روايات

رواية هذا المصير الفصل السادس 6 بقلم مريم السيد

رواية هذا المصير الفصل السادس 6 بقلم مريم السيد

رواية هذا المصير البارت السادس

رواية هذا المصير الجزء السادس

هذا المصير
هذا المصير

رواية هذا المصير الحلقة السادسة

أشارَ بالذهاب لي، وقبل أنا نرحل وجدتُّ “تامر” يحتكُّ به وبدأت هُنا الخلافات والضربات التي تنزل على وجوههم، ألا يغيث أي أحد هنا، ظلّت المشكلة مستمرة لا أعلمُ ماذا أفعلُ، ظليّت أبكي ما بيدي حيلة كلّما إقتربت وجدتُّ “محمد” يصدّني، بعدما مرّ عدة دقائق، توقّفَ الخلاف الذي بينهم عندما إمتلئت الناس، وجدتُّ “تامر” و “ريم” يركضان بسرعة كبيره، دلفتُ إلى “محمد”، لكن لما وجهة شاحب هكذا، لما جسمة كالثلج هكذا، شهقتُ عندما رأيتُ هذا:
-دم!!!
قلبي زادت نبضاتة، وضعتُ يدي على جرحهُ، ظلّ يسعُل بــ شدة، حاولتُ سناده حتى وصلنا إلى السيّارة، وضعتهُ بجانبي ثم قدتُّ بسرعة كبيرة، بــ جانب رنين هاتفي من” رشا” أجبتُ عليها ولساني متعلثم بعض الشئ:
-مم… ماما إلحقيني.
أردفتْ بــ خوف قائلة:
-خير يا مريم في إيه.
أردفتُ قائلة:
-مش وقته يا ماما أنا جايّا ليكي دلوقتي المُستشفى وخلّي الطوارئ يستنّوا تحت.
نظرتُ لهُ وجدتّهُ يسعل، ويأخذ نفسهُ بــ صعوبة، وأثناء آلامه أردفَ قائلاً:
-رشا هتزعل منّي جامد، دخلت في علاقة من وراها وسبب إنّي مجبتش مجموع الطب؛ بسبب سهري على إنّي أحب فيها بدل ما أذاكر وأعافر.
قاطعت حديثه قائلة:
-ممكن تسكت دلوقتي علشان النزيف ده.
صمتَ ثمّ مرّ عدة دقائق حتى وصلتُ إلى المُستشفى، توقفتُّ ووجدتُّ “رشا” وبعض الأطباء والممرضين يركضون نحوُنا، دلفوا جميها بأخذ “محمد” إلى الأعلى، دلفنا خلفهم ووجدناهم يتجهون نحو غرفة العمليات، جلستُ على أحدَ المقاعد ويداي مبتلّة بالدماء، يذكّرني بفؤادي، إقتربت “رشا” عندما وجدتني أرتعش بطريقة رهيبة، وجدتّها تحتضنّي وتبكي بــ شدّة ثمّ أردفتْ قائلة:
-محمد مليش غيره يا مريم، طول عمره في حاله، لا بيكره حد ولا بيتمنى الشر لـحد، طول عمره ماشي جمب الحيط…
صمتت ثم أضافت قائلة:
-صحيح أنتِ كُنتِ معاه إحكيلي حصل إيه؟، ومين إللي عمل كد وليه؟!
عقّبتُ قائلة وأنا أمسح قطرات دموعي:
-مش وقته يا ماما يخرج محمد ونبقى نتكلم.
أصرّت على القول، فقصيّتُ بـ كل ما حدث، وجدتُّ والدي آتي إلينا ركضتُّ إليهِ مسرعة وأنا شبه باكية:
-بابا الأوضة دي إللي بيدخلها مبيخرجش منها، أنا خايفة عليه أوي!!
قام بإحتضاني ثم أردف قائلاً وهو يربت على رأسي:
-متقلقيش يا حبيبتي كل حاجه هتبقى بخير.
بخير؟! اليسَ هذه الكلمة قد أخبرتني عنها ذاتَ قبل، وماذا كانت النتيجة؟… ذهابها وتركِها لي، عن أي خير تتحدث عنه وأنا الإنسان الذي كنتُ أعتبره أخًّا لي بين الحياة والموت.
أخرجَ الطبيب وخلعَ كمامته ثم أردفَ قائلًا:
-الحالة إللي جوا عدت على خير الحمدُلله، أينعم نزف جامد وكانت الإصابة واصلة للكلية وده كان هيحصل مخاطرات معاه، بس الحمدلله قدرنا نلحق الجرح السطحي للكلية….
عن إذنكم.
اومأنا له ثمّ غادر من أمامنا لم يكمل عدة ثواني، حتى خرج من غرفة العمليات محمول على سرير يُجَرْ، تمّ نقله في الغُرفة، ودلفنا نحنُ خلفهُ.
_____________________
” حينَ يصيبُكَ الحُبّ يصيبكَ الجِنان، أما عن عيناه فقد أصابتني بــ لعنة الحُب والحَنان ”
دلفت إلى غُرفتها حينَ وجدتها لم تخرج منها اليوم بأكلمه، أردفتْ قائلة:
-إيه يا مكّه النوم ده كلّه؟!
نهضت مكّه من سريرها قائلة:
-أديني قومت يا ماما…. خير يا حبيبتي كنتِ عاوزة إيه؟!
-مفيش يا غالية لقيتك نايمة من الصبح، وإحنا داخلين على العشاء وأنتِ لسّه زي ما أنتِ نايمة، وتليفونك من الصبح يرن يرن لحد ما خرم ودني.
أبتسمتْ “مكّه” على حديثها ثمّ دلفت إلى الخارج متوجّه نحو المرحاض، بعد مرور عدة دقائق خرجتْ “مكّه” من المرحاض ووجدت هاتفها تأتي العديد منه من الرسائل فتحتْ الهاتِف ووجدت الرسالة من “عُدَيّ” كان مصدرها:
-مكّه والنبّي لتيجي تطلعي تلحقيني من أمّي عاوزة توديني النهارده عند أهل العروسة.
زفرت “مكّة” بــ ضيق على قلبُها الذي أحبّ في المكانَ الخطأ ثمَ أرسلت قائلة:
-إيه كل ده يا عُدَيّ، أنتَ وقت مصلحتك بــ كُل الرسايل دي، ما مش بنشوف وشّك ليه وقت ما تكون مش محتاج حاجه؟!
أرسلت لهُ الرسالة ثمّ أضافت بإرسال رمزًا يضحك.
إرتدت إسدالُها ثم دلفت إلى الأعلى، وفي الجانب الآخر في حينَ سماعه لــ طرق الباب إبتسم ثم دلف لفتح الباب، عندما لمحها أردفَ قائلا وهو يبتعد عنها معطيها ظهره:
-تعالي يا مكّه بالله عليكي تشوفي مرات عمّك عاوزاني أعمل؟!
تظاهرت مكّه بالإبتسام، ثمّ إقتربت من “زوجة عمُّها نجلاء” قائلة:
-في إيه طنط عامله إزعاج ليه حضرتك، مغلّبة الولد معاكي ليه؟!
كمشت “نجلاء” وجهها بــ ضيق ثم أردفت قائلة بــ عتابٍ على أبنها الذي كــ عادتهُ رافضًا فكرة الزواج:
-يعني يا عُدَيّ أنتَ لو مش عاوز تفرحني قولي وأنا والله ما هفتحك في الموضوع ده؟!
صمتت ثم أضافت قائلة:
-خلاص لو مش حابب فكرة الزواج وبالذات إنك شايف نوال مش شبهك، مَكّه أهي قدامك بنت عمّك محترمة وبتعزك وبتعزها وأكتر حد بتتكلم معاها يعني واخدين على بعض.
صُدِمَت مكّة قائلة:
-إيه؟

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية هذا المصير)

اترك رد

error: Content is protected !!