روايات

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سولييه نصار

رواية رفقا بي يا قاتلي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سولييه نصار

رواية رفقا بي يا قاتلي البارت السابع والعشرون

رواية رفقا بي يا قاتلي الجزء السابع والعشرون

رواية رفقا بي يا قاتلي الحلقة السابعة والعشرون

الفصل السابع والعشرون (طلب مغفرة)
يقتلونك ثم يطلبون الغفران !
……
-أنتِ بتقولي ايه يا حنان؟!
قالها سالم بصدمة وهو ينظر إلى القسوة بعينيها …لم يرى تلك القسوة من قبل …ام.كانت موجودة ولكنه كان اعمى …فضل الا يراها …فضل ان ينكر حقيقتها لانه فقط يحبها …هل يفعل العشق هذا بالرجل ؟!هل يجعله أعمى عديم التمييز !!!!
-بقولك اللي هيحصل …ده بيتي يا سالم لو منفذتش اللي أنا عايزاه يبقى تمشي براه …وكده كده انت دكتور فاشل زباينك.مش كتير فمش هتخسر كتير يعني…..
-هو تحكم وخلاص يا حنان ولا ايه وبعدين ده بيتي وانا كتبته بإسمك …عايزاني اسيب شغلي …طيب هنعيش من فين ؟!
-قولتلك قبل كده ابن خالي هيشوفلك شغل في شركته …انت عارف انه معاه شركة أدوية اللهم بارك وممكن يشوفلك حاجة معاه …
تجمدت ملامح سالم وقال:
-ابن خالك اللي كان خطيبك قبل كده …عايزاني اشتغل معاه؟!وانا دكتور ومعايا عيادتي وحتى لو مش شغالة كويس بس مدبرين حالنا الحمدلله ..
-هو ده اللي عندي يا سالم ..أنا مش هستحمل كل شوية أني اشوف ست. بتكلمك…أنا بغير …
اقترب منها وقال:
-لا دي مش غيرة …ده تملك …أنتِ عايزة تتملكيني يا حنان …صعبان عليكي اني منفذش حاجة أنتِ امرتي.بيها عشان اتعودتي على كده !!…بس لا أنا المرة دي مش هسمع كلامك يا حنان …المرة دي انا عرفت حقيقتك …طلعتي إنسانة بشعة…أنا بسببك خسرت اختي …اختي اللي اتخليت عنها بكل سهولة …وده بسببك …حبي ليكي كان عاميني…بس انا عرفت دلوقتي انك جميلة من برا بس …لكن من جوا أنتِ ابشع إنسانة أنا شوفتها في حياتي …
-اطلع برا بيتي وطلقني يا سالم والا انا هخلعك فاهم …
-أنتِ طالق يا حنان …بس الموضوع مخلصش هنا …لما تولدي ابني هعمل المستحيل عشان اخده منك واحرق قلبك عليه !!

ثم.خرج من المنزل وهو يكتم دموعه بشق الأنفس …لم يصدق أنه تعرض لتلك الخيانة البشعة …من المرأة التي احبها أكثر من أي شئ!!
…………
وصل لعيادته وهو يشعر بالقهر….
ولج إليها وقرر أن ينام هنا اليوم ثم في الصباح يقرر ماذا يفعل ….
….
تسطح على الأريكة الجلدية وعقله لا يتوقف عن التفكير ….لقد خسر منزله…زوجته وشقيقته …شقيقته منار التي فعلت الكثير من أجله …وقفت بجواره في احلك ظروفه……أغمض عينيه والدموع تنساب على وجنته …ماذا يفعل ؟!حتى من عمله لا يجني أموال كثيرة… أوضاعه المادية سيئة…لقد ظن أنه عندما يفتتح العيادة ظروفه المادية سوف تتحسن ولكن لم يحالفه الحظ رغم الدعايا وشغله الجاد ولكن حظه كان سئ للغاية لقد فعل الكثير لإنشاء عيادة خاصة به…صرف جميع الأموال التي كان يدخرها للمستقبل أملا في أن تتحسن أحواله ولكن لم يحدث هذا …وظلت زوجته تتهمه بالفشل…لم يكن يمتلك الا المنزل الذي كتبه بإسمها الآن وتلك العيادة التي لا يربح منها إلا الفواتير…
أغمض عينيه بتعب وهو يعترف أن كل هذا ذنب شقيقته …لقد خذلها وهذا ما ناله !!
………….
في منزل هنا …
كانت تمسك صورة مراد وتتلمسها برفق وتقول:
-فاكر اني هسيبك …انت الوحيد اللي عاملتني كأني انسانة …أنا بحبك اووي يا مراد …بحبك اووي …وانت كمان بتحبني …اصبر بس وهنبقى سوا يا حبيبي …
ثم قبلت صورته وهي تضمه إلى صدرها بحب
………….
في منزل مراد ومنار …
كان مراد يضع عصابة على عينيه وهو يقول :
-فينكم همسككم يعني همسككم …
ضحكتا الفتاتين وهو يقفان خلفه ويلمسان ساقه وما أن يستدير حتى يذهبا للناحية المقابلة وضحكاتهما الرقيقة تزين المنزل …
كانت منار تراقبهم وهي تضحك بقوة …كانت سعيدة للغاية وهي ترى السعادة على وجه أطفالها …ترى العائلة التي طالما حلمت بها…اب محب وأطفال يسلبون العقل وزوج داعم لها …تجهمت فجأة وهي تقر أن هناك شئ ناقص …قلبها لم يشفى بعد ..تشعر أن الشرخ بقلبها لم يلتئم بعد …صحيح بعد ما فعله شعرت أن الألم خفت قليلا ولكن ما زال موجودا….الالم لا يغادرها وكلما تختلي بنفسها تنهشها الأفكار السلبية وتجعلها تشعر بالإختناق ….
شهقت فجأة وقد خرجت من شرودها بالقوة عندما شعرت بذراعين قويتين تحاصرانها ….
-بابا مسك ماما …
قالتها ملك وهي تضحك …
أزاح مراد العصابة عن عينيه وهو ما زال ممسكا منار باليد الآخرى …
نظر إليها مبتسما وقال:
-خسرتي …
ارتبكت وهي ترى بعينيه تلك النظرات الغريبة فابتعدت عنه وضجيج قلبها يصم أذنيها …
ازدادت ابتسامة مراد وهو يرى خجلها الواضع.ثم مد لها الشال وقال:
-دورك يالا…
……..
بعد ساعة من اللعب …
ناما الفتاتين من الارهاق ولكن السعادة كانت واضحة على وجههما ….
ادخلهما مراد للغرفة الخاصة بهما …
وكادت أن تذهب منار أيضا لتنام ولكن مراد أمسك كفها وقال:
-لسه الوقت بدري تعالي نتفرج على فيلم ..
هزت رأسها ليشرق وجهه بإبتسامة سعيدة ويقول:
-طيب يالا شوفي أنتِ حابة تتفرجي على ايه وانا هعمل الفشار بالطريقة اللي بتحبيها..
ثم ذهب إلى المطبخ لتفتح هي التلفاز وتبحث عن شئ لتشاهده ….
…..
بعد دقائق …
كان قد خرج وهو يحمل طبق كبير مملوء بالفشار المتبل بينما هى جالسة تشاهد التلفاز …
-حظي حلو ..لقيت الفيلم اللي بحبه ولسه في أوله…
نظر مراد الى التلفاز وقال:
-آه الشموع السوداء …عارفك بتحبيه اووي …
جلس بجوارها وهو يعطيها الطبق ويقول وهو عابس:
-انا فاكر اني كنت بغير من صالح سليم من كتر ما بتتكلمي عن شخصيته في الفيلم ده ..
هزت كتفها وقال:
-بصراحة شخصيته تجنن اووي…بحسه خارج من الروايات ..كاريزما جبارة …
-كلمة مدح تانية فيه وهطفي التلفزيون ومش هنتفرج ..
قالها مراد بضيق لتضحك منار بنعومة وهي تتابع الفيلم بشغف …فهي رغم أنها رأته عدة مرات ولكن تشاهده كل مرة وكأنه المرة الأولى ….
بينما مراد لم يهتم بالفيلم من الأساس ولم ينظر إليه …كانت نظراته متعلقة بها …بكل تفاصيلها…عينيها التي تتألقان بشكل محبب …تلك العينين الذي أصبح أسيرهما….ضحكاتها الرائعة …كل شئ بها يأسره …يكبله …كيف ظن أنه احب غيرها….لابد أنه جن….
نظرت إليه منار فجأة وارتبكت وهي تراه ينظر إليها بتلك الطريقة …رفع مراد كفه ولمس وجنتها وهو يقترب منها وقبل أن تعترض كتم هو كل اعتراضاتها بقبلته اللطيفة ….قبلة جعلت كل حصونها تهوى على الأرض …ولكن فجأة انتفضت وهي تنهض وتقول بإرتباك :
-انا رايحة انام…
ثم ركضت الى الغرفة مسرعة بينما ظل ينظر إلى أثرها بحزن ….
ولكن بعد لحظات نهض من الأريكة بذهول وهو يراها تقترب منه وقبل أن يتكلم كانت تقترب منه وتقبله !!….
لم يفوت تلك الفرصة وبادلها على الفور وهو يضع ذراعيه حول خصرها ويحملها إلى غرفتهما…
….
في الغرفة
أوقفها هو في المنتصف ثم بدأت قبلاته تزداد جراءة كجراءة يديه التي بدأت تتلاعب بفستانها المنزلي ..تجمدت فجأة وانهمرت دموعها على وجنتيها وهي تراه يتمادى …كانت غير مستعدة للأمر …لذلك بكل ما تملك من قوة أبعدته وهي تقول بهلع:
-لا ….لا ….
كان يتنفس بعنف وهو ينظر إليها مصدوما …ماذا حدث …لقد ظن أنها اخيرا غفرت له …
توسعت عينيه وهو يرى بكاؤها يتزايد …اقترب منها وهو يعانق وجهها بهلع ويقول:
-فيه ايه ؟!مالك يا حبيبتي …
شهقت بالبكاء وقالت بعذاب :
-مش قادرة انسى يا مراد …مش قادرة …حاسة أن لسه فيه حاجة واقفة بيننا…أنا عايزة انسى …عايزة اعيش حياتي كلها معاك ومع بناتنا بس لما بفتكر انك لمست غيري بتخنق…أنا حاسة أن هنا لسه بيننا …أنا تعبانة اووي …حاسة اني هموت …
-ششش بعيد الشر عليكي …
قالها وهو يمسح دموعها ثم ضمها إليه برفق وهو يقبل رأسها وقال:
-مفيش مشكلة خدي وقتك عشان تنسي وانا هساعدك …
ولم يزد حرفاً إذ أن الدموع المتجمعة بعينيه جعلته عاجز عن الكلام …كم خسر هو !!!
………..
في اليوم التالي …..
خرجت منار مبكرا وقررت انتظار مراد والبنات بسيارته ….لقد بكت طوال الليل بالأمس ومراد لم يتركها…ظل يضمها وهو يحاول تهدئتها حتى نامت …وهو من جهز الاطفال اليوم …
فجأة تجمدت وهي ترى سالم أمامها …
-أنت !!!
قالتها بصدمة ليقترب سالم ويقول :
-منار …أنا جاي اطلب منك تسامحيني …أنا والله ندمت على اللي عملته واخدت جزاتي …
كانت تنظر إليه بصدمة وتقول:
-عايزني اسامحك…وبالسهولة دي ؟!
-وفيها ايه يعني ؟؛انتِ سامحتي مراد اهو !!
-أنت جريمتك في حقي اكبر من جريمة مراد يا سالم …انت خدلتني واحنا دم واحد….
قالتها منار وهي تنظر إليه …الدموع محتشدة بعينيها وهي تنظر إليه …الألم في قلبها كان أكبر مما قد تتحمله …
كان سالم مطرقا برأسه وهو يقول :
-اسف …اسف …
هزت رأسها وقالت بإنفعال :
-آسف …ايه الكلمة التافهة دي …تموتوني بالحيا وترجعوا تقولوا اسفين …انتوا ليه متخيلين أن الكلمة دي هتداوي.جروحي ؟!…انت عارف انت عملت ايه …انت وصلت لعيلة جوزي اني مليش سند. ..أنهم ممكن يعملوا اي حاجة فيا وانت مش هتتدخل ولا كأنك اخويا …وكل ده عشان مراتك ..مراتك كانت ممشياك كويس يا سالم لدرجة اني كنت مرمية على الأرض وممكن أكون ميتة مهانش عليك ترفعني وتوديني المستشفي استنيت جوزي لما يجي عشان يوديني …
طفرت دموع سالم بندم وقال:
-سامحيني يا منار…
-اسامحك على ايه. .اسامحك على ايه ؟!
صرخت به ثم أكملت :
-أحنا دم واحد يالا …احنا اخوات …مكانش لينا الا بعض …ده انا اتنازلت ليك عن حقي في البيت من غير ما افكر مرتين …قولت ده اخويا …ده سندي وفي الاخر تعمل فيا كده ؟!…ده انت كنت الأهم في حياتي يا سالم وبعدين يجي الباقي….مراد نفسه كان بيقولي سالم عندك اغلى مني …تقوم تعمل فيا كده ….تعمل في دمك كده يا سالم …روح ..روح الله يصلح حالك …للاسف مش قادرة اكرهك عشان انت اخويا …بس صعب اسامحك يا سالم …صعب انسى ان سندي كان بيشوفني بقع ومفكرش يمسك ايدي حتى …روح يا سالم ..روح …مش عايزة اشوف وشك تاني !!!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية رفقا بي يا قاتلي)

اترك رد