روايات

رواية وعود الليل الفصل العاشر 10 بقلم نداء علي

رواية وعود الليل الفصل العاشر 10 بقلم نداء علي

رواية وعود الليل البارت العاشر

رواية وعود الليل الجزء العاشر

وعود الليل
وعود الليل

رواية وعود الليل الحلقة العاشرة

وقفت قصاده وهو خارج، طلبت منه بدلع ودلال
علشان خاطري يا أمجد، هروح خطوبة كاريمان، دي صديقتي.
رد عليها بعصبيه زايدة :
لأ، كفاية بسمحلك تنزلي الكلية، احمدي ربك.
وعد : احمد ربنا، لا والله، على فكرة بقى ده حقي، كفاية أوي إنك دخلتني كلية ملهاش اي لازمة علشان محضرش غير وقت الامتحانات، ياريت متفتحش في القديم وخليني ساكتة.
انت أصلا بقيت شخص غريب، مش فاهمة في إيه، كل يوم اسوأ من اللي قبله، تعبتلي اعصابي، حرام عليك.
أمجد : اخبطي راسك في الحيط، اقعدي في بيتك زي الستات المحترمة واتلمي، قومي شوفي ابنك، مش كفاية بقالنا كام سنه متجوزين ومخلفتيش غيره.
وعد بذهول : انت بتقول الكلام ده ليا، انت فاهم بتقول إيه، ده أنا وقفت في وش الدنيا كلها علشانك يا أمجد.
أمجد : يوووة، خلاص غيري الاسطوانة الخربانة دي، انتِ ماصدقتي تخلعي من الفقر ولا فكراني عبيط ومش فاهم، خروج من هنا مفيش، ولو طلعتي يا وعد ولا اشتكيتي لحد تبقي طالق.
🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸
كاريمان كانت ملكة، قلبها أخيراً هيرتاح، أكرم وعدها يصبر وفعلاً ولا يوم واحد يأس، كان هو النور في حياتها، مصدر سعادتها وأمانها، سميرة رفضت كتير وفي النهاية وافقت لما اتأكدت إنه يستحق.
وصل أكرم وأمه ومعاهم أخوها جابر وأخواتها البنات، كاريمان شالت النضارة ولبست عدسات طبية زودت جمالها، استعدت وخرجت بخجل تقابل حلم حياتها.
جليلة كانت قاعدة وملامحها ممزوجة بالرفض والغيظ لكن مضطرة ترضى ابنها، اتكلم خال أكرم وقال
إحنا جايين نطلب ايد الباشمهندسة كاريمان لإبن اختي، الباشمهندس أكرم، وإن شاء الله توافقوا ويحصلنا الشرف.
سميرة بوقار : الشرف لينا، ان شاء الله ربنا يقدر الخير.
إحنا لا طالبين حاجة زيادة عن الناس ولا هنكلفكم فوق طاقتكم، ان شاء الله الخطوبة تتم وبعدها بسنة الفرح، أهم شيء عندي بنتي يبقالها شقة لوحدها.
جليلة بحدة : نعم يا حبيبتي، إبني هيتجوز معايا، في شقتي، عاوزين تحرموني منه من أولها.
سميرة : بتزعقي ليه يا ست انتِ، بصت لكاريمان وسألتها، انتِ مقولتيش لأكرم على شروطنا.
كاريمان بخوف : قولتله يا ماما، وهو قالي أوك.
جليلة : يقول اللي يعجبه يا حبيبتي، قال يبعد عني قال، حلوة دي والنبي.
جابر : ميصحش كده يا جليلة، مش محترمة وجودي ولا إيه
جليلة بإحترام : على راسي من فوق يا جابر، بس سامعهم بيقولوا إيه، دخلت في نوبة بكا حقيقية، رعب إنها هتعيش لوحدها وتتحرم من إبنها، سميرة اتعاطفت معاها، قامت من مكانها والكل اتفاجيء بموقفها، راحت جنبها وطبطبت عليها بتعاطف وهي بتوضح وبتقول :
ياست جليلة، إحنا ناس بسيطة زيكم واكتر كمان، أنا خايفة على بنتي وبدور على راحتها زي ما انتِ بتحبي ابنك وتدوري على راحته، لا قصدنا نبعده عنك ولا نفرقكم عن بعض، الحكاية كلها أن الخصوصية بين اي اتنين هي أساس نجاحهم، ابنك هيشوف شقة جنبك لو حابة يشوف في نفس البيت اللي عايشين فيه عادي، معندناش مانع، لكن غير كده أسفه.
🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸
شكها كان في محله، جوزها، حبيبها مدمن، فتشت مكتبه بعد ما خرج، شافت بنفسها وعرفت سبب تصرفاته، اترعبت ووقفت في مكانها، تواجه أمجد ولا تسكت، لو واجهته هيعمل فيها ايه، هيقبل يتعالج ولا هيأذيها، وازاي وامتى وصل للحالة دي، كان بيتعاطى قبل ما يتجوزوا ولا بعدها، حياتهم كده انتهت، وابنها مصيره أيه.
رجعت كل حاجة مكانها، وراحت علي المطبخ، بتعمل الأكل وبتبكي بقهر دخلت حماتها ولما شافتها بتعيط اتفزعت، سألتها بلهفة :
مالك يا وعد، انتِ كويسة؟
وعد رمت نفسها في حضن حماتها وقالت لها :
تعبانة أوي يا عمتي، هموت من التعب.
وردة : من إيه بس اسمالله عليكي، والنبي انتِ وامجد محسودين.
أول ما سمعت اسمه بكاءها زاد، حاولت حماتها تهديها ومفيش فايدة، سألتها بتردد :
انتِ متخانقة مع أمجد يا وعد.
كانت عاوزة تقولها، تشتكي ولكن خوفها من رد فعله ورد فعل أهلها خلاها تسكت، هزت رأسها وقالت بنفي
لأ يا عمتي، أنا بس اعصابي تعبانة، طلبت منه أحضر خطوبة كاريمان، انتِ عارفة غلاوتها عندي، لكن رفض وشد معايا.
وردة : متزعليش، تلاقيه بس مزاجه وحش ولا حاجة، ان شاء الله لما يرجع كلميه تاني، اتدلعي عليه شوية يابت هيوافق، خليكي شاطرة كده.
غمضت عينيها واتكلمت بانكسار
خلاص يا عمتي، زمانهم قرؤوا الفاتحة، ان شاء الله نحضر فرحها بقى.
طبطبت على كتفها وقالتلها كبري دماغك كده ومتبقيش قماصة، خدي الأمور بهداوة يابنتي، مفيش حاجة مستاهلة.
🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸
بعد ما اتفقوا على التفاصيل، أكرم طلب من سميرة يعزمهم على العشا برة البيت، رفضت تخرج معاهم لأنها متعودة تنام بدري، ووالدته رغم انهم فهموها موقفهم لكنها كانت من جواها مش متقبلة حججهم ولا كلامهم، مثلت قدامهم إنها هتنام هي كمان، وخرج أكرم مع كاريمان.
لو للسعادة معنى فأكيد ده احساسهم، بعد معاناة لما تلمس بإيدك أملك وحلمك يكون معاك قدام الناس من غير خوف ولا قلق.
أكرم كان مسلط بصره عليها، بيتأمل جمالها الهادي، كل حاجة فيها حلوة، بتجذبه ومهما شافها وقعد معاها بيحس إنها بتوحشه.
اخدت بالها من نظراته، اتكلمت بخجل
ورقة :
بتبصلي كده ليه يا أكرم.
أكرم : بشوف الجنية الصغيرة اللي خطفت قلبي من أول دقيقة في الجامعة، خمس سنين وأنا بلف حوالين نفسي علشان أقنع أمك.
شهقت بفزع وقالتله : إنت بتشتم يا أكرم.
أكرم : هو أنا أقدر، بس هتبقى حماة صعبة أوي.
كاريمان : على فكرة ماما سميرة دي أطيب قلب في الدنيا والدليل إنها ضحت بحياتها علشاني، بابا سابني وانا لسه طفلة، ملحقتش استوعب وفاة أمي وللأسف حرمني منه هو كمان ، كانت هي بالنسبة ليا الأم والأب وكل حاجة، يمكن كلامها قليل جدا لكن حضنها بيوصلي كل مشاعرها وحبها، يمكن والدتك تعبت معاك أكتر من ماما، لكن والدتك بتعمل ده لأنه واجبها، هي أمك، أما ماما سميرة فكل حاجة بتعملها فضل منها وجميل في رقبتي، فاهم قصدي.
أكرم : وأنا بحترمها جدا وبقدرها يا قلبي، ومش مجرد كلام لكن فعلاً هي ست محترمة،كفاية إنها تكرمت ووافقت تجوزني المزة الحلوة دي
كاريمان : أكرم، انت حصلك إيه؟
أكرم بصدق وعيون عاشقة لها : أنا بحبك، عارفة يعني إيه، يعني نفسي في اللحظة دي اخدك بين ايديا احضنك بكل قوتي، متبعديش عني ولا لحظة، فاهمة بقى أنا حصلي إيه.
🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸🔸
انتظرته لحد الفجر، تعبت من الإنتظار وغصب عنها نامت، سابت ابنها يبات مع جدته علشان تتكلم معاه براحتهم يمكن يوصلوا لحل.
دخل الغرفة، شافها نايمة قرب منها وغطاها فقامت مفزوعة، بصت لقيته قدامها، سألها بهدوء :
فين يوسف؟
اتعدلت وقالت : عند عمتي، هيبات معاها.
متكلمش واخد ملابسه ودخل الحمام، خرج بعد فترة لقاها منتظرة، بصلها بسخرية وسأل
خير، سهرانة ليه النهاردة، ولا عاوزة تكملي خناق.
وعد : انت عارف انى بحبك يا أمجد، عارف إني مقدرش أعيش من غيرك، صح.
دور وشه بعيد عنها ومردش
قامت ووقفت وراه وكلمته بضعف إنت فعلاً بتحبني، اتجوزتني علشان بتحبني يا أمجد.
نفخ بضيق وقال
يا بنت الحلال إحنا وش الفجر، مش وقت سهوكة وكلام فاضي.
ضربته بضعف وعيطت بحرقة: بتحبني ولا لأ، ولو بتحبني بتعمل في نفسك وفيا ليه كده، بتشرب القرف ده ليه.
لو بتهرب من الواقع يبقى كارهه، قرفان منه، لو حياتك تعيسة وبتلجأ للمخدرات يبقى العيب في مين، أنا ولا إنت، ازاي قدرت تخدعني، إزاي أنا معرفتش من الأول، انت متغير من زمان، من أول سنة في جوازنا، كنت بكذب نفسي لكن للأسف، طلعت مدمن، مدمن يا أمجد، طب ازاى، ده إنت مبتضيعش فرض، عمرك ما قولت كلمة عيب.
شدها من شعرها وكتم صوتها بايده، كانت نظراته مخيفة، قلبه بيدق بغضب وعينيه مرعبة، همسلها بتحذير ووعيد
انتِ عرفتي إزاي، فتحتي المكتب بتاعي، صح!
هزت راسها بفزع وخوف
كمل كلامه وهو بيضغط على راسها بعنف
ملكيش دعوة بيا، أنا حر وانتِ هنا زيك زي أي كرسي، تحطي لسانك جوه بقك وتخرسي، لو حد عرف يا وعد، هقتلك بنفسي، فاهمة هقتلك واخلص منك.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية وعود الليل)

اترك رد