روايات

رواية سر الشارع الفصل الثالث 3 بقلم Lehcen Tetouani

رواية سر الشارع الفصل الثالث 3 بقلم Lehcen Tetouani

رواية سر الشارع البارت الثالث

رواية سر الشارع الجزء الثالث

سر الشارع
سر الشارع

رواية سر الشارع الحلقة الثالثة

.. بعد أن رفضا سائقي سيارات الأجرة أن ينقلون معتز فتقدم يمشي سيرا على الاقدام إلى أن وصل المكان فكان الشارع كما تركه يخلوا من المارة ويخيم عليه صمت وسكون راح يمد ببصره نحو النوافذ العالية والشبابيك ويتطلع خلفه
فلم يكن يلمح اي أحد ولم يسمع اي صوت قادم من المنازل فبدأ الشك والريب يتسلل اليه فهل هذا الصمت مطبق هو سبب رفض سائقين للدخول إلى هذا الحي ام هناك قصة أخرى لا يعرفها ؟
ولكنه قد شاهد اكثر من سيارة تأتي إلى هنا ليلة البارحة فلماذا لم يقبل اي أحد ان يرافقه إلى هنا ؟
فتح باب منزله وظل جالس يترقب قدوم الليل وما ان حل الظلام حتى بدأ يسمع زوامير سيارات وهي تدخل إلى الحي
فسارع متجها نحو النافذة وراح يتطلع الى خارج ويراقب. فإذا بالشارع يمتلئ بهم والمنازل التي كان يخيم عليها الصمت اصبحت مضائة وتعج بالضوضاء في الخارج
فتسأل في نفسه ما الذي يحدث من حوله ؟ ومن اين يأتي هؤلاء الناس كل ليلة هنا؟ وماذا يفعلون ؟
وبينما هو واقف يتأمل الشارع اذا به يسمع طرق على الباب
إستغرب معتز في من يكون قد جاء اليه في مثل هذه الساعة فهل يكون صديقه رامي لحسن التطواني قد غير رأيه وجاء ليسهر معه ؟
إتجه صوب الباب وفتح فأذا به يجد إمراتين واقفتين عند عتبة المنزل وهم يخفون ملامحهم بوشاح أسود يلفونه فوق أوجههم ولا تظهر منه الا أعينهم فثار هذا خوفه ولكنه تشجع وسألهم قائلا : نعم ماذا تريدون ؟
نظرت المرئتين الى بعضهم مستغربين من إستقبال معتز لهم فخاطبته إحدهن قائلة : هل الشيخ موجود؟
استغرب معتز من كلامهما وقال: شيخ لا انتم مخطئون في العنوان يا أخت
إعتذر النسوة بحركة من رؤوسهم وأسرعوا متحهين إلى أحد المنازل وإقفل معتز الباب وارح يتجه نحو النافذة ويكمل مراقبة الشارع فلمح احد الاشخاص ينزل من السيارة وياتي متوجه بسرعة نحو منزله
فراح ينظر ويتسائل عن سبب قدومه نحوه بهذه السرعة فاذا بذلك الشخص يطرق الباب بقوة فتجه معتز وفتح له فوجد الشخص يمرقه بنظرات غاضبة بعدما وجد هيئته لا توحي بأنه من اهل الحي الذين يعرفهم فساله قائلا : من انت ؟ وماذا تفعل هنا وكيف دخلت الى هذا الحي ؟
إندهش معتز من تطاول ذلك الشخص على منزله وتحقيق معه بهذا الاسلوب فرد عليه قائلا : ومن أنت حتى تسألني من انا هذا المنزل قد إستأجرته من صاحبه وانا اسكن فيه هل عندك اي أعتراض ؟lehcen Tetouani
ظل ذلك الشخص يحدق في معتز بنظرات ريب والشك فعاد يساله مرة أخرى :وماهو نشاطك هل انت شيخ ؟
فرد عليه معتز ساخرا دون ان يفهم : شيخ لا انا شاب كما ترى ولا أحمل عكاز بيدي ولا يوجد شيب في شعري ولا تجاعيد في وجهي
سكت الشخص قليلا ثم هم راجعا من حيث جاء فأقفل معتز الباب وهو يتسائل في نفسه عن السبب التهجم ذلك الشخص على منزله بهذه الطريقة الوقحة فعاد إلى مكانه بالقرب من النافذة وظل يراقب ما يحصل في الجوار الى ان أخذه النعاس فإتجه الى فراشه
وما أن آغفل لفترة حتى بدأ يحس أن جسمه يتعرق من دون سبب وان هناك شيء يسري في جسده اشبه بدبيب النمل فإستيقظ وبدأ يحك قدميه فاذا به يملح شبح لشيء ما دخل بسرعة نحو الغرفة الثانية فنهض منفزعا واتجاه نحوه وبدا يقترب منه شيء فشي ولما فتح الباب لم يجد احد فتنهد في عمق وادرك بانه كان يتوهم
وبينما هو عائد الى فراشه بدأ يسمع اصوات حنفية في المطبخ تفتح وينزل منها الماء فأسرع صوب المطبخ ولما دخل لم يكن هناك اي شيء والحنفية مقفلة فبدأ يتعوذ من هذا المنظر ولم يدري هل كان ذلك حقيقة او وهم
سار عائد الى فراشه وفجأءة فتحت حنفية التي كانت في الحمام وبدأ يخرج منها الماء بغزارة فأصيب معتز بالخوف والرعب فدخل الحمام وفتح الباب ببطء لي يرى ما يحدث
ولما دخل لم يكن هنا اي شيء فإستغرب ما الذي يحصل معه اليوم فإتجه مسرعا الى فراشه فإذا بصوت نقر الملاعق والصحون في المطبخ يصل الى مسامعه وأصوات سقوطها على الارض وتهشيم الزجاج فجمع غطاءه واسرع يتكور فيه حتى لا يشاهد او يسمع ما يحصل.
وبعد فترة توقفت تلك الأصوات فأخرج رأسه من تحت غطاء وظل يسترق السمع فلم يكن هناك اي شيء فوصل الى مسمعه صوت صراخ قطط وهي تتعذب فنظر من نافذة
اذا به يشاهد شيء جعله يصدم من منظره

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية سر الشارع)

اترك رد