روايات

رواية حسن الحمال الفصل الثامن 8 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال الفصل الثامن 8 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال البارت الثامن

رواية حسن الحمال الجزء الثامن

حسن الحمال
حسن الحمال

رواية حسن الحمال الحلقة الثامنة

……… عاد الى الخياطة شبابها وجمالها وكذلك عاد إليها صغيرها ذو السنوات الأربع فاحتضنته وهما يبكيان
أما الحصان فقد تحول الى جني شاب ذو مظهر جذاب
تقدم من حسن وشكره على كل شيئ ثم قال الأن وبعد أن عدت بفضلك إلى طبيعتي فقد أصبح بإمكاني أن أتصل بجماعتي وأن أستدعيهم متى شئت
لم يكد الجني الأمير ينهي كلامه حتى حضر بين يديه عصابة من الجن ذوو أجساد ضخمة مفتولة العضلات 💪كانوا قد ظهروا من العدم
أشار الامير الى الساحرة وقال خذوا هذه الساحرة الأفاكة المكارة معكم الى مملكتنا لنحاكمها على جرائمها هناك
ثم التفت الى حسن وقال أما بالنسبة لهذا البئر فسأعود ومعي من هو قادر على سحب الدلو وسقي المياه على جميع هؤلاء المساكين وتخليصهم من لعناتهم
سأرحل الآن ولكن قبل ذلك خذ هذا المزمار ياحسن فما إن تنفخ فيه حتى يظهر لك أتباعي هؤلاء ليهبوا لنجدتك أينما كنت
أخذ حسن المزمار ونفخ فيه فلم يصدر أي صوت فأرجعه الى الامير وقال من الأفضل أن تعيده من حيث اشتريته إنه لا يعمل
ابتسم الامير وقال :لن يسمع صوته سوانا نحن الجن 😊😊
والآن الى اللقاء يا حسن ثم غادر الجن وبرفقتهم السحارة
أما بالنسبة لأم حمزة فإنها كانت قد توفيت قبل أيام إثر مرض عضال لكنها وقبيل وفاتها كانت قد اعترفت لإبنها عما فعلته بالمسكينة زوجته وولدها
فشرع حمزة بالبحث عنهما في كل أرجاء المدينة حتى صادفهما يسيران في هذا اليوم برفقة حسن
فنزل حمزة من على صهوة جواده وأسرع وعانق زوجته وولدهما وأخذ يكثر من الإعتذار لهما فسامحته الخياطة ثم قالت لزوجها وهي تشير الى حسن :لولا هذا الحمال لما التقينا ثانية فلقد صدقني بعد أن كذبني كل الناس
تشكر حمزة من حسن كثيرا ثم قام بتقديم حصانه الملكي اليه تعبيرا عن امتنانه له فقبله حسن بسرور وأسرع بامتطائه وخرج به من المدينة عائدا الى الشمال
جاء الدور أخيرا على الطحان ليروي قصته حيث قال :
القردان اللذان رأيتهما يا حسن هما زوجتي وأخي الأصغر
فقبل عشر سنين كنتُ مع أخي في رحلة صيد في البرية
وهناك عثرنا على شيخ كبير مطروح على الارض وبه رمق
ركض أخي نحوه وقلله فاكتشف أنه يحمل كيسا كبيرا من المال فاراد أخذه فنبهته أنا ومنعته عن ذلك لكن أخي قال :
نحن في رحلة صيد وهذا صيدنا فلنأخذه ونقتسم المال
فقلت :وماذا عن الشيخ ؟؟
أجاب :نتركه حيث وجدناه فهو كان سيموت على أية حال
رفضت أنا الفكرة وقلت :لا يا أخي فلقد ساقنا الله لنجدة هذا الشيخ وحوائج الناس من نعم الله علينا فلو تركناه فسنكون قد كفرنا بأنعمه تعالى ..
حملت الشيخ على دابتي وقدتها الى منزلي المنفرد وسط القفار على الرغم من امتعاض أخي من ذلك
وفي منزلي قمت بالإعتناء به رغم عدم ارتياح زوجتي كذلك حتى شفي الرجل لحسن التطواني وغدا قادرا على المسير
فلما أراد الرحيل شكرني الشيخ كثيرا على حسن صنيعي معه ثم ناولني قارورة صغيرة وهمس لي قائلا أنا شيخ ذو فراسة وأرى أن أخيك وزوجتك يأتمران عليك ليقتلاك كلاهما فينبغي عليك الحذر
قال لي الشيخ ذلك ثم ودعني وانصرف فوضعت القارورة في جيبي ولم أكترث لكلامه لأنني حسبته شيخاً مجنونا
وعندما ذهبت الى سريري وإذا بي أجد الكيس الذي كان بحوزة الشيخ فقلت لابد وأنه قد نسيه lehcen Tetouani
فقررت أن أذهب خلفه لأعيد له ماله لكن أخي أقنعني أن نذهب للبحث عنه معا بعد الغداء
وهكذا جلست لتناول الطعام وبعد الفراغ أحسستُ بأوجاع فظيعة تكاد تمزق أحشائي حتى اُغمي علي
لكنني كنتُ بين الغيبوبة واليقظة عندما شعرت بأخي وزوجتي وهما يحملانني أثناء الليل الى الخارج
حيث سمعت أخي وهو يستعجل زوجتي لإلقائي في القبر قبل أن أصحو ثم وضعوني في صندوق خشبي وأهالوا علي التراب وانصرفوا
مكثت في القبر لفترة لا أستطيع فيها تحريك جسدي حتى عاودتني الآلام الفظيعة فعلمت أن اخي وزوجتي قد قاما بتسميمي كما تنبأ الشيخ بذلك تماما ولكن لماذا ؟
هل فعلا ذلك بسبب كيس المال أم لغرض آخر ؟
وبينما كنت أنتظر الموت البطيئ وإذا بي أتحسس جيوبي فاكتشف وجود القارورة التي أعطانيها الشيخ ففتحتها وارتشفت ما فيها فعادت لي صحتي وحولي فقمت بكسر الصندوق ونفض التراب عني حتى خرجت من قبري
ثم اتجهتُ الى بيتي فجرا وتطلعت من النافذة فأبصرت اخي وزوجتي وهما يتشاجران حول محتوى الكيس وحسبما سمعته من صياحهما فأن الكيس كان مملوئا بالحصى وليس المال وهذا ما أثار جنونهما فأخذ كل واحد منهما يتهم صاحبه بالخيانة
ثم قر قرارهما على العودة الى قبري واستخراجي قبل أن أموت لإعتقادهما بأني أنا من قمت باستبدال محتوى الكيس وبأني قد قمت بإخفاء النقود ..
عندها اتضحت لي الحقيقة فأخي وزوجتي قد تآمرا على التخلص مني والحصول على النقود ومن ثم الهجرة الى المدينة حيث اتفقا على الزواج هناك بعد انقضاء عدة وفاتي
آلمتني تلك الحقيقة جدا فشعرتُ بالغضب الشديد لأنهما قاما بخيانتي من أجل حفنة من النقود فقررت معاقبتهما وبشدة

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حسن الحمال)

اترك رد