روايات

رواية مليحة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة البارت الثاني عشر

رواية مليحة الجزء الثاني عشر

رواية مليحة الحلقة الثانية عشر

فادية كانت عمالة تحلم هتعمل ايه بالفلوس اللى تهانى هتاخدها من راغب تمن الكلية و لما كانت بتتكلم قدام تهانى ، تهانى ماكانتش بترد عليها و كانت بتسيبها تحلم مع نفسها
و اتحدد معاد العملية و اتعملت ، و فضلت تهانى و راغب هم الاتنين فى المستشفى فترة على ما الدكاترة ابتدوا يسمحوا لهم بالمغادرة و مزاولة حياتهم الطبيعية
و الاتنين قضوا فترة نقاهة كل واحد فيهم فى بيته لحد ما تهانى ابتدت تقدر تقف على رجلها من تانى و ابتدت تنزل المحل ، و عدت الايام يوم ورا التانى لحد ما اتفاجئت فى يوم خميس براغب داخل عليها قبل المعاد اللى كان متعود انه بيروحلها فيه و معاه شنطة و تهانى اول ما شافته فرحت و استقبلته بترحاب و هى بتقول : اخيرا شفتك … حمدالله على السلامه .. طمننى اخبارك ايه دلوقتى
راغب بابتسامة بسيطة : احسن الحمدلله
تهانى بلهفة : و ابتديت تتحرك كده و تنزل شغلك
راغب بهدوء : ااه ، من اسبوع تقريبا
تهانى بعتاب : بقالك اسبوع بحاله بتنزل و مافكرتش تطمننا عليك
راغب و هو بيقرب منها الشنطة اللى فى ايده : انا اسف انى اتاخرت عليكى ، بس انتى عارفة بقى ان الشغل كان متعطل طول الفترة اللى فاتت … فقلت اننا مش اغراب عن بعض يعنى و انك هتقدرى تعذرينى …اتفضلى
تهانى و هى بتبص للشنطة بفضول : ايه دى
راغب : دى فلوسك
تهانى باستغراب : فلوسى انا !!! فلوس ايه
راغب بجمود و هو مركز مع تعبيرات وشها : فلوس الكلية
تهانى بصتله بصدمة و عينيها دمعوا و قالت له بزعل واضح على صوتها : و هو مين اللى قال لك انى هقبل منك اى فلوس
راغب : ماحدش قاللى ، بس ده حقك
تهانى وقفت و قالت : كتر خيرك يا باشمهندس ، بس انا ماببعش لحمى بالفلوس
راغب وقف قصادها و قال لها : اومال عملتى العملية ليه يا تهانى
تهانى اديتله ضهرها و قالت : المفروض الصحاب الجدعان بيعملوا مع بعض كده ، و مابيستنوش المقابل ، بس الظاهر انى كنت مدية لروحى حجم اكبر من حجمى
راغب : يعنى انتى عملتى العملية و اتبرعتيلى بكليتك مجرد جدعنة صحاب
تهانى التفتت و بصت له بحدة و قالت : من يوم ما عرفتك و انا عمرى مابصيت للى معاك و لا عمرى طمعت فى حاجة ليك
راغب : و ايه دخل الطمع دلوقتى ، انا عرضت اشترى و انتى وافقتى ، و من حقك تاخدى تمن الحاجة اللى انا اشتريتها
تهانى بحدة : بس انت ماعرضتش عليا و انا ما بعتش ، و من فضلك كفاية لحد كده
راغب بفضول : يعنى ايه
تهانى و هى باصة بعيد : يعنى حمدالله على سلامة حضرتك ، و ياريت ماتجيش هنا تانى
راغب بنص ابتسامة : انتى بتطردينى من المحل ، انتى عارفة لو صاحب المحل عرف انك بتطردى الزباين هيعمل معاكى ايه
تهانى : من فضلك كفاية كده قلتلك ، و ياريت تسيبنى فى حالى
راغب : طب ممكن اسألك سؤال
تهانى بزهق : سؤال ايه تانى
راغب : انتى لما اديتينى كليتك ، كنتى بتفكرى فى ايه
تهانى بلهجة تأنيب و لوم : كل اللى كان شاغلنى وقتها انى كنت خايفة عليك ، عشان كان نفسى تخف و تفضل عايش وسطينا ، عشان افتكرت لما كنا فى مرة بنهزر .. و بنينا مع بعض احلام كتير اوى لدرجة انك قولتلى ولادنا لما هيكبروا هيحبوا بعض و يتجوزوا
راغب بابتسامة : ماينفعش
تهانى : اوعى تفكر انى خدتها جد ، انا بس وقتها اتخيلت شكلنا و احنا عواجيز .. و لسه بنعرف بعض و مالينا الود لبعض
راغب : بس برضة ما ينفعش
تهانى بزهق : و قلت لك انى عارفة انه ماينفعش
راغب : طب ما سألتيش نفسك ما ينفعش ليه
تهانى بتنهيدة : من غير ما اسأل ، اكيد الدنيا هتاخد كل واحد فينا لمكانه الطبيعى و اكيد انا عارفة الفرق بيننا و بينك كويس
راغب بمرح : غلط ، لو فكرتى شوية هتعرفى ان الاجابة بكل بساطة ان مافيش اخوات بيتجوزوا بعض
تهانى بابتسامة : صدقنى كنت معتبراك اخويا ، بس الظاهر ان حتى دى ماتنفعش
راغب بزهق : هم اخدوا منك كليتك و اللا مخك انا مش فاهم ، هو انتى مالك غبية كده ليه النهاردة ، ما تركزى معايا شوية يا تهانى الله يبارك لك
تهانى باستغراب : هو فى ايه .. و اركز فى ايه مش فاهمة
راغب و هو بيحاول يشرحلها بالراحة : فى ان ولادنا هم اللى هيبقوا اخوات يا تهانى مش انا و انتى ، فى انى عاوز اتجوزك .. قلتى ايه
تهانى بذهول : تتجوزنى انا
راغب : ايوة انتى
تهانى : انت عارف الفرق بينى وبينك شكله ايه
راغب : مايهمنيش و مايفرقش معايا
تهانى : و الناس .. الناس هتقول عليك ايه
راغب : انهى ناس يا تهانى ، انتى ناسية انى ماليش حد ، و لو على الناس اللى حوالينا ماحدش له عندى حاجة
تهانى : طب ليه انا
راغب بابتسامة : انتى الوحيدة اللى سعيتى انك تتطمنى عليا من غير مصلحة يا تهانى ، انتى الوحيدة اللى اديتينى حتة من لحمك من غير ما تبقى عاوزة التمن ، يوم ما عرفت انك عملتى التحاليل عشان العملية ، ماكنتش عارف افرح و اللا اقلق و اللا اخاف ، افرح انك خايفةعليا لدرجة انك مستعدة انك تدينى حتة من جسمك عشان خاطر انا اعيش ، و اللا اقلق عليكى من العملية و احاول امنعك منها و اللا اخاف لا تكونى برضة عاوزة تعمليها عشان الفلوس
و بعد ما خرجت من المستشفى كنت خايف اجيلك لا انصدم بحقيقة انا مش عامل حسابها و لا عاوز حتى اعرفها ، لو على الفلوس انا و فلوسى كلها تحت امرك ، لكن … انا محتاج حد زيك فى حياتى يا تهانى ، حد يتعامل معايا لانه بيحب راغب .. مش بيحب فلوسه
تهانى كانت بتسمعه و هى ساكتة و زى ماتكون برضة مش مستوعبة فراغب قال لها : انا هجيلك يوم الخميس اللى جاى اسمع ردك .. لو وافقتى هنتفق على مواعيد كل حاجة و هعمل لك كل اللى بتتمنيه ، و لو رفضتى .. و برغم ان ده لو حصل هيخلينى مش عارف اعمل ايه و لا اتصرف ازاى بس على الاقل اتمنى انك ماتخلينيش اخسر صداقتنا مع بعض
راغب سابها و مشى و هى جواها لخبطة جامدة ، كانت دايما بتقاوح مع فادية لما كانت تسألها على تفكيرها ناحية راغب ، كانت بتخاف تعترف بحبها ليه حتى مع نفسها ، كانت خايفة تصدق حلمها و تصحى على جرح مالوش علاج ، لكن عمرها ما اتخيلت و لا حتى فى احلامها ان راغب بنفسه ييجى لحد عندها و يطلبها للجواز ، كانت دايما فادية بتلمح لها ان راغب معجب بجمالها و انه دايما منبهر بيها و بشياكتها و اناقتها ، لكن هى …. هى ايه ، عمرها ما اتخيلت ان راغب ممكن يكون هو كمان بيحبها و عاوز يتجوزها هى اللى جمالها اقل بكتير من جمال فادية
وعند النقطة دى .. تهانى قالت بصوت مسموع .. بس ده ما قالليش انه بيحبنى .. ده قال لى انه عاوزنى عشان انا بحبه .. طب ازاى حس بحبى ليه
لا لا لأ .. هو ماكانش يقصد الحب اياه ، هو كان بس يقصد انى بعزه ..
طب هعمل ايه .. هتعملى ايه يا تهانى
تهانى اتنفضت فى مكانها على صوت فادية و هى بتقول لها باستغراب : تعملى ايه فى ايه يا تهانى … انتى بتكلمى نفسك كده ليه .. فى حاجة حصلت
تهانى و هى بتتشبث فى اختها : الحقينى يا فادية
فادية باستغراب : مالك بس .. ايه اللى حصل
تهانى : راغب كان هنا
فادية بحدة : الله .. ازاى الكلام ده و ازاى سيبتيه يمشى من غير ما اشوفه
تهانى : مش ده المهم ابدا
فادية بلهفة : اومال ايه المهم … يكونش جابلك الفلوس بتاعة العملية
تهانى : جابها و رفضتها طبعا
فادية بذهول : رفضتيها .. رفضتى ميت الف جنية يا تهانى كانوا ممكن يطلعونا من الفقر اللى احنا فيه ده و ينقلونا نقلة تانية خالص .. انتى اتجننتى يا تهانى ، ايه اللى خلاكى تعملى كده
تهانى بزهق : انا اصلا ماكنتش ناوية اخودهم
فادية : بس احنا ما اتفقناش على كده
تهانى : و ما اتفقناش على غير كده برضة يا فادية
فادية بحدة : كان لازم تسألينى و تاخدى رأيى
تهانى باستغراب : اخد رايك فى ايه انا مش فاهمة ، انا اتبرعتله بكليتى مش باوضة فى شقتنا
فادية : انا عارفة انها كليتك ، بس انا قلتلك على كل اللى نفسى اننا نعمله بالفلوس دى و انتى سكتتى .. يعنى كنتى موافقة ، ازاى تحرمينى بعد كل ده من كل اللى كان نفسى فيه
تهانى : انا كنت ساكتة لانى ماكنتش قادرة ادخل معاكى فى نقاش مامنوش عازة من اصله
فادية : طب و هو .. سابك و مشى عادى كده من غير ما يصمم انه يديهالك
تهانى : راغب عاوز يتجوزنى
فادية بسخرية و هى بتشاور عليها بصباعها : راغب .. عاوز .. يتجوزك انتى
تهانى : تصورى
فادية بتحفز : و وافقتى طبعا
تهانى : لا
فادية باستغراب : رفضتى
تهانى بتنهيدة حيرة : لا وافقت و لا رفضت ، قاللى انه هييجى الخميس اللى جاى عشان يعرف ردى
فادية بغيظ : طب انا مروحة
تهانى بانتباه : ماتستنى هقفل و هنمشى شوا
فادية : لا ، انا هروح اشترى حاجات و اروح و انتى ابقى حصلينى
فادية سابتها و مشيت و كان واضح عليها جدا النرفزة بس تهانى من كتر طيبتها ما اخدتش بالها
تهانى فضلت تفكر فى عرض راغب يوم ورا التانى و هى خايفة لا ييجى يوم و يعايرها بالفرق اللى بينهم ، و فادية رغم انها كانت غيرانة منها الا انها شافت ان مهما ان كان برضة جواز راغب من تهانى فيه مصلحة ليها و كانت متأكدة ان تهانى اكيد هتاخدها معاها و مش هتسيبها
لحد ما كان يوم الاربع بالليل ، و كان خلاص صابح الخميس اللى راغب مواعد تهانى انه هيروح يسمع فيه رأيها ، فادية قعدت قدام تهانى و قالت لها : قررتى هتقوليله ايه بكرة
تهانى : مش عارفة ، بس المفروض الاول اقول له على مسعود
فادية : هو انتى ما حكيتىلهوش اى حاجة عن مسعود
تهانى : لسه
فادية : و انتى بقى ناوية تقوليله دلوقتى
تهانى : اومال هخبى عليه
فادية : طبعا تخبى عليه ، الفقر مهما ان كان مش عيب ، لكن السجن وصمة عار مابتتمحيش
تهانى : و الله انا هقول له على اللى فيها و هو حر ، يختار براحته ان كان يكمل و اللا لا
فادية بتحذير : اسمعى يا تهانى .. انتى تنسى بقى مسعود ده خالص و تشيليه من تفكيرك
تهانى باعتراض : انساه ازاى يعنى .. ده اخونا ، و مهما ان كان عمر الضفر مايطلع من اللحم
فادية : لا بيطلع ، لما بيبوظ بيطلع يا تهانى ، و اخوكى تالف امله بعصبيته و خناقه و بلطجته ، احنا بقى نشيل شيلته ليه
تهانى : اخوكى مش بلطجى يا فادية ، عيب كده ، ده مهما ان كان اخونا الكبير ، و بعدين ماهو مسيره يطلع من السجن و يدور علينا ، هبقى ساعتها بقى اقول لراغب ايه ، ده اخويا و طلع لى فى البخت
فادية : لا يا هبلة ، مسعود لما يعرف انك اتجوزتى راجل محترم و شايلك و شايل اختك معاكى عمره ما هيفكر ابدا انه يعمل لنا قلق و لا فضايح ، اسمعى انتى بس الكلام و سيبى مسعود عليا ، انا هروح له يوم الجمعة و افهمه على كل حاجة
تهانى بتردد : ايوة يا فادية ، بس ممكن راغب فى اى لحظة يعرف و ساعتها هبان قدامه انى كدبت عليه
فادية بتشجيع : اسمها خبيتى عليه و ساعتها يا ستى يحلها ربنا ، انتى بس انسى خالص الحكاية دى دلوقتى و ما تجيبيش سيرتها نهائى
و بعدين كملت كلامها و هى بتدعى الحزن : انا مش عارفة هقدر اعيش بعيد عنك ازاى
تهانى : و مين قال لك انك هتبقى بعيد عنى يا عبيطة انتى ، و بعدين انا عمرى ما اقدر ابات ليلة واحدة بعيد عنك
فادية بفضول : يعنى هتطلبى من راغب انى اعيش معاكم
تهانى بتأكيد : طبعا ، يا ياخدنا احنا الاتنين مع بعض كده شروه واحده يا بلاش
عودة من الفلاش باك
تهانى : و فعلا … وافقت على جوازى من راغب و ماجبتلهوش اى سيرة عن مسعود ، و طلبت منه ان فادية تعيش معانا ، و راغب وافق فورا و ابتدت تجهيزات الجواز و فى خلال شهرين بس كنا اتجوزنا و اخدت فادية تعيش معانا
منعم لاحظ ان تهانى ابتدى يبان عليها الاعياء فبص لفهد و قال : كفاية عليها النهاردة كده يا فهد
تهانى بلهفة : ماتمشوش و تسيبونى
فهد : مش هنسيبك ابدا ، احنا بس محتاجين نتطمن على التحاليل و الفحوصات بتاعتك قبل ما تخرجى من هنا بالسلامة
فادى : و كمان نكون شوفنا مكان امان نقدر ناخدك عليه من غير ماحد يقدر يوصل لك
تهانى بأسى : يعنى لسه هتحبس تانى
فهد بطمأنة : ابدا صدقينى … و بعدين مش المهم اننا هنبقى سوا
تهانى : ايوة يا حبايبى ، اهم حاجة انكم تبقوا معايا
فادى و فهد قاموا وقفوا و فهد ابتدى يساعد تهانى انها تفرد جسمها فى السرير و عدل عليها الغطا و ودعوها على امل انهم يرجعولها من تانى .. تانى يوم
بعد ما خرجوا من الاوضة منعم قال : انا شايف ان حالتها هايلة بالمقارنة باللى اتعرضت له
فهد : يعنى ممكن تخرج بعد اد ايه
منعم : ممكن يومين بالكتير فى حالة ان الفحوصات تطلع كلها تمام
فادى بقلق : طب و بعدين يا جماعة ، لما هتخرج .. هتروح فين
منعم : ممكن تيجى تقعد مع هادية و مليحة
فهد : انا فكرت فى كده ، بس حسيت انى مش متطمن
منعم : خلاص ، كله يروح النهاردة و بكرة نكون فكرنا
فهد : طب تعالى وصلنا المول لما نجيب العربية من هناك ، لان العربية ألتانية عند المصحة
…………………..
منعم رجع البيت لقى نور الصالة منور من ورا الشراعة ، فعرف ان مامته صاحية و سمع صوت ريكس و هو بينبح من على السطوح ، فخبط بالراحة على باب الشقة ، فسمع فوز بتقول … تعالى يا منعم
منعم دخل لقى فوز و هادية قاعدين و باين عليهم القلق فقال : مساء الخير يا جماعة ، ايه اللى مصحيكم لحد دلوقتى
فوز بعتاب: صباح الخير يا ابنى ، انا صحيت اصلى الفجر و قلت اصحيك عشان نصلى سوا زى العادة ما لقيتكش و كل ما اتصل بيك ماتردش ، منعم خرج تليفونه بص عليه لقى عليه اتنين و تلاتين ميسد كول فراح باس راس فوز باسف و قال : حقك عليا انا قفلت الصوت و نسيت ارجعه تانى
فوز : و ايه اللى اخرك برة كل الوقت ده ، مش عوايدك تتأخر كده ، ولا عوايدك تقفل التليفون و انت برة
منعم و هو بيبص لهادية : كنا مع جدة مليحة
هادية بخضة : فادية هانم
منعم : و هى فادية دى تبقى جدتها برضة ، احنا كنا مع جدتها الحقيقية .. مدام تهانى
هادية بفضول : انتو قدرتوا توصلولها فى المصحة اللى كانت فيها
منعم : ايوه ، و اخدناها وديناها مستشفى تانية عشان نعمللها تشيك اب ونتطمن عليها
هادية : و هى كويسة
منعم : هى فى المجمل كويسة جدا الحمدلله ، بس لسه محتاجين نتطمن عليها اكترمن كده
هادية : هى عرفت ان فاروق اتوفى
منعم و هو بيدلك دقنه : الحقيقة لسه مش عارفين ، لكن المفاجأة اننا لقيناها عارفة ان راغب بية اتوفى ، لكن لحد دلوقتى مانعرفش ان كان عندها فكرة عن فاروق كمان و اللا ماتعرفش
هادية باستغراب : طب ازاى عرفت بوفاة والد فاروق ، ده المفروض ان وفاته كانت و هى موجودة بعيد عنهم و المفروض انها كانت فى المستشفى .. و اللا انا فاهمة غلط و اللا ايه
منعم و هو بيرفع اكتافه لفوق : الحقيقة مش قادر افهم الموقف بالظبط ، بس انا لما سألتها عرفتى منين قالتلى من التقرير السنوى اللى كان بيجيلى
هادية باستغراب : و مين اللى كان بيوصل لها التقرير ده يا ترى
منعم بتنهيدة : بكرة نعرف كل حاجة ، ماتستعجليش
هادية بتردد : طب هو انا ممكن اجى معاكم ازورها
منعم : لا يا هادية ، اصبرى شوية على ما على الاقل .. نفهم منها شوية تفاصيل اكتر من كده
…………………..
فى فيلا راغب …. فهد و فادى وصلوا الفيلا لقوا هدوء رهيب ، فطلعوا على فوق بهدوء و كل واحد فيهم اتجه ناحية الجناح بتاعه
و قبل ما حد فيهم يفتح الباب بتاعه سمعوا صوت فادية وراهم بتقول : انا عاوزة افهم انتم كنتم فين لحد دلوقتى و قافلين تليفوناتكم ليه
فهد بص لفادى بمعنى سيبنى انا اتكلم و التفت لفادية و قال لها بحماس : كنا فى اجتماع لو اللى فى بالى حصل هنتنقل نقلة تانية خالص
فادية بشك و هى بتنقل عينها مابين فهد و فادى : اجتماع مع مين ، و نقلة ايه دى اللى هنتنقلها
فهد : حمايا العزيز … كان عازم بعض المستثمرين الاجانب و بعض رجال الدولة المهمين على العشاء و كلمنى و قاللى هات فادى و تعالوا اعرفكم عليهم
فادية : و ده يستدعى انكم تقفلوا تليفوناتكم
فهد : الحقيقة ده كان شرط اساسى لحضور العشا ده ، ممنوع التليفونات تماما ، لدرجة ان التليفونات اتقفلت و اتسلمت برة القاعة
فادية بعدم تصديق : يا سلااام
فهد : اصلك ماتعرفيش مين اللى كان حاضر الاجتماع ، اسامى تخض
فادية : بعنى انتو طول الوقت كنتم مع حماك
هنا فادى اتدخل وقال : هو فى ايه يا ماما ، هو فى حاجة حصلت و اللا ايه
فادية : فيه انكم مش المفروض تتحركوا خطوة واحدة من غير اذنى ، و ماينفعش انكم تتصرفوا فى اى حاجة من غير ما ترجعولى و تاخدوا موافقتى
فهد : يعنى لما حمايا يهتم انه يكلمنا ويعزمنا فى اجتماع زى كده .. اقول له سورى يا اونكل ، استنى لما استأذن فادية هانم
فادية : طول عمركم بتستأذنونى .. ايه اللى جد عليكم يا اولاد راغب
فهد بصلها بجمود و قال : تصبحى على خير يا فادية هانم
و بص لفادى انه يسيبها و يدخل هو كمان ، و فعلا .. كل واحد فيهم دخل جناحه و قفل عليه ، و فادية كانت هتتجنن ، خصوصا ان كان جواها احساس قوى ان فهد ورا اختفاء تهانى
فهد لما دخل الجناح بتاعه لقى نهلة مستنياه و قلقانة مانامتش ، فاول ما دخل شاورت له انه مايتكلمش ، و شاورت على باب الجناح ففهد شاور لها براسه و راح يغير هدومه
و قبل ما يخلص نهلة دخلت له اوضة الملابس و قالت له بهمس : انا عاوزة افهم ايه اللى حصل و كنتم فين بالظبط كل ده
فهد بتعب : و احنا هنفضل نتكلم هنا كده .. انا تعبان جدا و جعان جدا
نهلة راحت على التلاجة خرجت منها سندوتشات و عصير و قالت له تعالى على اوضة النوم
و فعلا دخلوا و فهد قعد ياكل و نهلة مستنياه يخلص لحد ما قال لها : كنا عند ماما
نهلة بعدم فهم : ماما مين
فهد : الحكاية طويلة اوى يا نهلة و عشان تستوعبيها محتاجة تبقى فايقة و مركزة و انا كمان ابقى كده ، فانا و فادى اتفقنا اننا نحكيلك انتى و احلام كل حاجة بالتفصيل بكرة ان شاء الله بس بعيد عن فادية
نهلة : و ده هيحصل ازاى
فهد : بكرة الصبح ان شاء الله بعد ما انزل الشركة عند فاروق ، اعملى انك رايحة الكوافير و تعاليلى على هناك .. و هناك هحكيلك كل حاجة
نهلة : طب و احلام
فهد : فهد هو اللى هيحكيلها هناك فى المجموعة
نهلة : ماشى يا فهد ، هصبر لغاية الصبح
فهد و هو بيبوس راسها : يسلملى عقلك يا حبيبتى ، انا هنام بقى احسن عندى حاجات كتير اوى بكرة و عاوز ابقى فايق
…………….
تانى يوم بعد ما فادى حكى لاحلام كل حاجة ، احلام كانت مذهولة و مش قادرة تصدق و لا تستوعب كل اللى سمعته فقالت : يعنى ايه يا فادى ، يعنى احنا عايشين طول الوقت ده مع واحدة ممكن تكون قت*لت باباك واخوك
فادى بحزن : انا بتمنى من كل قلبى ان كل الكلام ده مايطلعش حقيقى ، العقل و المنطق بيقولوا ايوة ، لكن لما بفتكر ان هى اللى ربتنى انا و اخواتى برجع اتمنى ان يكون كل ده غلط
احلام : غلط ازاى و انتو لقيتوا مامتكم الحقيقية
فادى : مش عارف يا احلام … مش عارف
احلام : طب هنتعامل ازاى معاها بعد كده
فادى : انا عارف انك عاقلة و هتقدرى تتعاملى عادى .. بس انا و فهد قررنا انكم تعرفوا كل حاجة عشان تاخدوا بالكم كويس من اى حاجة ممكن تحصل
……….
اما عند فهد فكانت نهلة قاعدة هادية جدا و قالت : سبحان الله .. انا عمرى ما حبيت الست دى ، و دايما تصرفاتها مش عاجبانى ، و حتى لما كنت اقول كده لمامى .. كانت تقوللى عيب .. على الاقل احترميها دى مهما ان كان مامة فهد ، بس ليه يا فهد تخبى عليا من ساعة ما عرفت
فهد: لانك دايما بتعترضى عليها يا نهلة ، خفت فى مرة لسانك يفلت بكلمة كده و اللا كده
نهلة : فى دى معاك حق
فهد : بس اوعى يا نهلة ، اوعى تقفى قدامها خالص اليومين دول
نهلة: طب و انتم مستنيين ايه ، ماتبلغوا عنها
فهد : لازم نعرف و نتاكد الاول ان كل ده كان بتدبيرها ، و لازم نسترد ثروة ابونا و اخونا قبل مانتفاجئ باى تصرف غبى يطلع منها
نهلة : طب ليه ماتعملوش كل ده بالاتفاق مع البوليس
فهد : حصل فعلا ، بس انابرضة عندى امل ان ماما تقول لنا حاجة ممكن نستفيد بيها
نهلة : طب و قررتوا هتودوها فين لما تسيب المستشفى
فهد بحيرة : منعم عرض عليا ياخدها عنده بس انا مش متطمن
نهلة بحماس : انا عندى مكان لا يمكن يخطر على بال فادية و لا حتى بعد مليوون سنة

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية مليحة)

اترك رد