روايات

رواية ماتشو الفصل العاشر 10 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو الفصل العاشر 10 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو البارت العاشر

رواية ماتشو الجزء العاشر

ماتشو
ماتشو

رواية ماتشو الحلقة العاشرة

بدأ الفيلم وبدأا فى متابعته، وفجأه تافف رعد وخلع قميصه : اوف ايه الحر ده مش طايق .
رمقته لماربنظره محذره : ولا اتلم والبس هدومك مبحبش كده .
نظر اليه عابسا : يا بنتى بقولك حران ايه هو مفيش رحمه، وبعدين انت مش مشغله التكيف ليه ؟
زفرت غاضبه : عشان باخد حمام سخن وانام، والتكيف بيتعبنى، بقولك ايه(اشارت بيدها ليخرج) روح اوضتك احسن يالا من هنا .
ضحك : مش ماشى خلاص هلبس الفانيلا، دا انتى خنيأه يا ساتر يارب ايه ده مفيش رحمه .
نظرت اليه واشاحت وجهها الى الجه الاخرى : لاء مفيش واتلم بقا وبطل رخامه .
ضحك وارتدى قميصه واكملا مشاهده للفيلم، وضعت وساده صغيره اسندت عليها ظهرها، واستلقت تشاهد فغلبها النعاس،
نظر اليها متعجبا وبدأ يتأملها وعض على شفتيه وابتسم قائلا فى عقله : هى البنت دى مجنونه ولا عبيطه مش عارف شخصيه غريبه .
عاد الى النظر الحاسب ولكنه عاود النظر اليها، وتأملها اكثر ونفخ، قرب يده ليلمس شعرها، تذكر كلمتها ( هى سايبه اى حد يلمس شعرى ) ابعد يده مره اخرى نفخ اكثر، اغلق الحاسب وعاد للحملقه بها، بدأ يتعرق ويشعر ببعض السخونه قبض على يده وانتفض قائما : لاء كده خلاص مينفعش، انا خارج قبل ما يحصل مشكله، دى اكيد مخها لاسع، معقول تكون مطمنه ليا وواثقه فيا للدرجه دى ؟! (اتسعت حدقة عينيه وقطب جبينه) ولا تكون مش شايفانى راجل!!
هز رأسه كأنه ينفض عنها الفكره،وخرج مسرعا عاد الى غرفته ظل يلف بها بعض الوقت، اخذ حمام ليهدأ ونام .
وفى الصباح استعد للخروج اتى اليه مهند، نظر اليه قائلا : على فين العزم كده ؟
ابتسم : هنزل الارض مع سيف زهقت من القعده فى البيت وخلاص الحمد لله خفيت وبقيت تمام .
هز رأسه : احسن بردو الحركه حلوه(متعجبا)، بقولك امبارح جيت باليل اطمن عليك ملقتيكش فى اوضتك كنت فين ؟
انتبه له وتردد قائلا : هاه ابداً زهقت ومكنش جايلى نوم فخرجت شويه ؟
رمقه بنظره متعجبه : خرجت فين يا بنى انا دورت عليك فى الجنينه ملقتيكش ؟
نظر بعيدا متهربا : تلاقيك بصيت فى ناحيه وانا كنت فى الناحيه التانيه، هروح فين يعنى .
رفع حاجبيه وانزلهم فهو يشعر انه يخفى شيئ لكنه لم يعطى الامر اهتمام قائلا: طب تمام انا هسافر بكره بأذن الله، اطمنت عليك خلاص كان نفسي اقعد، بس خايف عمى ياسر يزعل عشان بناته هنا .
هز رأسه رافضا: طب وهو ايه اللى يزعله امهم معاهم متكبرش الموضوع .
وضع يده على كتفه : مش مكبره بس كده احسن .
اومأ بالموافقه: انت حر انا هنزل عشان سيف مستنينى سلام .
نظر اليه متسائلا : هى لمار مش هتروح معاكم ؟
– : مش عارف هعدى عليها اقولها .
تركه وذهب وقف امام باب غرفة لمار وهو يلوم نفسه، لما اخفى على اخيه انه كان بغرفة لمار، لما يشعر بالخجل من الامر، قرع الباب ودخل وجدها مستعده القى التحيه وقال : هتنزلى معنا الارض ؟
ابتسمت : اه انا جاهزه هعدى بس على ماما واخوتى، واحصلك على تحت .
نظر اليه متعجبا فهى تتعامل معه عادي، اثار الامر تساؤلات بداخله، وقرر ان يسألها عنها ولكن ليس الان، تركها ونزل وذهبت هى الى غرفة اخواتها .
……………

 

 

 

عادو من العمل دخل الجميع الى المنزل نظر ايفى الى لولو قائلا : لولو من الغد تحضرى معكى حاسوبك، لنرسل لكي الرسائل هنا فى المساء، كى لا يحدث اى خطأ .
هز جيهان رأسه قائلا: فكره جيده لما لم تقول هناك، كانت احضرته معها؟
ابتسمت لولو : ليست مشكله من الغد احضره .
وضعت جولناى يدها على بطنها: انا جائعه جدا ولا اريد طعام من المنزل، مارايكم نشترى بيتزا منذ زمن لم نشتريها .
نظر لها ايفى بسعاده : فكره جيده هيا ارسلي الطلبات تأتى اثناء تغير ملابسنا .
تحمست جولناى قائله: جيد هيا اخبرونى بالطعم المطلوب .
اخبروها وارسلت الطلبات ونظرت الى لولو : عندما يأتو رجاًء استلميه واعلمينا بوصلها .
هزت راسها بالموافقه تركوها وصعدو، دخلت غيرت ملابسها وخرجت، اتت الطلبات استلمتها ووضعتها وصعدت اخبرتهم ونزلت، لحق بها ايفى وقف الى جوارها نظر لها قائلا: هيا تعالى نضع الطعام حتى ينزلو .
ابتسمت وتحركت معه وضعا الاطباق والطعام، جزب كرسي واشار لها لتجلس، ابتسمت وجلست وتنهدت بحزن، ابتسم وجلس بجوارها نظر لها قائلا : لما كل هذا الحزن ؟
ابتسمت : ذكرتنى بوالدى رحمة الله عليه، كان كلما شعرت بالضجر ياخذنى ونذهب الى احد المطاعم ونتناول الطعام معاً .
كانت تضع يدها على الطاوله، فربت عليها فارتبكت وسحبتها بخجل، فابتسم قائلا : لما فزعتى هكذا ؟
تنحنحت : لا احب ان يلمس احد يدى .
تعجب ولم يعقب، اتى جيهان وجولناى وجلسا وبداو تناول الطعام، نظر جيهان الى لولو قائلا : اعلم ان المصرين لا يحبو الطعام الجاهز؛ لكن هذه البيتزا ستعجبك .
ابتسمت لولو قائله: نعم انها جميله جربت اكثر من طعم منها سابقا .
هز راسه متعجبا ابتسمت جولناى قائله : لولو كانت مددلة ابيها، وكانت تملك شركه ايضاً.
نظر اليها جيهان متعجبا : حقاً ولما لم تخبرينا من قبل؟
ايفى ساخراً: الله الله اتمازحينا يا بنت، لديها شركه وتعمل مساعده لدينا ؟
تنهدت بحزن وامتلاءت عينها بالدموع: بعد وفاة والدى ضاعت الشركه، وخسرت كل النقود ولم يعد لى احد .
حزن جيهان قائلا : كيف ذلك قصى علينا ما حدث ؟
ترددت للحظات وقصت عليهم كل ما حدث، تضايق ايفى وضرب على الطاوله : كيف يحاول هذا السافل خطفك ؟
جيهان غاضبا : لما لم تبلغى الشرطه ؟
تنهدت والدموع تملاء عينها : حتى لو ابلغتها ماذا ستفعل لى لو اختطفنى، كان الحل الافضل لى هو ترك البلد .
تعجب ايفى قائلا: ولما اخفيتى عنا هذا الامر ؟
مسحت دموعها واخذت نفس وزفرته : لا احب ان اشغل احد بألامى وايضا بماذا سيفيد اخباركم .
ربتتت جولناى على كتفها قائله : لا تقولى هذا، انت اصبحتى اختنا وهمك همنا، لا تحزنى بعد الان .
ابتسمت لولو : لا اعرف كيف اشكركم على كلامكم هذا .
ربت ايفى على كتفها قائلا : لا تقولى هذا يا بنت .
اكمل جيهان : انت اختنا ولا يوجد شكر .
هزت رأسها وابتسمت: ادامكم الله لى .
ارادت جولناى تغير الكلام قائله : هيا نكمل الطعام قبل ان يبرد فنحن متعبون نحتاج الى النوم .
اومأ جيهان قائلا: حقا والايام القادمه ستكن اكثر صعوبه .
اكملو تناول الطعام وصعد كل منهم الى غرفته، ودخلت لولو الى غرفتها لتنام .
……….. . .
ظلت لمار مع اخواتها بغرفتهم لبعض الوقت، وبعدها نزلن جميعا الى الحديقه، وذهبت لوالدتهم الى المطبخ للتابع العمال، نظرت لمار على شهد وشهندا وهم تلعبا وتجريا فى الحديقه، وابتسمت بسعاده قائله : الحمد لله اتحسنتى كتير يا شهندا .
ابتسمت : الحمد لله الكتب اللى بعتهالى الدكتور هشام، افدتنى كتير وخلتنى اغير طريقة تفكيرى .
عبست شهد مازحه : وانا اللى كنتى مفكركى بتذاكرى معايا الكورس .
ضحكت : امال مين اللى بيقعد يتكلم معاكى تركى؟
ضحكت هى الاخرى قائله : منا عارفه بس بضحك معاكى، (نظرت الى لمار ) ابقى قولى لولو عشان نكلمها ونشوف احنا ماشين كويس ولا لاء .
ابتسمت لمار : ماشى اكيد بس هما عندهم شغل كتير الايام دى هبقا اتفق معها ونكلمها يوم الاجازه .
شهد : فكره كويسه .
اتى مهند وقف على بعد مسافه منهم قائلا : ينفع انضم لكم ولا هتضايقو ؟
ابتسمت شهد بخجل: اكيد طبعا وهو ده محتاج سؤال .
نظرتا شهندا ولمار اليها وابتسمتا، فزاد خجلها ونظرت الى الاسفل، نظرت لمار الى مهند قائله : رعد قالى انك هتسافر بكره .
هز مهند رأسه قائلا: اه فعلا بامر الله منا عشان كده قولت اجى اودعكم .
حزنت شهد وبدى عليها، لاحظت لمار فابتسمت قائله لتدارى الامر : طب ما تخليك معنا هو فى حاجه وراك فى القاهره ؟
ابتسم : كان نفسي بس عشان عمى ياسر ميتضايقش، بس هفضل مكمل معاكم فى الكورسات، ونبقا نعمل محدثات على النت زى ما احنا عادى .
نظرت اليه شهد بخجل ونظرت الى الاسفل وقالت: ان شاء الله .
شعرت لمار ان هناك بعض الانجذاب بين شهد ومهند، فرحت لهذا ولكنها خافت من رد فعل شهندا، فهى حزنت عندما تخيلت ان لمار ستتركهم، ماذا لو شعرت ان شهد ستتركها، لكنها كانت انتبهت انها تلاحظ الامر هى الاخرى، لكنها سعيده به فهذا يدل انها بدأت تتغير بالفعل، ظلو معا لبعض الوقت، ووقت صلاة الظهر تركهم مهند وذهب للصلاه فى المسجد، ودخلن هن الى الداخل، بعد بعض الوقت عاد رعد وسيف من الارض، تناول الجميع الغداء وظلو معاً لبعض الوقت، وصعدو الى غرفهم، دخل مهند وجلس مع رعد فى الغرفه وبدأ يتحدث اليه قائلا :شايف العلاقه بينك وبين لمار اتحسنت كتير .
تنهد قائلا : بنت غريبه شويه بس جدعه قوى، وبصراحه كده حسيت انى كنت غبى فى طريقتى فى التعامل معها .
تعجب : هو من ناحية طريقة تعاملك هى فعلا كانت غلط، انما هى غريبه ازى يعنى ؟
اخذ نفس وزفره قائلا: مش عارف يعنى ( اشار بيده ورفع كتفيه) مش عارف .
ابتسم : هو ايه اللى مش عارف مش عارف متقول كلام يتفهم .
اخذ نفس وزفره : ليها تصرفات مش فاهمها ومش عارف افسرها .
ابتسم : ادي نفسك فرصه فتره تتعرف عليها، يمكن تلاقى تفسير للى مش فاهمه .

 

 

 

اومأ بالموافقه : معاك حق انما انت بقا شكلك كده وقعت صح (غمز بعينه)
ضحك قائلا : يعنى حاجه زى كده، بس انا ناوى اخد خطوه اول ما ارجع .
ضحك : ده انت طبيت على الاخر، عموما ياعم انا افرحلك، ومعتقدش موضوعى انا ولمار هيكون له تأثير عليك .
ربت على كتفه : متخفش انا لما اخد قرارى واصمم على حاجه بنفذها، متقلقش على اخوك .
امسكه من كتفه واثقاً : متأكد طبعا .
ونظر اليه داعما له، هز راسه وابتسم وخرج، جلس يفكر فى كلامه وشعر انه قد يكن حمل الامر اكبر من حجمه، وقرر ان يجرب مره اخرى، ذهب الى غرفتها دق الباب لم ترد فتح ودخل، نظر الى الحمام وجده فارغ، ففهم انها لم تعد من عند اخواتها،فأستلقى على السرير ينتظرها، مر بعض الوقت واتت وعندما راته على السرير نظرت اليه قائله : فى ايه يا بنى انت ايه اللى جابك تانى ؟
نظر اليها وهو مكانه : ايه ده ايه المعامله دى، مش عيب كده تعالى نشغل فيلم ونتفرج عليه .
نفخت رافضه : لاء طبعا خد اللاب واتفرج براحتك، انا تعبانه وعايزه انام .
نهض من السرير وتحرك وقف امامها مباشرة ونظر لها : انا كمان تعبان هروح انام تصبحى على خير سلام .
وامسكها من ذقنها فخبطت يده ابعدتها ونظرت له غاضبه : اوعى ايدك بقولك ايه مبحبش الحركات دى، هتمدها تانى هقطعهالك احنا اصحاب راجل لراجل ماشى .
ابتسم : ماشى يا صاحبى سلام .
وخرج وقد هدأت الشكوك براسه قليلا، اغلقت الباب وجلست وهى غاضبه، امسكت الهاتف ارسلت رساله الى لولو، لحظات واجابت فطلبتها اجابتها قائله : ماتشو (Maço) حبيبتى وحشتينى اخبارك ايه ؟
لولو عابسه: تمام الحمد لله اخبارك انت ايه ؟
شعرت بالغضب فى صوتها فأجابتها قائله: تمام الحمد لله شكلك متضايقه، يعنى مزعلتيش لما قولت ماتشو، احكى ايه اللى مزعلك ؟ قرى واعترفى .
اخذت نفس وزفرته: مش عارفه يا لولو حاسه انى متضيقه، ومش فاهم ايه السبب .
فكرت : اكيد رعد مفيش غيره قوليلى عمل ايه ؟
زمتت شفتيها قائله : بالعكس ده احنا اصطلحنا وبقينا اصحاب منا حكيتلك، ده حتى امبارح كان زهقان وجه اوضتى، وقعدنا نتفرج وانا نمت وهو مشى وسابنى .
عبست وزفرت مستنكره: انت بتهرجى صح؟! انت هبله يا بنتى، ازى تدخليه اوضتك وتنامى كمان وهو موجود، ازى يعنى، ده كل اللى بينكم ورقه انت بنت وهو ولد، عشان كده متضيقه طبعا نظرته ليك اتغيرت .
نفخت بضجر : يوه بقا اعمل ايه اللى حصل، وبعدين يعنى احنا اتفقنا نبقا اصحاب راجل لراجل، يعنى عادى .
فكرت قائله: لما هو عادى متضيقه من ايه ؟!
زفرت: اتعامل معايا النهارده بشكل غريب، حسيت ( سكتت للحظات )مش عارفه اتضايقت .
عبست لولو قائله: لمار انت اكتر واحده عارفه الرجاله بتبص للبنات ازى، ووجوده معاكى فى الاوضه، وتعاملك معاه باريحيه ملوش غير معنى من اثنين، يا اما انت عبيطه وسازجه، يا اما متعوده وبتهيألى الاثنين انيل من بعض .
نفخت غاضبه : عموما هو فهم الاولى عبيطه يعنى .
ضحكت ومازحتها قائله: يعنى طلعتى عبيطه يا ماتشو (Maço) .
عبست قائله: انت هتتريقى كمان الحمد لله انها جت على كده .
ابتسمت: الحمد لله المهم انك تكونى فهمتى يا ماتشو (Maço)، وبعدين يعنى معتقدش انك محتاجه انى اقولك ولا ايه ؟
عبست بغيظ : فهمت وبطلى بقا ماتشو بتعتك دى يا رخمه .
مازحتها : خلاص ياستى بلاش ماتشو طلما بتزعلك هقول يا عبيطه .
زفرت ممتعضه : ماشى يا صاحبة العبيطه نعدى هالك، انما قوليلى حساكى متضيقه احكى فضفضى كُلى اذاً صاغيه .
مازحتها : هى وصلت لاذان كمان وصاغيه، روحى نامى انا كويسه جدا، وبالعكس علاقتى اتحسنت بيهم جدا .
لم تقتنع بكلامها لكنها ارجأت الامر وابتسمت: طب الحمد لله اسمعى، يوم اجازتك هنبقا نكلمك انا واخواتى، عشان يتدربو معاكى على التركى .
ابتسمت : تمام فكره كويسه يالا بقا تصبحى على خير يا ماتشو (Maço) .
ضحكت : وانت من اهله وبطلى ماتشو بقا بدل ما أضربك .
انهت معها المكالمه واستلقت على سريرها، وهى تلوم نفسها وتشعر بالخجل، حتى غلبها النعاس، استيقظت على رعد وهو ييقظها قائلا : يالا قومى غيرى عشان ننزل الارض، سيف مسنينا تحت .
اغلقت عينها وفتحتها لتتأكد انها مستيقظه،وقامت وقفت ونظرت له غاصبه : انت ازى تدخل اوضتى كده منغير اذن ؟ انت مجنون ؟

 

 

 

ضحك ساخرا: اوضتك ايه يا بنتى انتِ نسيتى اننا متجوزين، عادى يعنى .
زفرت ورمقته بنظره غاضبه: هو ايه ده اللى عادى، احنا كل اللى بنا ورقه يعنى مش جواز من اصله، ولو سمحت متتخطاش حدودك .
رمقها بنظره مستنكره قائلا: الله الله انتِ هتقلبى ليه مااحنا كنا بقينا اصحاب وكويسين مع بعض ايه اللى حصل يعنى ؟
قبضت على يدها وجزت على اسنانها اخذت نفس وزفرته قائله:رعد مش معنى انى راحت عليا نومه وانت موجود فى الاوضه، تتمادى فى الامر، انا يومها كنت تعبانه ومش مركزه، واصلا باب الاوضه كان مفتوح يعنى مكنش الباب مقفول علينا، واتعملت معاك كصحاب .
فكر قائلا : هو انت بتدخلى اصحابك اوضة نومك ؟ عادى يعنى ؟
فهمت سبب سؤاله ففكرت ان تثبت الامر قائله : اه عادى مش بنات زى بعض .
صدم وحجزت عيناه: نعم هو انت معتبرانى بنت ؟!
ضحكت : ايوه طبعا امال هصاحب ولد، انت صدقت حكاية راجل لراجل دى ولا ايه ؟
ابتسم فكلمتها زالت كل الشك الذى كان بداخله، ونظر لها قائلا : طب خلاص امال زعلانه ليه انى دخلت دلوقتى ؟
نظرت له رافضه : عشان حتى البنات بتخبط قبل ما تدخل .
مازحا وهو يرفع صوته: طب خلاص فهمت مش هعمل كده تانى يا صاحبتى .
عبست وهزت رأسها : هاها هاها دمك تقيل فى بنت بالحجم ده، يالا امشى خلينى اغير هدومى .
ضحك : ماشى خلاص متزوقيش كده هسبقك على تحت .
تركها وخرج اغلقت الباب ونفخت : الحمد لله كده احسن .
غيرت ملابسها ونزلت وذهبو معا، وفى المساء اتى رعد الى غرفة لمار دق الباب ودخل نظرت اليه : فى حاجه يارعد .
نفخ : زهقان متشغلى اللاب نتفرج على حاجه .
عبست : مليش مزاج وكمان هنام خده اهو اتفرج انت .
زفر : ماشى طب هاتى الباس ورد بتاعه .
احضرت الحاسب واعتطته له : الباس ورد زياده .
تعجب : نعم زياده ! ازى يعنى ؟
لم تفهم مقصده قائله: زد اى ايه دى كلهم كابيتل .
ابتسم : ايه الاسم الغريب ده انت اصلا مجنونه فعادى، تعرفى بتفكرينى بواد كنت اعرفه زمان اسمه زياد، اتعرفت عليه فى ابتدائى، بس كان واد عسل زيك كده، قال زياده قال .
اخذ الحاسب وخرج وهو يضحك، وقفت هى فى ذهول وصدمه قائله : انا ازى نسيت رعد هو ده اسم يتنسى ( نفخت بغضب ) بس مكنتش اتخيل انه لسه فاكره .
نفخت ودخلت الى الحمام غيرت ملابسها ونامت، مرت الايام بسرعه وانتهت فترة الحصاد واتى والاخوه لاستلام الارض من الفلاحين، استقبلهم كل من بالمنزل، وقفو جميعا يسلمو على بعض، وقف ياسر ينظر الى بناته وهن يسلمن عليه من بعيد وهن خائفات، رأى فرحة سيف ورعد بوالديهم واخوتهم، واحتضانهم لهم بحب وفرح، وتمنى ان تقابله بناته بنفس الفرح والسعاده، بدلا من هذا الخوف الذى بدد فرحتهم، وجعل مكانها ابتسامة صفراء تعتصر قلبه وتخلعه من مكانه، كان ينظر لهم ويلوم نفسه كيف اوصلهن لهذه الحاله، جلس الجميع ابتسم حازم قائلا : المحامى كلمنا وقال موضوع الارض خلاص خلص، وان شاء الله النهارده هنعمل اغلب الاجرأت القانونيه ونمشى بكره .
ابتسمت ماجده : على خير ان شاء الله ( نظرت الى هشام ) مبروك ما جالك يا دكتور ياتربى فى عزك وعز جده .
ابتسم هشام فرحا: الله يبارك فيكى، معلش الفتره اللى فاتت معرفتش اجى بسببه، بس النهارده قولت لازم اجى اطمن على شهندا .
ونظر الى شهندا فابتسمت قائله شهندا : الحمد لله يا دكتور انا بقيت احسن كتير، والكتب اللى بعتهالى استفدت منها كتير .
اومأ هشام بسعاده: تمام بعد شويه نطلع نقعد نتكلم كده شويه، بعد اذن عمى طبعا .
نظرت ماجده الى ياسر وكانه تسأله فاومأ برأسه بالموافقه فابتسمت : ان شاء الله يا بنى نطلع بعد شويه .
حازم : طب فى مشروع مهم هنتكلم فيه مع الولاد باذن الله باليل، وكمان عشان ناخد القرار الاخير فى موضوع رعد ولمار .
نظر رعد الى لمار فأومأت له برأسها فتكلم : ممكن تسمحو لنا نتكلم احنا كمان مع بعض ونتفق على اللى هنعمله .
ابتسم حازم فقد زالت الخلافات بينهم ولم يعودا يتشاجران كالسابق واومأ قائلا: تمام يبقا اتفقنا باليل ان شاء الله هنقعد كلنا مع بعض، ونتفق على كل حاجه .

 

 

 

رن هاتف حازم وجده المحامى فاشار الى اخوته : يالا احنا على المكتب المحامى جاى .
دخل الثلاثه الى المكتب واتى اليهم المحامى، كان مهند يجلس الى جوار رعد فنظر اليه قائلا : هو فهد مجاش معاكم ليه ؟
ابتسم : عنده تدريبات مهمه، وكمان قال خلاص انتو هترجعو فملوش لزوم المشوره .
كان مهند يختلص النظر الى شهد كلما اتته الفرصه، فهو مشتاق اليها، لكنه لا يستطع البوح،لاحظه رعد ابتسم قائلا : انما واضح اننا وحشناك قوى وعشان كده جيت ومقدرتش تستنى .
واشاح بنظره ناحية شهد وشخص اليه،
ابتسم فقد فهم مايقصد : فعلا انتو وحشتونى جدا .
تلاقت عينه بعين شهد وهو ينطق هذه الكلمات، وشعرت ان هذه الكلمات لها، قام رعد واشار الى لمار : يالا تعالى نطلع احنا نتكلم فى الجنينه، عايز نتكلم شويه لوحدنا ( نظر الى ماجده ) ممكن يا طنط ؟
ابتسمت ماجده : اكيد يا بنى .
خرجت لمار ورعد وجلسو فى الحديقه، نظر لها رعد قائلا : عايز اتكلم معاكى شويه ممكن .
هزت رأسها بالموافقه .
…………
اعتدات لولو على الحياه معهم واصبحت فرد منهم، ولكن ببعض الضوابط لهم، فقد تفهمو هم ايضا طريقتها وطبعها، وقفت تعد القهوه اقترب منها جيهان قائلا : ماذا تفعلين ؟
نظرت اليه وابتسمت : اعد كوب قهوه لى فرأسى يؤلمنى قليلا، هل اعد لك معى ؟
ابتسم : لا ساعدها انا بطريقتى الخاصه، وساعلمك طريقه جيده لعملها لن تتخيلى جمالها .
اتسعت ابتسامتها : ارنى اذاً .
وقف الى جوارها يريها طريقة اعدادها وهو يمازحها فيضحكان، رأهم ايفى واشتعل غضبا، ونداهم قائلا : انتم ماذا تفعلون ؟
نظر اليه جيهان : نعد قهوه هل نعد لك معنا ؟
اكملت لولو: انه يعدها بطريقه رائعه ستعجبك .
قبض على يده ونفخ قائلا : لا شكرا .
وادار وجهه عنهم وهو غاضب، وكلما سمع صوت ضحكاتهم زاد غضبه، ضرب بقبضته على فخذه وخرج الى الحديقه، انتهيا من القهوه وجلسا وبعد ان شربها دخلت لولو الى غرفتها، وصعد جيهان الى غرفته، دخل ايفى من الحديقه لم يجدهم، فاسرع الى غرفة لولو ودق الباب، فتحت له قائله : هل هناك شئ ؟
نظر اليها غاضبا : اريد التحدث معكِ ممكن .
تعجبت : تمام قول ما تريد .

 

 

 

دخل الى الغرفه واغلق الباب نظرت الى غاضبه : افتح الباب وتعالى نتحدث فى الخارج، لن اتحدث معك هنا .
جز على اسنانه : لا بل نتحدث هنا، ماذا بينك وبين جيهان ؟
صدمت من السؤال : جيهان .. ماذا تقصد ؟ اياك ان يكن عقلك …
قاطعها وهو ينظر الى عينها : انا اسالك هل تحبينه ؟
تفاجأت من سؤاله ابتلعت ريقها قائله : ماهذا السؤال من تظننى .
قرب وجهه من وجهها قائلا : انا احترق كلما رايتك تمزحين وتضحكين معه ارجوكى اجبينى هل تحبينه هل بينكم شئ ؟
ارتبكت من اقترابه منها هكذا وعادت الى الخلف حتى التصقت بالحائط قائله : لا انه ليس اكثر من صديق .
بنظرة ترجى : حقا اى ان قلبك ليس مشغولا بغيرى ؟
زاد ارتباكها من السؤال وفتحت فمها من الصدمه، لم تستطع ان تجيب قالت حروف مقطعه : م..م..ا…ذ..ا .
نظر اليها بحب : انا احبك بل اعشقك، ما عدت اتحمل رؤية جيهان يتحدث اليكِ، قلبى يشتعل غيره، لا اعرف ماذا دهانى، ولا كيف حدث ذلك لكنه حدث، هل تقبلين حبى لكِ ؟
تجمدت مكانها حركت شفتيها لتتحدث لكنها لم تستطع، فهذا اخر شئ فكرت به، لم تتوقع ابدا انه بحبها، فنظرته تمتلاء بالحب والعشق، لا تعرف هل تصدق هذه النظره، نظرت الى الاسفل فقال رافضا : لا تبعدى عينك عنى، فانا انتظر الاجابه منها، ليس منكى فهى لن تكذب علي .
ابتلعت ريقها وتنهدت وظلت تنظر الى الاسفل، فقال مترجيا : رجاءً انظرى الي، ارينى عينك واجيبى على سؤالى هل تحبينى كما احبك ؟ او حتى جزء بسيط منه ؟
اغمضت عينها وعضت على شفتها السفلى، فتحتهم مره اخرى، واستجمعت نفسها بعد ان شتتها بكلماته، ونظرت اليه قائله :…….
………….

 

 

نظر رعد لها قائلا : احنا بقينا اصحاب، وقربنا من بعض جدا الفتره اللى فاتت، وحاسس اننا ممكن نكمل مع بعض انتِ ايه رأيك ؟
اخذت نفس وزفرته وترددت قائله: مش شايف انك اتسرعت شويه؟ يعنى صحيح قربنا من بعض مبقاش بنا خلفات زى الاول بس يعنى محدش فينا يعرف حاجه عن التانى.
رمقه بنظره متعجبه قائلا: انتِ قلقانه من ايه خايفه مثلا يكون ليا علاقات ببنات تانيه مثلا (ابتسم ) متخفيش انا راجل دوغرى وبتات شغل ومليش فى الحاجات دى .
ضحكت ومازحته : وهو بمعملتك اللى كنت بتعاملها لى دى ممكن بنت تقربلك اصلا .
ضحك ونظر الى عينها: يا سلام مافى بنت زى القمر قاعده جنبى وبقت صاحبتى كمان .
ضحكت ونظرت الى الاسفل بخجل، فأكمل: ايه بقا اللى مخوفك وقالقك ؟
تردد للحظات قائله: فى حاجات انت متعرفهاش عنى(ابتلعت ريقها وتنهدت) فى سر فى حياتى محدش يعرفه، وقبل ما نفكر فى اى خطوه لازم تعرفه .
نظر اليها متعجبا : سر ايه حاجه مهمه قوى للدرجة دى .
هزت رأسها بالموافقه وقد بدى عليها التوتر الشديد، شعر بالقلق والحيره فقال : طب لو حابه تقوليه انا سامعك .
اخذت نفس وزفرته عدت مرات واستجمعت شجاعتها وتنحنحت : مش عارفه ابدأ منين، بس هقولك حاجه فاكر مره لما قولت انى بفكرك بواحد صاحبك اسمه زياد ؟
متذكرا : اه فاكر .
قبضت على يدها واغمضت عينها وفتحتها وزمتت شفتيها قائله : زياد …….
تفتكرو ايه السر ده وياترى لولو هتقول ايه ل ايفى

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *