Uncategorized

رواية توليب الفصل العشرون 20 بقلم سلمى سعيد

       رواية توليب الفصل العشرون 20 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل العشرون 20 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل العشرون 20 بقلم سلمى سعيد

بعتمة الليل بمطار القاهرة الدولي..
هرول باسم خارج الطيارة الخاصه ، وصعد لاحد السيارت التي ارسلها ماهر له 
أخرج هاتفه سريعاً يحدث أسر ولكن لا يأتيه الرد ، ليحدث السائق بغضب : أسر رجع القاهرة ولا لسه
السائق باحترام: أسر باشا لسه في الساحل هو والهانم سيدتك
عاود محاوله الاتصال  باسر والقلق يستحوز عليه بالكامل 
كان أسر ساقطاً أرضا بمنتصف الفيلا ، قميصه الأبيض مليئ بالكامل بدمائه ، لا يشعر بأي شئ من حوله فقط مغلق الأعين وبالكاد يتنفس
فتح عيناه بتعب وهو يشعر بيد ناعمة تسير علي وجنته ، كانت الروئيه مشوشه أمامه..
سمع صوتها الناعم نعم انها هي ، توليب..توليب تناديه 
وضحت الروئيه ، ليجد توليب قريبه منه للغايه وتنظر لعيناه بابتسامة صافيه وعيناها الخضراء تلتمع بالدموع 
_ اخيرا فتحت عنيك 
أسر بتعب وعدم تصديق: توليب ، انتي كويسه
_ لا..انا مش كويسه 
حاول اسر النهوض لكن لم يستطع ، لتقول توليب بابتسامة وهي تتلمس الجرح : براحة..انت تعبان ، طلع تليفونك واطلب حد يسعدك 
أسر بتعب : مش قادر يا توليب
_ معلش حاول ، عشان انا مشيه 
أسر بين الوعي ولا وعي : رايحة فين 
_ معرفش بس انت تعرف 
أنهت حديثها واختفت من أمامه..
فتح عيناه علي وسعهما وهو بقول بصراخ: توووليب 
شعر بهاتفه يهتز بجيب بنطاله ، ليمد يده بتعب واخرجة ، وجدها باسم ليفتح الهاتف وهو يلهث بتعب
باسم سريعاً : أسر، انت فين..انت في خطر انت وتوليب ، فهد الألفي طلع في مصر وجايب عصابه معاه عشان يخطفو توليب 
أسر بتعب : اااه ، باسم…الحق توليب بسرعة ، واطلب الإسعاف خليهم يجولي…انا متصاب
باسم بالهفة : طب فين الحرس ، انت مش مائمن الفيلا 
أسر بتعلثم وتعب : واضح ان…ان الكل اتصاب…الحق توليب يا باسم ..الحق توليب
انهي حديثة ومن شدة ألمه اغشي عليه 
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
هبط من السيارة مع والده ، كان وجهه متهجم فهو لا يصدق ان والده سيتزوج بعد موت والدته ، سار والده لداخل الفيلا دون أن يعيره اي اهتمام 
ظل هو واقفاً محله ، ينظر للفيلا وللحديقة بملل بضيق  وقعت عيناه علي مشتل صغير بجانب الفيلا
سار لذلك المشتل يستكشفه
تصنم مكانه وهو يرى أمامه ملاك!!
فتاة صغيرة جالسه بأحد الزوايا تبكي بشدة ونشيجها يملاء المشتل ، وتحتضن اصيص وردة حمراء بينما هي ترتدي نفس اللون علي شكل سلوبت قصيرة تظهر لونها الخمري المميز وشعرها البني ينسدل علي الارضيه بسلاسه كالشلاات
بينما ارتجف قلبه وهو يرا عيناها الواسعة الخضراء 
وردة جالسه تحمل وردة اخرى ، اقترب منها بالهفة وكانه يعلم من تكون وكأنها ملاكه القادم من السماء 
كانت توليب جالسه تبكي باشتياق لوالدها الذي لم يكمل ، اربع أشهر متوفي 
جثي علي ركبتيه بجانبها لتشهق هي بفزع ، وضع يده علي كتفها ، لتنفض يده سريعا وحاولت النهوض لكن هو امسكها من معصمها بعنف جعلها تجلس مكانها
_ انتي بتعيطي ليه يا ملاكي
قالها فهد بلهفة وذهول وهو يتأمل جمالها الفتاك 
تحدثت توليب بزعر : انت مين ، ابعد عني 
فهد بذهول : صوتك حلو اوي ، انتي اسمك ايه 
نظرت له توليب بخوف ، فهياته مخيفة للغايه بالنسبه لطفله بعمرها ، يرتدي ملابس سوداء جينز ، وعيناه الزرقاء حادة للغايه وتطالعها بتركيز شديد 
توليب : انت مجنون بقولك سبني 
تركته وهربت لداخل الفيلا تبحث عن والدتها ، لتفتح عيناها علي وسعهم وهي ترا ذلك الرجل الذي يقبل والدتها 
شهقت بصوت عالي ، لتبتعد جيلان عن عادل سريعاً تنظر لابنتها الصغيرة  بارتباك 
اقتربت منها وهي تقول بغضب : بنت انتي ازاي تقفي هنا بالشكل ده 
كانت توليب صامته تناظر والدتها وعادل بعدم فهم وتساؤل بنفس الوقت 
اقترب عادل بابتسامه مصطنعة ، وجهي علي ركبته أمام توليب ومشط علي ظهرها وهو يقول  : معلش يا جيلان هي صغيرة ومش فهمة ان كده عيب 
كان يربت علي ظهرها بعنف وعيناه بهم نظرة مخيفة ميزتها هي سريعاً ، لكن والدتها لم تلاحظها 
دلف فهد بنفس الوقت بلهفة يبحث عن تلك الصغيرة ، ليرا والده يربت علي ظهرها
اقترب سريعاً منها ، وازال يد والده بعنف وجزب توليب من معصمها لجانبه
تحدثت جيلان بذهول : ايه ده ، انت مين  
عادل بتوضيح : ده ابني فهد يا جيلان، االي كان عايش في ألمانيا مع أمه 
نظر فهد لولده بغضب ، تجاهله عادل..تحدثت توليب بفزع : ماما..خليه يسيب ايدي عشان وجعتني 
وقبل أن تنطق جيلان ، كان فهد جالساً علي ركبتيه أمام توليب وهو يقول بتملك شديد ونظرات حادة : مطلبيش حاجة من حد طول ما انا هنا فهمه ، 
انتفضت توليب أثر صوته ، لتبداء في البكاء
اقتربت جيلان من ابنتها وبغضب اردفت وهي تبد يد فهد عن توليب : انت ازاي تكلم بنتي بالشكل ده انت اتجننت 
زاد غضب فهد و هو يرا جيلان تضع توليب خلف ظهرها ، وتوليب تتمسك بملابس امها بخوف شديد 
عادل بارتباك : في ايه يا جيلان ، ده فهد بيهز ، مش كده يا فهد!؟
نظر فهد لجيلان بغضب ، ما لبث حتي ابتسم لها باتساع وهو يقول : طبعا بهزر مع حضرتك ، ومع اختي الجديدة 
خرجت توليب من خلف امها وهي تقول بذهول : اختك الجديدة 
جثتي جيلان من ابنتها وهي تقول بسعادة : ايوا يا تولي..اخوكي ، انا زانكل عادل هنتجوز كمان كام يوم ولحد الفرح هيقعدو معانا هنا 
نظرت توليب لعادل وفهد وقلبها ينبض بفزع وجسدها يرتجف ، لتجد فهد ينظر لها بتركيز وعيناه تأكلها اكلاً بينما عادل يناظرها بخبث وابتسامة مصطنعة 
وهنا بدائت اللعنه الحقيقة ، عندما عاش فهد مع توليب..وبداء يمارس جنونه وهوسه عليها
يعاقبها ويالمها عندما تفعل شئ غير الذي ارده ، فهو يراها ملكيه خاصه به منذ أن وقعت عيناه عليها ، ليقرر في نفسه ما ان تكبر توليب وتكون بال١٨ سيتزوجها ، وحتي هذا الوقت لن يتركها ابدا وسيكون مثل ظلها
ثلاث اشهر جعلو تلك الصغيرة تصاب فيهم باكتئاب حاد وتعلثم بالحديث ودرجة من الخوف لا يستوعبها عقل 
ليبعث لها الله منقظ ينتشلها بعيدا عن كل هذا الخراب 
ليثير هذا جنون فهد ، وبكل ما يحمل من جنون حاول قتل والده الذي ارسلها لماهر 
حاول قتله هو وجيلان ، وبصعوبه شديدة أنقذ عادل نفسه وجيلان من غضب ابنه ، ليرسله بعدها لأحد المصحات خارج البلاد ظنن منه انه هكذا ينقذ ابنه ولكن لا يعلم أن فهد وصل تلك المرحلة من الهوس بتوليب ولن ينساها ابدا مهما بعادوه عنها
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
استيقظت صبا علي صوت اذان الفجر.
هبت من فوق الفراش ، ثم ذهبت للمرحاض وتوضائت وأخذت تادي فريضتها 
ما ان انتهت حتي وجدت باب الغرفة يفتح بهدوء ، وبالهفة هبت واقفه ظنن منها انه باسم 
لكن خاب أملها وهي ترا اسعاد بوجهها البشوش تدلف للغرفة ، تقدمت اسعاد من صبا وربتت علي ظهرها بحنان قائلا : خلصتي صلاة يا بنتي 
اومات صبا وبهدوء قالت : الحمد الله 
اسعاد : طب تعالي عايزة اتكلم معاكي في كلمتين كده ، علا ما بكر يرجع من الجامع
جلست اسعاد علي حافة الفراش ، وجزبت صبا بجانبها 
عادت تربت علي ظهرها بحنان وابتسامة بشوشه ، لتبتسم لها صبا بارتباك 
اسعاد بهدوء : طب ايه بقي هتفضلي علي الحال ده كتير
نظرت صبا لاسعاد بخجل شديد وأخذت تفرك يديها  وتحدثت قائلا : انا عارفة ان انا قعدة عندكم بقالي اسبوع ، بس والله انتي عارفة اللي حصل وعارفة انو
بالعت تلك الغصة سريعا ، وأكملت: ان بابا حالف عليا مدخلش البيت الا مع باسم 
ردت أسعاد بعتاب  : اخص عليكي يا صبا  ، دا انتي منوراني ومائنساني وبعدين ده بيت جوزك يعني بيتك  تقعدي فيه زي ما انتي عايزة ، انا بتكلم علي حالك ده يا بنتي
صبا بابتسامة حزينة : مالو حالي 
اسعاد بحنان : اقصد حزنك ده وعياطك علطول ، ده با حبت عيني دمعتك مبتنشفش حتي وانتي نايمة بتعيطي ، وكمان مبتكليش خالص..انتي عايزة باسم لما يرجع يقولي انتي مجموعة البت ياما 
انهارت دموعها ببطء وهي تقول بصوت مرتعش : هو يجي بس وهاخليه يعاتبني انا..بس يرجع 
أنهت حديثها واجهشت في البكاء ، اخذتها اسعاد سريعا باحضانها وهي تربت علي ظهرها بحنان شديد جدا : بس بس متعيطيش يا بنتي ، اهدي عشان خطري
ابتعدت صبا عنها قليلا ، وتحدثت بنشيج وبكاء : شوفتي بابا عمل معايا ايه ، ده مسمعتش حتي..ضربني وكان هيموتني لولاكم، قالي افضلي قعدة في الشارع لحد ما جوزك يرجع ويسامحك 
تالم قلب اسعاد علي تلك الصغيرة ، تتذكر كيف اتا عوني لمنزلهم بعد ذهاب باسم ، وجزب صبا من حجابها وأخذ يهوي علي وجهها بالصفعات ، واخيرا كاد يخنقها لولا تدخل بكر السريع 
تتذكر كيف وقف زوجها الوقور ضرباً بعصاه ارضاً وهو يقول بثبات : صبا بنتنا وأمانة باسم ، ومش هتخرج من البيت ده الا لما باسم يرجع 
فكرت قليلا ، ان لم يكن بكر قال هذا الحديث ، هل كان عوني سيترك ابنته الصغيرة بالشارع حقاً الي ان يأتي وحيدها ، هل هناك أحد بتلك القسوة علي أولاده حقاً
فاقت من شرودها ، ونظرت لصبا وهي تقول بابتسامة بشوشة : هيرجع هيرجع متخفيش ، هو باسم كده لما بيبقي مدايق بيحب يبقي لوحده 
ثم أكملت حديثها لطمئنها : متخفيش ، بكرا ولا بعده هتلاقيه هنا ، فبلاش دموع و زعل 
صبا بخفوت : تفتكري هيسامحني لما يرجع 
تنهدت اسعاد وبرزانه تحدثت : بصي يا بنتي ، خليكي عرفة ان الرجاله بالذات مبيسمحوش بسرعة وخصوصاً في مواضيع زي دي ، انا عارفة انك معملتش حاجة و واثقة في أخلاقك، وكمان باسم عارف كده ، بس باردو هو راجل صعيدي ودمه حامي ده غير انه بيحبك اوي..فديلو وقته وهو هيسامحك في الآخر متخفيش.. وكمان باسم قلبه طيب 
ابتسمت صبا بامتنان لتلك المرأة الطيبه: انا بجد مش عارفة اقلك ايه
اسعاد : متقوليش حاجة ، كفايه حزن بس وكل حاجة هتبقي كويسه ، يلا بقي تعالي افطري معايا انا وبكر
نهضت وأخذت يدها ولكن تحدثت صبا بارتباك : لا معلش..انا عايزة انام شويه 
فهمت اسعاد ، ف صبا تتجنب مقابله بكر فهي لا تعلم أن كان غاضب منها ام لا ، ولكن هي في الحالتين لا تستطيع مواجهته
اسعاد بتفهم: ماشي يا بنتي ، تصبحي علي خير ، ولما تصحي ابقي كلي براحتك 
ذهبت اسعاد واغلقت الباب خلفها ، نهضت صبا ونزعت الاسدال الذي ترتديه ، ليظهر جسدها الانثوي الصغير ، وهي ترتدي تلك الكنزه السوداء الخاصه به 
فما بها ان تفعل غير ان ترتدي ملابسه حتي تخفف عن قلبها المشتاق والملتاع عشقا
وقفت امام المرآة، تطالع تلك العلامات التي ماذلت علي رقبتها أثر خنق والدها لها 
اغلقت عيناها بقوة تكبح دموعها ، وتبتلع تلك الغصه بصمت 
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
_ ها يا اسعاد عملتي ايه ، اتكلمتي معاها
جلست اسعاد علي حافة الفراش بجانبه ، تنهدت بحزن قائلا: البت حبت عيني عليها ، حالها يصعب علي الكافر يا بكر ، ابنك قسي عليها اوي، مكنش لازم يعمل كده ويسبها ويمشي 
تنهد بكر : معلش هي الدنيا كده لازم تحطهم في اختبارات 
اسعاد : بس يا بكر البت صغيرة ، و باسم غلطان كان لازم يعمل حساب كده ، اكيد البنت خافت تتكلم ، و مميزتش اذا كان لازم تقول ولا لا 
بكر : بصي انا مغلط الاتنين ، باسم كان لازم يبقي هادي عن كده ويقدر انها صغيرة ، ويميز ازاي يتعامل معاها، وكمان مغلطها ، كان لازم تحكيله مكنش هيعمل كل ده وكنش شيلها الغلط 
اسعاد: طب يا بكر هنعمل ايه دلوقتي، الواد مشي ومنعرفش هو فين ، والبت مموته نفسها 
بكر : بصي باسم بكرا او بعده بالكتيرهيبقي هنا انا كلمته وهو قالي 
اسعاد بالهفة : يعني هو راجع يا بكر
بكر بابتسامة : ايوا يا ستي راجع ، بس انا عايزك متقوليش حاجة لصبا ، خليها مفجاة 
اسعاد : طب ما اقولها عشان اطمنها ، ومتخفش هحلفها تعمل نفسها متفجاة
قهقه بكر عليا ، ثم نظر لها قائلا : بيقولو انك كبرتي يا اسعاد بس عقلك لسه صغير 
قوست اسعاد فمها بعبوس : أن عقلي صغير يا بكر ، ربنا يسامحك
اقترب منها بكر للغايه حتي التصق بها ، وقال بحنان وعشق : بس قلبك كبير اوي يا اسعاد ، وطيب اوي ابيض زي البفته البيضة كده ، بتشيلي هم الكل فوق قلبك ، عشان كده انا بحبك اوي
نظرت له اسعاد باعين دامعة بسعادة ، ها هو كالعادة ينهل عليها بكلماته الطيبه والجميله للغايه ، ما تجعلها تعود فتاة صغيرة
تحدث بكر بخبث قائلا : بقولك ايه ، ما تسيبك من العيال النكديه دي وتعالي احطلك القطرة 
ابتسمت له بخجل و وجنتيها السمراء اشتعلو بالحمرة : بكر اتلم ، انت عمرك ما هتكبر
بكر بهيام : هو انا اقدر اكبر طول ما انتي في قلبي يا اسعاد 
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بخمول وتعب شديد فتحت توليب عيناها، أخذت قليل من الوقت حتي استطاعت الافاقه بشكل كامل، فهي تشعر بثقل شديد براسها
اغمضت عيناها لثواني ، لترا أمامها أسر يسقط ارضاً وصدره مليئ بالدماء 
فتحت عيناها واعتدلت بزعر وقلبها يكاد يتوقف ، نظرت حولها بذهول لتجد نفسها بغرفة كبيرة للغايه جدرانها جميعها تحتوي علي صورها 
ذات نبض قلبها فزعاً وانهمرت دموعها وهي تحرك راسها بعدم تصديق وهي تتذكر اخر شئ رأته قبل أن تسقط مغشياً عليها بجانب أسر.
” فهد “
ما ان نطق عقلها باسمه حتي وجدت باب الغرفة يفتح علي مصرعيه وفهد يشرف عليها بجسده الضخم المخيف ، وعيناه الزرقاء مسلطة عليها
بتلقائيه تكورت علي نفسها وبدأت في تحريك راسها برفض ، لا لا مستحيل ان يكون هو
تقدم فهد منها بلهفة لتذيد هي من تكورها علي نفسها 
فهد بلهفة وتعلثم : تو..توليب..انتي صحيتي يا روحي 
اقترب منها اكثر تحت ذهولها وصمتها وصدرها يعلو ويهبط فزع ، ما ان لامس قدمها حتي أطلقت توليب سرعة دماويه تشنجت احبالها الصوتيه علي اثرها
توليب بهزيان وصراخ : لا لا لا…اااسرررر…اااسرررر…لا لا ابعد عني…ااااسرررر الحقني
ظلت تصرخ بشدة ، ليبتع. عنها فهد سريعاً وأخذ ينادي عليها ليجعلها تهداء ولكن ظلت توليب تصرخ بشدة والزعر مسيطر عليها بالكامل
توليب بزعر : ابعددد عني…ابعددد…يا اسر، فين أسر..يااا اسررر
استشاط فهد فضباً من منادتها لأسر، ليقول بصوت عالي قريب لصراخها : اااسرر مااات
صمتت توليب ونظرت له بصدمه ، لا تستوعب تلك الكليمات، ماذا!!!
بماذا يهذي هذا المجنون ، مستحيل أسر لم يموت..مغ
معشوق قلبها لم يموت بالتأكيد 
اتا أمامها هيائته وهو ساقط ارضاً والدماء تملأ ملابسه ، رفعت عيناها التي تنهمر منها الدموع دون توقف ، تناظر فهد الذي تحدث بحنان ونظرات مريضة : مت..متعيطيش يا تولي..متعيطيش يا روحي..متخافيش انا هنا معاكي
ظلت توليب تنظر له بصمت ، دون خوف دون أي شئ، هي حتي لا تشعر بنفسها مظهر أسر ثابت أمام عيناها، لا تقوي علي فعل اي شئ من شدة الم قلبها الذي لا يستوعب ان اسر قد مات 
اقترب منها فهد وجلس علي حافة الفراش وهو يناظرها بابتسامة مجنونه .
تحدث بسعادة كالطفل الصغير : تولي ، مالك يا روحي…انا عارف انك مصدومه لما شوفتيني قدامك ، مفجاة مش كده.
لم تجيبه ايضاً ، ليكمل بسعادة غامرة : انا..انا ظبط كل حاجة يا روحي وكمان كام ساعة هنبقا في ألمانيا سوا..بعيد عن أي حد عايز يفرقنا عن بعض
أخرج من جيب بنطاله خاتم الماس كبيرة وضع أمام أعين توليب وقال بلهفة : شوفتي جبتلك ايه عشان جوازنا.
نظرت له توليب وبخفوت وبكاء قالت : بس انا متجوزة ؟!!
نهض فهد و بغضب هدر بها : لا انتي مش متجوزة ، انتي دلوقتي ارمله ، والجوازة دي انتي كنتي مجبورة عليها إنما دلوقتي هتتجوزيني بمزاجك عشان انتي بتحبيني انا 
لا تعلم من أين لها تلك الجراءة ، ولكنها قالت بصوت متحشرج : لا انا متجوزة ، وجوزي عايش وانا بحبه هو بس وعمري ما حبيت غيره 
جن جنونه ليذهب لها سريعاً جاذبها مش خصلاتها ، اغمضت توليب عيناها بألم ولكن ليس بخوف..فقط الألم من يستحوز علي قلبها وجسدها الآن 
جثتت علي ركبتيها ، ليتفرس فهد وجهها الفاتن وهو يقول بجنون وتملك : لا لا..انتي.. انتي بتاعتي انا يا توليب.. بتاعتي انا 
وهما.. هما سرقوكي مني انا..
فتحت خضروتيها تنظر لعيناه الزرقاء التي تحولت للون الأحمر، كم ، كرهته وكم كان هو عذاب حياتها وطفولتها
سلط فهد عيناه علي شفتيها الشهيه اه كم تمنا تقبيلها ، اقترب برأسه منها قاصداً تقبيلها ، فهمت توليب ماذا سيفعل
وبدون ذرة تفكير واحدة وقبل أن يلمسها وجد فهد صفعة قويه تهوي علي وجنته 
رفع راسه ينظر لتوليب بشر، ليجدها تنظر له  بتحدي ولاول مرة بحياته يرا تلك النظرة بعيناها 
وقبل أن يفعل اي شئ..ضربته توليب بقوة بركبتها في معدته ، ليبتعد فهد بألم 
نهضت توليب سريعاً ، وذهب باتجاه الباب المفتوح علي مصرعيه
وجدت نفسها بمنزل خشبي كبير والأبواب جميعها مغلقه ، ركضت للباب الكبير حاولت فتحة لكن كان موصد باحكام 
خرج فهد بغضب خلفها ، وهو ينادي عليها باعلا صوت لديه 
نظرت توليب حولها وصدرها يعلو ويهبط ، وعقلها يعمل سريعاً ، يجب عليها ان تهرب من هنا…ابدا لن تكون لذلك المسخ..أما ان تكون لأسر.. او الموت !!
وقعت عيناها علي الطاوله الخشبيه الموضوع عليها ، مسدس
لم تفكر مرتين وركضت تأخذ هذا السلاح من فوق الطاوله ، نظرت لفهد بكره شديد 
نظر فهد لها بخوف وهو يقول : توليب..انتي بتعملي ايه..ارمي السلاح ده حالا 
وضعت توليب فهوة السلاح فوق قلبها ، لتقول بانهيار شديد : ابعد عني..لو قربت مني هقتل نفس..بقولك ابعد
عاد فهد خطوتين للوراء خائفاً عليها للغايه ، تحدث بمهاودة : طب اهدي..اهدي ياروحي وبلاش تاذي نفسك..
تحدثت توليب بصراخ : فين المفتاح بتاع الباب 
فهد بهدوء : توليب ..اهدي يا روحي مالك في ايه ، انا فهد حبيبك 
صرخت توليب بجنون : حبيبي ايه يا مجنون انت ، انا بكرهك ، هارف يعني ايه بكرهك ، انت اكتر شخص بكرهه في الدنيا دي 
نظر لها فهد بقلب مكسور وبداء في البكاء مثل الاطفال ، لينظر لها ويقول ببكاء شديد : بس انا بحبك ، والله بحبك اوي..انتي بتاعتي يا توليب…بتاعتي انا وبس 
نظرت له توليب وبغضب قالت : بق لك هات المفتاح لاما هقتل نفسي 
نظر لها بلهفة : لا..لا..متعمليش كده يا توليب 
أخرج المفتاح من جيب بنطاله ، و اقترب منها بحرص ، لتذيد توليب من قرب المسدس علي قلبها 
انتشلت المفتاح من يد فهد وقالت بتهديد : لو خرجت ورايا ، هقتل نفس يا فهد 
اغمض عيناه مستمتع بنطقها باسمه ، نظر لها باعين باكيه ، ليقول بضعف : انتي ليه عايزة تمشي..انا بحبك لا لا انا مهوس بيكي يا توليب
لم تجيبه توليب بل فتحت ذلك الباب وهمت بالخروج لكن ، صرخت بفزع وهي تجد فهد ضمها من الخلف سريعاً ، سارقا المسدس من بين يديها
عاد سريعاً للداخل  وهي بين ذراعيه ، اسقطها ارضاً بعنف 
نظرت له توليب بفزع من نظراته التي تحولت لنظرات متوحشه 
فهد بغضب حارق : عايزة تسبيني يا توليب ، ده الموت اسهلك 
صرخت توليب باعلي صوتها : حد يلحقني  ، ياا أسر الحقني 
فهد بجنون: بااااس بطلي تنادي عليه ، اسر مااات يا توليب مااات 
هزت توليب رأسها بالرفض : لا..أسر عايش وهايجي ينقذني منك يا حيوان 
أثارت جنونه ، لم يشعر بنفسه وهو ينزع التيشيرت الخاص به ، نظرت توليب له بفزع واعين جاحظة وهي ترا جسده العملاق موشوم باسمها بالكامل 
هادت للخلف زاحفة وهي تقول بفزع وهي تراه يتقدم منها : انت هتعمل ايه ، ابعد عني..ابعد عنيي
جذبها فهد من قدمها إليه، ليرتفع جزء من فستانها حاولت أن اداريه لكن قبض هو علي يديها بيد واحده 
نظر لها وبجنون قال : توليب ، انا بعشقك..انتي لازم تعرفي كده كويس 
كاد يقترب منها لتغلق هي عيناها سريعا وهي تبكي بحرقة شديدة 
ولكن وجدت باب الكوخ يفتح بعنف ، نظرت هي وفهد  للشخص الذي دلف لتجد أمامها عادل، ذلك الرجل الذي لم تراه لسنوات طويله 
لم تشعر بأي شئ سوا بدوار قوي يضرب راسها وعتمه اغشت علي عيناها لتسقط فاقدة الوعي 
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
أسر..
رجل عنيف قاسي وبارد القلب ، امرأة واحدة فقط من جعلت قلبه يلين وجعلته يهيم بها عشقاً ، تلك الزهرة النادرة ذات اللون الأحمر والرائحة الخلابه 
توليب.. تلك الوردة ذات الشفاه الكرزيه والأعين بالون غابات الزيتون ، من تخاف من ظلها ،عشقها رغم كرهه للضعفاء، وقع أسير لها رغم مقاومته الواهيه 
ها هو الآن ساقطاً في سبات عميق واحلامه عبارة عن تلك الجميله تقف تسقي ازهارها وتعتني بهم جيداً بابتسامه مشرقة جذابه للغايه 
بألم شديد فتح عيناه وهو ينطق اسمها بخفوت : توليب
كان باسم وماهر يقفون مع الطبيب الذي سيُجري لاسر العمليه ، استمع ماهر لهمس وحيده ليلتفت ليه سريعاً..ليجده يحاول فتح عيناه 
اقترب منه بالهفة مردفا : أسر..ابني 
فتح اسر عيناه بصعوبه وهو يشعر بألم يفتك بصدره ، وجد ماهر أمامه ثم بجواره باسم والاثنين ينظرون اليه بلهفة 
تحدث بخفوت : فين..توليب 
تحدث ماهر بلهفة : متخفش يا حبيبي ، مصر كلها بتدور علي توليب دلوقتي وفي اقل من ٢٤ ساعة هتبقي في حضنك 
تحدث باسم : متخفش يا اسر ، توليب هترجع..
نظر اسر لولده وقال بقوة رغم ألمه: انا عايز اروح ادور عليها ، سعدني يا بابا اقوم 
ماهر بحدة وذهول : أسر..انت بتقول ايه..الطلقة لسه في جسمك ، والدكتور بيحضر اوضه العمليات
أسر بتعب شديد : انا كويس يا بابا..خليهم بس يشيلو الرصاصة ويدوني نسكن
تدخل باسم قائلا بغضب : أسر انت سامع انت بتقول ايه..الي انت عايزة ده جنان ومستحيل يحصل ، اهدا يا أسر واحنا هنرجع توليب
بغضب وخوف ينهش قلبه تحدث اسر رغم تعبه : انا جسمي هيستحمل، بس هاتو دكتور يشيل الرصاصة ، انا مستحيل اسيب توليب للحيوان ده 
نظر باسم وماهر لبعضهم بذهول 
وبالفعل خلال نصف ساعة كان اسر بغرفته العمليات ، وحوله طقم  كامل من الممرضين والاطباء 
بداء الأطباء في اذله الرصاصه الموضوع بجانب قلب اسر ، بتركيز شديد وهو بكامل وعيه ودون اي تخدير فقط يضغط علي يد باسم الذي أصر ان يدلف مع صديقة غرفة العمليات
صرخة مثل زائير الاسد خرجت من أسر ، والطبيب يجزب تلك الرصاصة خارج جسده
تحدثت الممرضة بقلق : يا دكتور احنا لازم نبنجه كده هيموت من الألم 
قبل أن يجيب الطبيب كان اسر يتحدث بحدة رغم تعبها : انا لو اتخدرت اول حاجة هعملها اول لما افوق ، هو اني هقتلكم كلكم 
تحدث باسم بقلق وهو ي ا صديقة يتصبب عرقاً بغزارة شديدة : يلا يا دكتور..خلص بسرعة أسر مش هيستحمل اكتر من كده
تحدث أسر بخفوت وتعب قبل أن يبداء الطبيب بخياطتت الجرح : باسم، خليهم يدولي اي مسكن قوي 
اغمض عيناه وبالم وغصة قال : لازم اقوم، عشان ارجع توليب
بعد ساعة أخرى..
كانت الشمس قد أشرقت 
كان أسر يجلس بالسيارة  وباسم بجانبه يقود بوجه متهجم لا يصدق ما يفعله صديقه
تحدث بغضب قائلا: انت مجنون يا أسر…انت عايز تموت نفسك 
نظر له أسر بتعب و وجهه يتصبب عرقاً وبتعب تحدث : باسم ، المخطوفه دي مراتي..فاهم يعني ايه مراتي.
نظر له باسم بضيق ثم عاد يقود السيارة في صمت ، نظر أسر لخارج الطريق وهو يقول بخفوت وحزن : اما كنت عملها مفجاة عشان اقولها ان انا بعشقها.
نظر لباسم وقال بغصه : انا حتي ملحقتش اقولها انا بحبها اد ايه يا باسم 
ربت باسم علي فخذ صديقة وقال بثقة : بإذن الله هترجع..و هتقولها كل اللي في قلبك 
اوماء أسر له وقد يتنهد بالم جسدي وروحي ، قليلا و وصدح هاتف باسم 
وجد باسم ماهر من يتصل به : لقيتو حاجة
ماهر بعمليه : البوليس لقو المكان اللي فهد خطف فيه توليب ، كاميرات المراقبه جابتهم من علي الطريق
تحدث أسر بلهفة  : هات العنوان يا باسم 
باسم سريعاً : طب يا باشا..ابعتلي العنوان ..هروح انا وأسر 
اغلق باسم الهاتف ليقول بسعادة : شوفت الحمد الله وصلنا للمكان
نظر له أسر بابتسامه مقتضبه ، لا يعلم لما ولكن يشر بشئ سى للغايه بانتظاره هناك 
اغمض عيناه وهو يتمني بداخله ان تكوت حبيبته بخير والا يصيبها مكروه 
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بعد ساعتين من القيادة..
وصل اسر وباسم لذلك الكوخ الموجود بأحد المزارع المهجورة
لم يجد احد أمام الباب وهذا جعلهم يقلقو كثيرا 
أخرج باسم سلاحين ، أخذ واحد والآخر تخذه أسر الذي تحدث بعمليه وحدة متناسب الامه : باسم انا هبقي في الوش وانت احمي ظهري
جاء باسم ليعترض لكن تحدث اسر بحدة : توليب مراتي انا..وانا اللي لازم ابقي قدام الخطر مش حد تاني 
انصاع باسم له بضيق ، هبطو من السيارة ، وجدو الباب الكبير مفتوح لينظرو لبعض باستغراب وشك
دلف أسر اولا للداخل وخلفه باسم وكل منهم رافعاً سلاحة، لم يجد شى سوا غرفة واحدة مغلقة 
وقف كل منهم بجهة ، أشار اسر لباسم بأنه سيفتح الغرفة ، اوماء باسم له 
فتح أسر الباب سريعا وهو رافعاً سلاحة ، وخلفة مباشرتا باسم 
تصنم اسر مكانه وكان هناك من أسقط عليه ماء مثلج ، بينما باسم استدار سريعا..ذاهبا للخارج 
بذهول يقف هو..لا يصدق ما يراه أمام عيناه 
توليب حبيبته تلك الوردة الجميلة، نائمة في الفراش عاريه.. فقط موضوع عليها ملائة بيضاء وفستانها الأحمر ساقطاً أمام الفراش 
بخطوات مرتعشه تقدم أسر من ألفراش، لم يتحمل ليسقط جالساً علي حافته 
نظر لها، نائمة وشعرها مبعثر حول وجهها ويظهر مقدمه صدرها بسخاء !!!
لا لا ..لم يفعل ذلك الحقير شئ سئ بحبيبته أليس كذلك !!!
يتبع….
لقراءة الفصل الحادي والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *