روايات

رواية حب مستحيل الفصل الأول 1 بقلم ميار دياب

رواية حب مستحيل الفصل الأول 1 بقلم ميار دياب

رواية حب مستحيل البارت الأول

رواية حب مستحيل الجزء الأول

حب مستحيل
حب مستحيل

رواية حب مستحيل الحلقة الأولى

مع شروق شمس كل يوم تنطفيء حياة اشخاص و تولد منها حيوات جديده و في حي من ارقي احياء الاسكندريه ” كفر عبده” كان قد انتهي عمر لتوه من مراسم و اجراءات دفن والده العزيز الذي توفي فجر اليوم بعد معاناة مع السرطان ..يسود الصمت المنزل الا من همهمات الخدم و صوت القرآن يصدح شق الصمت صوت عصام صديق عمر المقرب : عمر انا ظبطت كل حاجه يا حبيبي نام شويه لحد العزا بليل انت تعبت جامد النهارده
اماء عمر برأسه في وجوم و شكر عصام و ذهب لغرفته .
اما في حي محرم بك و في نفس الوقت كانت قد انتهت مراسم دفن الحج سعيد بعد وفاته بالسكته القلبيه و علي عكس الهدوء اصوات الصراخ تعالت في المنطقه فلم يخلوا منزل من حب الحج سعيد فقد كان ” كبير الشارع و الحته” و في المنزل تجمع اخوة الحج سعيد لاخذ واحب العزاء و في المنتصف جلست سارة في هدوء تام تتساقط دموعها في صمت بينما يحيطها ثرثرة عماتها تمر الكلمات من حولها ولا تفهم معانيها و رغم ذلك تومأ برأسها لما يقال
مر النهار و اُقيم العزاء بمنطقة كفر عبده ووقف عمر لأخذ عزاء والده بذقنه القصيره التي يتخللها الشعر الابيض و حزن واضح لفقدان اعز ما يملك وسط دعم الاهل و كلام المواساة لم يهتم و ظل يردد حياتك الباقيه…حياتكم الباقيه
مر الليل بين قلق محتم و مستقبل مجهول لا يجمع عمر و سارة اي شئ غير وفاة والديهما في نفس اليوم اشرقت الشمس علي كليهما كلُ في دنياه استيقظت سارة علي طرق الباب التفتت حولها ولم تجد احداً ثم سمعت صوتاً اجش: تعالي يا سارة انا عمك منعم عاوزينك في كلمتين هنا في الصاله
هبت سارة واقفه و هي تدعو الله الا يأتي الا بالخير
خرجت لتتفاجأ بالعائله مجتمعه بالخارج قدموا العزاء ثم شرع احدهم بالتحدث : عامله ايه يا سارة يا بنتي نمتي كويس
سارة بتوجس: اه يا عمي الحمدلله شكرا عالسؤال
عمها: علي ايه يبنتي ده انت زي نهي و علا
قاطعتهم ميرفت : اه طبعا يخويا اومال المهم دلوقتي بصي يا. سارة يا حبيبتي الحق يا حبيبتي ميزعلش و علي رأي المثل ان كنتوا اخوات اتحاسبوا اه ولا ايه يا سعد
رد اسعد اخاهم الثالث : ايه…ا اه طبعا طبعاً بصي يا سارة احنا جينا النهارده ندي الحق لاصحابه و انت ست العاقلين و مش هتمنعي
اجابت سارة باستغراب : اكيد يا عمي بس ايه الحكايه انا مش فاهمه حاجه.
اجاب عمها: انا افهمك دلوقتي يا حبيبتي المرحوم الف رحمه و نور عليه ساب وراه املاك و اشغال و عمال والحجات دي لازم تقف علي رجليها دي بيوت مفتوحه يا بنتي عشان كده احنا جايين نقسم الورث و الحي ابقي من الميت
وقع كلماته لم يكن هيناً علي مسامع سارة فانفجرت بالبكاء فور معرفة النيه وراء هذا الجمع : اكيد طبعا يا عمي ده حقكوا و حقنا كلنا
قاطعتها عمتها ميرفت : حقنا طبعا يا حبيبتي مش اخونا
شرعت ساره : طبعا يا عمتو ممكن اعرف انتوا ناويين تدولي ايه لو مش هتزعلوا انا عاوزه افضل في شقتنا دي
بدأت الوجوه في التلون و تجلت الحقيقه في كلمات عمها: نسيبلك ايه يا سارة انت متعرفيش ان بنت مرات المتوفي مبتورثش ولا ايه؟
عمتها ميرفت: ايوه احنا هنخالف شرع ربنا استغفر الله
تيقنت سارة من غدر اعمامها و عماتها علي الفور : انا فاهمه يا عمي بس بابا الله يرحمه كان قايلي في مره انه هيكتبلي الشقه دي عشان لو جراله حاجه
تحشرجت الكلمات في حلوقهم و شرعوا : ايوه اه طبعا بس انت عارفه يا حبيبتي المرحوم اتخطف من وسطنا ولا كان عالبال ولا عالخاطر و ملحقش يعمل حاجه
قاطعت الحديث ميرفت: و احنا منقدرش نغرف و ندي الغريب و اعذريني يا سارة لكن دمك مش دمنا يا حبيبتي بس ربنا يعلم بنحبك ازاي
تمالكت سارة اعصابها حين ضربتها موجة من الذل و الظلم و سألت : يعني انا هروح فين دلوقتي
ابتسمت عمتها و اردفت : تروحي فين يا سارسوره يعني ايه اسم النبي حارسك و صاينك تروحي بيت جوزك طبعا شاوري بس و انت تلاقي العرسان اترصصوا قدامك
لم يكن كل ما قيل من قبل يضاهي وقع تلك الكلمات علي مسامعها : اتجوز! انا عندي ٢٠ سنه يا عمتو و بابا مكنش موافق اني اتجوز الا لما اتخرج و اخد الشهاده
قاطعها عمها سيد : شهادة ايه بس صلي عالنبي و انت هتعملي ايه بالشهاده ما مسيرك لبيت جوزك يعني هتأكلي فيزيا و تشربيه كيميا ولا ايه ههههه
بص يا بنتي كفايه عليكي علام لحد كده ماهو في الاخر مش هتشتغلي و اللي قدك في ايدهم عيلين دلوقتي
رد سعد : متقلقيش يا سارة يا حبيبتي ده انت بنت الغاليه و حبيبة الغالي و احنا هنرميكي ولا ايه لايمكن ده احنا هنجوزك جوازه محدش في العيله كلها اتجوزها و اقولك يا ستي كمان فستان الفرح هديه مني ليكي
لترد عمتها ميرفت بخبث : اهوو يا ستي شوفتي بنحبك ازاي
و انا هعملك مكياج ولا هخلي البت نيره بنتي تعملك
انفجرت سارة بالبكاء : يا عمتو استني بس و النبي يعني هتطلعوني من كليتي و تجوزوني اي حد و امشي بالسهوله دي و النبي لا يا عمي و انا ممكن اشتغل والله و اأجر منكم الشقه دي و مش هعمل مشاكل والله
جاوب عمها سيد : استغفر الله يا بنتي نرميكي ايه هو احنا ناس مش كويسه ولا ايه ده انت هتقعدي و تتشرطي و تنقي اللي يعجبك كمان و هديه مني ليكي ١٠ الاف جنيه يتحطوا باسمك في البنك
رد سعد : اهو اظن مفيش اهل بيخافوا علي بنتهم كده و متقلقيش يا حبيبتي احنا نفهم في الاصول و كمان انا اعرف ناس كويسه اوي اوي و محترمين
صاحت ميرفت مقاطعه : لااا طلما جينا للعرسان مش هنلاقي احسن من ايمن سلطان تاجر و ليه اسمه
ولاول مره تعترض نيره : ايمن مين يا ماما يا مطلق مرتين قبل كده و عنده قرطة عيال
صاحت عمتها : و فيها ايههه الراجل ميعبهوش الا جيبه و هو كسيب و بعدين انت مالك انت بتتحشري ليييه
قاطعهم سعد : خلاص خلاص انتوا هتتخانقوا طيب انا عندي حل يرضي جميع الاطراف من هنا لاربعين المرحوم العريس اللي علي مزاجك نجوزهولك بعد الاربعين بقي اعذريني يبنتي مفيش قدامنا غير ايمن سلطان…

يتبع…
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حب مستحيل)

اترك رد