روايات

رواية التضحية الفصل الثامن 8 بقلم اسراء هاني

رواية التضحية الفصل الثامن 8 بقلم اسراء هاني

رواية التضحية البارت الثامن

رواية التضحية الجزء الثامن

رواية التضحية الحلقة الثامنة

كان يعتقد كريم انه فرصة لن تضيعها اسراء و انها ستستحمل لانه شعر بحبها له
لكنه لا يعلم انه عندما تهدد الكرامة فإن القلب يداس عليه و لا يهم حتى لو عشق
تلجم و صدم من ردة فعلها حينما أزالت ملابس و همست ببرود : انا مستقيلة
تمتم برجاء و ندم اسراء في ايه لو عملتي نسكافيه مش لازم نكرم ضيوفنا
ردت دون أن تلتفت له .. ضيوفك انت يا استاذ كريم ابقى اكرمهم انت انا ماشية
ضغط على يده بقوة من غيظه و نظر لميرفت التي تمنى لكمها أو حرقها حية سيموت ان مشت ولاول مرة يختنق من مجرد تخيل ان تغادر
نظر لندى و همس ببرود و عدم مبالاة عك’س ما يظهر .. عقلي صاحبتك يا ندى ما حدش كلمها عشان تمشي ياريت توضحيلها عشان ما تقوليش اني انا اللي مشيتها و تعمليلي نكد
ندى و هي تنظر بغل لميرفت .. لو اسراء مشيت انا حامشي معها يا كريم
ميرفت بسخرية و هي تضع قدم فوق الآخرى .. على ايه كل ده دي مجرد شغالة
كانت اسراء تحمل حقيبتها و تمشي بالقرب منهم عندما سمعتهم تنعتها بالخادمة وضعت حقيبتها و همست بكل هدوء .. أنا حوريكي الشغالة دي حتعمل ايه

 

 

لتهجم عليها و تبدأ بكلمها من و شد شعرها صرخت ميرفت بقوة لكن كريم كان يكتم ضحكته ذهب اليهم و حاول فض الشباك لكن اسراء لكمته هو الاخر في بطنه ابتعد عنها و هو يتمتم .. مجنونة سيبيها حتموت في ايدك
خايف عليها يا حضرة حاقوم .. ربنا يكون في عونك
قامت ميرفت و خرجت من البيت دون أن تتكلم
كريم بضحك .. ايه اللي عملتي ده يا مجنونة
تستاهل ” قالتها اسراء و هي تعدل ملابسها حملت حقيبتها و قبل أن تمشي اخذ منها الحقيبة و همس أمام شفتيها .. ما فيش خروج مكان
اسراء … حامشي قبل ما ترفدني عشان حبيبة القلب
عمرها ما كانت حبيبة القلب ” قالها و هو يحمل الحقيبة و دخل بها إلى غرفتها
مشت وراءه بعصبية و هي تصرخ … أنا عايزة امشي مش لعبة امشي اقعدي امشي اقعدي
و هذا ما يريده أن تدخل الغرفة معه أغلق الباب و اسكتها بطريقته بشفتيه
تركها تنهج حاولت الكلام لم تستطيع
كريم بنبرة تهديد … حاولي تخرجي و انا حاكمل للآخر و مش حسيبك غير و انا … و همس باذنها ببعض الكلمات حدقت بعنييها من هول ما سمعت و ردت بعدم تصديق … انت قليل ** الادب
اقترب منها و هو يعض على شفتيه .. و انتي تجنني و جميلة حتى و انتي معصبة
رجعت للخلف بخطوات بطيئة و ردت بخوف .. حاصرخ و ألم عليك الدنيا
ما زال يقترب منها سالها بخبث .. ضربتيها ليه
اسراء بغيظ .. عشانها قليلة الادب
لم يتوقف استمر في الاقتراب .. ضربتيها ليه

 

 

اسراء … قولتلك .. اااه .. كانت على وشك السقوط ليمسكها من خصرها اصطدمت بصدره نظر بعينيها و كأنه في عالم اخر اغمضت عينيها تعلن استسلامها .. لم يفكر مرتين ليقبلها بشغف و لأول مرة يشعر بهذا الشعور رغم انه احب بجنون
بعد ان تركها تنهج و لسانها عقد و لم تستطيع الكلام
وضع جبهته على جبهتها و همس بصوت خفيف … مش حسمحلك تمشي يا اسراء
خرج من الغرفة و تركها بدوامتها جلست على السرير لا تدري ماذا تفعل فقد اتعبها و اتعب قلبها لا تستطيع أن تحدد مشاعره و لكنها خافت أيضا من أن يكون يلعب بها و يريد جسدها كما قال سابقا …
كلمت نفسها بغيظ .. عايز مني ايه مش قادرة احدد
كان يجلس في الحديقة بالخارج إلى أن جاء شاب و سأل على اسراء و والدتها
كريم بقلق … اهلا مين حضرتك
صلاح .. أنا خطيب اسراء و قالتلي انها بتشتغل هنا
شعر برغبة شديدة لقتله أو لكمه لكنه ان تركها تراه و تجلس معه سيقتلهما هما الاثنان
كريم بهدوء و ابتسامة .. اهلا و سهلا ايوة صح فاكر بس هيا اليوم اجازة راحوا بيتهم عندهم حاجات حيعملوها
عبس صلاح بوجهه و رد .. متشكر اوي حروحلهم
أدار وجهه يريد أن يذهب ليوقفه صوت اسراء و هي تنادي عليه … صلاح حتمشي ليه
أدار صلاح و جهه و نظر لكريم باستغراب ليصلح كريم موقفه بسرعة .. ايه ده يا اسراء انتي مش اساس اجازة النهاردة ” قالها و هو ينظر لها بعد ان غمز بعينيه
اتتها فكرة لتحرق اعصابه و ردت باستفزاز .. ايوة بس أجلتها لبكرة عشان حنعزم خطيبي عندنا في البيت أن شاء الله
حدق بعينيه بغيظ و صدره بدأ يعلو و يهبط من كلامها
ضغط على يده بقوة و همس أمام اذنها قبل أن يغادر … مشي من هنا عشان ما اقتلكوش انته الاتنين و ما فيش إجازات و بكرة ما فيش خروج

 

 

مشى و تركها تبتسم انها استطاعت إظهار غيرته ضحكت بشدة عليه تحت استغراب صلاح الذي همس باستفسار .. هو انتي بتضحكي ليه هو انتي تهبلتي
تلاشت ابتسامتها سريعا عندما تذكرت ان هذا الذي امامها خطيبها شعرت باختناق و انها تود ضربه همست بحدة .. خير يا صلاح جاي مكان شغلي ليه
رد بابتسامه جعلت بطنها تؤلمها .. و حشتيني
اسراء بغيظ و هي تود رمي دبلته له … جاي هنا عشان كدة انت مستفز جدا على فكرة ده مكان اكل عيش جاي عايز تسبب في طردي
صلاح بتوتر .. مش قصدي خلاص بكرة بالعزومة ابقى اعتذرلك و اوضحلك
اسراء بعدم فهم .. عزومة ايه
مش انتي قولتي بكرة عازماني على الغدا و حتاخدي اجازة ” قالها و هو يضع يده على كتفها
دفعت يده و همست بحدة .. ده قبل ما تيجي مكان شغلي و تجبلي الكلام تفضل يا صلاح و حنبقى نتكلم
صلاح بيأس و حزن … ما انتي ما بترديش على تلفوني و لا رسايلي اعمل ايه
تلبكت و لم تسطيع الرد و همست و هي مستعجلة .. معلش اصلي عليا شغل حنتكلم لما اخلص سلام
و مشت بسرعة لترى كريم خلف الباب ينظر له و عينيه تقدح شرار دخلت البيت كأنها لم تراه ليسحب يدها و يجذبها في حضنه خلف الباب لتصطدم شفتيهما بقبلة نارية جعلت لسانها ينعقد و قبل أن يتركها همس أمام شفتيها … مش مسحمولك تقابلي حد هنا ده تحذير ليكي يا اسراء
ذهبت الى غرفتها تبكي على حالها و خصوصا انها شعرت انها تظلم صلاح و انها استعجلت كثيرا قالت و هي تكلم نفسها … كله منك يا كريم كلامك خلاني اوافق على صلاح ربنا يسامحك خلتني مش عارفة اعمل ايه ..
//////
اخيرا استطاعت أن تنتقم و تبرد نارها …
أظهرت جمالها الذي كان يحتاج أن تشعر انها جميلة
ترتدي أجمل الفساتين في البيت و تكون مفتوحة و عار’ية و تظهر أمام بأجمل هيئة و ما أن يجذبها لحضنه قبل حتى أن يقبلها تدفعه
و تتكلم بحدة عك’س السعادة الذي في داخلها ان قربت مني تاني حتشوف انا حاعمل فيك ايه مفهوم
عمر و هو يعرق و عقله كاد يطير من تغييرها و كيف أصبحت جميلة و عنيدة و قوية مواصفات الفتاة التي يعشق … حرام عليكي كفاية كدة خدتي حقك و زيادة انا بموت انا عايزك و جوزك و ده حقي
اقتربت منه حتى أصبح يتنفس نفسها و همست بانتصار … هو انت لسة شوفت حاجة .. سكتت قليلا … ثم اكملت ” طلقني ” يا عمر
&&&
مر اسبوع على غيابها عن الشركة بسبب الم قدمها
شعر انه يختنق بالشركة مما زاد من تعجبه فهي لم تكمل شهر في الشركة كيف أثرت به هكذا
كان يشغل نفسه في الشركة ليتذكر لحظة ما سندها و تلاقت عينيه هبط قلبه برجفة لذيذة و لأول مرة فتاة تؤثر به هكذا
خبط جبهته و قال بنفاذ صبر .. و بعدين بقى طلعتيلي منين يا بيسان هانم جننتيني

 

 

ليجد نفسها قد ترك الشركة و كان واقف على باب بيتها
تنهد بألم و همس .. و بعدين بقى انا جاي اعمل ايه هنا امشي و لا اقعد انا حتجنن
لكنه لم يستطيع شعر انه اشتاق لعينيها صعد إلى شقتها و دق الباب فتحت له نورا و كانت بيسان تجلس على الكرسي لتبتسم بانتصار حينما لمحته على الباب نظرت له نورا باستغراب لانها كانت واثقة من قدومه
فرك جبهته بتوتر و قال .. اسف اني جيت بدون معاد و كدة بس كنت عايز قصدي اخبار رجلك ايه
بيسان لنورا .. سيبي الباب مفتوح و خلي استاذ سيف يتفضل
دخل بخطوات متوترة مد يده يسلم عليها لتسري في جسده نارا كمن صب فوقه بنزين
ابتلع ريقه و جلس بتوتر كان ظاهر عليه جدا لذلك ندم انه جاء و هو في هذه الحالة
كانت تنظر له ليس مثل نظراتها لمن ارادت ان تتزوجهم لنقودهم بل كانت ترتاح بالنظر له
بيسان … تشرب ايه استاذ سيف
رفع راسه ينظر داخل عينيها اللتان اتوا به إلى هنا و كأنه مغيب و همس بصوت خافت … انتي كويسة
لم تجب كانت نظراتهم تخبر بشئ لم يستطيعوا التعبير عنه بالكلام … قال بصوت جاد قليلا يخفي تلبكه ” حترجعي الشغل امتى
بيسان بابتسامه .. متشكرة جدا على سؤالك استاذ سيف بس ممكن ما ارجعش شغل تاني
ليه ” قالها بلهفة حاول إخفاءها فيما بعد و اكمل بتوتر .. حد زعلك
ردت بتلعثم … اصلي لانه خلاص حارجع الشغل
وضع يده على يدها و ضغط ضغطة بسيطة .. ضروري
لينتبه لنفسه و يخرج بسرعة دون استئذان
دخلت نورا بالقهوة لم تجده قالت بتساؤل راح فين ده
لكن بيسان لم تستمع لها بل كانت عينيها تتبع آثار مشتيه ربما ليس عينيها بل قلبها الذي يأبى الاعتراف و مصمم على العناد و المكابرة
وضعت نورا القهوة و اخذت فنجان و وضعت قدم فوق الآخرى و قالت بابتسامه … واضح انه المرة دي مش حيكون تكملة انتقام
بيسان بتوتر ملحوظ .. هاا مين قالك لا طبعا
قامت نورا من مكانها و ردت بثقة بصي لنظرتك و انتي تعرفي و ياريت تفوقي قبل فوات الأوان يا بيسان
ربما شعرت انها ترتاح بجواره لكنها لن تجرب الحب مرة أخرى فقد جربت ناره و ما زالت حروقه في جسدها

 

 

اما كرم فقد عشق من تحاكيه على الإنترنت كانت تكلمه صوتا طوال الوقت مع برنامج تغيير الاصوات تستمتع عندما تغلق هاتفها و تعود لتجد آلاف الرسائل تعبر عن اشتياقه و تمنيه رؤيتها يخبرها كم أصبح يدمنها و يريد قضاء عمره كله بجوراها كانت خبيرة جدا به استطاعت جعله خاتم و كل طلباته انه يتمنى ان يقابلها حتى نسي انه متزوج سعادتها لا توصف و هي تذله كما فعل تحرق قلبه و تعلقه بامال كاذبة تطفئ نارها شيئا فشيئا
بعد مرور اسبوع اخر و هي في البيت لم تنكر انها تنتظر ان تعود للشركة لتراه لكنها تغير نظرتها سريعا بانها تتوهم
ارتدت فستان طويل على طول جسدها ناعم يبرز جمالها و حزام و حذاء بنفس اللون شعرها كان طويل بلونه العسلي لون عينيها
و دخلت الشركة لا تدري ماذا حدث لقلبها لماذا يدق بسرعة و كأنه يتلهف لرؤية احدهم أنفاسها ازادات عندما اشتمت رائحته و هي تقترب من المكتب
كان جالس في اجتماع مهم في مكتبه ليقم من مكانه فجأة و يمشي بسرعة للباب و ما أن فتحه ليراها في هيئتها الخاطفة نعم لم يخطئ قلبه انها هيا كم شعر بقدوم و سمع خطواتها
تسمر مكانه و ما زال ينظر لها كانت على وشك الإغماء من رجفة قلبها الغير طبيعية
_ استاذ سيف في حاجة
اوقفه من شروده بعينيها صوت احد الموظفين ليهمس بغيظ ،، ما تقوموا تروحوا ثم اكمل بصوت عالي _ لا ما فيش حاجة بس كنت حاروح مشوار و غيرت رأيي
نظر لبيسان الذي تمنى تقبيلها و قال بجديه : حمد الله عسلامتك ان كنتي كويسة ممكن تحضري الاجتماع
عقله تمنى ان لا تحضر حتى يستطيع التركيز لكن قلبه يريد سحبها رغما عنها
بيسان بتوتر .. حاحضر الاجتماع الحمد لله انا كويسة
ابتعد قليلا عن الباب لتمر من أمامه اغمض عينيه يتخيلها بحضنه يشتم عبير شعرها التي يطير خلفها عض على اسنانه بغيظ و قال لنفسه .. حتجنن اعمل ايه قلبي حيخرج من مكانه
دخل يكمل الاجتماع و هو يحاول قد الإمكان ان لا ينظر لها عينيه تخونه في كل مرة كأنه فقد السيطرة عليها
سيف بنفاذ صبر .. و بعدين
_ في حاجة يا فاندم
لقد فقد تركيزه تماما .. خلاص نكمل بكرة الاجتماع تعبت شويا

 

 

خرج الجميع و هي وقفت تريد الذهاب توتره شديد ملحوظ للغاية كشاب مراهق يتعرف على فتاة لأول مرة في حياته
سيف .. رجلك كويسة
هزت راسها بنعم و قالت ، الحمد لله متشكرة اوي
وقف و مشى ناحيتها حتى أصبح امامها كانت تنظر للطاولة بتوتر شديد و يداها تلعبان في القلم
امسكهم قليلا حتى يهدؤوا و قال رغما عنه ، وحشتيني
أيعقل ان القلب لهو السيطرة على جميع الحواس فقد السيطرة على عقله لسانه عينيه كيف نطق هذه الكلمة
لا تدري لماذا أثرت بها الكلمة كثيرا تيبست مكانها و رفعت رأسها تنظر له ليجد نفسه يسحبها قليلا حتة أصبح يشتم أنفاسها
بيسان بانفاسها متسارعة .. أنا عايزة امشي
وضع يده اسفل ذقنها و رفع راسها اخفض راسه حتى أصبح أمام شفتيها مشى بقبلة هادئة من وجنتها لشفتها لعينيها كأنه في عالم آخر ثم وقف عند شفتيها يقبلها بأحن ما يكون
تركها لتنظر له بعينين دامعة و قالت ، مش من حقك ده انا حامشي و مش راجعة تاني
امسك يدها و قال برجاء : و الله العظيم غصب عني انا اسف مش حيتكرر اوعدك انا بس مش عارف ايه اللي بيحصل ما تزعليش يا بيسان انا اسف بجد بس ما تمشيش
هزت راسها بالموافقة و ذهبت الى عملها و جسدها كالنار يرتعش بشدة و لأول مرة تؤثر بها قبلة أحدهم تأثير فظيع
سيف بعصبية ،، في ايه مش قادر اركز و لا اعمل حاجة ايه اللي بيحصل ده
لكنه لم يكن يدري انها دخلت قلبه و تربعت داخله
______ صلوا على النبي _______
صوت صراخ جعله يقفز من سريره لا يدري ماذا حدث هبط السلالم ليتفاجأ من مشهد جعل قلبه يكاد يقف خوفا
حد الانفجار
عمر كان ممسك باسراء و موجه سلاحه على رأسها و يضحك بانتصار .. حتشوفي اللي يلعب معايا حيحلصه ايه
كريم بحدة ” عمر انت تجننت ايه اللي انت بتعمله ده
عمر ” بقى انا بنت زي ده تعمل فيا كدة تضربني و تتف بوجهي ده انا حخلي جسمها شوارع
كريم بصراخ ” اهدى و بلاش تهور يا مجنون سيبها و اللي انت عايزه انا حعمله
مشى بسلاحه على طول جسدها و قال بشغف ” انا عايز ادوق من ده و لا الاحضان و البوس ليك لوحدك النوع ده جديد ما جربتوش و عايز اشوف الطعم ايه
كريم بصراخ ” انت كل’ب و وسخ و عايز الحرق سيبها لاندمك
كانت تبكي بشدة على حالها أشار لها كريم بيده لتضرب عمر اسفل بطنه و تتركه و تهرب
عمر بغيظ و عدم وعي _ انا يا زبا’لة تعملي فيا كدة حندمك على الساعة اللي تولدتي فيها ليضربها بالنار و هي بين يدي كريم

 

 

في المستشفى يقف كالمجنون بانتظار الطبيب
لا يستطيع تصديق انها ممكن ان تذهب و تتركه اكتب عليه أن كل فتاة احبها تتركه لماذا خائف عليها لهذه الدرجة
خرج الطبيب و قال براحة … الحمد لله سطحية هيا كويسة حتفوق كمان شويا
تنهد براحة كبيرة غير مصدق دخل لها يضم يدها بقوة ينتظر استيقاظها و هو يردد بجانب اذنها … وقفتي قلبي انتي أغرب وحدة تمر عليا برتاح لما بتكوني معايا برتاح و انا شايفك ببقى مبسوط لما بنتخانق انتي جميلة اوي يا اسراء
كان بجانبها طوال الوقت حتى غالبه النعاس و نام بجانب يدها و هو جالس على السرير
فتحت عينيه وجدته بجانبها لا تدري لماذا شعرت انها شفيت تماما بوجوده وضعت يدها على خده ليستيقظ و يمسكها يقبل باطن يدها و همس : حمد الله عسلامتك
اسراء بابتسامه ؛ الله يسلمك متشكرة اوي
كريم بغيظ : هرب ابحبان استغل انشغالنا بيكي حبكي دم ما تخافيش
دق الباب ليدخل والدتها و ندى للاطمئنان عليها وقف بعيد عنها يراقبها من بعيد
بعد قليل دخل صلاح و والدته مشى ناحيتها بلهفة و قال بعد ان قبل راسها … حبيبة قلبي الحمد عالسلامة كدة تخضيني عليكي
نظرت لكريم لتجده ينظر للارض و يضغط على يديه و عروقه بارزة من شدة غصبه
صلاح بحب .. ما قولتلك يا خالتي بلاش شغل و نتجوز انا و سروءتي و ترتاح من الهم كله
بصوت مخنوق همس … حمد الله عالسلامة انا حستأذن عندي شغل
استأذنت ندى لتذهب معه و قد لاحظت غضبه و تغير حاله أيعقل ان يكون احبها ربما كانت تتمنى ان يحب احد غير تلك الفتاة التي تزوجت صديقه لكن أيعقل احد مثله يحب خادمة هيا تحب اسراء كثيرا لكنها تريد لاخيها افضل فتاة
صعدت بجواره و قالت بهمس .. مشيت ليه يا كريم
نظر لها بتوتر و قال عندي شغل عشان كدة مش حافضل طول النهاردة جمبها
تأملت تلك العينين و النظرة ذاتها و لمعة العينين التي تعرفها و قالت يعني مش عشان صلاح خطيب اسراء جه
توتر قليلا و حاول إخفاء ذلك و قال بابتسامه و انا مالي خطيبها يجي و لا هو حر
ندى و هي غير مصدقة كلامه اتمنى يكون كلامك صح
كريم باستغراب ، ليه بتقولي كدة يا حبيبتي

 

 

بتلبك و خصة لانها فعلا تحب اسراء قالت عشان مش انت اللي تحب خدامة يا كريم
تفاجأ كثيرا من كلامها سكت قليلا ثم قال انتي اللي بتقولي كدة من امتى بتشوفي الناس طبقات يا ندى بعدين اسراء صاحبتك و لا بتهيئلي
و بحبها جدا بس بحبك انت ” همست بها و هي تحتضن يده و اكملت .. أنا عايزاك تحب و تتجوز و ده اللي بتمناه بس وحدة تريح قلبك و ما تضايقش من كلام الناس عليها
تنهد بضيق و رد بوجع مش عارف حاسس انه في حاجة بتخليني مرتحلها و متضايق انها خطبت اسراء انسانة جميلة و كل حاجة فيها جميلة عمر عرض عليها أي مبلغ مقابل ليلة ضربته و طردته عشان كدة انتقم منها الانسان اللي ما بتشريه بالمال ده يتحط عالراس
أوقف سيارته أمام منزلها نزلت منها و قالت بابتسامه اهم حاجة عندي راحتك يا قلب اختك
ابتسم لها و مشى بسيارته إلى شركته و هو يفكر بتلك الاسراء التي قلبت حاله بيوم و ليلة و كلمات خطيبها بأن يتزوجها بأسرع وقت ترن في اذنه أوقف سيارته و قال بخصة معقول توافقي تتجوزي حد غيري يا اسراء
في شركته يعمل بجدية لا يريد التفكير باي شئ يحاول اقناع نفسه انها ليست له حتى لا يذهب لها لكنه لم يستطيع وجد نفسه على باب غرفتها دخل بخطوات بطيئة كانت والدتها نائمة بجانبها مشى بيده على شعرها و خدها فتحت عينيها ليدق قلبها بشدة بوجوده
جلس على كرسي بجوارها و قال بلهفة ازيك دلوقتي
هزت راسها و قالت الحمد لله كويسة متشكرة
سكت قليلا و استمر ينظر لها و أنفاسهما تتعالى توردت وجنتيها خجلا و قالت بهمس بتبصلي كدة ليه
كريم .. اول مرة ألاحظ انه عيونك حلوة
تسمر جسدها من شدة تأثير كلامها همس أمام عينيها نفسك في ايه يا اسراء
سكتت قليلا ثم قالت نفسي ماما تحج و اكمل ادرس جامعة .. ابتسم بسبب احلامها البسيطة و قال هي دي احلامك بس يا اسراء
اغمضت عينيها و همست و هي تتخيله في حضنها في حاجة نفسي فيها بس هيا بعيدة عن أحلامي .. كيف تخبره انه اكبر احلامها
حاجة ايه ” قالها و هو يقترب منها حتى أصبح يتنفس أنفاسها لكنها لم تجب ليسألها بعشق . و خطيبك مش في احلامك .. اسراء صلاح ده ابن خالتي و زي اخويا عمري ما شوفته اكتر من كدة ربنا يسامح اللي خلاني اوافق عليه
متأكد انها تقصد لذلك لم يرد عليها أشار بيده على قلبها و قال .. ده بحب مين يا اسراء
اااه و اااه انه متيم و عاشق لك وحدك كانت تتمنى ان تخبره بذلك وقف أمام شفتيها و همس طيب أول حرف من اسمه ليقبلها قبلة أرق ما يكون اذاب بها أي حائط يقف بينهم عندما شعر بوالدته تتحرك وقف سريعا ضحك بشدة عليها و هي كمن فقدت وعيها

 

 

استيقظت والدتها و قالت ازيك يا ابني
كريم و هو يخرج صوته بصعوبة بسبب قبلتها الحمد لله حمد الله عسلامتها و خرج مسرعا يخفي عدم اتزانه
احلام بدموع يا بنتي ده اخرو يتسلى بينا مش حيبصلنا ردت بخصة انتي فاهمة غلط احلام بعصبية لا مش فاهمة غلط احنا بينا و بينهم بلاد فوقي لنفسك قبل ما تتصدمي صدمة حياتك اسراء بدموع هو انا مش من حقي احب يا أمي ردت امها و هي تحتضنها لا من حقك بس بصي على قدك تنهدت بألم و قالت ياريت قلبنا بأيدينا يا أمي ياريت
أسبوعين في المشفى لم يمر يوما دون أن يزورها و عند موعد خروجها كانت والدتها تريد ان تخرجها الى بيتهم حتى تبعده عنها لكنه كان قد سبقها انهى الحسابات و ورق المشفى و دخل بلهفة و سعادة.. العربية مستنية تحت
احلام بتردد … بس لكنها توقفت بسبب نظرة ابنتها المتوسله لها .. حمل الحقيبة و اسندها بيد لمساتها افقدته صوابه كم يتمنى ان يحضنها حتى يؤلم عظامها
_____ دعوة من قلبكه _____
سيف …
يتجنب مخالطتها و ان يكون معها بمفرده حتى لا يقوم بشئ يحزنها لكن سعادته بقربها تسع الكون كله نظراتهم وحدها تكفي طوال الوقت اي مكان يجمعهم سويا لا يتوقف عن النظر لها تبادله النظرة بأخرى سريعة فكلما رفعت رأسها تجده ينظر لها تتلبك و تخفض عينيها
طلب أحد الملفات خلال الاجتماع ذهبت لتأتي به في الغرفة الاخرى لكنه سمع صوتها تخبره انه
انها لم تجده ذهب اليها يبحث عنه و قبل أن يمسكه أمسكته هيا ليمسك يدها و يرتعش جسده رفع عينيه ببطئ يتأملها و هي ما زالت أمامه منع نفسه بصعوبة شديدة ان يقبلها فهو سيموت اشتياقا لطعم شفتيها الذي ما زال في فمه
لكنها هيا من وجدت نفسها تقبل جانب شفتيه انتفض جسده و كان بركان اشتعل به ليضع يده حول خصرها و يجذبها لحضنه و رفع راسها بيده و قبلها بجنون يحاول إطفاء ناره و هي كانت مستسلمة كثيرا مغمضة عينيها ليهمس بأذنها ، بحبك

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية التضحية)

اترك رد