روايات

رواية مليحة الفصل الخامس عشر 15 بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة الفصل الخامس عشر 15 بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة البارت الخامس عشر

رواية مليحة الجزء الخامس عشر

رواية مليحة الحلقة الخامسة عشر

تهانى بتواصل كلامها مع فادى و فهد و منعم ، و بتحكيلهم لما فادية قالتلها انها مش هتخلف
تهانى : يومها ما رديتش عليها بولا كلمة ، كان نفسى تطمننى على ولادى و تقوللى اخبارهم او تورينى صورهم زى ما بتعمل
منعم : معنى كده ان هى اللى بلغتك بوفاة راغب بية و فاروق
تهانى بشرود : فى يوم غير معادها ، اتفاجئت بيهم بيربطونى فى السرير زى عادتهم كل ما بتبقى جايالى ، و لقيتها جايالى رغم انها كانت عندى قبلها بمدة بسيطة ، كنت بطلت اقاوم ، و بقيت بستسلم لهم على الاخر ، لما ربطونى فضلت باصة على الباب مستنياها تدخل فى اى وقت ، و فعلا لقيتها داخلة عليا و هى لابسة اسود فى اسود ، لكن لقيت مسعود داخل وراها ، قلبى اتقبض اول ما شفتهم مع بعض
فلاش باك
مسعود قرب من تهانى و طبطب بايده على وشها وقال بضحك : عاش من شافك يا تهانى
تهانى بصت له بغضب و بعزم ما فيها ت*فت على وشه
مسعود مسح وشه بمنديل و ابتسم لها و بعزم ما فيه ضر*بها بالقلم على وشها و هو بيقول بسخرية : مش عيب تت*فى على اخوكى الكبير
تهانى بتأنيب : اخويا الكبير اللى خرب بيتى و حرمنى من جوزى و ولادى
مسعود بتهكم : انا الحق عليا انى جاى اعزيكى
تهانى ببهوت : تعزينى …. تعزينى فى مين … مين اللى مات … انطق
فادية بحزم : راغب
تهانى بشهقة و دموعها نازلة على وشها : مات ، مات و هو مصدق انى خاينة ، مات و هو فاكرنى بالدنا*ءة دى
تهانى ابتدى صوتها يعلى و هى بتقول بنشيج : منكم لله ، حسبى الله و نعم الوكيل فيكم ، خربتم بيتى و ضيعتوا عمرى ، حسبى الله فيكم ، عمرى ما هسامحكم ، عمرى ما هسامحك ابدا
فادية و مسعود قعدوا يبصوا لبعض و فى الاخر مسعود قال لفادية : ياللا بينا … شكلها ما تعرفش حاجة
فادية قربت من تهانى و قالت لها بتهديد : لو ما عقلتيش و بطلتى تجيبى سيرتنا هتندمى ، انا سايباكى عايشة بمزاجى ، لكن لو عرفت انك بتلسنى هنا و اللا هنا مش هيحصل لك طيب ابدا
تهانى و هى لسه بتعيط : هتعملى فيا ايه اكتر من اللى عملتيه ، روحى يا فادية يا بنت امى و ابويا الهى ربى ينتقملى منك انتى و اخوكى .. منكم لله .. منكم لله
عودة من الفلاش باك
تهانى : من يومها و بقت جلسة الكهربا ملازمانى ، لانى مابطلتش ادعى عليهم طول ما فيا قوة ، لكن فادية غابت عنى فترة ، مابقيتش تجيلى لحد ما فى يوم لقيتهم بيربطونى من تانى فعرفت انها جاية … قلبى اتقبض اوى من قبل حتى ما اشوفها و حسيت انها جاية تبلغنى بمصيبة تانية ، و فعلا ظنى طلع فى محله
فلاش باك
تهانى كانت مربوطة فى السرير و عينها متسلطة على الباب بقلق ، و لما الباب اتفتح دخلت فادية و هى برضة لابسة اسود ، و كان برضة مسعود معاها
و الاتنين وقفوا جنب سريرها و هم بيبصوا لها كل واحد بطريقته ، مسعود كان بيبصلها بحذر و هو مضيق عينيه و زى ما يكون عاوز يسألها على حاجة و مش عارف يرتب الكلام فى دماغه ، و فادية كانت بتبصلها بغيظ ، و فضلوا الاتنين يبصوا لها و هم ساكتين ، فتهانى قالت لهم بترقب : ايه اللى حصل تانى .. حاسة ان وراكم مصيبة تانية .. انطقوا
مسعود : هى مش اختك محذراكى من انك تجيبى سيرتنا قدام حد
تهانى بسخرية : اختى … هو انتو لسه فاكرين انى اختكم ، و حد مين ده اللى هجيب سيرتكم معاه و انتو راميينى هنا اكنى كل*بة و لا بشوف حد و لا حد بيشوفنى غير شوية المج*رمين اللى انتو موصيينهم على عذابى
فادية هجمت على تهانى و مسكتها من ياقة هدومها و هى بتقول بغل : هو انا مش هرتاح منك بقى .. هو انتى ايه يا شيخة .. وبا
تهانى بغضب و هى بتحاول تبعد عنها فادية بانها تهز اكتافها و بس لان ايديها متربطة : انتو اتجننتوا ، انتو حابسيبنى و مانعيننى عن الدنيا كلها و جايين تلومونى على ايه ، انتو الجبن ماليكم من ناحييتى ، بدليل انكم بتخلوهم يربطونى قبل ما تيجوا ، ماعندكمش الشجاعة الكافية انكم تواجهونى
فادية بغضب : بتتكلمى هنا مع مين انطقى
تهانى بحدة : و هو انا بشوف حد هنا عشان اتكلم معاه
فادية و مسعود برضة بصوا لبعض و كانت ملامح الغل و الغيظ باينة عليهم بوضوح ، فرجعت فادية بصت لتهانى و فالت لها بغل : زى ما راغب مات .. فاروق كمان مات
تهانى بصدمة : فاروق مين
فادية بسخرية : انتى تعرفى كام فاروق يا ترى ، و اللا قعادك هنا نساكى اسامى عيالك
تهانى بتيه : فاروق .. ابنى
فادية : لو ماكانلكيش ايد فى موته هو و ابوه ، اعتبريه درس ليكى ، و لو ليكى ايد ، اعتبريه انذار عشان الدايرة ماتلفش على الباقى واحد ورا التانى
تهانى بانهيار : حرام عليكم بقى ، ليا ايد فى ايه بس .. انا مش فاهمة حاجة ، انتو جايين تتهمونى بايه تانى ، انا عاوزة ولادى … ولاااااادى
عودة من الفلاش باك
تهانى بحزن و كسرة نفس : يومها القهرة اللى كانت جوايا خلت جسمى كله زى المشلول ، بعد ما سابونى و مشيوا دموعى كانت مغرقة وشى من غير ما اطلع اى صوت ، لدرجة انى صعبت على الدكتور لما دخلوا عشان يفكونى ، و لما سألوه ان كانوا يدونى جلسة الكهربا و اللا لا … قال لهم لا مش لازم .. سيبوها
فهد بص لفادى بمغزى .. مش قلتلك ، و بعدين فهد قال لتهانى : شفتيها تانى بعدها
تهانى بسخرية : كل العذاب اللى عذبتهولى السنين دى كوم و اللى ابتدت تعمله فيا بعد كده كوم تانى
فادى بفضول : ليه … عملت ايه تانى
تهانى بسخرية : عملت وكيل نيابة .
فهد باستغراب : يعنى ايه مش فاهم
تهانى بأسى : بقت تجيلى كتير يا هى يا مسعود و ساعات هم الاتنين مع بعض ، و كانوا بيقعدوا يسألونى اسئلة غريبة عنكم و عن راغب اكن انا اللى عايشة معاكم مش هم
فهد : كانوا بيسألوكى عن ايه
تهانى : من كتر ماكنت بستغرب اسألتهم كنت بحس انى مش فاهماهم ، ده حتى اخر زيارة كانت بتسألنى عنك يا فهد
فهد : سألتك عنى ازاى
تهانى : كانت كل شوية تقوللى شفتيه امتى اخر مرة ، و كانت دايما تقوللى الورق فين و مع مين ، و مين اللى وصل الورق لفاروق و من بعده فهد و و تقوللى هو فادى كمان شاف الورق ده و اللا لا ، و اما اقول لها ورق ايه … كانت تتجنن عليا و تمد ايدها عليا هى و مسعود ، لحد ما قالتلى انا هخليكى تنسى اسمك نفسه مش بس تنسينا
و فى مرة كانت بتتكلم عن فاروق فقالتلى : ماكفهوش الفلاحة اللى راح اتجوزها غصب عنى ، بعد ما دخلته اغلى مدارس و علمته مع ولاد الذوات و الاكابر رايح بجيبيلى واحدة تفكرنى بايام الفقر من تانى ، واحدة تعمل راسها براسى و كل كلامها بالحلال و الحرام .. كانت فاكرة نفسها هتربينى من اول و جديد ، و ادينى خليتها تشحت هى و بنتها … تعرفى ليه ؟
و اما بصيتلها بعدم فهم لقيتها قالتلى بغل .. عشان بتفكرنى بيكى ، بحسها نسخة تانية منك ، بس ادينى اهو .. و زى ما نفيتك هنفيها هى كمان و اخلص منها زى ماخلصت منك
و لما يومها اتنرفزت عليها و قلتلها : انتى ايه يا شيخة .. شيطان ، انتى من امتى و الغل ده كله جواكى ، غلك ده هيفضل لحد ما يو*لع فيكى و ياكلك من جواكى ، ولادى اتربوا و اتعلموا احلى علام من خير ابوهم و عزه انتى مالكيش اى فضل عليهم
و من يومها كانت جلسات الكهربا كل يوم ، و اخر كام يوم ابتدوا يدونى علاج ، كنت اخده من هنا و ما ادراش بالدنيا و اللى فيها من هنا
فهد بالغضب : ااه منها المجر*مة ، انا هدفعها تمن كل اللى عملته فيكى و فينا السنين دى كلها
تهانى بخوف : لا يا حبيبى اوعى ، تعالوا احنا نبعد عنها خالص ، نروح كلنا مع بعض حتة بعيدة ماحدش يعرفنا فيها و نعيش مبسوطين
فهد : اوعى تخافى طول ما احنا جنبك ، احنا من زمان و احنا بندور عليكى ، و ماكانش فى حاجة حايشانا عن فادية غير اننا ماكناش عارفين نثبت عليها حاجة ، لكن اوعدك انى مش هسيبها قبل ما اخليها تدفع تمن كل اللى عملته فيكى و فى بابا و فاروق
تهانى بفضول : هى عملت فيهم ايه
فهد بص لمنعم بقلق ، فمنعم حمحم بصوته و قال : جرى ايه يا مدام تهانى … هو انتى مش عاوزة تخرجى من هنا و اللا ايه
تهانى بابتسامة امل : هو انتم بجد هتخرجونى من هنا
فهد باس ايدها و قال : طبعا يا ماما
فادى : لو الدكتور سمحلك تخرجى النهاردة هناخدك معانا فورا
منعم هنا اتدخل و قال : انا رأيى ان انتم تنزلوا ترجعوا على الحسين ، و تروحوا من هناك ، و سيبونى انا اخلص الاجراءات و اتمم على كل الادوية اللى هتحتاجها و بعد كده هاخد مدام تهانى معايا ، و طبعا انتو تقدروا تيجوا تشوفوها فى اى وقت
تهانى بفرحة : يعنى انا هخرج النهاردة و هشوف الشارع
منعم : ايوة
تهانى : بس انا مش عاوزة اروح معاك ، ما تزعلش منى يا ابنى ، بس انا عاوزة ابقى مع ولادى
فهد باسف : للاسف يا ماما ، مش هينفع دلوقتى لاننا مش عاوزينها تعرف ان احنا اللى هربناكى من المصحة التانية و كمان انتى ليكى عندنا مفاجأة تانية
تهانى بابتسامة : مفاجأة ايه
منعم : عارفة انتى هتقعدى فين و مع مين
تهانى فضلت بصاله بترقب و مستنياه يكمل كلامه ، فقال لها بابتسامة … مع هادية و مليحة
تهانى ابتسمت و عيونها دمعوا و سكتت و كان باين عليها اوى الحزن ، فادى ضمها و باس راسها و قال لها : انا عارف انك كنتى عاوزة نبقى كلنا مع بعض ، بس معلش .. استحملى شوية كمان على ما نقدر نرجع كل حاجة زى ما كانت
تهانى بحزن : مافيش حاجة بترجع يا بنى ، عمر اللى بيروح مابيرجع تانى ، سيبوها .. منها لله ، و خلونا احنا مع بعض
فهد : فى حاجات كتير انتى لسه ماتعرفيهاش يا ماما ، و انا متأكد انك لما هتعرفيها هتغيرى رأيك كله
منعم و هو بيبص فى ساعته : ياللا انتو يا فهد الوقت اتأخر اوى ، انا هنزل معاكم عشان اديكم الحاجة اللى فى عربيتى ، و هرجع لها تانى
و التفت لتهانى و قال لها : فى ممرضة هتيجى لحضرتك دلوقتى تساعدك انك تغيرى هدومك
تهانى : بس انا ماعنديش هنا هدوم
فادى : انا و فهد جيبنالك و احنا جايين و الممرضة اخدتهم شالتهم
منعم : ياللا … هسيبك نص ساعة تكونى جهزتى
و نزل منعم معاهم و ادالهم كذا شنطة هدايا من عربيته فيها انتيكات و هدايا من بازارات فى خان الخليلى ، اخدوها منه و شكروه و اخدوا تاكسى و رجعوا من تانى على الحسين ، و نزلوا بعيد شوية عن العربية بتاعتهم ، و لما وصلوا عندها لقوا اللى كان مراقبهم قاعد فوق شنطة العربية و هو عمال يتلفت يمين و شمال ، ففهد غمز لفادى و راح وقف قدام الراجل و قال له : حضرتك مستنى حد و اللا ايه
الراجل بلخبطة : ااه .. لأ
فادى صحك اوى و قال له : طب على ما تعرف ااه و اللا لا ، هستأذنك بس تقعد على اى عربية تانية عشان محتاج العربية بتاعتى
الراجل نزل بسرعة من فوق العربية و هو بيقول : لا مؤاخذة و سابهم و بعد عنهم بسرعة و كان واضح انه رايح يركب عربيته
فهد و فادى ركبوا العربية و هم بيضحكوا عليه و اخدوا العربية و رجعوا على البيت ، و اول ما دخلوا لقوا فادية قاعدة مستنياهم بترصد ، و قالت لهم و هى باصة على الشنط اللى فى ايدهم : اتأخرتوا برضة ، ايه .. هو كل ده بتشتروا الهدايا
فادى و هو بيقعد قدامها : احنا لفينا كتير اوى .. بس الصراحة الموضوع يستاهل اللف
فادية : موضوع ايه ده اللى يستاهل
فهد : احنا شفنا حاجات النهاردة ، عمرى ماتوقعت انى اشوفها الصراحة ، لو كنتى جيتى معانا كنتى هتتبهرى
فادية : طب فرجونى جيبتوا ايه
فهد مدلها ايده بالشنط و لما فتحتها .. لقت فيها اكسسورات فرعونى شكلها جميل جدا و كمان مجسمات مصغرة لبعض الاشكال الفرعونية بالفضة و النحاس ، و رغم ان كل الهدايا عجبت فادية و كان واضح على تعبيرات وشها الا انها قالت : خمس ساعات بتجيبوا دول بس
فهد : الحقيقة الفرجة هى اللى اخدت كل وقتنا ، بس انبسطنا جدا
فادية : محسسنى انكم اول مرة تروحوا خان الخليلى
فهد : الحقيقة اللى شفته و سمعته النهاردة كان غير
فادية : سمعت ايه
فهد بابتسامة : التاريخ ، عرفت التاريخ كله بالحرف ، و اتحفر جوايا لدرجة انى لا يمكن انساه و لا حتى بعد مية سنة
فادية حست ان كلام فهد بيرمى لحاجة تانية بعيدة و كانت بصاله بتحفز جدا و لما قال كده قالت له : مش المهم انك تحفظه ، المهم انك انت تتعلم منه
فهد : مش فاهم
فادية : يعنى مثلا … تتعلم ان الكبير بيفضل كبير و دايما هو اللى بيغلب فى الاخر
فهد ضحك اوى و قال : تبقى ماقريتيش تاريخ كويس …. التاريخ قال لنا ان الدنيا دول .. يوم غالب و يوم مغلوب ، و قالت لنا كمان حكمة كلنا حفظناها من صغرنا رغم اننا مافكرناش فى معناها قبل كده
فادية بسخرية : حكمة ايه بقى دى اللى حفظتوها يا سى فهد
فهد بلكنة تحدى و هو باصص لفادية بجمود : ما طار طير و ارتفع الا كما طار وقع يا فادية هانم
فادية بتحفز : تقصد ايه
فهد ضحك اوى و قال بمرح : انا نفسى افهم انتى ايه حكايتك اليومين دول
فادية بفضول : مالى بقى
فادى اتدخل فى الحوار و قال : صحيح يا ماما ، على طول بقيتى معترضة على تصرفاتنا و كلامنا … حتى خروجنا ، محسسانا اننا رجعنا عيال صغيرين و خايفة علينا لا نتخطف مثلا
و بعدين فهد قال بصوت واطى و هو بيشاور على فوق : و بعدين لما انتى تعملى كده ، سيبتى ايه لنهلة و احلام
فادى بضحك : صحيح .. المفروض اننا لو حتى بنعمل حاجة كده و اللا كده انتى اللى تدارى علينا
فادية بقت عمالة تنقل عينيها مابينهم و هى مش قادرة تصدقهم ، بس فى الاخر قالت لهم بتنهيدة : ماشى هعمل نفسى مصدقاكم المرة دى
فهد و هو راسم على وشه علامات الاستغراب : مصدقانا المرة دى ؟ ، هو فى ايه ، انا ليه حاسس ان فى حاجة انتى مخبياها علينا
ثم اكمل بنوع من الاهتمام : هو فى ايه يا ماما ، هو فى حاجة حصلت و احنا مانعرفهاش
لما فهد قال لفادية يا ماما ، بصت له باهتمام مخلوط بامل ان فعلا يكونوا بعيد عن اختفاء تهانى ، فمدت ايدها طبطبت على وش فهد و فالت له : ابدا يا حبيبى ، مافيش حاجة ، الظاهر بس انى مابقيتش اقدر على غيابكم عنى كتير
فهد بمرح : لا .. اجمدى كده … ده احنا لسه ماوصلناش لليفل الوحش
فادية بعدم فهم : يعنى ايه
فهد : يعنى الغياب لسه جاى ، انتى عارفة يا ماما لو الناس اللى اتعرفنا عليهم دول قدرنا نعمل لهم اللى هم محتاجينه ، كلنا هنروح فى حتة تانية خالص
فادية بفضول : و هم محتاجين ايه
فهد : عوض
فادية بعدم فهم : عوض !! .. يعنى ايه
فادى و هو بيغمز فهد : اصلهم عملوا مشاريع قبل كده و خسرت ، فعاوزين مشاريع تانية تعوضهم خسارتهم دى
فادية : طب و هو انا مش المفروض اعرف ايه هى المشاريع دى و اوافق عليها
فادى : طبعا يا ماما ، احنا بس دلوقتى فى مرحلة تقوية العلاقات عشان يبقى فيه ثقة متبادلة بيننا و بين بعض
فادية : و الحكاية دى هتاخد وقت اد ايه على ما تخلص
فهد : لو علينا احنا ، احنا عاوزينها تخلص من بكرة ، بس فى حاجات كده بتبقى محتاجة صبر و على الهادى
فادية بتنهيدة : ماشى ، اما اشوف اخرتها
…………………..
عند منعم ….. منعم خلص الاجراءات كلها و جاب كل الادوية اللى تهانى محتاجاها من صيدلية المستشفى و رجع لها على اوضتها لقاها جهزت و مستنياه ، بس كان القلق هو السمة السايدة و الواضحة جدا على ملامحها ، و اول ما منعم دخل من الباب بصتله بقلق و قالت : خلاص … هخرج معاك
منعم بابتسامة طمأنة : ايوة حضرتك … اتفضلى
تهانى بتوتر : هو فهد و فادى عارفين بيتك كويس ، اقصد يعنى هيعرفوا يجولى عندك
منعم بضحك : طبعا يا طنط ، ده انا و فهد عشرة سنين .. ياللا بينا
تهانى قامت من مكانها بتردد ، و ابتدت تتقدم منه فلقت منعم مدلها ايده و هو بيقول لها بود : هاتى ايدك عشان تسندى عليا ، انتى بقالك مدة طويلة ما بتتحركيش كفاية ، و ده اكيد هيأثر على حركتك
تهانى فعلا مدت ايدها سندت على دراع منعم و ابتدت تمشى معاه لحد ما خرجوا من باب المستشفى
تهانى وقفت قدام الباب و هى بتتفرج على الناس اللى رايحة و جاية و هى زى ماتكون خايفة ، فمنعم شاور لها على باب عربيته اللى واقفة قدام المستشفى بالظبط و قال لها بتشجيع : ياللا يا طنط .. زمان هادية و مليحة مستنيينك على نار
تهانى بصتله و ابتسمت بسعادة و قالت له : ياللا بينا
اول ما ركبوا منعم اتحرك و طول الطريق كان ملاحظ قلق تهانى و عيونها اللى مش مستقرة فى اتجاه واحد ، لكن اول ما وصلوا الحسين لقاها قالت له بلهفة : ده الحسين
منعم : ايوة يا طنط … احنا ساكنين هنا
تهانى باستغراب : انت قلت لفهد و فادى انهم يروحوا الحسين
منعم بابتسامة : فعلا … ده لانهم كانوا راكنين عربيتهم هنا و راحوا لك المستشفى بتاكسى عشان يتأكدوا ان ماحدش بيراقبهم .. بس تعرفى … انا مبسوط جدا ، لان برغم كل اللى حصل معاكى .. الا انك ماشاء الله تركيزك عالى جدا
تهانى : كان لازم احافظ على تركيزى ، لانى كنت متأكدة ان ربنا هيرجعنى لحضن ولادى من تانى ، و ماكانش ينفع يرجعوا لحضنى و انا تايهة عن الدنيا و اللى فيها
منعم : طب و حافظتى على تركيزك ازاى بقى
تهانى : بالقرآن الكريم ، كنت كل يوم بحاول اسمع لنفسى القرآن اللى انا حفظاه ، و لما كنت بلاقى روحى .. فى اية او كلمة من سورة معينة نسيتها .. كنت افضل اسمع السورة دى طول ما انا صاحية و ادعى ربنا انى افتكرها مظبوط ، لحد ما افتكرها
منعم بابتسامة و هو بيركن عربيته : ماشاء الله ربنا يبارك فى حضرتك
تهانى بتساؤل : انت وقفت هنا ليه .. احنا وصلنا
منعم : ااه وصلنا ، و معلش بقى هتتعبى شوية ، لان الشقة فوق السطوح
تهانى رفعت راسها لفوق تبص على البيت و قالت : هم عارفين انى جاية
منعم : ايوة بلغتهم و مستنيينك من بدرى
تهانى : فالله المستعان على ماتصفون
اول ماوصلوا قدام الشقة كانت تهانى تعبت جدا و بتنهج جامد ، و ريكس كان قالب الدنيا بنباحه ، و اللى خلى هادية فتحت الشراعة بتاعة الباب عشان تشوف فى ايه ، و لما لقت منعم فى وشها فتحت بسرعة و هى بتبص لتهانى و هى بتوسع لها تدخل و بتقول بترحيب : حمدالله على سلامة حضرتك … ادخلى اقعدى على طول و بعد كده هنسلم على حضرتك
تهانى فعلا دخلت بسرعة على اد ما قدرت و قعدت و هى بتنهج و حاطة ايدها على صدرها و هى مغمضة عينيها ، و اول ما فتحت عينيها لقت مليحة واقفة قصادها و فى ايدها كوباية ماية و قالت لها : اشربى يا تيتا
تهانى عيونها اتملوا بالدموع فى ثوانى و مدت ايدها و هى بتترعش مسكت كوباية الماية من مليحة ، و رفعتها على بوقها اخدت منها شوية صغيرين و حطتها على الترابيزة جنبها ، كل ده من غير ماتنزل عينيها من على مليحة ، و مدت ايدها مسكت ايدين مليحة و قالت لها : قوليلى تانى كده .. انتى قولتيلى يا ايه …
مليحة : قولتلك يا تيتا ، ماما قالتلى ان انتى تيتا الحلوة اللى بتحبنى … مش انتى بتحبينى
تهانى ضمتها لصدرها و هى بتشم فيها اكنها بتتنفس بريحتها و هى بتقول بحب : الا بحبك يا قلب تيتا ، ده انتى و ابوكى حتة من قلبى يا قلبى
اول ما مليحة خرجت من حضنها قالت لها بتأثر : طب انتى بتعيطى ليه بقى ، مش انتى مبسوطة ان انتى جيتى عندنا
تهانى مسحت دموعها و قالت لها : ااه طبعا ، دى دموع الفرحة يا حبيبتى
مليحة : زى انا لما عينى بتجيب دموع اما عمو منعم بيزغزغنى كده
تهانى بضحك : بالظبط كده يا حبيبتى
مليحة و هى فاردة جناحاتها : ماما قالت لى ان انتى هتفضلى معانا على طول
تهانى بسعادة : و انتى مبسوطة بقى يا ترى انى هفضل معاكم على طول
مليحة : ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين
تهانى : و مين بقى تيتا التانية دى

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية مليحة)

اترك رد