روايات

رواية بداية النهاية الفصل الأول 1 بقلم سارة أحمد

رواية بداية النهاية الفصل الأول 1 بقلم سارة أحمد

رواية بداية النهاية البارت الأول

رواية بداية النهاية الجزء الأول

بداية النهاية

رواية بداية النهاية الحلقة الأولى

لكل بدايه نهايه ..
لكن انا كانت معايا بالعكس بعد ما اتكتبت النهايه كان ليا بدايه تانيه ….
كانت بداية النهايه ……

النهارده أجمل يوم فى حياتى وعلى قد ماهو يوم صعب عشان بنوتى حبيبتى هتفارقنى على قد ما انا فرحانه بيها جدا وحاسه انى عملت حاجه كبيره فى حياتى
اخيرا ….

دخلت صافيه غرفة اللبس عند البنات وابتسمت ابتسامتها الجميله اللى اخدت نصيب من اسمها
بس المره دى مقدرتش تمنع دموع عينيها اللى كانت مزيج بين الفرحه والفخر والحزن على بعد بنتها عنها
بسرعه لفت العروسه وقامت حضنت مامتها اللى فرحت بيها جدا لما شافتها بفستانها الابيض ومش فاضل غير الطرحه
صافيه كانت بتمسح دموعها : ايه يابنات كل دا والعروسه لسه مجهزتش
أسماء: والله يا طنط بنتحايل عليها من بدرى تلبس الطرحه وهى مصممه انك انتى اللى لازم تلبسيهالها
إبتسمت صافيه ومازالت الدموع بتنزل من عينيها وقربت تلبسها الطرحه وهى مش قادره تشيل عينيها عن بنتها فى المرايه .
صافيه : رينو حبيبة ماما انا مش هعرف اظبطلك الطرحه زى البنات خليهم هما يلبسوهالك افضل
ريناد : لا يا ماما دا حلمك وحقك انك تلبسينى طرحة فرحى وكمان انتى هطلعيها احلى لان انتى أكتر حد هيحب يشوفنى حلوه ولمستك الحنينه دى كفيله تخلينى اجمل عروسه .
باستها صافى فى خدها
صافيه : ودا لأنك فعلا أجمل عروسه .
صوت رقيق ييجى من وراهم : اهلا اهلا ياست ماما ايه كل الحب والرومانسيه دى امال ريو ملهاش من الحب جانب ولا ايه ؟
رينو : لما تبقى انتى العروسه ساعتها ماما هتدلعك انتى يا ست ريوان وبعدين مش كفايه انك لسه هتفضلى فى حضن ماما وانا هسيبها النهارده وامشي
دموع ريوان نزلت : بس متفكرنيش بقا
ريناد: ايه دا انتى زعلانه عشانى يا ريو
ريوان : عشانك ايه متفهميش غلط انا بس زعلانه عشان كنتى شايله عنى كل حاجه فى البيت ومن هنا وطالع انا اللى هعمل كل حاجه لوحدى

ضربتها صافيه بخفه على دراعها
صافيه : ريو دا كلام برده .
ريوان : يعنى لازم تفضحى مشاعرى ياماما وتخلينا نعيط ونبوظ الميك أب بتاعنا .
إبتسمت صافيه : لا ياقلب ماما انا مش عيزاكوا تعيطوا ابدا عايزه الضحكه متفارقش وشكم أبدا
ريوان قربت ومسحت دموع والدتها : امال ليه انتى بتعيطى دلوقتى؟
صافيه : انا بعيط من فرحتى بيكوا سيبينى اعيط دى دموع الفرحه والعوض.

بدأت صافيه تجهز ريناد بنتها وبعد وقت مش طويل أخيرا خلصت صافيه وكانت العروسه جاهزه
دق الباب وراحت ريوان تفتح لاقته أخوها رحيم إللى اول ما شافها إبتسم واخدها فى حضنه : اهلا بدكتورتنا الصغيره .
ريوان : رحيم حبيبي ايه القمر دا شكلك يجنن
رحيم: انتى اجمل ياريو هااا العروسه خلصت
ريوان : اه خلصت تعالى
دخل رحيم وهو بيتحمحم واول ما شاف والدته قرب باس ايديها وجبهتها
رحيم : ايه القمر دا بس يا صافى كدا هتتخطفى مننا
ابتسمت صافى وباسته من خده وهو قرب على أخته أخدها فى حضنه وباسها من جبهتها : يلا بابا طالع ورايا عشان ياخدك لعريسك
خرجت ريناد مع اخوها ووراهم والدتهم واختهم ريوان وباقى البنات وقابلهم رجل خمسينى مازال بيحتفظ بوسامته وجسمه الرياضي

كانت دموع عينيه سابقه إبتسامته وعلى قد ما قدر حاول يمنعهم لحد ما وصل ليهم اخد بنته فى حضنه وسلم عليها وباس جبهتها وعينيه ما زالت الدموع فيها من فرحته :ألف مبروك ياقلب بابا
ورجع قرب من صافيه سلم عليها واخدها فى حضنه وباس إيديها : مبروك يا أم رحيم
إبتسمت صافيه بخجل :الله يبارك فيك
اتفاجئ بالصغيره ريو اللى بسرعه طلعت الكاميرا وقالت يلا بقا ناخد صوره تذكاريه يا بابا وبعدين أزعل منك عشان مسألتش عليا
ضحكوا ووقفوا كلهم وصاحبة ريوان مسكت الكاميرا تصورهم فى اللحظه دى صافيه عينيها لمعت بذكريات الماضي ووقف بيهم الزمن ورجعت صافيه لسنين كتير عدت عليها .

فلاااااااااااش باك

صوت صافيه كان عالى وهى بتحاول تفهم عمها
صافيه : يا عمى حرام عليك انا تعبت والله تعبت لو كان بابا الله يرحمه عايش مكانش عمره يسمح باللى بيحصل فيا دا
آمين يبقى عم صافيه الكبير راجل قاسي وطبعه شديد
بقولك إيه يابت إنتى ..
إنتى قولتى هطلق عشان بيعمل كيت وكيت وكيت
وادينا فضحنا نفسنا وطلقناكى .
تقعدى بقا كدا وتبقى شبهة لينا قدام الناس
صافيه : ليه ياعمى شبهة ليه !؟
انا عملت إيه عشان أبقى شبهة على حضرتك او على أى حد
آمين: ايوه شبهة انتى فكرك حد هيتقدم لبناتى بعد عملتك السوده دى كل اللى هيجى هيبقى خايف من بنت عمهم المطلقه

صافى : ياعمى كلامك بيوجع أنا ماليش ذنب انى عيشت مع بنى آدم ميستاهلش ولا كان يستاهلنى ولا يستاهل ضوفر واحد من عياله حتى أهله كان بيهنى ويضربنى قدامهم ولا عمرهم قالوله كدا عيب دى مراتك ولا عيب عشان ولادك مكنتش باخد منه غير جريه ورا البنات والبلاوى اللى كان بيشربها .
من اول يوم جواز وانا بدل مايشيلنى ملكه على راسه زى ما بابا الله يرحمه وصاه خلانى مداس فى رجله وفى رجل أهله مكانش ينفع أستحمل وانا بشوف ولادى وهما شايفنى بالمنظر دا قدامهم ولادى تعبوا ومكانوش بيتكلموا من اللى بيشوفوه
آمين: وأديكى اطلقتى هتفضلى بقا قاعده كدا الناس تلسن عليكى ؟
صافى : قولى أعمل ايه يا عمى بس متقوليش أتجوز خالد إبنك لأن دا مستحيل يحصل
آمين: ومستحيل ليه ياختى ناقصه إيه خالد؟
صافى : ما هو عشان مش ناقصه ياعمى خالد متجوز ومراته صاحبتى وبتحبنى ومتستاهلش منى كدا ابدا
آمين: سواء انتى او غيرك خالد هيتجوز عشان يخلف

وهى ملهاش تعترض وانتى اولى من الغريبه يربي ولادك وتخلفيله حتة عيل
صافى قامت وقفت : مراته تعترض متعترضش ميخصنيش انا مش هخرب بيوت الناس زى ما بيتى اتخرب لو هى موافقه بجوازه من اى واحده فهى حره دى مش بتاعتى انا
انا يا عمى كنت جايه أشتكيلك من تصرفات جمال أخويا بس الظاهر ان التفكير واحد
آمين: ماهو حل من الاتنين يا تتجوزى خالد يا توافقى على عريس من اللى بيجيبهملك جمال أخوكى
وتشوفيلك صرفه فى موضوع المحل والشغل اللى انتى بتروحيه دا
صافى :واصرف على عيالى منين ؟
آمين:جمال بيقول انا اصرف عليهم
صافى : اه لا كتر خيره هو بس يقصر لسان مراته ويبعدها عنى لحد ماربنا يصلح حالى
آمين: فكرى فى كلامى ياصافيه البيت هنا واسع خالد ابنى هيظبطلك شقه هنا ليكى ولاولادك واهو انتى ليكى شقتك فى بيت ابوكى برده ووقتها عايزه تفتحى المحل وتساعدى فى تربية عيالك مش مشكله اهو الاسم على ذمة راجل يعنى محدش يقدر يبصلك
اتنهدت صافى بيأس واستئذنت منه وخرجت عشان تمشي واتفاجئت لما شافت منى مرات خالد إبن عمها واقفه بره وفى عينيها الدموع

صافى كانت مكسوفه جدا منها ومن الموقف فقربت منها تتكلم معاها
صافى : منى صدقينى انا مستحيل اوافق بحاجه زى كدا وعمرى مافكرت ولا هفكر فى خالد غير انه أخويا وبس .
منى : عارفه ياصافى بس المشكله مش فيكى
المشكله فى خالد نفسه إللى بقا ينام ويقوم يحلم بجوازه منك .
صافى اتصدمت من اللى بتقوله منى وإللى زود صدمتها لما بدأت تحكيلها ازاى خالد بيتكلم معاها وبينظم الحياه هتكون ازاى لما يتجوز صافى وازاى هيقسم الايام بينهم
صافى : خالد أكيد إتجنن او بيعمل كدا عشان كل تفكيره فى الخلفه
منى نزلت عينيها فى الارض: خالد مش بيفكر فى الخلفه يا صافى ولا شاغل باله بيها خالد مش بيفكر غير فيكى انتى وبس لأن خالد مش بيخلف أصلا
صدمات صافى بقت تزيد واحده ورا التانيه ودى كانت أكبر صدمه ليها
صافى : أنا مش مصدقه طيب ازاى لما هو مش بيخلف ومفهم الكل ان العيب منك ليه عين انه يكون بجح كدا
منى : خالد لو خيرته بينى وبينك هيختارك ياصافى
لأنه عايزك وكمان انتى مخلفه يعنى هتعوضيله النقص اللى عنده
صافى : وانتى ازاى مستحمله الوضع دا ؟
منى : مستحملاه عشان عندى أهون من الوضع إللى انتى فيه انا هرجع بيت اهلى مطلقه وبالنسبه ليهم هكون عار عليهم ان فيه فى العيله مطلقه وكدا هجيب النحس لاخواتى البنات وهيرمونى لاول واحد هييجى يدق على بابنا وساعتها مضمنش هيكون ظروفه ايه

وافقى ياصافى واتجوزى خالد وارحمى نفسك من اللى انتى فيه وصدقينى انا مش هكون زعلانه على الاقل انا عرفاكى كويس احسن من الغريبه اللى هيجبهالى
انتى محتاجه راجل فى ظروف خالد يكون مبيخلفش ساعتها هتقدرى تراعى ولادك وهو غصب عنه هيراعيهم ويعتبرهم ولاده
صافى : ايه الكلام الاهبل اللى انتى بتقوليه دا لا طبعا
وانتى كمان من حقك ترفضي الوضع دا انتى مش مذنبه فى حاجه و لافيكى عيب عشان يعمل فيكى كدا
انتى من حقك تتجوزى وتخلفى وتبقى أم خدى موقف مع اهلك وعرفيهم انك عايزه تكونى أم
منى دموعها نزلت :انا بحبه ياصافى ومقدرش اكسر عينه قدام اهله او اهلى
صافى : بس كدا هو هيكسر عينك انتى
منى : هو غبى متعلق بالجوازه الجديده وشايف انها هطلعه من خنقته ومفكر ان احتمال لما يتجوز يخلف منها مخلفش اهى جوازه وانبساط و أبوه مقويه عشان مفكر انى انا اللى مش بخلف وكل ما اتكلم معاه يفضل يعتذر ويقولى انا بحبك انتى ومقدر اللى انتى بتعمليه عشانى
اتنهدت صافى بحزن وطبطبت على ايد منى
صافى : هونى على نفسك ومتقلقيش خالد لو آخر واحد فى الدنيا انا مستحيل هوافق بيه او أبصله غير انه زى جمال أخويا بالظبط . انا همشي بقا

ابتسمت منى : هتروحى فين دلوقتي؟
صافى : هروح أفتح المحل شويه يمكن ربك يرزق
منى : رحيم ورينو عاملين إيه ؟
صافى : بخير الحمدلله
منى : ربنا يباركلك فيهم يارب
صافى : يارب يا حبيبتي إنتى إنسانه جميله يا منى وربنا مخبيلك فرحه كبيره تعوض صبرك خير
منى إبتسمت وشكرت صافى ونزلت صافى وهى خارجه خبطت فى خالد بالصدفه
صافيه : آسفه مخدتش بالى
خالد: : صافي راحه فين ؟
صافيه كانت بتتكلم وهى بتبعد عينيها عنه ومش طايقه تبص فى وشه
صافية : راحه المحل
خالد: اجى اوديكى
صافى : لا عارفه طريقى كويس
خالد : مالك يا صافى بتكلمينى كدا ليه !؟

صافى : ولا حاجه مستنى اكلمك ازاى يعنى !
بص يا خالد ياريت تشيل الفكره إللى فى دماغك من ناحيتى دى ولو فى دماغك جواز يبقى تدور على غيرى
خالد: طيب يا صافيه اهدى الكلام مبيبقاش بالطريقه دى وياستى اللى انتى عيزاه هعمله
صافى : اهو وصلك اللى عندى وانت اتصرف يا خالد عن اذنك
مشيت صافيه وهو رفع راسه وشاف منى اللى كانت واقفه بتابع اللى بيحصل من فوق وبصتله من فوق لتحت وسابته ودخلت

أما عند صافيه فكانت ماشيه تايهة من الكلام اللى سمعته من منى مرات خالد وكمان مستغربه تعلق خالد بيها وبجوازه منها .

وصلت للمحل إللى بالرغم من انه باب للرزق الا انه برده باب لوجع القلب وكلام الناس ونظراتهم إللى توجع .
فتحت صافى باب المحل ووقفت تخرج البضاعه وهى كل تفكيرها فى تصرفات عمها وأخوها وإللى زود الطين بله طبعا خالد إبن عمها إللى طلعلها كدا من اللا الشئ مش مصدقه أبدا ان يكون فيه حد بالتفكير دا صعبت عليها منى جدا إللى مستحمله إهانه زى دى لمجرد خوفها انها تبقى مطلقه وتكون مكانها بالرغم انها اتحرمت من اكبر نعمه وهي انها تبقى أم .
منى هي كمان ضحية مجتمع جاهل دايما شايف ان النساء ناقصات عقل ودين بمنظور تانى خالص
مجتمع نسي ان ربنا جل جلاله كرم النساء فى قرآنه الكريم واوصى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا:
إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومن جواها بتسأل نفسها ألف سؤال ومن بينهم حب ايه اللى يخلى منى تتنازل عن أبسط حقوقها انها تكون أم لواحد مش مقدر تضحيتها وبص لغيرها ؟

ياأنسه ..يامدام ..انتي ياحبيبتي بكلمك بقالي ساعه ؟
صافى : ها ..معلش أسفه مأخدتش بالي ..حضرتك كنتي بتقولي ايه ؟
– كنت بقولك التيشرت دا بكام ؟
صافى :السعر مكتوب عالتيكت يافندم

– ايوه منا شفت السعر المكتوب عالتيكت انا بسألك كام اخره !
صافي :هو دا اخره يافندم احنا هنا بنبيع بسعر الجمله والبضاعه اللي عندنا ارخص واحسن بضاعه في السوق ..
الست وهي بترمى التيشرت بعنف على المكتب قدام صافى ومتوجهه لبره : ماكلكم بتقولوا كده يعني هو فيه حد بيعيب في بضاعته ولا اسعاره ؟ ..ربنا ينتقم منكم غليتوا عالغلبان حتى كسوته عايزين الناس تقعد عريانه من غير ستر ..

صافى اتأففت وهي بتاخد التيشرت وتروح ترجعه مكانه وبرطمت مع نفسها : ياربى الواحد هيلاقيها من مين ولا من مين ..من البيت ولا من الزباين ولا من العيشه اللى مايعلم بيها غير ربنا ؟؟….

صافى بقت دايما سرحانه وبتفكر فى حياتها إللي اتقلبت وبقت متهمه ومذنبه لمجرد انها فكرت تقول لا وترفض وضع اهانها وسبب التعب لاولادها
وفاقت مره تانيه على صوت الحاجه عزيزه إللي يوميا لازم تعدي عليها تمضي حضور وإنصراف
الحاجه عزيزه متعرفش تنام فى سريرها وكأن حاجه بتقرصها لو مراحتش لصافى تسألها أسئله فى الصميم
تدخل على القلب توجعه

ولا بتشترى ولا بتنفع مابتاخدش منها غير كلامها السم
استغفرت صافى فى سرها وقالت طالما استفتحنا بوشك يبقى يوم ما يعلم بيه الا رب العباد
عزيزه بضحكتها الصفرة المعتاده : ازيك يا صافى عامله ايه ؟
تعالى يا شوشو لما نشوف صافى جابت ايه جديد
صافى : ما انتي كنتي عندى امبارح يا خالتي عزيزه وقولتلك لسه قدامى اسبوع عشر ايام على ما اسافر
عزيزه قعدت قدام المحل ولا كأن صافى قالتلها حاجه عزيزه لبنتها شيماء : أهي صافى إللي انتى شيفاها دي يا شوشو مكانش حد فى الحاره كلها يعجبها وكانوا الخطاب عليها إيه بقا بس حظها الوحش اللى وقعها في جوازه مقندله بعيد عنك يابنتي
صافى لنفسها: طيب دي المقدمه اللي بتفتتح بيها الكلام دايما يلا احدفيني باللي جاي بقا يا خالتي عزيزه
عزيزه: بتقولي حاجه يا صافى ؟
صافى : لا ابدا دا انا بصلى وأسمى على النبى عليه الصلاة والسلام شوشو ما شاء الله زى القمر ربنا يجعل حظها أحسن من حظي
عزيزه: ان شالله ياحبيبتي الاقوليلي يا صافى جوزك مبيسألش عالعيال خالص ؟
صافى : لا مبيسألش
عزيزه: اخس عليه راجل دون وأهله ياختي ميقولوش ولاد ابننا كدا نشوفهم ولامرات ابننا نرجعها
صافى : كل واحد بينام على الجنب اللي يريحه ياخالتي وانا مبقتش مرات ابنهم ولا عمري هرجع انا وعيالي مش محتاجين حاجه من حد وهو ابوهم وقت مايحب يشوفهم يتفضل مقدرش امنعه
عزيزه: ياحبيبتي يابنتي دا انتي لسه صبيه صغيره
صافى : الصغير بيكبر ياخالتس ومحدش فينا فى ايده حاجه لنفسه كلها تدابير ربنا وقسمته وانا مش معترضه بس ياريت الناس اللي معترضه تخليها فى نفسها .
عزيزه ولا كأن الكلام ليها ومكمله في سماجتها وسألت السؤال اللي صافى مش عارفه عدده لحد الآن وقالتلها : الا قوليي ياصافى مفيش عريس كدا ولا كدا؟
شيماء وطت صوتها وبصت لامها : يا ماما مينفعش اللى بتقوليه دا انتي فتحتيلها محضر
عزيزه : يوه هو انا اتكلمت انا بطمن عليها

صافى :سيبيها يا شوشو ماما لو مطمنتش عليا يوميا مبتعرفش تنام
ضحكت شيماء اللي عارفه طبع امها وعارفه ان كلامها بيزعل صافيه بس بتاخدها على راحتها وبتتكسف تزعلها او ترد عليها رد مش كويس
صافى : اهو بييجي عرسان بس انا إللي مبقتش عايزه حاجه من الدنيا غير راحة ولادى
عزيزه: يوه ليه يابنتي ييجي إللي يسترك
صافى اتعصبت من الكلمه اللي بتسمعها من كل الناس وكأنها خاطيه او عملت مصيبه وردت باسلوب فيه بعض النرفزه : في ايه ياخاله يسترني من ايه هو انا عملت حاجه تفضح
عزيزه : يوه لا يابنتي والنبي ماأقصد اني بقول انك صبيه صغيره وحلوه وإللي فى سنك يعني …..
معانا بنت بنوت بقا مش عايزه أقولك هههههههههه
صافى : ولا تقوليلى ولا اقولك وانا قولتلك قبل كدا انى مبفكرش فى الجواز تانى ومكتفيه بعيالي أربيهم
عزيزه: طيب يا حبيبتي بس عشان …..

قاطع كلام عزيزه دخول زبونه فسابتها صافى ودخلت معاها المحل
شيماء: ايه اللي بتقوليه دا ياماما دا كلام تقوليه ونازله فيها اسئله
عزيزه: أسكتى شويه هو انا يعنى قولت ايه قومي روحي يلا انا هروح لخالتك أم إبراهيم وجايه

الزبونه حاسبت صافى ومشيت وفضلت قاعده مكانها لحد ما عدت عليها جارتها وصاحبتها إيمان من أيام المدرسه هي و والدتها وجوزها واولادها إللي لابسين في منتهى الشياكه وواضح ان جوزها شخص كويس ودار حوار كانت سمعاه صافى كويس
لانهم واقفين على اول الشارع اللي جنب المحل

إيمان : عن إذنك يا عبدالله هسلم على صافى صاحبتي قاعده فى المحل أهي .
عبدالله: ماشي بس بسرعه
ام إيمان شدتها من إيدها : انتي راحه فين خدي
إيمان : إيه بس يا ماما هسلم على صافى
أم إيمان : أسكتي واعملي نفسك مش شيفاها دي واحده مطلقه عيزاها تشوفك انتى وجوزك وعيالك كدا تديكي عين تقعدي جنبي زيها

إيمان : يا ماما عين ايه بس صافى مش كدا وبعدين تقول ايه عليا دلوقتي؟
أم إيمان : تقول إللي تقوله أنا هعدي عليها وأقولها إنك كنتي مستعجله روحي يلا اركبي العربيه مع جوزك
مشيت إيمان مع جوزها واولادها ورجعت امها وعدت على صافى وشاورت لها : ازيك يا صافى
ردت عليها صافى بالرغم من الوجع والحزن إللي جواها من تصرفها : ازيك انتي يا خالتي عامله ايه ؟
أم إيمان : الحمدلله يا بنتي اهو الواحد ماشي على رجليه بالعافيه اذا كانش المسكنات والمقويات إللي بياخدها
خارجه غصب عني اوصل إيمان يا حبيبتى تعبانه وكل يوم معلقين لها محاليل وعيالها مبيلاحقوش عالعيا
وجوزها ……
قاطعتها صافى: ربنا يشفيها ويشفي ولادها ويباركلها فيهم
وقصدت تقولها مخدتش بالي منها كنت سلمت عليها
أم إيمان : أه طيب يا حبيبتي الله يسلمك أنا هبقى اوصلها سلامك عن اذنك بقا اطلع انى اصل مش قادره اقف
زينب: ماشي يا خالتي ربنا يديكي الصحه
مشيت أم إيمان وصافى اتنهدت بتعب ونزلت دموعها غصب عنها وسألت نفسها : هما ليه بيعملوا معايا كدا ليه كل الناس بقوا خايفين مني وكأني وباء يارب ريحنى واصلحلى حالى انا وعيالى وابعد عنى الناس إللي معندهاش قلب ولارحمه ولا بيحسوا

صافى لمحت عزيزه من بعيد واقفه مع جارتهم وشكلها هتخلص وترجع على صافى تكمل باقي كلامها السخيف

بصت للساعه وقالت كفايه كدا اوي الحمد لله استفتحنا بوش الزبونه اللى ناقمه عليا وعلى البياعين وختمت بخالتي عزيزه وأم إيمان .
اتنهدت واخدت مفاتيحها وشنطتها وقفلت المحل واستعدت للرجوع لقلب الجحيم ..

صافي ماشيه فطريقها بخطوات يائسه وبتتخيل فدماغها ياترى اى حوار مستنيها فالبيت النهارده ..وهتطول مدته ولا هتاخد نص يوم نكد وتكتفي بصدمتها فى ابن عمها والزباين إللي سايبين كل حاجه فى الدنيا ومركزين معاها ومع حياتها؟؟

رفعت صافى ايدها وضغطت على جانب دماغها عشان تحاول تسكن الم الصداع شويه لكن بدون فايده وزفرت بضيق وهى بترجع بذاكرتها ليوم قريب وبتفتكره بكل تفاصيله وتبتسم بنشوه …

صافية وهي بتبص للناس اللى هتاكلها بعنيها طول ماهي ماشيه وبتفصص فيها ..يارب انا تعبت من الناس دى بقا ..الواحد لابس واسع ومحترم ووشي مفهوش ولا نقطة ميكب اعمل ايه عشان الناس دي تكف عيونها عني ..

وصلت صافى البيت لاقته هادي ومفيش صوت
لحد حست براحه جواها صافي:معقول هاله هترحمني من لسانها النهارده ومن خناقات كل يوم إللي مبتخلصش
ويادوب بتدخل لاقت هاله نازله من شقتها وهي بتزعق
هاله:أخيرا شرفتى يا أبله صافى ؟
صافى : أنا برده قولت كدا متعرفيش تنامي غير لما تاخدي الجرعه ونتخانق وتسمعيني كلمتين يسموا البدن
هاله : قصدك ايه ياصافى ؟
صافى : هيكون قصدي ايه ؟ اصل اللي زيك ميعرفش ينام مرتاح الا لما يخرج السم اللى جواه فى اي حد بدل ما يطبق على نفسك يخلص عليكي .

هاله : بقولك ايه يا صافى اظبطي كدا واتكلمي كويس
وادخلي بقا يا حبيبتى شوفى هتعملي إيه ما انتى طول النهار سايبه البيت يضرب يقلب وعيالك من غير أكل ولا شرب ومستنيه الخدامه إللي هنا هي اللي تنزل تعملهم .
صافى بعصبيه : بيت إيه وزفت إيه ؟
انا عامله كل حاجه قبل ما اخرج مروقه البيت ومشطبه المطبخ وعامله أكل لولادى
هاله : أكل هو انتى مسميه المعلقتين اللى كانوا على الصينيه دول أكل ؟
صافى : اااه قولى بقا انك نزلتى شفطى اكل امى والعيال ومهانش عليكى تقفى تعملى أكل لعيالك وجايه تهللى وتزعقى معايا انا
بقولك ايه يا هاله هى فقرة الترفيه إللى انتى عيشاها دى هتخلص إمتى ؟
قربت منها هاله بغل وقالت:مش هتخلص يا صافى غير لما تسيبي البيت دا انتى وعيالك .
صافى صوتها على وقالتلها : البيت دا بيتى وبيت أبويا لو مفكره انى هنا عاله عليكى ولا على جوزك
الشقه اللى انا قاعده فيها دى شقتى انا ورثي من أبويا ولو كنتى فاكره ان بعمايلك دى هطفشينى وتاخدوا حقى تبقى غلطانه دا حقى انا مش واكله حق حد زى ما انتى عايزه تعملى
هاله : واحنا مكلناش حقك واخوكى اداكى حقك بما يرضي الله والمحل اللى انت فتحاه دا ماهو …
صافى : ماهو ايه يا حبيبتي المحل دا اتفتح بفلوسي وحقى اللى ادتهونى المحكمه من طليقى
وبعيدا عن كل دا أنا متكلمتش فى أى حاجه بس كل اللى عيزاه انك ترحمينى وتخليكى فى حالك وسيبينى فى حالى .
انا لا واكله اكلك ولا واخده نومتك انا بعيد عنك ومش مستنيه منك حاجه
هاله حست انها مش واخده حق ولا باطل مع صافى اللى زى مايكون خلاص مبقاش يفرق معاها عمايل هاله واهاناتها فقررت توجعها بالكلام
هاله : بقولك ايه انا ماليش دعوه بيكى ولا بطلاقك
انا كل خوفى على بناتى إللى هتفضلى ذنب فى رقابتهم الكل هيبقى عارف ان عمتهم مطلقه ومعمرتش
اهو تتجوزى بدرى بدرى الناس تلحق تنسي
صافى بغضب نجحت هاله انها توصلها ليه : فى اييييه كلكوا عمالين تقولوا بناتى بناتى وكأنى عملت حاجه حرام .
هو انا عملت عامله عشان تخافوا على بناتكوا من سيرتى دخلهم ايه بناتك ولا بنات عمى فى حياتى
يعنى أموت نفسي بالحيا انا وولادى عشان خاطر بناتكوا وعشان خاطر مجتمع مليان بالاغبيه اللى زيك وبيفكروا نفس تفكيرك

دخلت رجاء والدة صافى على صوتها اللى بقا نغمه متكرره يوميا وطبعا كله بفضل هاله مرات إبنها إللى للأسف تبقى بنت أختها ودى كانت تانى أكبر غلطه غلطتها بعد جواز صافى للبنى آدم الى دمر حياتها ومشافتش معاه يوم حلو .
رجاء عارفه كويس ان بنتها تعبت بس هى كمان خايفه عليها من كلام الناس إللى مبترحمش .
نفسها تشوف بنتها مع راجل يستاهلها ويقدرها ويهنيها
بس ازاى دا يحصل وبنتها رافضه الجواز
رجاء مقتنعه بكلام الكل فان صافى لما اتجوزت وهى بنت جميله كان حظها وحش واتجوزت جوازه مش حلوه امال هيحصل ايه لما تتجوز وهى مطلقه ومعاها أولاد مين هيقبل بيهم .
فقررت ان جواز صافي من خالد هيكون فى مصلحتها ومصلحة ولادها وان ابن عمها أولى بيها وطالما كدا كدا خالد هيتجوز عشان مراته مبتخلفش فايه المانع تكون الزوجه التانيه دى هى بنتها على الاقل منى مش هتلاقى واحده تحبها وتكون فى طيبة صافى وكمان صافى مستحيل تعمل لمنى مشكله بسبب خالد لأنه مش فى دماغها من الاساس ورافضه الجواز من بابه وكل تفكيرها فى أولادها وبس .

دخلت صافى واتفاجئت ان البيت متبهدل والمطبخ مش نضيف واولادها بيجروا عليها وهما بيعيطوا
نزلت صافى لمستواهم واخدتهم فى حضنها ومحبتش تسألهم عن اللى حصل لان هى متخيله كل حاجه حصلت فى غيابها وعارفه طبعا مين السبب فى حالتهم دى .

فى نفس الوقت كان جمال خد والدته وطلع الشقه بتاعته واتفاجئت بوجود خالد
رجاء : ازيك يا خالد
خالد : ازيك انتى يا مرات عمى وازى صحتك
رجاء : بخير يا يا بنى
جمال: خالد يا أمى اتصل ورفض جوازه من صافيه
رجاء: هو حر يا ابنى الراجل صاحب بيت ومش ملك نفسه ودا قراره وكمان اختك لسه موافقتش
جمال: الراجل عايزها وشاريها يا أمى ومفيش عنده أى مشكله فى جوازه منها ولا حتى مراته عندها مشكله
بنتك اللى مش موافقه وراحت لعمى عشان تقوله انها مش موافقه وقالت لخالد يبعد عنها عشان هى مش هتوافق بيه وكلمته باسلوب وحش
خالد: مالوش لازمه الكلام دا ياجمال انا مشتكيتش من اسلوبها فى حاجه دى مهما كان بنت عمى ولو مبقتش مراتى هتفضل اختى ولا ايه يا مرات عمى؟
رجاء : صح يا حبيبى عداك العيب

اتلفتت رجاء لجمال وهى بتبصله بنظره فيها بعض الغضب : هو جمال ابنى اللى دايما محموق على اخته ولا بياخد ولابيدى معاها فى الكلام وعايز كل كلامه معاها يبقى أوامر وبس
جمال: يعنى مش عارفه عمايل بنتك
رجاء: عملت ايه بنتى مش كفايه اللى هى فيه واللى شافته
خالد: وانا اوعدك يا مرات عمى اشيلها فى عينيا واعوضها عن كل حاجه حصلت معاها
رجاء: تسلم يا ابنى من كل شر بس مراتك
خالد: مالها مراتى !؟ مراتى لها مكانتها عندى وفى الحفظ والصون هى انسانه كويسه ومحترمه وبتحبنى وانا مقدرش اجى عليها
رجاء: لا يا ابنى وانا مسمحش بكدا ابدا احنا لايمكن نبنى بيت بنتنا على خراب بيت تانى ولولا انك كدا كدا هتتجوز يبقى مفيش حرمانيه وبرده صافى تشيل منى فى عينيها دى طيبه وقلبها أبيض
خالد : عارف يامرات عمى صافى دى الغاليه عندنا كلنا وانا لولا عارف ان رفضها دا بسبب اللى هى فيه وانها شايفه انها بتيجى على منى انا كنت بعدت فعلا لكن انا عارف طبعا الوضع اللى هى فيه مش سهل ولما نتجوز هى بنفسها هتعترف ان دى احسن خطوه فى حياتها حتى لو كانت غصب عنها
بس هو عمرو مش هيفكر يعمل مشاكل وياخد العيال لان هى لو اتجوزت هو هيقدر ياخدهم
جمال: دا هو اللى راميهم الباشا صايع ورا الشرب و الحريم ومش فاضيلهم وعارف ان اهله مش هيقعدوا بيهم ولا يراعوهم
خالد : سبحان الله فى ايده نعمه مش حاسس بيها
رجاء: ربنا ينعم عليك يا ابنى انت وكل مشتاق
خالد: خلاص يا جمال على اتفاقنا انت تقعد مع الحاجه وصافى وعرفنى ناويين على ايه باذن الله واللى تطلبه صافى انا تحت امركم

رجاء: الامر لله يا ابنى
خالد قام وقف واستئذن ونزل ووراه جمال وووالدته
فى الوقت دا شافتهم صافى اللى حست بالقلق من جواها وقد كان …
دخل جمال ومعاه والدته وقعدوا قدام صافى
رجاء: تعالى ياصافى
راحت صافى قعدت جنب والدتها وعينها على جمال اللى برده منزلش عينه من عليها بنظره كلها تحدى ووعيد
رجاء: بصي يا صافى ابن عمك جه هنا وبيوعدنا يابنتى انه هيشيلك فى عينيه ويعوضك عن كل اللى حصلك
صافى : العوض من عند ربنا
رجاء: ونعمه بالله يابنتى بس يمكن ربنا بعتلك عوضك فيه
صافى : حتى انتى يا ماما
رجاء بحزم : ايوه حتى انا ياصافى محدش هيوافقك على اللى فى دماغك دا يا بنتى
صافى : طيب ومنى

رجاء: منى موافقه
صافى : غصب عنها
رجاء: يابنتى اى واحده بيبقى غصب عنها جوزها يتجوز عليها ومنى ربنا مأنعمش عليها وخالد من حقه يبقى أب وسواء انتى او غيرك هيتجوز على الاقل انتى هتراعى ربنا فيها
صافى: طيب راعوا ربنا فيا انا
جمال زعق وكأنه قاعد مستنيها على غلطه مالك يابت انتى فى ايه ما احنا بندور على مصلحتك اهوه انتى اللى فقريه ومش عايزه الخير ليكى
صافى : انا مكلمتكش انت يا جمال انا بكلم امى
رجاء : جماااال متدخلش وملكش دعوه بأختك وانتى ياصافى لو موافقتيش هكون غضبانه عليكى ولا امك ولا اعرفك
صافى انصدمت من كلام امها ومش عارفه تعمل ايه
ازاى توافق على جوازها منه وهو جوز صاحبتها ومش حساه ولا شيفاه غير أخ ليها حتى عمها صعب هتعيش معاه فى بيت واحد ازاى يتحكم فيها وفى اولادها
غير انها حست من كلامه ونبرة صوته انه طمعان فى ورثها فى بيت ابوها ومحلها وشغلها .
ازاى تقدر تتخلص من الجوازه دى هل تقولهم وتعرف الكل سر خبته منى عن اهلها وعن اى حد ائتمنتها عليه ولا تسمع كلامهم وتكمل والا هتغضب عليها والدتها وتتبرى منها ؟

يتبع …

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 

لقراءة جميع فصول الرواية اضغط على ( رواية بداية النهاية )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *