روايات

رواية حنان الفصل السادس 6 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حنان الفصل السادس 6 بقلم Lehcen Tetouani

رواية حنان البارت السادس

رواية حنان الجزء السادس

حنان
حنان

رواية حنان الحلقة السادسة

…… لما فتحت حنان عينيها وجدت نفسها موثقة اليدين والقدمين والفتى جالس بجوارها ينظر إليها ثم قال لها :لقد أفسدت كل شيئ بسبب فضولك والآن ستبقين حبيسة هنا حتى تموتين جوعا وعطشا فهذه المقبرة مليئة بالكنوز ولقد إكتشفها أبي قبل مقتله وسأقول لك سرا عجيبا
لقد مات أبي بسببك ولذلك حكاية طويلة هل تحبين أن أقصها عليك
كان هذا أغرب شيئ سمعته حنان ورغم حالتها الصعبة أومأت له برأسها
فقال: كان أبي منجما بارعا وساحرا ويوم ولادتك أرسل السلطان إلى جميع العرافين ليقرأوا لها طالعها ولما جاء دور أبي أخبره بأنها لما تبلغ الخامسة عشرة من عمرها سيقتلها أحد من القصر ولذلك السبب أرسلها إلى أحد الفلاحين في الجبل فعاشت مع أولاده السبعة وهم يعتقدون أنها أختهم
وكان لها شامة كبيرة على كتفها وقبل أن يموت أبي بيوم واحد أخبرني بالقصة لحسن التطواني وطلب مني الهروب لهذه المغارة مع أمّي ففيها من الكنوز ما يكفينا لنعيش بأحسن حال ولقد كان يعرف أن السلطان سيتخلص منه لا محالة لكي لا يفشي السرّ و وجئنا لهنا لكنّهم قتلوا أبي
ولقد رأيت الشامة على كتفك لما كنت مغمى عليك وعرفتك وكان في نيتي أن أتزوج منك وأصير أميرا وأنتقم من قتلة أبي لكن لم أعد بحاجة إليك الآن بعدما عرفت الحقيقة واليوم بلغت الخمسة عشرة سنة وستتحقق ما قلوه المنجمين وتموتين على يد واحد من القصر
فقد كنت من الصبيان الذين دربتهم القهرمانة على العمل لدى أبيك السلطان
إستمعت له حنان وقد إستبد بها الذعر ثم قالت: هل تضحي بي لأجل عظام نخرة فيها بعض الذهب وماذا عن حبك لي ؟ أجابها :لا أحد يساوي شيئا أمام المال والآن سأحمل جزءا من الكنز وأرحل من هنا ولما أعود لأخذ الباقي تكونين قد مت جوعا
صاحت :أرجوك لا تفعل لكنه قال :ستنالين جزاءك لوسمعت كلامي لما حصل لك ذلك والآن الوداع
بقيت حنان تصرخ وتبكي لكن قلب محمد أصبح أقسى من الحجرثم حمل الذهب على الحمار واطلق عنزاته في الجبل ولم يأخذ سوى القطة وحمامة صغيرة
ولما سألته أمه عن حنان أخبرها أنها هربت وسيبحث عنها فيما بعد أما الآن فعليهما الإنصراف lehcen Tetouani
أما شعبان فأمضى سبعة أيام دون أن تغيب عن عينيه صورة حنان وأحس بالألم يعتصر قلبه فقال من حسن الحظ أنها أعلمتني بمكانها وسأذهب لأرى إن كانت بخير
سار في مسارب وعرة حتى رأى الخيمة من بعيد ولما إقترب رأى أنها فارغة وأن من بداخلها قد رحل وهم بالرجوع لكنه سمع صوت عنزة فبحث عنها حتى رآى واحدة تطل من المغارة وحين رأته دخلت تجري فسار ورائها وفجأة سمع في الظلام أنينا قويا فاستعاذ بالله من الشيطان وقال من هنا
جن أم إنس وبعد قليل سمع حنان تقول بصوت ضعيف :هل هذا أنت يا شعبان ؟
فأشعل الولد عودا ورأى الفتاة مكومة على نفسها وسط العظام وقد شحب لونها وعلتها القذارة ففك وثاقها وحملها للعين فغسلت وجهها وشربت ثم أخرج لها من جرابه خبزا وتمرا، فأكلت وهي ترتعد من الجوع بعد ذلك خلع عباءته ولفها بها
فقالت له: هناك كثير من الذهب في المغارة
إلتفت شعبان حوله فوجد صندوقا قديما من الخشب ملئه حتى آخره ثم سارا معا حتى وصل إلى داره فاستحمت وغيرت ثيابها ثم نامت مدّة يومين كاملين والحمى تلتهم جسدها النحيل
في اليوم الثالث فتحت عينها فوجدت شعبان جالسا عند رأسها يحملق فيها لما سمع أبوه العجوز أتاها بصحفة فيها لبن وقال له :ستفرح أمك بشفائها فهي تسأل عليها كلّ يوم والآن رح إلى شغلك فأنت لم تربح مليما هذه الأيام
أجاب شعبان من اليوم: سأتوقف عن هذا العمل المتعب وأفتح دكّانا في السوق عقد العجوز حاجبيه من الدهشة وقال له :ومن أين المال يا إبني ؟
ضحك الولد، وقال: بفضل تلك الفتاة رزقني الله هذا الصندوق ثم فتحه فانبعث منه بريق أصفر

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية حنان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *