روايات

رواية حطام القلب والنصر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سلمى السيد

رواية حطام القلب والنصر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سلمى السيد

رواية حطام القلب والنصر البارت الرابع والعشرون

رواية حطام القلب والنصر الجزء الرابع والعشرون

حطام القلب والنصر
حطام القلب والنصر

رواية حطام القلب والنصر الحلقة الرابعة والعشرون

يونس فتح باب العربية بسرعة و بخوف و أتصدم و رجع ل ورا خطوات من المنظر الي شافه !!! ، كان عبد الرحمن غرقان في دمه و مميل علي الكرسي و فاقد الوعي تماماً و هو نايم على جانبه !!! .
يونس مكنش عارف ينطق من المنظر و وقف مذهول ، جري أحمد و زق يونس و هو بيدخل العربية و بيقول برعب : عبد الرحمن ، عبد الرحمن أوعي تسبنا ماشي ، أوعي ، (حط إيده علي نبض رقبته و قال بلهفة ) لسه عايش ، لسه عايش .
شاله و خرج بيه من العربية و الفريق كان في حالة ذهول و رعب ، يونس كان ما زال في صدمته و دموعه بتنزل بغزارة و ساكت ، و كان بيردد و بيقول في سره : يارب أرجوك مش هقدر ، و الله مش هقدر أخسر واحد كمان ، عشان خاطري يارب ميموتش ، كفاية عليا أتنين و الله ما هقدر .
أسامة بص حواليه و قال بخوف : تميم ، تميم فين ، (كمل بزعيق و قال : تميم فيييييييييين ؟؟؟ .
نجم قال بخوف : يارب ميكونش الي في بالي صح ، أكيد تميم لسه هناك ، هنروح أنا و آمن و أنتو روحوا مع عبد الرحمن علي المستشفي ، يا عسكري تعالوا أنتو معانا .
في مركز المخا*برات .
مصطفي كان رايح جاي بخوف و قال : يارب يكونوا لحقوهم يارب ، ليه كده يا عبد الرحمن ، ليه تخالف القانون و تعمل في نفسك كده ، ليه كده بس .
سيلين قالت : أهدي يا مصطفى أهدي ، و كويس إنك عرفت بمعرفتك إن عبد الرحمن بيطلع مهمات سرية مع تميم و بلغ عناصر المخا*برات و هما بلغوا العميد ، إن شاء الله هيلحقوهم متقلقش .
سيف بتوتر : أنا بس قلقان ليكونوا حصلهم حاجة ، لأن عناصر المخا*برات قالت إن كان فيه إشتباك قوي أوي بينهم .
مصطفي بخوف و توتر : لا لا إن شاء الله هيبقوا كويسيين أنا واثق .
في عربية الفريق .
أحمد كان حاطط راس عبد الرحمن علي رجله و قال بدموع و هو حاطط إيده علي رقبته بيتابع النبض : زود السرعة يا أسامة نبضه بيقل ، يارب ، يارب يفضل عايش يارب .
في الوقت دا كان نجم و آمن وصلوا ل تميم ، دخلوا لاقوا جثث كتير علي الأرض ، نجم أزدرء ريقه بخوف من إن يلاقي جثة تميم بينهم ، كان داخل بحذر هو و آمن و بقيت العساكر و فتشوا المكان كله ، آمن شاف تميم و جري عليه و لاقاه بيحاول يقوم و بيقاوم .
آمن : تميم ، الحمد لله إنك بخير .
تميم كان وقف و بصله و مقدرش ينطق و فجأة غمض عيونه و أغمي عليه من كتر النزيف الي نزفه من كتفه .
آمن برعب : لاء يا تميم قوم ، تميم ، نااااااجم ، نجم تعالي .
حاولوا يفوقوه لكن بدون فايدة ، كتموا النزيف و شالوه و خرجوا بيه و ركبوا عربيتهم و مشيوا .
و بعد ساعة كانوا كلهم وصلوا المستشفي و طبعآ هما بلغوا العميد بلي حصل في التليفون .
الدكاترة خدوا عبد الرحمن و كانوا بيجروا بيه و مصدومين من منظر الدم و منظره ، حرفيآ هدوم عبد الرحمن كان لونها أحمر و لونها الحقيقي مش باين ، الدكتور قال و هو بيجري : هو واخد كام رصاصة .
أسامة بخوف : تلاتة ، واحدة في ضهره و واحدة في كتفه وواحدة في دراعه .
الدكتور دخل أوضة العمليات بعيد الرحمن ، و في نفس الوقت كان بقيت الدكاترة دخلوا ب تميم .
كيان كانت في حالة صعبة جداً يمكن أصعب من حالتها علي مصطفى ، لأن وجود عبد الرحمن معاها كان مقويها و بيهون عليها ، أما دلوقتي لا دا موجود و لا دا موجود !!! ، كانت واقفة مرعوبة و منهارة من العياط و قالت بصريخ و بدون وعي : لاء مش هقدر ، مش هقدر لاء ، رزان قوللهم يخلوه يعيش ، أتصرفييييي ، أتصرفي أرجوكي ، أنا مليش غيره .
يونس كان حالة الصدمة و الذهول كانوا مُحتلين كيانه ، كان متابع كل الي بيحصل بنظراته بس ، مش قادر يتخيل إنه ممكن يفقد صاحب تاني ليه ، رزان خدت كيان في حضنها و قالت : عشان خاطري حاولي تبقي متماسكة ، دا مش وقت وقوع و إنهيار يا كيان ، عبد الرحمن أكيد مش هيبقي حابب إنه يشوفك كده .
لكن كيان لا حياة لمن تنادي ، كانت بتعيط بانهيار لحد ما جالها ضيق تنفس و أغمي عليها ، رزان لحقتها و دخلت بيها الأوضة و جابتلها الدكتورة ، و بعد نص ساعة من الكشف كيان كانت ما زالت نايمة ، و الدكتورة أبتسمت بحزن و قالت : مش عارفه المفروض أقولك الخبر دا ازاي و عبد الرحمن و تميم بين الحيا و الموت .
رزان بخوف : في اي متخضنيش أرجوكي هي مالها ؟؟؟ .
الدكتورة : كيان حامل يا رزان .
رزان دموعها نزلت و عيطت جامد و هي بتوطي علي راس كيان و بتبوسها و قالت : عبد الرحمن هيبقي كويس يا كيان و الله ، و أنتي بنفسك هتقوليله الخبر دا و هتفرحوا سوي .
عدي الساعات و الكل كانوا في موقف لا يحسدوا عليه ، العميد و الفريق و كله ، و أتفاجأوا بدخول القائد الأعلى للقوات الخاصة ، كلهم قاموا وقفوا و القائد كان علي وشه ملامح الحده و الجدية لكن حاول يبقي هادي في موقف زي دا و قال : حالتهم اي دلوقتي ؟؟؟ .
العميد : مش عارفين أي حاجة عنهم .
القائد قال من قلبه : أكيد ربنا يشفيهم يارب و يقوموا بالسلامة ، و إن شاء الله قلوبنا متتوجعش عليهم ، (كمل كلامه بحده و قال ) بس لما يفوقوا عقابهم هيكون شديد أوي يا عز الدين ، الي عملوه دا مخالفة لقانون و أوامر الجيش ، و أظن أنت عارف عقاب الموضوع دا اي .
الفريق كله بص ل بعضه و العميد أتنهد بهدوء و قال : عارف ، بس أنا الي يهمني دلوقتي إنهم يبقوا بخير و مش عاوز حاجة تاني .
و بعد نص ساعة بعد الوقت الي عدي خرج الدكتور الي كان مع تميم و قال بتعب : متقلقوش الحمد لله ، هو بخير ، لكن نزف كتير جدآ من كتفه ، بس إن شاء الله هيفوق في أسرع وقت و هيبقي كويس .
كلهم أرتاحوا لكن راحتهم مكنتش كاملة و القلق و الخوف يعتبر كان زي ما هو .
و بعد ساعة كمان خرج الدكتور الي مع عبد الرحمن ، خرج بإرهاق و تعب و قال بحزن : عبد الرحمن للأسف إصابته كبيرة ، و نزف كتير جدآ جدآ ، و رغم إن جسمه قوي لكن ضعف جدآ من الرصاص الي دخل فيه و النزيف الي نزفه ، أجهزة جسمه كلها في حالة مش طبيعية ، ٣ رصاصات مش قليليين ، و الرصاصة الي جت في ضهره كانت كفيلة إنها تموته لأنها في مكان خطر جدآ ، أصلآ وجوده علي قيد الحياة لحد دلوقتي معجزة من ربنا ، أنا آسف إني بقولكوا الكلام دا لكن أنتو لازم تعرفوا الحقيقة و تبقوا مستعدين لأي حاجة .
كلام الدكتور نزل عليهم زي الصاعقة الي دمرت الاخضر و اليابس ، دموعهم بقت بتنزل غصب عنهم ، دايمآ تلاقي الناس بتقول الراجل قليل البكاء ، الراجل ميعيطش ، الراجل قوي ، الراجل و الراجل و الراجل ، لكن دا كلام كانوا بيضحكوا بيه علي العقول ، لأن الراجل دا بني آدم زيه زي أي حد ، عنده إحساس و مشاعر و قلب ، و عُمر القهرة و الحزن و الخوف مفرقش بين الراجل و البنت ، الفرق بينا و بينهم إن ربنا مديهم قوة التحمل زيادة في المصايب ، لكن الحزن بيهد ، النفسية بتدمر ، فكرة إن البني آدم يخسر أعز الناس قدام عيونه و مش قادر يعمله أي حاجة دي ملهاش علاقة براجل و بنت ، الفريق كله كانت طاقتهم خلصت ، رغم إنهم متدربيين علي الأصعب من كده ، لكن فكرة أنهم ينقصوا واحد ورا التاني ورا بعض و مفيش أيام و كل شوية حد يموت دا تعبهم ، كانوا قاعدين مع بعض و آمن قال : أنتو عارفين إن تميم و عبد الرحمن لو قاموا كويسيين إنهم هيطردوا من الجيش صح ؟ .
يونس هز راسه بالإيجاب و قال بشرود : عارفين ، دي العقوبة الوحيدة للي عملوه .
أسامة دمع و قال : أحنا طول عمرنا مع بعض في الوحش قبل الحلو ، و عبد الرحمن و تميم معملوش كده عشان مصالح شخصية ، دول عملوا كده عشانا و عشان البلد و عشانهم ، و مينفعش يدفعوا التمن لوحدهم ، التمن لازم ندفعه كلنا .
أحمد فهم قصده و بصله و قال بإبتسامة يأس : قصدك إننا لازم نواجه مصير الطرد كلنا صح .
أسامة بدون تردد : و معنديش حل غيره ، أنا بنفسي هروح وقر ال****** دول و أقتلهم بإيدي واحد واحد ، و مش هرحم حد فيهم ، سواء بعلم القيادة أو لاء ، الي عاوز يبقي معايا تمام و الي مش عاوز هو حر أنا مش هقدر ألوم حد فيكوا علي قراره .
الكل سكت و كان بين نارين ، لأن بردو القرار صعب ، دا تدمير علنآ لمستقبلهم ، لكن حبهم و وفائهم و إخلاصهم لبعض كان أكبر من أي حاجة ، روح الفداء و التضحية كانت بتجري في دمهم ، و بعد لحظات الكل وافق علي كلام أسامة بدون أي تردد أو حتي الشعور بذرة ندم واحدة !!!!!! .
مصطفي كان عرف الي حصل ل عبد الرحمن و تميم ، كان واقف قدام الشباك و باصص للسما و إنعكاس القمر باين في عيونه و دموعه بتنزل علي خده ، غمض عيونه و الدموع نزلت بغزارة ، و فتحهم و قال : يارب كُن مع أختي و قويها ، هي أكيد دلوقتي حالتها متتوصفش بالكلام ، أديها الصبر و التحمل ، و قومهم بالسلامة و محدش فيهم يحصله حاجة يارب .
أتجه للحمام و أتوضي و دموعه أختلطت مع ميه الوضوء ، فرش المصلية و وقف و لما بدأ في قراءة قرآن الصلاة دموعه كانت بتنزل من عيونه و صوته بيترعش من كثرة البكاء ، عاطفته في الوقت دا مكنتش عاطفة ظابط واخد علي الموت و الدم و الإستشهاد و الحروب و لازم يبقي صامد ، عاطفته في الوقت دا كانت عاطفة أخ مرعوب علي أخته و هي لوحدها ، عاطفة صاحب عارف إن صحابه بين الحياة والموت و في لحظة ممكن يسمع خبر إستشهادهم .
وفاء لطمت علي وشها و قالت بخوف : قتلت هيثم يا مراد ، يالهوي جلال مش هيسيبك ، دا هيقتلك بإيده ، ليه كده ليه ، أنت بتحمي نفسك من بدر بالعافية ، هيبقي بدر و جلال .
مراد ببرود : و هيعرف منيين إن أنا الي قتلته ، جلال عارف إنهم هجموا علي مكانا و هقول إن عبد الرحمن أو تميم هو الي قتل هيثم وقت الإشتباك .
وفاء قالت بإنفعال و شر : عبد الرحمن عبد الرحمن عبد الرحمن ، نفسي أخلص منه بقا ، يارب يكون مات و يريحنا منه .
مراد حتي متهزش من الي عمله في أخوه ، حرفياً قلب مراد بقا ميت و ضميره أنعدم تماماً ، و القتل عنده بقا سهل !!! .
آمن كان قاعد لوحده و كان مُحبط جدآ و نفسيته مش كويسة ، الدموع كانت متجمعة في عيونه و بيتخيل أفظع السيناريوهات ، قطع شروده صوت رزان و هي بتقوله : أشرب القهوة دي هتفوقك .
آمن خد من إيديها القهوة في صمت و رجع لحالته تاني ، حمحمت رزان و قالت : هيبقوا كويسيين صدقني ، خلي إيمانك ب ربنا كبير يا آمن ، أحنا مش في إيدينا نعمل أي حاجة غير إننا ندعلهم يقوموا بالسلامة و بس .
آمن أبتسم بيأس و قال بدموع قاصد يخرج كل الي في قلبه يمكن يرتاح شوية : عارفة ؟؟ ، أحنا حياتنا صعبة أوي ، مطلوب مننا نحارب ، ندافع ، نضحي ، و نشوف صحابنا بيموتوا قدام عيونا ، و الدم حوالينا في كل حته ، و مع ذلك لازم نبقي صامدين ، لازم منتهزش ، مطلوب مننا منبينش الوجع ، و الألم ، و القهرة ، حتي فقدان الأمل و اليأس ، أتربينا إننا منوصلش للمرحلة دي ، لكن غصب عننا بيجي وقت و نوصلها ، و مع ذلك مطلوب مننا نخبي دا ، نخبي مشاعر اليأس ، عشان أعدائنا هيبقوا أقوي بضعفنا ، ف مطلوب مننا إن ضعفنا دا ميبانش ، قلوبنا بقت عاملة زي الي بيغرق في محيط و الموج عالي جدآ و عيونه مش قادرة تجيب آخر الموج و مفيش طوق نجاة ، رغم إنه بيعرف يعوم و محترف لكن ظروف الموج أقوي منه ، يا يقاوم و يفضل صامد و ينجي بنفسه ، يا يتعب و يقاوم بضعف لحد ما تنتهي حياته ، تفتكري أحنا هنوصل لأنهي نهاية فيهم ؟! .
رزان أبتسمت و قالت ودموعها في عيونها : الي أنا أعرفه إنكوا متعرفوش يعني اي إستسلام أصلاً ، متعرفوش يعني اي ضعف ، اه معاك حق هيجي وقت و هتحسوا بيأس و يمكن الي أنتو فيه دا هو الوقت الي أنتو حاسيين بيه بفقدان الأمل ، لكن دا مش هيطول ، بل بالعكس ، كل حاجة وحشة بتحصلكوا هتبقي دافع معنوي ليكوا إنكوا تكملوا ، بياذيد الله يرحمه يوم موته أنت و نجم مكنتوش لسه أنضميتوا للفريق ، حالتهم كان صعبة أوي و الي يشوفهم يقول خلاص دي نهايتهم ، لكن في لحظة كانوا وقفوا علي رجليهم تاني ، موت بياذيد كان دافع ليهم إنهم يكملوا و يقضوا علي أعدائهم ، و طلعوا ساعتها مهمة كبيرة جداً قضوا فيها علي ربع المنظمة تقريباً ، و حتي لما مصطفي مات ، أنتو كنتو خلاص ، و مع ذلك قومتوا تاني ، و المرة دي كمان هتقوموا يا آمن ، هتقوموا مرة و أتنين و تلاتة و مليون ، و مش هتستسلموا أبدآ مهما حصل ، و هتأجلوا حزنكوا أنا واثقة ، و هتقضوا علي الشر دا ، و البلد هترجع مستقرة تاني و أحسن من الأول ، و أوعي تبقي متسامح مع الموت و تسيب نفسك ليه بسهولة ، اه دا قضاء و قدر و محدش يقدر يهرب منه ، بس أوعي تخلي روحك رخيصة عندك و متبقاش عاوز تدافع عنها لمجرد إنك هتموت شهيد ، لأن مش بلدك بس الي محتاجاك أنت و أمثالك ، أهلكوا كمان محتاجينكوا ، صحابكوا ، حبايبكوا ، لو ضعفتوا أحنا كمان هنضعف ، الجيش المصري كله بيقوي بروح شعبه ، و أحنا بنقوي بوجودكوا ، لو أنتو ضعفتوا أحنا هننهار ، و لو أحنا يأسنا أنتو مش هتقدروا تواجهوا ، من غيركوا البلد هتضيع و أحنا هنتفني ، لو لا قدر الله عبد الرحمن و تميم حصلهم حاجة لازم تبقي عارف إنهم مش آخر أتنين هيموتوا و لا أول أتنين ، مات زيهم ملايين قبل كده و لسه هيموتوا تاني ، بس هل دا منطق للوقوف مكانك ؟؟!! ، أكيد لاء .
آمن رغم إنه طاقته كانت خلصت خلاص لكن كلام رزان فرق معاه جدآ ، و جدد طاقته حتي لو بنسبة صغيرة ، لكن كلامها فعلاً حسسه بالأمل ، حسسه بإن فعلاً الضعف ممنوع ، أبتسم بهدوء و هو بيقولها : شكرآ يا رزان ، كلامك فرق معايا .
رزان بإبتسامة : و أنا مبسوطة إنه فرق معاك حتي لو بنسبة قليلة .
آمن : عاوز أقولك علي حاجة يمكن ميكونش دا وقتها بس ، بس علي الأقل أكون طلعت كل الي في قلبي يمكن تعبي يقل .
رزان بإنتباه : سمعاك .
آمن أتنهد بهدوء و قال : من أول مرة شوفتك فيها في المقر و أنا بحس بشعور غريب ، محستهوش قبل كده غير مرة واحدة بس لكن كان أقوي منه ، ك………. .
قاطعه صوت أحمد و هو بينده عليه و بيقرب منه ، آمن غمض عيونه و قال بهمس : توقيتك زفت ، دا أنا مصدقت .
أحمد جه و قال : تعالي عاوزك ، معلش يا رزان .
رزان هزت راسها بالإيجاب في صمت .
آمن قام و هو بيبصلها و بعد كده مشي مع أحمد .
رزان فضلت مكانها و عيونها دمعت و فهمت آمن لأن كلامه كان واضح ، حتي إنها ملاحظة تصرفاته معاها لكن مش عاوزة تصدقها ، حطت إيديها علي قلبها و دموعها بتنزل بغزارة و هي بتفتكر مراد و الي عمله فيها ، و ازاي هتثق في راجل تاني بعد كده !!! .
تاني يوم نور كانت واقفة قدام أوضة عبد الرحمن و بتعيط عليه ، و كيان كانت جوا و قاعدة قدامه ، ماسكة إيده و دموعها علي خدها بتنزل بهدوء و هي شيفاه فاقد الوعي و الأجهزة علي جسمه و قالت : أول مرة شوفتك فيها يا عبد الرحمن متخيلتش أبدآ إن ممكن القدر يجمعنا سوي ، عمري ما تخيلت إنه يجمعنا حب و بيت واحد ، قبل ظهورك في حياتي أنا كنت تايهه و ضايعة ، كان بالنسبة لي الحياة دي مجرد أيام ملهاش لازمة بنعيشها ، كنت بالنسبة لي مجرد حلم أخري أتخيله و بس ، أكبر نعمة ربنا أدهالي في حياتي يا عبد الرحمن هي إنه زرع في قلبك حبك ليا ، عمري ما تخيلت إني أحبك أكتر من نفسي ، عشان خاطري يا عيد الرحمن لو بتحبني بجد متسبنيش ، متسبنيش و تمشي ، خليك معايا أنا مش هقدر أعيش من غيرك و الله ، أنا لسه عاوزة أتخانق معاك كتير علي فكرة ، عاوزة أسمع منك الجملة الي دايمآ بتقولها لما بقلبها نكد ، (ضحكت بهدوء و هي بتعيط و قالت ) يخربيت هرموناتك يا كيان أرحميني ، و بعدين أنا حامل ، عاوزة أقولك الخبر دا و نفرح أنا و أنت سوي ، و ننزل سوي نشتري لبس ابننا ، لسه عاوزة أعيش معاك أكتر من كده يا عبد الرحمن ، أنت أكيد مش هيجيلك قلب تسبني لوحدي ، عشان كده هتقوم بخير أنا واثقة .
و فضلت تعيط جامد و بتحاول توطي صوتها ، دخل العميد بهدوء في اللحظة دي و قرب من كيان و قال بهدوء : قومي يبنتي ، قومي أتوضي و صلي و خلي إيمانك ب ربنا كبير ، و أدعي كتير و إن شاء الله هيقوم بالسلامة .
كيان رفعت وشها ل عبد الرحمن و قامت باسته من جبينه و دموعها بتنزل علي وشه و قالت بهمس : مش هتسبني ماشي ، لو سبتني أنا هجيلك .
القائد الأعلى للقوات الخاصة كان قاعد في مكتبه و مضايق و قدامه ورق فيه قرارين ، أتنهد و بص للظابط الي قدامه و قال : الملفات دي هتاخدها للعميد نور الدين و تسلمها ليه بنفسك ، أتمني من كل قلبي عبد الرحمن و تميم يقوموا بالسلامة ، بس مع أول دقيقة هيقوموا فيها أسمهم مش هيبقوا موجود في قايمة الفريق ، بل في قايمة الجيش المصري كله .
الظابط : قصد حضرتك إن………. .
قاطعه القائد و هو بيقول : أيوه ، القيادة أصدرت أمر بطرد عبد الرحمن و تميم من الجيش .

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حطام القلب والنصر)

اترك رد

error: Content is protected !!