روايات

رواية لم يكن تصادف الفصل الثالث عشر 13 بقلم زينب محروس

رواية لم يكن تصادف الفصل الثالث عشر 13 بقلم زينب محروس

رواية لم يكن تصادف البارت الثالث عشر

رواية لم يكن تصادف الجزء الثالث عشر

لم يكن تصادف
لم يكن تصادف

رواية لم يكن تصادف الحلقة الثالثة عشر

يارا صرخت من بين دموعها وقالت:
– و لما انت مش طايقني مكمل معايا ليه، ما تطلقني و ترتاح!
أحمد قال بدون تردد:
– بس كدا؟ تؤمريني…… أنتي طالق.
يارا بصدمة:
– بسهولة كدا؟ للدرجة دي بايع؟؟
أحمد بصلها بطرف عيونه و قال باستخفاف:
– مبقتيش فارقة معايا، و طالما عايزة طلاق ف يلا مع السلامة، لما ارجع من برا بقى متكونيش موجودة..
سابها و خرج و هي بدأت تعيط بشدة و تندب حظها على أحمد اللي باعت الدنيا كلها عشانه، تخلت عن مريم صديقة عمرها بطلب منه، و رفضت تعطي فرصة ل عمر بالرغم من حنيته و عارضت اهلها و المبادئ و الأخلاق و المجتمع عشان خاطره، و قعدت في البيت بعد الكلية و تنازلت عن حلمها بأنها تكون امرأة عاملة و ليها حياتها و كيانها الخاص عشان هو رفض بحجة الغيرة، و بعد ما عملت كل دا عشانه…..يجي هو دلوقت و يتنازل عنها و يرميها بالسهولة و الرخص ده!!!
وصلت لردهة الدور الارضي و معاها شنطة هدومها، في نفس وقت دخول عمر و من وراه ميريهان اللي كل واحد منهم زعلان من التاني، ف ميريهان أول ما شافت شنطة يارا اللي كانت بتشيلها بصعوبة بسبب الحمل، قالت:
– تحبي أساعد في حاجة؟؟؟
يارا بصتلها بعصبية و حقد و قالت بسخرية:
– و انتي هتساعديني في ايه بقى بعد ما خربتي بيتي!! يارب تكوني مرتاحة بقى!
ميريهان باستغراب:
– مش فاهمة حاجة، بيت ايه اللي اتخرب؟؟
يارا بتوضيح و عصبية لمت أهل البيت:
– أحمد طلقني بسببك، برافوو عليكي يا خطافة الرجالة، يوم واحد بس ليكي في البيت و خلتيه يطلقني.
الكل اتصدم، إلا عمر اللي نطق بحدة و قال:
– احترمي نفسك و أنتي بتكلميها، مش ذنب ميريهان إن في خلافات بينك و بين أحمد.
يارا بتهكم:
– آمال هو طلقني ليه لما هي جت بيتنا؟؟ إلا لو عشانها؟
عمر بغضب:
– قولتلك احترمي نفسك و بلاش تدخليها بينك و بين جوزك، مش ذنبها إن احمد زهق و طلقك، مشاكلك حليها بعيد عننا.
قالت يارا بحقد:
– لاء بسببها لأن أحمد معجب بيها، و محدش عارف هي بقى عملت ايه عشان يتعلق بيها بالسرعة دي.
ميريهان دموعها نزلت بسبب إحراجها و التهمة الموجهة ليها، و قالت بنفي:
– و الله معملتش حاجة، و لا أعرف حاجة عن إعجابه و لا هو هامنني أصلا، صدقيني أنتي بتظلميني.
يارا بعصبية:
– و لما انتي مش مهتمة بيه، مُضاف عندك من أصدقاء الفيس ليه؟
ميريهان بصت لعمر اللي بصلها بجمود، و حركت دماغها برفض و قالت:
– و الله لاء مش صديق عندي، أنا مش بقبل غير الناس القريبين مني، أو في بيني و بينهم شغل..
يارا بصتلها بتحدي و قالت:
– ثواني و نشوف كلامك صح و لا كلامي أنا اللي صح..
يارا دخلت الى اكونت ميريهان من فونها بس مكنش ظاهر الأصدقاء للعامة، ف يارا قربت من ميريهان و شدت منها الفون اللي في أيدها و فتحته بسهولة لأن ميريهان مش عاملة كلمة مرور، و فتحت اكونت الفيس تبعها و بالفعل ظهر أحمد عندها في قائمة الأصدقاء، ف يارا حطت الفون قدام مستوى نظر عمر و قالت:
– أصدقاء ع الفيس و لا بكذب؟؟
عمر بص لميريهان اللي بتحرك دماغها بنفي، ف يارا كملت:
– الهانم لسه قايلة إنها مش بتقبل صداقة حد غير المقربين أو زملاء شغل، و بما إن احمد مفيش بينه و بينها شغل يبقى هو من المقربين، يعني في بينهم حاجة.
العيلة كلها متابعة اللي بيحصل في صمت، ف عمر قال بتكشيرة:
– دا مش دليل كافي عشان يكون في حاجة بينهم، مش معنى انهم اصدقاء على مواقع التواصل يبقى كلامك صح، وارد جدًا تكون قبلت طلب صداقة من أحمد عشان هو قريبي و أنا صديق مشترك بينهم، و كمان هي و أحمد أول مرة يشوفوا بعض كان امبارح و مستحيل في فترة الليل دي يكونوا لحقوا يحبوا بعض و تطلب منه يطلقك عشان يبقى معاها و مفيش حد عاقل يصدق الهبل اللي بتقوليه ده.
يارا بغيظ:
– طب و تسمى اللي حصل دا ايه؟ و صداقة النت دي ايه؟!
عمر بهدوء:
– معرفش و مش مهتم اعرف حاجة عشان أنا عارف ميريهان كويس و عارف شخصيتها، هي حد محترم و خلوق جدًا و مستحيل أصدق عليها حاجة مش كويسة، دا غير إنها من الأشخاص اللي بتعترف بخطأها لو فعلًا اخطئت، و عارفة لو هي بنفسها أكدت الكلام التافه اللي بتقوليه أنا مش ممكن أصدقها، أنا عارف هي تبقى مين و واثق فيها……
يارا سحبت شنطتها و خرجت من البيت بغيظ من عمر و غيرة من ميريهان اللي ليها حد يدافع عنها و مش لوحدها برغم إنها بعيدة عن أهلها، إنما هي بالرغم من إنها المفروض مش غريبة عن عيلة أحمد لكنها لما قالت اتطلقت و إنها خارجة من البيت محدش حاول إنه يمنعها نهائي، و هي عارفة السبب كويس و هو إن العيلة بالرغم من إنهم بيعاملوها كويس إلا أنهم مبقوش يحبوها زي الأول و قبل ما تطلب الطلاق من عمر.
الشمس كانت غابت لما طلع عمر لشقته بصينية عليها أكل و معاه سمية، خبط على الباب و انتظر لحد ما ميريهان فتحتله بوش حزين، فدخل هو و والدته اللي قالت بمرح:
– منزلتيش تتغدي معانا، قولنا نرخم احنا و نطلع.
ميريهان ابتسمت بخفة و قالت:
– ملوش لزوم يا طنط، أنا أصلا مش جعانة.
سمية:
– لاء معندناش الكلام ده، انتي مأكلتيش حاجة من ساعة الفطار.
ميريهان بحزن:
– و الله مش عايزة أكل، و لا عايزة أضايقكم بوجودي اكتر من كدا.
عمر و سمية فهموا انها زعلانة بسبب موقف يارا، ف سمية حضنتها و قالت بحب و حنان:
– يا حبيبتي انتي وجودك هنا و الله مخلي العيلة كلها مبسوطة بيكي و كلنا بنحبك، و محدش فينا مصدق كلام يار،ا باين عليكي قد ايه محترمة فبلاش تزعلي و لا تشغلي بالك بكلامها، و بعدين أحمد و يارا مبدأوش علاقتهم بطريقة كويسة فطبيعي النهاية مش هتكون كويسة.
ميريهان بصت لعمر باستغراب فقبل ما هي تسأل، عمر توه في الموضوع و قال:
– الأكل تلج يا ميريهان، يلا بقى كفاية كلام دلوقت يا ماما.
ميريهان برفض:
– لاء و الله مفيش وقت أصلا.
سمية باستغراب:
– مفيش وقت على ايه؟؟
ميريهان بتوضيح:
– أنا همشي من هنا النهاردة.
سمية:
– تمشي! تمشي فين؟!
ميريهان بجدية:
– هرجع القاهرة الصبح بإذن الله، و من دلوقت لحد الصبح هبات عند سلمى.
سمية شهقت و قالت:
– هو انتي لحقتي تقعدي معانا! و بعدين كدا يبقى انتي زعلانة من اللي حصل.
ميريهان كانت بتفرك في أيدها بتوتر، فعمر بص ل والدته و قال:
– بعد إذنك يا ماما سبينا نتكلم شوية..
سمية طبطبت على كتف ميريهان و خرجت من الشقة بعد ما سابت الباب مفتوح، ف عمر بص لميريهان بترقب و قال:
– ممكن افهم في ايه؟؟
ميريهان بثبات و برود مزيف:
– بريحك مني و من مشاكلي يا بشمهندس، متشكرة أوى على إستضافتي في بيتك، و بعتذر على المشاكل اللي حصلت بسببي.
عمر بضيق مكتوم:
– ما قولت عارف إن ملكيش ذنب في اللي حصل، مالك بقى؟؟
ميريهان اتنهدت و قالت:
– انا كنت جاية مع حضرتك عشان اشوف صاحبتي و الحمدلله شوفتها و هروح ابات عندها النهاردة و هرجع بكره القاهرة.
عمر بتكشيرة:
– ايه الرسمية اللي بتتكلمي بيها دي! حضرتك و بشمهندس، في ايه!!!
ميريهان حطت أيدها ورا ضهرها و هي بتشد عليها عشان متعيطش وقالت:
– الرسمية دي شيء طبيعي يكون ما بينا، مينفعش نتكلم غير كدا، احنا مفيش بينا قرابة او أي صلة تخلينا نمحي التكليف، فخلينا نتعامل برسمية يبقى احسن.
عمر بجمود:
– انتي شايفة كدا؟؟
– ايوه.
– ماشي براحتك، اتفضلي يا بشمهندسة و أنا هوصلك عند صاحبتك.
– لاء، مريم جاية هتاخدني، بلاش تزعج نفسك.
عمر بعناد:
– معاكي حق، انا مش السواق بتاعك، روحي في المكان اللي يعجبك..
عمر سابها و خرج و متكلمش مع سمية اللي كانت قدام الباب بس مش سامعة كلامهم و لما شافته نازل و متعصب حاولت توقفه، بس مردش عليها…ف دخلت لميريهان تتكلم معاها لكنها أصرت على رأيها و بالفعل جت مريم و أخدتها بدل اختها.
على الجهة التانية، كان احمد قاعد مع واحد صاحبه على القهوة، ف صحبه قال باستغراب:
– انا ليه حاسس إنك مبسوط النهاردة؟ و لا بيتهيألي و لا ايه؟
أحمد ضحك و قال:
– لاء انا فعلاً في قمة سعادتي النهاردة..
صاحبه بفضول:
– ليه، خير؟؟
أحمد بسعادة:
– خير…خير…. أنا طلقت يارا..
صاحبه بدهشة:
– متهزرش.
– و الله مش بهزر، انا فعلاً طلقتها…..زهقت منها.
– مش دي يارا اللي حبيتها من اول ما شوفتها، و كنت مستني عمر يطلقها بفارغ الصبر! مش هي نفسها يارا اللي خالفت اهلك و خسرت ابن عمك بسببها! مش دي يارا بردو اللي كنت بتحلف بجمالها و تغاضيت عن المجتمع عشانها!!!
– اهو أنت قولت بنفسك اهو….كنت بحلف بجمالها، إنما دلوقت مبقتش يارا البرنسيسه….بقت علطول شكلها مرهق و مش زي الأول، دا غير إنها بقى بتقعد تعيط كتير بسبب التعب و تطلب مني اساعدها في ترتيب الشقة و تقعد تقولي متحطش دي هنا و حط دي هنا….. و أنا مبحبش كدا.
صاحبه بصله بحاحب مرفوع وقال:
– طب ما دا كله طبيعي و اقل من الطبيعي كمان، لو على شكلها فمتنساش إنها حامل في ابنك و الحمل بيرهق و بيتعب، كل اللي أنت قولته مش سبب كافي عشان واحد يطلق مراته اللي بيحبها، يا جدع دا حتى لو واحد غصب عنه مش هيتلكك باللي أنت بتقوله ده.
أحمد بلامبالاة:
– يا عم فكك متشغلش بالك.
قبل ما صاحبه يجي، انضم ليهم شخص تاني و هو بيقرب منهم كرسي و بيقول:
– عاش من شافك يا عم احمد، سمعت إنك بقيت مليونير.
أحمد ضحك وقال:
– يبقى مبتسمعش.
الشاب بتأكيد:
– لاء هتبقى مقلقش، أنا سمعت إن ياسر عايز يسافر برا مصر و كان محتاج فلوس و عم صلاح قسم أملاكه بين ياسر و يارا مراتك و ماشاء الله يعني معاهم مبالغ كبيرة.
صاحب أحمد بسخرية:
– مع الأسف بقى ملكش في الطيب نصيب يا أحمد، لو مستعجلتش و طلقت يارا كان زمان نابك من الحب جانب.
الشاب بلوم:
– انت طلقت يارا؟ ليه؟؟
أحمد:
– كدا حصل شوية خلافات… و نهينا الموضوع.
الشاب:
– ليه بس يا أحمد، دا الفلوس دي كانت هتنفعك و كنت تقدر تفتح المشروع اللي كنت بتقول عليه دا، طالما اهلك رافضين يعطوك تمويله، و اهو كنت هتبقى احسن من عمر.
أحمد سكت يفكر في كلامه و بعدين قال بخبث:
– و ماله نصلح العلاقة تاني، و استحمل يارا كمان شوية على ما نستفاد.
كان نايم في أوضة جده، و مضلم الأوضة و اول ما حس بحد دخل و شغل النور، قام بسرعة، و لما شاف سمية سألها بجدية:
– في حاجة يا امي؟
سمية قربت و قعدت جنبه و سألت و هي بتمسح على شعره:
– سبتها تمشي ليه يا عمر؟.
عمر بحزن:
– و أنا يعني كنت نعمل ايه يا امي؟ هي أصرت تمشي فمقدرتش امنعها….. و بعدين كدا كدا دي مجرد زيارة يعني مسيرها هتمشي.
سمية بحنان:
– بس ميريهان دلوقت مسؤولة منك و اهلها مطمنين عشان هي معاك و هتفضل عندنا في البيت، تقوم تسيبها تبات برا!
عمر اتنهد وقال:
– هي عنيدة و مكنتش هتسمع كلامي، انا مش عارف هي زعلانة ليه.
سمية:
– اتهام يارا ليها صعب بردو يا ابني و من حقها تزعل و تعمل اللي عملته ده، بس أنت كان لازم تمنعها.
– مش فارقة بقى..
سمية بترقب:
– من قلبك؟؟ انت نفسك مش فارق معاك إنها مشيت و هي زعلانة؟؟
عمر بتجاهل:
– عادي…
– لاء مش عادي، أنا امك و افهمك كويس، و شوفت في عيونك نظرة ل ميريهان عمري ما شوفتها في عيونك تجاه يارا، و كلامك معايا عنها في كل مرة بنتصل نطمن عليك، بيأكد النظرة اللي في عيونك، انا مش هضغط عليك و لا هتدخل بينك و بينها بس البنت كويسة فبلاش تزعلها أو تخسرها يا عمر.
كانت قاعدة مع مريم في الصالون و بيتفرجوا على فيلم، و بعد شوية خرجت سلمى من الأوضة فانتبهت ليها ميريهان اللي كانت سرحانة في عمر و أول ما شافت صاحبتها، قالت بحرج:
– أنا آسفة و الله يا سلمى مكنش قصدى ازعجك.
سلمي قعدت جنبها و قالت بعتاب:
– عيب الكلام دا يا ميري، دا أنا مبسوطة بوجودك أصل النهاردة محمود جوزى عنده نبطشية و هيبات في المشفى، بس قوليلي بقى مالك.
ميريهان بكذب:
أبدًا و لا حاجة.
سلمى بشك:
– و لا حاجة ازاي؟ باين إنك زعلانة من حاجة، دا غير إني الصبح كنت بتحايل عليكي عشان نتلم اللمة دي و انتي رفضتي و قولتي إن عمر مش هيوافق و فجأة كدا ترني و تقولي ابعتي مريم تاخدني، يبقى اكيد في حاجة.
مريم تدخلت و قالت بتأكيد:
– ايوه فعلاً، شكلها متخانقة مع عمر.
ميريهان اتنهدت و حسن إنها محتاجة تتكلم مع حد و بالفعل بدأت تحكيلهم اللي حصل، و قالت عن موقفها مع أحمد و كلام يارا و اتهامها و زعل عمر المفاجئ و استرجاعه للتكليف في التعامل دون أي سبب..
مريم سألتها بترقب:
– انتي عارفة سبب طلاق عمر و يارا؟
ميريهان حركت رأسها و قالت:
– أنا عارفة إن عمر كان بيحبها و اضطر يطلقها بس هو رفض يحكي و أنا مسألتش عشان دي خصوصية، بس ايه علاقة اللي انا حكيته بموضوع طلاق عمر ؟!!
مريم سكتت لثواني و بعدين قالت:
– مفيش مفيش، المهم بس حاولي متفهميش عمر غلط، و بعدين هو وقف معاكي و دافع عنك ضد يارا..
ميريهان بحيرة:
– بس بعد ما مشيت من معاكم النهاردة حسيت كدا إنه مش طايق وجودي و إني حمل عليه..
مريم بغموض:
– بلاش تحكمي عليه، اتكلمي معاه و افهمي هو زعل من ايه و بلاش تيجي عليه.
قبل ما ميريهان تتكلم، وصلتها رسالة من عمر، أول ما فتحتها اتفزعت من مكانها و قالت بصدمة:
– عمر…….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية لم يكن تصادف)

اترك رد

error: Content is protected !!