روايات

رواية براءة قاتلة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم براءة محمد

رواية براءة قاتلة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم براءة محمد

رواية براءة قاتلة البارت الحادي والعشرون

رواية براءة قاتلة الجزء الحادي والعشرون

رواية براءة قاتلة الحلقة الحادية والعشرون

كانت ترتدي زي الفلاحين و تقوم بعملية العجن و هي مرحلة مراحل الخبز و كانت مرهقة جدا من تلك العملية انها حقا صعبة لقد اعتادت علي الحياة السهلة بجوار احمد ما الذي اتي بها للعزاب مرة اخري .
دخل مراد هو و والدته عليها فلقد اشتاق إليها جدا كما أنه لا يصدق نفسه انها تقوم بالخبز لذا دخل محفزات حتي يراها و عندما رأها علي المجور ( اناء الخبز ) و كانت ترتدي الزي الصعيدي و ملامح وجهها مملؤة بالعجين اخذ يضحك بهستيرية عليها ، فتفاجأت براءة منه و نظرت له بنظرة غل و حقد ثم قامت بالقاء العجين علي وجهه بعد ان شكلته بكور ثم اخذت تضحك بهيستيريا هي أيضا و لكن عكر صفوها تلك السيدة الصعيدي صفية ( ام مراد ) حيث قالت : ( انت اتلحستي في دماغك ولا اية عترمي العجين علي سيادة الظابط ، ده انا ولدي لما يمشي في البلد تتهزله الشنبات هتيجي انت يا مفعوصة و تقلي بقيمته )
فاخفضت براءة رأسها باحترام مزيف و هي تقول ( اسفة مش هكررها تاني )
فذهبت السيدة صفية و تركتهم معا و استمرت براءة بالخليج و عندما تأكدت ان صفية ذهبت فأخذت تقلدها باستهزاء ( ده انا ولدي لما يمشي في البلد تتهزله الشنبات هتيجي انت يا مفعوصة و تقلي بقيمته ، طب اهو ) و قامت بالقاء العجين علية .
فنهرها مراد و هو يقول ( هو سكتناله هيدخل بحماره و لا اية ما تتلمي )
فقالت معارضة ( ما انت اللي بتضحك عليا ، مش كفاية مرمية في اخر بلاد المسلمين و امك اللي مفكراني خدامة اخبز و اغسل انا تعبت بصراحة عايزة ارجع القاهرة الريف صعبة )
فقال مراد ( يا سلام الريف صعبة مش كنت مبهوره بيها اول ما جيتي و كنت عايزة تستقري )

 

 

فقالت براءة ( ده في البداية لما كنت بتعامل كضيفة لكن انتوا حياتكم صعبة بتصحوا من الفجر و خبيز و غسيل و بهايم و انا تعبت و جسمي بصراحة خد علي الدلع رجعني لأحمد ابوس ايدك ان شاء الله يسلخني انا موافقة اهون من هنا )
غضب مراد منها ما كان يخاف منه قد حدث فها هي تحن لأحمد و حياة احمد فنهرها قائلا ( انت اتجننتي و لا اية احمد لو شافك هيفرمك و انا مش هعرف أحميك منه لأنك ببساطة خلاص خدتي براءة فأنت حرة )
فقالت براءة ( يا سيدي انا موافقة رجعني لية بس انا تعبت هنا و بصراحة معرفتش اودعه او اسلم علية هو اكيد هبسامحني انا عارفاه قلبه طيب )
فقال لها ( مش هيحصل انت انتحلتي شخصية اخته و عيشتيه في وهم ده مش بعيد يقتلك ، وحتي لو سامحك زي ما بتقولي هياخدك تعيشي معاه و هيقفل عليك و هتعيشي في سجن حرفيا لانه باختصار بقي مجنون باخته و انت شبهها ، اسمعيني يا براءة هنا احسنلك انت مش هتستحملي السجن ده )
فقالت براءة و هي تذرف الدموع ( ما انا عايشة في سجن اهو معاك هنا ، لا ده مش سجن بس ده سجن مع الأشغال الشاقة كده كده مش هتفرق و بعدين احمد ممكن يكون مجنون باخته لكن مش هيأذيني بالله عليك طلعني من هنا انا تعبت انا مستعدة استحمل اي حاجة هناك و مستعدة استحمل احمد و تحكماته بس اطلع اشم هوا )
فقال مراد بعد تفكير ( في حل واحد يضمنلك حريتك و ان احمد مياذيكيش و انك ترجعي القاهرة تاني )
فقالت براءة بسرعة ( بسرعة ناولني علية )
فقال ( تتجوزيني )
ضحكت براءة باستهزاء اتعب قلب مراد و زاده وجع ( اتجوزك انت مستحيل ده انا و انت ناقر و نقير غير ده كله امك اللي شايفاك ملاك مستحيل و من سابع المستحيلات ده انا اكون حكمت علي نفسي بالموت حياتي هتبقي هنا تحت رحمة امك الخبز و اغسل و اطبخ و ما اشمش ريحة الهوا، لا لا رجعني للاعدام أسهل )
قال لها مراد بهد تفكير ( حايتك مش هتكون هنا انا هتجوزك و هسافر القاهرة و هو مستحيل يطالب باي شئ لية علاقة بيكي لانك هتبقي مراتي )
فكرت براءة بتفكير عميق و قالت ( مع احترامي الكبير ليك يا مراد و لعملك بس انا مبحبكش اه باحترمك و بشوفك اكتر من أخ بس انا اسفة انت مدخلتش هنا علشان اعرف استقر معاك و احمد ممكن يطالب بالموضوع ده مرة مرتين و يسكت لكن انت هتفضل جوزي مدي العمر و انا مش هستحمل اعيش مع حد حد من غير مشاعر اسفة اتمناك حياة مع حد غيري )
فكر مراد قليلا وقال ( انا مش هتجوزك مدي الحياة دي مجرد ورقة جواز علي ورق زي ما بيقولوا و هنفضل زي الأخوات مش اكتر لغاية ما نطمن من ناحية احمد ها اية رأيك )

 

 

كان مراد ينتظر منها الموافقة بفارغ صبر فهذه هي فرصته الأخيرة و هو سيستطيع فيما بعد ان يجعلها تحبه و لكن يجب أن يفيدها بعقد حتي لا يخطفها منه احمد
، قالت بعد تفكير ( موافقة بس زي ما قولت كتب كتاب بس ) تهلل وجهه فرحا و لم يستطيع بالتحدث غير انه قال كتب كتاب بس و غادر الي والدته يحتضنها و يقبلها فقالت له ( مالك يا ولدي في اية يكونشي اترقيت )
فقال لها ( اكتر و اكتر براءة وافقت تتجوزني )
فقالت لها ( و مالك ملوق قدة يا ولدي اتقل ميصحش كده للبت تركبك و تدلدل رجليها )
فقال لها باستنكار ( كفاية عليها قساوتك انت يا اما بقي هي دي وصيتي ليك قلتلك عايزها تحب البلد و العيشة فيها كرهتيها في ريحة الصعيد كله )
فقالت صفية ( الحق كنت عايزة اختبرها و بعدين ما هي كده كده وافقت )
فقال لها ( لا يا ما ما وفقتش بالساهل و بعدين هي مش هاتقدر تعيش هنا بعد اللي شافته فهنرجع مصر تاني )
فقالت و هي تضرب علي صدرها ( اية هتاخدك مني بت البندر خلاص مش هشوفك تاني )
فقال لها ( اهي يا اما مش هتاخدني و لا حاجة كل فترة هاجي ازورك و بعدين انت و شطارتك لو عرفتي تحبيبها في البلد يمكن هي تقول نعيش هنا علطول ساعتها هتلقيني كل يوم هنا )
نظرت له صفية بغضب و هي تضرب خدوها و تقول ( يا حزنك يا صفية ولدك هتمشية مرته )
كان مراد يضحك بابتسامته المعتادة و هو يقول ( يا ستي خليها تمشيني بس اتجوزها )
اغتاظت والدته فالقت عليه حزائها .

 

 

……………………………………….
قبل يومين من كتب الكتاب حيث كانت البلد علي قدم و ساق بهذا الحدث العظيم فمراد يعتبر من اكبر عائلة في البلد و كان بيت مراد مزين بزينة الأفراح الرائعة غير زغاريد النساء التي تملئ البلدة .
صوت الجرس يملئ البيت فتنزعج براءة من هذا الصوت و تفتح هي البيت و تجد احمد أمامها في كامل اناقته و كانت هي ترتدي الزي الصعيدي كانت عيناها تتحدث بالكثير و لكن كانت براءة خائفة أن يفعل بها شئ فما كان منها الا ان هرولت للداخل و هو هرول خلفها

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية براءة قاتلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *