روايات

رواية حسن الحمال الفصل السابع 7 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال الفصل السابع 7 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال البارت السابع

رواية حسن الحمال الجزء السابع

حسن الحمال
حسن الحمال

رواية حسن الحمال الحلقة السابعة

………. قالت الساحرة للحصان لم يكن الأمر شخصيا أيها الامير كل ما في الأمر أن سحري في ذلك الوقت كان يتطلب حضور جني ذو دماء ملكية كي يعمل ويؤثر على الناس لذا قمت باستعارتك لبعض الوقت ريثما أقوم بتصفية خصومي
قال الحصان لقد حطمتي عائلتي ودمرتي سمعتي وها قد جاء الوقت الذي ستدفعين فيه ثمن غرورك وتلاعبك بمصائر الاخرين
إقترب حسن من السحارة لكنها باغتته فدفعته جانبا وهربت فركض نحوها الحصان وركلها بحافريه الخلفيين فحطم فكها السفلي فسقطت أرضا وهي بلا حول ولا قوة
ثم وجد حسن خنجرا في بيتها فحمله وهددها به فأشارت هي الى حجرة خارج منزلها
دخل حسن الحجرة فشعر وكأنه يدخل مغارة واسعة إذ إن جدران الحجرة وسقفها من الحجر الأملس جميعا وفي وسط الحجرة يقبع بئر قديم وحول البئر يتمدد العشرات من الرجال الطاعنين في السن والنساء العجائز
وعلى مقربة منهم تتكوم أكداس من الهياكل العظمية والتي من الواضح جدا أنها لأشخاصٍ ماتو بسبب الشيخوخة
حسن استغرب بشدة لذلك المنظر ثم شاهد فتى في ريعان الشباب وهو يحرك بعجلة البئر بشكلٍ دائري من أجل رفع دلو الماء من قعر البئر والمربوط بحبل طويل
وعندما دقق حسن النظر لاحظ أن ذلك الشاب قد أخذ يزداد في العمر مع كل دورة تدورها العجلة التي يحركها الشاب بساعديه الى أن أصبح عجوزا جدا وهو يلاقي صعوبة في تدوير مقبض العجلة حتى أوشك الدلو المملوء بالماء من بلوغ قمة البئر
فلما مد العجوز يده المرتعشة ليمسك بالدلو وإذا به يفلت المقبض بسبب وهنه الشديد فيسقط الدلو عائدا نحو قعر البئر آنذاك سقط الشاب الذي أضحى عجوزا ودموع الحسرة تملئ عينيه وانضم الى رفقائه من كبار السن بانتظار الموت
قالت السحارة وهي تواجه صعوبة في النطق
كما رأيتم هؤلاء جميعا ملعونون بلعنات مختلفة ومياه البئر وحدها الكفيلة بغسل كل اللعنات لكن للحصول عليها يجب أن تصارع الزمن
هنا تذكر حسن آخر كلمات الطحان وهو يخبره أن على الخياطة أن تصارع الزمن إذا ما أرادت أن تفك اللعنة عنها
فالتفت الى الحصان وقال أنت والخياطة وولدها كلكم مصابون باللعنات ويجب عليكم أن تديروا بأنفسكم عجلة البئر لتبرئوا مما أنتم فيه
قال الحصان سأحضر الخياطة حالا خرج مسرعا وبعد مدة
عاد وهو يحمل الخياطة التي بدت مذهولة مما يجري وحكت لي حسن كيف أن الحصان قد خاطبها وأقنعها بالصعود على ظهره
فأخبرها حسن بكل شيء فصدقته
بدأ الحصان أولا فأمسك بأسنانه القوية مقبض المحور الذي يلتف حوله الحبل وأخذ يدور به مرارا وتكرارا من أجل جذب الدلو حتى بانت الشيخوخة على الحصان أيضا
فسقط أخيرا ولم يستطع إكمال المشوار
فتقدمت الخياطة وأغلقت عينيها وهي تتذكر ولدها وقالت
هذا من أجلك يا ولدي المسكين ثم شرعت بتدوير المقبض حتى غزا الشيب شعرها وتجعد وجهها فسقطت هي الأخرى من شدة الجهد والتعب دون أن تحقق شيئا
هنا اقترب حسن لحسن ابتطواني وقد بدا عليه القلق والخوف من فشل المهمة بأسرها ثم نظر الى البئر وقال لم يبق غيري وسأفعلها لأجلكم جميعا
فشمر عن ساعديه وأمسك المقبض بقوة وطفق يديره بهدوء وثبات حتى شعر بالكهولة والتقدم بالعمر
ثم شاهد شعر ساعديه وهو يتحول الى اللون الأبيض وكذلك استطالة لحيته وبياضها ثم ضعف نظره ووهن عظامه ووجع مفاصله
وأخيرا بلغ الدلو حافة البئر الى درجة أن حسن إستطاع أن يرى صورته في ماء الدلو فلما مد يده ليمسك به وإذا بثعبان ينقض عليه من بين ثقوب جدران البئر فيلدغ معصمه فأفلت حسن المقبض فهوى الدلو متقهقرا الى قاع البئر وهوت معه كل آمال الثلاثة في استرداد شبابهم
إلتفت حسن الى السحارة فشاهدها تبتسم بخبث فعلم أنها قد كادت له لتفشل مسعاه فتألم لذلك واحتسب أمره عند الله
وبينما هم كذلك وإذا بطائر صغير قد هبط قرب الخياطة
تطلع الجميع إليه فإذا هو غراب أسود lehcen Tetouani
هنا قال الحصان مخاطبا السحارة إنه ابن الخياطة ولقد قمت باستدعائه بنفسي وسأعيده مؤقتا الى شكله البشري بما تبقى لي من سحر الجن العجيب
عض الحصان ذيل الغراب فتحول الى طفل في الرابعة ثم صعد على جسد الحصان المطروح قرب البئر وشرع بلف مقبض العجلة مرة بعد أخرى حتى تخطى جميع المراحل العمرية الى أن أمسك أخيرا بالدلو وأراد سحبه
وهنا أخذت السحارة تلوح بيدها لتقوم بخدعة سحرية
ثم وفجأة هجمت عليها الخياطة العجوز وتصارعت معها
لكن مع ذلك فقد انقض ثعبان ضخم على ابن الخياطة وكاد أن يلتقم ذراعه لولا أن حسن قد أمسك في اللحظة الأخيرة بذيل الثعبان وسحبه إليه فألتف الثعبان حول حسن واعتصر جسده
ثم أخذ الثعبان يتعملق وهو يوغل في جسد حسن اعتصارا حتى أوشك أن يطحن عظامه وفي تلك اللحظة بالذات
حمل ابن الخياطة الدلو بكلتا يديه وسكب بعض الماء على حسن فتحول الثعبان فورا الى دخان أسود سرعان ما تلاشى في الهواء
أما حسن فقد استرد شبابه وعافيته في الحال
تلا ذلك إن سكب بعض الماء على والدته وعلى الحصان وبقي شيئ من الماء سكبه على نفسه فزالت اللعنة عن الجميع
حيث عاد الى الخياطة شبابها وجمالها وكذلك عاد إليها صغيرها ذو السنوات الأربع فاحتضنته وهما يبكيان
أما الحصان فقد تحول الى جني شاب ذو مظهر جذاب 😍

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حسن الحمال)

اترك رد