روايات

رواية حي البنفسج الفصل التاسع 9 بقلم نور بشير

رواية حي البنفسج الفصل التاسع 9 بقلم نور بشير

رواية حي البنفسج البارت التاسع

رواية حي البنفسج الجزء التاسع

رواية حي البنفسج الحلقة التاسعة

” ٩ رمضان “.
تابع اليوم الرابع:
وفى منزل ” فتوح ” حيث ذهب ” الحاج عمران ” لزيارة صديق عمره وجاره منذ الصغر ” عسران ” الذى قد أصيب بجلطة منذ عشر سنوات أصفرت عن عجز ساقيه ومنذ ذلك الحين وهو أصبح قعيد الفراش وزوجة أبنه هى من تتولى رعايته برفقه ولده، وها هو يجلس متكئاً على عصاه الأبانوس وأبتسامته تزين ثغره وإلى جواره يجلس ” توفيق ” زوج أبنته وأبن أخيه بداخل الأريكة المتهالك بغرفة ” عسران ” أو ما يسمى بـِـ ” الكنبة العربى ” و ” عسران ” يتوسط فراشه مردداً بترحاب.
– خطوة عزيزك يا ” عمران ” عاش من شافك يا راجل..
” عمران ” بأبتسامة صافية خالية من أى ضغينة.
– اللّٰه يعز مقدارك يا حاج..
واللّٰه أنا أجيلك على رموش عنيا بس أنت عارف الواحد بقا عضمة كبيرة ومش حمل سلمكم اللى يقطع النفس ده..
” عسران ” بمزاح وهى يضرب بيديه صدره موضع قلبه بفخر.
– العضمة كبرت بس القلب لسه شباب يا جدع..
” فتوح ” بمرح هو الآخر وهو يريت على كتف والده.
– طول عمرك شباب يا حاااج ربنا يديك طوله العمر..
” عسران ” بإشتياق حقيقى.

 

 

– واللّٰه بدخلتكم عليا دى ردتوا فيا الروح..
يااااااا واللّٰه زمان يا ” عمران ” يا أخويااا..
ثم تابع بأبتسامة متحسرة.
– فاكر يا راجل زمان كنا بنعمل إيه فى أيام رمضان.
فاكر كنا أزاى أحنا وسليمان اللّٰه يرحمه كنا نقف أيد واحدة ونخدم عالمائدة أزاى..
فأضاف هذه المرة وهو يوجه حديثه إلى ” توفيق ” بأبتسامة محبة على أثر ذكرياته السعيدة تلك.
– طول عمرنا هنا أهل وأيد واحدة عمر ما حد فينا أختلف أبداً ورغم أن ” سليمان ” كان مسيحى إلا أنه كان بيبقا حريص على تجهيزه المائدة للصايمين وكأنه هو الصايم مش أحنا..
أيامنا كان فيها خير وبركة مش زى أيامكم يا ” توفيق “..
” توفيق ” بحب.
– عندك حق يا حاج واللّٰه بس برضو ” عم سليمان ” اللّٰه يرحمه ساب لـِـ ” إسحاق ” طوله العمر وهو دلوقتى اللى بيجهز للمائدة مكانه..
الدنيا لسه فيها خير يا حاج يكش بس الحياة بتوهنا عن بعض بس ده ميمنعش أن لسه فى ناس طيبة وبيجمعهم المحبة والبركة اللى أنتم زرعتوها زمان..
” عسران ” بإشتياق حقيقى.
– تصدقوا باللّٰه..
” عمران ” والجميع فى نفس الصوت.
– لا إله إلا اللّٰه..
” عسران ” على نفس نبرته السابقة.
– أنا وحشنى أوى الشارع وأهل الحى ووحشنى أرجع أنزل تانى وأشوف الناس دى كلها اللى بقالى سنين معرفش عنهم حاجة بس هنعمل إيه بقا أدى اللّٰه وأدى حكمته وأنا مؤمن وراضى باللى ربنا قسمهولى..
فأسرع ” توفيق ” قائلاً بحب.
– أحنا فيها يا حاج..
بكرا هبعتلك الواد ” عمر ” مع كام واد من أهل الحتة ينزلوك بالكرسى وتقعد معانا طول اليوم ونطلعك عالسحور وتقعد تفطر معانا عالمائدة وترجع أيام الزمان..
” عمران ” بإستحسان.
– أماااا فكرة حلوة بصحيح..

 

 

خلاص يا ” عسران ” بكرا هشيعلك العيال ينزلوك وهفطر معاك عالمائدة بكرا كمان وأطلعك عالسحور إيه رائيك…؟
” فتوح ” بسعادة من أجل والده.
– وأنا كمان هفطر معاكم يا حاج ولما تحب تطلع أنا والشباب هنطلعك..
” عسران ” بحرج قد أستشعروه جيداً.
– بس..
” توفيق ” بحب.
– مبسش يا حاج بكرا أن شاء اللّٰه هبعتلك العيال وأنزل فك عن نفسك يا راجل..
” فتوح ” بسعادة لأجل والده.
– ايوه يا أبااا لازم تغير جو البيت على الأقل عشان نفسيتك..
” عمران ” بمرح ونبرة يملؤها الدعابة.
– أنت مزهقتش من القعدة لوحدك يا راجل ما تنزل وتفك وتورينا الشباب اللى أنت كنت لسه بتحكى عنه..
” عسران ” مقهقهاً بحب.
– ههههه خلااااااص خلاااااص أبعتولى العيال بكرا ينزلونى وأمرى للّٰه..
ثم تابع وكأنه قد تذكر شيئاً للتو وهو يوجه حديثه إلى ولده.
– بس كده ” صفية ” هتفطر لوحدها يا أبنى..
” عمران ” بود وألفة.
– متشلش هم ” صفية ” يا حاج لأنها هتيجى تفطر مع الحاجة والعيال فى البيت كده كده الرجالة كلها هتفطر عالمائدة على شرفك والنسوان هيبقوا لوحدهم فوق..
” عسران ” بحب وهو يهز رأسه فى سعادة.
– يبقا على بركة اللّٰه..
” عمران ” وهو يضرب بعصاه الأرض بلطف وهو يهم بالوقوف.
– طب بالأذن أحنا بقااا وهنشيعلك العيال بكرا يا راجل يا عجوز…! قالها بدعابة شديدة وهو ينظر إلى ” عسران ” نظرات ذات مغزى الذى أبتسم بدوره مردداً بحب.
– ما أنتم قعدين شوية كمان لسه بدرى…! وهنا دلفت” صفية ” وهى تردد بترحاب شديد وألفه.
– واللّٰه نورتونا يا جماعة بس أنتم جاين تزورونا فى نهار رمضان عشان متشربوش عندنا حاجة ولا إيه…؟
والنبى تقعد يا حاج تفطر مع عمى ده أنت من ساعة ما وصلت وكأن الروح ردت فيه..
” فتوح ” بترحاب شديد.
– صحيح يا حاج أقعدوا أفطروا معانا النهارده تنورونا واللّٰه وبعدين ” صفية ” عاملة طاجن عكاوى إنما إيه يستاهل بقكم.
” عمران ” بحب وود.
– بألف صحة وهنا على بدنكم يا حبيبى وتسلمى يا ست الستات نجيلك كده فى الفرح دايما..
يلاااا السلام عليكم..
الجميع فى نفس الصوت.
– وعليكم السلام..
” فتوح ” وهو يقوم بإيصالهم إلى باب الشقة.
– نورتونا يا جماعة واللّٰه..
” عمران ” بحب وهو يربت على كتفه بحنان.

 

 

– البيت منور بأهله يا أبنى..
وفى منزل ” الحاج عمران ” بالطابق الأول حيث شقة ” عزيزة ” ونساء العائلة بأكملها مجتمعه بها بعدما هبط إليهم ” سليم ” بمفرده وتلك ” الفرحه ” جالسه حامله الصغير بين يديها بحباً شديداً.
” عزيزة ” بتساؤل وهى تقوم بتخريط الملوخية موجهه حديثها إلى حفيدها.
– أوماااال مراتك فين يا أبنى…؟ منزلتش معاك ليه…؟
” سليم ” بتنحنح وهو يترك هاتفه من يديه.
– لاااا يا تيتة ” فريدة ” النهارده هتفطر مع باباها وماماتها لأنها بقالها كتير ما شافتهمش..
” عزيزة ” بغرابة.
– أوماااال مروحتش معاها ليه يا أبنى دول برضو ناسيبك وواجب أنك تروح مع مراتك…؟
” سليم ” بحرج من سؤال جدته.
– لا يا تيتة أنا محبتش أسيبكم بصراحة وقولت هفطر معاكم بس قريب أوى هنعزم حمايا وحماتى هنا عشان تتعرفوا عليهم…! نطق جملته الأخيرة بأبتسامة مهزوزة فتابعت ” عزيزة ” بتهكم.
– يأنسوا وينوروا يا حبيبى البيت بيتك وبيت مراتك..
” سليم ” بحب.
– ربنا يخليكى لينا يا ست الكل ويفضل دايما البيت مفتوح بحسك وحس جدى…! وما أن أنهى حديثه حتى دلفت ” صبا ” من الخارج وهى ترتدى لملابسها الخاصة بالتنزه والخروج فعلى ما يبدو أنها عائدة من عملها فهتفت بمرح وهى تقبل جدتها بإشتياق حقيقى و ” عزيزة ” لاتزال فى جلستها.
– ” زوزة ” يا ” زوزة ” وحشتينى أوى..
” عزيزة ” بحنان وهى تربت عليها بحب.
– أنتى أكتر يا حبة قلب ” زوزة ” من جوه..
حمداللّٰه على سلامتك يا ست البنات..
” صبا ” بحب.
– اللّٰه يسلمك يا زوزو يااارب..
كل ذلك و ” سليم” يتابعها بإنبهار حقيقى فما ينظر إليها الآن لا يمكنه تصديق أن تلك الفتاة من ” حى شعبى ” وأنها تقف بمخبز أفرنجى لـتُـبـيـع مخبوزات الشهر الفضيل، فمن ينظر إليها بدايةٍ من خصلاتها المتروكه أعلى كتفيها بإنسيابية شديدة وصولاً إلى حذائها ذو اللون الأبيض الرياضى وسروالها من خامة الچينز ذو اللون الأزرق الذى تعلوه كنزه بيضاء أنيقة للغاية مما جعلها فى قمة الرقة والجمال كل ذلك مستغرقاً به وعندما فطن إلى حالته أستغفر ربه وغض بسرعة سريعاً ومن ثم تنبه ” سليم ” إلى حديثها إليه عندما فاق من تأمله إياها وتفكيره الغير مبرر بها بتلك اللحظة.
” صبا ” بأبتسامة هادئة.
– أزيك يا ” سليم “…؟
” سليم ” بأبتسامة مهزوزة.
– الحمدللّٰه يا ” صبا ” أنتى إيه أخبارك…؟
” صبا ” بأبتسامة صافية.

 

 

– كله تمام الحمداللّٰه.
” صبا ” بإنهاك شديد.
– هموووت وأشرب مايه..
اليوم كان صعب أوى النهارده..
” عزيزة ” بلهفة.
– يا كبدى يا أختى، أستغرى ربنا وأدخلى ريحى جوه شوية عبال المغرب ما يأذن..
” صبا ” بحب واضح فى نبرتها إلى جدتها.
– لااا يا تيتة أنا هدخل المطبخ معاهم أشوفلى حاجة أعملها عبال ما المغرب يأذن أسلى صيامى بدل النوم..
” عزيزة ” بحب.
– لا أدخلى ريحى ده أنتى يا حبة عينى طول اليوم واقفة على رجلك فى الشغل مش هتيجى تشتغلى هنا كماااان..
إلا صحيح يا بت الوكندا اللى شغاله عليها قربتى تخلصيها ولا لسه..
” صبا ” بسعادة.
– خلاص يا تيتة على العيد هيتفتح الفندق والتصميات لما أتنفذت عالطبيعة طلعت تحفة..
” عزيزة ” بفخر.
– طبعاً لازم تطلع حلوة مش أنتى اللى عملاها يا ست البنات..
” سليم ” بتساؤل.
– أنتى بتشتغلى كمان يا ” صبا “..
” صبا ” بإيجاب وهى تبتسم له بهدوء.
– أممم بشتغل فى شركة هندسية كبيرة وحالياً ماسكه ديكورات الــ Four Season والــ Department الجديد هيفتح فى العيد..
” سليم ” بإعجاب وفخر شديد.
– حلووو جداً Keep Going..
وهنا جاءت ” ثريا ” من الداخل مردده بتفاجئ.
– يووووه أنتى جيتى يا بت يا ” صبا “..
حمداللّٰه عالسلامة..
” صبا ” بحب هى الأخرى.
– اللّٰه يسلمك يا عمتو..
فجاءت بعد ذلك ” دنانير ” برفقه شقيقتها ” مجيدة ” فنطقت ” دنانير ” وهى توجه حديثها إلى خالتها بتساؤل.
– بقولك إيه يا خالتى البت ” فرحه ” فاضل ٣ تيام على سبوعها ولحد دلوقتى ولا جبنا الحاجة بتاعت السبوع ولا حتى أتفقنا هندبح الفدو أمتى..

 

 

” عزيزة ” وهى تتابع تقطيعها للملوخية.
– عمك الحاج سايبلى فلوس الحمص وقال أنه هيدبح يوم الجمعة، مستنين بس حد من العيال يروح يشترى لوازم السبوع..
” مجيدة ” وهى تهدهد الصغير بين يديها بعدما قامت بأخذه من يد والدته.
– طب ما ” حمزة ” بيرجع من الشغل قبل المغرب يدوبك مفيش، ومفيش حد فاضى من العيال يجيب الحاجة..
مين هيروح…؟
” مجيدة ” بنبرة ذات مغزى قاصده إياها.
– خلاص فاضل لسه ساعتين عالمغرب ” سليم ” ياخد ” صبا ” وينزلوا يشتروا الحاجة دول مش هياخدوا ساعة زمن بالعربية..
” دنانير ” بتفكير.
– يا أختى مش هيلحقوا دى السكة دلوقتى هتبقا وقفة ووسط البلد هتبقا زحمة..
” ثريا ” بتلقائية.
– ولا زحمة ولا حاجة يا أختى ده أحنا فى رمضان ورمضان على طول زحمة ولو فضلنا نقول كل يوم الزحمة يبقا ولا هنشترى الحاجة ولا هنعمل السبوع فى سنتنا..
” مجيدة ” بتأكيد لحديث ” ثريا “.
– ايوه يا خالتى ” ثريا ” عندها حق عشان نلحق كمان نعبى حاجة السبوع ونعزم أهل الحتة..
” عزيزة ” بعد تفكير دام للحظات.
– خلاص عالبركة يا ولاد أنزل يا ” سليم ” اللهى تنستر مع بنت عمك هاتوا حاجة سبوع أبن أخوك عشان نخلص من زنهم..
” سليم ” بأبتسامة صافية.
– عيونى يا تيتة أكتبوا بس أنتم الطلبات وهنروح نجيبها على طول..
فشعرت ” صبا ” بالحرج الشديد من فكرة خروجها معه بمفردهم فهى لأول مرة ستبقى معه بمفردها وذلك لم يحدث من قبل فهو عندما غادر البلاد كانت هى بعمر السادسة عشر وكان حديثه معها محدود للغاية على الرغم من مكثوهم بمنزل واحد إلا أن كل منهم كان له عالمه الخاص بعيداً عن الآخر ولذلك شعرت ” صبا ” بالإرتباك والحرج من فكرة وجودها معه دون العائلة، ولكن ليس بيديها شئ لتفعله فجدتها قد أمرت وهم عليهم التنفيذ والطاعة دون نقاش، فقامت الجدة بتمليه ” سليم ” كل المتعلقات ولوازم حفل المولود ومن ثم ذهب برفقه ” صبا ” لشرائها..

 

 

وبعد مرور ساعة ونصف بالتمام والكمال كان قد أنتهى ” سليم ” و ” صبا ” من شراء كل ما أملته عليه جدته وفى طريقهم للعودة إلى المنزل وهم يستمعون إلى صوت القارئ ” الشيخ محمد رفعت ” وهو يصدح فى المذياع مردداً لبعض آيات الذكر الحكيم بكل خشوع.
– {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}
فاستطرد ” سليم ” بنبرة هادئة بعدم لاحظ صمت ” صبا ” منذ أن خرجوا من المنزل حتى الآن فهى لم تنطق سوى بكلامات تعد وكانت خلال شرائهم لـِـلوازم السبوع فقرر الحديث حتى يخرجها من صمتها ويزيل الحرج عنها.
– الحاجة تحفة بجد، أنا مكنتش متخيل أن شراء الحاجات دى ممكن يفرحنى كده، حقيقى فرحة متتعوضش..
” صبا ” بأبتسامة هادئة تحاول من خلالها إزالة الحرج عنها.
– فعلاً الموضوع ممتع أوى أنا بقالى ٨ سنين تقريباً أنا اللى بشتريهم مع كل بيبى بيتولد فى العيلة وكل مرة إحساسى بالفرحة بيكون صعب يتوصف..
” سليم ” وهو يتابع القيادة بإبتسامة خاطفة.
– عقبالك..
” صبا ” بخجل.
– ميرسى عقبالك أنت و “فريدة ” الأول أن شاء اللّٰه..
فأبتسم لها ” سليم ” ومن ثم تابع بتساؤل وكأنه يجهل حقيقة الأمر.
– بس مش غريب أنك لحد دلوقتى متجوزتيش رغم أن أخواتك كلهم أتجوزوا من سن صغير..
” صبا ” وهى تأخذ نفساً عميقاً معبئه رئتيها به متابعه حديثها بكل هدوء ولكنها بداخلها تشعر بالحزن يتأكلها.
– لأنى مش من البنات اللى بتشوف أن الجواز إنجاز أو Target لازم أحققه فى أسرع وقت ونشوف مين اللى هينجزه الأول..
أنا بالنسبة ليا الموضوع أبسط من كده بكتير..
أنا شايفة أن فى حاجات كتير أوى مهمة فى الحياة لازم نعملها..
لازم نحقق طموحتنا سواء كان الجواز من ضمن الطموحات دى أو بره عنها..
ولازم قبل ما أخد الخطوة دى أشوف الأول أنا متزنه وواعية بحجم المسؤلية اللى هحط نفسى فيها ولا لا، هكون قادره أنى أخلف وأجيب أطفال فى الدنيا دى متزنين نفسياً ولا لا لأن الجواز بالنسبة ليا مش مجرد علاقة بتربط أتنين ببعض بحتة ورقة وبعدها يجيبوا ولاد عشان دى سنة الحياة..
الجواز ده عيلة ورباط مقدس هيفضل وهيكمل بالحب والمودة وده اللى هيخلق أطفال أسويا وأنا أول ما هلاقى الشخص اللى هشوف فيه كل ده هسيب الدنيا كلها وأروحله وفى الأول والأخر الموضوع ده نصيب ملناش دخل فيه..
” سليم ” يإعجاب واضح بأفكارها ونظرة فخر.
– عندك حق..
ده نصيب…! نطقها بشكل مختلف تماماً مما أثار بداخلها علامة إستفهام كبيرة ولكنها لم تكترث للأمر كثيراً وشاحت بنظرها إلى الاتجاه الآخر وبعد مرور ٤ دقائق بالتمام كانوا قد وصلوا وأخيراً إلى المنزل وما أن صعدوا حتى قام الشيخ بـِـالتأذين مردداً بخشوع.

 

 

اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر
اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر
أشهد أن لا إله إلا اللّٰه
أشهد أن لا إله إلا اللّٰه
أشهد أن محمدًا رسولُ اللّٰه
أشهد أن محمدًا رسولُ اللّٰه
حيَّ على الصلاة
حيَّ على الصلاة
حيَّ على الفلاح
حيَّ على الفلاح
اللّٖه أكبر، اللّٰه أكبر
لا إله إلا اللّٰه
فشق الجميع ريقهم على حبات من التمر وبدءوا فى تناول الطعام فى جواً أسرى مبهج للغاية وبمجرد ما أن أنتهى الإفطار حتى ذهب الرجال لإداء صلاتهم وقاموا النساء بفرز لوازم السبوع وبدءوا فى تعبئه ” الحمص و الملبس ” بداخل أكياس مصنوعة من السلوفان وقاموا بتقسيم المهام عليهم حتى ينجزوا ما يفعلوه سريعاً دون إهدار للوقت والمجهود..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حي البنفسج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *