روايات

رواية بلوة حياتي 2 الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم سارة

رواية بلوة حياتي 2 الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم سارة

رواية بلوة حياتي 2 البارت الثامن والثلاثون

رواية بلوة حياتي 2 الجزء الثامن والثلاثون

بلوة حياتي 2
بلوة حياتي 2

رواية بلوة حياتي 2 الحلقة الثامنة والثلاثون

وبعد ساعاااات من الخوف والرعب واللوم والألم اخيرا خرج دكتور فارس وياسين…بس ياسين مشي بسرعة…من غير ما يتكلم
فارس بص ليه واتنهدبتعب وبعدين بص للجميع:العملية إنتهت وكل حاجة تمام…بتردد…بس مش اكيد إنها كويسة لان لسا النتيجة مش هتظهر غير خلال 48 ساعة …ودلوقتي هي هتكون في العناية المركزة وبإذن الله هتكون بخير
يوسف هز رأسه ب إيمان…وارتااااح جدا ومالك راح عشان يطمن عمر…
حازم قرب من يوسف وقال بحذر:انا شكلي عملت مصيبة
يوسف بصله وبعدين قال بتذاكر:انا طلبت منك ايه؟!
حازم:يا جماعة هو ليه الكل بياخد عليا كده!!…وبعدين انا جايلك في الكلام…انا اعتمدت على سام في الموضوع ده
يوسف بحذر:سام مين…سام اللي في دماغي صح!؟
حازم هز رأسه بالإيجاب:حصل وكلها شوية وعارف أنه هيقع بلسانه
يوسف:انت ازاي واقف قدامي دلوقتي طير يا بني آدم
حازم فعلاً طاررر
وماهي الا دقائق وكان سام موجود مع الكل…
(غبي وهيفضل طول عمره غبي)
فاطمة بعياط:اللي انا سمعته ده صحيح؟!
يوسف غمض عينيه:واخد نفس عميق…لأنه مش على استعداد يبرر أو يفسر لحد حاجة…
فاطمة:يوسف رد عليا يا بني
زينب جات من ورا وقربت منها محاولة لتهدئتها: متقلقيش كل حاجة هتكون كويسة… دلوقتي عمر بقي كويس…وكمان فريدة خرجت من العمليات وهتكون كويسة…هي دلوقتي محتاجة دعائك…وكلها كام ساعة وتكون كويسة…
مي:تعالى يا طنط…نصلى ركعتين قضاء حاجة…وبعدين حضرتك تبقي تدخلى تطمني عليها بنفسك…إيه رأيك!؟
فاطمة هزت رأسها بالايجاب ودموعها وشهقاتها…بيجاوبوا نيابة عنها…
ومشيت فاطمة مع زينب ومى…
سام قرب من يوسف:إنت كويس؟!
يوسف هز رأسه وسابهم ومشي… لأنه مش من الشخصيات اللي بتحب تظهر ضعفها بسهولة…
أسيل ناولت مالك الصغير اللي نايم في أيديها لسارة…ومشيت ورا يوسف…
يوسف كان ركن بعيد عن الكل…لأنه دلوقتي بحاجة إنه يجمع شتات نفسه بعيد عن الكل…
أسيل…قعدت جنبه:هو حضرتك كويس…!!…اكيد الموقف مكنش سهل عليك…عمر اقرب صديق…وفريدة الحب الأول…وبنتك…وبمحاولة إنها تستفزه عشان تخفف عنه…وكمان مفضلتك…انتوا الاتنين مالكوش غير بعض…اخوات مستفزة.
يوسف ابتسم بخفة وقال:أيوة اقعدي إنتي شايلة في نفسك كتير…ماهو انا مش هحبك…غير لما تحترميني…
أسيل:وانا بقول حضرتك وبتاع… تصدق انك رخم ومينفعش معاك غير قلة الأدب…بص فكك من جو الرسميات ده مش عندي ده عند فريدة…
يوسف:أتمني تبطلي مسلسلات وروايات لأنها عملت منك منحرفة شوية اظن
أسيل:تؤتؤ مسمحلكش يا اخ چو إلا الروايات والمسلسلات إيش فهمك إنت دي عالم تاني بعيد كآبتكم ومشاكلكم اللي مش بتخلص دي…
يوسف:امممم
أسيل بجدية:تعرف انك قوى…انا بتعلم القوى منك…وبمرح…ودي الحاجة الوحيدة طبعاً…لأ كمان البرود والله يا يوسف يا أخويا وبكل صراحة انا بتعلم منك بلاوي…بس بتقوي من شخصيتي…
يوسف:إنتي مختلفة عننا شوية يا أسيل…انتي طفولتك اضطرتك تعيش بعيد عن جونا السلبي…بسبب مشاكل ماما وهشام…كان اغلب وقتك عند خالتو…ف عقليتك متفتحة عننا…وده مش حلو…لأن إنتي عندك نظام العقل المتفتح فاهمه غلط… يعني لما بتكلمي ولاد من وجهة نظرك عادى وكده…تعرفي ليه مش بزعق ليكي…أو حتى ماما…لأن ماما بتحس بالذنب تجاهك طول الوقت… لأنها عشان تجمع نفسها بعد الطلاق اهملتك سنين…وده سبب عدم ادراكك الكامل للواقع…وكمان انا حاسس بالذنب عشان بعدت…وسبتكم وحدكم في الوقت اللي كنت المفروض أتحمل فيه المسؤلية…بس صدقوني انا مش قوى زي ما إنتوا فاكرين…اهو دلوقتي مش قادر اكون قريب أو أكون سندكم لأني ضعيف…!
أسيل:إنت انسان…وكل إنسان ليه طاقة معينة… وطبيعي تضعف… لأنك مش كامل او مثالى…إنت انسان…عندك هموم وعندك اختبارات… وطبيعي هيجي الوقت اللي تحتاج فيه غيرك…وإنت قوي…وفريدة قوية زيك…وهتشوف بنفسك هي هتبقي كويسة
****************
ياسين بعد ما خرج من العملية…جري بسرعة على مكتبه…لأن عارف وواثق إنه هيلاقيها هناك….
أول ما دخل الاوضة حس بوجودها…
مشي بهدوء وقعد على أقرب كرسي بتعب…وقال بندم وحزن حقيقي…:انا آسف…انا عارف إنك دلوقتي قاعدة تحت المكتب هتفضلي غبية ومش بتلحقي تهربي…چودي انا فعلاً آسف…آسف على كل مرة بجرحك فيها بدل ما اكون جنبك…دموعه نزلت…بس انا مش متحمل فكرة إني اخسرك…جودي انا اكتشفت دلوقتي إني محبتش غيرك إنتي…هو ليه المرض اختارك إنتي دون عن الكل هااا؟…ليه؟!…هو انا وحش للدرجة دي…عشان كده الدنيا بتسلب مني كل الناس اللي بحبها وبتبعدهم عني…الأول فارس…وبعدين بابا…وبعدين رحمة…ودلوقتي إنتي كمان؟؟
جودي بعياط:بس يا رخم إنت عشان هاين عليا اشرحك…يحرق كده…بدل ما ازعل من كلامك…عندك قدرة رهيبة إنك تخليني احس إنك المظلوم…!!…ده انت ممثل بارع من يومك…يالهوي… وبعدين مين قالك اني هموت طب والله لافضل قاعدة فوق قلبك لحد ما تموت إنت الأول…ومتتكلمش معايا تاني عشان مش فاهمة قلبي بيحب واحد زيك ليه وكل مرة بيجبرني اسامحك مع إن كلامك بيجرحني…!!
ياسين ابتسم ولف للمكتب وقعد على الأرض قدامها…وقال ب ابتسامة حاول يدراي بيها ألمه:بقولك ايه…انا هتخلي عن الطب وهبدأ رحلة البحث عن كيفية علاج ضمور المخيخ…!!
چودي:معا نهزم الضمور…
ياسين: أبتسم بس صعب من دون فارس بقا ف لازم اعتذر دلوقتي يووووه
چودي:على فكرة هو مهزق زيي وبيسامحك على طول
ياسين بمرح:بنتتتت عيب ده مهماً كان أخويا الكبير العاقل الرزين…
چودي:وإنت الفاشل اللي متعب الكل معاك
ياسين طلع لسانه وقال:إذا كان عجبكم بقااا..
وضحكوا الاتنين وبعدين ياسين حضنها جامد…والحزن في قلوبهم كبير…لكن ده ميمنعش إن حبهم أكبر ومين عالم…مش ممكن في يوم ياسين يحقق المستحيل!؟
بس لسا مش قادر يفهم إن دي اخبارات من ربه…اترسخ في عقله اعتقادات وبعد عن ربنا جدا…ومع كل إختبار بيبعد مش بيقرب…مش زي فارس بقدر اللي مر بيه…إلا إن إيمانه عمره ما اتهز كان دائماً بيقرب من ربنا أكتر…لكن ياسين العكس…يا تري هيرجع لربنا ايمتا…
…ومرض چودي مش مرض عادي مرضها…مرض خلى ياسين يدرك أن الفلوس مش كل شىء…خلاه يدرك إن الفكرة اللي أمه ربته عليها غلط…چودي عندها ضمور مخيخ…مرض مالوش علاج… تدريجياً المريض بيدأ يفقد القدرة على الكلام والحركة…وكل وظايفه لحد ما بينتهي بيه المطاف على كرسي متحرك…مش واعي باللي حواليه…لحد ما ربنا يريد له الموت…لحد الان الطب عاجز عن علاج المرض ده وأمراض كتير جدا…ياسين جراح قلب معروف لكن عاجز عن معالجة جودي…فارس أخوه جراح مخ واعصاب ناجح وبردو عاجز…كل اللي في ايديهم بس هي شوية أدوية تخفف الاعراض…وتسمح ليه تعيش حياة طبيعية فترة اطول…بس يا ترى حب ياسين ممكن يحقق المستحيل…ولو ده حصل…لازم فى البداية يقرب من ربنا ويرجع لوعيه وطريقه الصحيح…ويبطل يلوم غيره على معتقداته…
“الغرفة المضيئة”
******************
مالك قال لعمر عن حالة فريدة دلوقتي…بس مكنش فيه رد فعل من عمر أصلا…لأنه مش مجرد السماع هيريحه…هو مش هيرتاح غير لما يشوفها بنفسه طبعاً…مالك فهمه…ومعرفش يعمل إيه…بس خرج بصمت
متخيلين إنه زي أي حد هيطمن لمجرد إنه عرف إنها خرجت من العملية حتى لو تجاوزت ال 48 ساعة بردو مش هيرتاح لأنه لازم يشوفها…كان في خياله لما فاق… إنها هتفضل جنبه طول ما هو تعبان…وقريبة منه…كان خيال بيسعده من داخله…بس دلوقتي هو عايز يكون جنبها وماسك ايديها…عايز يطمنها إنه جنبها…!
كانوا يومين صعبين جداً…وكان العدد كبير جداً في المستشفى…ف اضطر جزء كبير يمشي…زي زينب ومى…ومعاها غيث ومالك الصغير… اسر واسراء سام وسارة…مهاب… إياد…وشهد راحت مع مى عشان ترتاح…مش تبقى غير مالك وميساء وفاطمة رفضت تمشي وأسيل معاها وطبعاً يوسف متحركش من مكانه…
عمر مكنش بيعرف يتحرك…لأن العملية صعبة شوية…
فارس دخل يطمن عليه…بس لاحظ أن مفيش تقدم في حالته…شد كرسي وقعد عليه:مالك…إنت كويس!!؟
عمر….
فارس:انا معاك…دلوقتي إنت أكيد حاسس بالعجز شوية…لأنك دلوقتي عندك رغبة…تتحرك وتتطمن على مراتك بس مش قادر…وده طبيعي أحياناً بعض حالات النقل بيحصل معاها كده…ف مع الوقت هتتحسن…بس دلوقتي انا أقدر اقولك… تفاصيل حالتها بالتفصيل…إيه رأيك؟
عمر….
فارس:تحب اخدك تشوفها؟
عمر بصله بلهفة:ياريت!
فارس قام:طيب…
وخرج
عمر:إنت رايح فين…
فارس:هتفهم بعدين…
فارس خرج واتكلم مع مالك وبعدين مالك داخل وسند ضهره على الحيط شوية…
كان في الوقت ده فارس لبس الملابس الطبية…واتعقم ودخل العناية المركزة… وبعدين طلع فونه…وكان بعيد شوية…ورن على على رقم مالك…فيديو كول…
مالك كان جنب عمر…وعمر كان متعصب عشان عايز يفضل لوحده
مالك:والله انا مش واقف دلوقتي حبا إني اشوفك كده اصلك قمور عشان أقعد اتفرج عليك…انا بس عايز اكسب ثواب في حضرتك مش أكتر
عمر باستفزاز:بردو أخرج
مالك:هتندم!
عمر:ماشي
مالك طلع فونه ورد على فارس وقال وهو بيبص لعمر باستفزاز:لأ مش عايز هو يشوفها…
فارس:يعني إيه
مالك: يعني هو ***وبيطردني…فكك انهي الفيديو كول وبلاش يطمن لأنه منشف دماغه ومكتئب عليا…
عمر:فيديو كول!
مالك قرب منه شاشة الفون…:بص كنا عايزين نخليك تشوفها بطرق حديثة بس انت مش عايز يبقي سلام
عمر جز على أسنانه:مالك متبقاش رخم!
مالك بصله باستفزاز: أعتذر مني…واوعدني إنك مش هتتعصب عليا وتطردني كل دقيقة وانا اديك الفون
عمر:آسف يا سيدي!
مالك:مش هطردك تاني يا مالك يا حبيبي!
عمر:ده بعينك عشان من ناحية الطرد فاللي فات ولا حاجة الجايات كتير…
مالك:رأفة بحالك مش اكتر هديك الفون…
عمر…شد منه الفون
كان فارس بيصور ليه فريدة وبيقرأ ليه المؤشرات الحيوية…وعمر بالنسبة ليه إنه شافها…ريحيه إلى حد ما…
********************
وعدوا ال 48 ساعة بسلام…وفريدة بقت كويسة…وحالتها أفضل…
فضلت 3 أيام بالعناية المركزة…وجه الوقت عشان تكون في اوضة عادية
فارس:انا بقول تروحوا احسن عشان انا تعبت انتوا عاملين ازعاج في المستشفى كبير والله…وبالذات الواد الرزل اللي مقضي يومه في عمل مقالب في الدكاترة والمرضى…كان بيشاور على حازم واضحة يعني…
مالك:إحنا كنا بنتكلم في موضوع الاوضة العادية حضرتك ليه نطينا للرزل ده…
فارس:مانا بشوفلك اوضة تكون قريبة من اوضة عمر افضل عشان بس متغلبوش
مالك:تؤتؤ…انا اخ بيحب أخوه ف خليهم في اوضة واحدة عشان نخلص…عشق ممنوع في غرفة مستشفى مشهوره…ولا إيه
فارس:إحنا هنهزر ؟
مالك:افهمني يا دكتور تخيل إنت مكان عمر دلوقتي هتبقي عايز ايه…مراتك في اوضة تانية…ولا معاك
فارس:هو في العادي هقول نفس الاوضة بس علميا مينفعش…
مالك:عليك نور مش قولتلك…انا بحب أخويا ف حان وقت الانتقام…
فارس:يلا زي ما انت شايف…
وجهزوا سرير جنب اوضة عمر…فريدة مكنتش لسا فاقت…ونقلوها…
عمر كان ارتاح تماما لما بقت جنبه…
عمر بصوت واطي بص للكل:مش عايز مخلوق في الاوضة…أو في المستشفى أصلا…
مالك:على فكرة إنت اخ مش جدع…انا غلطانلك أصلا…تعرف لولا انا كنت هتفضل قاعد مكانك مش مطمن…انا طالع وابقي شوف مين هياخد باله من ابنك…
عمر:إبني ومهذب… وبعدين حماتي موجودة وماما ومى أو هريحك…هاته جنبي هنا أصلا وحشني…واتفضل برا
فاطمة:انا هفضل لحد ما بنتي تفوق
عمر:بطوط مش كده روحي ارتاحي…وبعدين بنتك فوم نوم…لما تفوق هقولك…ومعاد الزيارة خلص…ارتاحوا بقي إحنا كويسين…وفي هانيمون (شهر عسل) كمان…يلا
سام:طب لو سمحت انجزوا عايز اتجوز
عمر:وانا مالى!
سام:مش مراتك تبقي اخت مراتي في الرضاعة وبنات خالة فهي مش هتعمل فرح من غير ابن خالتها…
مالك: صحيح انا عايز اتجوز
عمر:برااااااااا…
مالك اخد الكل وخرج واقنع فاطمة إنها ترجع البيت وترتاح وبعدين تيجي بكرا تكون فريدة فاقت…وفعلا الكل مشي…
عمر كان في الاوضة لسا بياخد نفسه وبيبص جنبه…لقى يوسف مشاء الله زي الحيطة بينه وبين فريدة…كان يوسف قاعد جنبها ومستنيها تفوق…كان يعتبر الايام اللي فاتت مش ارتاح…وكان باين عليه التعب…
عمر:متهزرش معايا…مش امشيهم وتفضل إنت
يوسف من غير ما يلتفت ليه:اسكت عشان مش طايقك دلوقتي
عمر:قولت اللي في قلبي…لو سمحت انا عايز خصوصية…
يوسف ببرود:اخرس…
عمر:يوسف بالله عليك ما تكملش عليا زي مالك
يوسف:انا مش مالك…
عمر سكت هو أصلا متفهم مشاعر يوسف ومش معترض على وجوده هو بس بيحاول يفتح حديث معاه… عشان متأكد إن يوسف زعلان منه…وعايز يتصالح معاه…
عمر دور بعينيه في الاوضة لأنه عارف إن شهد هتفضل مع يوسف ولقيها فعلاً في زاوية على جنب…شاف في عينيها كلام عايز تقولها…وكان باين عليها إنها مترددة إنها تكلمه…فهم نظراته…وفهم إنها عايزة تتكلم معاه…ف شاور ليها عشان تقرب منها
شهد قامت وقعدت على الكرسي جنبه…
عمر بهدوء:امممم…مترددة تقولي ايه!!
شهد حبت تشارك سعادتها مع عمر الأول…زي ما هو عمل وقت “مالك”
عمر تأملها بهدوء مش فاهم سر السعادة اللي في ملامحها في الوقت ده فهمس ليها:إيه في إيه
شهد قربت منه وهمست:عايزة اشاركك في حاجة كده بس اوعدني إنك هتسيطر على جنونك ومش هتفضحنا
عمر سكت:إن شاء الله…
شهد همست ليه:انا حامل…
عمر بصلها للحظة يستوعب وبعدين بحماس بصوت عالي:بجددددددددد
يوسف بصله:في إيه؟
شهد كانت باصة لعمر ونظراتها بتقول”يخربيت اللي يقولك على حاجة”
عمر كمل بتمثيل:بجد ألم لا يحتمل…
يوسف:اشوفلك دكتور!!
عمر:لأ مفيش داعي انا بس اتحركت غلط شوية!!
يوسف رجع بص قدامه لفريدة
وبعدين عمر همس لشهد:آسف ومبرووك…انا فرحان يا بنتي…والله…اخيرا الواد يوسف هيتعلم الأدب ويبطل يقولى إني مش طايق مالك ابنى بلا سبب…ربنا يرزقه بتوأم يطفشوه عشان أعرف اشمت بمزاج
شهد ابتسمت:إنت مش طبيعي بجد!!
عمر:والله وكبرتي يا اوزعة
شهد خبطته على كتفه:انا غلطانة إني قولت أخويا حبيبي اقوله!!
عمر بصلها وابتسم ومكنش عارف يخبي سعادته…وبعدين رجع يفكر في فريدة…هو لحد دلوقتي بيلوم نفسه…ومش عارف لما تفوق هيتكلم معاها إزاي…وفي وقت تفكيره سمع صوتها أخيرا وهي بتقول إسمه…
فريدة أول ما فاقت اول إسمه ذكرته اسم عمر…
عمر غمض عينيه براحة…ومقدرش يبص ليها…
فريدة بصت ليوسف اللي كان باصص ليها بلهفة وسألته بدموع وضعف: أبيه عمر كويس صح…اتحسن مش كده…وبقي احسن…أبيه رد عليا…عمر بقا أحسن
عمر كانت دموعه نازلة بصمت ورد من غير ما يبص عليها:امممم كويس…
فريدة بصت لمكان الصوت:عمر إنت كويس…حاسس بوجع…تعبان…
عمر أبتسم:كويس… إنتي كويسة!؟…
فريدة:انا كويسة طالما انت كويس
(حاسة إني ببالغ انا عارفة نفسي ماليش في الرومانسية كان مالى يا ليمبي)
وكل واحد سرح في ألم خاص…هو بيلوم نفسه إنها كانت كده بسببه…وهي كانت بتعيد لحظات ألمها على حالته…وبتفتكر إنه عاش الالم ده قبلها…حست بيه…وكانت بتتعذب لمجرد… إنها خلته عاش الألم ده…
يوسف باسها:إنتي كويسة
فريدة بصت ليه:الحمدلله
يوسف غمض عينيه واتنهد براحة
فريدة:هو عدا كام يوم؟
يوسف:قولي عدا كام سنة
فريدة بصتله بصدمة: إيه ده اوعي اكون دخلت في غيبوبة تاني!!!
يوسف ضحك بصوته كله:أيوة حصل غيبوبة 4 أيام…
فريدة:أيوة يعني عدا كام يوم في المستشفى
يوسف:تقريبا 4 أو 5 مبعدش والله
فريدة:أربع أيام كانوا كفيلين أنهم يعملوا منك رجل كهف!
يوسف:انا!
فريدة:أيوة بذمتك انت ارتحت شوية…شكلك كأنك منمتش من قرن…وطلعلك دقن يا أبيه وانا مش متعودة عليك كده…شكلك متغير…مبحبش شكلك بالدقن…مش لايقة عليك
يوسف ضحك جامد على طريقتها الطفولية…الجملة دي بيسمعها منها كتير “الدقن مش لايقة عليك”
يوسف:لأ يا شيخة وحشة عليا…مرة واحد متخلف وقاعد وراية دلوقتي قالى اربي دقني شوية للفرح… عشان يبقي شكلى على الموضة
شهد خبطت عمر على كتفه تاني بس جامد المرة دى:يا اخي انت مبيجيش من وراك غير المصايب… كده…كنت هتبوظ علاقة الاخوات بالدقن يا منفسن!!
عمر:اوتش…منفسن!…وليه متقوليش علاقتكم…
شهد:لأ متفرقش معايا هو عندى وسيم بكلا الحالتين ملكش دعوة إنت !!
عمر:تموتي في التطبيل!!
فريدة:المهم كده حبيبي تروح زي الشاطر كده تنام يوم او اتنين وبعد كده تحلق دقنك…يلا
يوسف:لأ انا بايت هنا مالكيش دعوة إنتي!!
فريدة بصت ليه:اتفضل يا أبيه!!
يوسف بصوت عالي:إيه يا ماما انتي لسا فيكي العادة دي بتعملي فيها كبيرة!!…وتمشي كلامك عليا طب مش ماشي
فريدة بصتله ونظرة كانت تكفي إنه يقوم من مكانه:مش طبيعي حاسس إنك بتعملى تنويم مغناطيسي بنظراتك دي…المهم اتطمنت عليكي…وبص لعمر ب استفزاز…هما ساعتين وراجع…وهفضل جنبك يا حبيبتي
عمر ضحك بسخرية وبعدين بص لشهد:سلام بحبك يا قلب اخوكي والله…
*****************
بعد ما فريدة فاقت شهد ويوسف رجعوا سوا على البيت… عشان يوسف يرتاح شوية…ولسا شهد في حالة توتر…ازاي تقوله بخبر حملها…أو رد فعله خصوصا بعد اليومين اللي فاتوا دول!
رجعوا البيت ويوسف اخد شاور ودخل نام…لأنه بقاله كتير مش نايم كويس…وشهد استغلت الفترة دى عشان تفكر ازاي تقوله…
وبعد ما اخد كفايته في النوم قام ولبس عشان يروح المستشفى من جديد قعد يلبس الكوتشي…
شهد قعدت جنبه وبعدين ناولته صندوق صغير
يوسف بصلها:إيه ده
شهد ب ابتسامة:افتحه وشوف بنفسك
يوسف فتحه بهدوء وكان…فيه جزمة بيبي صغير في الصندوق…”وبيبرونة”…
يوسف بصلها ب استغراب مش مستوعب ده ليه!…أو بينكر اللي فهمه…
كانت شهد بتبص ليه بسعادة…صعب تتوصف…كانت بتحلم باللحظة دي من سنين… ودلوقتي بس عايشها…ف كانت سعادتها فوق الوصف…
يوسف ابتسم من شكلها وبعدين قال:مش فاهم!
شهد مدت ايديها في الصندوق وبعدين طلعت صورة من أشعة البيبي وورتها ليه!
يوسف وعينيه لمعت بالدموع:حامل ؟
شهد هزت رأسها بالايجاب وهي بتبتسم مع الدموع احاسيس ملغبطة كانت عايشها في اللحظة دي…
يوسف رجع بص للصندوق من جديد وصورة البيبي وهو مبتسم مع دموع زيها لسا عقله بيحاول يستوعب…هموم الايام اللي فاتت نسيها في لحظه…كل ألم وحزن…اتمحوا في اللحظة دي… الشعور ده نقله من الأرض للسما
شهد عينيها كانت متابعة تغييرات تعابير وجهه… وتعابيرها بتتغير معاه…وسعادتها بتتضاعف مع تغيرات تعابير وجهه…كانت سعادة تانية بالنسبة ليها…
يوسف:ده بجد مش كده…انا مش بحلم…
شهد وهي ابتسامتها ابتسامه بسيطة بس تكفي إنها تعبر عن سعادة فوق الوصف…:لأ دي حقيقة
يوسف اتنهد وحضنها جامد…والاتنين سعادتهم فوق الوصف…
يوسف باسها جامد وهو لسا مش مصدق…وبعد ما كان من أيام بسيطة بيعيط دموع حزن دلوقتي بيعيط دموع فرحة…وكل همومه اختفت…حس إن قوته رجعت من جديد…قدر في لحظة يلم شتات نفسه
انشغل هو وشهد بسعادتهم واحتفالهم بالخبر ده بطريقتهم…
***********************
من بعد ما يوسف وشهد مشيو عمر وفريدة محدش منهم حاول يتكلم…ده مش وقت كلام خالص…يكفي دلوقتي إن الاتنين اتطمنوا على بعض…اصوات أنفاسهم في المكان كانت كفاية لكل واحد منهم…فضلوا طول الليل في حالة صمت
الممرضة كانت بتدخل تتابع حالاتهم…وهما مفيش كلام…الاتنين مكتفين بنظرات خاطفة وبس…
*********************
تاني يوم…في وقت الزيارة…كان مشاء الله الكل موجود بلا استثناء!
إياد: حمدالله على السلامة يا بشمهندس!!
عمر:الله يسلمك يا بشمهندس…قدرت ترجع زوجتك؟
آية ردت:إيه ده حضرتك كنت تعرف اني كنت مخطوفة ده انا حتى كنت لسا هقولكم…
إياد شدها براحة من غير ما حد ياخد باله:انا مش منبه عليكي قبل ما نطلع تبطلي الجنون ده…إنتي ناقص تقولي لطوب الأرض على فكرة
آية:ابقي فكرني اقوله…انا مبسوطة أصلا دي أول مرة اتخطف بقا وكده
إياد:آآآآآه كله من قلبي المهزق اقسم بالله
وبعدين بص لعمر: حمدالله على سلامتك مرة تانية وحمد الله على سلامة المدام استأذن انا…
وشد آيه معاه ومشي!
وبرا
آية:يا بني كنت استنى شوية احكيلهم مغامرتي…حتى افك عنهم
إياد بصلها بغضب:انا طلع عين اللي خلفوني وكنت خلاص بموت لحد ما وصلتلك وحضرتك عايزة تحكي مغامرتك!!
آية نفخت بضيق:إنت بتضطرني اعمل كده
وبعدين اتعلقت في رقبته لحد ما طالت شعره ونكشته كعادتها!
إياد:قلب مهزق وربنا قلب مهززززق…وبعدين زقها…اوعي يا شيخة… يخربيتك
آية جريت وراه:خد بس يا ديدو بلاش تتعصب كده!
نرجع جوا…كان عبارة عن فرح مش اوضة مستشفى خالص وكل كتيبة تطمن تمشي…مفيش غير الثنائيات المسكينة
سام:بقولكم إيه اتنيلوا كده خفوا بسرعة عشان بس فيه فرح لازم يتم
آسر:خليهم فرحين
مالك:خليهم تلاتة
حازم:ليه مش اربعة هااا
عمر:هتعملولي فرح تاني معاكم هتنيل اخف بسرعة غير كده…انا مقيم هنا
مالك:ماهو انت لو مشدتش حيلك دلوقتي هنعمل الفرح من غيرك عادى
سام:لأ يا أخويا مش هعرف اتجوز غير بيه
عمر:ليه كنت من بقيت اهلك؟
سارة: لا أصل بعيد عنك سام من نفخة بيجيب ورا ف ازاي هيقف قدام المدفع
فريدة:والمدفع اللي هو مين؟
سام:كابير العيلةةةة
فريدة:ياااااه قصدك عمو عصام؟
عمر:يااااه بقى الراجل الطيب ده مشكلتك
حازم:على يدددددي
عمر:اخرس إنت حد قالك اتكلم
حازم:لأ
عمر:يبقي نسكت
مالك:هااااا يا زفت؟
عمر:نعم هااا في إيه…مش ملاحق كلامك كتير وانا واحد تعبان!
مالك:هتخف ايمتا اتنيل انجز
عمر:لأ يا حبيبي انا خلاص قاعد في السرير حبيته مالكش دعوة
مالك قرب منه وهمس في ودنه…
عمر بصله: تصدق انت ***انا بقول نفصل الاوض احسن
مالك:ميصحش حب الأخ…
عمر:متحبنيش:إنت مالك ده انت حشري اوي
مالك:تؤتؤ…
عمر:طب روح يا مالك إلهي وانت جاهي حماك يحط عليك…
عمر خلص جملته وتليفون مالك رن وكان حماه….!!!
مالك رد:أيوة يا عمى
خالد: الا يا ابني انا ضايع مني تلات عيال القيهمش عندك!!
مالك:سبحان الله التلاتة قدامي صدف
خالد زعق:انتوا الأربعة عايزكم قدامي إحنا بدأنا نستهبل…وقول لل***الكبير يجيب خطيبته معاه…
مالك:حاضر
وقفل معاه…
مالك بص لعمر بصدمة:شكل حمايا هيحط عليا…خلاص انا مش داخل معاك في نقاش تاني…
عمر:حيث كده كلكم برة لحسن ادعي عليكم ما تتجوزو
كان فيه سباق غالباً مين يطلع الأول…سبحان الله مستعجلين
********************
بعد ما الكل مشي
عمر:احم…آسف
فريدة:على إيه…!!
عمر:على كل حاجة…على خطة متهورة خلتنا في الحالة دي…إني كدبت عليكي في موضوع الخطة…بس كنت عايز اطمنك عشان متخافيش على مالك اوي ومتشغليش بالك بيه…
فريدة:وبالنسبة ليك…مؤلم جداً الشعور ده
عمر:عارف!
فريدة:وانا آسفة عشان عشته بسببي قبل كده
عمر:وقتها كنت انا السبب…بردو…
بصوا لبعض نظرات شوق
عمر:منك لله يا مالك يا خرابة…هو إحنا هنفضل بالحال ده كتير انا مش عارف اتحرك من مكاني…وشكلي هبقي كسول شويتين تلاتة
فريدة:هي دي جديدة
عمر:أ…
قطع كلامه دخول مالك وهو معاه مالك الصغير…
مالك:اتفضل إبنك…وبص لمالك الصغير…عايزك تحط عليه يا حبيب عمو
عمر:على فكرة انا مش عارف اتحرك…
مالك:يابني بطل جحود بقا ده مهماً كان إبنك…!!
عمر:طيب اديه لمامته
مالك:باي عقل ومنطق إنت دلوقتي عندك القدرة تشيله شوية لكن هي ازاي اقنعني ياللي كان عندك قدرة تخنقني وانت لسا فايق
عمر:مالك اطلع برا…إبني وسيبه اتفضل…يلا قبل ما ادعي عليك دعوة كمان
مالك خرج بسرعة
مالك الصغير كان بيبص لعمر بفرحة…
عمر:بتبصلي كده ليه
مالك:بابا يححح؟
عمر بصله باستغراب:ترجمي كده الكلمة الجديدة اللي قالها دي
فريدة:يححح…لما بيتخبط بيقولها ف قصده يححح…حد فهمه إحنا مش موجودين ليه
كان صوتها مخنوق بالعياط
مالك الصغير مكنش خد باله من وجود فريدة أول ما سمع صوتها…عيط بلهفة وهو بيدور عليها..
مالك:مام..مام…”لسا مقلش ماما كاملة”
عمر كان لسا هيسألها بتعيط ليه بس بعد ما شاف رد فعل مالك فهم سبب عياط الاتنين
مالك لسا بيعيط…
عمر:طب اعمل ايه انا كده…على فكرة انا مش بعرف اتحرك عشان اجيبه…ف بلاش عياط وتوجعوا قلبي بالله عليكم…
ومازال الاتنين بيعيطوا…شوية كمان وعمر كان هيعيط معاهم…ف قرر يطلب ممرضة بس من حظه…إن حد جه…وكانت دكتورة رغد جاية تشوف حالة فريدة…بس دخلت اتفجأت بالعياط…
رغد قربت منهم:فيه إيه
عمر شاور على مالك:عايز مامته،عايزة ابنها…
رغد:طيب بسيطة…
وشالت مالك الصغير وقربته من فريدة وأول ما شافها ضحك مع دموع وكذلك الأمر فريدة…
فريدة حاولت تشيله بس رغد رفضت:مش هينفع دلوقتي عشان الجرح…
مالك لفريدة:يححح؟
فريدة هزت رأسها ليه…مالك مد فمه بزعل وقال:بابا مام يححح !
مالك قرب لوش فريدة وباسها بطريقته…وهي كمان…وعمر كان متابع ومبتسم عليهم وعلى شكلهم ⁦⁦(✿ ♡‿♡)

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية بلوة حياتي 2)

اترك رد