روايات

رواية عهود محطمة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ديانا ماريا

رواية عهود محطمة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ديانا ماريا

رواية عهود محطمة البارت الثالث عشر

رواية عهود محطمة الجزء الثالث عشر

رواية عهود محطمة الحلقة الثالثة عشر

حدقت إليه سلمى بصدمة: أنا يا مروان ؟
قال مروان بحدة وهو يضرب الطاولة بيديه: أيوا أنتِ وبسببك أنا اتعايرت النهاردة، لما راح يسأل عليا عرف إزاي رفعتِ قضية خلع على بابا واتسجن وكمان لما عرف أنه بابا اتجوز عليكِ خاف، خاف لاعمل زيه واتجوز على بنته فرفضني!
وقف أمير وهو يقول لمروان بغضب: أنت اتجننت يا مروان! خد بالك من كلامك واللي بتقوله، ماما ذنبها إيه في كل ده!
نظر له مروان وصاح بحنق: ذنبها أنها سجنت بابا وخلت سمعتنا في الأرض!
صاح به أمير بشدة: أخرس! قطع لسانك أمك طول عمرها سمعتها وسمعتنا في العالي وعمرها ما تعمل اللي يأذي سمعتنا أبدا، هى اللي مخلية سمعتنا أحسن سُمعة بين الناس.
نظر لها مروان وقال بتهكم: ما تقولي له يا ماما ماهو ميعرفش حاجة قولي له!
قال أمير بنبرة جدية يكتنفها القوة: مش محتاج أعرف حاجة أصلا، هعرف عن مين؟ عن أمي اللي ربتنا وكبرتنا وخلتنا رجالة واللي بتقول عليه أبوك عمره ما كان في حياتنا أصلا!
تقدم إليه أمير وتابع وهو يتحدث من بين أسنانه: اللي بتقول عليه أبوك ده عمره ما كان أب بالنسبة ليا، أنا مشوفتوش غير تلت أو أربع مرات في حياتي كلها، ده غريب وحتى الغريب أقرب لي منه!
قال مروان بإعتراض: بس أنت اللي مش بترضى تيجي معايا أصلا تشوفه.
أردف أمير بسخرية شديدة: اه صح دي بقت غلطتي أنا دلوقتي، مش هو مثلا اللي طول حياتي محاولش يشوفني أصلا من وأنا صغير؟ كان فين طول حياتي؟ لما كبرت وروحت الحضانة مكنش موجود ولا حتى هو اللي دفع مصاريف الحضانة وأنا فاكر كويس لما ماما بعتت وراه على فلوس الحضانة لأنه دي مصاريفنا وهو اتهرب منها ومن فلوس المدرسة ومن الكتب والدروس وكل حاجة!

 

 

 

تنفس بقوة وهو يكمل بحدة وينظر لعيون مروان مباشرة: كان فين الأب ده في حياتي؟ مكنش موجود في أي وقت في حياتي حلو ولا وحش! كان فين في حفلة تخرجي من الثانوية العامة ؟ كان فين وماما جاية معايا علشان نقدم للكلية ومرضيتش تخليني أروح لوحدي أبدا، ولا أقولك كان فين لما الزايدة انفجرت في معدتي من خمس سنين وكنت في المستشفى بين الحياة والموت؟
قعدت ٥ أيام في المستشفى ومهنش عليه يجب يشوفني ولا كأني إبنه! ولما حب يعمل نفسه أب بيطمن كلم حال ماما يسألها لما خرجت من المستشفى!
أمسك أمير مروان من باقة قميصه بقبضتيه بقوة: يلا رد عليا كان فين طول حياتي علشان أنا أعتبره أبويا!
ركضت سلمى وهى تحاول أن تفصل بينهما وتقول بذعر: ابعدوا عن بعض يا ولاد، أمير هتمد إيدك على أخوك الكبير يا أمير ؟
نظر له أمير وقال بجمود: أخويا الكبير لما يتخطى حدوده يبقى لازم حد يعرفه حدوده فين، مبقاش أخويا الكبير من ساعة ما قل أحترامه ليكِ يا ماما.
قال مروان بقسوة: أنا أخوك الكبير غصب عنك و ماما كانت السبب أني أخسر البنت اللي بحبها.
نظرت سلمى لمروان بمزيج من الحزن والحسرة: هو حر يا بني، دماغه جابته لكدة مع أنه أكتر حد عارف.
أبتعد مروان وهو يقول بحنق: اللي أعرفه أنك سجنتِ بابا لأنه اتجوز عليكِ يا ماما.
نظرت سلمى بذهول ثم قالت بحرقة: ده اللي تعرفه يا مروان ؟ بعد كل السنين دي وده كل اللي تعرفه؟
اهتزت سلمى فأمسكها أمير بخوف أما مروان نظر لها بقلق ولكنها أبعدت أمير وهى تنظر لمروان لعيون دامعة.

 

 

قالت بنبرة مرتجفة وقد استعادت الذكريات التي مرت عليها سنوات وقد ظنت أنها تحررت منها للأبد: يمكن مش فاكر يا مروان لكن أنا هفكرك وأقولك اللي أنت مش عارفه ، أبوك يا مروان بعد جوازنا بفترة خاني وأنا سامحته لأني كنت بحبه وكنت بردو عايزة أحافظ على جوازي لحد ما اكتشفت أنه خاني مرة تانية، ساعتها مقدرتش استحمل ولا حسيت إني اقدر أكمل كدة معاه ولما طلبت الطلاق وقف قصادي وقالي مش هتقدري تطلقي مني، حتى أمي غصبت عليا أرجع لأنه الطلاق فضيحة للست بالنسبة لها وخصوصا لما عرفت أنه حامل في أمير.
أخذت نفسا مرتجفا وتابعت: ولما رجعت حاولت أعيش علشانك أنت بس وعلشان أمير لما يجي بس هو مسابنيش في حالي، راح اتجوز عليا وجابها تعيش معايا علشان تقهرني، ولما أخيرا بدأت أشتغل سرق فلوسي هو وهى وكل ده مكنش كفاية.
نظرت لمروان: أنا رفعت قضية على أبوك لما ضر.بني وكان هيسقطني وسابني هو وهى أنزف والله أعلم كان مصيري إيه لولا ربنا وخالي وبنته جم ولحقوني والحمدلله.
نظرت لأمير وهى تمسح على وجهه بتأثر وكأنها لا تتخيل أنها كانت ستخسره: الحمد لله الحمل فضل وجه أخوك أمير.
عادت تنظر لمروان: أنا رفعت قضية على أبوك ومراته بسبب الضر.ب وأنت أكيد فاكر حاجات من دي يا مروان، تصرفات أبوك ناحيتي كانت واضحة أوي حتى قدامك مكنش بيخبي، وأنا حاولت أبدا حياة جديدة معاكم واعيش وقررت مش هتجوز هعتبر نفسي أرملة وخلاص وكنت مبسوطة، حتى لما خرج ممنعتش حد فيكم يروح له لأنه أبوكم بغض النظر عن اللي بيننا.
هزت رأسها بحيرة وهى تبكي: أنا مش عارفة أقولك إيه يا بني، أقولك أنا كنت غلط لأني سجنته بس أنا كنت خائفة منه لأنه حتى مندمش على اللي عمله ولا أقولك كنت صح وأنت مش فاهم ولا أقولك حقك عليا بس مكنش في أيدي حل تاني هو مكنش هامه حد خالص.

 

 

صمتت وهى تبكي أخيرا قهرها وحسرتها فنظر أمير لمروان بإحتقار: سمعت؟ أظن كدة كفاية عليك، الرجل اللي بتتكلم عليه ده ميستاهلش يتقال عليه أب أصلا ولا يستاهل يكون زوج لواحدة زي ماما اللي اهتمت بيك يا مروان وبيا كمان، ده أنا لما روحت عنده معاك مرة مكنش عنده أي إهتمام بينا وسايب مراته اللي اتجوزها دي تبهدل فينا ولو جه كلمنا كان علشان يقول كلام مش كويس على ماما.
تابع النظر له بإحتقار وقال بإشمئزاز: ولو هو يهمك أوي كدة يبقى تسيبنا وتروح له لأنه أنت كمان متستاهلش ماما.
بدأ أمير يدفع مروان بقوة نحو الباب وهو يصرخ به: روح له طالما أنت بتحبه وهو بيحبك أوي كدة وهو معملش حاجة غير أنه يدمر حياتنا.
أما مروان فكان يقاومه ويصرخ به هو الآخر حين قالت سلمى بصوت ضعيف: متضربوش بعض يا ولاد، سيب أخوك يا أمير.
أحست بدوار وأمسكت قلبها الذي يؤلمها وهمست: سيب أخوك.
ثم سقطت على الأرض فجمد الإثنان مكانهما ثم صرخا في صوت واحد بفزع وخوف: ماما!

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية عهود محطمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *