روايات

رواية خسوف الفصل السادس 6 بقلم آية العربي

رواية خسوف الفصل السادس 6 بقلم آية العربي

رواية خسوف البارت السادس

رواية خسوف الجزء السادس

رواية خسوف الحلقة السادسة

جففت دموعها وشردت تفكر لما لا تذهب اليه وتراه وليحدث ما يحدث !!.
وبالفعل ولانها قمر التى لا يعيقها عائق وقفت على الفور تتجه لغرفتها بعد ان قررت الذهاب ولمعت الفكرة فى رأسها .
ارتدت ملابسها سريعاً ولفت حجابها باهمال وزفرت بقوة وهى تتطلع للمرآة وتشجع ذاتها على التحرك .
تناولت حقيبة يدها وخرجت من غرفتها قاصدة الخارج وبالفعل فتحت باب شقتها وخرجت .
نزلت الدرج فالتقت صدفة بالجارة التى تسكن فى الطابق الثانى .. نظرت لها الجارة باعجاب واردفت بابتسامة ودودة _ انتى بقى قمرنا اللى محدش بيشوفه ؟! .
تعجبت قمر واردفت متسائلة _ هو حضرتك تعرفيني ؟!
ابتسمت السيدة تردف بهدوء _ لا يا عمرى … كان نفسي اتعرف عليكي واشوفك … بس بدر كان بيقول انك مش بتحبي تظهرى كتير .
اومأت قمر بهدوء ثم ابتسمت مجاملة واردفت _ اتشرفت بمعرفتك … عن اذنك .
اومأت السيدة بوجه بشوش واردفت _ فى رعاية الله يا حبيبتى .
غادرت قمر بينما دلفت السيدة ام محمد شقتها متعجبة من ظهور القمر آخيراً بعد اختباء شهرين واكثر .
خرجت قمر الى الشارع تمشى بتوتر وهى تلاحظ الانظار المسلطة عليها … حاولت ايجاد سيارة أجرة لنقلها الى المطعم ولكن عليها ان تصل الي الشارع العمومى حتى تجد احداهن .
بالفعل اشارت لسيارة واستقلتهاا وتحرك السائق وهى تفكر في رد فعل والدها و بدر عندما يروها ولكن كان عليها ان تخاطر … لقد اختنقت حقاً وضاق بها الحال فى ذلك المنزل .
&&&&&&&&&
فى المطعم يقفا ياسر وبدر كعادتهما يعدان الاطعمة المصرية والسورية للزبائن .
وصل اليهما نادر وبدأ يساعدهما فى اعداد الحلوى بينما كان بدر شارداً فى أمر قمر وماذا يفعل كى يثبت لها ويريها حقيقة ذلك الخبيث … كيف يزيل هذا الغشاء المعتم من امام عيناها وعقلها وقلبها !! … مراقبة هذا الحق*ير وتتبعه لن تجدى نفعها فهذه لعبته وسيكتشف امرها بل وسيتلاعب هو بهما مضيعاً الوقت عبثاً …
هو يريد ان يُسمعها اعترافات الفتيات زميلاتها بأنفسهن امام عيناها حتى لا تجد مفر للهرب من التصديق والاقتناع … عليه ان يتصرف بسرعة وبحذر … تنهد بضيق فصديقه الوحيد هنا فى هذا البلد والذى يثق به ويستطيع ان يأمنه على هكذا موضوع للاسف هو ياسر والدها !!! … كيف يجدر به ان يستعين بغريب لا يثق به ! .
اما ياسر فكان يفكر في قمر … اشتاق لابنته ولكنه مجبر على ارتداء قناع القسوة حتى تتعلم من اخطاؤها .
وصلت سيارة الاجرة ف الشارع الخلفي المؤدى الى المطبخ مباشرةً دون المرور بصالة الزبائن .
ترجلت ودفعت الأجرة ثم خطتت بتمهل وهى تطالع المكان بعيون لامعة .
وقفت امام الباب الرئيسي تنظر له بتردد اتدخل ام تعود .
تنهدت بعمق وتقدمت تفتح الباب الرئيسي الغير موصد ودلفت للداخل
وقفت فى الردهة الصغيرة لا يفصلها عن رؤية والدها سوا باب معدنى سهل الفتح .
بدأ قلبها يضرب بعنف وحبست انفاسها وهى تحاول فتح الباب ببطء وهدوء لتستطيع النظر من خلفه دون ان يراها احد .
اول ما رأته هو ظهر بدر الذى يهتز أثر حركة يداه في حركة جعلتها تبتلع لعابها … حولت نظرها قليلاً فرأت شقيقها يعد قالب حلوى .
تنفست بعمق تتسائل ..هل اشتقت الي انت ايضاً يا نادر !!! …. اين انت يا ابي !! .. ظلت تسير بنظرها الا ان استقرت عيناها عليه يجلس على مقعد جانبي يستريح … نظرت له بعمق واشتياق … يبدو عليه الارهاق كثيراً … لمعت عيناها بدموع الاشتياق … تود ان تركض اليه وتعانقه وليحدث ما يحدث لكنها خافت وقررت العودة يكفي انها رأته لتطفئ نار اشتياقها قليلاً .
لم تلاحظ ان هناك أحداً رآها وكادت ان تغلق الباب فوجدت من يصرخ بغضب مردفاً وهو يطالعها بعيون مشتعلة _ انتى ايه اللى جابب هنا ؟! .
التفتت الانظار حول نادر بتساؤل ثم تحول نظر بدر وياسر الى ما ينظر … اردف بدر بصدمة وهو يراها تقف بجسد متصلب وعيون متسعة _ قمر !
اما ياسر فقد الجمته رؤيتها وشل لسانه فقط ينظر اليها باشتياق .
اما نادر فأسرع اليها بغضب ولكنه قبل ان يصل اليها ركضت هى من امامه مسرعة فى اتجاه بدر الذى اسرع هو الآخر اليها .
وقفت خلفه بحماية ووقف هو ينظر لنادر بقوة مردفاً _ ما إلك شغل بيها نادر … خليك بشغلك .
اردف نادر بغضب وهو يراها امامه تحتمى ببدر _ ماليش دعوة بيها ازاي !!! … هى ايه اللى جابها هنا ؟! … مش قولنا متخطيش لا المحل ولا البيت تانى ؟!
كانت هى ساكنة تنظر فقط … لأول مرة تشعر بالغصة المريرة التى وقفت متصلبة فى حلقها … قلبها يتلوى بألم من رد فعل شقيقها لرؤيتها .
اردف بدر بقوة وهو ينظر لنادر داخل عينه _ جاية لزوجها … قمر جاية ع محل جوزها نادر .
توقف نادر ونظر لبدر بغضب قليلاً قبل ان يترك المكان بأكمله ويغادر .
التفت بدر اليها ينظر لها بحزن متسائلاً _ انتى كويسة ؟
اومأت له بعيون لامعة فحسها على المشى معه واجلسها على احدى المقاعد ثم ذهب يحضر لها كوباً من الماء وعاد يناولها اياه بحنو مردفاً _ اشربي .
تناولته منه وبالفعل ارتشفت القليل كل هذا تحت انظار والدها الذى لم يزح عينه عنها منذ ان رآها .
تنفست بعمق ورفعت نظرها تطالع والدها فالتقت عيناهما لثوانى قبل ان يبعدها ياسر وقد قرر الوقوف واكمال عمله متجاهلاً اياها تماماً .
اغمضت عيناها بألم وتملكها الكبرياء فوقفت تردف بقوة مزعومة _ انا هروح .
اوقفها بدر يردف بجدية _ استنى يا قمر … هنروح سوا .
نظرت له قليلاً فأومأ لها فجلست مجدداً تنتظره … ذهب لياسر واردف بصوت منخفض ولوم _ بيكفي اخى ياسر … بيكفي قسى بقى … هاي بنتك قمر … شو نسيت !! .
زفر ياسر بقوة ونظر لبدر قليلاً ثم اردف _ غصب عنى يا بدر … غصب عنى وصعب اوى … بس بقسي عليها علشان احميها .
هز بدر رأسه بقلة حيلة يردف بهدوء وتعقل _ تحميها بحضنك ودعمك اخي … تحميها بحبك … قمر محتاجة الك اخى … حاول تنسى بقى واحمد الله ان ما صار شئ .
نظر له ياسر بتردد فأردف بدر بيأس _ انا هروح اوصل قمر … سلام اخى .
قالها وغادر بينما وقف ياسر يتابع حركة ابنته حتى خرجا سوياً من الباب الذى اتت منه .
اخرج بدر موتوره من المكان المخصص له يردف مشاكساً كي يخفف من حالتها _ شو يا صبية ! … بتركبي معى ع الموتور ولا بوقفلك تاكسي ! .
نظرت له بشرود … يحدثها بلغته بعدما حرمها منها !! .. اقتربت قليلاً منه واردفت بهدوء وتمرد وهى تنظر للموتور _ ايه رأيك لو توقف لنفسك تاكسى وتسيبنى انا اروح على المتوسيكل ؟! .
رفع حاجبيه يطالعها باستنكار وابتسامة جذابة زادت وسامته وجعلتها تنسى ألم قلبها.
وبالفعل صعد على دراجته وصعدت هى خلفه تحيط خصره بذراعيها فى حركة وضعها فى قائمة حركات عشقه المفضلة …
ادار المحرك وتحرك ولكنه تفاجأ بها تضع رأسها على ظهره العريض وكأنها بحاجة الى احتواء احدهم الان … يعلمها جيداً ويعلم حالتها تلك .. حاول دعمها بحركة بسيطة منه وقام بفرد ظهره وقربه منها اكثر وتحدثت لغة الجسد ففهم جسدها ما يحاول فعله والدعم الذى يقدمه فهدأت وبدأت تستكين وهدأت لوعة قلبه ولكن نبضاته لم تهدأ بقربها هذا ابداً .
&&&&&&&
عند خالد الوزير الذى يجلس فى غرفته يتنظر اتصالاً من كاميليا لتخبره ماذا فعلت وهل استطاعت مقابلة قمر ام لا ! .
رن هاتفه فاسرع يجيب مردفاً بلهفة _ ايه يا كاميليا عملتى ايه ! … وصلتى لقمر ؟! .
لوت كاميليا فمها تردف بسخرية وهى تجلس بجوار صديقتها نسمة _ ومالك ملهوف كدة ليه ! … معرفتش اقابلها … جوزها مرضيش يخليني اقابلها .
انكمشت ملامحه واردف بغضب _ اومال هببتى ايه ؟!
نظرت لنسمة بتعجب ثم اردفت _ ابدا … قولت زى مانت قولتلي … ان كنا مرتبطين لفترة وفركشنا قبل ما تتعرف على قمر … يعنى مديتلوش عقاد نافع … متقلقش مش هيعرف يوقعها فيك … بس هو انت يعنى ناوى على ايه …. كدة مش هتعرف توصلها !.
شردت قليلاً يفكر ثم اردف بخبث _ خالد الوزير مش هيغلب … هوصلها وهاخد حقي منها ومن جوزها … الموبايل اللى معاكى ابقى هاتيهولي بكرة ف الجامعة … سلام .
اغلق معها وقام ليستعد للخروج بينما هى نظرت لنسمة تردف بتعجب _ بصراحة تبقى غبية اوى لو صدقته تانى وسابت البدر المنور اللى معاها ده … ياخرابي يا نسمة لو شوفتيه بدر وهو بدر فعلاً … طول بعرض بهيبة كدة ولا عيونه … تجنن …. مش ممكن ده اللى كلنا قولنا عليه ده عجوز ! .
تعجبت نسمة واردفت متسائلة _ قصدك على جوز قمر ! .. ده بيقولوا صاحب باباها يا كاميليا !.
ضحكت كاميليا ساخرة تردف بغيظ _ صاحب باباها مين ! … ده كانها اكبر منه … حظها ضارب بس هى اللى غبية .
شردت نسمة قليلاً تفكر في امرٍ ما ولاحظتها كاميليا فتسائلت _ نسمة ! … انتى روحتى فين ؟!
اردفت نسمة بعدما افاقت ووقفت تجمع اغراضها _ مافيش يا كاميليا انا همشى لانى اتأخرت ..
تعجبت كاميليا من فعلتها تلك وبالفعل جمعت نسمة اغراضها وغادرت .
&&&&&&&&&&
وصل بدر اسفل المنزل وترجلا سوياً من فوق الموتور ثم صعدا الى شقتهما .
كانت قمر ساكنة لم تتفوة بحرف …. فتح بدر الباب ودلفت هى وتبعها يغلق خلفه .
خطت لغرفتها ولكنه اوقفها يردف بجدية _ استنى يا قمر .
وقفت قمر مكانها وخطى هو باتجاهها … التفتت تطالعه فأردف بهدوء _ هتغاضى عن حجابك اللى ظاهر نص شعرك وهتغاضى عن نزولك لحالك بدون علمى بس لانك حزينة … غير هيك كان بدك تتبعي الاصول ياقمر … كنتى عرفتيني انك بدك تشوفي والدك وانا كنت اخدتك معي لهنيك .
نظرت له بحزن واردفت بتمرد _ اعرفك ازااي انى عايزة اشوف بابا !!! .. واعرفك ازاااي انى هنزل اصلا ! … وانت سايبنى هنا بين اربع حيطان طول الوقت لوحدى ومش معايا حتى موبايل اتواصل مع اي حد ولا مسموحلي اتحرك طول اليوم !! … مافيش غير الجهاز اللى عليه شوية العاب زودوا طاقتى السلبية وبقيت حاسة انى هتجنن ! … ده حتى الجارة اللى تحت اتفاجئت لما شافتنى ! .
تملكها الغضب وتابعت بحدة _ انت عارف ان بابا واحشنى وروحت اشوفه غلطت في ايه انا !! … بس هو نسيني ! … حتى اخويا الوحيد اللى المفروض يكون ظهرى كان عايز يضربنى ! … ليه كل ده ؟! … قولي انا بتعاقب علي ايه ! … على انى حبيت ؟! … ولا على غلطة معملتهاش وكانت من تدبير واحدة حق*يرة !! .
اقترب منها يضع سبابته على عقلها مردفاً بهدوء يضغط على احرفه علها تستوعب _ غلطتك انك لاغية ده … مشكلتك انك ما بتفكرى بالعقل يا قمر … مشكلتك انك وثقتى ف الانسان الغلط …
مشكلتك انك مصدقة انها خدعة من زميلة ليكي والحقيقة ان الك*لب ده هو السبب فى الفضيحة اللى صارت … بتعرفي شو غلطتى الوحيدة يا قمر !.
نظرت له بتعمن فتابع _ غلطتى انى ماخدت موبايله يوم ما هجمت عليه … وقتها كان كل شئ اتضح … بس كان غضبي عميني …. افهمى يابنت الناس …
هو حب ينتقم منى ومن ابوكى بعد ما اكل علقة وبعد ما خطته فشلت فنشر الصور ع الانترنت وهو متأكد انه رح تكون فضيحة ألك انتى بس مو اله لاننا وسط مجتمع عقيم … بدليل انه مكمل عادى بحياته وبيروح جامعته وانتى هون عم تفكرى انه انظلم متلك !.
رمشت بعيناها عدة مرات تفكر في حديثه … هل تصدقه بعد كل ما اقتنعت به طوال تلك الفترة !! … من ناحية خالد وكلامه وتأكيده بأنه لم يفعل … ومن ناحية آخرى بدر المحق فى امرٍ واحد وهو ان خالد اكمل حياته كأن شيئاً لم يكن … اما هى فقد كان العقاب كله من نصيبها .
تركها ودخل غرفته وخرج بعد قليل ثم مد يده بهاتفها يردف بثبات _ امسكى قمر … اعملي شو مابدك … انا رح اسيب لك الفون والباب … بس تأكدى ان اذا ضليتي بهاي الافكار رح تخسري اكتر … وانا بعرف انك مش معتبرانى زوج ليكي بس حذارى يا قمر … حذارى تخلى حدا يحكى عنى كلام عاطل .
مدت يدها بتوتر تلتقط الهاتف منه ثم تطلعت عليه قليلاً واردفت بترقب _ طيب هتخلي بابا يسامحنى ؟! .
ضيق عيناه يتنهد بعمق ثم اردف _ هحاول يا قمر … هحاول … ابوكى بيحبك جدااا بس هو حزين من اللى صار … كان واضع ثقته كلها فيكي .
اخفضت رأسها بحزن وخجل لأول مرة يظهر على ملامحها … اردف قبل ان يغادر _ انا هرجع على شغلي … وانتى اذا احتاجتى حاجة حاكيني .
اومأت له وغادر هو بالفعل تاركاً لها الهاتف وتاركاً الباب بدون قفل فلم يعد لديه حديث او كلام بعد كل ما تفوه به … عليه ان يضعها فى اختبار … ويتمنى ان تنجح ولا تخيب ظنه بها تلك المرة … والا سقطت من فوق الهاوية وسحبته معها .
اما هى فنظرت للهاتف بين يدها وشردت فى حديث بدر معها .
عادت بذاكرتها الى الماضي الي تلك الليلة المشئومة قبل حوالي شهرين ونصف
&&&&&&&&&&
عودة للماضي
بدأت الجامعة منذ اسبوع وتوافد عليها الطلاب من جميع التخصصات بينما كاميليا تتابع خالد وقمر بعيون متفحصة وتحوم حولهما لتتنصت وهى تراهما مندمجان فى الحديث .
كانت قمر تطالعه وتردف بسعادة _ بجد يا خالد ! … يعنى اتكلم مع بابا بقى ؟
اومأ لها بسعادة زائفة واردف بترقب _ ايوة يا حبيبتى … بس انتى هتيجي معايا النهاردة اعرفك على ماما زى ما اتفقنا ؟!
تنهدت بشرود وتوتر فتابع بخبث _ لو مش حابة مش هضغط عليكي … بس ماما من النوع الدقيق شوية حتى فى اختيار عروسة ابنها … وهى بنفسها طلبت تشوفك بعد ما حكتلها عنك امبارح … بس بردو زى ما انتى تحبي .
فرحت بحديثه واردفت بثقة _ تمام يا خالد … هاجى معاك بعد المحاضرات … انا بثق فيك جدا يا خالد … انت دلوقتى بقيت اقربلي من اي حد .
ابتسم لها خالد بحب زائف يردف _ وانت كمان ياقمر … يالا يا حبيبتى روحى لصحباتك وانا كمان هروح لاصحابي .
اومأت له وغادرت بينما هو التفت ليغادر ولكنه تفاجأ بكاميليا تطالعه بغضب وتردف من خلفه _ يعنى انت هتعرفها على مامتك يا خالد !! … طب اشمعنى هي ؟
نظر لها بحنق واردف بملل _ كاميليا .. اطلعي من دماغى بقى انا مش ناقصك .
قالها وغادر ووقفت هى تطالعه بتوعد مردفة _ ماشي يا خالد … انا بقى هعرفك مين هي كاميليا الحاوى .
ذهب خالد الى احد اصدقاؤه والذى دائماً يلتقط له الصور مع قمر وغيرها … اردف بحذر وهو يتطلع حوله _ تخلص وتسبقنى ع الفيلا … ابويا وامى مش هناك … وزى ما انت عارف … تخليك فوق متظهرش غير لما اقولك .
اومأ له صديقه وغادرا الاثنان سوياً لينهيا محاضراتهما .
بعد انتهاء الجامعة خرجت قمر وهاتفت والدها تخبره انها ستذهب مع ناهد قليلاً ثم تعود وبالطبع وافق على الفور فهو لم يعتاد على الرفض او الاعتراض .
بينما هى كانت تجلس بجوار خالد فى سيارته وقد تملكها شعور بالبغض وعدم الراحة ولكنها تجاهلته واكملت .
نظر لها خالد مبتسماً بخبث وبدأ يتحرك بسيارته وبالفعل غادر بعد ان التقطت لهما كاميليا صورة سوياً وقامت بارسالها الى رقم الواتس الخاص بطلبات مطعم والدها واردفت معها رسالة محتواها ( استاذ ياسر قمر بنتك بتكذب عليك .. هى راحة مع خالد الوزير الفيلا بتاعته اللى عنوانها ——- ياريت تلحق بنتك لانها مش عند ناهد صحبتها زى ما بتقولك كل مرة ) .
اغلقت تبتسم بنصر وشماتة بينما وصلت الرسالة على الفور الى الهاتف الخاص بالطلبات المرسولة .
من حسن حظها ان بدر كان قريباً من الهاتف عندما وصلت الرسالة … فتح الرسالة يقرأها ولكنه تصنم مكانه مما يراه … هل هذه قمر ! .. قرأ الرسالة وقد برزت عروق وجههُ من شده الغضب … كور قبضته واصبح قلبه يتلوى بألم وغضب ولكنه لم يلاحظ ياسر الذى اتى من خلفه ينظر بترقب مردفاً _ فيه ايه يا بدر مالك !
ولكن ياسر ايضاً كانت الصدمة من نصيبه وهو يرى صورة ابنته داخل سيارة احدهم … نزع الهاتف من يد بدر وقرأ الرسالة بعيون جاحظة حتى ان جسده اهتز لولا يد بدر التى ساندته .
نظر له بقلة حيلة مردفاً _ دى قمر بنتى ! .. مش ممكن ! .
لم تكن حالة بدر افضل منه بل كان قلبه يتألم فالوحيدة الذى نبض قلبه لاجلها يراها هكذا ! … يراها تجاور شاب وتذهب معه !! لم يعهدها هكذا ابدا !! .
اردف بدر بجدية _ قوم اخى … قوم نلحقها لقمر .
نظر له ياسر واومأ ثم بالفعل تحركا مسرعان بالدراجة البخارية الى العنوان الذى اتى بالرسالة .
&&&&&&
وصلت سيارة خالد الى الفيلا ودلف من البوابة الرئيسية حتى وصل امام الباب الداخلي .
نظر لها بمكر واردف _ انزلي يا حبيبتى .
اومأت بتوتر وبدأ ينتابها القلق ولكن بالفعل ترجلت وخطت خلفه الى ان دلفت الداخل .
اغلق باب الفيلا ونظر لها بعمق وخبث ثم اشار لها قائلاً _ تعالي اعدى هنا .
اومأت بتوتر وخطت معه تجلس على المقعد الذى اشار عليه .
اردف بخبث _ تشربي ايه ؟
اردفت بتوتر وهى تتطلع حولها للمكان الذى يبدو هادئاً تماماً _ مالوش لزوم يا خالد … ياريت تنادى على مامتك علشان اروح .
اومأ لها مردفاً _ طبعا يا حبيبتى … بس على الاقل خليني اجبلك حاجة تشربيها … ثوانى وراجعلك .
اومأت له بقلق بينما هو دلف الى المطبخ واحضر كوباً ووضع به عصير البرتقال المعبأ ثم اخرج من جيبه قنينة صغيرة تحتوى على مخدر ووضع فى كوب العصير بعض القطرات منه والتى هى كفيلة بجعل من يتناولها ينام لاطول فترة ممكنة .
خرج اليها يحمل كوب العصير مردفاً بابتسامة صفراء _ اتفضلي يا حبيبتى … اشربي لحد ما انادى ماما … دى هتفرح جداًااا .
اومأت بابتسامة هادئة تتناول منه العصير وبالفعل تركها وصعد للاعلي حيث الغرفة الذى يختبئ بها صديقه ..
دلف واردف بتساؤل _ ها عملت ايه !
اردف الآخر بحماس _ كله تمام … الكاميرا جاهزة والاوضة كمان جاهزة .
حكّ خالد كفيه ببعضهما يردف بابتسامة صفراء خبيثة _ اخيراً يا ست قمر … اخيراً يا حلوة .
فى تلك الاثناء كانت قمر تنظر للكوب بترقب وعمق … هناك شئ داخلها يخبرها ان لا ترتشفه …. شيئاً ما يخبرها ان تركض وتغادر هذا المكان فى الحال .
وصل بدر امام الفيلا بدراجته البخارية وترجل هو وياسر مسرعان حتى وصلا الى البوابة الرئيسية .
ضربها بدر بعنف فخرج لهما الحارس يردف بترقب _ خير … انتوا مين .
اردف بدر بحدة وغضب _ افتح هالبوابة .
نظر له الحارس بقلق واردف مهدداً _ امشى من هنا حالا والا مش هيحصل خير .
اومأ بدر وهو يقترب منه ثم قام بسحبه من بين القضبان الحديدية حتى الصقه فى البوابة وضغط على رأسه بقوة فى الحديد مردفاً _ معك حق ما هيصير خير فعلا لو مافتحت هالباب .
ارتعب الحارس واومأ يردف وهو يخرج المفتاح من جيبه _ تمام يا باشا هفتح .
لم يعترض الحارس لانه يعلم ان ما يحدث بالداخل مصيبة لا يعلم بها شريف الوزير لذلك فضل فتح البوابة حتى لا يتضرر هو .
بمجرد ان فتحت اسرع بدر وخلفه ياسر الى الداخل بينما فى تلك الاثناء بدأت قمر تتناول العصير بالفعل ونزل خالد من اعلى الدرج يبتسم مردفاً بخبث _ ماما جاية حالا يا حبيبتى … اشربي .
ابتسمت له وارتشفت ولكن قاطع انتباهه طرقات عنيفة على الباب الداخلي ظنها من الحارس فأسرع يفتح صارخاً _ فيه اااايه .
فتح وقبل ان يستوعب ما يحدث هجم عليه بدر يباغته بلكمات قوية جعل من تلك الجالسة تقف مزعورة تردف بصدمة وهى تراهما _ بابا ! .
اتجه اليها والدها ينظر لها بخيبة أمل ثم قام بصفعها بقوة وغضب امام اعين بدر الذى ترك خالد واتجه اليه يردف بحدة _ اهدى اخى … هات قمر ويالا بينا من هون .
سحب ابنته التى بدأ الموقف والمخدر يسحبها للظلام وخطى خلف بدر ولكن وقف خالد مجدداً يردف بغضب وشفتيه وحاجبه ينزفان من اثر اللكمات _ سبوها … مش هتمشى من هنا .
جز بدر على اسنانه بغضب ثم كور قبضته مجدداً واردف وهو يلكمه لكمة قوية ويمسكه من ياقة قميصه باشمئزاز _ قرب منها مرة تانية وبتشوف انا شو رح اساوى فيك .
رأت قمر ما حدث لخالد وقد تمكن منها المخدر بالرغم من قلةُ فسقطت بين يدى والدها الذى حملها بقلبٍ ممزق بينما نظر لها بدر بحزن وشفقة واخذوها وخرجا تاركان هذا الخالد بوجه ملئ بالكدمات .
فى طريقهم للخارج قابلوا شريف الوزير الذى نظر لهما بتعجب متسائلاً _ انتوا مين ! … وبتعملوا ايه هنا ؟!
نظر له بدر بغضب واردف بحدة _ اسأل ابنك .
تركوه وغادروا عائدين الى منزلهم بعدما اوقف بدر سيارة أجرة لتنقل ياسر وقمر وتبعهما بدراجته البخارية .
اما فى الداخل فوصل شريف الى ابنه يطالعها بصدمة مردفاً وهو يقترب منه _ فيه ايه يا خالد …. مين الناس دى وعملوا فيك ليه كدة ؟! .
وقف خالد بتعثر مستنداً على والده ثم تجاهله واردف وهو يصعد الدرج ببطء وانفاس لاهثة _ مافيش يا بابا موضوع وخلص .
نظر شريف لابنه بذهول وغضب وقرر مهاتفة زوجته لتأتى بينما الآخر صعد للأعلي حيث الغرفة التى يختبأ بها صديقه واردف بغل وغضب وتوعد _ الصور اللى معاك كلها من بكرة الصبح تنزل من ايميل فيك على جروب الجامعة وجروبات المنصورة كلها …. انا عايز فضيحتهم تبقى بجلاجل … عايزها متخرجش من بيتهم تانى .
نظر له صديقه بصدمة ثم اومأ وبالفعل بدأ يستعمل اللاب توب الذى أتى به وهو يقوم بفتح ملف الصور التى اعدها مسبقاً لتظهر فى اوضاع غير لائقة وهما داخل السيارة وفي المطعم سوياً .
&&&&&&&
وصل بدر الى منزل ياسر اولاً ثم وصلت سيارة الأجرة وترجل منها ياسر ثم حمل قمر بين ذراعيه وساعده فى ذلك بدر ثم صعدا سوياً الى المنزل بينما كان نادر وزوجته ينزلان الدرج معا ..
تجمد نادر عندما رآى شقيقته غائبة عن الوعى واردفت مى بذهول _ مالها قمر يا عمى ؟! .
نظر ياسر لبدر الذى اردف _ تعبت شوية ف الجامعة وكلمونا لنروح نجيبها .
اردف نادر بقلق _ طيب ليه ما اخدتوهاش على المستشفى ؟! … اجبلها دكتور ؟
هز ياسر راسه يردف بحزن _ لاء … هى هترتاح وهتبقى كويسة .
اكمل ياسر طريقه الى الشقة وتبعه بدر الذى فتح له الباب ودلف بينما اردفت مى بخبث _ يالا يا نادر نمشي … واضح ان باباك مش عايز تدخل .
نظر لها قليلاً ثم اردف وهو يخطى _ تمام يالا .
غادرا سوياً بينما فى الاعلي وضع ياسر قمر على الفراش ووقف يطالعها بحزن وقد ادمعت عيناه لا يصدق الى الان انها فعلت ذلك … بينما بدر نظر له بحزن تارة ولها بلوم تارة آخرى .
اردف ياسر بتشتت _ اعمل ايه يا بدر … اعمل ايه ؟
تنهد بدر يتابع بقلبٍ حزين _ ولا شى اخى …. بدنا ننسى … بدنا ننسى ونحمد الله اننا وصلنا بالوقت المناسب … والا كنت رح صير قاتل اليوم .
نظر ياسر لابنته مجدداً لا يعلم كيف يتصرف معها عندما تستعيد وعيها وهو لا يعلم انها نائمة تحت تأثير المخدر … لقد ظنها فقدت الوعي من صدمتها لذلك اردف بترقب _ طيب نفوقها ؟! .
اومأ بدر وبالفعل اتجه يحضر زجاجة عطر وناولها اياه ثم قام ياسر برش القليل منها على يده ومدها الى انف قمر التى تململت بعد دقيقة نظراً لعدم تناولها جرعة المخدر كاملة .
ابعد يده عنها ووقف يبتعد بينما هى تحاول فتح عيناها وتحاول تذكر ما حدث .
فتحت عيناها ونظرت لهما من حولها ثم اردفت وهى تحاول الجلوس برأسٍ مشوشة _ انا فين .. ايه اللى حصل ؟.
نظرت حولها وجدت فراشها وغرفتها فتعجبت وبدأت تتذكر كل شئ فاتسعت عيناها ونظرت لوالدها الذى لف نظره عنها فالتفتت تنظر لبدر الذى يطالعها بغضب وحزن .
تذكرت ما حدث لخالد فأردفت متسائلة بتحشرج وحزن _ انتوا عملتوا كدة ليه ! … انتوا فهمتوا غلط … خالد حصله حاجة !! .
لم يستطع بدر التحكم فى ذاته فضرب الحائط من خلفه بقبضته وهو يطالعها بغضب مردفاً _ غلط شو وصح شو … انتى كيف بتروحى مع هيك واحد ند*ل وجبان ! … كيف بتخدعينا قمررر !!! كيف قدرتى تعملي هيك اصلاً .
نظرت له بصدمة ثم نظرت لوالدها تنتظر دفاعه عنها ولكن والدها نظر لها واردف بغضب مماثل _ عملتى ليه كدة ! … عملتى فيا وفي نفسك ليه كدة ؟! … انتى عارفة لو كنا اتاخرنا شوية كان ممكن ايه اللي يحصل ؟! … انتى عارفة انك كنتى بتكذبي عليا طول الفترة دى وبتوهميني انك راحة لناهد ؟ …. قولى … انطقي اتماديتي معاه لحد فين ؟!
هزت رأسها تردف بصدمة وتلعثم ولهفة _ لاء … محصلش اي حاجة يا بابا … مسمحتلوش حتى يمسك ايدي … خالد بيحبنى وهييجي يتقدملي … صدقنى يا بابا هو بيحبنى جداا وكنت راحة معاه اول مرة النهاردة علشان اتعرف على مامته … انا أسفة يا بابا انى كذبت عليك بس انت كنت هترفض علاقتى بخالد وهتمنعنى اقابله … احنا بنحب بعض بجد وهثبتلك ده .
نظر لها ياسر بغضب واردف _ بيحبك ! … انتى مصدقة ان الكل*ب ده بيحبك ! … يا خسارة يا قمر … يا خسارة .
قالها وخطى يردف _ تعالي يا بدر .
نظر بدر لها نظرة اخيرة متألمة بقلبٍ ممزق ثم خرج معه للخارج وجلسا سوياً يردف بدر بغضب وجدية _ اخى ياسر … هالك*لب ده لازم يتبلغ عنه .
هز ياسر رأسه معترضاً يردف بقوة _ لاااء يا بدر …لااا مش هقدر … الناس وقتها هتجيب فى سيرتى وسيرة بنتى … خلينا نقفل ع الموضوع وكفاية اوى اللى حصل … وقمر انا هعرف ازاي اعيد تربيتها … لان واضح انى حررتها اوى .
&&&&&&
بعد يومين فى الجامعة انتشرت صور قمر وخالد سوياً بين الطلاب الذين بدأوا فى مشاركتها وارسالها للجميع وما زاد الامر سوءًا هو حضور خالد الى الجامعة بكدمات وجهُ بعدما اخبر اصدقاؤه انها ناتجة عن ضرب والد قمر حينما رآهما سوياً فى الفيلا .
انتشر الخبر بسرعة البرق حتى وصل الى مسامع الناس فى منطقة منزل ياسر ووصل الى نادر الذى كان يتصفح هاتفه ورآى الصور والكلام الذى يقال عن شقيقته مما جعل الدماء تغلي فى رأسه ووقف مذهولاً يستوعب ما رآه … نظر امامه لدقائق ثم اردف وهو يسحب سكين من طبق الفاكهة الموضوع فوق الطاولة _ اه يا حق*يرة يا فا**** .
صرخت مى التى رأت الخبر تمنعه من النزول مردفة بصراخ _ نادر انت اتجننت هتقتل اختك .
اردف وهو يزيحها بقوة وقد جن جنونه تماما من الصور والكلام _ ابعدى عنى لازم اموتها وارتاح منها ومن قرفها .
ابعد زوجته ونزل الدرج يركض مسرعاً ثم ظل يطرق الباب بقوة وقمر فى الداخل تبكى وهى ترى صورها ملئت الانترنت وكلمات بذيئة تقال عنها لا تمت للواقع بصلة .
اسرعت مى تهاتف ياسر وبدر ليأتيا وينقذا الموقف واخبرتهما بما ينوى نادر فعله .
اسرعا الاثنين الى المنزل القريب من المطعم ولحق بدر نادر الذى كاد ان يكسر الباب واردف بغضب وهو يسحب منه السكين _ انت جنيت ولا شو ؟… بدك تقتل اختك ؟!
اردف نادر بصراخ _ ايوة اقتلها واشرب من دمها كمان … دى فضحتنا … دي كانت راحة مع الكل*ب ده بيته وانتوا تضحكوا عليا وتقولولي ده تعبانة !! .
نظر لوالده واردف بحدة _ عرفت تربي يا ياسر باشا … ونعم التربية .. قلتلك ان بنتك على علاقة بواحد مصدقتنيش … اهى صورها مع الكلب ده مالية الدنيا والناس كلها جايبة سيرتها بكلام قذ*ر
كان ياسر يتابع بصمت وقد ألمه قلبه بشدة فمسك قلبه بكفه ليهدأ من الألم حتى انه شعر بروحه تنسحب ولكن اسرع بدر اليه يسانده ويردف _ اخى ياسر … فوق يا اخى .
اما نادر فسكت عندما لاحظ حال والده .
طرق بدر الباب واردف بقوة _ افتحى يا قمر .
قامت قمر بخوف وفتحت بدموع وندم … كاد نادر ان يهجم عليها ولكن بدر منعه وادخل ياسر واغلق الباب فى وجهه .
جلس ياسر على المقعد يضع رأسه بين كفيه وبدأ يبكى …. اردف بقهر وحزن _ ابنى هيقتل اخته … وبنتى طعنتنى فى ظهرى وفي قلبي … اعمل ايه ياربي … اعمل ايه !! .
كانت قمر تتابعه ببكاء ودموع القهر والندم بينما تقدم منه بدر واردف مهدئاً _ اهدى اخى … اهدى كل شئ اله حل .
كان ياسر فى عالمٍ آخر يفكر ويفكر الا ان رفع رأسه ونظر لابنته ثم نظر الى بدر لثوانى بصمت قبل ان يردف برجاء وترقب _ اتجوز قمر يا بدر .

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية خسوف)

اترك رد