روايات

رواية ماتشو الفصل السابع عشر 17 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو الفصل السابع عشر 17 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو البارت السابع عشر

رواية ماتشو الجزء السابع عشر

ماتشو
ماتشو

رواية ماتشو الحلقة السابعة عشر

زاد غضب لمار قائله: اوعى تكون فاكرنى هابله وهصدق كلامك، ايه غرضك من اللى بتعمله ده ؟ اوعى تكون مفكر انى هصدق انك ممكن تكون مشاعرك اتغيرت بالسرعه دى ؟ ممكن تفهمنى انت بتعمل كده ليه ؟
نفخ رعد ونظر اليها قائلا : مينفعش مثلا اكون بحبك، مينفعش اكون عايز اكمل حياتى معاكى، هو لازم يكون فى سبب تانى .
جزت على اسنانها ورمقته بنظره متحديه : اه لانك رعد مش حد تانى، رعد اللى اتدبس فى جوازه عشان ينتقم منى، تفتكر ممكن يتغير ويحبنى؟ بعد ما علقته قدام ماما واخواتى البنات ؟ رعد انا وانت فاهمين بعض كويس قوى فبلاش نضحك على بعض .
جز على اسنانه : يعنى انا بقولك بحبك تردى عليا بالكلام ده انت ايه معندكيش احساس .
تنهدت : فعلا معنديش احساس عارف ليه ؟ لانى فرجتك على كل الصور، واتعمدت اجيب الصور اللى فيها رجاله اغراب، بس للاسف انت معلقتش، ملفتش نظرك حد منهم، حتى مسألتش مين دول .
تفاجأ وصدم فهو بالفعل رأهم بالصور لكن لم يهتم بهم، شعر ان قد اخفق كيف لم يفكر فى هذا قبض على يده ونظر لها غاضبا: هو عشان بثق فيكى ابقى وحش، لازم اغير عليكى هاه لازم اشك فى اخلاقك، لمار انا مش شخص تافه عشان افكر بالطريقه دى، انا واثق من نفسي كويس قوى، وواثق منك كمان .
سكتت للحظات فهى لا تشعر بالحب فى نظراته، ولا حتى تصدق اى من كلماته اغمضت عينها وفتحتهم وزفرت قائله : ماشى هصدق كلامك،( واكملت فى عقلها) بس ياريت تكون صادق .

 

 

 

فكر انه لو قبل الامر قد يزاد شكها به فعبس قائلا: يا سلام بالبساطه دى انت اتهمتينى بتهمه بشعه، ومش هسامحك ابدا وانا ماشى وياريت قبل ما تقولى الكلام تفكرى فيه .
وهم ليخرج فامسكته من ذراعه قائله : انت كمان لازم تعذرنى، انى مش بسهوله ممكن اصدق، ان الكره اللي فى عينك ممكن يتحول لحب، ان جبال الجليد اللى بنا ممكن تدوب بالبساطه دى وتتحول لشاطئ الغرام .
توقف مكانه مصدوما كيف رأت هذا بعينه ونظر اليها قائلا: كره انت كنتى بتشوفى كره فى عنيا وانا ببصلك ؟
اخذت نفس وزفرته ونظرت اليه قائله: ايوه ولحد دلوقتى مهما حاولت تداريه بشوفه، عارف انا عمرى ما كرهتك، رغم كل اللى عملته معايا واسلوبك الفظ جدا، بس كنت بديك عذر فيه، لكن لما اتغيرت وبقيت تقولى انك حَبيب، حاولت اصدقك لكن عنيك فضحتك، استنيت قولت يمكن اكون فاهمه غلط، لكن يوم الفرح مشوفتش فى عينك الحب اللى كنت بتمناه .
حاول ان يتحدث وينكر فاشارت بيدها رافضه: ارجوك بلاش تكذب تانى، خلى اللى بينا ينتهى ولسه فى بينا شوية احترام .
جز على اسنانه : انت كده بتظلمينى وكمان مش عايزه تسمعينى .
تنهدت : اتمنى فعلا انى اكون ظلماك، عارف لما طلبت منى اننا ناخد فتره ونقرب من بعض، فرحت لانى ديما كنت اشوفك كبير قوى فى نظرى، اشوفك راجل بجد، وعشان كده لما كنت بتدخل اوضتى مكنتش بخاف منك، لاني متأكده انك راجل بجد، راجل ممكن احبه واتحما فيه يكون امني واماني، سكني ومكاني، لكن لما قلبت وبقيت تقول كلام حلو، كنت ببص فى عنيك ادور عليه، ملاقهوش فهمت انت بتفكر فى ايه، بس وقتها يا صاحبى زعلت عليك قوى، واتمنيت انى اكون غلطانه، بس لما فرجتك على الصور، لقيتك حتى مسألتش مين دول، فهمت انها مجرد لعبه .
سكت لم يجد ما يقول فقد فهمت لعبته، كان يظنها فتاه تافه تتشبه بالرجال، لكنه علم انها افضل من بعض الرجال، اغمض عينه وفتحها وقال: انا مش هرد عليك بس همشى دلوقتى لان مفيش كلام يتقال خلاص، انتِ تهمتينى تهمه بشعه ورفضتى تسمعى دفاعى، يمكن الايام تثبتلك صدق كلامى .
ورمقها بنظره معاتبه وخرج استأذن من والده بحجة ان احد اصدقأه لديه مشكله وعليه الذهاب فورا، ظلت هى بغرفتها حزينه تتمنى ان تكن مخطأه ويكن صادق، نزلت شهندا جلست بالكرسي بجوار فهد، لم يلحظ عودتها فتحنحت قائله : واضح ان اللى بيكلمك شخص مهم .

 

 

 

نظر اليه وعاود النظر بالهاتف قائلا : اكيد طبعا شغلى اهم حاجه عندى ولازم تتعودى على كده .
تعجبت : اتعود انك تبقا قاعد معايا ومش معايا .
نفخ ولم ينظر لها: بصى ده شغل ومينعش اسيب شغلى عشان كلام فاضى، وبعدين انتِ هتروحى فين يعنى .
اخذت نفس وزفرته عابسه: عندك حق منا قاعده .
ونظرت الى الاسفل وهى تشعر بغضب شديد، انهى حديثه فى الهاتف ونظر لها وعاد للحديث عن الطعام وانواعه، حتى انه لم يلحظ غضبها منه، انتهى اليوم وعادو الى منزلهم، نظر مهند الى فهد معاتبا: انت ايه يا بنى انت ده، يعنى البنت تسيبك وتقوم، وانت ولا كأن حاجه حصلت ؟
متاففا : بقولك ايه مبحبش دلع البنات، وهى لازم تتعود على كده، وبعدين متوجعش دماغى بقا .
عبس عمر قائلا: ايه الكلام ده يا بنى دى هتبقا مرتك، لازم تحس انك بتحبها وانها اهم حاجه فى حياتك .
عبس : بقولك ايه يا بابا بلا حب بلا كلام فارغ، انا هتجوزها مش همشى معها، وبعدين مفيش حاجه اهم من شغلى .
رمقه عمر بنظره رافضه: ايه الكلام الفاضى ده يا بنى لاء طبعا مراتك اهم من شغلك اوعى تقول لها كده .
تنحنح قائلا : هو بصراحه انا قولت خلاص وبعدين متقلقش هى مش هيفرق معها، انا عارف هى موافقه عليا عشان تبقى مع اخوتها متحطش فى بالك انت بس .
غضب عمر منه وتركه وصعد الى غرفة رعد وجده بملابسه فقال: انت جيت امتى من عند صاحبك ؟
كان شارد وتنبه الي وجوده ونظر اليه : هاه انا لسه داخل .
شعر عمر ان هناك خلاف بينه وبين لمار وذهابه لم يكن بسبب صديقه كما قال فنظر اليه قائلا: انت مشيت ليه حصل حاجه بينك وبين لمار ؟
متهربا : لاء ابدا بس صاحبى اتصل بيا كان عنده مشكله فروحت له .
رمقه بنظره مستنكره : يعنى تسيب خطيبتك عشان صاحبك انت قليل الزوق .
اخذ نفس وزفره: لاء هى اللى قالت لى اروح له لما عرفت ان عنده مشكله متقلقش يا بابا .
تاكد ان هناك خلاف بينهم لكنه لا يريد اخباره، فزفر وخرج وهو غاضب يتحدث الى نفسه: انت هتجننى انت واخوك، واحد يقولها الشغل اهم منك، والتانى واضح انه زعلان معاها ومش عايز يقول، عيال يجبو وجع الدماغ .
نفخ رعد ودخل الى الحمام غير ملابسه وهو غاضب، لا يعرف ماذا يفعل، وفى اليوم التالى لم تأتى لمار الى الشركه، تردد لبعض الوقت هل يتصل بها ام لا، واخذ قراره واتصل بها، لحظات واجابت قائله : ايوه يا رعد فى حاجه ؟
تنحنح قائلا : ايوه مجتيش الشركه ليه ؟
عبست : مفيش شغل مهم انهارده هاجى بكره ان شاء الله .
زفر عابسا : اسمعى انا لازم اتكلم معاكى لازم تنسي الكلام اللى فى دماغك ده …
قاطعته : ماشى هنساه وهعتبر انى غلطانه وهصدق كلامك خلاص كده .
سكت للحظات اخذ نفس وزفره: تعتبرى اه طب بصى احنا لازم نتكلم اجيلك امتى ؟
اغمضت عينها وفتحتها ونفخت : بكره ان شاء الله هاجى الشركه ونتكلم .
هز رأسه : ماشى هستنى لبكره .

 

 

 

انهت المكالمه معه وهى غاضبه تكلم نفسها : هو ممكن يكون صادق ممكن يحبنى ازى وليه مشوفتش فى عينه نظرة حب .
خبطت على فخذها بيدها عدة مرات، امسكت الهاتف ورنت على لولو اجابتها : صباح الورد على الجميل .
حاولت ان تدارى غضبها : صباح الجمال .
شعرت بالغضب بصوتها قائله: صوتك ماله اتخنقتى انت ورعد تانى ؟
زفرت غاضبه: ايوه بس المره دى حاسه انها هتكون الاخيره .
تعجبت قائله: ليه بس ايه حصل انت طول ما انت كنتى هنا كان بيكلمك ويسأل عليكى .
تنهدت : فعلا كان بيسأل ويبعت كلام حلو بس معرفش مش قادره اصدقه، هو ممكن يكون بيبحنى فعلا وانا اللى مش قادره احس بده؟
لم تفهم قصدها قائله: ليه يا بنتى ؟ممكن توضحى كلامك؟
زفرت بغضب: محستش كلامه ولا افعاله وبعدين يا بنتى لو انا وحشاه فعلا ليه مطلبش ولا مره يشوفنى ؟
زادت حيرتها قائله: يشوفك ازى يعنى مش فاهمه؟
زمتت شفتيها قائله: انا وانت مش كل اسبوع تقريبا بنكلم بعض صوره عشان نشوف بعض صح .
اومأت بالموافقه قائله : صح بس ده ايه علاقته بيه ؟
نفخت بضجر : افهمى انتى بتبقى واحشانى وعشان كده ببقا عايزه اشوفك، لكن هو مفرقش معاه يشوفتى، ولما رجعت فكرت هيبقا ملهوف ويجى جرى عشان يشوفنى لكن لاء استنى عادى ليوم الفرح، محستش فى نظراته لهفه عليا، اه كان فرحان بس مش زى ماكنت متخيله فهمانى .
فكرت قائله: مش عارفه ما يمكن يكون بارد فى مشاعره عادى يعنى .
عبست واومأت بالرفض : وانا ايه اللى يجبرنى على واحد بارد يعنى، وكمان مظنش لانه نرفوز وحمقى وده يتعارض مع البرود .
ابتسمت قائله : كلام معقول(مازحتها) خلاص يا ستي افسخى الخطوبه ولا تزعلى يا Maço (ماتشو ).
نفخت : انت بتهزرى انا متضايقه بجد .
زفرت قائله: انا عارفه بس ملوش لزوم تزعلى نفسك، مش عايزه تكملى معاه انهى الموضوع .
زمتت شفتيها ورفعت حاجبيها وفكرت قائله: مش كده انا شاكه انه كان بيمثل عليا عشان ينتقم منى .
استأت لولو من الفكره قائله : لاء طبعا مش ممكن ده ابن عمك ولا يمكن يعمل كده سيبك من الافكار الوحشه دى وادى نفسك فرصه تقربى منه يمكن مشاعرك تتحرك ناحيته .
زفرت بحيره : مش عارفه مش حاسه كلامه .

 

 

 

فكرت : طب اقولك انتِ مش كده كده هتبعدى فتره عشان الجامعه، خليها فرصه تانيه ليكى وليه .
هزت رأسها بعدم اقتناع : ماشى اهى فكره بردو، انما انت مروحتيش الشغل ليه ؟
ابتسمت لولو فقد فهمت انها تغير الموضوع: هروح دلوقتى اتأخرنا امبارح فى الشغل وقالو هيروحو النهارده متأخرين، عندنا ضغط شغل واليوم يبقا مزحوم .
ابتسمت : طب خلاص اسيبك تخلصى شغلك .
هزت راسها: ماشى يا ستى وهبقا اكلمك بالليل اطمن عليكى .
انهت معها المكالمه واستعدت وذهبت الى الشركه، كانو يجلسون جميعا فى غرفة الاجتماع، وفجأه انقطع النت ودق الباب دخلت احد العاملات قائله : نعتذر منكم لقد اتصلت شركة الاتصالات وقالت النت قد فصل بسبب عطل وسيتم اصلاحه خلال ساعات .
نفخت جولناى : ماذا لا يمكن يجب ان نرسل هذه التقارير .
العامله : نعتذر لا يوجد بديل الان .
اشار لها ايفى لتخرج ونظر الى جولناى قائلا : لا تصعبى الامر هيا بنا على المنزل النت هناك جيد ننهى هذا العمل ونعد .
جيهان : معك حق هيا بسرعه لا داعى لتضيع الوقت .
قامو جميعا وذهبو الى المنزل، وظلو يعملو على الحواسب حتى المساء، وقفت جولناى تحرك يديها يمينا ويسرا قائله : اشعر بتعب شديد اريد ان نرتاح قليلا .
اغمض جيهان عينه وفتحها ونفخ قائلا : معاكى حق لقد تعبت جدا هيا نرتاح قليلا .
ايفى رافضا: يكفى الوقت الذى اضعناه فى تناول الطعام بقى القليل ننهيه وسنرتاح جميعا .
تأوهت جولناى : لاه لا استطيع لم اعد اتحمل ناخذ راحه لبعض الوقت ونعد الى العمل .
تنحنحت لولو : اذن فلاذهب انا كى لا يتأخر الوقت .
جولنار رافضه : لا يمكن لم ينتهى العمل ويجب ان ننهيه اليوم ابقى وساوصلك بالسياره لا تقلقى .
ابتسمت لولو: لست قلقه ولكن يبدو انه سيأخذ وقت طويل .
ابتسمت جولناى: لا تقلقى لن نتاخر كثيرا .
هزت رأسها بالموافقه، قام جيهان قائلا : سأعد بعض القهوه هل اعد لكم معى .
اجابه الجميع بنعم، اعد القهوه واحضرها لهم، اخذ كل منهم كوبه وبدأ يرتشفه، لاحظت جولناى على لولو الشرود فقالت : ماذا هل اشتقتى الى المنزل .
ابتسمت : حقيقة نعم .
ابتسمت بسعاده: اذا فلتعودى وتعيشى معنا به ؟
تنهدت لولو : لم يعد ينفع .

 

 

 

زفرت جولناى عابسه : كما تريدين .
انتهو من شرب القهوه وعادو الى العمل، وبعد بعض ساعات انهوه وقفت جولناى قائله : الحمد لله اخيرا انتهينا .
وقف جيهان يحرك يديه قائلا: لم اظن اننا سننتهى اليوم .
اسند ايفى رأسه على ظهر المقعد قائلا: حقا لا اصدق اننا انتهينا الحمد لله .
نظرت لولو بالساعه وفزعت قائله : ماذا الساعه الواحده كيف ذلك لقد تأخر الوقت جدا اوف ياااه .
ابتسمت جولناى : مارايك ان تبقى معنى غرفتك مازلت موجوده نامى بها اليوم .
فكرت وزفرت قائله: لا اعرف لدينا عمل مبكرا .
فرح ايفى لكنه ظل صامتا كى لا ترفض، اقتربت منها جولناى قائله : هيا ادخلى ارتاحى ونحن ايضا سنصعد لننام كى لا نتاخر فى الصباح .
فكرت قليلا وقالت : امرى لله افضل وخلاص بدل ما اتاخر الصبح على الاجتماع .
همست جولناى فى اذنها : لما تتكلمين بالعربيه ؟
نظرت لها ووضعت يدها على ثغرها قائله : اعتذر لم الحظ ذلك .
همست لها مره اخرى : اخبرك سرا .
فاومأت برأسها نعم فأكملت : ايفى وجيهان يتعلمان العربيه منذ فتره واظنهم فاهمو ما قولتى .
تفاجاة وعضت على شفتها السفلى: ماذا ؟! ولماذا لم يخبرنى احد ؟
ابتسم جيهان: اردنا مفاجأتك .
تنحنح ايفى ونظر الى عينها: اردت ان اتفهم كل كلمه تقولينها .
ارتبكت ونظرت بعيدا : تمام سادخل انام الان تصبحون على خير .
وتركتهم ودخلت الى غرفتها مسرعه، واذا بالباب يدق : انا ايفى هل يمكن ان ادخل ؟
زاد ارتباكها اخذت نفس وزفرته قائله : ادخل .
فتح الباب ووقف عند الباب قائلا : هل يمكن ان اخذ ملابسي ؟
تعجبت : وما الذى اتى بملابسك هنا ؟
نظر الى عينها : اردت ان اكن بمكان به رائحتك .
ارتبكت ونظرت بعيدا واشارت له بالدخول، ابتسم اخذ بعض الملابس وقبل ان يخرج وضع لها بعض الملابس على السرير قائلا : هذه ملابس يمكنك ارتداؤها لتنامى ان اردتى .
وخرج مسرعا اغلقت الباب ونظرت بهم، وجدتها ملابسه فاحتضنتها بسعاده، واغلقت الستائر وغيرت ملابسها ونامت، استيقظت على صوتهم بالخارج فظنت انهم يستعدو للذهاب، فغيرت ملابسها مسرعه وخرجت، وجدتهم يصلون معا جماعه تجمدت مكانها للحظات لا تعرف هل ما تراه حلم ام حقيقه، فرقت عينها عدة مرات للتأكد انها مستيقظه، انتهو من الصلاه نظرت لها جولناى قائله : ظنناكى مازلتى نائمه فلم نيقظك .
ابتلعت ريقها وقالت بكلمات متقطعه : هاه ااااص ل انا كككك نت فاكركم هتنزلو .
ضحك ايفى قائلا : ماذا بكِ ما كل هذه الصدمه، انسيتى نحن مسلمون .

 

 

 

هزت رأسها بذهول : عارفه بس مكنتش اعرف انكو بتصلوا .
ضحك ايفى : الحمد لله تعلمنا الكثير الفتره الماضيه .
ابتسم جيهان: نحن نصلى فى المسجد لكننا تأخرنا اليوم وفتنا الفجر بالمسجد فقررنا ان نصلى هنا جماعه .
نظر ايفى لها قائلا: ونذهب الى دورس الدين وقد تغيرنا كثيرا .
جولناى بحرج : الحقيقه ان هذه هى المره الاولى لى، وجدتهم يصلون جماعه قلت لاشاركهم، فقد اتعلم انا الاخرى واصبح مثلكم .
تنهد ايفى ونظر الى عين لولو:والفضل بعد الله لكِ فانت كنتِ سبب فى ذلك .
لم تجد ما تقول وامتلاءت عينها بالدموع فهى لم تتخيل ان يحدث هذا، تعجب ايفى قائلا : لما تبكين هل احزنك ذلك ؟
تساقطت الدموع من عينها فمسحتها وابتسمت قائله : لا بل هذه دموع الفرح انكم تغيرتم وعدتم الى الطريق الصحيح ثبتنا الله واياكم .
اخذ نفس وزفره : افزعتينى يا بنت اوف .
ابتسم جيهان : الله الله انتم اعجب الناس تحزنو تبكو تفرحو تبكو ماهذا .
ضحكت جولناى قائله: هذه مشاعر يا هذا الا تفهم بها .
عبس مازحا : انا كلى مشاعر يا بنت .
ضحكو جميعا وصعدا جيهان وجولناى لتغير ملابسهم للاستعداد للذهاب الى الشركه، ودخل ايفى الى غرفة لولو فملابسه بها وجد الملابس التى اعطها لها على السرير، ويبدو انها قد ارتدتها فرح جدا واخذهم احتضنهم وقبلهم، وضعهم بخزانته وغير ملابسه وخرج، وجدهم ينتظرونه تحركو جميعا، وذهبو الى الشركه كانت لولو سعيده جدا، لكنها لم تحاول التحدث معهم فى اى شئ، وفى المساء بعد ان عادت اتصلت ب لمار لتتحدث اليها، لحظات واجابتها قائله : كده تنسينى ومتكلمنيش امبارح ايه الحركات دى ؟
ابتسمت : معلش حصلت حاجات كتير ونسيت استنى هحكيلك .
وقصت عليها كل ماحدث فرحت جدا قائله : بجد فرحتينى جدا باركلهم نيابة عنى .
مازحتها : وانا مالى لما تيجى ابقى بركى لهم بنفسك يا Maço(ماتشو ) .
ضحكت : بردو Maço ماشى يا ستى عموما خلاص كلها اسبوعين وهنيجى، الدكتور قبل متابعة الرساله بتاعت يزيد .
هزت رأسها : يعن يزيد هيجى معاكى، انما قوليلى عملتى ايه فى موضوع رعد ؟
عبست : ولا حاجه مروحتش النهارده اتحججت انى تعبانه .
نفخت : خلصى يا بنتى الهروب مش حل ومش طبعك .
تنهدت : فاهمه بس مش عارفه ( تاففت ) بصى سيبها على الله .
عبست قائله : ونعم بالله عموما انت حره .
ابتسمت : طبعا منغير ما تقولى منا Maço(ماتشو ) .

 

 

 

ضحكت وظلتا تمزحا معا لبعض الوقت وانهت المكالمه، رن هاتفها نظرت وجدته رعد نفخت واجابت قائله : ايوه يا رعد .
عابسا: انا تحت ممكن تنزلى ولا اطلع لك فوق .
– صدمت قائله : ايه تحت فين ؟
ابتسم : يعنى هكون فين فى بيتكم جيت مع عمى عشان اطمن عليكى مش قولتى تعبانه .
ترددت قائله : خلاص اطلع .
انهت المكالمه واخذت نفس وزفرته، دق الباب ودخل نظر لها قائلا : مالك الف سلامه عليكِ ؟
ابتسمت : مفيش تعب عادى صداع بس حسيت انى مش هقدر اشتغل .
جزب كرسي المكتب وجلس امامها قائلا : صداع ولا بتهربى من الكلام معايا ؟
نظرت اليه : لاء مش بهرب بس بدى نفسي وقت افكر عشان اخد قرار صح .
نظر الى عينها : انت خايفه تحبينى ولا ايه ؟
تنهدت : لاء طبعا مش ده اللى مخوفنى، يمكن لو كنت حسيت بحبك، مكنش بقا فيه مشكله اصلا، بالعكس .
اغمض عينه وفتحها ونظر الى عينها: انا مش فاهم اعمل ايه عشان تحسي انى بحبك بجد .
نظرت الى عينه قائله: خلى عنيك تقولها عشان تبقا خارجه من قلبك، لان العيون مش بتكدب، انا صحيح كنت ولد بس عندى قلب وبيحس .
نظر بعيد ونفخ قائلا : وليه مش حاسس بحبى ؟
اخذت نفس وزفرته: بالظبط هو ده مش شايفه الحب اللى بتتكلم عنه،(فكرت) اسمع احنا نبدأ من جديد نرجع اصحاب ونسيب الحب ده جه يبقى كان بها مجاش خلاص نفضل اصحاب وولاد عم .
فكر انه حل جيد فهو ايضا لم يعد يرى فائده مما يفعله هز رأسه قائلا : موافق يا ستى خلاص اتفقنا ولا اقول ياصاحبى احسن .
ابتسمت فقد شعرت ان حملا قد ازيل عنها، وقالت: ماشى يا كبير يالا ننزل تحت بقا نتغدى معاهم .
اتسعت ابتسامته : ماشى يا صاحبى يالا بينا بس بلاش كسل بقا وتيجى الشغل بكره .
ضحكت : ده انا هاجى بكره انا واخواتى البنان كمان، وهنتظم الاسبوعين اللى باقين عشان خلاص هسافر عشان الحامعه .
عبس : هتسافرى لوحدك ؟

 

 

 

ابتسمت بسعاده : لاء يزيد هيجى معايا يعمل دراسات عوليا هناك .
اومأ بالموافقه قائلا : اه كده ماشى يالا .
نزلا الاثنان معا، وفى اليوم التالى ذهبت الى الشركه هى واخوتها مع يزيد، دخلت شهندا مع لمار الى مكتبها هى ورعد، وشهد مع يزيد الى مكتبه هو ومهند، كان سعيد جدا بقدومها، ارت لمار شهندا المكتب قائله : ايه رأيك بقا فى مكتبنا ؟
ابتسمت : جميل بس ليه كل اثنين فى مكتب ؟
ابتسمت : توفير للمكان يا ستى .
دق الباب ودخل البراء قائلا : انا اسف مكنتش اعرف ان فى حد هنا .
ابتسم رعد : مفيش مشكله دى شهندا اخت لمار اه ما انت محضرتش الافتتاح كنت شوفتها .
زمت شفتيه : ماما تعبت يومها ومقدرتش اجاى .
لمار : شهندا هتبقا من المتدربين هنا فى الشركه بامر الله .
نظر لها البراء بأعحاب : تنور شركتنا .
هزت رأسها مع ابتسامه خجله: منوره بأصحابها .
مازحتها لمار : ماشى يا ستى ما انت من اصاحبها .
وضع البراء بعض الاوراق على المكتب قائلا : ده الورق بتاع الشركه التانيه راجعه الاول .
رعد : تمام .
نظر البراء الى شهندا وابتسم قاىلا : انا سعيد جدا بمعرفتك عن اذنكم .
وتركهم وخرج ولم يرفع عينه من على شهندا، حتى خرج مما اشعرها بالخجل الشديد، لاحظت ذلك لمار لكنها لم تعطى الامر اهتماما، اما رعد كان مشغول بالاوراق ولم يلاحظ شئ، ظلت معهم لاخر اليوم وكان كلما دخل البراء،كانت لمار تلاحظ نظراته لشهندا، ورغم انها تضايقت من ذلك، لكنها شعرت بالسعاده، فهى لا تشعر ان امر زوجها من فهد سيكتمل، وفى نهاية اليوم قبل ان يذهبو الى المنزل سألت شهندا : هو فهد مش بيجى الشركه هنا ؟
رعد : لاء قليل لما يكون عايز حاجه تخص الجم بتاعه بس، وكمان هو مش فاضى النهارده قولتله انك جايه، بس فى تدريب مهم مينفعش يسيبه .

 

 

 

هزت رأسها بالموافقه دون كلام وتذكرت ما قاله ان عمله اهم منها، عادو جميعا الى المنزل، وكانت شهندا تشعر بالحزن فهى كانت تظن انه سيأتى، لكنها شعرت انه لا يحبها وهذا الامر يضايقها، لكنها خائفه من ان تخبر والدها فيرفض ان ينهى الامر معه، ويجبرها ان تكمل معه، وظلت تفكر فى الامر لعدت ايام حتى اتى الى زيارتهم هو ومهند، لكنه لم يمكث كثيرا وذهب متعللا ان هناك عمل مهم لديه، فقررت ان تحكى ما بداخلها لوالدتها فقد تساعدها، فى اليوم التالى بعد ان ذهب والدها دخلت لها غرفتها وجلست تتحدث معها قائله : ماما انا عايزه اتكلم معاك فى موضوع مهم .
ماجده : قولى يا حبيبتى موضوع ايه ده ؟
اخذت نفس وزفرته : انا عايز اسيب فهد .
صدمت ماجده قائله : …….

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *