روايات

رواية بعينيك أسير الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شهد الشورى

رواية بعينيك أسير الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شهد الشورى

رواية بعينيك أسير البارت الرابع والثلاثون

رواية بعينيك أسير الجزء الرابع والثلاثون

رواية بعينيك أسير الحلقة الرابعة والثلاثون

فتح عيناه ببطيء سرعان ما عاد يغلقها سريعاً من شدة الضوء نظر حوله بعدم فهم و استيعاب يتساءل اين هو !!!!
انها المستشفى نظر على يمينه ليتفاجأ بجسد سفيان على نفس حاله سرعان ما عصفت برأسه ما حدث ازال قناع الاكسجين عن وجهه و بدأ بأذالة جميع الاجهزة التي تقيش مؤشراته الحيوية دخلت الممرضة سريعاً تحاول منعه و معها الطبيب يحاولون منعه اثناء ذلك أستيقظ سفيان هو الآخر و ما ان تذكر ما حدث فعل نفس الشيء
دخل كارم يمنعهم قائلاً و هو يتمسك بفارس :
فارس اهدي اللي بتعمله ده غلط عليك
ردد بشراسة و هو يدفعه بعيداً عنه :
مراتي فين يا كارم ، ميان فين !!!!
صمت كارم بحزن ليقترب منه سفيان قائلاً بقلق ينهش قلبه :
ميان كويسة مش كده ، لحقتوها من بين ايد اب…..
ردد كارم بتهرب :
لازم ترتاحوا حالتكم……
قاطعه فارس و هو يتمسك بمقدمة ثيابه بغضب جامح بينما يكاد قلبه يكاد يتوقف من فرط ما يشعر به من قلق عليها الآن :
رد عليا مراتي فين ، ايه اللي حصل ، انطق !!!
اخفض كارم عينيه قائلاً بحزن :
تليفونك كان معاك و حددنا مكانك منه لما لاحظنا اختفائك انت و ميان و كمان سفيان راجعنا الكاميرات و شوفنا اللي حصل
تابع فارس بتوتر بينما سفيان و فارس يستمعان له بلهفة :
حددنا المكان و لما وصلنا كانت النار حواليكم و كنتوا فاقدين الوعي وصلنا في الوقت المناسب ، بس للأسف ميان مكنتش موجودة !!!!!
ردد فارس و سفيان معاً بصدمة :
يعني ايه !!!!
اشاح كارم بوجهه بعيداً قائلاً بحزن :
يعني احنا بقالنا حوالي اربع ايام مسبناش مكان غير لما دورنا فيه عليها بس مفيش ليها و لا للزفت اللي خطفها اي اثر
كاد سفيان ان يخرج من الغرفة و الغضب متمكناً منه لكن توقف عندما قال كارم :
انت بالذات مينفعش تسيب المستشفى !!
سأله بحدة دون ان يلتفت له :
ليه ان شاء الله
ردد كارم بحزن :
اخوك في الاوضة اللي جنبك !!!!!
اقترب منه سفيان قائلاً بقلق :
عمار ماله ، جرا ايه لاخويا ما تنطق !!
تنهد كارم قائلاً بارهاق :
حد هاجم الفرح و ضرب نار عليه ، بس متخافيش من ستر ربنا الرصاصة مكنتش في مكان حيوي و حالياً هو كويس بس لسه مفاقش
ركض سفيان بخطى غير متزنة لخارج الغرفة متوجهاً حيث شقيقه بينما فارس ردد بحدة للممرضة التي تقف بنهاية الغرفة :
هاتيلي اي زفت البسه
نفذت الممرضة ما قال على الفور و بالفعل غادر المستشفى بغضب متجاهلاً حديث الجميع اخذ يبحث بكل مكان و كارم معه يقص عليه توصلوا إليه الأيام الماضية !!!!
سأله فارس بغضب :
ممكن يكون خدها و سافر !!
نفى كارم برأسه قائلاً :
مستحيل امنا الوضع مش هيعرف يخرج بره البلد
ردد فارس بغضب و هو يشعر بالعجز بينما يلكم عجلة السيارة بقدمه من الداخل :
ابن…..ممكن يكون سافر بيها في اي محافظة تانية ، ممكن يكون اذاها
قال الأخيرة بأعين دامعة و صوت مختنق و القلق عليها و الفزع لا يفارقه يتساءل كيف هي الآن !!
……
كانت لينا تجلس بجانب عمار الذي لم يكن حاله أفضل من فارس و سفيان كانت تبكي بقوة و حزن عليه و على صديقتها التي للآن لا يعرف احد اين هي !!!
فتح عمار عيناه بتعب رددت لينا على الفور بلهفة :
عمار انت كويس
مرر لسانه على شفتيه الجافة مردداً بعطش :
عايز اشرب
جلبت له المياه على الفور وساعدته على الشرب تسأله مرة اخرى بقلق و دموع :
انت كويس يا عمار مش كده ، حاسس بأي تعب !!!
حرك رأسه بنعم وهو يشعر بألم كبير مكان جرحه رددا بصوت متعب :
ايه اللي حصل انا اخر حاجه فاكرها كنت برقص من اصحابي و انتي بتتصوري و بعدها…..
انفجرت في نوبة بكاء مريرة قائلة بحزن :
كنت هموت من القلق عليك يا عمار ، حصلت بلاوي كتيره ، محدش عارف يتصرف ، ميان مش عارفين هي فين فارس سفيان كمان !!!
ردد بعدم فهم و هو يعتدل جالساً بحذر شديد و تعب :
حصل ايه يا لينا انا مش فاهم حاجة ، بلاوي ايه اللي حصلت و مش عارفين تتصرفوا في ايه ، ميان مالها مش عارفين هي فين ازاي !!!
ثم تابع بصدمة :
حصل حاجة بين فارس و سفيان !!!!
ببكاء يتخلله شهقات عالية اخذت تقص عليه ما حدث و الآخر في حالة صدمة و لسان حاله يردد اليوم الذي انتظره طويلاً و ظن انه سيكون يوماً لا ينسى اصبح حقاً لا ينسى و لكن من كم الكوارث التي حدثت به !!!!
………
ايام تمر و الحال كما هو لا جديد لم يترك مكاناً إلا و بحث عنها فيه لا يأكل لا ينام حالته اصبح يرثى لها الجميع مجتمعون بمنزل عائلة ميان و والدتها لا تتوقف عن البكاء و النواح
جلست والدة فارس بجانبه قائلة بحزن :
متعملش في نفسك كده يا بني هنلاقيها بأذن الله ، قوم ريح شوية و كل لقمة عشان تقدر تصلب طولك
لم يرد عليها فقط يضع رأسه بين يديه عقله ليس معهم بالأساس بل معها هي يتذكر اول لقاء ثم اول قبلة بينهم برضاها ثم لحظاتهم الجميلة عندما كانوا خارج البلاد و فرحتها بنجاحها و بهديته التي لم تنزعها من يدها منذ اخر……السوار !!!!!!
انتفض مكانه يركض للخارج حيث منزلهما الذي لما يخطو داخله منذ ما حدث سوا مرات قليلة جداً يبحث هنا و هناك عن مكان السوار الخاص به لحق به كارم و كذلك سفيان الذي ظن انه علم شيئاً عن مكانها ليتفاجأ به الاثنان يأتي لهنا صعدوا خلفه ليتفاجئوا بباب المنزل مفتوح و فارس يركض من هنا لهنا يفتش عن شيء ما !!!!
سأله كارم بتعجب :
بتعمل ايه يا فارس ، بتدور على ايه !!!!
لم يرد عليهما فارس بل دخل لغرفته و اخد يبحث فلحقوا به بلهفة التقط السوار من داخل احد الادراج ليجده يحتاج للشحن فقط نفذ اخر مرة كان يرتديه فيها بينما هي كانت ترفض نزعه من بين يديها يتمنى ان تكون لا زالت ترتديه !!!!
سأله كارم بقلق :
فارس انت بتعمل ايه !!!
ردد فارس بصوت مختنق و تمني :
اخر فرصة عشان اعرف اوصلها هو ده ، لو لسه لابساه هقدر اعرف مكانها ، ازاي تاه عن بالي الموضوع ده كل الايام اللي فاتت
كان سفيان يقف على اعتاب باب الغرفة يستمع لما يقول نظر على الفور لما بيد فارس ليجد انه مجرد سوار قبل ان ينطق بشيء لفت انتباهه حديث فارس الذي :
ليه يحصل كده يا فارس ، بعد ما خلاص كانت الأمور بينا تمام و كنا كويسين و حسيت اني كسبتها بجد ، كل حاجة تتهد من أول و جديد و تروح من ايدي
فرت دمعة من عيناه و هو يردد بوجع :
قلبي مش قادر يرتاح و لا بيوجعني و الف سؤال و سؤال مش بيفارق عقلي ، هي فين كويسة و لا لأ حد اذاها ، نار بتحرقني من جوه لمجرد التخيل ده
صمت متابعاً بشرود و حزن :
كان فيها اللي مكفيها يا كارم ، ليه يحصل كده
ربت كارم على كتفه مردداً بجدية :
حكمة ربنا ، يمكن اللي بيحصل ده وراه خير ، محدش عارف حكمة ربك ايه ، ارضى بقضاءه يا فارس و اصبر هنلاقيها بأذن الله
كان سفيان يستمع لهما و هو يشعر بالعار من نفسه فارس لمدة أسبوعين لا يقدر على فراقها و بتلك الهيئة يكاد يبكي حقاً ، بينما هو قد هجرها سنوات لم يرف لها فيهم جفناً بل كان قاسياً !!!!
قارن نفسه بفارس ليجد نفسه يردد بسخرية مريرة هل هو حقاً احبها !!!
بعد وقت انتفض فارس بمكانه و هو يرى ساعته تنير ارسل هو الآخر لها لتشعر باهتزاز الساعة على يدها فابتسمت بسعادة هذا يعني انه حي فارس لم يمت !!!!
لكن صمتت عندما خطر بعقلها ان الساعة يمكن ان تكون وقعت بيد شخصاً اخر سرعان ما نفضت تلك الفكرة عن بالها فارس تركها بالمنزل اخر مرة يستحيل ان يكون احداً آخر هذا يعني ان فارس حي !!!!!
لكن خاصتها على وشك ان ينفذ شحنها فعلت ما قاله لها آخر مرة عندما كان يعلمها كيف تعمل
بينما على الجهة الاخرى عند فارس قام بتوصيلها بتطبيق ما استغرق منه الأمر نصف ساعة مع عدة اتصالات من كارم كان يركض بعدها الثلاثة بلهفة خارج المنزل متوجهين حيث تأتي الأشارة التي كان ينتظرها !!!!!
……
قبل قليل بمكان آخر كانت تصرخ عليه لكن لا اجابه لا تفعل شيء سوى الصراخ
– خرجني من هنا بقى !!
صرخت ميان عليه و هي تركل المقعد الخشبي بقدمها لقد مر ما يقارب الأسبوعان و هي بنفس المكان تصرخ و لا يجيب يضع لها الطعام و يغادر دون ان يجيب على اسئلتها
اقترب منها مردداً بابتسامة :
اهدي بس يا حبيبتي و كلي اكلك يلا !!
اطاحت بصينية الطعام من امامها صارخة عليه بغل وغضب :
مش عايزة منك حاجة ، حصلهم ايه سفيان و فارس….
قاطعها قائلاً بغضب و هو يضغط على فكها بقسوة :
اسمهم مايتذكرش على لسانك هما ماتوا خلاص يكون أحسن لو اتقبلتي الحقيقة دي
بكت بقوة رافضة تصديق تلك الحقيقة القاسية فأخرج هاتفه يضع شاشته امام عيناها قائلاً بتلذذ :
شايفة صور جثثهم اهي ، كان لازم يموتوا و كان لازم انتي تبقي ليا من الأول
صفعته بقوة ثم أخذت تلكمه بصدره صارخة عليه بقهر و كره شديد و بكاءها العالي يصم الآذان :
لا كنت ليك أول و لا هكون ليك في الآخر ، ربنا ينتقم منك…
قاطع حديثها صفعة قاسية هوت على وجنتها فسقطت ارضاً من قوتها مصطدمة بجبينها بطرف الفراش الحديدي !!
شهق بفزع و انحنى نحوها مردداً بفزع و هو يزيل الدماء التي بدأت تنزف من جبينها بيده :
حبيبتي حقك عليا تتقطع ايدي مكنش قصدي بس انتي عصبتيني و كمان رفعتي ايدك عليا…..
دفعته بعيداً عنها باشمئزاز فردد باعتذار :
انتي زعلانة مني عشان مديت ايدي عليكي ، متزعليش
ثم التفت حواله عدة مرات بعدها وقف مخرجاً قداحة من جيب بنطاله قائلاً بنبرة ارعبتها :
طب بصي عاقبيني زي ما انتي عايزة خدي ولاعة اهي ولعي احرقي ايدي عشان اتمدت عليكي اول واخر مرة يا حبيبتي متخافيش مني انا مش زي ابن….. سفيان عمري ما ارفع ايدي عليكي تاني !!!
كانت ترتجف من الخوف و هي تراه يشعل القداحة يضعها تحت يديه التي صفعتها كان يبدو كأنه ماس من الجنون ضرب عقله مردداً :
انا عارف انك رقيقة و مش هتتحملي تعملي فيا كده عشان كده انا هعاقب نفسي عشان ضربتك !!!!!
دفعت يده من امامها بفزع و خوف من هيئته فردد زاهر بحنان و رفق :
مش قادرة تشوفيني بتوجع يا روحي ، ربنا يخليكي ليا انا هروح اجيب اكل تاني بدل ده زمانك جعانة اوي عشر دقايق وراجعلك !!!!
خرج زاهر بعدها نظرت للساعة التي بيدها منذ ما حدث ترسل اشعارات يومياً لكن ما من استجابة سرعان ما دب الأمل بقلبها عندما رأت الاشارة تأتيها من الجهة الأخرى !!!!
……..
فتح الباب و دخل يضع الطعام امامها على الفراش لكنه لم تقترب منه جلس اسفل قدميها مردداً بصوت حزين متألم :
ليه يا ميان حبتيهم ، وليه دايماً كل اللي بحبهم مش عايزني و يسبوني و يمشوا
لم تنظر له بل كانت على وضعها تدفن وجهها بين قدمها ليتابع هو بقهر :
انا عمري ما كنت وحش يا ميان هما اللي عملوا فيا كده ، انا عمري ما اذيت نملة لكن هما اللي ابتدوا بالاذية هما اللي ابتدوا و عملوا مني اللي انتي شيفاه ده ، مش انا !!!!
لم تنظر له اشاحت بوجهها بعيداً فتابع هو بدموع :
بصيلي يا ميان ، بصيلي مرة من غير ما اشوف كره و قرف في عيونك انا والله مش وحش
صرخت عليه بغضب :
متجبش سيرة ربنا على لسانك ، اللي زيك ميعرفش ربنا عشان يجيب سيرته !!
رد عليها بقهر :
وهما كانوا عرفوا ربنا ، كانوا عرفوا ربنا و هما بيدمروا عيلتي و حياتي و مستقبلي
اشاحت بوجهها بعيداً ليتابع هو بما صدمها :
كاميليا و جوزها كانوا السبب ، هما السبب قتلوا عيلتي ، دمروا حياتي !!!!
رددت بصدمة :
كاميليا عملتلك ايه و عمي شريف اللي يرحمه اذاك في ايه ، عمره ما اذى حد !!!
نفى برأسه قائلاً بدموع و غضب :
مش ابو سفيان كاميليا و جوزها اللي اتجوزتوا بعد ما اطلقت من ابوه !!!
نظر لداخل عيناها مردداً بصوت حزين مشتاق :
تعرفي انك شبهها اوي ، فيكي شبه من امي اوي يا ميان نفس العيون اللي كل ما بشوفها بلقى فيها حنان و دفى
زفرت بضيق و هي تشيح بوجهها بعيداً مرة أخرى فتابع هو بحزن شديد و ذكريات الماضي تعصف برأسه :
امي اللي كل ذنبها ان جوز كاميليا الو…..عينه زاغت عليها و عجبته ، ابويا كان بيشتغل عنده ساعي في الشركة و انا كنت في الجامعة ظروفنا كانت كويسة الحمدلله ومستورة معانا بس جت فترة حصلتلي حادثة قعدتني في البيت من غير شغل
تنهد متابعاً حديثه بحزن :
كنت بشتغل جنب الدراسة عشان اصرف على نفسي واساعد ابويا في مصروف البيت ، الحادثة اللي حصلت و العملية اللي عملتها قعدت بسببها فترة في البيت و صرفنا اللي كنا محوشينه كله
صمت للحظات ثم تابع مبتلعاً غصة مريرة بحلقه :
الظروف زنقت معانا خالص و انا مكنش ينفع انزل شغل فأمي اشتغلت خدامة في الفيلا عند كاميليا و جوزها على فكرة هي عمرها ما اشتغلت بالعكس كانت قاعدة معززة مكرمة في بيتها و عمرها ما اتبهدلت و ياريتها ما راحت !!!
استمعت له باهتمام ليتابع بقهر :
يوم ما نزلت اتبهدلت و اتهانت و لا كانت بتتكلم ، ابن….كان بيضايقها بنظراته بس هي استحملت عشان مكنش قدامها حل غير كده الحمل كان هيكون تقيل على ابويا لحد ما في يوم استغل ان الشغالين و البيت فاضي و……
صمت و لم يقدر على قولها خمنت ما يريد قوله فتابع هو بدموع و حزن :
اتهجم على امي و اعتدى عليها و هي متكلمتش فضلت ساكتة و كاتمة الحزن و القهر في قلبها بس قلبي كان حاسس ان فيه حاجة بتحصل ، دي مش امي دي واحدة تانية بتدبل كل يوم عن اللي قبله ، محدش عارف السبب ايه !!!
مسح بيده وجهه متابعاً بحزن :
نسألها بس مش بترد سرحانة علطول و ساكتة ، انطفت و بنطفي كل يوم
شرد بتلك الذكرى الاليمة مردداً بحزن :
لحد ما في يوم لقينا اللي بيخبط على باب بيتنا و بيزعق بصوته كله و كانت كاميليا ، كانت عمالة تصرخ و تقول ان امي لافت على جوزها و خانت ابويا معاه و كلام كتير من ده و المشكلة انها كانت بتقول حاجات متتقاليش بس كانت كفيلة انها تخلي اي حد يقتنع !!
صمت متابعاً بحزن و هو يمسح دموعه :
فضحتنا في الحتة كلها و ابويا صدق ، صدق و طلقها في ساعتها من غير ما يسمع منها ، طلقها و بطلاقه ليها كأنه بيثبت التهمة عليها
كانت تستمع له بحزن و تأثر فتابع بقهر :
بس امي حكتلي كل حاجة روحت للراجل ده و كنت واخد معايا سكينة ناوي اقتله و اخد حق امي واجهته و اعترف بكل بجاحة باللي عمله ، معرفتش اعمله حاجة لأن رجالته كانوا اكتر مني ، سكينة تعمل ايه وسط كل دول……
نزلت دموعه أكثر و هو يروي بوجع تفاصيل تلك الليلة التي تغيرت حياته بها :
رجعت يومها و لقيت ابويا قاتل امي ، قتلها عشان مقدرش يستحمل كلام الناس و من زن اهله في البلد عليه اصل كاميليا ماتوصتش و وصلت الخبر لأهلنا في البلد ، طبعاً هما كمان متوصوش من زنهم عليه….
اغمض عينيه متابعاً حديثه بألم :
رجعت لقيته قاتلها عشان ينضف شرفه ، قتلها و مات في لحظتها من القهر ، كاميليا و جوزها دمروا حياتي قتلوا عيلتي
كادت ان تواسيه لكنها توقفت عندما تابع حديثه بغل تشفي و قد اختلفت نبرته كلياً :
اشتغلت كل حاجة تجيب فلوس تخطر في بال اي حد حرام او حلال مكنتش فارقة ، اشتغلت و عافرت سنين لحد ما وصلت للي انا فيه ده و قررت اخد حقي منهم واحد واحد !!!
كور قبضة يده متابعاً بغل و شماتة :
قتلت ابن…..ده بس قبل ما اعمل كده خليته يشوف بعينه اللي عمله في امي في بنته و قدامه ، قهرت قلبه عليها و على ابنه اللي قتلته بايدي خليته يجرب احساس انك تخسر عيلتك قدام عينك
ضحك بسخرية قائلاً بغضب :
حتى كاميليا انا اللي اتفقت مع محامي جوزها الأخير و زورنا وصية عشان متاخدش مليم من فلوس جوزها و تشحت في الشوارع ، جمعت معلومات عن ولادها وكل عيلتها
صمت متابعاً بحب :
عشان اتفاجأ من بين كل ده ببنوتة زي القمر عيونها كلاها حنان جميلة لدرجة اني سألت نفسي في لحظتها معقول في بنت بالجمال ده و كأنها خدت الجمال كله و احتفظت بيه لنفسها ، مكنتش عارف ايه اللي بيحصلي بس كل اللي اعرفه اني لقيت نفسي مهتم بيكي بدور وراكي انتي بدالهم ، قلبي بيتحرك ليكي و عايزك
ردد بفرح بينما هي تبدلت نظراتها من التأثر للاشمئزاز :
كاميليا خدمتني خدمة من غير ما تعرف لما خلت سفيان يبعد عنك ، نرمين حكتلي كل حاجة من يوم ما عرفتها بعد جوازها من سفيان
ردد بحب و هيام و قد رفع يده ليضعها على وجنتها لكنها دفعتها بعيداً بقرف :
كنتي دايماً تحت عيني بس مكنش عندي الجراءة اكلمك ، خليت ابنها يبقى مدمن عشان اقهر قلبها بس اللي زيها معندوش قلب و كنت عايز اوجع سفيان بردو لأني كنت شايفه اكبر عدو ليا حتى قبل كاميليا لأنه خد قلبك اللي انا احق بيه
صمت متابعاً بتشفي و فرح :
قتلته هو و كل عيلته ، قتلت كاميليا و نرمين و سفيان و حتى عمار ، دمرت عيلة الاتنين و قتلتهم زي ما دمروني
رددت بصدمة و قلق :
عملت ايه في عمار !!!!!
قص عليها ما فعل بتشفي فصرخت عليه بغضب و قهر و هي تدفعه بصدره بقوة :
يا ابن…….
ردد بقهر و هو يبتعد عنها :
كل اللي فرق معاكي عمار عايش ولا لأ ، بعد كل اللي حكيته ليكي يا ميان
ظلت تصرخ عليه بقهر و هي لا تستطيع التقدم بسبب السلسال الذي يقيد قدمها غادر و تركها و هو يمسح دموعه قبل ان يخرج حتى لا يراه رجاله هكذا !!!
……..
دخل عليها بعد قليل ليجدها على نفس الحال الطعام كما هو و هي تجلس على الفراش تضم قدمها المكبلة بسلاسل حديدة إلى صدرها و الدموع لا تفارقها
جلس امامها فسألته بخوف و رجاء ان يقول الحقيقة ليرتاح قلبها :
فارس مات بجد يا زاهر ، عمار مات ، سفيان كمان !!!!
سألها بألم و وجع :
حبتيه يا ميان ، ليه تحبيهم هما و انا لأ…..
صرخت عليه بوجع و قهر :
عمار معملش حاجة و فارس مش زيك و لا زي سفيان ، فارس ما سببش ليك اي اذى ليه اذيته ، فارس معملش اي حاجة
صمتت للحظات ثم تابعت بقهر و ألم :
معملش حاجة غير انه حبني !!
رد عليها بشراسة و هو يقبض بيده على كتفها يجذبها لتقف امامه :
غلط غلطت عمره انه قرب ليكي و خد حاجة مش بتاعته ، خدك مني و…..
صرخت عليه بغضب و هو تدفع يده بعيداً عنها :
انا مش ليك و لا عمري هكون ليك ، انا لا يمكن في يوم اسلم نفسي و اشيل اسم واحد و…..زيك و فوق كل ده قاتل و ايده مليانة بالدم
صرخ عليها بشراسة و استنكار :
بعد كل اللي حكيته ليكي ، بعد كل ده مصره تشوفيني وحش يا ميان
ردت عليه بقرف و اشمئزاز :
انت كده أصلاً ، انت اللي اختارت تكون كده ، انت اللي اختارت الانتقام بالطريقة دي و بالشكل ده
رد عليها بتهكم و سخرية :
اتأذيتي اقل من اذيتي بكتير و اصريتي ع الانتقام ، انتقمتي مننا بتحللي الحاجة لنفسك و تحرميها عليا
صرخت عليه بغضب و استنكار :
مفيش مقارنة بيني و بينك انا لما انتقمت ما قتلتش مشيت بالقانون ، أترفع عليك انت و نرمين قضية زينه و اتسجنتوا بتخطيط مني اه بس قبل كده كان بيحصل بينكم كده فعلاً ، انت زاني
ثم تابعت بحدة :
سجنت كاميليا و انتقمت منها بالقانون على كل جريمة عملتها
اشارت له متابعة حديثها مصوبة عليه نظرات مليئة بالبغض و الاحتقار :
انت بقى قتلت و دمرت حياة بنت الراجل ظلم مع ان مشكلتك مع ابوها ، دمرت حياتها و قتلتها و هي في عز شبابها و قتلت ابنه ، قتلت نرمين و كاميليا و سفيان و فارس و عمار ، انت قاتل و زبالة
كان ينظر إليها بغضب بينما هي تابعت حديثها غير مبالية به و بأي شيء :
انا محاسبتش حد فيكم على حاجة من عندي كله على عمايلكم و من غير ما أقتل روح
قبض بقسوة بيده على ذراعيها مردداً بصرامة :
عاجبك او مش عجبك ، اتقبليني زي ما انا لأنك مش هتكوني لغيري ، حبيني زي ما انا لو مش عايزة تأذي حد تاني
ردد بتوعد و بنبرة ارعبتها بجانب اذنها بينما الاخرى تحاول دفعه بعيداً عنها بكل قوتها :
اي حد هيفكر يقرب منك و تقربي منه ، مصيره هيكون زي مصير اللي قبله و انتي شوفتي و جربتي
ابتعد عنها مردداً بقسوة و هو ينظر لشفتيها :
الاتنين يستاهلوا الاكتر من الحرق ، سمحتي لفارس يلمسك ليه ، ليه بعد ما قولت سفيان باللي حصل منه طلعتيه من حياتك ، روحتي لغيره و حبتيه
صرخت عليه بغضب و هي تدفعه بعيداً عنها :
ابعد عني متحطش ايدك ال….دي عليا انا بقرف منك ، بحبستي هنا فاكر اني كده هحبك و مش هشوف غيرك ، ده الموت اهون من اني اعيش معاك او اكون لواحد زيك
اشتعلت عيناه بغضب مما قالت سرعان ما دفعها على الفراش بقسوة قابضاً بيده على فكها مردداً بنبرة بثت الرعب بداخلها :
طالما كده كده هتفضلي قرفانة مني يبقى قرف بقرف بقى
قال ما قال ثم ثبت يدها التي تحاول دفعه بعيداً عنها فوق رأسها و شرع في تقبيل عنقها بشراسة و عنوة و الأخرى تحاول دفعه بعيداً عنها تصرخ بعلو صوتها لكن لا فائدة
تملك منها الرعب عندما امتدت يده إلى قميصها يشقه لنصفين رفعت قدمها لتدفعه بعيداً عنها لكنه ثبتها جيداً و تابع ما يفعل باصرار على ان يضع صك ملكيته عليها اليوم
بكت بقوة و اخذت تتوسله عندما لم تجد طريقه أخرى لتبعده لكنه لم يستمع لها !!!!
…..
بينما بالخارج كان فارس و سفيان مع كارم و عناصر الشرطة اخذوا ينتشران حول ذلك المنزل الذي يقع بوسط الصحراء بحذر لم يكن يقف سوا رجلان فقط على مقدمة المنزل
تولى امرهما رجال الشرطة مرت لحظات و تعالى صوت صريخ عالي بث الرعب بقلبه سرعان ما ركض للداخل و خلفه سفيان و لم يحسبا حساب اي عواقب
دفع فارس بقدمه باب الغرفة الذي يأتي منها صوت الصريخ ليتفاجأ بذلك الحقير يجثو فوق زوجته يحاول الاعتداء عليها ركض على الفور ينتزعه من فوقها يسدد له لكمات متلاحقه بقسوة و غضب كبير بوغت الآخر بما حدث فلم يقدر على صد لكماته او الدفاع عن نفسه !!!!
بينما سفيان ركض على الفور تجاه ميان التي اعتدلت تحاول تغطية جسدها قبل ان يدخل الرجال وقف امامها يعطيها ظهرها متخلصاً من جاكيته على الفور يعطيه لها قائلاً بعجلة :
البسيه بسرعة
فعلت ما قال بايدي مرتجفة و اعصاب تالفة التفت إليها عندما شعر بها تقوم من على الفراش يسألها بلهفة و قلق :
انتي كويسة ، حصلك حاجة !!
حركت رأسها تنظر إلى فارس الذي جثى فوق الآخر يسدد له اللكمات للآن بدون توقف حتى فقد الآخر الوعي انحني يجذب ذراعه ثم قام بكسره بدون رحمة بينما لسانه لا يتوقف عن السباب
تدخل كارم قائلاً بتهدئة :
فارس سيبه بقى خلينا نشوف شغلنا و هو هيتحاسب ع اللي عمله ، اهدى بس هيموت في ايدك كده
انحنى فارس يلتقط سلاحه من الأرض يصوبه تجاه جسد زاهر فشهق الجميع بقوة و خوف !!!
ردد كارم بصدمة :
فارس هتعمل ايه !!!
صرخ عليه فارس بغضب اعمى :
ابعد من وشي
ردد كارم بتصميم :
لأ مش هبعد
رددت ميان من الخلف بدموع و خوف حيث لم تقدر على الاقتراب بسبب السلسال الحديدي الذي يقيد قدمها :
فارس انت هتعمل ايه نزل السلاح !!
لم يرد على احد و شد صمام الأمان و قبل ان يطلق وضع سفيان يده على السلاح مردداً بصرامة :
الموت مش خسارة فيه ، بس اللي خسارة بجد السنين اللي هتتسجنها لو ضيعت نفسك و قتلته ، هي محتاجة ليك ، لو مش هتسمع منا اسمع منها هي
رددت ميان مرة أخرى بتوسل و دموع :
عشان خاطري يا فارس
اومأ فارس برأسه و التفتت بعيناه ينظر إليها ليجدها مقيدة بهذا الشكل فالتفت على الفور و بدون ذرة تردد اطلق رصاصة اصابت قدم الآخر الذي كان بدأ يفتح عيناه بتعب فأطلق صريخاً عالياً من شدة الألم الذي يشعر به و هو يلكم الأرض بيده !!!!!
اقترب فارس منها بلهفة ملقياً سلاحه ارضاً يحاوط بيديه وجهها مردداً بلهفة و اعين دامعة :
انتي كويسة صح ، معملش فيكي حاجة !!!!
رددت بدموع و هي تلقي بنفسها داخل احضانه :
اتأخرت اوي يا فارس و انا كنت خايفه اوي ، فكرت ان حصلكم حاجة ، هو قالي انكم مو…..
لم تقدر على الاكمال فابعدها عنه مقبلاً جبينها بحنان ثم حاوط بيديه وجهها مرة أخرى يزيل دموعها برفق قائلاً باعتذار :
حق عليا ، غصب عني
ثم كرر السؤال مرة أخرى بقلق ينهش قلبه و عدم تصديق انها بين يديه :
انتي كويسة بجد
اومأت له برأسها عدة مرات فأجلسها على الفراش ليقترب سفيان من جسد زاهر يبحث عن مفتاح السلسال الذي يحاوط قدمها و ما ان وجده اخذه يعطيه لفارس الذي قام بنزعه من على قدمها سريعاً
ابتعد سفيان للخلف ينظر للاثنان بحسرة و ندم لسان حاله يقول ياليته كان مكان فارس و هي زوجته و تخصه ، وياليته استطاع ان يضمها إليه مثلما فعل الآخر ليطمئن قلبه عليها
بينما كارم ما ان اخفض فارس سلاحه امر عناصر الشرطة ان ينتظروا في الخارج قليلاً
انحنى فارس يحملها بين ذراعيه بحنان فحاوطت عنقه تضم نفسها إليه و تضع رأسها على كتفه تستمد منه الأمان الذي افتقدته طوال الفترة الماضية
– فارس حاسب !!!!
قالها كارم فجأة و هو يقف خلف فارس مصوباً سلاحه ناحية جسد زاهر مصوباً عليه عدة طلقات ليلقى الآخر حتفه على الفور
الحقير لقد كاد ان يطلق النار عليه !!!
التفت فارس ينظر لجثمان الآخر بتشفي و غل بينما ميان نظرت له بضع لحظات ثم تراخت يدها من حول عنق فارس و سقطت فاقدة للوعي !!!!!!!!
…….

يتبع….

لقراءة الفصل التاي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية بعينيك أسير)

تعليق واحد

اترك رد