روايات

رواية زواج بالإكراه الفصل الثامن عشر 18 بقلم ملك مصطفى

رواية زواج بالإكراه الفصل الثامن عشر 18 بقلم ملك مصطفى

رواية زواج بالإكراه الجزء الثامن عشر

رواية زواج بالإكراه البارت الثامن عشر

رواية زواج بالإكراه الحلقة الثامنة عشر

بمكتب عبد التواب..
آسيا بأبتسامة وهي تبتعد ببطئ :
– نيجي بقى للطلبين التانيين ، هو يامن مبيشتغلش ليه؟
عبد التواب بمرح :
– عشان فاشل
آسيا بهدوء وهي تعود لمقعدها:
– يامن مش فاشل ، يامن كسول ، او متدلع زي ما بتقوله ، و كمان حضرتك السبب في كدة
عبد التواب بذهول:
– انا؟؟
آسيا بجدية :
– ايوة ، يامن عنده 27 سنة متخيل!! و عمره ما نزل شغل ، ازاي بجد؟؟ و صح هينزل شغل ليه و حضرتك موفرله كل حاجة ، مفيش طلب بيطلبه الا و بيتنفذ ، مفيش حلم بيحلمه الا و بيتحقق ، لو فلوسه خلصت يطلب عادي مفيش مشكلة ، كدة غلط!! ، يونس اصغر منه و بقى دكتور في الجامعة ، انا عايزاه ينزل يشتغل
عبد التواب بإنصات شديد لحديثها:
– بس هو مش بيرضى ينزل
آسيا بحزم:
– يبقى ينزل غصب عنه ، العربية تتسحب منه ، الڨيزا تقف ، يتمنع من الخروج و السهر ، لازم يبقى راجل يعتمد عليه
عبد التواب بفخر شديد :
– انتِ دلوقتي بتأكديلي ان اختياري ليكي ليامن كان صح
آسيا بتوتر لما يرمي:
– انا بعمل كدة عشان اساعد يامن يقف على رجله ، مش عشان حاجة تاني
عبد التواب بأبتسامة لعوبة:
– وانا عارف ده ، كويس
آسيا:
– وانا كمان عايزة اشتعل
يامن فجأة وهو يدلف دون أن يطرق الباب:
– هو انا كل شوية هجيبك من حتة يا ولية انتِ
آسيا بضحك وهي تشير له:
– تعالى اقعد ، جدو عايزك
يامن بأبتسامة مستفهمة وهو يجلس قبالتها:
– استر يا رب ، خير ، قعدتكم سوا دي مش مريحاني
آسيا بهدوء:
– انا و انت نازلين شغل من بكرة
يامن بذهول وهو يقف:
– نعم يختي!!
آسيا بأبتسامة باردة:
– زي ما سمعت كدة ، انا و انت بكرة نازلين شغل
يامن بضحكة مذهولة:
– انتِ اكيد بتهزري ، انا مش عايز اشتغل
آسيا بهدوء وهي تقف قبالته:
– ليه مش عايز تشتغل؟
يامن :
– مبحبش اشتغل انا ، انا حر
آسيا بقليل من الحزم:
– لا مش حر ، احنا محتاجين فلوس عشان نعيش
يامن بقليل من الغضب :
– احنا معانا فلوس كتير ، احنا من عيلة الجندي مش عندكو هناك ، انتِ هنا حفيدة عبد التواب الجندي مش بنت محمد اللي شغالة جرسونة في مطعم
عبد التواب بحدة وهو يقف:
– ولد!!
آسيا بجمود وهي ترفع كفها بوجه جدها:
– لحظة بس ، انا ماما ماتت وانا صغيرة خالص و بابا كمان مات و مكنش عندي حد في الدنيا دي يساعدني ولا قرايب ولا صحاب ، انا اشتغلت من وانا عندي 15 سنة عشان اساعد بابا في مصاريف البيت ، كنت بشتغل بليل و ادرس الصبح ، و اول ما اتخرجت و ملقتش شغل بشهادتي موقفتش مكاني و قعدت اعيط لا انا اشتغلت في مطعم عشان بس محسش اني تقيلة على بابا او احسسه انه مقصر ، انا لو حد جه سألني ضيعتي عمرك في ايه هقعد احكيله من هنا لبكرة عشان عندي حاجات كتير تتحكي سواء تفوقي في الدراسة او تفوقي في شغلي ، لكن انت!! انت ولا حاجة ، عيل متدلع ملكش لازمة ، شحط عنده 27 سنة و لسة بياخد مصروف ، مبتتكسفش من نفسك وانت كل شوية رايح تطلب فلوس من جدك ، مبتتحرجش ، طب احساسك ايه و اخوك الصغير دكتور في الجامعة وانت ولا حاجة ، احساسك ايه و كله بيصحى الصبح ينزل شغله و انت نايم لحد العصر عشان راجع وش الفجر ، احساسك ايه وانت كل يوم صورك في الجرايد و على ال social media ، هتبقى فخور بنفسك لو خلفت و ابنك شاف كل ده!! لو جدك ده بعد الشر جراله حاجة هتعمل ايه؟ هتعيش ازاي و هتصرف منين؟؟ ايه هتاخد من طنط والدتك!! ولا بقى من يونس ولا يمكن من صقر ، لالا انا نسيت صحيح انت اكيد هيبقى عندك ورث ، بص حواليك كدة هتلاقي كل واحد عنده شغلانة و انت الوحيد اللي ملكش اي لازمة هنا ، فالح بس تخرج و تسهر و تسافر و تقابل بنات ، هو ده هدفك في الحياة ، يامن انت لو منزلتش الشغل معايا بكرة عربيتك اللي انت بتموت فيها دي مش هتشوفها تاني و الڨيزا اللي معاك دي هتتقفل
يامن بسرعة:
– لالا كله الا انوشكا
آسيا بإحتقار وهي تخرج :
– هتفضل تافه
يامن وهو يستدير لجده :
– هو بجد انا مش هشوف انوشكا تاني!
عبد التواب بشمئزاز:
– هات الڨيزا و مفتاح العربية
يامن بحزن:
– طب خد الڨيزا بس سيب مفتاح انوشكا ، ولا اقولك خد انوشكا و هات الڨيزا
عبد التواب بحنق:
– هو انت الكلام مش مأثر فيك خالص ، اللي بيجري في عروقك ده ايه؟؟
يامن بمرح:
– عصير مانجا
عبد التواب بغضب وهو يدفعه بإتجاه الباب:
– اطلع برة يا حيوان ، و بكرة من النجمة تصحى انت و آسيا و تجهزوا نفسكم عشان هنروح الشركة عندي
ظل يدفعه حتى أخرجه بالفعل فكان يامن يضحك حتى أغلق عبد التواب الباب بوجهه بغضب فتوقفت ضحكاته و نظر للباب بأعين حمراء ، تجمعت دموعه بأعينه ولكنه حاول التماسك فلم يستطع فأنهمرت بصمت ، شعر بمرارة شديدة بحلقه فجلس أرضا ثم رفع كفه و مسح دموعه عندما استمع لصوت أقدام آتية..
الخادمة بقلق :
– يامن بيه حضرتك كويس
يامن بسرعة وهو يقف:
– اه اه كويس ، ده انا بس اتكعبلت في السجادة
الخادمة بشهقة وهي تنظر لأعينه:
– لا انت كنت بتعيط
يامن بتوتر وهو ينظر حوله :
– اعيط ايه يا ست انتِ ما تصلي على النبي كدة ، مكنتش بعيط انا
الخادمة بصوت عالي وهي تضرب وجنتيها:
– لا كنت بتعيط يا لهوي يا لهوي
يامن بقليل من الحدة المتوترة وهو ينظر حوله مرة أخرى:
– مكنتش بعيط قولتلك الله ، ده انا محشش
الخادمة بشك:
– احلف!!
يامن بسخرية:
– يعني اعيط هى اللي يالهوي لكن محشش دي عادي “ثم اكمل كلامه وهو يدفعها و يغادر” غوري من وشي وانتِ هبلة كدة
…………………………………………………………………..
بغرفة فيروز..
كانت تشاهد التلفاز و بجانبها مليكة التي كانت شاردة تفكر فيما سيحدث ، فباقي من الشهر الكثير ، هى تشعر انها لن تتخلص من ذلك الكائن العنيف ولكن ما باليد حيلة ، ستصمد حتى انتهاء المدة المحددة..
مليكة بزفير وهي تقف :
– انا داخلة اخد شاور
فيروز بهدوء:
– ماشي ، على فكرة آآ فادي طول اليوم النهاردة كان بيعيط ، شكلك آآ وحشتيه
مليكة بأبتسامة بعد أن فهمت سبب توترها و عبوسها وهي تتحدث:
– هو بيحبني ، بس مش هيحبني اكتر من مامته الحقيقية ، متقلقيش ، هاخد شاور و انزل اعدي عليه و اخدك معايا
فيروز بتردد:
– هو ينفع كريم قصدي آآ فادي يعيش معايا هنا ، في الاوضة
مليكة بهدوء:
– مش هينفع للأسف ، لأنك لسة طفلة و مش هتقدرى تسعفيه لو حصله حاجة بعد الشر
فيروز بتفهم:
– ايوة صح عندك حق
مليكة بأبتسامة:
– اول ما يكبر شوية هخليه يعيش معاكي هنا
فيروز بحماس:
– بجد!!
مليكة بحب:
– بجد ، يلا بقى متعطلنيش
ابتسمت فيروز لها فذهبت مليكة للمرحاض لتتحمم ، مرت دقائق حتى استمعت فيروز لطرقات الباب فذهبت لتفتح و تفاجئت بصقر يقف أمامها..
فيروز بجمود مصتنع لتداري دهشتها:
– خير؟؟
صقر بهدوء وهو يبحث بأعينه:
– مليكة هنا
فيروز بضيق:
– آآ لا مش هنا
ابتسم بسخرية وهو يرى حقيبة ملابسها الملقاه بإهمال بجانب الشرفة فدلف غير آبه بصراخ ابنته عليه ليذهب للأريكة و يجلس عليها ببرود بعد أن استمع لصوت تدفق المياه في المرحاض..
فيروز بحدة وهي تغلق الباب و تقترب منه:
– هو ايه السخافة دي ، انت بأي حق تدخل اوضتي كدة
صقر بجمود:
– اتكلمي عدل وانتِ بتكلمي باباكي
ضحكت بتهكم و كادت ان ترد عليه بقسوة ولكن فجأة انفتح باب المرحاض لتخرج مليكة وهي مرتدية منامة قطنية ذات أكمام قصيرة للغاية و بنطال قصير ، و كانت تضع منشفة حول شعرها كي تجففه ولكن فجأة سقطت المنشفة من بين يديها وهي ترى صقر الذي وقف فجأة عندما رآها..
مليكة بضيق وهي تنحني لتمسك المنشفة:
– هو انا مش قولتلك يا فيروز مش عايزة حد يعرف اني هنا
فيروز بحنق وهي تنظر لوالدها بغضب:
– ده هو اللي جه اقتحم علينا الاوضة
صقر بجمود:
– انتِ بتعملي ايه هنا؟؟
مليكة بجمود:
– قاعدة مع فيروز كام يوم ، فيها حاجة؟
صقر ببرود وهو يقترب منها:
– اه فيها ، هما مقالولكيش ان عيب تسيبي اوضة جوزك
ابتسمت مليكة بسخرية و كادت ان تتخطاه لتدلف إلى غرفة النوم لكنه لم يسمح لها فأعاق طريقها بجسده لتزفر بعنف وهي تحاول تخطيه للمرة الثانية ولكن فجأة حملها على كتفه لتشهق بعنف و خضة..
فيروز بذهول:
– ايه ده!!! نزلها حالا
مليكة بصراخ وهي تحرك قدمها في الهواء:
– نزلني بقولك
صقر بجمود وهو يستدير بها بإتجاه الباب:
– ابلعي ريقك شوية
كانت تكتم فيروز ضحكاتها ولكنها لم تقدر فصراخ مليكة و تحريكها لساقيها في الهواء بتلك الطريقة كان مضحك جدا بنظرها فتابعت خروج صقر بها وهي مذهولة و ضحكاتها تصل لأذن مليكة التي كانت تترجاها بأن تعركله او تضربه كي يتركها ولكن ما من مجيب..
…………………………………………………………………..
في صباح اليوم التالي..
بشركة آسر..
دلفت سيليا وهو صوت حذائها يضرب الأرضية بقوة فألتفت الجميع لها عدا آسر الذي علم بصاحبة ذلك الحذاء ، لا يعلم لما لم يستطع الاستدارة و مشاهدتها ، فهي طلبت منه أن يغادر من المنزل قبلها وهي ستلحقه و بالفعل تركها لتأتي وحدها ، ابتلع غصته وهو يستدير بهدوء فتفاجئ بها ترتدي بنطال أسود من القماش و فوقه قميص ناصع البياض و تضع نهايته داخل البنطال و تحمل على معصمها سترتها السوداء ، رفعت نظارتها الشمسية لتظهر له زينة اعينها الخفيفة التي ابرزت جمال اعينها بشدة فتأملها وهي تسير نحوه و كم ضايقه احمر الشفاه الصارخ ذاك..
سيليا بأبتسامة وهي تقف بجانب آسر و تنظر للموظفين الذين اجتمعوا حولهم:
– صباح الخير انا السكرتيرة الجديدة لمستر آسر و اسمي سيليا و ممكن تنادوني “سو” عادي
شخص ما بذهول وهو يقترب من الخلف:
– سيليا؟؟
سيليا بتساؤل وهي تستدير:
– ايوة آآ
الشخص بسعادة وهو يقف قبالتها:
– يا بنت اللزينة وحشتيني ، عاملة ايه
سيليا بتوتر من آسر الذي ينظر لهم بسوداوية:
– الحمدلله وانت
آسر بصوت أجش وهو يقف قبالة سيليا حتى حجبها عن اعينه :
– مين حضرتك
الشخص ببلاهة وهو يميل رأسه قليلا ليرى تلك التي اختبئت خلف ظهر آسر:
– انا طارق ، خطيبها ، قصدي كنت خاطبها!!
ضربت وجنتيها بخفة و ما زاد الطينة بلة هو استدارت آسر لها ببطئ شديد و نظره لها بطريقة اخافتها بشدة فأبتسمت له ببلاهة و شفتيها ترتعش..
سيليا بأبتسامة مرتعشة :
– كان بقى ، فعل ماضي خلاص!!
آسر من بين اسنانه:
– ده انا اللي هخليكي ماضي دلوقتي!!
سيليا برهبة:
– انا عملت ايه!!!
لم يرد عليها ولكنه نظر لذلك الابله الذي يتأمل زوجته بكل وقاحة فعض شفتيه بغضب ثم امسك معصمها و سار بها بين ذلك التجمهر الكبير حتى وصل مكتبه و دفعها داخله ثم دلف و أغلق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض..
آسر بحدة وهو يشير بكفه للباب:
– هو ايه الهبل اللي انا سمعته برة ده ، انتِ كنتي خطيبة طارق!!
سيليا بتساؤل:
– هو بيعمل هنا ايه!!
آسر بجنون وهو يمسح وجهه بعنف:
– يبقى المهندس الزفت التنفيذي ، ازاي متقوليليش انك كنتي مخطوبة ، ازاي تخبي عليا حاجة زي دي!! طب و خالي ازاي مقاليش؟؟
سيليا برهبة من نبرته تلك:
– عشان هو بقى ماضي و بعدين دي كانت خطوبة اسبوعين ايه الاوڨر ده!!
آسر بغضب:
– اوڨر!!! انا من حقي اعرف كل حاجة عنك عشان انتِ بقيتي مراتي!
سيليا بحدة وهي تقترب منه دون وعي :
– وانت كان ابن خالك اتكلم عن ماضيه!! ده احنا يوم الفرح بالصدفة اكتشفنا انه كان متجوز و مخلف اتنين!!
آسر بحدة وهو يقطع تلك السنتيمترات التي بينهم :
– وانا مالي و ماله!! انا مخبتش عنك حاجة
سيليا بضيق و قد تجمعت دموعها بأعينها:
– وانا مخبتش حاجة!! و احنا جوازنا مكنش جواز طبيعي يعني عشان اقعد معاك و اتكلم و احكيلك و تحكيلي
زفر آسر بغضب يحاول لجم لسانه بعد أن رأي دموعها التي تجمعت بأعينها فظلت تنظر له بضيق حتى قررت تركه هنا و الخروج لتنسحب بسرعة لينظر في اثرها بغضب كبير حتى انه امسك ذلك الكوب الزجاجي و القاه على الباب بقوة وهو يصرخ صرخة مكتومة غاضبة..
…………………………………………………………………..
بشركة عبد التواب..
دلف عبد التواب بهدوء ليقف الجميع له بإحترام ليحيوه و كانت نظرات الدهشة تحتل وجوههم وهم ينظرون ليامن الذي يسير خلفه و يبدو الانزعاج عليه..
عبد التواب بأبتسامة وهو يشير لحفيديه:
– صباح الخير عليكم جميعا ، من النهاردة يامن حفيدي بقى موجود وسطكم ، هو دراعي اليمين هنا ، اعتبروه مكاني بالظبط ، و دي آسيا حفيدتي بنت ابني محمد ، رجعت من برة و هتشتغل معانا ، آسيا روحي مع رؤوف يوريكي مكتبك و يفهمك نظام الشغل ، وانت يا يامن تعالى معايا يلا
يامن بضيق و نعاس يظهر عليه بشدة :
– طيب
رؤوف بأبتسامة روتينية وهو يقترب من آسيا:
– يلا؟
آسيا بحماس لم تستطع اخفائه:
– يلا
أشار لها لتسير أمامه فشكرته و سارت معه ليبدأ بالتحدث و يخبرها عن كل انش بتلك الشركة ، كان مرح للغاية و بشوش مما جعلها تستريح له و تشعر انه سيكون صديق جيد للغاية..
رؤوف بمرح وهو يفتح باب و يشير لها لتدخل:
– و هنا بقى مكتب البرنسيسة آسيا هانم
آسيا بذهول وهي تدلف:
– ده بتاعي انا!! كل ده؟؟؟
رؤوف بضحك وهو يغلق الباب خلفه بعد أن دلف:
– ما يحسد المال الا أصحابه ، صلي على النبي يا ست انتِ
آسيا بضحك وهي تستند على منضدة المكتب:
– انت مشكلة يا رؤوف بجد ، انت عندك كام سنة
رؤوف بثقة مصتنعة وهو ينفض سترته:
– تديني كام
آسيا بمرح وهي تتصنع التفكير:
– مممم 61 او 65 كدة يعني
رؤوف بخضة :
– ايه ده في ايه!! انا 28 سنة بس
آسيا بذهول وهي تبتسم:
– انت صغير جدا ، بس برغم كدة ناجح ، انا بحب كدة جدا براڨو عليك
رؤوف بأبتسامة:
– شكرا جدا ، ان شاء الله تبقي أنجح واحدة في وقت قصير
آسيا بجدية وهي تخلع حقيبتها و تضعها فوق الطاولة الصغيرة امامها:
– ميفرقش معايا الوقت ، المهم أنجح ، يعني بحب ادي الحاجة وقتها عشان لما تطلع ، تطلع بأحسن صورة
رؤوف بجدية هو الآخر:
– بس لازم يبقى عندك عامل السرعة ، ده مهم جدا على فكرة
آسيا بإتفاق:
– طبعا مهم جدا ، لكنه مش حاجة اساسية ، قصدي يعني اني مش لازم ايئس لو النجاح مجاش بعد اسبوع او شهر لا لازم اصبر و أفضل مكملة و محافظة على حماسي
رؤوف بأبتسامة:
– انتِ تستحقي لقب آسيا الجندي ، غير يامن خالص
آسيا بقليل من الضيق وهي تعتدل بوقفتها:
– ماله يامن!!
رؤوف :
– شخص كسول و مش عارف مصلحته ، انا اول مرة اشوفه في الشركة اصلا ، ميستحقش اللي هو فيه
آسيا بجمود:
– لا يستحق ، يامن ذكي و مشكلته الوحيدة انه مش عارف يحدد أهدافه لكن غير كدة هو شخص طموح و شاطر و ذكي و أهم حاجة انه من عيلة الجندي
رؤوف بقليل من المرح:
– الزوجة الصالحة
آسيا بتعجب:
– انت عارف!!
رؤوف بثقة وهو يقترب منها:
– طبعا عارف ، انا دراع جدك اليمين يا بنتي ، عارف انكوا اتغصبتوا على الجوازة دي ، و عارف الفضيحة اللي عملها يامن و عارف كمان انك انتِ اللي اقنعتيه يشتغل ، اجبرتيه قصدي
آسيا وقد بدأ قلبها يشعر بشئ سئ تجاه هذا الشخص :
– ده انت عارف كل حاجة فعلا ، واو!!
رؤوف بأبتسامة خبيث وهو يمسك غرتها التي تتساقط على اعينها:
– و عارف انك بتكرهي يامن و مكملة معاه عشان ورثك ، بس ممكن آآ
آسيا بجمود وهي تمسك كفه و تبعده :
– اتفضل روح شوف شغلك وانا لما احتاجك هناديك
رؤوف بلامبالاة:
– اوكيه ، ان مكنش النهاردة يبقى بكرة
خرج بسرعة لتنظر في اثره بشمئزاز فألتفت حول المكتب لتترأسه ثم جلست فوق المقعد وهي تشعر بالنفور الشديد من تلك الغرة فوضعتها خلف اذنها بعنف..
…………………………………………………………………..
في القصر..
بغرفة صقر..
استيقظ صقر على صوت تسحب اقدامها ففتح عينه اليسرى ليراها تخرج من غرفة النوم تسير فوق أطراف اقدامها لتدلف الي الشرفة ببطئ فتعجب من ذلك و نهض من فوق الاريكة ليذهب خلفها فوجدها تتحدث بهمس..
مليكة بهمس غاضب:
– والله ما هسكت على اللي عمله ده ، صدقيني هقهر قلبه على اكتر حاجة بيحبها ، انا هوريه اقسم بالله ، لا مش هقولك هعمل ايه انا هخليكي تشوفي بعينك
اغلقت معها وهي تزفر بضيق شديد فمسحت وجهها بغضب ثم استدارت لتخرج لكنها رأته يقف أمامها و ينظر لها بشك مما جعلها تصرخ بخضة حتى انها كادت ان تسقط لكنه لحقها بسرعة وهو يحاوط خصرها..
مليكة بنبرة باكية و همس وهي تنظر بأعينه:
– والله حفهمك كل حاجة ، انا آآ انا قصدي انت لا هو آآ
عضت شفتيها بخوف و توتر فتفاجئت به يرفع انامله و يضعها على شفتيها ليمرر ابهامه فوق شفتيها السفلية ببطئ مما جعلها تشعر برعشة تسري بجسدها من ملمس اصبعه ، رأته يميل عليها بشدة حتى ان انفهم تلامسوا..
مليكة بتخدر وهي تسند جبينها فوق جبينه:
– صقر!!
و عندما استمع لأسمه بنبرتها تلك لم يستطع التحمل و لثم شفتيها في قبلة عاصفة جعلتها تغيب عن الوعي..

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة جميع حلقات الرواية اضغط على : (رواية زواج بالإكراه)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *