روايات

رواية الأسانسير الفصل الاول 1 بقلم هاجر نورالدين

رواية الأسانسير الفصل الاول 1 بقلم هاجر نورالدين

رواية الأسانسير البارت الاول

رواية الأسانسير الجزء الاول

رواية الأسانسير
رواية الأسانسير

رواية الأسانسير الحلقة الاولى

ركبت الأسانسير وأنا في قِمة روقاني، في الحقيقة عندي فوبيا منهُ بس النهاردا أنا رايقة جدًا، كنت واقفة وماسكة مج القهوة بإيدي وبشرب منهُ شوية بإستمتاع وكإن طعمها بقى حُلو فجأة، قبل ما الباب يقفل لقيت واحد لابس بدلة دخل بسرعة وهو بياخد نفسهُ بطريقة واضحة وكإنهُ كان جاي بيجري، بصيتلهُ بإستغراب بس مهتمتش وكملت شرب قهوة، بعد دقيقة وصلت للدور اللي القسم بتاعي فيه، كنت لسة هخرج لقيتهُ غير الدور وقال برجاء وقلق:
_معلش حقك عليا مش لسة هستنى، أنا متأخر جدًا والنهاردا أول يوم ليا.
بصيتلهُ بدهشة وقولت:
=يعني الخمس ثواني اللي هخرج فيهم هما اللي هيعطلوك، وبعدين متأخر على إي لسة ميعاد الشغل فاضل عليه ساعة!
إتكلم وقال وهو بيبتسم إبتسامة ودودة:
_معلش حقك عليا تاني، بس القسم اللي أنا فيه بدأ من بدري جدًا.
بصيتلهُ بإستغراب ومهتمتش وإستنيت لحد ما نطلع فوق للدور بتاعهُ عشان أنزل تاني، إستنيت دقيقة إتنين خمسة ولسة موصلناش!
ببُص للأدوار اللي في الأسانسير عشان أشوف داس على زرار إي لقيت الأرقام بتتبدل واحد ورا التاني وأنا مش فاهمة إي اللي بيحصل، خوفت ليكون الأسانسير هيعطل أو حاجة وقولت بخوف:
_هو إي اللي بيحصل؟
لقيتهُ كإن الأدوار إتبدلت وبقيت أنا القلقانة الخايفة وهو مُبتسم، كان واقف وكإنهُ عمل إنجاز وقال:
=دلوقتي بدأنا.
بصيتلهُ بإستغراب أكبر وعدم فهم وقولت:
_بدأنا إي إنت مجنون ولا إي؟
لقيتهُ بيضحك وقال:
=صدقيني هتنبسطي جدًا بالتجربة معانا.
قبل ما أسأل المجنون دا يقصد إي بالتجربة وتجربة إي الأسانسير وقف أخيرًا، الباب فتح وكإني إتنقلت لـِ عالم تاني، الباب كان بيطُل على مكان كان مقسوم نصين نص مليان زرع كتير جدًا والنص التاني ضلمة جدًا وفيه أنوار بتقيد وتطفي تاني، مكان أشبه بالأماكن المهجورة في أفلام الرعب بصيت جنبي بتساؤل وأنا مش فاهمة حاجة بس ملقيتهوش جنبي، فضلت أتلفت حواليا كتير ولكن حتى الأسانسير مش موجود!!
وقفت بخوف وأنا مش عارفة أعمل إي ولكن كـَ شخص طبيعي أكيد مش هروح للضلمة ومشيت ناحية الأرض الخضرا المنورة بتردد أول ما وصلت عندها وبمجرد ما حطيت رجلي ولمسِت الزرع لبسي وشعري وكل حاجة إتغيرت فجأة وأنا مش فاهمة السبب!
لبسي إتغير لـِ لبس قديم جدًا، زي البنات المُزارعين، الفستان رقيق جدًا ولونهُ وردي وفي حاجة زي مريلة لونها أبيض على خصري وشعري مفرود وعليه إيشارب أبيض، حاسة وكإنني إتنقلت لـِ عالم كارتون أنمي، في الحقيقة إبتسمت وكنت مبسوطة بالمكان الغريب اللي أنا فيه وبالعصافير وكل حاجة حواليا وكنت ماشية بتأمل في كل حاجة بحماس لحد ما لقيت حاجة زي البرق بتضرب في المكان والزرع بيتحرق قدامي، شهقت بخوف وكنت بجري من المكان ولكن النار بتزيد، لقيت بيت خشبي بعيد شوية، فضلت أجري ناحيتهُ لحد ما وصلتلهُ بس كان مقفول مش راضي يفتح، فضلت أدور حواليا على آي حاجة عشان أفتحهُ بيها ولكن مش لاقية، كنت هعيط من الخوف والخضة لحد ما ركزت ولقيت على إيد الباب علامة عاملة زي علامة مفتاح الحياة، إفتكرت الست الطيبة اللي قابلتها الصبح ووقعت منها السلسلة بتاعتها اللي على شكل مفتاح الحياة ومن بعدها إختفت وملقيتهاش، حطيت إيدي في جيب الفستان اللي لابساه بدور عليه لحد ما لقيتهُ طلعتهُ بسرعة وفتحت الباب ودخلت، المكان من جوا كان جميل جدًا زي الأفلام القديمة تمام، وفي دفاية بالحجارة شغالة وقدامها كوبايتين سُخنين بيطلع منهم دخان وطبق كيك واضح إنهُ لسة معمول من الدخان، إبتسمت للجو الدافي الجميل دا وفضلت أبص حواليا ولكنني مش لاقية حد، روحت قعدت قدام الدفاية بإبتسامة وأنا بحاول أمنع نفسي إني آكل من الكيك اللي ريحتهُ مُغرية دا لحد ما لقيت نفس الشخص بتاع الأسانسير، إتكلمت بغضب أول ما شوفتهُ وقولت:
_هو إي اللي بيحصل بالظبط، وإي المكان الغريب دا، والشركة راحت فين، وإزاي جينا هنا؟
إبتسم وقال:
=أجاوب على آني سؤال فيهم؟
بصيتلهُ بإستفزاز من طريقتهُ وقولت:
_عليهم كلهم وإلا هرتكب جناية فيك.
إبتسامتهُ وسعت وقال:
=قولي كلام يليق عليكِ بس المرة الجاية، خليني أقول إن الموضوع أشبه بـِ حكاية أليس في بلاد العجائب، مش هتلاقي حيوانات بتتكلم طبعًا بس هنا المكان مختلف شوية.
بصيتلهُ بعدم فهم وقولت:
_برضوا مش فاهمة!
مدّ إيديه وخد كوباية الهوت شوكليت ومعاها كيكة وقال بعد ما كلّ قطعة:
=إنتِ بقيتي مُختارة لـِ حاجة بتحصل كل سنة مرة، إنتِ حلّ اللغز الجديد.
رفعت حاجبي بإستنكار وقولت:
_لُغز إي بالظبط؟
إتكلم وهو حاضن مج الشيكولاتة:
=إشربي بس مشروبك قبل ما يبرد وكُلي قطعة من الكيك وإنتِ هتفهمي.
كنت لسة هعترض بس إتكلم وقال:
=مفيش وقت للإعتراض، إشربي عشان تلحقي شغلك، خلينا نخلص قبل الساعة ما تخلص.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
_ساعة إي، زمانها خلصت أصلًا، طيب أنا عارفة إني بقيت في الأمر الواقع ولازم أواجه اللي أنا فيه، بس برضوا عايزة أفهم!
إتكلم وقال:
=الدقيقة في الوقت العادي بتعدي بـِ ساعة هنا فـَ متقلقيش من الحكاية دي، لسة قدامنا يومين ونُص.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
_بس…
إتكلم وهو بيديني الكوباية وقال:
=مبسش، إشربي مفيش وقت.
بصيتلهُ بِـ شك وبصيت للكوباية بنفس النظرة ومع ذلك رفعت كتافي بإستسلام وشربت الهوت شوكليت لحد ما خلصتها، بعدين لقيتهُ قطع حِتة من الكيك وحطها قدامي وبصلي بإبتسامة بِـ معنى أكلها، قلبت عيني بـِ ملل وكلت الكيك، كان طعمهُ لذيذ جدًا لدرجة إني قفلت عيوني وأنا بستمتع بيه، بعد ما فتحت عيوني لقيت المكان إتغير للمرة التانية وهو مش موجود ولكن المرة دي…
أنا على حافة الإنهيار…
وأنا على حافة الإنهيار بجد مش هاها وكدا، أنا واقفة على قطعة مربعة لونها أبيض وسط فراغ كبير جدًا ومش عارفة الفراغ دا أخرهُ إي تحت من كتر ما هو عميق!
وهدومي متغيرة للمرة التانية واللي حسيت كإني في لعبة من ألعاب الڤيديو وبخرج من جيم بدخل التاني، المرة دي لابسة طقم كلهُ جلد لونهُ إسود وعليه علامة مفتاح الحياة، لقيت حاجة زي شاشة كبيرة جدًا بتشتغل قدامي وظهر فيها الشخص الغريب دا وهو بيقول بإبتسامة:
_أهلًا يا مارغريت.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
=مارغريت مين ياعم صلّ على النبي أنا إسمي زهرة.
إبتسم وقال:
_إنتِ دلوقتي مارغريت، في المكان دا هتُلقبي بـِ مارغريت.
إتكلمت بخوف وأنا خايفة أتحرك أو أبُص لـِ تحت عشان مفقدش توازني وقولت:
=طيب أنا بعمل إي هنا ما إحنا كُننا ماشيين كويس، بالله عليك خُدني من هنا أنا أصلًا عندي فوبيا من المرتفعات، يرضيك أموت يعني يا لويس؟
إتكلم بإستغراب وقال برفعة حاجب:
_مين لويس؟
إتكلمت بإستنكار وقولت:
=يعني هي مين مارغريت دي، ما إنت مسميني مارغريت ومتكلمناش، مشي الدنيا يا سيدي خلينا نخلص من الليلة دي.
إبتسم وقال:
_إنتِ ألطف حد مُختار جِه للمكان دا.
إبتسمت وتناسيت الوضع اللي أنا فيه وقولت بكسوف:
=خلاص بقى متحرجنيش.
رجع يتكلم تاني بجدية وكإنهُ روبوت وقال:
_دلوقتي أول لُغز، قدامك شريط مسحوب، واحد أبيض والتاني أسود، ويمكن يكونوا واحد أبيض وإتنين إسود أو العكس، المطلوب منك تكتشفي الأبيض على طريقة الإيقاع ومتتوهميش بالإسود وإلا مش هتشوفي غيرهُ تحت.
بصيتلهُ بعدم فهم وقولت:
=أنا مش فاهمة حاجة؟
إتكلم وقال بإبتسامة قبل ما يقفل الشاشة وترجع تختفي من تاني:
_حظ سعيد مع حل اللغز.
إتكلمت بسرعة وقولت بخوف:
=إستنى بس متسيبنيش كدا، أنا بجد مش فاهمة!
ولكن لا حياة لـِ من تُنادي، مبقتش عارفة أعمل إي ولا فاهمة هو إي الأبيض والإسود ويعني إي شريط مسحوب وإي هو الإيقاع دا!
جربت أمد رجلي وأسند على الفراغ اللي جنبي أشوف هحس بـِ إي لقيت في صوت عامل زي موسيقى طلع وظهر مربع تاني لونهُ أبيض زي اللي واقفة عليه بعدت رجلي بخوف وأنا ببصلهُ وإبتسمت لإني تقريبًا فهمت اللُغز…

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الأسانسير)

اترك رد