روايات

رواية ماتشو الفصل الخامس 5 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو الفصل الخامس 5 بقلم هدى مرسي

رواية ماتشو البارت الخامس

رواية ماتشو الجزء الخامس

ماتشو
ماتشو

رواية ماتشو الحلقة الخامسة

عاد هشام الى غرفة شهندا دق الباب، فتحت له شهد وهى تبكى : الحقنا يا دكتور مش عارفه جرى لها ايه تانى .
دخل مسرعا نظر اليها، فوجد وجهها اصفر وشفتاه زرقاء وجسدها بارد كالثلج،ففزع واسرع اليها وفحصها، ونظر اليهم قائلا : متقلقوش ده من المهدأ اللى اخدته، هى متحركتش من مكانه من ساعت منا خرجت ؟
ماجده ببكاء : لاء يادوب فتحت عنيها بصت علينا وغمضت تانى .
فكر قائلا : طب ممكن تيجى معايا عايزه اسأل حضرتك عن حاجه ؟
هزت رأسها بالموافقه وخرجت معه، وقفا بعيدا عن الغرفه نظر اليها : بصى حضرتك هى مش عايزه تفوق اصلا نفسيتها تعبانه جدا، ممكن اسال حضرتك عن السبب ؟
تنهدت قائله : هى الحكايه زادت لما نتيجة الثانويه العامه طلعت،واختها اتنزلت عن الكليه اللى بتحلم بيها عشانها، ومن وقتها وهى حاسه انها عبئ على الكل .
-: طيب تمام انا كده فهمت، انا هطلب من عمى انكو تفضلو هنا لحد ما موضوع الارض ينتهى، ده هيحسن حالتها شويه، وخلى شهد تفهمها انها عملت ده عشان بتحبها، وانها حبه تكون معها فى نفس المكان .
هزت راسها بالموافقه : حاضر يا بنى .
نظر اليها مطمأنً : متقلقيش هى هتبقا احسن، وهتبدأ تفوق بس خليكم جنبها .
اومأت بالموافقه وعادت الى غرفتها، اقترب فهد منه قائلا : معلش انا سمعت الحوار اللى دار بينك وبين طنط ماجده، وكنت بفكر اخطبها نويت اكلم بابا وعمى بس قولت اسألك هل ده ممكن يحسن من نفسيتها شويه .
تعجب هشام من طلبه فهو لا يعرفها جيدا، ولا يشعر فى كلامه بمشاعر العاشق من اول نظره، ففكر قائلا : هو انت عايز تخطبها ليه؟ يعنى انت لسه متعرف عليها مبقلناش كام يوم ؟
ابتسم وقال متهربا : يعنى طبعها الهادى رقتها، وبعدين يا دكتور انا راجل عملى وهى بنت عمى وضامن اخلاقها وتربيتها .
شعر ان هناك سبب يحاول اخفاؤه، لكنه فكر انه قد يستغل هذا الامر لتحسين حالتها، ويمكن ان يكن سبب فى شفاؤها، فابتسم قائلا : تمام كلم عمى ولو عايز انا كمان أكلم عمى وأخليه يدليك فرصه تتعرف عليها اكتر، فترة وجدهم هنا .
ابتسم: تمام خلاص هنزل دلوقت اكلم بابا واشوف رأيه وان كان كده هخليه يفاتحه، عن اذنك .
تركه ونزل مسرعا ليكلم والده .

 

 

 

 

دخلت ماجده الغرفه اسرعت اليها لمار سالتها عن ماحدث، فاخبرتها بكل ما دار بينها وبين هشام، اخذت نفس وزفرته واقتربت منها مسحت على شعرها، فنظرت لها بنظرت انكسار،فابتسمت قائله : قومى يالا وحشنى هزرنا وضحكنا سوا .
تنهدت وقالت بصوت ضعيف : وهو انت هتفضى لنا ماخلاص هتتجوزى وتسيبنا .
تجهم وجه لمار قائله: اتجوز مين انتِ متخيله ان رعد ممكن حد يعيش معاه، يا بنتى ده انتقام ربنا منه، اتشكل فى شكل بنت، وطلعت له انا قال اتجوز قال .
فابتسمت وامسكت يدها : يعنى انت مش هتسبينا ؟
ربتت على يدها : لاء طبعا لسه بدرى على موضوع الجواز ده، وبعدين ماما قالتلى انكم انتو اللى هتفضلو معايا هنا .
جلست نصف جلسه قائله : بجد وبابا وافق .
ابتسمت ماجده : ايوه يا حبيبتى بس انت يالا قومى بالسلامه .
مسحت شهد دموعها قائلة : يالا قومى عشان نبدا الكورسات ولا هتسبينى لوحدى .
لم تفهم قائلة : كورسات ايه ؟
لمار متحمسه: اصل يا ستى بقا لولو صاحبتى ما انت عارفها، قالت لها ان فى كورسات هتتعلم منها كل اللغات اللى هى عايزها .
اكملت شهد : وان ده افضل من كلية الالسن، وانها استفادت منها كتير جدا، وانها ندمت انها دخلتها، لانها كان ممكن تتعلم اللغه بطرق تانيه كتير،فعجبتنى الفكره وقررت انى اخد كورسات فى كل لغه بحبها، فأيه رايك ناخدهم سوى .
اتسعت ابتسامتها قائله : بجد اكيد طبعا انا معاكى (بانكسار) منا كمان كان حلمى ادخل السن .
لمار مازحه : يالا بقا اتعلمو بسرعه عشان نروح نطب على لولو فى تركيا .
شاهندا : هى عامله ايه هناك بتكلميها .
ابتسمت لمار قائله : متدبسه استنو وانا هحكى لكم بس الاول شهندا تاكل حاجه .
شهندا رافضه: معلش خليها كمان شويه .
ابتسمت لمار: خلاص ماشى اسمعو بقا .
وقصت عليهم كل ما حدث مع لولو،
نزل هشام الى ياسر وجده يجلس مع والده وعمه فى المكتب، استأذنهم للحديث فخرجا الاثنان وتركاه معه، جلس امامه ونظر اليه قائلا : عمى ممكن اتكلم معاك بصراحه ؟
تردد قائلا : اتكلم يا بنى .
نظر اليه : انا مش عارف ابدأ منين، ( تنحنح ) بس حضرتك ليه سبت حالة شهندا لحد ماوصلت للدرجه دى ؟
نفخ بحزن : حصل حاجات كتير والدنيا اتلخبطت جدا، مش عارف اقولك ايه يا بنى .
سكت هشام للحظات ونظر اليه قائلا : عموما انا مش هسألك عن حاجه، بس ليا طلب عندك ورجاءً مترفضش .
– : قول يا بنى .
– : تخليهم يقعدو هنا فتره عشان حالتها النفسيه تتحسن، لانها لو رجعت دلوقتى هتنتكس تانى .
فكر ونفخ قائلا : امرى لله هسبهم، كده الكل هيمشى وهيبقو لوحدهم
المهم ان حالتها تتحسن .
شعر هشام ان عمه لايريد الحديث معه، ففضل ان ينهى الحديث مؤقتا، وخرجا الاثنان من المكتب .
…………….
حاولت لولو تهدأت نفسها فامسكت الهاتف تنظر به، فوجدت رساله فتحتها وجدتها من الجامعه، ويجب عليها الذهاب اليها فى اليوم التالى لارفاق بعض الاوراق نفحت وخرجت، ذهبت الى جولناى فى غرفتها، وجدتها تجلس هى وجيهان والباب مفتوح، دقته ودخلت نظرت اليه قائله : هل حدث شئ لولو ؟
نظرت لها بأحراج: اعتذر منك لكن الجامعه ارسلت لى ان يجب ان اذهب غدا لارفاق بعض الاوراق المهمه .
ابتسمت جولناى: لا مشكله متى ستذهبى ؟
ترددت لولو قائله: ساذهب باكرًاوالحق بكم فى الشركه .
ابتسم جيهان: هل تحتاجى الى اى مساعده ؟
بادلته الابتسامه: اشكرك لا اريد ان اتعبك معى والامر بسيط .
جولناى : لو اخبرتنى مبكرا لارسلت معكى السياره، لكن انتظرى معنا نوصلك الى هناك فى الصباح .
ابتسمت لولو بأمتنان : شكرًا لك .
وتركتهم وخرجت واذا ب ايفى ينظر لها، فاشاحت وجهها عنه واسرعت لتنزل، فلحق بها وامسكها من ذراعها فى البهو قائلا : انتظرى دقيقه من فضلك .

 

 

 

 

جذبت ذرعها منه ونظرت اليه غاضبه: لا تمسك ذراعى هكذا قول ما تريد .
نفخ : اعتذر لم اقصد ان اغضبك، كنت اريد فقط ان تسمعينى .
هزت رأسها دون كلام،
فاكمل: لم اقصد جرحك بكلامى، فقط اردت ان لا تفهمى تصرفات جيهان خطأ، وايضا اشكرك لانك ارحتينا من تكملة هذا الفيلم السئ .
فابتسمت ابتسامه خفيفه: لا مشكله وشكرا لك .
نظر لها مع ابتسامه: سمعت حديثك مع جولناى، ولن اتركك تذهبى للجامعه واحدك، ساتى معك .
رافضه : لا داعى لذلك ساعطيهم ورق واعد لا تتعب نفسك .
اومأ برأسه قائلا: كما تريدى ساصعد الى غرفتى تصبحين على خير .
ابتسمت : تصبح على خير .
عادت الى غرفتها وهى متعجبه، لا تفهم ما هذا الشخص ولا كيف يفكر، يجرحها بكلامه ويعد ويراضيها مره اخرى، قطع تفكيرها صوت رنة الهاتف، نظرت به وجدتها لمار فأجابت قائله : حبيبة قلبى Maço ال وحشتينى جدا ايه بنتى مردتيش عليا ليه ؟
ابتسمت : معلش شهندا كانت تعبانه شويه، وكنت بحكى معاها عليكى ولقيت رنيتك فقولت اطمنك .
حزنت لولو لاجلها قائله: الف سلامه عليها طمننى عليها بقت احسن ؟
اخذت نفس وزفرته : متقلقيش الحمد لله كله خير، قوليلى انت عامله ايه؟ والاثنين اللى اسميهم بنان دول عاملين معاكى ايه؟ اوعى يكون شكلهم زى اسمهم .
ضحكت : لاء شكلهم شبه النخل اصلا، ابيه ايفى بتاع ميه وتسعين، والتانى طوله او اطول حاجه بسيطه، محسسنى انى قزمه، وشكلهم شبه الرجاله عادى مفهمش حد ملزق، يعنى الاثنين شعرهم اسود بس ناعم، ومش بيض قوى، وعنيهم عسلى تقريبا مدققتش قوى صراحه .
ضحكت : ما اكيد طبعا بالطول ده هتشوفى ملامحهم ازى،وبعدين هو انت كنتى قستى طولهم بلاش افوره بقا، وانت اصلا طويله امال لو كنتى قصيره .
مازحه : يا سلام هو انا لازم اقيس يعنى عشان اعرف ماهو بيبان، ده انت اللى ازيد من ميه وسبعين جنبهم هتبقى قصيره اسكتى .
مازحه : طب خلى بالك بقا لايدوسكى وهما ماشين .
ضحكت : ماشى يا Maço(ماتشو ) ربنا يستر، بس البنت ايه يا بنتى قمر صاروخ، بس محترمه مش بتلبس عريان زى الممثلين اللى فى الافلام، لبسها كله بناطيل وبلوزات حتى لما نزلت البسين لبست شُورط مش مايو .
ابتسمت : طب كويس المهم انى اطمنت عليكى هسيبك عشان ارجع ل شهندا وهبقا اكلمك بكره .
لولو: ماشى اسيبك عشان انام انا كمان تصبحى على خير بس هستنا تليفون منك اطمن على شهندا سلام يا ماتشو (Maço ).
انهت المكالمه واستلقت على سريرها .
…………..
جلس فهد مع والده بالبهو وبدأ يتحدث اليه قائلا : بابا انا عايز اتجوز شهندا بنت عمى ايه رأيك ؟
تعجب من كلامه قائلا : شهندا اشمعنا يعنى؟! وبعدين ده وقته، ده انت حتى متكلمتش معها غير مره واحده ؟
نظر اليه : عجبانى بنت عمى وعارف اخلاقها، وهى دى البنت اللى تنفعنى .
هز رأسه قائلا : اه قولتلى فهمت قصدك، عشان يعنى ضعيفة الشخصيه وتقدر تتحكم فيها .

 

 

 

ابتسم بسعاده: حبيبى يا بابا انت يافهمنى .
نفخ عابسا: يا بنى انت فاهم الجواز غلط، اللى بتقوله ده مينفعش، وحتى لو بتحبها مش وقته دلوقتى اصلا، لما تفوق نبقا نشوف الموضوع ده .
عبس قائلا: يعنى انت موافق بس مش دلوقتى .
فكر قائلا: افهم ده جواز يعنى لازم تفكر مره واثنين، وبعدين دى بنت عمك يعنى مينفعش تيجى بعد فتره وتسبها، لازم نفكر فى الموضوع كويس، احنا هنمشى بكره ولحد لما نرجع، تكون فكرت كويس واتاكدت من قرارك، اوعى تفتح حوار مع عمك لحسن يمنع بناته انهم يجو هنا تانى فاهم .
نفخ عابسا : ماشى حاضر عن اذنك .
تركه وخرج رمقه بنظره متحسره، فهو يعلم انه يريدها ليستطيع التحكم بها، فما فعله والدها كسرها امام الجميع، ولن يكن لها اى ارده وهو لا يهمه سوى ان يكن هو المسيطر عليها، ظل يفكر فهى ابنة اخيه ولا يرفض زواجه منها، ولكن يرفض ان يكن ذلك فكر ابنه،راه حازم شاردا فاقترب منه وجلس الى جواره قائلا : مالك يا عمر فى حاجه مضياقك ؟
تنبه لوجوده فربت على يده قائلا : لاء مش حاجه مهمه متشغلش بالك انت .
فهم انه لا يريد التحدث فى الامر فابتسم : احنا هنمشى بعد بكره ان شاء الله، هروح بكره الارض مع الولاد وبعدين نمشى تانى يوم الصبح بامر الله .
– : تمام واحنا نمشى معاكم حتى نكون اطمنا على شهندا .
اخذ نفس وزفره : مسكينه ياسر ده مفيش فيه فايده .
هز رأسه قائلا: بالعكس انا حاسس انه بيتخبط مش عارف هو بيعمل ايه، اللى حصل للمار خلاه حس انه كان طول حياته غلط، بس كبرياؤه منعه انه يعترف بده .
اومأ بالموافقه: وهى دى المشكله الحقيقيه، عموما انا شايف ان الوقت كفيل ان يحل المشكله دى .
فكر قائلا : بقولك فهد ابنى كمان دماغه راكبه غلط، ونفسى يفوق قبل فوات الاوان، بس مش عارف اعمل ايه خايف عليه .
ابتسم: سيبه التجربه هى خير معلم، بس خليك معاه فى النصح، عامله كصديق مش كأب، ووجهو منغير ماتحسسه بده .
ابتسم وفكر قائلا: صح انت صح وهو ده اللى هعمله، ( اكمل فى عقله) اختياره شهندا هيعلمه درس عمره ما هينساه .
ظلا يتحدثان لبعض الوقت، دخلت لمار الى غرفة شهندا،وجدتها تجلس وشهد الى جوارها، ووالدتها تجلس على الكرسى بالقرب منهم، جلست الى جوار شهندا قائله : شايفه لما كلتى وشك نور ازى، اوعى تعملى كده خليكى قويه زى اختك .
تنهدت بالم : يا رتنى اعرف ابقا زيك، مشكلتى انى مش عارفه ابقا زيك .
سكتت ولم تجد ما تقوله فاردت ماجده تغير الكلام قائله : قوليلى لولو صاحبتك عامله ايه ؟
ابتسمت لمار: الحمد لله الشغلانه الجديده دى رغم عيوبها، الا انها جات لها نجده من عند ربنا .
ماجده : اه والله يا بنتى ده اللى شافته فى السناتين اللى فاتو محدش كان يتخيله .
تنهدت لمار : فعلا ملحقتش تفرح بنتيجة الثانويه العامه وباباها مات، ملحقش تفوق، وعمها عي ودخل المستشفى، والشركه وقفت والمشاريع اللى كانو داخلنها كلها اتوقفت، واتحط عليها غرمات كتير وكملت بموته، واضطرت تبيع الشركه والفيلا وكل حاجه تملكها، عشان تسد الديون اللى عليها، واللى بقى اشترت شقه تقعد فيها، ومن حظها الوحش الولد اللى بدا يطاردها، ابن واحد تقيل وله نفوذ ازى انها ترفضه، كان عايز يخطفها ماهى ملهاش حد، وهتبقا لقمه طريه ليه، حظها انى كنت معها يومها، انقذتها منهم، ومكنش فى حل غير انها تهرب من مصر خالص .
فكرت شهد قائله: انما اشمعنا اختارت تركيا اللى تسافر ليها .
هزت رأسها مع ابتسامه : بديهى مش هى كانت بتدرس اللغه التركيه اصلا، وبعدين هى بتحب المسلسلات التركى زيكم كده .
وجدتها ماجده فرصه لتوصل رساله الى شهندا ففكرت قائله: بس تعرفى يا بنتى رغم كل اللى حصل لها ده، الا انها مرضيتش تستسلم وفضلت وقفه على رجلها .

 

 

 

فهمت شهد ما تقصده والدتها فأكملت: فعلا اى واحد مكانه كان ممكن تتجوز الواد اللى بيجرى ورها ده وخلاص، لكن هى رفضت انها تبقا نزوه فى حياة واحد، رفضت انها تضيع عمرها وتخسر حلمها .
ابتسمت لمار بثقه وهى تنظر الى شهندا: وانا واثقه انها هتحقق حلمها، وهتنجح وعمرها ما هتخسر ابدا .
ابتسمت ماجده : اكيد يا بنتى، انما قوليلى هى عاملة ايه فى كُليتها ؟
تنهدت لمار: اجلت هنا سنه وقدمت هناك فى تركيا، بس الموضوع مكلف شويه هناك، وخلص كل الفلوس اللى معها، عشان كده دورت على شغل، اهو حاجه تساعد معها .
فكرت ماجده قائله: طب ما تأجر شقتها اللى هنا تجيب لها مبلغ كل شهر، هو حاجه تمشى الحال .
عبست لمار غاضبه: الكلب اللى هيموت عليها واقف حالها، لا هى عارفه تأجرها ولا تبعها عايز ينتقم منها وخلاص .
شهد : مسيره يزهق وينسى .
زمتت لمار شفتيها قائله: كله على الله قادر على كل شئ .
كانت شهدا تسمعهم وشعرت انهم يوجهون الكلام لها، فهى استسلمت ولم تقاوم، رغم ان حالها افضل منها بكثير، فأخوتها معها يساندوها ووالدتها ايضا، لم هى بهذا الضعف نظرت اليهم حولها، وخجلت من نفسها كيف تكن هكذا وكل هؤلاء يحبونها، قررت ان تغير حياتها تعرف ان هذا ليس بالامر السهل، لكن لن تظل هكذا ستحاول حتى لو لم تستطع، فالاستسلام خطأ يجب عليها التراجع عنه .
………….
استعدت لولو للذهاب وخرجت انتظرت نزولهم، لحظات واتو نظرت اليها جولناى قائله: هيا لكى لا نتاخر سنوصلك الى الجامعه اولا ونذهب الى الشركه .
ابتسمت وهزت رأسها بالموافقه وخرجو معا ركبو السياره وتحركت بهم، كانت لولو تجلس بالامام الى جوار السائق، نادها ايفى قائلا : لولو هل يمكن ان اسألك سؤال ؟
تعجبت : تفضل اسأل .
فكر قائلا : لما تركتى جماعتك بمصر واتيتى الى هنا ؟ اليس من الافضل ان كنتى نهيتها واتيتى ؟
ببعض الحرج : اجبرت على ذلك .
هز رأسه : اهاه لاجأه سياسيه ؟
عبست بحزن : لاء هربت من شخص يطاردنى، ويريد ان يتزوجنى بالاجبار .
نظر لها ساخرا: حقا ! الا يوجد فتايات اخرى فى بلدكم، ولا ارى انكِ فاتنه لهذه الدرجه .
نفخت وجزت على اسنانها: لا الجميلات كثير ولكنه لم يرى امرأة غيرى فهذا يسأل هو عنه .
اشاحت بنظرها بعيدا وهى تخبط بيدها على قدمها، نظرت له جولناى قائله : ماهذه الاسئله ايفى .
نظر اليها عابسا : اليست تعمل معنا ويجب ان نعرفها جيدا، وايضا لم نعرف ماذا تدرس .
نظر اليه جيهان : ومالك انت هل سكت قليلا ؟
غضب ايفى قائلا: هل عينتكم لها محامين ما الامر اسألها كيفا اشاء .
زاد غضب لولو قائله : سيد ايفى انا لم اعترض على اسالتك، واجبتك عليها ولكن رجاءً لا دعى لان تغضب اصدقاءك، انا سانزل من السياره الان، وان اردت ان اترك العمل لا مشكله لدى، سأتدبر امرى ولكن لا اسمح لك بأهانتى، ( ونظرت الى السائق ) اوقف السياره رجاءً اوقفها .
غضبت جولناى قائله : لا داعى لان تغضبى انا اعتذر منك نيابة عنه، سنوصلك ونذهب الى الشركه .
اكمل جيهان وهو ينظر بغضب ل ايفى : هو لا يقصد هو فظ فقط بعض الشئ، رجاءً لا تغضبى منه .
زاد غضب ايفى : تغضب او لا تغضب لا يهم، اوقف السياره انا الذى سينزل منها الان .
وصرخ فى السائق فاوقف السياره، وقبل ان ينزل منها نزلت لولو قائله : انا التى ستنزل وكما قولت لو كان وجودى يضايقك ساذهب ولن اعد .
وتركتهم واكملت الى الجامعه وهى غاضبه تنتوى عدم العوده اليهم .
… ……….

 

 

 

 

استيقظت لمار ومرت على غرفة اخواتها، وجدتهم مازلو نائمين فقد تاخرو فى النوم، وكانت ماجده معهم لم تتركهم لهذا تركتهم لمار، نزلت الى البهو وجدت عمها ينتظرها هو ورعد وسيف، نظر لها حازم قائلا : شهندا عامله ايه ؟
ابتسمت وهزت راسها: الحمد لله احسن كتير .
ابتسم حازم : طب الحمد لله، طمنتينى، يالا بينا عشان نمر على الارض كلها النهارده قبل ما ارجع القاهره .
رعد : متقلقش ياعمى احنا موجودين وهنخلى بالنا كويس .
هز رأسه قائلا: اكيد انا مطمن يالا بينا .
خرجو جميعا ومرو على بعض الاراضى، تركهم حازم وذهب للقاء احد الرجال، وقف رعد يتابع احد الاراضى، اقتربت لمار من احد الفلاحين كان يقف بجوار الجرار حزين، نظرت له قائله : مالك يا عم الحاج فى حاجه ؟
نظر اليها عابسا : الجرار عطل وهيوقف حالى كده .
اشارت الى مقدمته قائله : طب افتحه وانا هقولك تصلحه ازى .
نظر لها غير مصدقا : بجد يعنى بتعرفى تصلحيه ؟
ابتسمت : ايوه بجد افتح وانا هقولك كمان ازى تصلحه .
اسرع وفتحه بسعاده قائلا : حاضر ياست الكل .
بدأت تخبره عن كيف يعرف كل عطل وكيف يصلحه، كان الرجل سعيد جدا بتعليمها له، وبعد انتهى وقف يشكرها وهو سعيد جدا، اتى رعد ورأهم وغضب جدا، اقترب منهم ونهرها قائلا : انت يا هانم وقفه تدلعى وتهزرى معه كده ليه، مش تحترمى الراجل اللى مكتوبه على اسمه .
نظرت له بغضب شديد ولم تجب اسرع الرجل اليه قائلا : ايه الكلام ده يا بيه، الست كتر خيره ساعدتنى فى تصليح الجرار ميصحش كده .
نظر اليه محذرا : ملكش انت دعوه واحد بيكلم مراته داخلك انت ايه ؟
رمقته لمار بنظرة غضب وكانها تقذفه بصاروخ نووى، وجزت على اسنانها دون كلام، فزاد غضبه قائلا : انت بتبصيلى كده ليه، ماتيجى تضربينى قلمين احسن .
ضربت على مقدمة الجرار ونظرت له محذره: انا مش هرد عليك عشان انا متربيه كويس .
وتحركت لتبتعد فامسكها من ذراعها وهو يصرخ بها غاضبا : انت ازى تمشى وانا بكلمك انت فاكره نفسك ايه .
اتى حازم وراه يمسكها من ذراعها، فاسرع اليهم وابعد ذراعه عنها قائلا : ايه ده فى ايه يا رعد ميصحش كده يا بنى انتو فى الشارع .
عبس الفلاح قائلا: غلوبت افهمه انها كانت بتساعدنى، بس هو مقفل دماغه وعمل فيها سبع رجاله .
نظر اليه رعد غاضبا، وقبل ان ينطق اسرع حازم قائلا : معلش ياعم الحاج راجل وبيغير على مراته، حماس الشباب متزعلش انت بس .
رمقه الفلاح بنظره غاضبه ونظر الى حازم: عشان خاطرك ياراجل يا كُبراه انت، وهسيهالكم وامشى كمان عشان ميزعلش .
تركهم الفلاح وذهب نظر حازم الى رعد عابسا : ايه اللى بتعمله ده، ازى تزعق لها كده قدام الرجال، وكمان تمسكها من ذرعها، ايه فاكر نفسك ايه؟
نظر اليه رعد وقبل ان يجب قالت لمار وهى تنظر الى الجه الاخرى : عن اذنك يا عمى انا همشى عشان مارتكبش جريمه هنا .
ولم تنتظر ردهم وعادت الى الفيلا، نظر حازم الى رعد محذرا : اللى بتعمله ده غلط انت مفيش فيك فايده، مش بتتعلم من اخطاءك ابداً .

 

 

 

نفخ ضاجرا ولم يجبه، وتركه وتحرك مسرعا ليلحق لمار، دخل خلفها الفيلا كانت تقف فى البهو غاضبه جدا، اقترب منها وصرخ بها : انت يا هانم مفكره نفسك ايه ولا عشان عمى دافع عنك مفكره انى هسكتلك لاء، لازم تتعلمى انك تحترمينى انت فاهمه .
نظرت اليه متحديه : لاء مش فاهمه وورينى هتعمل ايه .
شعر فى نظرتها بالغضب الشديد، الذى اقلقه لكن كبرياؤه منعه من التراجع، فجز على اسنانه وقبض على يده قائلا : هعلقك زى الدبيحه لحد ما تتعلمى وتعرفى ان الله حق .
نظرت اليه ساخره واعطته ظهرها وتحركت لتصعد الدرج، فامسكها من ذراعها وهو يزمجر، فالتفت ورفعته واوقعته ارضا وقالت مهدده وهى تجز على اسنانها: انت كده اللى اخترت .
وقذفته بنظره غاضبه ابقته مكانه كأنه تجمد، فنظرتها اخافته واوجعته اكثر من المه من اثر وقعته، فهو لم يتخيل انها قويه لهذه الدرجه، وشعر انه وضع نفسه فى مأزق صعب .

يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *