روايات

رواية عندما يقع وحش في الحب الفصل الثالث 3 بقلم مجهول

رواية عندما يقع وحش في الحب الفصل الثالث 3 بقلم مجهول

رواية عندما يقع وحش في الحب البارت الثالث

رواية عندما يقع وحش في الحب الجزء الثالث

عندما يقع وحش في الحب
عندما يقع وحش في الحب

رواية عندما يقع وحش في الحب الحلقة الثالثة

” مرحبا لوثر ”
أتى ذلك الصوت من العدم ليزيد من خوف هيلدا
ابتعد لوثر من فوق هيلدا و عاد ليجلس على الاريكة و هو يعقد يديه الى صدره و كأنه لم يفعل شيئا توًّا .. فنهضت هي بدورها و اعتدلت على الاريكة و هي تعدل هندامها ..
كانوا ينظرون اليهم بصدمه و يركزون نظرهم على هيلدا
” لوثر .. من هذه ؟! ”
نهض لوثر ووضع يديه في جيبيه ثم قال :
” لا يهم .. ماذا فعلتم ؟ هل من اخبار ؟! ”
أجاب ذلك الفتى صاحب الشعر البني و العينان الرماديتان و الوجه الجميل :
” بصراحة لا توجد اخبار جديده ”
” و لماذا ؟! ” سأل لوثر بضجر
ليجيب فتى اخر شعره اسود و عيناه زرقاوان :
” لقد كنا هناك لمدة يومان .. كنا نراقبهم و نراقب تحركاتهم .. لكن ما من جديد يفعلونه .. فقررنا العوده ”
” لكنني اخبرتكم ان عليكم البقاء حتى تعرفوا ما يخططون له ” صرخ لوثر بغضب
ليتكلم الفتى مجددا بضجر وبصوت مرتفع :
” لكن لقد تعبنا يا لوثر .. انت فقط تأمرنا و تجلس هنا .. لماذا ؟ هذا ليس عدلا .. اخبرناك انه ما من جديد .. ماذا تريد اكثر من ذلك ؟ ”
كانوا منذهلين من ردة فعل الفتى .. فهو الان تحدث مع لوثر بصوت مرفوع و هذا ممنوع .. عقد لوثر حاجبيه و تحدث بصوت مخيف :
” كيف تحدثني بهذه الطريقه ؟! .. لقد تجاوزت حدودك ”
انزل الفتى رأسه و لم يستطع التكلم و هيلدا تنظر اليه و الى لوثر بإستغراب ..
” خذوه الى غرفة التعذيب ” قالها لوثر و هو يعقد يديه على صدره .. لتشهق هيلدا من شدة صدمتها
* غرفة التعذيب !؟ * تساءلت هيلدا في نفسها
لم يستطع احد منهم أخذ الفتى الى تلك الغرفه فتحرك هو من تلقاء نفسه و ذهب اليها ..
كانت تلك الغرفة في الطابق الارضي و بعيدة جدا عن باقي الغرف .. فتحها الفتى و دخل اليها و هو يندب حظه .. كانت مظلمة تماما يوجد بها مصباح متوسط الحجم معلق على الحائط و كانت اضاءته خافته لكنها كفيلة بإيضاح ذلك السوط الموضوع على منضدة متوسطة الحجم في وسط الغرفه .. و تلك الحبال المربوطه على الجدار التي جُهّزت لربط العاصي .. وقف امام المنضدة و كأنه قد اعتاد على هذا ثم تنهد و رفع راسه داعيا ان يهون الله عليه هذا العقاب ..
” هدّأ من روعك لوثر .. ارجوك لا تؤذيه ” تكلم صاحب الشعر البني
ليرد لوثر بنبرة حاده :
” اصمت والا وضعتك مكانه ”
كانت هيلدا تتأملهم و هم يتحدثون و تنظر الى تلك الغرفه التي دخل اليها الفتى .. ثم وضعت يدها على قلبها و تمنت من الله ان يكون كل شيء على ما يرام .. فهي قد بدأت تشعر بالخوف من هذا المكان او بالاحرى من صاحب المكان .. لوثر .
دخل الغرفة و اغلقها خلفه و تجمع الباقون خلف الباب ليسمعو ما سيقولونه .. كانت هيلدا تقف بعيدة عنهم قليلا و تفكر في الهرب من هذا المكان بعد ان شعرت انها لن تكون بخير هنا ..
حتى سمعت تلك الضربة التي جعلتها تشهق و نظرت تجاه الباب بصدمه ثم رأت اؤلئك الفتيه يضعون ايديهم على اذانهم ..
سمعت الضربة الثانيه التي جعلتها ترتعد و بلعت ريقها بصعوبه
” مالذي يفعله له ؟! ” همست بتلك الكلمات و بدات عيناها تدمعان
بدات الضربات تزيد اكثر و اكثر حتى سئمت هيلدا ووضعت يديها على اذنيها ثم جثت على ركبتيها و صرخت :
” توقف .. توقف ”
نظروا اليها بتعجب و تقدم صاحب الشعر البني ليرفعها عن الارض .. فنهضت و امسكت سترته و ضغطت عليها و هي تقول :
” ارجوك .. قل له ان يتركه .. انه صغير .. لا يحتمل هذا الضرب .. ارجوك ”
لكنه عقد حاجبيه بحزن و اشاح وجهه عنها ففهمت انه لا يستطيع فعل شيء حيال هذا
ثم ابتعدت عنه و تقدمت من الغرفه و طرقت الباب بقوه
” هيي .. توقف .. افتح الباب .. هيي انت .. ارجوك افتح الباب .. انه لا يحتمل ضربك .. ارجوووك ”
كانت تضرب الباب بيديها و ترجاه ان يتوقف الى ان فتح لوثر الباب و كان جبينه يتصبب عرقا و يمسك السوط بيده و يتنفس بسرعه ..
امسكته من سترته و نظرت الى عيناه الحاده و قالت برجاء و هي تبكي :
” ارجوك اتركه .. انه صغير .. ما تفعله خطأ ”
امسك شعرها و رماها داخل الغرفه لتقع على ارضيتها الصلبه و تتألم .. وتوجه نحو الفتى و فك القيود من يديه بعد ان كان معلقا فوقع الفتى على الارض ثم حاول النهوض بصعوبه و أخذ قميصه الذي خلعه سابقا و خرج من الغرفه و هو لا يكاد يستطيع المشي ..
كانت هيلدا تراقبه و ركزت نظرها على تلك العلامات الحمراء التي تملأ ظهره و تألمت من اجله .
انحنى لوثر و امسك شعرها ليشده و طلب منها النهوض .. فنهضت بسرعه و هي تمسك يده و تحاول ابعادها من شعرها لكنه شدد عليه و قرب وجهها من وجهه
” قلت لكِ عليكِ أن تكوني حذره .. لكن لم تستمعي .. و الان ستأخذين عقابك الاول ..”
كانت هي تستمع الى كلماته و تلتقط انفاسها المختلطة بأنفاسه ..و ركزت على عينيه الغاضبه التي رأتها بوضوح من الداخل لأن وجهه قريب جدا منها ..
ثم شد شعرها و سحبها خلفه ليرفع احدى يديها و يربطها بذلك الحبل المعلق على الحائط .. و اخذ الاخرى و ربطها بقوة كما الاولى لتتألم هي بصمت
كانت قدميها موضوعة على كرسي صغير لتكون ثابته و لئلا تتحرك عندما يبدأ بضربها .. وضع احدى قدميه على الكرسي و رفع جسده ليلتصق بظهرها ثم اقترب من اذنها و همس :
” سيكون هذا مؤلما قليلا .. لكن لا بأس ستتعلمين ألا تخطئي مرة اخرى عندما تتذوقين الالم ”
ثم نزل و احضر السوط و مدده قليلا ثم بدأ يدوره في الهواء
” هل أنتِ مستعده ؟! ” سأل بسخريه
فأغمضت هي عيناها بقوة و استعدت للضربة الاولى ..
كان باب الغرفة مفتوحا و اؤلئك الفتيه يرون كل ما يحدث .. ثم رأوا ذلك السوط يُقذف بسرعه ليلتصق بجسد هيلدا التي اطلقت صرخة قويه جعلتهم يتسمرون في امكانهم بصدمه ..
وضعت جبينها على الحائط و التقطت انفاسها فأبتسم هو بمكر ووجه اليها الضربة الثانيه .. فرفعت رأسها و هي تعض على شفتيها حتى لا تصدر صوت آخر
” ما بكِ ؟! لماذا لا تصرخين ؟! هه .. شجاعة جدا ”
و ضربها الضربة الثالثه و الرابعه .. ثم تتالت الضربات حتى وصلت الى عشره ..
كانت هي تتألم بصمت و تتأوه بصوت خافت لأنها لا تريده ان يسخر منها .. ثم بدات عيناها تغلق تلقائيا و يديها تيبستا و ألم ظهرها يزداد مع ازدياد الضربات .. اغلقت عيناها لتستعد للضربة التاليه لكنها سمعته يقول :
” اعتقد ان هذا يكفي لهذا اليوم هه ”
و اقترب منها بعد ان وضع السوط على المنضده و فك قيد احدى يديها لتنزل من تلقاء نفسها ثم فك اليد الاخرى ليهوي جسدها .. و قبل ان تقع على الارض أمسكها من خصرها و انحنى ببطء لتستقر على الارض و راسها على صدر لوثر ..
فتحت عيناها ببطء و نظرت اليه .. كان ينظر اليها ببرود .. ففتحت فمها الجاف و حاولت التحدث فقالت :
” أ .. أنت .. و .. وحش ”
ثم اغمي عليها بين يديه .
_____________________________________

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية عندما يقع وحش في الحب)

اترك رد