روايات

رواية عزف الروح الفصل الرابع 4 بقلم عبير ضياء

رواية عزف الروح الفصل الرابع 4 بقلم عبير ضياء

رواية عزف الروح البارت الرابع

رواية عزف الروح الجزء الرابع

عزف الروح
عزف الروح

رواية عزف الروح الحلقة الرابعة

فتحت باب الڤيلا للتتفاجأ وتصيح بفرحة للشابة الماثلة أمامها : أروي .
انقضت تلك الشابة عليها ليسقط كلاهما ارضاً وهي تصيح بفرحة عارمة : سيلا سيلا سيلا وحشتيني .
اسيل بعدم تصديق : انتِ انتِ أروي بجد .
ضربتها علي رأسها بخفة واردفت بسخرية : لا أنا في ألمانيا وده شبحي .
لتضحك اسيل وتحتضنها بقوة وتردف بسرور : وحشتيني يا جزمة .
تذكرت اثناتهم تسطحهم علي الارضية حين سمعو تصفيق من ورائهم لتلتف رؤوسهم لسلوي التي تصفق وهي تشاهد هذا المنظر الحميمي وتتحدث وهي تضع يديها علي عينيها : لا لا مش مصدقة اختي وبنت عمتي مع بعض ، لا لا مش مصدقة .
نهضت اسيل وساعدت أروي علي النهوض وسط ضحكاتهم وانقضت أروي علي سلوي ايضاً محتضنة اياها .
أروي وهي تبحث بعينيها : خالو فين .
امسكتها اسيل من يدها وقادتها لقاعة الجلوس واردفت : تعالي خالك جوة .
أروي هي إبنة عمة أسيل تعيش مع والديها في ألمانيا ليس لها أخوات وعاشت طفولتها مع اسيل لتتعلق الاثنان ببعضهما بسبب عمرهم المشترك بينهم ، كل منهم تعتبر الأخري توأمها الروحيه .
…………………………………….
كيف لكِ يا صغيرة ان تلعبي علي أوتار قلبي هكذا ؟ ، كيف شغلتي تفكيري هكذا ، تستكبرين .. تشمخين .. ثم تتركينني تائهاً في دربٍ غريب ادخلتِني به ، لما أنا عاجز أمامك ! ، لما انا تائه علي ممارسة سلطتي عليكي ! ، كيف سلبتيني عقلي يا صغيرة ؟ ….
أفاق فهد من شروده العميق علي تلك اليد التي وضعت علي كتفه ليرفع رأسه مستغرباً ، ولكن تحول استغرابه إلي ابتسامة علي ثغره ما إن رأي وجه صديقه العزيز ورفيق دربه منذ الصِغر .
فهد بضحك وهو يهدهد علي الرمل بجانبة : تعالي جمب اخوك يلَا .
ليقهقه الأخر ويجلس بجواره وهو يتحدث : روحت البيت وملقتكش وعمار قالي انك مش في الشركة قولت أكيد هتبقي هنا .. وحشتني يا كبير .
وكزه فهد بخفة واردف بحدة مازحة : بقا انا بعتك شغل لألمانيا وحضرتك رايح تصيع هناك .
ضحك واردف بهلع : مشوفتش انت مزز ألمانيا .. لوز لوز يا صاحبي .
ضحك بقوة واردف بنفاذ صبر : مش هتبطل العادة دي يا معاذ.
معاذ بشرود : اسكت إما خبطت في صاروخ إنما ايه صاروخ أرض جوي .
فهد بتنهيدة حارة : وايه الجديد ما انت طول عمرك مبتخبطش غير في اللي علي مزاجك .
معاذ بضحك : لا المرادي مكانش علي مزاجي ، كانت صدفة بس احسن صدفة .
ثم قص عليه ما حدث ليردف فهد ضاحكاً : كويس وأخيراً حد علم عليك .
معاذ وهو يعض شفتيه بتوعد : ااه لو شوفتها تاني .
عم الصمت قليلاً ليقطعه معاذ بعد شعوره بتغير صديقه وشروده بترقب : مالك يا فهد بيه إيه اللي شاغل تفكيرك .
فهد وهو ينظر لعينيه بقوة وكأنه يتخيل عيون أخري : هكون بفكر في إيه يعني .
معاذ قاطباً حاجبيه : عايز تقولي انك قاعد هنا ومفيش حاجة شاغله تفكيرك .
نظر فهد للبحر وتنهد واردف بقوة : قوم خلينا نمشي .
معاذ وهو ينظر له بنصف عين : لا الموضوع محتاجلو قاعده .
فهد بحدة : تعالي ورايا علي الڤيلا .

 

 

 

ثم قام وسار بخطاه الواثقة والحادة ناحية سيارته ، ركب بها ثم وضع يده بجيبه ليلتقط مشبك شعرها الوردي ، تنهد وهو يتأمله بعمق وقوه ثم وضعه بجيبه مره أخري وادار المحرك متحركاً لڤيلته .
………………………….
– خااااااااالو
هتفت أروي صائحة بطفولة وهي تنقض علي عزام محتضنة إياه بشوق .
عزام بضحك : براحة يا بت محناش قدك .
أروي بإبتسامة : وحشتوني أوي كلكو .
اسيل وهي تضمها بيد من كتفها : وانتِ أكتر يا رورو ، بس ازاي يعني عمتو سابتك تنزلي لوحدك هي فكت الحصار امتي .
أروي بفخر : أنا يا ماما اتخرجت من الجامعه وبقيت مسئوله ، واحنا اتفقنا انهم هيسبوني علي راحتي بعد الجامعه ، وخلصت وفوراً طيران علي هنا .
سلوي بضحك : أول مرة أشوف حد يبقي عايش في ألمانيا وهيموت ويعيش في مصر زيك .
ليضحك الجميع ويردف عزام مبتسماً : طيب استأذنكو انا يا حلوين ، انا هنام عشان عندي مؤتمر الصبح بدري وبكري نقعد سوي براحتنا ، وانتِ يا اسيل مفيش شغل بكري.
اسيل وهي تومئ وتنظر لأروي بسرور : أكيد طبعاً يا بابا .
صعد عزام لينام بينما صاحت أروي بضجر : أنا جعانة أكلوني .
سلوي بضحك : اطلعي غيري هدومك وانا هقولهم يحضرولكو الاكل .
اسيل بفرح : يلا تعالي نوضب اوضتك .
صعدت كلتاهما ودخلو إلي إحدي الغرف ، رفعت أروي حقيبتها علي السرير وأدخلت رقمها السري ، ثم أخذت تفتح سحابها وهي تنظر لأسيل وتتحدث : ولاد سلوي فين مشوفتهمش .
اسيل بتلقائية : سلوي بتنيمهم بدري .
اردفت أروي بدعابة : وكأنهم عندهم دراسة يعني دول لـ … ،، أكملت حديثها بشهقة فزعه وهي تري محتويات الحقيبة التي تحتوي علي ملابس رجاليه .
أروي بفزع : لا لا لا مش ممكن .
اسيل بدهشة وهي تنظر للحقيبة : ايه ده .
أروي بذهول : لا لا لا يمكن يشوف هدومي لا لا .
اسيل بعدم فهم : هو مين ده انتِ شنطتك اتبدلت مع حد .
قصت أروي عليها ما حدث لتنفجر اسيل ضاحكة ، لتتحدث أروي بغضب وأنف محمر : انتِ بتضحكي ،، ثم قالت وهي تضرب بقدميها الأرض : أعمل ايه دلوقتي .
كتمت ضحكاتها بصعوبة ثم أغلقت الحقيبة وأخدت تقلب بها حتي وقعت عيناها علي الكارت الصغير الذي يحتوي معلومات عن إسم مالك الحقيبة .
اسيل وهي تنظر للكارت : معاذ محمد شريف ،، وفي رقم تليفون هنتصل عليه ويجيبلك شنطتك ، بسيطة يا ستي .
أروي بضيق : أوووف طيب ، اتصلي انتي انا مش هتصل بالسئيل ده .
اسيل ضاحكة : وانا مالي ان شاء الله ، قاطعتها أروي نافيه برأسها .. لتردف اسيل بمكر ودعابة : المهم يرجعلك الشنطة قبل ما يشوف اللي جواها .
لتصيح أروي بحزن وملامح منكمشة : عااا لأَ لا لا ،، طيب طيب هتصل . لتضحك اسيل وتتصل أروي علي مضض بذلك الرقم القابع علي الكارت .

 

 

 

اتصلت المرة الأولي وتأففت قائلة : ما بيردش .
اسيل بضحك : رني تاني يا أروي .
اتصلت مرة أخري فأجاب فجأة فأبعدت الهاتف واردفت : رد رد .
اسيل وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة : طيب كلميه يا هبلة قبل ما يقفل في وشك .
وضعت الهاتف علي اذنها لتستمع لصوته الرجولي وتتأفف لسماعه مرتين في نفس اليوم ثم تنحنحت واردفت : احم احم اا …
………………………….
كان فهد يجلس بصحبة معاذ في المكتب القابع في ڤيلته .
– اوووبس يا معلم كانت هتديك بالقلم وبعدين حصل ايه سكتلها …
هتف معاذ وهو يسمع حديث فهد الذي يسرده علي مسامعه .
فهد وهو ينظر له بإبتسامة خبيثة : ودي تيجي بردو .
معاز بضحكة ماكرة : أيوة كدي ، عملت ايه بقي يا معلم .
أخذ يسرد عليه كل شئ بينما لاحظ معاذ شرود صديقه بعقله بعيداً وهو يتحدث ولمعان عينيه الحاده السوداء ليبتسم بصدق علي صديقه ،، فها قد جاء يومك يا صياد لكي تقع اسير لاحدهم .
كان معاذ سيتحدث حين رن هاتفه لينظر للشاشة ليجد رقم غريب ، غير مسجل ، تعجب منه ثم وضعه في جيبه بلا اهتمام .
فهد قاطباً حاجبيه : ما ترد .
معاز بتلقائية : رقم غريب ، سيبك كنـَ .. ، قاطعه رنين هاتفه مرة أخري ليتأفف فهد ويردف بقوة : يا ترد يا تقفلو .
أجاب معاذ بهدوء : ألو .. ألو ..ألو .. مين معايا . أتاهُ صوتً أنوثي ليتعجب .
أروي بتنحنح : احم احم اانا أروي . تحدثت أروي ، لتضرب اسيل جبينها وهي تضحك من قلبها بصوت مرتفع وتتمتم : غبية .
معاذ بعدم فهم : لينا الشرف يا ست أروي .. خير مين حضرتك .
أروي بضيق وصوت حاد بعد ان تضايقت من اسيل واكتشافها لغبائها فهو لا يعرف اسمها : انت معاذ محمد شريف .
معاذ بتعجب وبنفس نبرتها : أيوة أنا معاذ محمد شريف ، ايه بتقوليها وكأني قاتلك قتيل كدي ليه .
أروي بتأفف : أوووف انا مش هاخد وأدي معاك في الكلام ، أنا البنت اللي خبتطها وانت خارج من المطار انهاردة .
تفتحت عينيه بصدمة واستوعب الأمر ثم اردف بخبث : اممم واضح ان سحري عمل مفعوله لدرجة انك جبتي رقم تليفوني .
أروي بغضب : انت اتجننت ولا ايه انا هجيب رقم تليفونك اعمل بيه ايه يعني ، انا جبته من علي الbag بتاعة حضرتك لان شنطتنا اتبدلت والbag بتاعتي معاك وأنا عايزاها .
استوعب هو الأمر ثم هب واقفاً واردف بقوة : يعني شنطتي معاكي .
أروي بتأفف : لا بهزر مع حضرتك أنا .
معاذ بتأفف هو الأخر : اديني العنوان وهجبلك شنطتك ،، انتي شكلك لسانك طويل ومش هخلص منك .
أروي بضيق : هبعتهولك في ماسيج ،، ثم أغلقت الهاتف دون ان تستمع لرده .
كان فهد يراقبه بترقب وحاجب مرفوع ويتابع بإهتمام وما إن أغلق الهاتف حتي تحدث : خير .
معاذ بتأفف : وهييجي منين الخير هو يوم أسود من أوله ،، شنطتي اتبدلت مع البت اللي حكتلك عليها وهروح اديلها شنطتها واخد شنطتي ، الشنطة فيها شغل وحاجات كتير مهمة والبت دي مجنونة .
فهد وهو يقف : هاجي معاك .
………………………..

 

 

اغلقت الهاتف في وجههُ وتحدثت بتوعد : بقا أنا لساني طويل ماشي .
اسيل ضاحكة : لا مش قادرة انتِ بجد صعب التعامل معاكي ايه اللي عملتيه ده .
أروي بضيق : يستاهل ،، خدي اكتبيله العنوان .
كتبته اسيل علي هاتف أروي وأرسلت له الرساله ثم اعطتها الهاتف لتتحدث أروي بجفاء مزيف : انا حاسة ان زوري واجعني وعايزة اشرب حاجة .
اسيل بضحك : مهو اكيد بعد اللي هببتيه ، ما انتِ داخلة في الراجل شمال علي طول ، هقولهم يعملولك حاجة تشربيها .
خرجت اسيل متجهَ للاسفل وهي تعرف نوايا توأمها الروحية ولكنها تركتها تفعل ما تشاء ، بينما اخذت أروي تبحث عن شئ يساعدها في مهمتها ،، ارتسمت ابتسامة خبيثة علي ثغرها حين وجدت مقص بإحدي الادراج .

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

القراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عزف الروح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *