاني ليه
أبتسم رائد بطفولة وظل يجـ ـذب ذقن والده تحت تأو هات ليل الخفيفة التي تصدر مِنّ الوقت للآخر، دلفت روزي بهدوء وأغلقت الباب خلفها ثم أقتربت مِنّ ليل الذي كان يُلاعب صغيره، توقفت أمامه ثم وضعت حقيبتها على سطح المكتب ثم بعدها قامت بـ رفع نقابها الأسود للأعلى ليظهر وجهها ذو المعالم الهادئة
بينما عندما كان ليل يُلاعب صغيره رآها بطرف عينه حينما كانت هي شاردة في الخارج والهدوء يحـ ـتل معالم وجهها والحزن يكسو حدقتيها، طبع قْبّلة عميقة على خد صغيره ثم أنزله أرضًا قائلًا:مش عايز شقـ ـاوة أتفقنا
أجلسه أرضًا ثم إستقام في وقفته ليرفع الصغير رأسه عاليًا ينظر إلى والده بطفولة، بينما نظر ليل إلى روزي قليلًا بهدوء قبل أن يضع راحتيه على كلا ذراعيها، توقف أمامها مباشرةً ناظرًا إلى فيروزتيها بتعمق والتي كانت تُرسل إليه جوار حها العميقة كي تجد الطمأنينة بعدها، تحدث بنبرة هادئة وهو ينظر إلى عينيها مباشرةً وقال:مبحبش أشوفك زعلانة بالشكل دا
ظّل نظرها مثبت في الخارج ولَكِنّها مِنّ الداخل تحتـ ـرق، إنها تَوّد الصر اخ والبكاء لقد نالت مِنّ الظـ ـلم ما يكفيها، لقد سئِمت كونها الضحـ ـية دومًا، سئِمت سماع كلمة “مظـ ـلومة” لقد سئِمت ألاعـ ـيب بعض البشر، ألا تستحق العيش في حياة هادئة رفقة زوجها وطفلها كـ أي امرأة، لِمَ تسـ ـقط دومًا في بحور الأكا ذيب وسلـ ـب الحر ية والعيش في هذه التعا سة
لَم تستفق مِنّ هذه الأصوات المتتالية والتي تصـ ـرخ في الداخل إلا على قْبّلة ليل الهادئة التي كانت تستقر أعلى رأسها، رفعت بصرها ونظرت إليه نظرتها المعتادة والتي يعلمها هو عن ظهر قلب، مدّ يديه ومسح دموعها بـ إبهاميه قائلًا:انا حاسس إني مِنّ كتر ما بقولك حقك عليا بقيت حاسس إنها مجرد كلمة بقولها عشان أخفف بس مِنّ حـ ـدة الموضوع مش أكتر … واللهِ العظيم يا روزي ما عارف أوقف أفكاره المتخـ ـلفة دي ومش هستخدم برضوا أسلوب عنـ ـيف معاه انا في حاجات كتير أوي مش عجباني بتحصل بس مش عارف أوقفها … جدي عا ئق قدامي كل ما أكون عايز أعمل خطوة معينة ألاقيه عامل زي الحـ ـيطة السد قدامي بيمنـ ـعني وانا معرفش بيمـ ـنعني ليه طالما هو مش هيعمل حاجه … انا واللهِ أتكلمت معاه وقولتله يبطل تفكير فـ الهبل دا عشان مش صح بس هو مفيش فايدة فيه ومش عايز أمسك فـ خنا قة معاه
نظرت إليه قليلًا بـ بريق عينيها المُحمل بـ الأ لم والحـ ـزن الدفين لتتحدث بنبرة مليئة بـ الحـ ـزن والضـ ـيق قائلة:انا تعـ ـبت … مش قادرة أتحمل إتهـ ـامات با طلة أكتر مِنّ كدا … قولهم يطلعوني مِنّ دماغهم ويسيبوني فـ حالي انا تعـ ـبت يا ليل حرفيًا تعـ ـبت
ضمها إلى أحضانه مشـ ـددًا برفق مِنّ عناقه إليها قائلًا:أهدي يا روزي عشان رائد ميحسش بـ حاجه أهدي
أنهى حديثه وهو يُمسد على ظهرها برفق كي تهدأ قليلًا فـ هو يعلم تمام العلم أن روزي قد اكتفت مِنّ هذه الإتهـ ـامات ما يكفيها ولن تتحمل أكثر مِنّ ذلك، طبع قْبّلة أعلى رأسها وهو يُفكر في كيفية إيقاف تفكير أخيه المخـ ـتل تجاه زوجته وتعـ ـمده في إتها مها دون وجه حق
____________________
دلف زين إلى منزله مغلقًا الباب خلفه بهدوء، ألتفت ينظر حوله ليرى المنزل مرتب وهادئ، عقد ما بين حاجبيه ليترك مفتاح السيارة على سطح الطاولة متقدمًا بخطوات هادئة ينظر حوله باحثًا عن حنين
توقف في منتصف غرفة المعيشة ينظر حوله متسائلًا بداخله عن سبب إختـ ـفاء حنين المفاجئ، لحظات وقطـ ـع هذا الهدوء صوت إرتطـ ـام الآنية على سطح الأرض، نظر تجاه المطبخ عاقدًا ما بين حاجبيه ليرى حنين تنحني بجذعها تأخذ الآنية الفارغة التي سقـ ـطت مِنّ دون قصد وتعتدل في وقفتها مرة أخرى
لحظات واتجه إليها بهدوء ليدلف إلى الداخل ويراها تُعد حلوى ومِما يتضح أمامه فـ هي تُعد كعكة الشيكولاتة المفضلة لديها، توقف على مقربةٍ مِنّها يتطلع إليها بهدوء واضعًا يديه في جيوب معطفه الأسود، ظل يُتابعها دون أن يتحدث بينما كانت هي مندمجة في إعداد الكعكة لا تنتبه إلى ما يحدث حولها
دام هذا الصمت قليلًا حتى قطـ ـعه زين قائلًا:يارب حلوة
ألتفتت حنين تنظر إليه لتبتسم قائلة:حلوة إن شاء الله
أقترب زين مِنّها بخطواتٍ هادئة حتى توقف خلفها طابعًا قْبّلة على رأسها قائلًا:حلوة طبعًا يكفي إنك عملاها أصلًا
أبتسمت حنين لتنظر إليه بعد ذلك بتفاجؤ عندما شعرت بـ أطراف أنامله تسـ ـحب ربطـ ـة شعرها بهدوء محـ ـررًا إياه، وضع زين الربـ ـطة جانبًا والتي كانت تتشا بك بها بعض خصلاتها ليعود وينظر إلى عينيها قائلًا بـ أبتسامه:انا مُغرم بـ أمواج البحر دي أوي سيبيها حُـ ـرة متقيـ ـضيش حُر يتها
تفاجئت حنين كثيرًا لتتحدث بذهول وهي لا تصدق ما تسمعه أذنيها قائلة:شعري
حرك رأسه برفق وأبتسم أبتسامه هادئة قائلًا:طبعًا يا جميل
نظرت إليه نظرات مستنكرة كيف يقوم بـ مدحها الآن وهو منذ مدة كان يذ مها، باتت لا تفهم ما يُريده حقًا، عادت تُكمل عملها وهي تتسأل بداخلها عن سبب تغيره المفاجئ هذا والذي بات يقلـ ـقها
ظّل زين يتابعها بهدوء دون أن يتحدث، بينما كانت هي تشعر بـ التوتر الشديد بسبب نظراته المصوبة تجاهها بطريقة تجعلها تَوّد الركض والهـ ـرب مِنّهُ عائدةً إلى منزل أبيها، أبتعدت حنين عنّه ممسكةً بـ صحن الشيكولاتة، تحدث زين بعد وصلة صمت دامت خمس عشرة دقيقة قائلًا:حنين انتِ في حاجه مضيـ ـقاكي مِنّي.
توقفت عمَّ كانت تفعله فقد أصا بتها كلماته في مقـ ـتل، لا تعلم ماذا تقول، أتخبره بـ الحقيقة، أم تظّل كما هي صامتة تقوم بـ تخبـ ـئة حزنها وأوجا عها داخلها، أبتلـ ـعت غصتها بهدوء ممسكةً بـ السـ ـكين تُقـ ـطع حبات الفراولة قائلة:لا
زين بهدوء:لا ايه
أصا بتها رعـ ـشة جسدها التي باتت تُلازمها مؤ خرًا لـ تُحاول السيطرة على أرتعا شة يدها الممسكة بـ السـ ـكين وبدأت بتقطـ ـيعها بتوتر قائلة بنبرة مهزوزة:لا مفيش حاجه مضيـ ـقاني مِنّك
زفر زين بعدم أقتناع وقال غا فلًا عن أرتعا شة يدها وما يحدث بها محاولةً التما سك حتى لا يشعر بـ شيءٍ:حنين انا مبقتش حابب كد بك المستمر عليا انا كل مرة بقول سيبها مع إني عارف إن اللي بتقوليه كد ب ومش صح بس لحد هنا ستوب … واجـ ـهيني بـ الحقيقة حياتنا واخدة مسار غـ ـلط
أخذت حنين نفسًا عميقًا ثم زفرته لتخرج نبرتها مهزوزة عندما أجابته قائلة:بلاش نتكلم فـ حاجه دلوقتي يا زين … انا مش قادرة أتناقش دلوقتي
تحدث زين بعدم رضا وهو ينظر إليها قائلًا بنبرة حا دة:لا يا حنين كفاية كد ب لحد كدا انا عايزك توا جهيني وتصارحيني انا مش عارف انتِ بتتعاملي معايا كدا ليه كل شوية مبـ ـررات وحِجج فارغة وانا ساكت مبتكلمش وبعديها بس مش كل مرة هنفضل كدا يعني أتكلمي وعرفيني فيكي ايه انا مبقتش فاهمك
ألتفتت إليه حنين بسرعة البـ ـرق تنظر إليه نظرات مليئة بـ الضـ ـيق لتقول بنبرة غاضبة دون شعور أنها أفصحت عن سـ ـرًا يكمن داخلها منذ مدة را فضةً الإفـ ـصاح عنّه:بتعا لج يا زين عشان أعرف أتعامل معاك زي باقي البني أدمين أرتحت كدا
دام صمتٌ مُريب المكان فجأة ما إلا أنفاسها المسموعة في أركان المكان، كان ينظر إليها وعقله مشـ ـوش يعلم أنها تتلقى العلا ج بسبب تلك الو عكة الصحية التي تَمُر بها مِنّ الوقت للآخر ولَكِنّ سؤالٌ واحد يشغل حَيز تفكيره الآن
“لِمَ تتحدث عن شيءٍ يظن أنه يجـ ـهله، أو ما هو الشيء الذي تتلقى العلا ج مِنّ أجله؟”
تحدث زين وهو ينظر إليها بتـ ـرقب قائلًا:لا مش فاهم … ما انا عارف إنك بتتعا لجي عشان الأز مة الصحية اللي بتجيلك
تحدثت حنين ممسكةً بـ الصحن الزجـ ـاجي تزامنًا مع إرتعا شة يديها التي تملـ ـكت مِنّها مرة أخرى قائلة:لا انا في حاجه تاني مخبياها عليك وبحاول أتعا لج مِنّها
وفور أن أنهت حديثها سقـ ـط الصحن الزجـ ـاجي أرضًا لينشـ ـطر إلى نصفين بعدما فقدت قد رتها على التحكم في هذه الر عشة اللعيـ ـنة، نظرا إلى الصحن الذي إنكـ ـسر لتزفر حنين بغضب شديد قائلة والغضب يُسيـ ـطر عليها:يـادي الـقـ ـرف
نظر إليها زين ليرى غضبًا لَم يعهـ ـده قط، لا يتذكر بـ أنه رأى حنين بـ كل ذلك الغضب والعنـ ـف، نظر إلى يدها التي أزدادت رعشتـ ـها أكثر لتُمسك هي يدها ضا غطةً وبقـ ـوة عليها حتى يهدأ هذا الإرتـ ـعاش، وإن حاولت السيـ ـطرة ولو قليلًا على إرتعا شة يدها فـ كيف ستتحـ ـكم بـ جسدها الذي بدأ بـ الإنتفـ ـاض
كان زين يُحاول إستيعاب ما يحدث أمامه هذه ليست حنين محبوبته التي يعلمها، إنه يرى واحدة أخرى يجهـ ـلها حتى الآن، يشعر أنه في فيلم سينمائي أحداثه غا مضة وسريعة يصـ ـعب العقل عن إستيعا بها، نظرت إليه حنين دون أن تتحدث فهي لا تستطيع التحدث الآن يكفي ما تَمُر بهِ الآن
تقدم زين مِنّها بـ خطواتٍ هادئة ومظهره الخارجي ينعكس تمامًا عمَّ بداخله، توقف أمامها ليرى بوضوح الر عشة القو ية التي لا تر حمها الآن، وكأنها تُخبرها ألستِ أنتِ مَنّ أنفعـ ـلت وأخرجت غضـ ـبها الآن فلتتحملِ إذًا
مدَّ زين يده وأمسك بـ يدها التي كانت تر تعش بقوة مفر طة وضغـ ـط عليها بكل ما يحمله مِنّ قـ ـوة حتى تهدأ مِمَّ هي عليه الآن ولو قليلًا، نظر إليها بهدوء ليراها تُغمض عينيها محاولةً السيطرة على نفسها قليلًا
مسد على ذراعها برفق ليسمعها تقول بنبرة مكتو مة:سيبني لوحدي يا زين
نظر إليها زين وقال بر فض تام:مش هسيبك لـ دماغك يا حنين … أهدي
صدح رنين هاتفه يعلنه عن أتصال لينظر هو إليه حيثُ كان موضوعًا على سطح الطاولة ليرى المتصل إبن عمه يزيد، تجا هله وعاد ينظر إلى حنين وهو يعلم أنها تَوّده أن يتركها ويذهب حتى تقوم بتنفيذ ما يدور داخل عقلها ولَكِنّ في أحلامها، فـ مهما حدث لن يتركها تفعل ما تريد
زفرت حنين بضـ ـيق وقالت محاولةً الإبتـ ـعاد عنّه:خلاص كفاية إبعد بقى
شـ ـدد على قبـ ـضة يده وقال بـ إصـ ـرار:مش عايز صوت خليكي هادية بقى وأسمعي الكلام
تذ مرت في ضـ ـيق شـ ـديد قائلة:يووووه … معرفش ايه تقـ ـييد الحُـ ـرية والقـ ـرف دا … انا هشتـ ـكي لـ بابا على فكرة .. خلّيه يشوفله صـ ـرفة معاك عشان بدأت تخنـ ـقني
نظر إليها نظرة ذات معنى دون أن يتحدث ليرى ما يراه لأول مرة، ضيـ ـقها المستمر تجاهه وتذ مرها المتواصل وغضـ ـبها الغير مبرر، كل ذلك يجعل الشـ ـك ينتـ ـاب قلبه ويجعله يُعيد تفكيره فيما يحدث لـ يُيقن أنها مصا بة بـ شيءٍ يجعل حياتهما سود اء هكذا، ولا يوجد سوى شيئًا واحدًا غير هذا يفعل تلك الأشياء، وإن كان حدثه صحيحًا فـ هنيئًا لـ مَنّ فعل ذلك بالجـ ـحيم
___________________
كانت ليالي تقف في غرفتها تقوم بوضع الملابس في الخزانة بهدوء شديد وحدها، بينما على الجهة الأخرى تقدمت هذه الملعـ ـونة ناهد تُتابعها بتـ ـرقب خلف الحائط، علّت أبتسامه خبيـ ـثة ثغرها لتنظر أمامها وهي تنتوي تنفيذ ما خططت لهُ، أخرجت زجاجة صغيره مِنّ جيب بِنطالها لتتسع ابتسامتها الخبيـ ـثة أعلى ثغرها
“حلو لمَ أول طفل ميجـ ـيش الدُنيا .. بتحصل مع ستات كتير أوي كل يوم .. وانتِ هتكوني واحدة مِنّهم النهاردة يا مدام فاروق”
أنهت حديثها الداخلي مع نفسها وهي ترمقها بطرف عينها بـ تخا بث لَم يعهـ ـده بشري قط، أغلقت ليالي باب الخزانة بهدوء ثم توجهت إلى المرحاض تحت أعين هذه الما كرة التي أنتظرت لحظات منذ دلوف ليالي لتد فع الباب بهدوء وتدلف مقتربةً مِنّ الطاولة التي كانت تعلوها كوب العصير خاصتها وفطورها
فتحت ناهد الزجاجة بهدوء وهي تنظر بطرف عينها إلى باب المرحاض بحـ ـذر شـ ـديد وفي نفس الوقت تسـ ـكب محتوى الزجاجة في كوب العصير خاصتها، نظرت إلى ما تفعله لتسـ ـكب القليل كذلك على فطورها لتعود بعدها بسـ ـكب ما تبقى في الكوب
أغلقت الزجاجة سريعًا وقبل أن تخرج ألقـ ـت نظرة ما كرة على الباب لتخرج بعدها سريعًا مغلـ ـقةً الباب خلفها والأبتسامة تشـ ـق ثغرها، وبعد مرور خمس دقائق خرجت ليالي وأقتربت مِنّ الطاولة كي تتناول فطورها
توقفت أمام الطاولة لتأخذ كوب العصير مقربةً إياه مِنّ فَمِها، توقفت يدها فجأة أمام فَمِها لتبصر شيئًا ما يلتمع على أرضية الغرفة، نظرت تجاه هذا الشيء لترى زِر فضي سا قطًا أعلى أرضية الغرفة، عقدت ما بين حاجبيها لتترك الكوب مرة أخرى وتقترب بهدوء مِنّ هذا الزر
توقفت أمامه تنظر إليه وهي تعقد ما بين حاجبيها وتسأل نفسها سؤالًا واحدًا فقط، أين رأت هذا الزر؟
لَم تستطع الإنحـ ـناء بسبب أنتـ ـفاخ بطنها ولَكِنّها عَلِمَت صاحبة هذا الزر، كان ضمن أزرار قميص ناهد الوردية التي كانت تحمل بعض الأزرار الملتمعة وكان هذا ضمنهم.
شعرت بـ بر ودة تسري في أنحاء جسدها ليتملـ ـكها الر عب قائلة بعدم أستيعاب:ناهد
ألتفتت تنظر إلى الطاولة وهي تُحاول تفسير وجودها في غرفتها ولِمَ لَم ترها أو تشعر بها، وكيف دلفت وخرجت، عادت مرة أخرى إلى طاولة الطعام لتنظر بتمعن إلى الطعام وكوب العصير، أضاءت ضوء هاتفها تنظر بتمعن إلى الطعام لترى شيئًا ما مسكـ ـوبًا على الخبز خاصتها
لِمَ ستدلف ناهد إلى غرفتها إلا وهي تنتوي إفتـ ـعال كا رثة، لَم تشعر بـ نفسها إلا وهي تُهاتف فاروق وتنظر إلى الفطور بخـ ـوف وتوتر، ظلت تستمع إلى رنين الجرس المتواصل حتى سَمِعَت صوت فاروق يُجيبها قائلًا:أيوه يا قمر
تحدثت ليالي بنبرة متوترة قائلة:فاروق تعالى بسرعة دلوقتي
عقد فاروق ما بين حاجبيه وقال:في ايه مالك انتِ تعبا نه ولا ايه
جلست ليالي على طرف الفراش واضعةً يدها على بطنها المنتفـ ـخة قائلة بنبرة مليئة بالخـ ـوف:فاروق مرات أخوك ناويه على مو تي حطا لي حاجه فـ الفطار وكوباية العصير وعشان ربنا يكشفها زرار مِنّ بلوزتها وقـ ـع فـ الاوضة مِنّ غير ما تاخد بالها .. فاروق أتصرف وحط حد بجد هي عايزه ايه مِنّي مش فاهمه
تحدث فاروق بنبرة با ردة وقال:أقفـ ـلي انا جاي دلوقتي
أغلقت ليالي المكالمة ووضعت الهاتف بجانبها ثم نظرت إلى الفطور بشرود وهي تزفر وتُحاول تهدئة نفسها، بعد مرور القليل مِنّ الوقت دلف فاروق مغلقًا الباب خلفه ليتقدم مِنّها تحت أنظارها قائلًا بتساؤل:في ايه انا مفهمتش حاجه ايه اللي حصل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أمسكت يده تحسه على الجلوس ليجلس بالفعل بجانبها ينظر إليها بهدوء قائلًا:في ايه يا ليالي رعـ ـبتيني عليكي انتِ كويسه
أعتدلت ليالي في جلستها لتنظر إليه بهدوء قائلة:فاروق يا نمشي ونروح نقعد بعيد عن القصر يا تاخد موقف حا سم مع مرات أخوك وتحطوا حـ ـدّ لـ الموضوع دا
فاروق بهدوء:ايه اللي حصل
ليالي:ناهد دخلت الأوضة وحطـ ـت حاجه فـ الأكل بتاعي … زرار بلوزتها وقـ ـع مِنّها مِنّ غير ما تاخد بالها … فاروق انا بقيت مر عوبة أشرب كوباية المياه انتَ متخيل وصلت لـ إيه
زفر فاروق وقال بضـ ـيق:الوضع دا مش هينفع لازم يتحطله حـ ـدّ … أوعي تكوني كلتي حاجه
حركت رأسها نافيةً وقالت:لا بس انا عطـ ـشانه أوي دلوقتي
زفر فاروق ونهض قائلًا:حاضر هجيبلك انا فطار دلوقتي وهبعتهوملك مع أي واحدة مِنّ البنات وهجمع ولاد عمي ونشوف هنعمل ايه دلوقتي لازم نحط حـ ـدّ للموضوع دا
ليالي بتساؤل:انتَ هتكلم شريف فـ حاجه؟؟؟؟؟؟
نظر إليها فاروق وقال ساخرًا:شريف أخويا … دا انا مقا طعه مِنّ ساعة آخر مرة مراته أتهـ ـمتني إني كُنْت بقـ ـربلها وهو أتحمـ ـقلها ساعتها وعام على عو مها … انا هشوف ولاد عمي هيقرروا ايه عشان الوضع مش عاجبني ولو مخادوش خطوة هاخد انا
أنهى حديثه وتوجه إلى باب غرفته قائلًا:هبعتلك الفطار مع چويرية
أغلق الباب خلفه ليتركها وحدها تنظر إلى أثره بهدوء دون أن تتحدث، زفرت بهدوء وأعتدلت في جلستها واضعةً يدها على بطنها المنتـ ـفخة قائلة:ربنا يعديها على خير النهاردة
_________________
كان سعيد جالسًا في غرفة جده حافظ القابعة في الحديقة الخلفية يقوم بـ التأكيد على جميع مفاتيح السيارات الموجودة في جراچها الخاص
سعيد بهدوء:كدا كله تمام ومفيش مفتاح ناقص غير مفتاح عُمير عشان عربيته فـ التوكيل .. كدا كله فـ السَلِيم
شعر بـ يد صغيره تُمسك بـ قميصه وتقـ ـبض عليه، نظر يساره ليرى رائد هو الذي يقبـ ـض على قميصه وينظر إليه بهدوء والذي أبتسم إليه بطفولة ليقول سعيد مبتسمًا بعدما ترك جميع المفاتيح وحمله قائلًا:حبيبي
طبع قْبّلة عميقة على خده الصغير ثم نظر إليه قائلًا بـ أبتسامه:جاي تونسني مش كدا
أجابه ليل الذي كان يقف على مقربةٍ مِنّهُ عاقدًا ذراعيه أمام صدره قائلًا:ما انتَ يومين وهيكون معاك اللي هتونسك عايز ايه تاني
نظر إليه سعيد وأبتسم قائلًا:وحيد يا بيه والدُنيا جايه عليَّ أوي وانا كتكوت ضعـ ـيف الجناح ومش قدّها
ضحك ليل مقتربًا مِنّهُ جاذبًا مقعدًا خشبي، وضعه بالقرب مِنّهُ وأبتسم قائلًا:بكرا تبقى أسد يا كتكوت ومحدش هيكون قدك
نظر سعيد بـ أبتسامه إلى رائد الذي كان ينظر إلى والده منذ أن جلس يتأمله بشرود قائلًا:هتصدقني لو قولتلك إني مستني اليوم دا ولا كأنه يوم تخرجي … نفسي كل حاجه مخطـ ـطلها تتم زي ما انا عاوز … عايز أكون أسرة جديدة … أحس إني عايش وليا ضهر … مكدبش عليك انا كُنْت حاسس بـ الغُـ ـربة لمَ جيت أول يوم هنا … كُنْت حاسس إن لا المكان دا مكاني ولا الناس اللي فيه ناسي ولا هما شبهي ولا انا شبههم … كُنْت خارج مِنّ إنهـ ـيار عصـ ـبي حـ ـاد ساعتها … دخلته بعد ما جالي خبر مو ت أمي وأبويا … (١٢/٣٠) كان كابـ ـوس بـ النسبة لي … يوم وحد تي ووحد تهم … يوم مليان صر يخ وعياط وجـ ـنون وإنهيار .. انا بسبب حادثة بابا وماما فقدت النطق سنة كاملة … سنة كاملة عايش على الصمت والهدوء والصـ ـدمة يعني كُنْت شايف نفسي ميـ ـت مِنّ الآخر ومكانش في حدّ جنبي في الفترة دي غير جدي … أو لحد دلوقتي … كُل ما بييجي عليا اليوم دا كل سنة برجع تاني لـ نقطة الصفر وبترجع معاها أعـ ـراض فقـ ـدان النطـ ـق … غصـ ـب عنّي بدخل في حالة أكتئـ ـاب وبيحصلي كل حاجه لا إراد يًا وقبل اليوم دا بـ أسبوع مثلًا جدي حافظ بيبدأ يقرب مِنّي ويشغل دماغي بـ أي حاجه عشان مفكرش فـ اليوم دا أو أعرف إنه قرب فـ أبدأ أستعد لـ أصـ ـعب فترة فـ حياتي … أكتر حاجه كانت وجعا ني أوي يا ليل إنك تكون مو دع أبوك وأمك بـ الأحضان والدموع وانتَ فـ حضن أمك تحس إنه لا مينفعش تسيبها تمشي فـ ير اودك إحساس الخـ ـوف والقـ ـلق إنك لو خرجت مِنّ حضنها خلاص كدا مش هتدخله تاني أو تحس بـ حنيته … انا وقتها أتحا يلت عليها متمشيش وتفضل موجودة بس إرادة ربنا كانت فوق كل شيء ومشيت … ذهبت ولَم تَعُد.
كان ليل يُصنت إليه بهدوء طوال الوقت، لا يُريد إيقا فه عندما رأى أنه بـ حاجه إلى إفر اغ ما يَكمن داخله مِنّ حزن وقـ ـهر، الإستماع إلى شخصٍ يُريد إفر اغ شتا ته وأحزا نه لـ هو مؤ لم على الطرفين، المستمع، والمتحدث، ولربما يكون أكثر حز نًا وضـ ـررًا على المتحدث فـ هو حينها يشعر بـ جميع المشاعر السلـ بية والإخـتـ ـناق الذي يُر اوده منذ بداية تحدثه وحتى ينتهي لـ هو أمرٌ مقيـ ـت
كاد ليل أن يتحدث ولَكِنّهُ توقف عندما سَمِعَ سعيد يُكمل حديثه مع أبتسامة با هتة وهو ينظر إلى رائد القابع بـ أحضانه بـ عينان يفـ ـيض الحزن والقـ ـهر مِنّهما قائلًا:عارف دلوقتي نفسي فـ ايه … نفسي يكون ليا بيتي وحياتي .. نفسي أكون العيلة اللي أتحر مت مِنّها مِنّ ١٣ سنة … نفسي يكون عندي بنت لمَ أدخل مِنّ باب البيت تجري عليا وتحضني وتقولي وحشتني يا بابا … أحس بـ الدفا والحنية فـ حضنها … وولد قمور زَي رائد … مش عايز أحر م نفسي مِنّ حاجه أتحر مت مِنّها قبل كدا عايز أي حاجه حاببها ونفسي فيها أنفذها وتفضل معايا طول العُمر … كل اللي بطلبه عوض ربنا ليا انا مستني ١٣ سنة بحالهم أكيد جه الميعاد لـ إن ربنا يعوضني عن اللي مَريت بيه مش كدا
أبتسم ليل أبتسامه هادئة ونظر إليه قائلًا:لمَ تحلم متحلمش وتقول دا مستحيل يحصل … ربنا قادر يخليلك الحلم دا حقيقة .. متيأ سش يا سعيد كلنا عايزين الإستقرار والعوض عن أي حاجه عدينا مِنّها صعـ ـبة أو أتحر منا مِنّها لأجل غير مسمى … متبطلش تحلم أحلم لحد ما ييجي الوقت اللي تقدر تخلي الحلم دا حقيقة ووا قع ملمـ ـوس … انا مكنتش أتخيل إني هكون أب وزوج مسئـ ـول في يوم مِنّ الأيام … وفكرة إن روزي تكون نصيبي مكانتش فـ دماغي … بصفة عامة انا مكنتش بفكر فـ الحياة دي بـ أي شكل مِنّ الأشكال بس جت عليا فترة بدأت مشاعري تتحرك وانا أكد بها وأتجا هلها مع إني عارف إن دا غـ ـلط بس عايز أثبت لـ نفسي إني صح … وبـ الرغم مِنّ كل دا ربنا حَبّ يفوقني مِنّ غفـ ـلتي وغروري … ولقيت إن انا حابب القُرب وبرسم حياة مكانتش فـ يوم مِنّ الأيام على بالي … حتى لمَ رائد جه انا مع أول حضن مِنّي لِيه حسيت إنه لا … انا كُنْت مُغـ ـفل إني كُنْت مصدق كد بي على نفسي وبـ حضن ولمسة وحركة بقيت شخص تاني خالص .. حسيت إني مُلزم ومسئـ ـول عن طفل هيكبر فـ يوم مِنّ الأيام ويبقى ضهري وسندي … متقولش على حاجه مستحيلة ولا دا مجرد حلم بعيشه فـ دماغي ومحدش هيعرف حاجه عنّه لا بـ العكس .. الحلم دا ممكن يكون وا قع مكنتش تتخيل إنه هيحصل فـ يوم مِنّ الأيام … وبخصوص الفترة اللي بتيجي كل سنة دي انتَ مفيش حاجه تعملها غير إنك تدعي .. تدعيلهم وتدعي لنفسك إن ربنا يصبرك ويهون عليك … لو دورت على المواساة بين البشر مش هتلاقيها … مواساة ربنا أحلى وأريح … أدعيلهم وحاول على قد ما تقدر توا جه الفترة دي … يكفيك شـ ـرف المحاولة حتى لو كانت فا شلة الإنسان ما عليه إلا إنه يسعى في الدُنيا
أبتسم سعيد بعدما نظر إليه وقال:روزي غيّرت فيك حاجات
أبتسم ليل وقال:خيرُ متاع الدُنيا الزوجة الصالحة يا سعيد
تحدث سعيد ممازحًا إياه قائلًا:بنتـ ـربى يا غالي
ضحك ليل قائلًا:ربتـ ـني فعلًا بطـ ـلت على إيديها كام عادة مكانتش حبّاهم فيا
أبتسم سعيد قائلًا:ربنا يخليكوا لبعض هي كدا طرف عاقل وحكيم وطرف مجـ ـنون وطا يش وما شاء الله عليك انتَ الطرف المجـ ـنون الطا يش
أبتسم ليل وقال:حبيبي تسلم يا أبو نَسَّب
____________________
فتح عيناه بهدوء لـ يبصر الظـ ـلام الدا مس حوله ألا مِنّ مصباحٍ ذو إضاءة ضعـ ـيفة معلقًا فو قه يستطيع الإضاءة وإنارة بقـ ـعة صغيرة مِنّ هذه البقـ ـعة السود اء الكبيرة، نظر إلى جسده حيثُ كان مكـ ـبلًا بـ إحـ ـكام، ألتفت قليلًا بـ رأسه ينظر خلفه عندما شعر بـ جسدٍ أقل حجمًا يستند على ظهره مِنّ الخلف ليعلم فورًا أنها تقوى
“كُنْتُ أظّن أنني مكـ ـبلًا في عمـ ـود خشبي ضخـ ـم .. أتضح حينها أنهم قاموا بـ تكبـ ـيلي خلف زوجتي … سحـ ـقًا”
أنهى حديثه السا خر إلى نفسه ليتذكر تقوى وما حدث إليها في الآونة الأخيرة ليقول بتذكر:تكوى .. كيف نسيتُ ذلك
ألتفت بـ رأسه إليها مرة أخرى قائلًا:تكوى … تكوى أفيقي حبيبتي
حاول تحريك جسده حتى تستفيق قائلًا:تكوى ماذا أصا بكِ
ظّل هكذا لمدة قصيرة حتى بدأت هي تستفيق رويدًا رويدًا، حركت رأسها برفق وهمهمت قائلة:رأسي تؤ لمني
ألتفت برأسه مرة أخرى إليها وقال:هل أنتِ بخير تكوى
تحدثت تقوى بنبرة متعـ ـبة قائلة:رأسي تؤ لمني إيثان
إيثان بتساؤل:هل ثمة شيئًا آخر يؤ لمكِ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وضعت رأسها على كتفه قائلة بنبرة متعـ ـبة:أنا متعـ ـبة إيثان هذا ما أعلمه الآن
نظر حوله قائلًا:أعلم فقط مَنّ هو هذا الحقـ ـير الذي أستجـ ـرأ وقام بـ أقتـ ـحام منزلي وأختطا فنا وسأقـ ـتله
تقوى:إيثان
ألتفت بـ رأسه ينظر إليها لتقول هي:إن أستطعت إمساك يدي والضـ ـغط عليها الآن فـ أفعل ذلك
حاول إيثان تحرك ذراعه كي يستطيع إمساك يدها قائلًا:أجد صعو بة في تحريك ذراعي تكوى
تقوى:توقف لقد شعرتُ بـ يدكَ تُلامس يدي إيثان
عقد إيثان ما بين حاجبيه وقال بتساؤل:مهلًا، هل هذه يدكِ تكوى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أمسك يدها فور أن أنهى حديثه ليقول:تكوى يدكِ باردة وبشدة ماذا أصا بكِ
أغمضت عينيها قائلة:لا أعلم
صمت دام بينهما لوقتٍ قصير ليقطـ ـعه إيثان قائلًا:تكوى
همهمت بهدوء مجيبةً على نداءه ليقول هو:أشتهي تناول وجبة مصرية شهية مِنّ يداكِ الجميلتين تلك
فتحت عينيها لـ تلتفت بـ رأسها تنظر إليه قائلة بضـ ـيق:أتُفكر في تناول الطعام إيثان … فكر في كيفية الهر ب وليس الطعام
أبتسم إيثان وقال:أشتهي إليه كثيرًا … ماذا ستُعدين عندما نعود إلى المنزل تكوى
أغمضت عينيها قائلة بغـ ـضب مكتـ ـوم:ستقتـ ـلني في المدى القريب إيثان … هذا ليس طبيعيًا يا رجُل
ألتفت إليها بـ رأسه يرمقها بطرف عينه قائلًا بنبرة هادئة حنونة:أُحاول التخفيف مِنّ حِـ ـدة ألـ ـمكِ قليلًا .. لا أُحب رؤيتكِ متعـ ـبة تكوى
أستطاعت نبرته أن تجعلها تبتسم فرغم كل شيء يظّل إيثان كما هو، لا يستطيع تركها تغو ص في بحار ألا مها وحدها، إن أستطاع أخذ هذا الأ لم إليه سيفعل ذلك فـ كم امرأة في حياته تُسمى تقوى
تحدثت تقوى بنبرة هادئة وهي تنظر في سقف المكان بشرود قائلة:أتعلم إيثان .. انا لا أشعر بـ الخـ ـوف الآن
عقد إيثان ما بين حاجبيه ليسمعها تُكمل حديثها قائلة:لأنني أشعر أنني أمنة وأنا بـ رفقتكَ … لا أعلم معنى الخـ ـوف ما دُمتَ بجانبي
أبتسم إيثان وقال:وسأظّل بجانبكِ إلى الأبد تكوى … كلٌ مِنّا يحتاج إلى الآخر .. وأنا بدونكِ لا شيء يا مَنّ أستحـ ـوذتي على قلب الإيطالي وجئتِ بهِ صر يعًا
أبتسمت تقوى وقالت:أُحبّكَ إيثان
إيثان:وأنا أعشـ ـقكِ تكوى
تقوى بتساؤل:كيف سنخرج الآن مِنّ هُنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر إيثان حوله وقال بجهل:لا أعلم أُفكر كيف سنخرج مِنّ هُنا … سأُفكر في طريقةٍ ما الآن
نظرت تقوى حولها وهي تزفر بهدوء وتُفكر في سبب تواجدهما هُنا ومَنّ الفاعل وماذا يُريد، أسئلة كثيرة تدور داخل رأسها لن تتوقف عن طرحها حتى تجد لها إجابة
___________________
صدحت طرقات خفيفة على باب غرفتها ثم فُتِحَ لتدلف چويرية وهي تحمل حقيبة الفطور لتبتسم قائلة:الفطار لـ أحلى ليالي في الدُنيا
أبتسمت ليالي وقالت:تعالي يا چويرية
أغلقت چويرية الباب خلفها وأقتربت مِنّها تجلس على طرف الفراش بجوارها قائلة:فاروق قالي إنك مفطرتيش
أخذت ليالي الحقيبة وأخرجت ما بها قائلة:جعانه أوي
نظرت إليها چويرية قائلة بتساؤل:فاروق ماله شكله مش ولا بُد وجايبلك الفطار ليه ما فيه فطار هنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظرت إليها نظرة ذات معنى عندما رأت زجاجة المياه أيضًا، ثمة شيئًا ما يحدث هي غا فلةً عنّهُ، نظرت إليها ليالي بـ أبتسامه وقالت:ناهد يا أختي هي في غيرها بتعمل مشا كل هنا
أنتبهت جميع حو اسها عند سماعها أسم “ناهد” يُقال لـ تعتدل سريعًا في جلستها قائلة بتـ ـرقب:حصل ايه هي عملتلك حاجه ولا ايه
حركت ليالي رأسها برفق ومِنّ ثم بدأت تقص عليها بهدوء تحت إنصات چويرية إليها، بينما على الجهة الأخرى كان فاروق يتحدث وهو يقف وحوله أولاد عمومته يستمعون إليه بهدوء
فاروق:أظّن انا مش هستنى لحد ما ألاقيها مسقـ ـطاها المرة الجاية
نظروا جميعهم إلى بعضهم البعض نظرة حـ ـذرة متر قبة، العديد مِنّ النظرات والأحاديث التي تسردها عندما يصمت الفم عن الحديث، تحدث فاروق بنبرة صار مة لا تقبل النقاش قائلًا:انا المرة دي مش هسكت لو هتسكتوا عن اللي حصل قبل كدا دي حاجه بتاعتكوا أنتوا لَكِنّ انا لا
تحدث ليل فور أن أنهى فاروق حديثه قائلًا:وانا نفس الشيء
توجهت جميع الأنظار تجاه ليل الذي كان قد تَحول مئة وثمانون درجة، نظر ليل إلى فاروق وقال:قولتلك لازم ردّ فعل مِنّ أول مرة مسمعتش الكلام
فاروق بجدية:كُنْت غـ ـلطان … ودلوقتي هصلح غـ ـلطي
أحمد بجدية:يبقى جبتهالي على طبق مِنّ دهب يا فاروق
نظر إليه فاروق وتفهم مقصده قائلًا:حقك
حُذيفة:ومستني ايه
فاروق بهدوء:الكبير يرجع … هانت هو كدا جاب آخره معايا
____________________
دلف أسامة إلى منزله مغلقًا الباب خلفه ليقوم بمناداة صغيرتهِ قائلًا:شموس … يا شموس انا جيت
وضع أغراضه على الطاولة ليسمع ركضات أقدام صغيرة تقترب مِنّهُ ليلتفت خلفه حيثُ كانت شمس تقترب مِنّهُ ركضًا لـ ينحني بجذعه قليلًا حاملًا إياها على ذراعه قائلًا بعد أن طبع قْبّلة على خدها الصغير:وحشتيني أوي
أبتسمت شمس برقة وبخجل مُحبب إليه لينظر إليها بـ ابتسامه ممسدًا على خصلاتها السوداء الطويلة قائلًا:ايه الحلاوة دي .. ايه الشعر الجميل دا
عانقته شمس لـ يُمسد هو على ظهرها متجهًا إلى المطبخ قائلًا:ملوكة
دلف إلى المطبخ ليرى ملك تقوم بـ إعداد الطعام إليه، أبتسم قائلًا:ايه طبق البسبوسة اللي فـ البيت دا .. هلاحق على مين ولا مين يا جدعان
أبتسمت ملك قائلة:شوف انتَ بقى … مش ملاحق على واحدة جاتلك التانية
نظر أسامه إلى صغيرته التي كانت تنظر إلى والدتها ليطبع قْبّلة عميقة على خدها قائلًا بمشاكسة:أموت فـ اللف على أطباق الحلويات الشرقيه
ضحكت ملك بخفة لـ تلتفت تنظر إليه قائلة:دا الغزالة رايقة أوي النهاردة
نظر إليها أسامه وأبتسم قائلًا:رايقة أوي
نظر إلى شمس وقال مبتسمًا:بقولك ايه يا حلوة تيجي نشوف فيلم حلو
حركت شمس رأسها برفق وهي تنظر إليه مبتسمة ليتوجه أسامة إلى الخارج قائلًا:خلصي يا ملك وحصلينا متتأخريش
عادت ملك تُكمل إعداد الطعام مبتسمة وهي تقول:يارب تفضل رايق كدا يا أسامة
________________
ضـ ـرب بـ راحتيه على سطح مكتبه قائلًا بنبرة حا دة:أنا لن أنتظر حتى تَمُر أربعة وعشرون ساعة سانتو فلتتصرف في الحال
تحدث سانتو بأسف وهو ينظر إليه قائلًا:للأسف إيدن لا أستطيع فعل أي شيء الآن يلزم مرور أربعة وعشرون ساعة أولًا ثم نبدأ في البحث
مسح إيدن على وجهه بنفاذ صبر ليقول بحـ ـدة:أيها الأحـ ـمق أخي خُـ ـطف هو وزوجته المكالمة مسجلة معي وسمعتُ الخا طف يأمره بـ إنزال هاتفه وبعدها قُـ ـطِع الخط هل رأسك تستوعب ما أقوله سانتو … لقد خُـ ـطِفَ أخي تصرف
صمت سانتو لبعض الوقت يُفكر في أمرٍ ما تحت نظرات إيدن التي كانت تتابعه بتـ ـرقب منتظرًا ردّاً حا سمًا مِنّهُ، وضع سانتو سماعة الهاتف المكتبي على أذنه بعدما كتب عدة أرقام مختلفة
لحظات وتحدث قائلًا:مرحبًا الملازم سانتو يتحدث لدينا إخـ ـطار بـ حد وث حالة إختـ ـطاف لـ شخصٍ مشهور رجاءًا أبدأ في التحقيـ ـقات … يُدعى إيثان نوح شقيق رجُل الأعمال إيدن نوح قد تم إختطا فه هو وزوجته مِنّ قِبَل رجال ملثـ ـمين مجهو لين الهوية ومعه زوجته السيدة تقوى خالد حمزة … نعم … قد تم هذا في حدود الساعة الثامنة مساء البارحة … نعم … أجل … رجاءً أبدأو في البحث عنهما في أقرب وقت .. شكرًا
أنهى المكالمة لـ يلتفت ينظر إلى إيدن الذي كان ينظر إليه بهدوء قائلًا:حسنًا إيدن لقد بدء البحث عنهما منذ هذه اللحظة .. سنعثر عليهما وسيتم القبـ ـض على الفاعل لا تقلق
زفر إيدن وقال بنبرة مفـ ـعمة بـ القلـ ـق:أشعر بـ الخـ ـوف عليه سانتو لا أعلم ماذا فعلوا بهِ هو وتقوى
صمت سانتو للحظات قبل أن يقول مرة أخرى:لحظة إيدن … هل لدى أخيك أعد اء
حرك إيدن رأسه ينفي حديث سانتو قائلًا:لا أظّن ذلك … أخي ليس لديه أعد اء حتى يختـ ـطفه أحدهم .. لا أخي ليس لديه أيا أعد اء أنت تعلم إيثان جيدًا سانتو
زفر سانتو بضـ ـيق ومسح على خصلاته برفق قائلًا:لو أن حديثكَ صحيحًا مثلما تقول … لكان الخا طف أغـ ـلق الهاتف دون أن يتحدث ويكشف عن نبرة صوته … هل المكالمة مسجـ ـلة معكَ الآن
حرك إيدن رأسه برفق وأخرج هاتفه قائلًا:نعم معي
عبـ ـث في هاتفه قليلًا ثم مدّ يده بهِ إليه قائلًا:ها هي
أخذ سانتو الهاتف مستمعًا إلى مكالمة إيثان إلى أخيه بـ الكامل بهدوء وتحت نظرات إيدن الهادئة والمتر قبة، وفور أن أنتهت المكالمة مدّ يده بهِ مرة أخرى قائلًا:ألم تُلاحظ شيئًا ما مر يبًا إيدن
عقد إيدن ما بين حاجبيه قائلًا:لا … ما هو
تحدث سانتو وهو يُحاول ر بط جميع الأحد اث ببعضها البعض قائلًا:منذ مدة جاء إليّ إيثان يُخبرني أن أساعده في البحث عنكَ … عندما كُنْتَ مختـ ـفيًا كان يبحث عنكَ .. إيدن هل كان أخيكَ على علّمًا بذلك
أبتلع إيدن غصته بهدوء وقال:لا … إيثان لم يعلّم شيءٍ حتى عُدتُ أنا وأخبرته بما حدث .. وكان عن طريق الخـ ـطأ لَم أقصد الإفـ ـصاح عن أي شيءٍ حدث … لحظة واحدة سانتو … لقد تذكرتُ شيئًا في غاية الأهمية الآن
نظر إليه سانتو بتـ ـرقب قائلًا بتساؤل:ما هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
___________________
كانت هند تجلس وتنظر إلى هاتفها بـ إندماج غا فلةً عن ما يحدث حولها، لحظات وأقترب مِنّها سعيد وعلى ثغره أبتسامة هادئة أظهرت طابع الحسن خاصته، وقف خلفها ينظر إلى ما تشاهده حيثُ كانت تتصفح إحدى وسائل التواصل الاجتماعي الشهيرة “فيسبوك”
نظر إليها ليراها مندمجة بشدة في هاتفها لينحني بجذعه نحوها طابعًا قْبّلة على خدها لتنتـ ـفض هي في مكانها قائلة بنبرة عالية:يا لهوي يا بابا
نظر إليها سعيد بذهول قائلًا:في ايه أهدي دا انا
نظرت إليه هند وقالت مو بخةً إياه:انتَ بتهزر يا سعيد
نظر إليها سعيد ببعضٍ مِنّ الدهشة وعدم الإستيعاب ليقول:لا مبهزرش … هو انا عملت حاجه عيـ ـب ولا ايه
هند:إحنا أتفقنا على ايه
نظر إليها ببعضٍ مِنّ الغبـ ـاء وقال:أستأذنت مِنّ عمي قاسم
نظرت إليه بعدم فهم ليقول هو:ما انا قولتله لو لقيتها سرحانه هبو سها مِنّ خدها لو لا وتمام هحضنها عادي … بس ردّ عليا ردّ أحر جني أوي
هند بتساؤل:قالك ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تحدث سعيد وهو ينظر إليها قائلًا:قالي ما هي مراتك يا أهبل بتستأذني فـ حاجه زي دي ليه
صمت للحظات يُفكر في الأمر بجدية ليقول بعدها:تصدقي عنده حق … انا ايه الهبـ ـل اللي انا فيه دا … ما انتِ مراتي على سُنة الله ورسوله وفيه شهود وإشهار … أومال منشفاها على أهلي ليه؟!
نظرت إليه بتـ ـرقب ثم بدأت تعود إلى الخلف بهدوء عندما بدأ هو في الأقتراب ليقول:تعاليلي يا بطة
أستعدت لـ الركض ولَكِنّ كان سعيد أسرع لـ يركض محاوطًا إياها قائلًا بنبرة وأبتسامه خبـ ـيثة:لا يا جميل أنتهى الوقت الأصلي إحنا دلوقتي فـ الإكسترا تايم
حاولت هند إبعا ده قائلة:سعيد كدا مينفعش
تحدث سعيد مبتسمًا وقال:أومال ايه اللي ينفع
كان ليل يَمُر بالقرب مِنّهما لـ ينظر إليهما قائلًا بـ أبتسامه:أيوه يا سعيد يا نمس
جحظت عينين هند بصدمة لـ تكتسي الحُـ ـمرة خديها وتُحاول دفـ ـع سعيد بعيدًا وهي تشعر بـ أن صوتها لا يستطيع الخروج مِنّها، بينما شـ ـدد سعيد مِنّ عناقه إليها وألتفت ينظر إلى ليل قائلًا بـ أبتسامه:حبيبي ستر وغطا على بعض بقى
غمز إليه ليل وذهب مبتسمًا ليعود سعيد ينظر إلى هند قائلًا:ما تهـ ـدي يا ولية بقى ما هو شاف خلاص
نظرت إليه هند وقالت بحـ ـدة مصطـ ـنعة:سعيد
أبتسم سعيد قائلًا:عيونه
هند:إبعد كدا عيـ ـب
أتسعت أبتسامه سعيد قائلًا:مالك يا ولية دا حضن مش حاجه يعني أقولك على حاجه أعتبريني أبنك
نظرت إليه هند مستنكرة لتهتف بـ أستنكار شديد قائلة:كل دا أبني انا ليه متجوزة مِنّ وانا رضيعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
ضحك سعيد قائلًا:لا مش شرط إبنك بـ التبـ ـني
أخذت هند نفسًا عميقًا ثم زفرته قائلة:سعيد … إبعد يا حبيبي وكفاية فضا يح لحد كدا
سعيد:فضا يح ايه يا ست انتِ متخلنيش أتجـ ـنن
هند:لسه فاضل تلات أيام على الفرح
سعيد:انتِ كل حجتك الفرح طب ما انا قادر أعمله دلوقتي
نظرت إليه بعدم فهم ليُمسك هو يدها ويجذ بها متجهًا إلى الحديقة الأمامية قائلًا بنبرة عالية:يـا شـبـاب الـمـسـتـقـبـل
تحدثت هند وهي تسير بخطوات مسرعة بجانبه قائلة بـ أستنكار:بتعمل ايه يا سعيد؟؟؟؟؟!!!!!!
ذهبا إلى الحديقة الأمامية ليُبصر جميع الشباب جالسون سويًا، تقدما مِنّهما ليتحدث سعيد وهو يقف بالقرب مِنّهم ينظر إليهم قائلًا:أعملولي فرح دلوقتي
نظروا إليه جميعًا بعدم أستيعاب لـ يُخرج عادل الطبلة مِنّ خلف مقعده ثم بدأ يقـ ـرع عليها وهو يُدندن قائلًا:بسم الله الرحمن الرحيم وهنبدأ الليلة
دندنوا جميعهم خلفه وهو يصفقون قائلين:آاااااااه آاااااااااه
عادل:الصلاة على الزين الصلاة على الزين عروستنا حلوة وجميلة
“آاااااااااه آاااااااااااه”
جحظت عينان هند بصـ ـدمة وشعرت بـ الإحـ ـراج الشـ ـديد لتنظر إلى الجهة الأخرى وهي تُحاول ألا تضحك على يفعلوه، بينما ترك سعيد يدها وأندمج معهم لتخرج روزي رفقة أيسل والفتيات وهن ينظرن إلى ما يحدث لتجحظ أعينهن وتعلوا ضحكاتهن على ما يشاهدن
أندمجت چويرية معهم لتبدء في التصفيق هي الأخرى وهي تُشاهد بـ أبتسامه، ضحكت علياء عليها لتبدء في التصفيق هي الأخرى، صاح طه بنبرة عالية وهو ينظر إليها قائلًا بمرح:زغروطة حلوة مِنّ زغاريطك يا فنانة
لَبت چويرية طلبه في ثوانِ وبدأت تزغرد لتضحك روزي وهي لا تصدق إلى أي مراحل الجـ ـنون قد وصلوا، خرج أشرف رفقة حمزة ليقفا يشاهدان ما يحدث ليتحدث أشرف قائلًا بذهول:هما بيزفوا مين المجا نين دول الساعة أتنين الضهر
أجابه حمزة وهو ينظر إليهم قائلًا:بيزفوا سعيد وهند
خرج معاذ قائلًا بتساؤل:هو في ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظرا إليه ليُجيبه حمزة قائلًا:بيزفوا سعيد وهند
تفاجئ معاذ ونظر إليهم مرة أخرى بذهول وعدم تصديق ولَكِنّ لَم يبقَ هكذا طويلًا ليتقدم مِنّهم قائلًا بمرح:أوعـــا يا جامد
ضحك فادي الجالس على مقعده وهو ينظر إليهم والسعادة تكسو معالم وجهه، ألتفت إليه علي قائلًا بـ أبتسامه ونبرة ضاحكة:شوفت حنة شيماء اللي عاملنها دي
ضحك فادي وقال بمرح:حاجه كدا إنما ايه أورجانيك
ضحك علي وعاد ينظر إليهم مرة أخرى، لحظات ولمح علي شريف يتوجه إلى الحديقة الخلفية وحده لينظر إلى فاروق الذي كان يقف بالقرب مِنّهُ جا ذبًا إياه بعيدًا عن أعينهم
نظر إليه فاروق نظرة ذات معنى وقال بتساؤل:في ايه مالك شا ددني كدا ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أجابه علي بجدية وقال:شريف فـ الجنينة الخلفية دلوقتي
تبدلت معالم وجه فاروق مئة وثمانين درجة ليقول بنبرة حا دة تاركًا إياه متوجهًا إلى هُناك:جت اللحظة اللي مستنيها بقالي كتير لحد عندي
نظر إليه علي ولَم يستطع إيقافه لينظر إلى أولاد عمومته متجهًا إليهم كي يلحقوا بـ فاروق الذي توجه إلى الحديقة الخلفية ومعالم وجهه لا تدل على خير البتة، توقف فاروق مكانه دون حراك ينظر أمامه فحسب قائلًا بنبرة مشبـ ـعة بـ الغضب:شكلك مش ناوي تجيبها البر معايا يا شريف!
_____________________
إن كانت للحـ ـرب محـ ـارب فـ أنا قائدها، سيـ ـفي يتوسط راحتي وسها مي تعلو ظهري متمنيًا لكَ حظًا سعيدًا عزيزي العـ ـدو.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أحببتها ولكن 7)

‫4 تعليقات

اترك رد