روايات

رواية زهره الأشواك الفصل التاسع والأربعون 49 بقلم نور ناصر

رواية زهره الأشواك الفصل التاسع والأربعون 49 بقلم نور ناصر

رواية زهره الأشواك البارت التاسع والأربعون

رواية زهره الأشواك الجزء التاسع والأربعون

زهرة الأشواك
زهرة الأشواك

رواية زهره الأشواك الحلقة التاسعة والأربعون

– هتعمل عمليه صمام
انصدمت فريده وافتكرت داليا وهى بتقولها ع مخاوفها ورجائها بان تسرع لاعاده ياسين وكأنها تشعر بأنها ستذهب قبل رؤيته: الوضع عندنا صعب البيت كله كأبه … وماما بتخاف من العمليات مش عايزه تعملها
– ازاى لازم اتعملها
– بتقول انها مش هتخرج منها … باباا بيحاول يقنعها مش راضيه
بكيت بحزن حزنت فريده عليها قالت – أهدى يا يارا هتبقى بخير
– خايفه عليها اوى يافريده
سمعت فريده صوت نظرت لتجده ياسين وهو يدخل نظر لها قالت – هتقوم بسلامه إنشاءالله
– إنشاءالله اكلمك بعدين فريده
قفلت معها قال ياسين – بتكلمى مع مين
– يارا
صمت ولم يبدى اهتماما أومأ لها وصمت كانت تريده أن يسأل عما قالته فنخبره عن أمه.. نظرت إليه فيجب أن يفيق من هدوئه ذلك ويدرك ما يحدث حوله- ياسين
هم همم بمعنى نعم سكتت نظر لها باستغراب قال – ف حاجه
كانت عايزه تكلم لكن شئ منعها قالت – مفيش
استغرب منها بس أومأ لها وذهب اضايقت من نفسها انها متكلمتش معاه نظرت للهاتف فكيف حال داليا الان بعدنا عرفت بمرضها
***
دخل محمود شاف داليا قاعده ع حافه السرير تنهد واقترب منها قال – داليا
شافها ماسكه صوره وكانت ذات الولد الصغير الذى تعتاد إمساكه نظر لها خدها منها نظرت له بشده قالت- محمود بتعمل اى
حط الصوره ع الكمود بغضب وقال – كفياكى تفكرى فيه.. وتبصى فى صورته كل شويه.. الولد ده محدش الراجل الى مش مهتم بيكر اصلا
نظرت له بشده من كلامه قالت- انت بتقول اى.. ياسين ابنى هات الصوره
– كفايه يا داليا.. هتفضلى تفتكرى فيه وتخاولى معاه محاولات باطله.. تفكيرك الزائد ده سبب تعبك منه
– معاك حق هو الذنب إلى ربنا هيحاسبنى عليه.. أنا أحقر ام تسيب ابنها وتشوف مستقبلها.. متعرفش أنا حقيره قد اى
نظر لها قال – وهو اى؟! محترم لما يسيب أمه بتترجاه يرجعله
– وانا كنت اى لما كان بيترجانى مبعدش عنه.. اترجانى أنه هيبقالى الراجل هيعملى إلى عايزاه بس ما سبهوش وانا خذلته
– انتى مسبتهوش حاولتى ترجعيه هو إلى مش عايزه.. مكنش عايزك تبعظى كان مش عايزك تتجوزينى… بتقولي عليه ابنك… هو مش معترف أنه ابنك يا داليا.. ولا مهتم انك أمه اصلا
قالت بغضب – ميهمنيش هو المهم انا.. هو بس زعلان منى
– هو مش عيل عشان يزعل منك.. معدش عيل هنحطله تبرير ع أفعاله.. ده كان زمان دلوقتى هو فاهم كل حاجه بس هو إلى مش عايزك يا داليا
– وانا كنت اى لما سبته.. كنت عيله ولا كنت كبيره.. كنت أمه الى مفروض تاخده مش تروح تتجوز… انا اخترتك بدل أما اختار ابنى.. قولتلى هيرجعلى وهتحاول معايا بس هو مرجعش
صمت محمود ونظر لها بكيت وقالت – مرجعش لحد انهارده والعيل كبر وكرهنى.. بقا شايفنى غريبه
– ندمانه انك اخترتينى
بكيت وجلست قالت – تعبت يامحمو.. بخير عليك بس كل اما اشوف الموضوع اتعقد بحس بندم.. نا اسفه عشت معاك سنين شوفت من حنيه وطيبه وحياه إلى اتمنيتها بس انت… انت معوضتنيش عن ابنى.. أنا خسرته
لسا معتبرنى أمه بس كنوع من الأدب والإنسانية.. مبكرهنيش ولا يحبنى.. ده يدل ع انى مش مهمه عنده اصلا.. ده حتى كرهه اهتمام كنت فرحت بيه.. بس انا انتهيت عنده الست إلى اتجوزت وسابته.. ده انا ف نظره
– حاولت معاه يا داليا.. مكنش بيسمعلى كان شايفنى عدوه بسبب حبه لابوه.. حاولت أقرب منه احسسه أنى زى جابر ومخدتش أمه زى ما هو فاكر بس هو مصمم يشفنى بصوره دى.. مبيطقش يشوفنى لما كنت بتكلم معاه كان يضايق لولا يعقوب بيبقى معانا فيحترم وجوده بس لو عليه يطردنى من عنده
– مبحطش اللوم عليك عارفه انك حاولت عشانى.. أنا الملومه وانا إلى وصلتنا لهنا.. متزعلش منى مش ندمانه عليك.. أنا الملومه.. ربنا بيعاقبنى من ذنبى فيه.. الحاجه الى هندم عليها لو مت انى محضنتوش
بكيت بحزن شديد نظر لها محمود بقلة حيله وشفقه جلس بجانبها وضمها لتبكى بحزن شديد قالت- أنا اسفه
– محصلش حاجه.. هتقومى بالسلامه
ربت عليها وهو يهدأها قال – مش ده الى انتى عايزاه.. اعملى العمليه عشانه ترجعى تحاولى معاه
– هعملها.. بس هو مش هيرجع
كأن الياس ملك قلبها لن يملك سوى أن يربت عليها وهى تبكى نظر لها تنهد من دموعه لشده خوفه وقلقه عليها
كانت يارا واقفه عند الباب وتبكى بصمت وهى ترى والديها يبكيان مصدومه من ما سمعته عن الحقيقه التى كانت تجهلها
ياسين أخيها معقول أنه لم يكن موافق ع زواج ابيها من امها.. لقد تم التخلى عنه وهو ولد صغير،ذهبت بحزن رجعت اوضتها رن تلفونها نظرت وكان أنس الذى قال بزهق
– ف اى يارا رنيتى فوق الخمسين مره عارفه انى ف الشغل
حزنت من طريقته قالت – وبدام مشغول بتتصل لى
اتفجأ من صوتها قال – مال صوتك
– قافل تلفونك لى ومبتردش.. طول ما ارن عليك يدى مشغول بتكلم ف مين
– حاطه طيران.. ده إلى مضايقيك
– هى حاحه تافهه فعلا.. وسط منا بتصل بيك انت بتبقى ف عالم تانى ولما مبحتاجكش بتظهر وقت ما انت عايز…. تقدر تقولى تعرف اى عنى ولا عن حياتى وإلى بيحصلى.. ولا حاجه لانك مبتتكلمش اصلا يا انس ولا حتى بشوفك غير كل اسبوعين مره
– ما تقولى يا يارا ف اى.. أنا مش فاهم عملت اى لكل ده انتى فاضيه فعايزه تنكدى وخلاص.. أنا مبحبش
– بقيت أنا النكديه.. معاك حق.. كنت بتصل عليك لانى كنت محتجالك.. محتجاك اوى عيزاك جنبى بس انت ف عالم تانى يا انس
تنهد وقال – يارا فهمينى ف اى… أهدى وفهمينى.. انتى كويسه طيب
– روح شوف شغلك بقيت واحد تانى غلط لما اتصلت بيه
وقفلت الهاتف بضيق وبكت بحزن فتمنت أن يكون هو الشخص الذى يحتويها مثلما كان يفعل معها داىما تتصل به فيأتى لها تحدثه فيضحكها.. لكنه لم يعد كذلك بل كسر بخاطرها وهى إلى تحتاجه من اجل أن يربت عليها ويسمعها.. أخطأت كثيرا وتشعر بندم أنها تطلب منه الإهتمام
***
فى اليوم التالى كانت فريده فى السياره مع ياسين تنظر له من وقت لآخر نظر لها قال- ف حاجه يفريده
– قلت إن الخطر مشي لى لسا حاطط البودى جارد
– حمايه
– من مين
– من أى حد يحاول يأذيكى
– تمم ممكن اطلب منك طلب
نظر بتساؤل من طلبها فهى تتحدث فورا قالت – عمو وقف العربيه
استغرب منها نظر لها السائق قالت – يلا وقفها
نظر إلى ياسين اومأ ليفعل ما تريده فتوقف فتحت الباب ونزلت وفتحت لياسين مسكت أيده نظر لها قال – فريده.. فى اى
– انزل يلا
اخذت بيده وراحت ناحيه سائق نظر لها فتح الباب ونزل زيهم وهو مش فاهم حاجه اجلست فريده ياسين مكانه نظر لها ركبت جنبه من الامام وقالت- يلا
– يلا اى
– سوق
نظر لها باستغراب أومأت له بتأكيد تنهد ولسا هيقوم بتجاهل مسكته وقعدته قالت – ياسين أعقد أنا عيزاك تسوق فيها اى يعنى
– فيها انك عارفه إلى بيحصلى وانا بسوق
– وعارفه انك قادر عادى وسواقتك مبهره كمان
– مش وانتى معايا
– ازاى بقا وانا إلى عايزاك تسوق وترجع عادى
قربت منه وقالت – يلا عشانى
– فريده أنا بتكلم جد
– وانا كمان
– عيزانى ارجع اسوق.. حاضر هبقا اجرب بعدين
اخذها ع قلبها لكنها مانعت وقالت – لا ياسين دلوقتى بما اننا كده رايحين.. يلا وصلنى انت الجامعه.. بص انت هتحط رجلك هنا ..
– ع أساس انى معرفش
ابتسمت وقالت – لا اكيد عارف بس بفكرك عشان متكنيش نسيت
لم يرد عليها مسكت أيده وحطتها ع عجله القياده وجعلته ينظر أمامه قالت
– يلا
نظر أمامه فهل يستطيع فعلها.. لقد كانت مره واحده.. مره واحده اضطر فيها ليركض إليها من شده خوفه عليها،شغلت فريده المحرك ومسكت يده كى لا يبتعد قالت – عارف طريق الجامعه
كان يتطلع إلى الطريق يداه تبرد واوصاله يتفرغ منها الدماء تنهد وقال – فريده
لم تكن تستمع له وتتلو عليه بكلامها لتتحرك السياره بهما سعدت ليشعر برجفه أنه بالفعل يسوق.. ذلك صعب لكنه يفعلها،لكن سرعان ما أتى مشهد أخرجه من واقع وهو داخل عربيه مهششه الدماء متناثره لينظر بعين متألمه لتقابل وجه فريده وهى تنزف ومغشي عليها لينصدم،وقف العربيه فورا اتخبطت فريده كان صدره يعلو ويهبط من ما رآه.. وذاك التخيل البشع..
نظر التى بجانبه أنصدم اقترب منها قال- فريده
مسك وشها بقلق شديد قال – حصلك حاجه
– خبطه خفيفه
نظرت له ولعينه وتعرفه المتصبب قالت – لسا بتعانى يا ياسين.. بتشوفها
حضنها وهو يدفن وجهه فى رقبتها نظرت له تنهد تنهيده عميقه أنها بخير- ياسين
– اتخليتك..
تفجأت كثيرا ليردف – اتخليتك مكانها
حزنت لأنها ضغطت عليه قالت وهى تربت عليه – انا بخير لانك معايا متخفش.. شيل الهلاوس دى.. انت مستحيل تأذى حد.. زمان كانت حادثه.. اى حد معرض تحصله
لم يتحدث ابتعد عنها نظرت له نزل من مقعده تبعته فريده نظرت له وجدته واقف يلتقط هواء اقتربت منه لكنه قال- اتاخرنا
يخبرها بالا تفتح الموضوع تنهد وهى تقدر امر وذهبت دون أن تتحدث
***
وصلت يارا جامعتها ولم تكن بأفضل حال نزلت من سياره وهى تذهب لتجد سياره مقابلها وكانت تعرف من صاحبها،فتحت النافذه وظهر انس استغربت من وجوده هنا قال – يارا اطلعى
– بتعمل اى هنا
– جايلك هكون جاى ادرس تانى
– تعبت نفسك
نزل انس بضيق منها وقرب منها قال – قولتى انك عايزنى.. ف اى بقا.. صوتك كان غريب ودلوقتى
– دلوقتى بخير مش كده.. اصلى كنت بمثل
– أنا مقولتش كده
– كلامك بيقول
– انتى لا كده عجبك ولا كده عجبك.. اعمل اى يارا يعنى
صمتت ولم ترد عليه لسا هتمشي مسك أيدها قال – اتكلمى.. ف اى
نظرت له وحين قابلت عينه شعرت وكأن ضعفها يحل عليها تريد البكاء دمعت عينها وهى تسيل تفجأ كثيرا حاولت امساك دمعتها لكن لم تستطع واقتربت منه وهى تعانقه وتبكى،تفجأ نظر لها عانقها هو الآخر وقال – بس أهدى اى إلى حصل.. حد ضايقك
– كنت فين.. فضيت وقتك عشانى
– يارا مش وقته جيتلك اهو سبت كل حاجه وجتلك فهمينى ف اى
– كنت محتجاك.. عارف انك الوحيد الى بقدر اتكلم معاه وسبتنى
– مسبتكيش.. اتكلمى يلا
بكت تنهد وربت عليها يهديها أخبرته عن والدتها تفجا قالت – الوضع فى البيت وحش.. بابا قالها متروحش البرنامج وهى تعبانه بس هى مصره تروح.. خايفه عليها وشايفه إهمال منها ف حالتها
– عرضتوها ع دكتور كويس
– ايوه بابا هيتعامل مع دكتور من برا يشرف ع العمليه
مسح دموعها نظرت له قال – هتبقى كويسه
– قلقانه عليها اوى يا انس
مسك أيدها قال – عارف انها عمليه صعبه بس كتير قامو منها ومارسو حياتهم عادى.. متزعليش بقا
اومأت له نظرت له قالت – حسبنا مخلصش
– اوه يارا حتى بعد أما جيتلك
– بعد اى هااا.. يتجيلى بس فى المصايب أنا إلى بطلب الاهتمام منك
– ع أساس انك مكنتيش مستنيانى
– للاسف انت الوحيد الى بستناه
– بتموتى فيا
– ثقتك من حبى دى إلى بتخوفنى يا انس.. كأنك عارف ان البعد عنك صعب فبتختار تعذبنى بيك وتكسر غرورى
– ظلمانى.. انتى حبيبتى.. قلبى وجعنى لنا شوفت دموعك وصوتك امبارح والا مكنتش جيت من خوفى عليكى
– خوف مش نكد
– الاتنين هتعقدى معايا بالشهور منكده قولت اجى انقذ نفسي
وصلت فريده للجامعه نظرت إلى ياسين قال – لما تخلص روحى ع طول
– حاضر
فتحت الباب وهى بتنزل نظر ياسين ليرى يارا والتقطت عينه انس الذى كان واقفا معاها ممسك بيدها- بيعمل اى معاها
نظرت له فريده ومن ما يعنيه بصت شافت يارا وانس قالت – انس خطيب يارا وصحاب من زمان.. متعرفش
لم يعلق نظرت إليه وذلك الضيق الذى ظهر عليه وكان يتذكره ذلك اليوم
كان انس واقف مع يارا بص شاف فريده ليرى ياسين هو الآخر،وكانت أخرى مقابله بينهم منذ ذلك افتكر فى الديسكو لما مسكه وهو يكيل عليه بلكمه أطاحت به أمام الجميع لوهله من التذكر شعر بالخوف والغضب نظر إليه وهو يطالعه بعينه ببرود وينظر أمامه ويذهب- بتبص لمين
لفت يارا وشافت فريده نظرت إلى سياره وهى تذهب فرأت ياسين طالعته وهو يرحل اقتربت منها فريده وسلمت عليها قالت – معليش محاضره انهارده
– امال جيتى لى
– عشانك.. احنا بنتقابل هنا ومش مسمحولى أخرج الف غير للدراسه
لم تفهم يارا لكن قال أنس – أنا همشي بقا.. لنا تخلصى كلمينى
– ع أساس انك بترد اوى
تنهد منها ولم يهتم ركب وغادر ذهبت فريده ويارا الداخل نظرت إليها قالت – طنط عامله اى دلوقتى
– برايك هتكون عامله ازاى
سمعو صوت نداء نظرو بيرو تسنيم اقتربت منهم قالت – اتاخرتو انهارده لى.. استنيتكو اوى
ولسا بتكمل كلامها بفرح نظرت لها فريده استغربت ونظرت إلى يارا وحزنها قال – ف اى
قعدت ف كافيه قالت فريده – عايزه اتكلم معاها.. مش ف البيت؟
– لا ف شغلها
– شغلها ازاى وهى مريضه
– مسمعتش لحد…
سكتو باستغراب نظرت يارا إسها قالت – فريده
نظرت لها من ندائها لتكمل بتردد – ياسين فعلا ماما سابته وهو صغير
تفجأت تسنيم من ما تقوله نظرت لها فريده من معرفتها قالت- جبتى الكلام ده منين
– سمعتها بتقول كده لبابا بندم حقيقى وبتشيل نفسها المسؤوليه أنه بعيد عنها… عشان كده انا اتولدت وملقتوش معانا.. لقيته شخص فى حياتها معرفش عنه حاجه
قالت تسنيم – معقول
صمتت حين أدركت أن الوضع لا يسمح الصدمه وجه فريده يظل ع أن هذه الحقيقه قالت يارا – كانت بتعيط اوى بسببه امبارح.. بقيت أكرهه يافريده..
نظرو لها بشده أكملت – مش عارفه مين الشخص ده لى مش حاسس بيها.. عارفه ان إلى عاشه صعب واتخذل اوى من الست المفروض تكون أمه بس هى ندمانه انا واثقه أن ماما حاولت معاه لأنها مش وحشه هى طيبه اوى.. صعب عليها من الى عرفته وانى كنت يشوفه شخصيه ظالمه اتحول لشخص مظلوم،نا ماما وبابا كانو حوليا بس هو.. كان ولد صغير شال مسؤوليته عشان ميحتجلهاش وماما سابته واتجوزت
صمتت فريده بحزن قال يارا – قوليلى أنها بتحبه وهو أمنيتها.. خليه يكرهنى أنا أنا بنت محمود الراجل إلى بيكرهه أنا إلى خدت أمه بس ماما محتجاه دلوقتى
– ياسين هو كمان بيحبها يا يارا
– طب لى مبيروحلهاش وبعيد عنها.. كل إلى يهمنى ماما وانه يفرق معاها اوى
– صدقينى هيروحلها كل ده هينتهى.. متعرفوش إلى جواه.. مش زى ما بيظهر هو ما نسيهاش ولا نسيها يمكن ليمثل بس انا قادره اشوف احتياجه ليها قد اى
تنهدت وقالت – وعدتها وعد وهنفذه
واقسمت أنها ستفاتحه اليوم.. ستتحدث معه بكل شئ يجب أن يعلم لا أن يبقى جاهل حتى الآن
***
كان ياسين فى ميتنج مع الموظفين جت السكرتيره نظر لها قالت – ياسين بيه.. مدام فريده برا
استغرب كثيرا من وجودها نظر للساعه قال – راجع تانى
اوماو له خرج وراح إليها شافها واقفه فى مكتبه قال – فريده
لفت ونظرت له حين اتى قرب منها نظر لها وهو يتفحصها بأنها بخير قال – فريده ف اى.. انتى كويسه
– أنا كويسه متقلقيش
– امال اى إلى جابك؟!
– عايزه اتكلم معاك
نظر لها من لكنتها مسك أيدها وقعدها بمعنى أنه سيستنه قال- ف حاجه
– مامتك
استغرب من سيرتها عنها قال – مالها
– تعبانه ومحتاجه تشوف
صمت ولم يتحدث قامت وقالت : مريضه بقالها فتره وبتعانى ونتيجه ظهرت
– بعدين
– هتعمل عمليه صمام
صمت ولم يتحدث حين سمع ذلك نظرت له من تعبيراته التى لم تتبدل لأى شىء قالت – مش هتقول حاجه
– عيزانى اقول اى
– اى حاجه ياسين.. قول اى حاجه تظل ع انك مهتم وتعبت لنا عرفت… روح زورها ع الأقل زى اى حد غريب هيعمل معاها.. انت ابنها اتصل عليها اديها اهتمام
– اهتمامى ملهوش لازمه
– مين قالك كده.. اهتمامك مهم عندها
– ربنا يشفيها
واكتفى بدعاء لها نظرت له قالت – ده الى قدرت عليه
نظرت له ولوحه الذى يخلو من التعبيرات قالت – كلمه بتتقال من واحد غريب واحد من شارع بيدعى للمرضى
– انا فعلا غريب.. غريب عنها وعنهم
– انت اقرب حد ليها ومحتجاه
مسكته وقالت – معاها عيلتها
– انت كمان من عيلتها الى مش قادره تعيش من غيره وبتعانى بسببه
– بس هى قدرت.. وعاشت سنين من غيره
صمتت بحزن قالت – معاك أنها غلطت لما سبتك بس انت إلى اخترت
– وهى اتخلت..
صمتت ليكمل – اخترت اى ومن مين… هى كانت فين من عيل وأجبها تعاقبه وتفهمه مش تسيبه… هى من اول الطريق مشيت
سكتت وهو يتذكر الماضى لم يشفق عليها قالت – هيفيد بايه إلى فات يا ياسين.. بقولك تعبانه يعنى انسي هى محتجاك
– مش قادر يافريده
– قلبك محنش عليها سنين دى كلها.. نهايه البعد ده اى
– البعد
نظرت له بشده فهو لا ينوى أن يأخذ اى خطوه معها حزنت منه قالت – انت قاسي ياسين.. سامحتنى بس مامتك مش قادر تسامحها
– مفيش وجه تشابهه بينكو
– انا عمر ما شفتها غلطانه فى أنها حبت واحد واتجوزته… يبقا احنا كمان غلطانين
لم يرد عليها لكن نظر لها وقال بجديه – امشي يافريده
قربت منه وهى بتقول – ياسين..
قاطعها وقال – أنا مشغول
يخبرها أن ترحل فلقد اكتفى من الحديث معها شعرت بالحزن لأنها زعلته منها ولم تأخذ شىء من ذلك الجدال أنه يهتم البنا
مشيت وسابته ومخذوله بعدم إحساسه بوالدته كيف تخبرها أن ابنها لا يهتم اساسا بمرضها أن كانت حيه أن ميته.. كيف اوصلتيه لهنا يا دلا جعلتيه يتعايش مع فكره انك من الموتى داخله
كانت فريده تسير ف الغرفه ذهابا وإيابا من مقابلتها الصبح معه وكان تأخر فى العوده عن اى يوم وكأنه يعاقبها أو يريد أن يأتي فيحتم بها،لا تنكر أنها قلقه عليه راحت ترن عليه فتح الباب نظرت لتجده هو وقد عاد،نظر لها من وقوفها ذهب قالت – ياسين
خلع جاكته وهو يفتح دولابه قالت – اتاخرت ليه
– الشغل كان كتير
خد ملابسه وراح يغير زعلت أنه مضايق منها ومبيكلمهاش
وهم يأكلان نظرت له قالت – ياسين.. روح شوفها.. كلمها
توقف الطعام فى حلقه أنها تعيد الأمر عليه – فضى الخلاف إلى مبينكو ده كفايه.. لديها دقيقه تعاتبو فيها بعض زى ما ادتينى
– اقفلى الموضوع يافريده
– هتندم صدقنى لو حصلها حاجه هتتمنى لحظه مبنكو..
صمت لتكمل – كانت بتترجاك ترجعلها أو حتى تكلمها… اتمنت أنها تشوفك كأمنيه اخيره وانت مروحتلهاش هتحس بشعور عمرك ما هتقدر عليه.. والذنب بدل ما كان من عندها هيبقى عندك اكبر بكتير لأنها مش هتكون موجوده
قربت منه واردفت – تخيله دلوقتى يمكن تفوق
نظر لها قام ولم يكمل طعامه مسكت أيده تنهد منها وهو يتمالك نفسه قامت وقفت قدامه قالت – تعرف شعور انك يتيم صعب ازاى. ده إلى أنا يعيشه.. انت مش حارمنى من حاجه بالعكس انت سديت فراغ كتير… بس الام والاب ميتعوضوش.. ومامتك لسا موجوده وعايزاك.. عايزاه ابنها إلى عنادك حارمها منه
– بصيلى يافريده
نظر لها واردف – أنا عشت الاسوء منه.. عشت يتيم وهى عايشه.. هما مسبوكيش بإرادتهم بس انا
صمت نظرت له فريده وكأنه صعب عليه التحدث قال – لو كنت قادر انسي كنت نسيت بس كل منا بمبر بشيل.. التراكم بيزيد لحد ما بقيت غريبه عنى.. غريبه تماما
حزنت من الى قالته – بس قلبك لسا معترف أنها امك… زى أما حاولت تنسانى ومعرفتش مبالك بوالدتك..
لمست وجهه بيدها الرقيقه قالت – زعلان منها… جه وقت العتاب.. هى مسبتكش والله كانت مطمنه عليك وانت مع بابا.. بنتواصل معاه وتجيلك تشوفك بس انت كنت بترفض… لو فاكر أنها متعرفش حاجه عنك تبقى غلطان زى أما انو كنت بتابع برنامجها وتعيط كانت حاسه ان فى جزء منها مش معاها.. كانت بتابع اخبارك وكل حاجه عنك… حاولت معاك ولسا بتحاول
– مش عايزها تتابعنى.. كانت فين وانا محتاجلها
– الله اعلم بظروفها ه..
ابتسم ساخرا قال – ظروفها.. قصدك عيلتها الى كونتها
– هى كانت مستنيه لحظه ترجعك فيها.. لحظه مناسبه تاخدك بس..
– واللحظه بقت عمر.. مفيش حاجه بترجع
صمتت من قوله ذلك ترك يدها وذهب حزنت فريده تنهدت بقلة حيله
فى الليل دخلت الاوضه شافته جالس الاب توب ع قدمه ويعمل قالت – مش هتنام
– لا
صمتت قربت منه قالت – فكر فى كلامى تانى.. ارجوك
لم يرد عليها باسته من رقبته لما حست أنه اضايق نظر لها قالت – تصبح ع خير
ابتعدت عنه وهى تستلقى وتنام وتركته شاردا من بين بحور أفكاره
بعد مرور اربعه ايام وقد فقدت فريده الامل لا تجد استجابه بل مارس يومه بشكل اعتيادي فقط كان يتجنب الحديث معها وكانت تحزن من ذلك أن كلامها أصبح يضايقه،كانت تشفق عليه وتشفق ع داليا لا اضع الحق ع أحد تضع الحق ع الزمن.. لقد كانت تأمل أن يتقرب منها لكن الأمر اصعب من ذلك.. داليا تركت أثرا داخله لا يريد أن يمحوه،كانت تذهب ع إلى الجامعه تتحدث مع يارا التى كانت تتأمل من فريده أن تغيره لكنها حتى فشلت معه
– اقدر اكلمه انا..
نظرت لها فريده قالت تسنيم- هتقوليلو اى يعنى
– معرفش اى حاجه
– كانت فريده نجحت.. هى اقرب ليه من أى حد وبرغم كده مسمعلهاش
سكتت بخيبه قالت فريده – مامتك عامله اى
– كويسه… بتقول كويسه
قال ذلك ساخره سكتت فريده وهى قليله الحيله نظرت لها تسنيم تعلم كم يتم الضغط عليها من كلا الطرفين قالت- فريده
– امم
– عملتى إلى عليكى.. هو إلى يختار
– ولو مبيفكرش فيها اصلا.. يبقا التقصير من عندى
– هتعمل اى تانى.. اتكلمتى ودى أمه المفروض يقرر من نفسه
لم ترد فهى بالفعل تشعر أنه لا يفكر فيها وصمته ذلك كى لا يفتح كلام عليها
فى المساء كانت فريده قاعده ف الجنينه جه ياسين نزل من سيارته وكان داخل الفيلا بس وقف لما شاف من تجلس ع المقعد ويبدو عليها الشرود
كانت سرحانه وهى تنظر إلى الماء فى المسبح- قاعده لوحدك لى
نظرت إلى الصوت لتجده هو قالت – بغير جو
لسا هتقوم لقيته بيعقد معاها نظرت له فلم تقم قالت – جيت بدرى
اومأ لها بهدوء فصمتت وسرحت بانظارها فى الفراغ وهم جالسا معا فى صمت- فريده
نظرت له وأنه يحدثها قالت – نعم
– جبتى الكلام ده منين
– كلام اى
– عنها.. ومرضها وأنها محتجالى
– هتصدقنى لو قولتلك أنها عرفتنى مرضها عشان اوصلهولك.. عيزاك تحس بيها وتجلها ولو شفقه يا ياسين
– تقصدى اى بأنها قالتلك
سكتت نظر لها قال – بتتواصلى معاها؟!
تفجأت هل كان يسألها كى يعرف طريقه تواصلهم مع بعض أنه لا يفكر فى والدته بل كان يريد معرفه كلامهم عنه.. قلقت أن تقول شئ خاطىء قالت – انا بس كنت بسلم عليها..
– لما روحتى العياده.. كنتى رايحلها هى
تفجأت من معرفته سكتت قال – ردى
– اه
قال ببرود – كدبتى لى
خفضت رأسها قالت – خوفت تضايق منى
– تقومى تكدبى… عارفه انى بكره الكدب
حزنت وقالت – انا اسفه
قام وسابها زعلت فلقد معاها بالكاذبه لن يصدقها ثانيا.. ليتها لم تكذب ليتها أخبرته كى لا يتضايق منها.. لكن كيف تخبره وهو لا يريد سماع شئ عنها.. لقد خافت أن تخرب علاقتهم اكثر
دخلت الاوضه وكان بيغير هدومه قربت منه قالت – ياسين.. متزعلش منى أنا مكنتش اقصد اكدب أنا خبيت عشان معملش مشاكل اكتر.. بدل ما الوضع يتصلح يبوظ
نظر لها من حزنها تنهد قال – متكدبيش تانى يفريده لا عشانها ولا عشان غيرها
نظرت له ليردف – مش عايز حياتنا يبقى فيها كدب
– حاضر
قالت ذلك طباعه وندم نظر لها قال – لسا بتتواصلى معاها
سكتت وهى لا تعلم لماذا نجيب لكنه يريد الصدق اومأت بتردد فصمت حست انها ضايقته وسيخبرها أن تقطع اتصالها معه- معاد العمليه امتى
تفجأت كثيرا نظرت له بدهشه قالت – اى
– بتكلميها.. تعرفى معاد عمليتها؟!
سعدت منه كثيرا لا تصدق أنه يسألها عنها إذا لم ينساها كما ظنت ابتسمت وامات له ايجابا قالت – اعرف
وفى ذاك اليوم وصل السيارات أمام المشفى نزلت فريده مع ياسين كانت بصحبته نظرت له من وقوفه،تنهد وخلع نظارته وأخبر الحرس أن ينتظرونه بالخارج،وذهب للداخل معها سالت فريده إحدى الممرضات قالت – اوضه داليا..
– قصدك الاعلاميه داليا محمود
– ايوه
– اتفضلى هدلكو
مسكت فريده يد ياسين وأخذته معها وكأنها تخشي أن يتراجع وصلو نظر ياسين لاسم الغرفه باستغراب أنها ليست العنايه حتى فتحت الممرضه ودخلت تبعوها- استاذه داليا.. زياره لحضرتك
نظرت لتتفجأ من رؤيه ياسين ولم يصدق محمود من وجوده هنا نظرت يارا إلى فريده اومأت لها بأطمأنان- ياسين
قالت داليا ذلك بتلهف اعتدلت اسندها محمود نظر ياسين إليها وهم معها فلا يبدو أنها خرجت من جراحه للتو بل لا ترتدى حتى طقم المرضى الجراحه،نظر إلى فريده التى كانت مرتبكه قال – قولتى العمليه انهارده
صمتت اضايق منها معقول اخدعته لكى يأتى قالت يارا – ايوه كانت انهارده
نظر لها لتكمل – بس الدكتور شاف السونار قال إن ماما الوضع مش خطير عشان العمليه وهترجع كويسه بالعلاج
نظر لهم وصمت أومأ لها نظر إلى داليا ومحمود ليقول برسميه – تقومى بسلامه
نظر إلى فريده ولسا هيمشي
– استنى عندك
قالت داليا ذلك بغضب نظر لها وقفت اسندها محمود ابتعدت عنه وذهبت إلى ياسين نظر لها باستغراب قالت – فاكر نفسك رايح فين
لم يكن يفهم شئ اقتربت منه وقالت – عايز تمشي تانى.. مبتجيش غير وانا بين الحيا والموت.. يا العمليه يا تمشي.. أعقد ع الأقل اطمن عليا
– انتى كويسه؟؟
– كويسه.. بقيت كويسه لنا شفتك
نظر لها مسكت أيده قالت – خليك.. ارجوك لو العنايه هتخليك معايا.. هعملها عشان تبقى موجود
حزنت يارا على والدتها وهى تتمسك به قالت – المره الجايه هتيجى ع قبرى.. بتفتكرنى بس لما اموت.. انا قدامك اهو ياسين.. افتكرنى دلوقتى.. ادينى اهتمامك وانا عايشه متبعدش عنى
كان ينظر لها من كلامها وهى ع وشك البكاء تتحدث بغضب وعتاب وندم وكان هو الصمت يحل عليه.. اقتربت منه وعانقته قالت – عايز تمشي عشان تبعد تانى.. مستعده اموت بس ف دقيقه اعقدها معاك ونكون ام وابنها.. زى زمان.. دقيقه واحده بس ارجوك
شعر بحرقه فى عينه تنهد بعنق من دموعه التى تتجمع من دفأ ذلك العناق وكلامها- أنا أم وحشه.. عارفه انك بتكرهنى بس والله ما تخليت عنك.. قلبى كان معاك فى كل ثانيه كان نفسي اشاركك افراحك واحزانك.. كان نفسي ابقا معاك ف محنتك بس.. انت مسمحتليش
كانت تعانقه بزراعيه تضمه إليها وتلقى عليه بكلامها وتدمع عينه حين بتذاكر يجمع قبضته ويرسل الهواء من الحريق الذى فى صدره- مفضليش من عمرى كتير.. كفايه تعاقبنى لحد كده وخلينى اعيش السنين دى وانت معايا.. ارجوك
سالت من عينه دمعه لها معانى كثيرا… حان وقت الضعف وزوال الجمود من على قلبه
رفع زراعيه وهو يبادلها العناق لم تصدق داليا دفن وجهه داخلها ودموعه تسيل فلقد تعب من كثرت تمثيله وخداعه حتى لنفسه.. لقد اشتاق لها مثلنا اشتاقت له.. بل ذلك العناق حرم منه باكرا ويشعر بأنه عاد لعشرين سنيه للوراء
لقد انهار الجبل الصامد الذى كان داخله وظهر ذلك الطفل السجين
بكت داليا وعانقته بقوه لا تصدق أنه يبادلها العناق قالت – استنيت الحضن ده كتير اوى.. اخر مره حضنتك فيها كنت أصغر من كده.. كنت بتستخبى فيا مش انا إلى استخبى فيك.. العمر خدنا اوى.. خليت سنين من حياتنا تضيع وانت بعيد.. يارتنى كنت خدتك غصب عنك يارتنى ما سمعتلكش وسبتك كان زمانك معايا.. بس خوفت تكرهنى
كان يريدها أن تصمت الا تذكره بشىء الآن فقط هدوء من العاصفه الذى داخله قالت بندم شديد – ياسين.. سامحنى بس مش هسمحلك تبعد عنى تانى
– مش عايزك تسمحيلى.. ماتسبنيش لنفسي تانى
حزنت كثيرا من طلبه وكأنه يخبرها أنها لم يكن يجب أن تتركه إقراره يظل طفل عنيد.. يخبرها أنه كان يتمنى أن تأخذه رغما عنه فلم يكن وصلو لهنا- وحشتنى اوى
تبكى بفرحه من عودته كانت يارا سعيده منهما كانت هتخرج كى لا تبكى لكن هناك من امسك يدها نظرت لتجده ياسين
ضمها اليهم وهو يعانقها تفجأت كثيرا بل كانت لا تصدق نظرت إليه فهل يعانقها هى الأخرى.. ما ذلك العناق وما ذلك الشعور.. انه شعور الاخوه الذى تمنته،ابتسمت وانضمت لذلك العناق العائلى الدفأ وهى سعيده كثيرا وكان محمود ينظر لهم وسعيد من رؤيه داليا تبتسم اخيرا يا تبكى من السعاده
رفعت داليا عيناها إلى فريده التى كانت تدمع عينها من ذلك المشهد وتشفق ع ياسين وسعيده بهما ابتسمت لها بامتنان شديد وكأنها تشكرها لأنها وفيت بوعدها
فى الخارج كانت داليا تسير مع ياسين ممسكه بيده وكأنه سيهرب منها ككل مره.. كان يسير برفقتها نظرت لهم يارا قالت – ماما ماسكه ف ياسين ولا كأنه هيطير
ابتسمت فريده قالت – اعذريها.. بتهيألى هو كمان ماسك فيها
استغربت وبصت لايده قالت – مخدتش بالى.. واضح انها مش عايزه غيره ولا كأن عندها بنت تانيه
نظرت لهم داليا بحده فصمتو وهم يمنعون ضحكتهم دخلها ياسين إلى السياره ولسا هيبعد قالت – رايح فين
– هتروحى؟!
– خليك معايا.. تعالا أعقد عندنا انهارده انت وفريده.. لسا عايزه أعقد معاك اكتر من كده
نظر إلبها من طلبها قال – مش هينفع..
شعرت بالحزن قال – هبقا اجى ازورك
– لا.. عيزاك انهارده.. انهارده بس
صمت وهو يرى رجائها منه اومأ لها فسعدت كثيرا قال – هجى وراكى
– لى
– مينفعش اسيب فريده
– هتكون ورايا.. اوعدنى
– اوعدك
اومأت له وتركت يده ركبت يارا ودعت فريده قالت – هستناكى هناك
ابتسمت لها نظر محمود إلى ياسين الذى نظر له هو الآخر لكن ذهب وأخذ فريده معه نظرت له ركبت معاه فى العربيه وأمر السائق أن يذهب- ياسين
– نعم
– فرحانه.. عشانك.. شكرا كنت واثقه انك مش هتخذلنى وهتيجى تشوفها
– كان لازم اجى يافريده.. دى امى
ابتسمت حين سمعت ذلك فهو بالفعل رغم خلافهم كان يحترمها ولم يسىء لها أو يكرهها اقتربت منه وهى تعانقه فبادلها
وصلت داليا مع محمود واول ما دخلت ركضت الخادمه إليها قالت – داليا هانم حمد الله ع السلامه
ابتسمت لهم قالت – الله يسلمك.. خليهم يحضرو الغدا.. مكرونه وبشاميل ايوه ياسين بيحبه
نظرت لها يارا ومحمود والخادمه لا تستوعب كل تلك الحيويه وكأنها أصبحت بخير تماما،قال محمود – داليا
– لسا وكمان كيكه التفاح..
– خلاص يا داليا هيعملو كل إلى انتى عايزاه
أحدها وذهب قالت- اول مره ياسين يجي هنا هعمله إلى عايزه.. هما اتاخرو ليه
– زمانهم جايين
– قال إنه هيكون ورانا يبقى المفروض يوصل..
ابتسمت يارا قالت- اهم جهم
نظرو وكانت سيارتهم قد وصلت ابتسمت داليا بسعاده وراحتله كأنها خشيت أن يهرب منها، نزل ياسين تبعته فريده نظرت له وهو ينظر للبيت- ياسين
نظر إلى صوت والدته تنهد قال – يلا
دخلو نظر إليها قالت – اتاخرت
استغرب فهو أتى خلفهم قالت – مش المفروض تبقى ف سريرك
– أنا بقيت كويسه
– مش معنى انك معملتيش العمليه خلاص.. انتى لسا مريضه
تفحأ كثيرا ونظرو إليه ولم يفهم نظراتهم تلك حتى داليا ابتسمت قالت – حاضر
فلقد سعدت من اهتمامه
فى الغرفه كانت داليا جالسه ع سريرها وياسين بجانبها ع الكرسى الآخر وكانت تتحدث إليه وكأنها منذ سنين لم تتحدث معه،كانت فريده تجلس مع يارا نكزتها قالت – شيلى عينك شويه من عليه
نظرت لها فريده بشده اتحرجت وقالت – قصدك مين
– ماما طبعا هيبقى قصدى ياسين مثلا
نظرت لها بضيق من سخريتها
قالت داليا – ياسين.. حياتك مع فريده عامله اى
نظرت فريده لهم فور أن ذكرو اسمها قال ياسين – الحمدلله
– مفيش حاجه جديده
قالت ذلك وهى ترمق لهما نظر ياسين إلى فريده التى لم تفهم نظرته تلك قال – فيه
تفجأت كثيرا ونظرت لها قالت – فريده حامل
احمر وجهها خجلا ونظرت إلى ياسين بشده من ما قاله لها،انصدمت يارا وقالت – فريده؟؟؟ انتى بتهزرى
سكتت من الوضع الذى هى عليه رأى ياسين احمرار وجهها ابتسم مسكت داليا أيده نظر لها قالت- الف مبروك ليكو .. فرحنالك اوى.. هتبقى اب
قالت يارا – ازاى متقوليش حاجه مهمه زى دى بتخبى علينا
نظرت لها فريده قالت – محصلش فرصه يا يارا
– اه معاكى حق كان كلامنا ع ياسين وماما الوقت كله
نظرو اليهم ونظرت فريده إلى ياسين الذى رفع حاجبه باستنكار نظرت ليارا بضيق قالت – لو بس تسكتى
ابتسمت وقالت – أنا كنت بهزر بس من فرحه انى هبقا عمتو الحربايه
ابتسمو عليها رن هاتفها نظرت وكان أنس سعدت واستأذنت وذهبت لترد عليه،دخل محمود الاوضه نظرو إليه أخبرهم عن الغداء قامت داليا ومسكت ايد ياسين نظر لها قالت- يلا.. الأكل إلى انت بتحبه
– ملوش داعى لازم امشي
– لا مش لازم
وكانت قد حكمت عليه بألا مفر منها، جلس معاهم وتغدو سويا بينما داليا تهيل عليه بلاهتمام وهو معها وسعيده بالخبر الذى أخبره لها.. تحدثه عن القادم وتاخذهاةاحلامعه
كانت فريده تجلس بجانب ياسين سعيده أنه عاد إلى والدته لمن لا تنكر أنها تشعر بأنها لا يلتفت إليها حتى،وأثناء وهى تأكل وجدته يده تقترب من يدها ويلمسها بانامله توترت كثيرا نظرت له بشده كان يأكل وكأن شئ لم يكن،دق قلبها نظرت للجميع بأن أحد ينظر لهم لتجده يمسك يدها ابتسمت واكلت بصمت وقلبها يدق فرحا
واقضى ياسين يومه مع والدته التى كانت متشبثه به ليوم باكمله وحل الليل حتى هم بالمغادره- اتاخرنا يلا يافريده
مسكت داليا أيده قالت – خليك ياياسين بات معانا انهارده
– معلش بس مبعرفش انام غير ف البيت
صمتت فهو لا يريد أن ينام ف بيت محمود قال – هجيلك ف غير وقت
– هستناك
ربت على يدها وانسحب بهدوء واخذ فريده وغادر قام محمود وقال – راجع تانى
خرج ياسين بصحبه فريده فتح السياره لها- ياسين
نظر إلى الصوت ليجده هو اقترب منه وقف أمامه قال -شكرا… اول مره اشوف داليا فرحانه زى انهارده
قال بجديه – بتشكرنى ع اى.. نسيت أنها امى
– بشكرك انك ريحتها.. راحتها عندى مهمه
صمت ياسين وهو ينظر له تقدم منه وقال – آسف
تفجأ محمود كثيرا قال – مكنش لازم احط مقارنه زى دى واضغط عليها.. اعتذرلها.. وشكرا انك اهتميت بيها السنين دى
وكان أدرك أن محمود ليس رجل انتهازى أخذ والده بل هو كان يحبها بالفعل وقد رأى خوف فى عينه اليوم ذكره بخوفه ع فريده.. كأنه شبيه لحالته فلماذا يكرهه لانه احب.. يمكن لانها يغار.. يغار ع والدته منه،لف وركب العربيه نظرت له فريده والى محمود قالت – ف حاجه ياسين
– لا.. امشي
أمر السائق أن يذهب ليغادر ومحمود ينظر له تنهد بهدوء وعاد لداخل ليجد يارا واقفه تنظر له- يارا.. بتعملى اى هنا
ابتسمت واقتربت منه قالت – كنت بتمشي.. يلا ندخل سوا
ابتسمت وذهب معها للداخل
فى البيت نام ياسين ع السرير وكانت فريده تلم شعرها أمام المراه قالت – كنت بتقوله اى
وكانت تقصد محمود قال – حساب قديم
استغربت أشار لها بجانبه ع السرير بمعنى أن تأتى ابتسمت راحت ونامت جنبه وهى تقترب منه ليضمها إليه ككل يوم نظرت له قالت – ياسين
همم بمعنا ماذا قالت- لى قولتلهم علينا
– هو سر؟!
– لا بس انت حطتنى ف موقف..
ابتسم حين يتذكر لفت بضيق قالت – انت مستفز كنت قاصد تعمل فيا كده صح
– كانو هيعرفو دلوقتى أو بعدين
– ازاى بقا
– شهور وبطنك هتاخد شكل اعتيادي
– عادى كنت هقول أنه قولون
وهنا نظر لها ياسين قليلا فضحك نظرت له باستغراب وهو يضحك فكم ضحكته جميله قالت – ف اى تانى
– وانشاء الله لما تخلفى نقول ابن الجيران
– نسيت.. خلاص ما تتريقش عليا أنا بس
– اتكسفتى!!
ذمت شفتاها قالت – مستفز
ابتسم واطفأ الضوء وهو يدفن وجهه فى عنقها ويضمها إليه ويتنهد تنهيده عميقه تزيح غبار كثيف ع قلبه،نظرت له قالت – ياسين..ارتحت مش كده
فتح عينه من ما تعنيه قالت – خليك صريح كنت شايفه فراغ جواك محدش هيقدر يعافيه غير والدتك.. حاسس ب اى دلوقتى
– حاسس براحه بال.. مش عايزها تخلص
ابتسمت وقالت- عيزاك كده علطول
لامست شعره وهى تنام باعناقه الامنه بسكينه وهدوء كصفاء الليل فى حرب من العذاب وأتيت الهدنه
فى اليوم التالى صحى ياسين ع صوت فريده نظر ولم تكن بالغرفه استغرب سمع صوت من الحمام قام وقف عنده قال- فريده
سمع صوت تأوهه من الداخل استغرب فتح الحمام ودخل وانصدم لما شافها قال – دم
رفعت عيناها إليه بتعب وخوف قالت – ياسين.. ابنى
وما أن نطقت باسمه وقعت مغشي عليها

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية زهره الأشواك)

اترك رد