روايات

رواية مرسال كل حد 2 الفصل الثامن والأربعون 48 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد 2 الفصل الثامن والأربعون 48 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد 2 البارت الثامن والأربعون

رواية مرسال كل حد 2 الجزء الثامن والأربعون

مرسال كل حد 2
مرسال كل حد 2

رواية مرسال كل حد 2 الحلقة الثامنة والأربعون

شيء ما جويي كان بيدفعني أروح وراه وصوت تاني كان بيزعقلي ويقولي كفاية, أنت عايزايه تاني بعد الي عمله فيك, سكته كلها شر في شر, روح شوف عمر أحسنلك بدل ما أحمد يرجع في قراره تاني, وبدون تفكير طويل مشيت ورا الصوت ده وروحت لبيت دينا لأن عمر مقدريش يرجع بيته تاني, أكتر حاجة بحبها في البيت ده إنه لسه على نظام قديم والتنكولوجيا البدائية خالص, اتنهدت برن الجرس وأنا جسمي بيرتجف مش عارف مين هيفتحلي أو رد فعله ايه, وفجأة الباب اتفتح وكانت دينا, اتنهدت ببتسم: الحمدلله إنه أنت, كنت خايف يكون عمر فيطردني أو مري… ملحقتش أخلص كلامي إلا وليقت دينا بتحضني بتعيط: وحشتني.
كنت مستغربة رد فعلها المفاجيء دي أول مرة تحضني بس حسيت فيها بضعف جسمها وكأنها مجرد هيكل عظمي متغطي بجلد, جسمها كله بيرتجف وملامحها الجميلة بدأت تبهت, انفكت عنها ببصلها باستغراب وقلق: أنتِ كويسة؟
بصتلي بصمت وملامح الحزن ظاهرة على وشها, ابتسمت ابتسامة باهتة: خلينا ندخل الأول, قالت جملتها الأخيرة ودخلنا جو في غرفة الاستقبال, قعدت على أحد الكراسي ودينا قفلت الباب, ابتسمت بتتقدم ناحيتي بتقعد في الكرسي الي مقابلني, بصتلها وأنا حاسس بالخوف: أنا حقيقي قلقت عليك, أنت بتاخدي العلاج ولا لا؟ بقيت كويسة ولا لسه المرض بيشتد عليك؟
بنبرة تخللها ألمها ردت: كنت مفكرة إني هبقى كويسة لما هلاقي ابني, بس أنا مش قادرة أبقى كويسة, أنا عمر واجعني, ومش عارفة أعمله حاجة, طول الوقت مكتئب وفي أوضته مش بيخرج, حتى أولاده مش بيشوفهم وهم حالتهم اتدهورت, حد قرر ياخدهم هو ومرسال لحد ما وضعه يتحسن علشان نفسيتهم, كان قلبي واجعني عليهم هم كمان وعايزهم في حضني بس مقدرتش أرفض لما حد كلمني خاصة انه معه حق.
ابتسمتلها: متقلقيش كل حاجة هتكون كويسة.
سكتت وبعدين بصتلي باستغراب: بس أنت ازاي هربت وجيت هنا؟ أحمد م…
“هو بنفسه الي قالي إني لو حابب أعيش مع عمر فهو معندوهش مانع”.
“ده بجد؟!”
“حتى أنا استغربت, سواء بيخطط لحاجة او لا فالمهم اني هنا وخلاص, هو انا ينفع أشوف عمر؟”
“اه طبعًا ده ياريت بس…”
“متقلقيش أنا هعرف أتصرف معه”. قلت كلمتي الأخيرة بطلع لاوضة عمر, خبطت على الباب لكن مردش, فتحت الباب بهدوء, انتبهت ليه نايم في السرير متغطي لحد وشه, اتنهدت بتقدم ناحيته بقعد على طرف الفراش بباشر: ازيك.
وكم هو المتوقع مردش , كملت كلامي: أنت لسه زعلان مني؟ بس لو أنت زعلان شوية فأنا زعلان منك 100 مرة, كنت مفكر انك قبل ما تكون أبوي فأنت صديق عمري الوحيد, لكن مع أول غلطة سبتني وسبت نفسك, أنا عارف إنها مش غلطة عادية, وأنا عارف إني خذلتك بس عملت كدا علشان بحبك, كان ممكن تحاسبني لو الغلطة دي مش ناتجة عن حبي ليك, كان ممكن تحاسبني لو تعمدت آذيك, كنت مغفل ومفكر إن ده الحل الوحيد بس اكتشفت إن كان ممكن يكون فيه كذا حل بس الي حوالي خدعوني, حتى هد… سكت ومكملتش كلامي مميل راسي في صمت وحزن بيعتصر قلبي, حسيت به بيقوم بيبصلي بيباشر: حتى هدية خدعتك, مش ده الي كنت عايز تقوله؟
“بس مقدريش أقول, دي مهما كان أمي”.
“هدية مخدعتكش بس أنا مكنتش هقبل إن مراتي تروح تترجى واحد بيبصلها بنظرة حب, شخص توسلها ليه هيخلي قلبه يلين ويترقق ليها, مكنتش متقبل ولا قابل الفكرة وهي عارفة قد ايه ان ده هيكسرني, كنت قابل بفكرة الموت ولا إن ده يحصل”.
“بس خالد كان عنده الحل وهو أوهمني إن مش في ايده حاجة”.
سكت وبعدين كمل: متقدريش تلوم شخص على ضعفك وعجزك, احنا الي مكنش بايدنا الحل.
“بس كنت فاكر اننا صحاب, كنت فاكر انه لو بيده يساعدني هيساعدني بس هو…”
“بس هو عمل كدا علشان ظروفه غير ظروفك, هو كمان كان عايز أمه وشايف انك استوليت عليها كل السنين ده, زي ما دمرت عيلته عشرين سنة , برر لنفسه تدمير عيلتنا علشان يحظى بتعويض بسيط عن غيابها كل السنين دي.
ابتسمت: لسه قادر تدي لاعدائك مبررات.
“خالد مش عدوي هو كمان ابني وكنت بتمنى أربيه معاك ولا إني أفرقكم عن بعض وكذا مرة طلبت من هدية ده لكن ديما كان عندها تخوف إن أحمد ياخدك منها.
سكت ببصله بنظرات شفقة على حاله المرثي له: انساها, مظنش إنها زعلانة اوي من قعدها مع أحمد.
سكت وبعدين ابتسم ابتسامة باهتة: أنت عرفت ولا لاحظت؟
“عمري ما كنت هلاحظ من غير ما أعرف شوية تفاصيل بس افتكرت حاجات خلتني أدرك حقيقية مشاعرها.
“تفتكر إني كنت مغفل؟”
“مكنتش مغفل, كنت بتحبها بصدق وفاهم إنها بتبادلك نفس الشعور”.
“كنت بحسه احترام أكتر من كونه حب, حبي ليها كان مختلف عن حبها, كنت بحس إني صاحبها أكتر من كوني حبيبها, كنت بحس ديما ليها بلهفة واشتياق حتى وهي معي, لكن هي ديما كنت بحس ناحيتها باشتياق الواجب, وتأدية مهام الزوجة المثالية, حتى حبها كانت بتحاول تظهره من باب الواجب والفرض مش إنه نابع من جوها بس انا مكنتش قادر أتخلى عنها, ومع ذلك واجهتها في مرة, قلتها لو حاسة بتسرع في علاقتنا, أنا مستعد أبعد, كنت فاهم إن حوار العيلة هيوقفها لأنها أكيد مكنتش هتدمر عيلتها علشان مصلحتها, عندها تلات ولاد هتقولهم ايه او هتواجهك ازاي بحقيقة إني مش أبوك بس مع ذلك قلتها إني مستعد أطلع الطرف السيء وإني الي سبتكم بس هي متكونيش موجودة مع شخص مش حاساه, قعدت فترة بتبصلي وقالتي بابتسامة: ازاي عايز تسبني وأنا بحبك؟
على الرغم إن شعور جويا عمال يقولي إن لا بس كنت زي الغريق الي متعلق في قشاية, كنت خايف وقلبي ضرباته بتزيد إنها توافق على كلامي ونتطلق فعلا فبمجرد ما قالتلي كدا مسكت فيها بقوة وأوهمت نفسي إنها بتحبني فعلا, كنت متوقع إنها أكيد هتحبني بالوقت, بس عمر ما فهمت ليه حاسس بحاجز ورسمية بنا, ليه مقدرتيش تحبني زي ما حبتها, أنا عارف إنها عمرها مشتكت بس شعور جويي قاتلني, قاتلني خاصة لما بفكر إنها ممكن تكون لسه منستش أحمد, أنا عارف إنها عمرها مذكرته قدامي أو من وراي وعارف كويس إنها حفظت كرامتي في غيابي قبل وجودي, بس عقلها وجسمها معي لكن قلبها عمري ما حسيته معي.. بصلي بألم ودموع بتترقرق في عيونه: ليه يا هادي؟ ليه عمرها ما حبتني رغم كوني قيدتلها قلبي مش بس صوابعي العشرة شمع ولو طلبت عمري كنت هدهلوه لو ينفع, أنا عارف إنك ملكش ذنب وعارف كويس إنك عملت كدا من خوفك إنك تخسرني, بس مكنتش قادر أسامحك وقتها كنت حاسس إنك السبب فأنك أخدت روحي مني, كنت قابل بفكرة الموت ولا إني أشوفها بتروح مني, كنت خايف من الفكرة الي طول عمري بقول عليها سوء ظن وإنها ممكن تكون لسه بتحب أحمد, الموت كان أهون من انها متكونيش جنبي, مش قادر أتخطى ومش قادر أنسى.. بصلي بألم بيكمل بنبرة باهتة: أنا حبتها بجد ولسه قلبي ليها.
“بس أنت لازم تفوق يا عمر, متخليش حياتك تضيع أو تنتهي علشان شخص, طالما هو مقدريش ده يبقى مكنش يستحق ده, أوقات الظروف بتبقى أقسى من تحملنا أو ده الي بنحسه, بس هي بتكون قاسية علشان تعلمنا, علشان تظهرلنا النوايا الحقيقية, ووقتها بس المغفل هو الي هيفضل ماسكة في حد اتخلى عنه ويسيب الي ماسكين فيه بايدهم وأسنانهم, مش ده ديما كان كلامك لي؟ جوازك من هدية مكنش بدون حصاد يا عمر, عندك أنا ومريم ومازن, كلنا بنحبك, كلنا بيهمنا أمرك, كلنا عمرنا كله لو ينفع ندهولك هندهولك, شخص واحد مشي وسابك, أنت كمان سيبه, أنت كمان انساه, أه هو مش زورار هندوس عليه ننسى, بس هننسى, مفيش حد بيموت علشان حد محسيش بحب حقيقي جوه ناحيته, نخلينا نبدأ صفحة جديدة نرجع فيها تاني زي الأول, علشان عمري ما حسيتك غير بابا وبس حتى بيتنا أنا مش هرجعه تاني وهفضل معاك هنا, ثم مش فاهم ازاي قافل على نفسك بالشكل ده ومامتك الي اتحرمت منها سنين موجودة معاك في نفس البيت وأنت ولا هامك, مش ديما كنت بتقولي: إن الأم نعمة وسكن غريب مش أي حد يقدر يدي نفس الشعور ده, حتى الزوجة مهما كان حضنها يسع العالم كله, مش هيكون بدفء وبراءة حضن الأم. كنت بحس بلهفة وشوق في نبرة كلامك من قبل ما أعرف حتى حكاية دينا, أنت لازم تفوق علشان ممكن تصحى على خسارة جديدة وأنت لسه متعافتش من الأولى, مش عارف أدركت ده ولا ده, بس دينا تعبانة من مدة طويلة, من قبل حتى ما أسافر فرنسا, والسبب الي خلاني أرجع إني حسيت المرض اشتد عليها فرجعت, خوفت.
بصلي باستغراب: تعبانة؟ بس ازاي هي…؟
“هتلاحظ ازاي وأنت قافل على نفسك ومبتقابليش حد ولا بتشوف حد, حتى مريم ومازن راحوا لحد ومرسال علشانك برود, يعني يا عيني هي قاعدة 24 ساعة في وحدة تام وقلق وتوتر وفوق كل ده مرضها ويا عالم كام مرة أغمى عليها وفاقت ليقت نفسها مكانها علشان مفيش حد هنا يساعدها أو ينجدها, أنت ولا داري وهي لوحدها هنا بتراعيك”.
ميل راساه حسيت فيه بشعوره بالتأنيب, سكت لوهلات وبعدين كمل: أنا آسف.. يمكن كنت أناني بزيادة ونسيت الي حوالي.
“أنت عمرك ما كنت أناني يا عمر, أنت أعظم حد شوفته في حياتي, اكتشفت إن الشخص الي طول عمري بتمنى أكون زيه كان أنت مش رماح, ولو هدية عملتلي حاجة كويسة فأنت أحسن قرار أخدته في حياتها لأن لولا كدا عمري ما كنت هحس بدفء وحضن الأب في حياتي.
ابتسلمي بيفتح ايده: تعالي.
بصتله في صدمة لوهلات وبعدين ابتسمت بترمي في حضنه بتخفى بين أكنافه, بلا إرادة مني عيطت بدون سبب, مش عارف هل كان بدون سبب فعلا, ولا ده شوقي واشتياقي, انفك عني بيمسح دموعي بيسأل باستغراب: ايه ده فيه ايه مالك؟
ردت وأنا مميل راسي لسه بعيط: فكرت إنك مستحيل تسامحني.
ضمني ليه بيمسح على شعري: أنت مغلطتش علشان أسامحك, ذنبك الوحيد إني طلعت غضبي فيك, مكنتش واعي وقتها لمين عليّ ومين معي.
عدى اليوم والي بعده, فضلت الأيام تعدي وتمر لحد ما تمت شهر وأنا عايش مع عمر ودينا, عمر بدأ يستعيد حياته تدريجيًا, لبسه وشكله وحيوته, ابتسامته, ونشاطه, أه فيه جزء جوه مكسور بس هو رجع عمر تاني, ووجود دينا كان فارق معه بشكل مش طبيعي, الي يشوف اعتراضه في تقبلها في الأول ميشوفهوش حاليًا, ومع الوقت أدرك إنها مكنتش الشخص الي كان مفكره من وهو صغير, أدرك مدى الظلم الي تلقته وخاطرها الي فضل مكسور طول حياتها, كان عايز بأي شكل يعوضها, يعوضها عن الماضي بكل ما فيه, وكل الي مرت فيه, طول الوقت كنا بنتكلم ونشرب القهوة في استراحة القهوة الي ديما حد وجدو هادي كانوا متعودين يقعدوا فيها وكانت دينا الي تقعد وتحكي علينا القصص, وكأن الزمن بيرجع نفسه بأشخاص مختلفة رغم إن المكان هو هو, كنت متحمس أشوف أوضة حد وجدوهادي وأشوف رسمة مرسال لتيتا قمر, قد ايه مرسال كانت رهيبة, فهمت دلوقتي بس سر إعجاب رماح بكل رسوماتها, فيه طفولة نابعة جو رسمها حتى وإن كانت الرسمة متقنة وجادة, فيه شيء غريب في أفكارها, في عرضها وكأن كل لوحة بتعبر عن شخصية رسامها, عمر محبش يشوف مريم ومازن في خلال الشهر ده إلا لما يحس إنه بقى أحسن, لكنه قرر أخيرا بعد الشهر إننا نرجع تاني لبيتنا, أنا ودينا ومريم ومازن, بس قال إنه هيروح الأول العيادة يظبط فيها شوية أمور وبعدين يرجع, بصراحة مكنتش حابب نرجع البيت رغم إنه واحشني, كنت خايف إنه يرجع تاني لاكتئابه, حتى وإن غاب الأشخاص فلا تزال أماكنهم موطن ذكراهم, لكن لا أنا ولا دينا اعترضنا أكيد هو مدرك لده ولو مكنش قوي كفاية مكنش قرر يرجع, في اليوم ده لما عمر راح عيادته, طلبت من دينا نزور مرسال وحد, علشان على أقل تقدير أحاول أحل مشكلتي مع مريم, هي أكيد مش طايقني, دينا وافقت وفعلا روحنا رغم تخوفها من عدم تقبل مرسال لها لكن على خلاف خوفها, مرسال استقبلتها بالأحضان, يمكن أخيرًا تصالحت مع فكرة إنهم كانوا عيلة في يوم من الأيام, لأن مظنش إن حوار غيرتها على حد ده انتهى لأنها عارف في قرارة نفسها بمدى شعور حد بالامتنان لدينا, مقدار الحب والاحترام الي بيكنه ليها, وشعوره عليها بالخوف والقلق, هي بتحاول تتقبل مشاعره علشان عارفة إنه نظرته لدينا نابعة من شعوره بالمسؤولية تجاهها, وإنها في يوم كانت كل عيلته هي وباباها لما الكل اتخلى عنه, عدى كام ساعة ومرسال أخدها الكلام مع دينا واتضح إن كان فيه بينهما صفات كتير مشتركة, أما أنا فمن ساعات قاعد بحاول في مريم لكنها متجاهلني, لسه شايفة إني السبب, لحد ما طلعتني وقفلت الباب في وشي, في الوقت ده كان عمر رجع, وشاف مريم وهي بتقفل في وشي باب أوضتها, طبطب على كتفي وهو بيقول: متقلقش, كل حاجة هتتحل.
قال الأخيرة بيخبط على باب أوضتها, فتحت الباب بغضب ولسه هتزعق إلا وبتتفاجيء بوجود عمر قدامها, مازن بمجرد ما شاف باباه جري ناحيته بيحضنه بابتسامة واسعة: بااااابا.
ابتسم عمر بشيله من على الأرض بيحضنه: حبيب بابا.
مريم كانت واقفة مصدومة بتبصله, مشاعر مختلطة ظهرت على ملامحها, يمكن شوق ويمكن غضب, ويمكن زعل, بيترقرق في عيونها دموع, منعتها بتتغير ملامحها لملامح جادة, متجاهلة عمر بتدخل جو أوضتها, نزل عمر مازن على الأرض بيتقدم ناحية مريم بيقعد جمبها عالسرير بيباشر: زعلانة مني؟
“وليه أزعل؟ قصدك علشان كل واحد فيكم فكر في نفسه ومصلحته واحنا رميتونا لكل بيت من بيوت أجدادنا شوية؟ لا عادي واقع ولازم نتأقلم عليه.
“أنا آسف إني أهملتك الفترة الي فاتت دي أنتي ومازن.
“وأسفك مش مقبول”. قالت جملتها ببرود تام بدون حتى ما تبصله, سكت عمر لوهلات لحد ما تابعت: دي المرة الأولى الي أعرف فيها إنك كنت أناني بالشكل ده.
اتعصبت وأنا برد: لو فيه أناني هنا فهو أنتي, وكأنك الوحيدة الي تعرضت للألم رغم إن كل واحد فينا اتعرض ليه بشكل مختلف وأولهم عمر, ورغم إنه متعافاش بشكل كامل بس قام علشانك أنت ومازن بس, أنت الي أنانية لأنك في عز تعبه فكرتي في نفسك وسيبته يعاني, مع ان خسارته كانت أكبر و…. قبل ما أكمل كلامي قاطعني عمر: ممكن تاخد مازن معلش وتلعب معه برا.
اتنهدت مستسلم لرغبته بمسك ايد يزن وقبل ما أتحرك ردت مريم: عمره ما كان هيخسر الخسارة الكبيرة دي لولا وجودك, بسببك أنت بس خسرت أمي وعيلتي اتفككت, أنا عمري ما هسامحك وهفضل أكرهك طول حياتي.
سكت بدون رد أو قدرة على إني ألومها على تفكيرها يمكن لو كنت مكانها كنت فكرت كدا لحد ما أفجعتني بتقول: أنت أساسًا بتعمل ايه هنا؟ مالك ومال أبوي؟ متفكرش نفسك إنك ابنه بجد والشعارات الواهية بتاع إنك ممكن تكون ابنه او هو ابوك حقيقية لأن في النهاية أنا بس الي من دمه, أنت ولا ليك أي صلة او علاقة بنا وياريت تروح تدور على أبوك بدل ما أنت بتتلزق في أبوي طول الوقت.
اتدخل عمر في النص: كفاية يا مريم, مش معنى إني تقبلت إهانتك لي من شوية إني أسمحلك تغلطي في أخوك الكبير, وحتى لو زي ما بتقولي إنه مش ابني من نفس الدم بس هو أخوك الكبير غصب مهما حاولت تنكري وأمكم واحدة, أما الشعارات الي بتقولي عليها واهية فهادي ابني قبل ما أنتي تجي على الدنيا وهفضل طول عمري أبوه سواء تقبلتي ده أو لا.
وقبل ما الخناقة تشتد, سبتهم ومشيت, هي معها حق, مهما كان مستحيل يحبني زي ما بيحب ابنه, أنا في الأول والآخر ابن طليقته. كنت شارد بالتفكير قاعد في الحديقة لحد ما سمعت صوت ناعم بيقول: هادي!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية مرسال كل حد 2)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *