روايات

رواية رحمة الفصل الثالث 3 بقلم جهاد عامر

رواية رحمة الفصل الثالث 3 بقلم جهاد عامر

رواية رحمة البارت الثالث

رواية رحمة الجزء الثالث

رحمة
رحمة

رواية رحمة الحلقة الثالثة

– دا هو!!
كان مغمى عليه وسايح في دمه! اتأكدت أنه لسه عايش وحاولت اكتشف الإصابات فين، كانت رحمة جت شوف معايا الحالات التانية.
شوفنا شغلنا وأسعفناهم، واضح أنها كانت حادثة عربيتين والمصاب الأكبر كان الظابط، اتسببتله الحادثة في كسر في الرجل وفتح في الراس!
– دكتورة حوَّاا المريض اللي حضرتك قولتيلي أبلغك أول ما يفوق فاق.
ابتسمت بشر..
– تمام يا هبة متشكرة، حد جاله!
– اه مامته وأخته وصاحبه قدام أوضته مستنيينه يفوق زي ما بلغتيني مدخلهمش.
ابتسامتي زادت..
– جميل.
قومت من على مكتبي ومشيت ناحية أوضته، فنطت الكلام في دماغي، عشان أعرف أمثل صح.
وصلت قدام الأوضة، سألوني عن حالته وقولتلهم هدخل أطمن على حالته.. خدت نفس ودخلت.
– الحمد لله على السلامة.
رد وهو مغمض عينه..
– الله يسلمك أنا هخرج من هنا امتى؟
– لا انت محبوس هنا.
ضم حواجبه باستغراب، لحظتين وفتح عينه وبصلي فابتسمت ابتسامة عريضة سمجة..
– مفاجأة يفوزي مفاجأة.
بص على البالطو الأبيض وبص حواليه وقال بنبرة فيها صدمة..
– انتي بتعملي ايه… هنا؟
بصيت حواليا وفردت دراعاتي وشاورت وأنا ببتسم..
– انت في مستشفى، وأنا واقفة قدامك ولابسة بالطو أبيض، تفتكر بعمل ايه هنا؟ بركب أنبوبة غاز!
ضحك برخامة..
– هاهاها ايه يا بت الدم العسل دا!!
ضحكت وقربت منه..
– تؤتؤتؤ.. انت دلوقتي مريض وأنا الدكتورة، مش عيب تقول لدكتورتك كدا ولا انت بابا مقلكش كدا عيب!
ميل راسه وغمض عينه بصبر..
– أنا هخرج امتى من هنا؟
ميلت راسي بزهق مزيف..
– يووه ما قولتلك بقى.. انت هنا محبوس.
قولت اخر جملة بانتصار، ففتح عينه وبصلي باستفهام..
– أفندم؟
– والله زمبقولك كدا.
رفعت كتفي ببراءة وابتسمت..
– استغلال سلطات بقى.
– دا ازاي يعني!!!
لفيت واديته ضهري وبصيت في ورقة الكشف..
– اممم يعني.. انت.. هتفضل.. هنا.. مش أقل من..
سكت ولفيت وبصيتله، ابتسمت، ورفعتله إيدي وشاورت..
– شهر.. أو.. شهرين..
رفعت كتفي وقولت ببراءة..
– على حسب سرعة تعافيك.
بصلي شوية..
– امضيلي على خروج يا حجة انتي خليني امشي.
وطيت على السرير..
– دا لو فيها رفدي من المستشفى دي مش هتطلع.
رفع حاجبه، اتعدلت وقولت ببراءة تاني..
– أصل بصراحة أنا مسجلة إن الحالة خطيرة، ومفيش حد هيعرف يهتم بيك برا.. غيري.
قولت آخر كلمة وأنا ببصله بشماتة وبشاور بصابع الإبهام عليا.. والحقيقة ما أجمل شعور الزمن وهو بيدور، لا ومش بس بيدور دا هيكون تحت رحمتي شهر.. وبما إن مينفعش الإنسان الأصيل ميستغلش الحالات الغلبانة مينفعش أستغله.. وبما إنه مش حالة غلبانة وبما إني مش أصيلة فهستغله.
– يستي أنا مش عايز أخد حقنة ابعدي عني.
– تؤتؤ وبعدين بقى! مش عيب تكون ظابط شحط طويل عريض بتستغل سُلطاتك وبتخاف من الحقن!
– ما تحترمي نفسك يا بت انتي!
برقت عيني وقربت منه بـ شر وأنا ماسكة الحقنة، كل ما أقرب هو يبعد راسه بخوف..
– نصيحة مني.. بلاش تختبر صبري لأني هخسر، أنا مجنونة وبتعامل معاملة تحت سن يومين فخاف على نفسك.. هاه خاف على نفسك.
هز راسه بخوف..
– تحبي تديلي الحقنة في أنهي دراع يا دكتورة!
اتكلمت برسمية..
– هيا تنفع وريد.. وتنفع عضل، أي دكتور غيري هيديها وريد.
فجأة ابتسمت بـ شر وكملت..
– بس أنا هديها عضل.
برّق وقام قعد وقال بصوت عالي..
– مستحيل.
ابتسامتي بنفس الشر زادت.. فـ بلع ريقه.
وبعد دقيقتين، كان صاحبه وممرض ماسكينه وهو بيصرخ باعتراض.
وهنا خطرتلي حكمة مهمة:
لما توصل متبقاش نسخة من اللي صعبوها عليك، كون نسخة أصعب ودشمِل أبوهم.
– ايه هتروّحي بدري ولا زي كل مرة!
ضحكت وقومت من مكاني زي كل يوم من أسبوع فات.. راحة لنفس الأوضة لنفس المريض..
– ودي تيجي برضو! لازم أعدي عليه دا ضيف.
ضحكت بقلة حيلة..
– والله أنا خايفة عليكي منه لما يطلع من هنا!
– ولا يقدر يعمل حاجة.. دا أنا هجبلوا تروما.
قالت بقلق مضحك..
– ربنا يسترها عليكي يا صحبتي.
ضحكت..
– ادعيله هو.
– ناوية على ايه يا ولية يا لئيمة انتي!
بصيتلها بطرف عيني..
– ناوية أتوّبه.
– عرفت إنك مش عايز تشرب اللبن!
زعق..
– وانتي مالك انتي!!
كشرت..
– تؤتؤتؤ.. عيب كدا! ايشحال إنك ظابط ملو هدومك! مش عيب تقول على نعمة ربنا لا!
بصلي شوية بملل.. وابتسم!!
رفعت حواجبي بمفاجأة.. ابتسامته كانت تلقائية مش الابتسامة السمجة اللي بنرسمها على وشنا قدام أهله!
– خير انشالله!
رجع ضهره لورا وقال بنفس الابتسامة..
– على عيني إني هقول كدا.. بس للأسف انتي دمك خفيف يا بت انتي.
بصيت لفوق بصبر..
– اللهم طولك يا روح.. يا ابني لو مش محترمني احترم البالطو اللي ضيعت عشان البسه سنين من عمري يا ابني!
– ليه انتي عندك كام سنة!
– وانت مالك انت هتصاحبني ولا ايه!
– يستي اعتبريه يوم فري.. ما انتي هتحبسيني هنا شهر!
– أو اتنين*
هز راسه بتأييد..
– أو اتنين.. مستخسرة نص ساعة فري!
بصيتله كام لحظة بملل كدا بعدين اقتنعت، صعب عليا الحقيقة.. ههه بصراحة مصعبش عليا هو شكله وهو اجتماعي ولطيف شدني.. احمينا يارب!
قومت جهزت الحقنة ورديت على سؤاله..
– عندي 27 سنة.
– وأنا 29.
بصيتله بطرف عيني..
– بس أنا مسألتش!
– مش مهم.. انتي ايه اللي دخلك طب، ميبانش عليكي إنك كنتي دحيحة!
رفعت كتفي..
– عادي مش شرط أكون لابسة نضارة نظر وبتكلم بزوق ولباقة عشان أكون دكتورة، في دكاترة معجونين بطينة سواقين الميكروباصات وولاد بلد.
– وهما الدكاترة مش ولاد بلد!
– لا طبعًا مين قال! بس كل مهنة في البلد دي ليها طابع وطينة مختلفة كدا، يعني الدكتور بيكون الدحيح أبو نضارة اللي بيتكلم بدبلوماسية، والمهندس اللي شايف انه كائن اخر، وأمثالك كدا.
رفع حاجبه..
– أمثالي!
– اه.. اللي واخدين مهنتهم حق مكتسب، بيدخلوها عشان اسمها ونفوذها مش عشان جوهرها.
– وايه هو جوهرها؟
قربت منه واديته الدوا..
– إنك ترجع حق المظلوم، وتنصر الضعيف وتحقق أمان المواطن اللي في الشارع.
خد الدوا..
– طب ما أنا بعمل كدا.
– زي ما عملت معايا!
ضحك..
– أنا كنت عايز اقرص ودنك لأن لسانك كان طويل.. وبعدين ما انتي مشيتي كلامك وعملتي فيا المحضر برضو.
– عشان مش خايفة منك، غيري هيخاف ويطاطي عشان مستقبله ميضعش بسبب واحد مغرور زيك.
– وانتي مخوفتيش ليه!
اديته الدوا اللي بعده..
– ما بياخد الروح إلا اللي خالقها.
ابتسم..
– قلبك جامد.
بصيتله بطرف عيني ورفعت الحقنة لفوق..
– طب يلا!
غمض عينه وضحك بصوت عالي..
– لااااا
ولأول مرة.. ضحكت!
– مش هديهالك عضل يعم اديني دراعك.
بصلي بسرعة بصدمة..
– بتهزري!
– ما النهارده فري بقى!
– روحي يبنتي إلهي ربنا يسترك زي ما سترتيني.
سكت شوية استوعب الكلمة ورفعت راسي لقيت ملامحه جادة.. فانفجرت ضحك!
– العبي يا اجتماعية!
– اديني وريدك يا ابني خلصني.
مد دراعه..
– طب ما تاخدي قلبي أسهل!
كنت هحط السِن، سمعت الجملة إيدي اتهزت، فرفعت عيني له..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية رحمة)

اترك رد

error: Content is protected !!