روايات

رواية لهيب الهوى الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء الجندي

رواية لهيب الهوى الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء الجندي

رواية لهيب الهوى البارت السادس عشر

رواية لهيب الهوى الجزء السادس عشر

لهيب الهوي

رواية لهيب الهوى الحلقة السادسة عشر

 

لهيب الهوى

 

افترشت بجسدها ذلك العشب الأخضر بعد يوم مرهق كعادتها منذ إصابته بالحادث ..هاهو يمر شهر ونصف على تقلباته المزاجية معاها أحيانا تشعر به يصدقها .. يعاملها بلطف خفي …وأحيانا أخرى يظهر قسوته وذلك يكون فور اجتماعه بتلك الأفعى التي لم تكل أو تمل من الايشاء بها بالكذب .. أرهقها التظاهر بالقوة التي لم تكن عليها سابقا .. أغمضت عينيها بهدوء أسفل تلك الإضاءة الخافتة محاولة استجماع أفكارها شعرت بحركة خفيفة علي الأرضية…. وكأن ظل أحدهم فتحت عينيها لتراه يقف متكأ إلى عكازه يمد يده بالهاتف لها مرددا بهدوء ظاهري :

 

-فين المكان ده ؟!!

 

حدقت به باندهاش ثم اعتدلت واقفة تمسك الهاتف مقلبة بالصور التي يعرضها لها …إنه مرسمها الذي أهداها إياه … تلك الصور جمعتهم هناك عضت على شفتيها وهي تفكر كيف تقول أنه أهداها إياه … لقد شدد عليها الطبيب بتلك الفترة الحرجة .. عدم تعرضه لصدمات …. نظرت له تقول بهدوء مماثل له :

 

-ده المرسم بتاعي !!

 

كادت أن تنصرف لكنه فاجأها بنبرته الغاضبة يقول :

 

-شهاب اللي جابهولك … اللي أعرفه إنك ماتقدريش تمتلكي مكان زي ده بفلوسك …

 

توقفت بمحلها وهي لاتعلم كيف تخرج من مأزقه ذلك ليفاجأها بإكمال كلمااته مرددا ورماديتيه ماجت بغضب شديد :

 

-طبعا ماهو لازم تطلعي بأكبر فايدة ….. !!

 

أغمضت عينيها بألم … ها هي تعود معه إلى نقطة الصفر مجددا … اتهاماته لن تنتهي طوال فترة مكوثه هنا … بينها وبين تلك الأفعى. .. سوف يظل مشتت معهااا …. عقدت حاجبيها حين واتتها تلك الفكرة وابتسمت بهدوء تلتفت له مقتربة منه تضع يدها أعلى صدره تهمس بأذنه بخفة…

 

-لا مش شهاب اللي جايبه !! تحب تعرف مين !!

 

لم يجيبها بل حدق بها بصمت مريب بعد أن تشنجت عضلات صدره ليبتلع رمقه وهو يراها تميل علة أذنه قائلة:

 

-لو حابب تعرف أنا رايحة هناك دلوقت … ممكن أروح معاك نفك جبس رجلك وبعدها تيجي معايا !!

 

راق له اقتراحها لكنه حدق بها لحظات ليعتدل منصرفا وهو يقول ببرود :

 

-إنتي اللي هتيجي معايا مش أنا اللي جاي معاكي !!

 

عقدت حاجبيها ولم تفهم مغزي كلماته كفترته الأخيرة معها …لتتجه خلفه تتجهز هي الأخرى والخوف قد بدأ بالتسلل إلى قلبها ..

 

لم يكن بحسبانها أنه يتفق مع تلك الشمطاء لتأتي معهم . بل وتجلس ملتصقة به تمارس دلالها المبالغ به عليه والمدهش أنها تراه يطاوعها بل ولاحظت بطرف عينيها وهي تجلس مقابلهم بتلك السيارة أنه يلقي عليها نظرات من حين لآخر …

 

عضت على شفتيها وقد بلغ التوتر منها مابلغ … لن تتركه تلك المرة يحاول إهانتها ..لم تتحمل عذاب جديد … إن حاول التفكير بمسها سوف تصارحه وليحدث ما يحدث … رفعت ذراعيها تحتضن جسدها بتوتر واضح إلى أن وصلت السيارة إلى عيادة طبيبه .

 

انتهى الطبيب مسرعا من فك الجبس ملقيا تعليماته عليها لتومئ له بصمت تتبع إياهم بعد أن تولت الشمطاء أمر الانصراف معه مستغلة انشغال “رنيم” مع الطبيب .. كادت أن تهبط خلفهم لكن تلك اللافتة جذبت انتباهها لتحدق بها لحظات ثم انصرفت وهي تدعو أن يمر يومها بسلام ولا تقتل تلك الأفعى ..

 

اتجهت إلى السيارة لتراه وحيدا بها ينتظرها … تشنجت خلجاتها حين جذبها لتجلس بجانبه يحيط خصرها بإحدى ذراعيه مشيرا إلى السائق بالتحرك … ارتبكت بشدة حين لاحظت أنه لم يزح نظراته عنها وكأنه يلتهمها كعادته قبل الحادث ..تنهدت بهدوء وهي تفتقد تلك الأوقات لتفيق حين شدد على خصرها وهو يترجل مزيحا إياها أمامه هابطا من السيارة أمام مرسمها …..!!

 

اتجهت معه إلى الداخل ليغلق الباب من خلفهم وهو يشير إلى السلالم مباشرة قائلا باندهاش وهو يعقد حاحبيه :

 

-ايه ده هو في دور فوق !!

 

اومأت له موضحة وهي تزيح خصلاتها بتوتر شديد مرددة:

 

-آه في دور متجهز فوق زي شقه منفصله !!

 

اقترب منها يهمس لها أمام شفتيها وهو يجذبها من خصرها ملتصقا بها:

 

-وياتري فيه مكان أقدر آخد شاور فيه !

 

عقدت حاجبيها مرددة بتأكيد لتنهي ذلك القرب المهلك لها تحاول فك يده عنها وقد توترت أنفاسها ….

 

-أيوه أكيد !!تحب تشوفه !!

 

اعتدل يجذبها من يدها برفق يسير نحو الدرج وقد لاحظت تلك الابتسامة التي تتراقص على شفتيه لتصرخ بهلع حين استدار فجأه يحملها علي كتفه صاعدا بها الدرج مسرعا وهو يبتسم لها قائلا :

 

-أيه ياروحي بتصوتي ليه بس…!!

 

ارتعبت مما يحدث ووجدت نفسها بين أحضانه فوق فراشهم يجذب رأسها بقوة ملتهما شفتيها بعنف كاد يدميها .. اتسعت عيناها من فعلته لكن سرعان ما تغلب شوقها إليه على جميع مشاعرها ..لتحيط عنقه تبادله قبلاته وهي تحاول مجاراة عنفه اللاهب لها .ليقشعر بدنها حين انتقلت يده الأخرى تتفقد جسدها بحرية شديدة هامسا من بين قبلاته :

 

-بحبك يارنيم….. بحبك بشكل مايتوصفش !!

 

اتسعت لبنيتها وحاولت الابتعاد لتفهم لكنه شدد من احتضانه لها يميل بها فوق الأغطية الوثيرة مرددا وهو يلهث بعنف موزعا قبلاته النارية أعلى رقبتها :

 

-متبعديش عني …. أنا مصدقت افتكرت !!!

 

اعتلاها فوق الفراش يبثها عشقه الخالص و أشواقه اللاهبة لها أحاطت عنقه بقوة شديدة تتشبث به وهي لا تعرف كيف توضح مدى فرحتها بعودته لها مرددة وهي تضع يديها أعلى وجنتيه موزعة قبلاتها الرقيقة الناعمة بسرعة جنونية قائلة قبل أن تضع شفتيها أعلى شفتيه:

 

-وأنا بموت فيك و أموت من غيرك ياقلب وروح وعقل رنيم !!!

 

ابتسم لكلماتها التي لامست أوتار قلبه ليبتعد إلى الخلف نازعا تيشيرته الخاص مسرعا يميل مرة أخرى متأملا شفتيها التي التهبت من أفعاله يهبط مرة أخرى ملتهما إياها وهو يردد بعنف :

 

-أنا اللي أموت من غيرك !!!

 

لتصمت شهرزاد عن الكلام المباح وترتفع أصوات العشق فقط من حولهم ويده تعزف أرق المقطوعات فوق جسدها …

فتحت لبنيتيها بذعر حين لم تشعر بدفء جسده .. انتفضت جالسة وهي تجذب الغطاء لجسدها تداري ما كُشف منها بأيدي مرتعشة …راودتها جميع الأفكار السيئة ، لقد أفاق وتركها .. هل كانت تحلم !!… لا إنها بالفعل بغرفة المرسم … هل لم يتذكر … هل أخطأت الفهم !!!

 

ارتعشت شفتيها وامتلئت عيناها بالدموع … دموع الخوف … دموع الفقد … انفتح الباب فجأه رأته يرتدي بنطاله فقط يتقدم منها وهو ينهي محادثته الهاتفية … ليجلس بجانبها جاذبا إياها لأحضانه عاقدا حاجبيه حين رأى عينيها ممتلئة بالدموع لتعقد ذراعيها حول خصره مخبأة وجهها بعنقه تستنشق رائحته الرجولية … تشنج جسده من تصرفاتها العفوية ضمها إلى صدره بقوة مرددا بصوت أجش بعد أن ابتلع رمقه وهو يربت على ظهرها بلطف :

 

-اهدي ياحبيبتي مالك !!

 

عضت على شفتيها بخجل وهي لا تعلم بما تجيبه فمن الواضح أنها ظنت به الظنون بلا داعي … لكن ماعاشته لم يكن هينا عليها .. لم تجبه فضلت الصمت على أن تتفوه بشئ بدأت تهدأ تدريجيا داخل أحضانه لتسمع صوته الرجولي الماكر يقول :

 

-كنتي فاكرة إني سيبك ومشيت !!

 

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *