روايات

رواية حياتي الجديدة الفصل الثالث 3 بقلم ميرال مراد

رواية حياتي الجديدة الفصل الثالث 3 بقلم ميرال مراد

رواية حياتي الجديدة البارت الثالث

رواية حياتي الجديدة الجزء الثالث

رواية حياتي الجديدة الحلقة الثالثة

‘ دكتور ارجوك الحقني !!
” سيلين في ايه ؟؟
فضلت اخد نفسي بالعافية و مقدرتش ارد عليه
” تعالي اقعدي هنا
قعدت في الصالة على الانتريه
” ثواني هروح المطبخ اجبلك مية تشربي
دخل المطبخ و جابلي كوباية مية
” خدي اشربي
اخدت منه الكوباية و شربتها كلها… بحاول اهدى شوية
” اجيب كوباية تاني ؟
‘ لا لا كده كفاية
قعد قدامي على الكرسي و قال
” مالك يا سيلين… قولي حصل ايه ؟؟
‘ قبل ما احكي هو عيال حضرتك نايمين ؟
ضحك و قالي
” عيال ايه بس… انا مش متجوز اصلا
‘ اه طيب… مامتك و باباك نايمين صح ؟
لما قولت كده حسيته زعل بص للارض شوية و قالي
” عايشين بس انا مش عايش معاهم
‘ يعني حضرتك كده هنا لوحدك ؟
” آه
‘ انت هنا لوحدك و انا هنا كمان… يعني احنا الاتنين لوحدنا هنا في البيت !!
” بالظبط
قومت ناحية الباب جيت افتحه ف سند ايده عليه و قفله
‘ دكتور سيف… افتح الباب لو سمحت انا لازم امشي
” تمشي ليه ؟
‘ عشان احنا الاتنين قاعدين لوحدنا
” اه افهم من كده انك خايفة مني… مش كده برضو ؟
‘ لا… يعني قصدي الناس هيقولوا علينا ايه و احنا لوحدنا هنا ؟
” يتحر*قوا الناس… ده انا ما صدقت انك جيتي !!
‘ نعم ؟
” يعني انتي جيتي في الوقت ده طلبتي مني مساعدة… و في الاخر هتمشي من غير اي فايدة… مش مفروض اعرف الحوار عشان افهم و اقدر اساعدك
‘ خلاص نتقابل بكره الصبح
” صبح ايه.. ازاي تنزلي دلوقتي الساعة داخلة على 2 بالليل !!
‘ مش عايزة اندم لاني جيت عندك
” مش هتندمي… بس على الاقل وضحيلي سبب خروجك من بيتك في الوقت ده
‘ مفيش حاجة
” لا فيه… سيلين… اقعدي و احكيلي اللي جيتي عشانه… ومش هسيبك تمشي غير لما اعرف… ف اهدي كده و متخفيش مني… لاني عمري ما هفكر اذ*يكي بأي شكل من الأشكال…
اطمنت من كلامه غير كده انا اعرف الدكتور سيف من سنين… و عمره ما خرج منه اي تصرف وحش لأي بنت…
قعدت تاني و هو قعد كمان و قالي
” اتكلمي انا بسمعك اهو
‘ مش عارفة ابدأ من فين بس انت عرفت ان ماما اتو*فت ؟
” ايوة عرفت
فضلت ساكتة شوية ف لقيته قالي
” اهدي اتكلمي بالراحة كده… مهما اخد الحوار وقت انا هنا و بسمعك كويس
‘ بعد ما ماما اتوفت قعدت في البيت لوحدي…. معنديش اخوات لان بابا اتوفى زمان و انا عندي 4 اربع سنين… عشيت مع ماما بقية حياتي لغاية ما هي كمان اتوفت… المهم قبل النهاردة بأسبوعين جات عمتي اللي ليا 6 سنين مشفتهاش… جات قالت مينفعش اقعد لوحدي و لازم اتجوز و طلع العريس ابنها آسر !
” ماله آسر ده ؟
‘ مش مظبوط اخلاقه وحشة اوي… بتاع بنات و ماشي مع دي و مع دي و عمل علاقات كتير حر*ام… مقدرش اتجوز شخصية قذ*رة زيه
‘ لما رفضت فضلوا يضغطوا عليا.. و عمتي قالت ان آسر شافني من كام شهر و عجبته و عايز يتجوزني… و سواء وافقت أو لا ده مش مهم… و قالت اللي ابنها عايزه هيحصل غضب عني و انا مستحيل اعيش مع ده
‘ و مرة حاول يمسك ايدي و يقرب مني ف جريت على جارتي قعدت عندها… ف عملوا لها مشكلة و غصب عني رجعوني البيت… ف من وراهم روحت عند هدير صحبتي كانوا هيأ*ذوها هي و عيلتها بسببي… ف حبسوني في البيت لغاية معاد كتب الكتاب اللي هو بكره
‘ مقدرتش استحمل… قبل ما ماما تتوفى هي كانت بتحميني منهم خصوصا إن عيلة بابا و ماما بيكر*هونا من زمان… ف محدش رضي يساعدني ف اتصرفت كسرت باب الشقة و هربت
‘ قولت اروح عند حضرتك ممكن تساعدني كده كده هم مش يعرفوك و لا هيجي ف بالهم اني هنا
‘ بقالي 7 ساعات بلف على فندق ابات فيه لكن ثمن الغرف اكتر من الفلوس اللي معايا… ف يعني عايزة من حضرتك فلوس عشان اقدر احجز اوضة ليا
الغضب ظهر على الدكتور سيف و فضل يضغط على ايده فجاة قام من مكانه ف قومت انا كمان و قالي بغضب
” فلوس ايه اللي انتي عيزاها ؟ وفندق ايه ؟ و ليه ؟ ايه اللي انتي بتقوليه ده !
‘ انا بس الاقي شغل… و هرجعم لحضرتك تاني… وعد مني هرجعهم
” مش قصدي على الفلوس… قصدي ايه اللي بتقوليه ده ؟ ايه اللي انتي بتعمليه في نفسكم و في حياتك يا سيلين ؟ ليه تستخبي بسبب الكلا*ب دول كأنك عاملة جر*يمة
‘ طيب اعمل ايه ؟
” بصي انتي تباتي هنا و بكره نحل الحوار كله
‘ ابات هنا ؟ لا مينفعش
روحت عند الباب و قبل ما افتحه وقف قدامه و منعني
‘ من فضلك يا دكتور ابعد عن الباب عشان امشي
” مش هتمشي
‘ لا لازم امشي
” قولتلك مش هتمشي… انتي شايفة الساعة وصلت كام… و الشارع تحت ضلمة من أوله الي أخره مليان عيال متر*بتش افرض وقعتي في ايدهم… بصي من الاخر كده مش هسمحلك تمشي
‘ يا دكتور لا مينفعش لازم امش….
” لو خايفة من الناس بره أي حد هيسألني و يقولي مين اللي جات عندك دي… هرد عليه رد علمي و منطقي
‘ هتقوله ايه ؟
” هقوله و انت مالك… محدش له دعوة بيا
حاولت ابعده معرفتش راح طلع مفتاح الباب و قفله
‘ يا دكتور….
” شششش… مفيش و لا كلمة… على جثتي لو خرجتي دلوقتي
ملقتش فايدة من المحاولة و في نفس الوقت كنت مطمنة… و بقول لنفسي دكتور سيف لو غرضه وحش مكنش زماني عايشة لحد دلوقتي… و كنت واثقة فيه و ارتحت لما روحت عنده.. بدل من الر*عب اللي كنت عايشة فيه من شوية
حط المفاتيح جوه جيبه و قالي
” ثواني هروح اطفي على الشوربة
دخل المطبخ روحت وراه
‘ هو حضرتك بتطبخ لنفسك ؟
” يا سبحان الله… ايوة يا بنتي بعرف…. واحد عايش لوحده طبيعي يعمل الاكل لنفسه… ايه هقضيها اوردرات لغاية ما ابقى شحات يعني…
‘ اصل اللي اعرفه عن الشباب… انكم مش بتدخلوا المطبخ غير مرة كل سنتين
” لا انا مش كده… بدخله ألف مرة في اليوم
بصيت على المطبخ يمين و شمال و تحت و فوق… كان نضيف اوي و لونه اسود و شكله شيك و هادي
‘ دكتور هو انت اللي بتنضف المطبخ برضو ؟؟
” اه يا سيلين… ايه العيب ف كده
‘ يعني مش بتجيب حد ينضفه ؟
” لا لا بنضفه بنفسي… انا ضد الفكرة دي أساسا… لان كل حاجة هنا بترتيب معين مني… ف مش بحب أي حد يغير طريقة ترتيبي لأي حاجة هنا
‘ قصدك مش بتحب اي حد يمسك حاجتك صح ؟
ابتسملي و قال
” لمحتيها و هي طايرة اهو….ايوة بالظبط كده
اخد معلقة من الشوربة و داقها و قال
” ايوة كده اتظبطت
جاب طبقين حط فيهم شوربة فراخ… كنت مستغربة انه بياكل شوربة فراخ من غير الفراخ… كنت ببصله باستغراب
شافني و انا بصاله كده ف قالي
” انتي بتقولي يعني انت بتعمل شوربة فراخ من غير الفراخ قصدك فين الفرخة صح ؟ متقلقيش جوه الفرن بتستوي
‘ مش قصدي بس الساعة 2 الليل و انت يادوب لسه رايح تتعشى دلوقتي ؟
” مش اتعشى … هنتعشى
‘ قصد حضرتك ايه ؟
” هتتعشي معايا ما أنا مش غو*ل عشان اكل كل ده… استني استني بس اوعي تستغربي اني مش عامل طبيخ ملوخية و بامية و الكلام ده… انا لما بطبخ فراخ بشويها و على طبق شوربة و حبة رز و الحمد لله على كده
‘ لا عادي… كفاية اني بتقل على حضرتك
” المهم خدي دلوقتي الشوربة دي حطيها على السفرة بره لغاية ما اخرج الفرخة من الفرن
‘ ماشي
خرجت وفي ايدي طباق الشوربة و فجأة وقفت في نص البيت
‘ ده مش بيت ابويا عشان اعرف مكان السفرة من غير ما يقولي هي فين
رجعتله المطبخ بالطباق و قولتله
‘ دكتور… هي فين السفرة ؟
قعد يضحك
” هتلاقيها بعد الصالة على ايدك اليمين
‘ ماشي
روحت لقيتها و حطيتهم و رجعتله تاني
خرج و معاه الفرخة ف خرجت وراه
قعد على السفرة و انا لسه واقفة
” ما تقعدي يا سيلين… بصي انا مبحبش جو تعالي اتفضلي و تقولي لا و اروح احلف عليكي و النبي هتاكلي… بصي يلا اقعدي
قعدت و هو شغل مسلسل تركي اسمه المنظمة بدأ ياكل ف قولت
‘ المسلسل ده نازل جديد ولسه متعرضش على التليفزيون… ازاي شغلته على كده ؟
” انا موصل الواي فاي بالتليفزيون… ف شغلته عادي
‘ اه كده فهمت
” كُلي و اتفرجي مسلسل عظمة
بدأت اكل معاه و ببص عليه و هو بياكل و مركز في المسلسل تركيز شديد… سرحت فيه و في نفس الوقت بتفرج على بيته و اقول لنفسي لا ده فعلا بيت مهندس
عجبني في بيته… ان كل حاجة عملها على مزاجه مش متهم بالالوان الجديدة اللي طالعة الايام دي… ف اغلبية البيت اسود في كحلي ومع ذلك محافظ على نظافته
بدأ يرغي معايا و نتناقش في المسلسل و ضحكني و… دي كانت اول مرة بعد وفاة ماما
قال سيف في سره
” هو انتي سحرالي ولا عملتي فيا ايه بالظبط… ليه لما بشوفك بتخليني اطلع كل الإيجابية اللي فيا مع اني عكس كده… ضحكتك و صوتك و ملامحك… كل تفصيلة جميلة فيكي بتثبتني… هو انا امتى بقيت كده من ناحيتك… حاسس إني واحد تاني… واحد اجمل و مختلف لما ابقا معاكي… و مش فاهم ده ليه ؟؟
خلصنا اكل ف اخدت الطباق اروح اغسلهم ف موافقش
‘ طب ليه يا دكتور ؟
” اهو كده انا ليا طريقة في غسيلهم… الوقت اتأخر جامد… روحي نامي انا متعود اسهر للصبح
‘ ماشي
” تعالي ورايا
اخدني عند اوضة
” دي اوضتي نامي فيها الليلة دي
‘ اوضة حضرتك و انام فيها ازاي ؟
” اااااه انا نسيت انك بتفهمي كل حاجة دايما غلط… نامي انتي هنا و انا هنام بره في الصالة هكمل المسلسل
‘ هتغير مكان نومك بسببي… اكيد مش هتعرف تنام
” لا عادي ادخلي يلا
دخل معايا و انا لاحظت ان الاوضة لونها اسود حتى الدولاب… حتى المفرش اللي على السرير لونه اسود ! مفيش غير ستارة البلكونة لونها بنفسجي و كمان غامق
‘ هي ليه الاوضة لونها اسود كده ؟
” اصل انا بحب اللون ده جدا… واقع في غرامه و لبسي بره اسود حتى جوه البيت اسود برضو… عملت الاوضة اسود كلها اسود… انا شايفها حلوة جدا على كده… بس بره غيرت اللون و خليته كحلي بدل الاسود و أبواب البيت لونه بنفسجي غامق
‘ تصدق فرقت فعلا يا دكتور… ما كلهم الوان غامقة
” يعني ايه اقلبها بلون برتقالي مثلا ؟!! كده حلو بصي لو بتخافي شغلي اللمضة دي بتنور… و نورها هادي في نفس الوقت هتعرفي تنامي عليها… أما لو على حكاية ان يطلعلك عفريت من تحت السرير متخفيش انا موجود هنا
‘ موجود جوه الاوضة ؟!!
ضحك و قالي
” والله هبقى قاعد بره يا سيلين…. متخليش دماغك تروح في مكان غلط
‘ اها
جه يخرج ف وقف و رجع دخل الاوضة تاني
فتح الدولاب و طلعه منه حاجة مشفوتهاش
جه عندي و قال
” خدي دول المفتاحين الوحيدين اللي موجودين هنا في البيت كله… خليهم معاكي و لما اخرج دلوقتي اقفلي عليكي الباب بالمفتاح و نامي براحتك ( حط المفتاحين في ايدي ) اطمني مفيش غير المفتاحينن دول للاوضة دي و اهم بقوا معاكي انتي… اوعي تنسي تقفلي البلكونة لانها على الفجر بتجيب هواء كتير ف ممكن تاخدي برد بسببها… تصبحي على خير
‘ و انت من اهله يا دكتور
ابتسم و اخد بطانية و خرج… و انا قفلت الباب بالمفتاح زي ما قال بس مش عشان خايفة منه… لا لا لا… قفلته عشان افتش في اوضته براحتي انطلق بقا فيها… ده انا اوضة الدكتور سيف !! يعني دي اوضة اثرية
من الجانب الاخر………..
آسر راح عند سيلين عشان يقابلها و هو طالع على السلم كان بيقول
• مش قادر استنى لغاية بكره عشان تبقي ليا اخيرا يا سيلين هجيلك دلوقتي
كان بيغني اغاني رومانسية و هو على السلم لغاية ما وصل عند باب بيتها و لقي الباب مك*سور !
• اوعي تكوني عملتيها يا سيلين !
جري دخل الشقة دخل الاوضة بينادي عليها… و بيدور لكن مش موجودة ! عرف انها ك*سرت الباب و هربت
• ازاي هربتي ؟؟ ماشي مااااشي يا سيلين….انا هوريكي… والله ما هسيبك !!
نادى الرجالة اللي كانوا مفروض يحرسوا سيلين و يمنعوا خروجها
” يا ز*فت يا محمد أنت و عصام !
جم رجالته ف ضر*بهم
• مش قولتكم تحطوا عينكم على الباب اهي هربت يا اغبية !
* والله يا فندم انت اتصلت علينا بدري ف جينا عندك
• تقوموا تسيبوا الباب من غير حراسة !
ضر*بهم تاني وطلع كل غضبه فيهم
• غوروا تقلبوا عليها الدنيا قبل العصر بكره… الاقيها قدامي بدل ما هقتل*كم بأيديا…
مشيوا رجالته يبدورا على سيلين أما آسر لسه قاعد جوه بيتها و بيك*سر في اي حاجة قدامه بسبب غضبه و افتكر كلاممها من كام يوم
• سيلين مهما حاولتي تقاومي و ترفضي فيا… مش مهم انا عايزك يعني هو ده اللي هيحصل و بس ! كتب الكتاب بكره يا…. مراتي
‘ في خيالك ده مستحيل ابقى مراتك… مستحيل ابات معاك ليلة وحدة بس… انا بكر*هك يا آسر بكر*هك جدا… انا عندي ابقى في الشارع احسن و أكل من الز*بالة… احسن بكتير من اني ابقى مراتك دقيقة وحدة تعرف ليه ؟
‘ لاني مش بطيقك بكر*ه التراب اللي بتمشي عليه و بكر*ه اسمك و بكر*ه صوتك… انا بكر*ه كل حاجة فيك ف اوعى غرورك بنفسك ده ينسيك انا ممكن اعمل ايه و عندي مليون طريقة اهرب بيها… حتى لو قفلت الشبااك عليا بسلسلة حديد… هرب منك برضو
‘ هتشوف ب عينك كده و هتفضل تبص حواليك… و تقول قد ايه انا غبي دي هربت بسهولة مني
‘ و هروح عند واحد بعقلك الغبي و القذ*ر ده عمرك ما هتتخيل هبقى فين… ي حرام منظرك هيبقى وحش اوي اوي قدام صحابك و انت قاعد مستني العروسة… و لكن مجتش… خزو*قتك يعني… و هتقعد تدور عليا كتييير و برضو مش هتوصلي…
‘ و اظن انك عارف اني لما بقول حاجة بنفذها….حتى لو الحاجة دي هتدوس عليك و تخليك قد النملة
مسكها أسر من ايدها و حبسها جوه البيت
لما أسر افتكر كلامها اتعصب اكتر
لمح صورتها فوق التليفزيون ف مسكها و قال
• هجيبك و هتجوزك… و بس توقعي تحت ايدي مش هرحمك ابدا… و هتشوفي بنفسك يا سيلين !!
لقيت ألبوم صور الدكتور سيف كان مكتوب عليه اسمه من بره بطريقه جميلة جدا… و برضو الألبوم غلافه لونه اسود !! قعدت على السرير
‘ الله نتفرج بقا على ذكريات الدكتور سيف …. هنا سأسكت قليلا… هو ده تكفل و حشرية مني على كده… بس دي فرصة مش هتتكرر… و أنا بقدر الفرص كويس اوي
فتحته و بدأت اتفرج على صوره
شوفت صورته و هو صغير كان شكله كيوت اوي و شكله مش مختلف كتير لما كبر الفرق بين زمان و دلوقتي الدقن بس و بقا طويل شوية
قعدت اقلب في ألبوم لقيت صوره من و هو طفل عنده سنتين لغاية دلوقتي لما كبر
عجبنيي فيه انه بيحتفظ بكل ذكرياته تقريبا كده كل الصور اللي اتصورها في حياته كلها حتى تغفيلات صحابه جوه الألبوم ده
‘ ثواني لحظة !!
‘ هو ليه مفيش و لا صورة له مع مامته و باباه ؟؟
‘ شكلهم اتوفوا و هو صغير
‘ ايه الهبل ده ما لسه من شوية قالي انهم عايشين…. بس مش عايش معاهم
‘ طب ليه مش متصور معاهم و لا صورة وحدة حتى ! ده كل صوره هو و صحابه كلهم بلا استثناء موجودين هنا في الألبوم بتاعه… اشمعنا أهله لا ؟؟
‘ الواضح كده أن فيه خلا*فات ما بينه و بينهم
‘ ولو فيه خلا*فات ما بينهم… متوصلش الخلا*فات لدرجة أنه مش محتفظ بصورة ليهم عنده !!
‘ الدكتور سيف طلع قلبه حجر… قادر يقعد بعيد عنهم… و قادر يعيش حتى من غير ما يشوفهم ايه العيشة دي !
حطيت الألبوم مكانه
و روحت فتحت دولابه لقيته منظم دولابه و هدومه و حاجته بطريقه تحفة… و هدومه طالع منها ريحة عطر جميلة اوي
‘ وانا عاملة نفسي منظمة و نضيفة… ده انا بالنسباله معفنة !
‘ انا بفكر انظم اوضتي لما ارجع زيه كده… اخدت منه كام فكرة حلوين لو اتنفذوا… هتبقى اوضتي حاجة قمر اوي
‘ خايفة لما امسك حاجة يعرف لاني اكيد مش هعرف ارجع كل حاجة زي ما هو منظمها
‘ صحيح اوضة مهندس فعلا
وقفت في نص الاوضة بختار حاجة اتفرج عليها في اوضته
وقعت عيني على بوكس كبير تحت سريره… قعدت على الارض و طلعته كان لونه بنفسجي لوني المفضل
‘ ياااااه اخيرا لقيت لون حاجة بدل الاسود
‘ مش قادرة اقاوم… انا هفتحه
‘ طب لو فتحته كده هيبقى اتعديت حدودي بزيادة صح ؟
‘ مش مهم ما هو كده كده مش هيعرف مفاتيح الاوضة معايا
فتحته لقيت دفتر كبير ف فتحته كمان
طلع مذكراته الشخصية و جمبها كام مفكرة صغيرة
– ثواني بس افهم… كده هو بيجي بيدرسلنا في الجامعةو يطلع عينا معاه… و يتفسح مع صحابه يتصور و يطبع الصور… و يروح ينضف و يحضر لنفسه الاكل… و يرتب اوضته و يتفرج على تركي… و كمان بيكتب مذكراته ! ايه ده اومااال بينام امتى ده ؟؟
‘ المهم مفيش مانع لو فتحتها بصيت مجرد بصة صغننة مثلا
لسه هفتحها سمعت صوته بره و هو بيزعق بصوت عالي
حطيت الدفتر مكانه و قفلت البوكس
‘ دي اشارة من ربنا ان مينفعش افتح دفتره الشخصي… اشكرك يارب على هذه الاشارة
قومت فتحت الباب بالراحة حتة صغيرة بس مطلعتش…
شوفته بيلف في الصالة بكل عصبية و بيتكلم في تليفونه
” قولتلك كذا مرة اني مش محتاجك جمبي… ايه مفيش دم ! سبتني طول السنين اللي فاتت انت و هي… و محدش فيكم حتى سأل عليا مرة وحدة بالغلط… كأني مش ابنكم و لا من لحكم أي نعم كنت طفل ساعتها… بس عمري ما نسيت اي حاجة من القسو*ة اللي عشت فيها بسببكم…
عيط وكمل كلامه
” بسبب انكم بتفكروا في نفسكم نسيتوا اني ابقا ابنكم الوحيد… بسبب حبكم لنفسكم و عشان تعيشوا بسعادة… دستو*ا على رقبتي أنا… كأنكم جبتوني في الحر*ام… حتى بعد ما اتطلقتوا محدش فيكم رضي ياخدني يربيني… عشان انا كنت عائق كبير لحياتكم…
” اتريبت بعيد عنكم انت روحت استقريت في امريكا… و هي راحت اتجوزت واحد غني و عشيتوا بكل راحة عادي… أما انا مكنتش حتى في بالكم للحظة أساسا… انا لولا جدتي الله يرحمها كان زماني م*يت من زمان… اخدتني ربتني و هي اللي حبتني بجد… اما انتوا دورتوا على راحتكم و لقيتوها بعد ما اتطلقوا على حسابي أنا…
” كل السنين اللي عدت… و انا محر*وم من قول كلمة بابا و ماما… و جاي دلوقتي بعد كل ده بكل بجا*حة تقولي تعالى نفتح صفحة جديدة يا بني !!
” خليك مكانك متجيش عشان لو جيت مش هقابلك كالعادة فبطل تحاول على مفيش… لاني مش عايزكم انا مرتاح جدااا من غيركم…
” و اخر حاجة امسح رقمي من عندك لأن رقمك انت اصلا انا ماسحه… و برد عليك بالصدفة لأني مش عايز اكلمك و لا اشوفك… و متقوليش يا بني تاني انا مش ابنك و لا ابنها… انتوا الاتنين م*يتين في قلبي من زمان… و انا عايش حاليا على اساس انكم مش موجودين اصلا
” و انا برضو مش موجود انسوا سيف زي ما انستوه زمان… انا دلوقتي راجل و واقف على رجلي… ف مش محتاج حد فيكم و لا هحتاجلكم من الأساس….
قفل و رمى تليفونه على الارض بقوة و اتك*سر و دخل الحمام
خرجت وراه شيلت تليفونه من على الارض حطيته على الترابيزة
قربت من باب الحمام سمعت صوت عياطه
قولت ف سري
‘ كل ده حصلك يا دكتورة!! بقا هم عايشين بعيد عنك بمزاجهم !! آه على و*جع القلب اللي انت حاسه دلوقتي…
سمعت صوت الحنفية اشتغلت
بعدها بشوية خرج لقيني في وشه
” صاحية ليه ؟
معرفتش ارد و اقول ايه… بصيت على الحمام و قولت
” صحيت عشان كنت عايزة اروح الحمام… ف لما لقيتك جوه قعدت مستنية حضرتك
” طيب ادخلي
كان باين عليه زعل كبير بالرغم من انه غسل وشه بس واضح اوي أنه كان بيعيط
دخلت الحمام قعدت شوية و شغلت الحنفية و قفلتهت من غير ما اعمل حاحة… و خرجت عشان مش يشك فيا اني سمعت المكالمة
خرجت و لسه هدخل الاوضة قال
” سيلين !
وقفت متسمرة مكاني قولت خلاص ده عرف كل حاجة وعرف اني فتشت في اوضته !
‘ نعم يا دكتور ؟
” تعالي هنا
جيت عنده بصلي بحزن شديد و قال
” لما بتكوني زعلانة… و مش طايقة نفسك و لا حياتك… بتعملي ايه ؟
‘ بنام و ببص للسقف و اتخيل حاجات نفسي اوي انها تحصل على الواقع
” زي ايه مثلا ؟
‘ زي ماما ترجع… او بابا يكون عايش و معملش حاد*ث و موجود معايا
” و بتبقي كويسة لما تتخيلي كده ؟
‘ اه برتاح جدا… و في النفس الوقت بواسي نفسي بالطريقة دي… جرب كده
نام على الانتريه و بص للسقف
‘ يلا قول حاجة نفسك فيها
اتنهد بتعب و قال
” نفسي بجد حد يحبني… نفسي ابطل احس إني وحيد دايما… نفسي لما ازعل اروح لحد يواسيني و يحتويني…
‘ إن شاء لله تلاقيه
بصلي و الدموع جوه عيونه و قال
” لقيته… بس لسوء حظي المعتاد… مينفعش نجتمع… مينفعش ابداا
‘ ليه ؟
” عشان هو ميعرفش إني بفكر فيه… و هو اساسا مش بيفكر فيا… أنا مش في حساباته اصلا… ف عشان كده مستحيل نجتمع…
‘ اتخانقت أنت و صديقك يعني ؟
بص الناحية و فضل يضحك… سحب البطانية و اتغطى و قال
” روحي نامي يا سيلين… اقفلي نور الصالة في طريقك
‘ تمام يا دكتور
طفيت نور الصالة سيبته ينام براحته… و رجعت الاوضة أنا كمان نمت
تاني يوم………
صحيت و خرجت بره كان لسه هو نايم ف مشيت بالراحة ناحية الحمام
بعد ما خرجت لقيته صحي بس شكله غريب اوي
قاعد على الانتريه و باصص في الارض و مش بيتكلم ولا بيتحرك…
روحتله قعدت جمبه أما هو مفيش أي رد فعل منه… و لسه على نفس الوضع
‘ يا دكتور سيف
متكلمش و ناديت عليه تاني برضو مردش
‘ يا دكتور سيف في ايه ؟
‘ انا بكلمك على فكرة
‘ دكتور !
بحط ايدي على كتفه احركه عشان اشوف ماله…
لسه بحط ايدي على كتفه… مسكها بقوة و ضغط عليها
بصلي و كانت عيونه مليانة غضب لدرجة ان لونها احمر…
و قالي بعصبية شديدة
” اياكي تلمسيني !
بدأت اقلق و قولت
‘ يا دكتور …… انت كويس ؟
صرخ فيا و قال
” انتي مين اصلا… هاااا انتي مين ؟
انا سي……سيلين يا دكتور…
” مش فاكرك ولا اعرفك قبل كده اصلا
بص على ايدي اللي ماسكها… و قالي و هو بيدوس على سنانه بعصبية
” ايدك دي لو لمستني تاني هق*طعها… انتي فاهمة !!
‘ يا دكتور سيف انا بس…
” ابعدي عني ابعدي انا مش عايز حد… فاهمة انا مش عايز حد !
زقني بعيد جامد لدرجة اني وقعت
وقام وقف و يبصلي بغضب شديد
” اوعي تقربي مني تاني…
فجأة حط ايده على رأسه و قال بصراخ
” انا مش عايز حد… انا مش عايز حد بقولك اهو…
” ابعدوا عني… ابعدوا… عايز ابقى لوحدي…
فضل يكرر الكلام ده و الجمل دي كتير… لغاية ما وقع على الارض اغمى عليه !!

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حياتي الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *