روايات

رواية حسن الحمال الفصل التاسع 9 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال الفصل التاسع 9 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حسن الحمال البارت التاسع

رواية حسن الحمال الجزء التاسع

حسن الحمال
حسن الحمال

رواية حسن الحمال الحلقة التاسعة

….. يكمل الطحان قصته ويقول عندها اتضحت لي الحقيقة فأخي وزوجتي قد تآمرا على التخلص مني والحصول على النقود ومن ثم الهجرة الى المدينة حيث اتفقا على الزواج هناك بعد انقضاء عدة وفاتي آلمتني تلك الحقيقة جدا فشعرتُ بالغضب الشديد لأنهما قاما بخيانتي من أجل حفنة من النقود فقررت معاقبتهما وبشدة
ركب الإثنان اخي وزوجتي الحصانين الوحيدين لدينا وانطلقا نحو مكان القبر وبعد خروجهما تسللت انا الى بيتي وتناولت بعض الطعام والشراب حتى استعدتُ عافيتي بالكامل
ولك أن تتصور مقدار خيبتهما بعد معرفتهما بهروبي من القبر توقعت ان يهرعا مباشرة الى البيت لذا فقد قمت ببعض الترتيبات قبل وصولهما إذ أخذت كيسا وملئته بالحصى ودفنته عند مدخل الحظيرة ..
ثم تمددت على الارض كهيئة المسموم فلما وصل الاثنان وشاهداني حتى هرع اخي وسألني أين أخفيتُ النقود ؟ وهما يعتقدان بأني ضعيف للغاية من أثر السم
أشرت الى مدخل الحظيرة فطلب اخي من زوجتي أن تبقى الى جانبي ريثما يتأكد هو من الامر
ذهب اخي وحفر حيث أشرت واستخرج الكيس فسر غاية السرور فلما لاحظته زوجتي تركتني ولحقت به ..
فقمت انا باستغلال الفرصة وركضت راكبا أحد الحصانين وممسكا بلجام الآخر وانطلقت تاركا إياهما وحيدين في المنزل المنعزل ..
شك اخي بالامر ففتح الكيس بسرعة فصعق برؤية الحصى مرة أخرى فقام ببعثرته وهو يلعن حظه العاثر
جريت انا بالحصانين عدة ساعات حتى بلغت ذلك الشيخ وهو يسير وحيدا في القفار فأخبرته بما جرى ثم سألته أنه لماذا ترك كيس الحصى في غرفتي وأين ذهب كل ذلك المال الذي كان بداخله ؟
فابتسم الشيخ وقال لم يكن هنالك مال ابدا كان حصىً منذ البداية
فدهشت وقلت انا واخي شاهدنا المال مستحيل أن يخطئ أحدنا
رد الشيخ لقد كان اختبارا فكما ترى قد أوهمتكما برؤية المال حتى أختبركما
تسائلت مستغربا :إختبار ولماذا؟
هنا قال الشيخ :أنا أبحث عن شخص أمين حتى أعهد إليه بالسر الذي أحمله لحسن التطواني قبل رحيلي عن هذا العالم ليظل السر متوارثاً عبر الأجيال وهذا السر لن يحتمله سوى الأشخاص الطيبون الأمناء أمثالك
قلت :سر أي سر ؟؟
قال :كيفية التصرف بالزمن
وهكذا نقل لي ذلك الشيخ تلك الهبة العظيمة وأتمنني عليها
ثم طلب مني أحد الحصانين ليرتحل عليه فوافقتُ لكن بشرط وهو أن يساعدني في معاقبة اخي وزوجتي نظير ما صنعاه بي
فأخرج الشيخ لي سكينا وراية حمراء ثم أمرني أن أتمنى لهما العقاب المناسب في قلبي وبعد ذلك أمزق الراية بضربة سكين واحدة ففعلت ذلك
وما هي إلا دقائق حتى لمحت قردين قبيحين يركضان نحوي ويتمرغان تحت قدمي lehcen Tetouani
فدهش الشيخ مني وقال أتمنيت لهما ان يتحولا الى قردين
رق قلبي لهما حين شاهدتهما بتلك الحالة فأيقنت بأني قد تسرعت في عقابهما فطلبت من الشيخ أن يعيدهما كما كانا فقال :هيهات ثم هيهات سيظلان كما هما مادام الشق موجود على تلك الراية ثم إنهما سيموتان بعد شهر واحد من تحولهما هذا
قلت :وما العمل الآن ؟
قال :هنالك حل وحيد وهو ان تقوم بإطعامهما كل ليلة بأرغفة من طاحونة الزمن وبذلك لن يموتا ثم تستمر بفعل ذلك حتى يأتي اليوم الذي تنتهي فيه فترة عقوبتهما فيعودا كما كانا
حينذاك قمت ببناء طاحونة الزمن حتى أتممتها قبل انتهاء الشهر ولي إلى الآن عشر سنوات وانا أطحن وأطعم القردين مبقيا على حياتيهما بانتظار الوقت الذي يفيقان فيه من سحرهما ..
استغرب حسن مما سمع وقال :حكايتك عجيبة فعلا أيها الطحان ثم استأذنه للعودة الى المدينة فأهداه الطحان قارورة مغلقة بإحكام وقال :لقد تمكنت من معرفة الزمن الذي أخفت فيه غصون أسرتك وفاطمة وعندما تفتح القارورة فستنتقل الى ذلك الزمن لكن ليس قبل أن تعود الى رشيد الإسقمري فيخبرك بالمكان المضبوط لهم
ثم تمعن الطحان في حسن جيدا وسأله إن كان أبوه على قيد الحياة فلما أجابه الفتى بالنفي قال الطحان :يا للغرابة فلقد زارني قبل ظهورك رجل ضرير في السبعين وها أنا الآن أكتشف أن علامات الشبه بينكما هائلة جدا لذا توقعت أن تكون من نسله
أطرق حسن للحظة ثم أردف قائلا :لقد تذكرت الآن إنني عندما نظرت الى إنعكاس صورتي في مياه الدلو عند بئر السحارة رأيت نفسي وأنا شيخ كبير لكني وقتها كنت متأكدا جدا بأنني قد رأيتُ ذلك الشيخ قبل أيام قلائل
قال الطحان :ومن هو أتعرفه ؟
رد حسن :نعم إنه يدعى وهران وقد كان معي في السجن لكنه اختفى فجأة وكأنه قد تبخر بعد أن أوضح لي كثيرا من الأمور
هنا ابتسم الطحان وقال :كفى لقد حللت اللغز
ثم استوى الطحان جالسا وقال :ذلك الشخص وهران هو أنت يا حسن
ذهل حسن للغاية مما سمع وصاح :تقول أنا 😳😳😳

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حسن الحمال)

اترك رد