روايات

رواية خادمة القصر 3 الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية خادمة القصر 3 الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية خادمة القصر 3 البارت الثاني

رواية خادمة القصر 3 الجزء الثاني

خادمة القصر
خادمة القصر

رواية خادمة القصر 3 الحلقة الثانية

وكان الهر يمشى الهوينه شارد يرمق الأفق بنظره تعسه غارق فى الحزن وغراب الفقد ينعق فوق رأسه، وجسده الهزيل يترنح، يلعق ذهنه ويتقيء ذكرياته، ويتسأل لماذا لا تتبخر ذكرياته القديمه مثل مياه النهر التى تتكاثف جواره؟
وكانت الشمس لازالت فى كفاحها المستميت لاغراق الأرض بأشعتها وبدأت تظهر كلما اتاحت لها الغيوم الفرصه ، وهنا وهناك تظهر فلوكه يجدف عليها صياد كالح يرتعش من البرد وفى بوكسته عدد قليل من سمك الشبار لا يكفى ثمنه لابتياع إفطار لائق يتمتم بحمد الله طامحآ ان يكون نصيبه فى الغد افضل، وتمضى الحياه بين حلم وواقع مرير نعيشه ويبقى الأمل الذى يدفعنا ان نفتح عيوننا كل يوم.
جلس الهر تحت شجره، شجره سرو عملاقه وحيده نبتت على شاطئ النهر، اغصانها وارفه وجذعها قوى على أنها لا تمتلك اى عائله وتتساقط أوراقها دون أن تجد من يحزن عليها فيكنسها الريح نحو النهر الذى يجرفها نحو مقبرة النسيان وكان الهر لازال يفكر، لما لا يكون التخلص من الذكريات بمثل تلك السهوله؟ تكفى هبة ريح لاسقاطها من العقل وجرفها نحو المجهول؟
وجسده يرتعش ليس من البرد بل من الحزن الذى كاد يقتله فهو لا يرى اى معنى لحياته بينما لا توجد اى بارقة أمل تساعده على المضى قدمآ
فكل مكان يحمل لديه ذكرى تغرس انيابها فى قلبه وتنهشه بلا رحمه، حملق كيمو واكا بالافق الشاحب، الشابوره التى تغطى مياه النهر وتمتم، يوم مناسب للموت
إلى الآن لا يعرف السبب الذى دفعه للحضور لأرض القريه ولا يعرف لما ظهرت ميمى فى أحلامه وطالبته بالركض نحو القريه التى يكرهها ويكره كل من يعيش فيها، ثم سمع سعال انسان بشرى
“بصق كيمو واكا، اخر ما ينقصه كائن متطفل يزيد من اوجاعه رجل يمشى ببطيء وعلى وجهه ابتسامه، كيمو واكا يشعر انه يعرف الرجل لكنه لا يتذكره وعندما رأى الطفل الوقح شعر باستياء، سيستخدمه الإنسان البشرى كلعبه من أجل ارضاء طفله اللعين ”
توقف ادم قرب كيمو وكا وراح يرمقه مطولا وادم الصغير ينظر نحوه يحاول أن يكون فكره عن هذا الحيوان الذى لمحه مره يأكل من زبالة الشارع”
قال ادم / مرحبا ايها الهر انا اعرفك
وسمع كيمو واكا الكلمات وفهمها وحاول ان يرد / انه لا يرحب بأى رفقه حاليا، فمزاجيته متعكره ويرغب بالموت وخرج صوته على هيئة مواء غريب حانق :!
ظل ادم مبتسم والطفل يحملق بوجهه باندهاش يتسأل لماذا لم يقم ذلك الرجل الذى يحمله منذ الصباح بضرب الهر ردآ على اسائته، انحنى ادم بلطف وربت على ظهر كيمو واكا ومرر يديه بين شعره :!
اها “نخر كيمو واكا بأستنكار يعاملنى مثل كلب؟ اخرج الطفل رغاء من فمه، بعد أن لاحظ الخدوش التى تغطى جسد كيمو واكا، فقد تعرض كيمو واكا فى الايام الماضيه لضرب لا يتحمله ثور حقل من كل الهرره التى قابلها/
ترغب فى طعام؟ سأله ادم، لدى السردين الذى تحبه وديلا ستسعد برؤيتك

يعرف نقطة ضعفى، تأوه كيمو واكا بأمتعاض، يوم ما معدتى ستكون سبب فى قتلى
” “قال كيمو واكا، اسمع أيها الرجل الذى اعرفه، لكنى لا اتذكره بوضوح ، انا فكر جديآ فى الموت، لكنى سأذهب معك وهذا لا يعنى اننا سنصبح صديقين او ان سعادة زوجتك البدينه برؤيتى تعنينى فى شيء ”
تحرك كيمو واكا داخل فحل شق حقلين وهو يحاول نسيان ذكرياته فقد كان يعرف طريق القصر الذى عاش داخله اسعد ايام حياته وتبعه ادم وهو يستحضر ذكريات الماضى محاولآ احيائها مره اخرى” ”
وكان الطفل صامت، ينظر أمامه للهر العجوز الذى يمشى مترنح وشعر ان هناك هاله جاذبه تسير معه
“” لا بأس به، فكر الطفل، هر احمق لكن أفكاره تعجبنى وقرر بينه وبين نفسه ان يحتفظ بالمخلوق داخل المكان الذى يعيش فيه فسيشكل ازعاجه متعه حقيقيه بالنسبه له
وصل ادم رفقة كيمو واكا وطلب من هايدى الخادمه التى كانت تعرف كيمو واكا ان تعد له الطعام على وجه السرعه قبل أن يسقط من طوله، سمح كيمو واكا لهايدى ان تلمس شعره، كان السردين يشغل أفكاره ولا يرغب بأفساد الوجبه
التهم كيمو واكا الوجبه قبل نزول ديلا من غرفتها واستمتع بموسيقى هايدن وهو يحملق بلوحة بول سيزان لاعبى الورق وكان ينظر خلسه نحو الطفل اللئيم الساكن فى حضن والده
كان الرواق نظيف حتى من بيت ميمى، شعر كيمو واكا بالأستياء، البشر قليلى الوفاء حطمو بيت ميمى التى ضحت بحياتها من اجلهم، وحرك قدميه صوب باب القصر وبداء الطفل فى الصراخ، نحيب متواصل طاغى، توقف كيمو واكا ونظر تجاه الطفل، سكت الطفل وهديء،اسمع قال كيمو واكا لن تنجح خطتك معى، منذ اول نظره وانا اعلم انك تعد لمصيبه وانطلق صوت كيمو واكا مواء متقطع حاد، لن اظل دقيقه واحده هنا، لم تنجح خطتك ”
القصه بقلم اسماعيل موسى
وصرخ ادم الصغير أكثر يستجدى قلب كيمو واكا الطيب، لا تضغط على نهره كيمو واكا، انت لا تعرف ما فعلو ببيت ميمى؟ حطموه وكأنها لم تمر من هنا
قفز كيمو واكا وابتعد عن القصر واختفى فى الحقول، بن اعيش مع البشر مره اخرى وتناهى لمسعه آنين خافت جعله ينتبه، تسحب كيمو واكا بين أعواد البرسيم حتى اقترب من الصوت، كانت توتا تمارس الحب مع هر جلف يوسعها ضربآ
لم يصدق كيمو واكا عينه وكاد يصرخ عليها ويتدخل لانقاذها
لكن لسانه علق فى بلعومه، كل شخص يختار طريقه ويتحمل مسؤليته، ادار كيمو واكا ظهره مبتعد عن المكان ولمحت توتا اخر جزء منه وشعرت ان قلبها يتحطم، لقد هجرها الهر الشاب الذى كان معها بعد أن ارتشف رحيقها باعها لهر اخر ووجدت توتا نفسها بلا قوه منها تتحول لعاهرة ليل تنتقل من هر لهر اخر، كيمو واكا، كيمو واكا، سمع كيمو واكا صرخات توتا المناديه عليه لكنه هرب، اختفى بين الحقول وعاد للقصر
كان الطفل لازال يبكى عند وصوله رغم محاولات ديلا المستنزفه لاسكاته
اصمت صرخ كيمو واكا وهو يقفز جوار ديلا، لا اسمع صوتك
لقد عدت ولن اسمح لك باللعب بى أتفهمنى؟ اذا مدت شعره من يدك التى لم تنبت بعد على جسدى اقسم اننى سوف اقضمها ؟
هداء الطفل واستكان، المهم انك رجعت، دعنا نؤجل الاشكاليات لوقت اخر
سأذهب للحديقه، هناك شيء على رؤيته قبل أن اقيم فى القصر لا تفتح فمك حتى رجوعى
اختفى كيمو واكا ولزم الطفل الصمت، تمشى كيمو واكا حتى وصل الشجره التى يذكرها جيدا، لعق جذع الشجره بحذر وكان جذع الشجره مر مالح، اها، لازال بعض الشر موجود قال كيمو واكا وهو يمسح المكان بعينه

يتبع…
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية خادمة القصر 3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *