روايات

رواية هذا أنا الفصل الخامس 5 بقلم أحمد سمير حسن

رواية هذا أنا الفصل الخامس 5 بقلم أحمد سمير حسن

رواية هذا أنا البارت الخامس

رواية هذا أنا الجزء الخامس

هذا أنا

رواية هذا أنا الحلقة الخامسة

نظر لي نوستراداموس بعدم فهم، فأنا اوافقه على كلامه، وفي نفس الوقت عيني تدمع ويظهر علي الضيق
سحب سما من يدها ليُتركني وحيدًا افكر قليلًا فيما قاله، نظرت بجواري فوجدت المُسدس الذي كانت تُهددني بيه سما
أمسكت المُسدس، قُلت لنفسي في وقتٍ آخر كُنت أقتل الألاف بلا رحمة، والآن يُريد مِني تكرار الأمر، ولكن لا، لن أفعل ذلك مُجددًا
وجهت المُسدس إلى رأسي وأغمضت عيني وضغطت على الزناد.

بعد سنوات ..
استيقظت أنا أحمد سمير حسن من نومي
والصداع يكاد أن يقسم رأسي، وصلني إشعار اليومي بعدد الحالات الجديدة التي أصيبت بـ الو باء العالمي، ذكريات لا تُخصني تتسرب إلى عقلي!
اتذكر أشياءًا غريبة وكأنها حدثت لي!
سما .. خديجة .. نوستراداموس مَن هؤلاء!
اعرف نوستراداموس ولكن لدي ذكريات مشوشه معه، وكأنه كان صديقي يومًا ما
وجدت رسالة على (تليجرام) من صديقتي:
– خبر حلو!

= ايه؟
– التقيد اتشال من البيدج بتاعتك
= فعلًا!! مُتأكدة!
دخلت صفحتي على الفيس بوك، هل يتذكرني أحد؟ لأ أظن!
وجدت اتصالًا من صديقي (عبدالرحمن)
– جاهز؟
جاهز هذه الكلمة جعلتني اتذكر اشياءًا أخرى، ما طلبه مني نوستراداموس، المليار الذهبي!
قتل الناس!
أنا هتلر!!

كرر عبدالرحمن سؤاله:
– أحمد جاهز؟
= جاهز لإيه؟
– للتكريم يوم 10 وورشة الكتابة حضرت إللي هتقوله؟ المفروض نبتدي يوم 10 بليل
لم أكن افهم كلامه، لأني كُنت تائهًا في ذكريات لا تُخصني، ذكريات تخص اشخاصًا لا أظن ابدًا أنهم أنا
لاحظت عبدالرحمن صمتي فقال:
– يابني أنت كويس؟
= تعبان شوية بس
– مالك؟
= منمتش كويس
أغلقنا الإتصال وظللت افكر، واتذكر
راسلتني صديقتي عُلا مرة أخرى على التليجرام:
– مش مبسوط أن البيدج رجعت؟

= مبسوط طبعًا
– طيب ايه هتكتب امتى؟
= واحشك تدققيلي ولا ايه؟
ضحكت فقلت لها:
– هكتب قريب.

تتوالى الأيام، وتدفق الذكريات إلى رأسي لا يتوقف، أشياءًا لا أصدقها، قرأت عن نوستراداموس كثيرًا، وعن الحروب وعن تناسخ الأرواح، ولكن لم أكن أظن إنني سأكون جُزءًا من أي مِنهم في يومٍ من الأيام
أنا في عامي الرابع والعشرون أصبحت أملك خبرات كثيرة، عن الحروب وعن التنجيم والطب ..
أشياءًا لم أكن أصدق إنني قد أفكر فيها في يوم من الأيام، ولم اسمع عنها قبل بضعة أعوام فقط
نظرت إلى ساعتي فوجدتها العاشرة صباحًا
عبدالرحمن يُراسلني مُجددًا:
– أحمد، صحيت؟
= اها أنا بلبس ونازل اهوه
– جاهز؟
= لإيه؟
– للإيفنت
= تعرف الواحد نفسه في ايه؟
– ايه؟
= يموت، تفتكر لو متبقاش غير مليار شخص بس على الأرض بس، مش هنرتاح؟

صمت للحظات، شعرت بأنه يُفكر فيها، حديثه الدائم عن الموت جعلني افكر! هل نوستراداموس قريبًا مِني إلى هذا الحد؟
لم انتظر منه إجابة فقُلت له:
– متقلقش مش هتأخر عن ميعادي.
فتحت جهازي لأكتب رُبما لمرة أخيرة
“أنا أحمد سمير حسن كاتب روائي وقاص، كُنت أظن إنني أفتقر إلى الخبرات، ولكن هذا غير صحيح، فأنا أملك الكثير مِنها، فقد شاركت في الكثير من الحروب في فيتنام والعراق وفرنسا وإنجلترا، رُبما تزوجت ملكة جمال العالم يومًا ما، وسافرت الكثير من البلاد وتعمقت في الكثير من الثقافات، فأنا هتلر ، وصديقي هو أشهر مُنجم في التاريخ!
ورُبما كُنت أفلاطون يومًا أو ألبير كامو أو واحد من عظماء التاريخ، ولكن الآن أنا تائه؟ لا أدري إلى أين سأذهب أو من أنا؟ هل أنا خلاصة تجارب هؤلاء أم أنا تجربة وشخصية جديدة سيحكي عنها البشر يومًا ما، لا اعرف .. كُل ما أعرفه إنني مُتعب، وإنني استيقظ كُل صباح، لأتمنى أن ينتهي يومي بسلام فقط.”

تمت.

لقراءة جميع فصول الرواية اضغط على ( رواية هذا أنا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *