روايات

رواية القاسي الحنين الفصل العشرون 20 بقلم بسنت جمال

رواية القاسي الحنين الفصل العشرون 20 بقلم بسنت جمال

رواية القاسي الحنين البارت العشرون

رواية القاسي الحنين الجزء العشرون

القاسي الحنين
القاسي الحنين

رواية القاسي الحنين الحلقة العشرون

فرح بإصرار وتحدى : رايحة آخد حقي من الدنيا.
أمل بقلق : اوعى تكونى رايحة لحازم.
فرح بسخرية : خلاص يا ماما صفحته أنا قطعتها من حياتى ، أنا رايحة آخد حقي من أبويا.
أمل : يا بنتى أنت بتقولى ألغاز ، متقلقنيش عليك.
فرح بقوة : هفك الوديعة ، وأبدأ مشروعى.
فى لندن
يقف حازم مرتديا ملابس العملية ، يقف فى شرفة غرفته ، منذ أن أتى هنا والأيام تجرى بطيئة ومملة، يقف شاردا فيما مضى وفيما آت ، يفكر في فرح وذكرياته معها ، ماذا ستفعل إذا مت ، هل ستسامحنى يوما ؟ بالطبع لا فجرحها منى كبير.
فلاش باك
تتمشى فرح مع حازم على النيل ، شاردة في شئ ما ، لاحظ حازم شرودها.
حازم : سرحانة في إيه؟
فرح : فيك.
حازم : يسلام على الرومانسية.
فرح : مش مسألة رومانسية ، بس خايفة.
حازم باستغراب : من إيه ؟
فرح : هو أنت ممكن في يوم من الأيام تسيبنى؟
حازم : إيه إللى أنت بتقوليه ده ؟ طبعا لا ، أنا ما صدقت إنى لاقيتك.
فرح : اوعدنى يا حازم إنك تفضل سندى وضهرى، اوعدنى أفضل أحس بالأمان معاك.
حازم بابتسامة : أوعدك يا فرحة قلبي إنى أفضل سندك وضهرك ، وإنك هتفضلى جوه قلبي .
باااااك
ابتسم حازم بمرارة على هذه الذكرى وهذا الوعد الذى أخلفه هو من وجهة نظر فرح ، مسح دمعة هربت منه .
حازم لنفسه : سامحينى يا فرحة قلبي.
دخلت الممرضة حتى تأخذ حازم لغرفة العمليات فالآن هو موعد إجراء عمليته ، أخذ نفسا عميقا ، وأغمض عينيه بقوة ، وتحرك ناحية والده وأخيه.
حازم بصوت هادئ: أشوف وشك بخير يا بابا.
صلاح بقوة زائفة : تقوم لنا بالسلامة يا حبيبي .
حازم : خلى بالك من بابا وماما يا أحمد.
أحمد بتأثر : إن شاء الله أنت إللى هتخلى بالك مننا كلنا.
ابتسم حازم واحتضنهما بقوة .
حازم : لا إله إلا الله.
صلاح وأحمد : محمد رسول الله.
ارتمى صلاح على الكرسي باكيا ، يدعو الله أن يرد له ولده بالسلامة .
أحمد مهدئا: اهدى يا بابا عشان ماما لو اتصلت هتقلق وهتعرف إن النهاردة معاد العملية ، وحازم مش عاوز يقلقها أكتر ما هى قلقانة ، تعالى نصلى وندعى ربنا.
صلاح بدموع: حاضر ، أستودعك الله الذى لا تضيع ودائعه ، يارب رد لى ابنى بالسلامة يارب.
فى القاهرة عند فرح
تجلس فرح فى النادى مع صديقاتها ، تعاملهم بطريقة جديدة غير ما اعتادوا منها ، تتكلم بجمود وعملية شديدة ، وهن قدرن حالتها ، ولم يتضايق أحد منها بالعكس يحاولن مساعدتها على تجاوز محنتها.
فرح : أنا اشتريت مكان عشان أبدأ المشروع إللى قلتلكوا عليه ، محتاجة مساعدتكوا معايا.
الكل : طبعا معاكى .
فرح : سمية أنتى دارسة ديكور ، هتبقى معايا في التصميمات ، نهال أنت هتبقى الجزء الخاص بالاتفاقات مع العملاء وتحديد الأسعار ، أما سلمى بما إنك غاوية فيس بوك وانستجرام وصور ؛ فأنت هتبقى تعملى الدعاية لينا.
سلمى : تمااام ، بصي نصور المكان بعد لما يتوضب، وهعملك دعاية جبارة.
فرح : المكان جاهز مش محتاج إلا حاجات بسيطة .
سمية : يبقى على خيرة الله ، أنا أعرف كام معرض موبيليا هتفق معاهم على فرش المكتب.
نهال: ولازم قبل ما نعمل الدعاية نشوف أسعارنا هتبقى إيه ، ولازم تبقى أقل من السوق .
فرح : أنا درست السوق كويس ، وعرفت الأسعار .
سمية : كده تمام ، ربنا يوفقنا إن شاء الله.
نظرت فرح أمامها بعيون كلها تحدى وإصرار على النجاح : إن شاء الله لازم ننجح.
في فيلا حازم
تجلس نبيلة فى غرفة حازم ، فهى لا تتركها منذ سفره ، لا تأكل ولا تشرب ، تنام قليلا ، تقضي وقتها في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن ، هى لا تعلم بموعد إجراء العملية ، فقد أبلغها حازم أنها بعد يومين حتى لا تتوتر أثناء إجراء العملية ، دخلت عليها أروى حتى تطعمها.
أروى برجاء: عشان خاطرى يا ماما تاكلى النهاردة.
نبيلة : والله ما قادرة يا بنتى.
أروى بضيق : كده هتقعى منى ، بالله عليك ، وحياة حازم عندك.
إلى هنا وانفجرت نبيلة في البكاء ، تحاول التماسك ولكن دون جدوى ، سمع على صوت بكاء أمه فاستأذن في الدخول.
على بقلق: في إيه يا ماما ؟
نبيلة مجففة دموعها: مفيش يا حبيبي متقلقش.
أروى : لا في يا على ، برده رافضة الأكل ، وأنا مش عارفة أعمل إيه ؟
على بمشاكسة : أنا إللى هأكلها يا أروى ، هاتى صينية الأكل وشوفي أنا هعمل إيه ، يلا يا بلبلة ، بس اوعى تقولى لبابا إنى بدلعك ليخنقنى.
ابتسمت نبيلة من بين دموعها على خفة دم ابنها ، جلس على بجانبها وبدأ يطعمها.
على : شطورة يا بلبلة ، ألف هنا.
نبيلة : الله يهنيك يا حبيبي ، كنت عاوزاك في موضوع.
على: خير .
نبيلة : رجع مراتك يا على ، بقالها تلات شهور سايبة البيت ، وموضوع الخلفة ده لازم تتناقش معاها فيه بهدوء ، شوفها رافضة ليه ، بالحب يا على ، كل حاجة بتمشي بالحب.
على : هو حضرتك فاكرة إنى مش عاوز أرجعها عشان موضوع الخلفة ، لا طبعا ما إحنا كل مرة بنتخانق عادى أنا اتعودت ، أنا طردتها عشان أهانتك في بيتك.
نبيلة : وأنا مسامحاها.
على : أبدا.
قطع كلام على ونبيلة طرقات على باب الغرفة ، كانت الخادمة.
الخادمة : مدام ياسمين تحت هى والباشمهندش باباها.
على باستغراب : جايين ليه دول؟
نبيلة : يلا يا على ساعدنى ننزل نقابلهم، ربنا يهدى الأحوال ما بينكوا يارب.
نزلت نبيلة مستندة على ابنها، تشعر أنها كبرت فوق عمرها مائة عام.
نبيلة مرحبة : أهلا وسهلا نورت يا باشمهندس .
مصطفى والدها : الله يخليك بنورك .
نبيلة : إزيك يا ياسمين ، عاملة إيه؟
ياسمين : الحمد لله، إزاى حضرتك.
نبيلة: بخير يا حبيبتى.
على : إزاى حضرتك يا عمى؟
مصطفى: الحمد لله ، أنا جاى النهاردة عشان ياسمين تعتذر لوالدتك يا على ، وكمان هى عرفت من أروى بالظروف إللى حازم بيمر بيها فلازم تقف جنب جوزها وأهله.
نبيلة : بنت أصول يا ياسمين.
ياسمين بخجل: أنا آسفة يا طنط ، حقك عليا .
نبيلة : أنت بنتى وعمرى ما أزعل منك ، يلا يا على خد مراتك وشنطتها وعلى أوضتكوا.
امتثل على لكلام والدته وأخذ زوجته وصعد بها .
نبيلة : فيك الخير يا باشمهندس والله.
مصطفى : إحنا عيلة واحدة ولازم نقف جنب بعض ، طمنينى على حازم.
نبيلة بحزن: بعد بكرة هيعمل العملية .
مصطفى : إن شاء الله يقوم بالسلامة.
نبيلة بدعاء : يااااارب.
مصطفى : هستأذن أنا ، وطبعا مش محتاج أقول لو أى حاجة محتاجينها أنا تحت أمرك.
نبيلة : تسلم ، ربنا يخليك.
عند على وياسمين
يقف على عاطيا ظهره لياسمين ، مازال قلبه يشعر ببعض الضيق منها.
ياسمين : وحشتنى .
لم يرد على عليها.
ياسمين بحزن : لسه زعلان منى؟
على : إللى عملتيه مش قليل.
ياسمين : لو مش عاوزنى أنا ممكن أتصل ببابا ياخدنى قبل ما يمشي.
رق قلب على فهى بالفعل نادمة على ما فعلت ، وهى تحبه بصدق ، ولكن تخشى أن يتركها إن علم أن عندها مشاكل فى الإنجاب.
على : خلاص يا ياسمين ، الأيام دى مش وقت عتاب ، كل إللى عاوزه منك تقفي جنب ماما وجنبي، وتدعى لحازم.
ياسمين بابتسامة : إن شاء الله يقوم بالسلامة .
احتضنها على فهو بحق اشتاق لها وبشدة.
في لندن
مرت تسع ساعات على دخول حازم للعمليات ، فهى عملية معقدة بشدة ، توقع الطبيب أن تصل لعشر ساعات متصلة .
يجلس صلاح وأحمد وقد ازداد التوتر عليهما .
صلاح انفعال : لاااا ، أنا مش قادر كده ، مفيش حد يطمنا.
أحمد مهدئا : اهدى يا بابا عشان متتعبش، هروح أشوف حد بره يطمنا ، بس اهدى.
صلاح: استنى ، أنا جاى معاك.
ما إن أنهى صلاح جملته حتى وجد باب الغرفة وقد انفتح ، دخل حازم على سريره ، مازال تحت تأثير البنج ، غير مدرك ما حوله .
جرى صلاح وأحمد على حازم كى يطمئنا عليه.
صلاح محتضنا يد ابنه: حازم ، حبيبي حمد لله على سلامتك ، رد عليا.
أحمد بفرحة : هروح للدكتور أطمن منه.
ذهب أحمد للطبيب كى يعرف منه نتيجة العملية ، دخل أحمد عند الطبيب الإنجليزى ، لم يجده وإنما وجد مساعده ولحسن حظه كان مصريا.
أحمد : طمنى يا دكتور على حازم.
الطبيب : الحمد لله، إللى حصل ده معجزة ، الورم كان حجمه كبير بس تم استئصاله كله .
سجد أحمد على الأرض باكيا شاكرا الله على نجاة أخيه.
أحمد بدموع: الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يارب.
الطبيب متأثرا : حمد لله على سلامته.
أحمد : طيب هو هيفوق امتى ؟
الطبيب: مش قبل تلات ساعات ، هو واخد كمية بنج كبيرة .
أحمد بتفاؤل : الخطوة الجاية إيه ؟
الطبيب : هنبدأ مرحلة العلاج ودى هتأثر طبعا شوية عليه زى ما الدكتور قال ليكوا ، الحركة طبعا هتتأثر لإن الورم كان ضاغط على مراكز الحركة، بس بالعلاج الطبيعى هيرجع يمشي تانى .
أحمد : والعلاج ده بيطول؟
الطبيب: أكيد طبعا ، بس الأهم الحالة النفسية للمريض.
أحمد بامتنان: متشكر جدا جدا.
عند حازم
مازال حازم نائما من تأثير البنج ، كان يجلس بجواره أحمد يقرأ القرآن، أما والده فقد نام وهو جالس مكانه ، فالأيام السابقة كانت مرهقة بالنسبة للكل .
كان حازم ينام وعلى وجهه ابتسامة جميلة يبدو وأنه يشاهد حلما جميلا.
كان يرتدى ملابس بيضاء ، و يمشى وسط بستان متأملا جمال صنع الله ، وجد ممرا طويلا على جانبيه ورود بجميع الألوان الزاهية ، ابتسم من شدة تناسق الألوان.
مشى في هذا الممر حتى يرى ما بنهايته ، لاحظ وجود فتاة تجلس في نهاية الممر ، كانت مثل الملاك ترتدى فستانا باللون الوردى ، شعرها متروك خلف ظهرها ، تضع تاجا من الورود على رأسها ، تجلس وسط دائرة من الورود ، كانت تلوح لحازم بأن يأتى ، كانت هذه الفتاة هى فرح ، نادت عليه بأن يقترب.
فرح بابتسامة عشق : وحشتنى.
حازم بحب: وأنتى كمان يا فرحة قلبي.
أدار حازم وجهه لكى يرحل.
فرح : رايح فين ؟
حازم : شوية وهرجع.
فرح : وأنا مستنياك ❤

يتبع…
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية القاسي الحنين)

تعليق واحد

اترك رد