روايات

رواية خسوف الفصل الرابع 4 بقلم آية العربي

رواية خسوف الفصل الرابع 4 بقلم آية العربي

رواية خسوف البارت الرابع

رواية خسوف الجزء الرابع

رواية خسوف الحلقة الرابعة

صباح اليوم التالي
استيقظ بدر بنشاط وادى روتينه ثم استعد للذهاب لعمله وعقله يشاوره … هل يترك باب شقتهُ مفتوحاً ام يغلقه !!!
خرج للصالة يظنها نائمة ولكنه استمع الى صوتٍ ما فى المطبخ … تعجب وخطى لهناك فوجدها تقف امام الموقد تعد الاومليت موالياه ظهرها لم تلاحظه بعد .
وقف يتأملها للحظات ويتأمل قميصها الوردى القصير الذى يكاد يصل لركبتيها وخصلات شعرها النارية تخفي معظمه … جميلة دائماً ومدللة حتى فى انتقاء ملابسها … خصلاتها تلك ما زادتها الا انوثة أسقطت الغشاء الثابت لشخصيته .
استند على حافة الحائط وهو يشبك ذراعيه امام صدره مردفاً بترقب _ بتعملي ايه يا قمر ؟!.
التفتت منتفضة تردف بزعر _ خضتنى .
اعتدل واقترب قليلاً يتطلع لعيناها حتى وصل امامها ثم ابعد نظره الى ما تعده يومئ بأعجاب وهو يشتم رائحته ثم عاد بنظره اليها يردف متسائلاً _ كنتى بتفكرى في ايه ؟! .
ضيقت عيناها متعجبة ثم اردفت _ عرفت ازاي ؟!.
ابتسم بهدوء ثم مد ذراعه من خلفها يطفئ اللهب مردفاً _ لانك اتخضيتي اول ما اتكلمت … وكمان كنتى هتحرقي الاومليت .
نزل بنظره الى قدمها يطالعها باهتمام ثم اردف متسائلاً _ رجليكي عاملة ايه دلوقتى ؟
اومأت بتوتر من قربه ومن نظراته اليها ثم اردفت بهدوء _ كويسة … الجرح بسيط يعنى مش مستاهل .
تنهد يومئ ثم اردف بترقب _ طيب يا قمر انا هنزل … وهسيب الباب مفتوح لانى عايز اثق فيكي … وكمان هحاول ابعتلك صديقتك ناهد تعد معاكى شوية … و المحاضرات اللى فاتتك فحاول اجبهالك تراجعيها .
نظرت له بذهول وفرحة ارتسمت على ملامحها … اردفت بشك متسائلة _ يعنى بجد مش هتقفل عليا ! .
اومأ لها مبتسماً ثم اردف بتحذير _ بس اوعى تخيبي ظنى فيكي يا قمر !.
اومأت مبتسمة وهي تردف _ تمام .
تنهد والتفت يغادر بعدما طالعها بعيون مودعة … وصل الى الباب وفتحه ثم اردف بصوت مسموع وهو يطالعها من مكانه _ تعالي اقفلي كويس ورايا .
اومأت له وخطت مسرعة اليه … وقفت على حافة الباب تنتظر مغادرته ولكنه عاد واردف _ اقفلي كويس عليكي … وبدلي هدومك علشان لو صاحبتك جيت لك .
اردفت لتجاريه _ تمام .
اومأ وغادر هو وبالفعل اغلقت الباب خلفها وقفزت بسعادة تصرخ وكأن سراحها انطلق لتوه ثم اسرعت الى المطبخ تحضر فطورها بسعادة .
اما بدر فقد وصل للطابق الارضى واضطر للتحرك على قدمه نظراً لعدم وجود دراجته البخارية ولكنه قبل ذلك نظر للأعلي حيث كاميرا المراقبة المعلقة اعلى السُلم وتنهد ببعض القلق والتفكير .. هل يمكن ان تخيب ظنه وتغادر !!! ولكنه بالآخير قرر الذهاب .
&&&&&&&&&
فى منزل ياسر الفوى
يجلس نادر على طاولة الطعام مع زوجته يتناولان وجبة الفطور … بدأت مي تتلوى من معدتها التى آلمتها وقد لاحظ نادر ذلك فتسائل باهتمام _ مالك يا مي في ايه ؟ … في حاجة بتوجعك ؟!
نظرت له بملامح منكمشة واردفت وهى تتحسس معدتها _ معدتى وجعانى اوى … يمكن من اكل بليل .
اردف نادر بترقب وقلق _ طيب يا حبيبتى تعالي نروح للدكتور .
نظرت له مردفة بتوتر _ لاء يا حبيبي مالوش لزوم … كمل فطارك انت وانا هقوم ارتاح فى اوضتى .
وقفت بالفعل متجهة لغرفتها ولكنها اغلقت الباب خلفها وقامت بالاتصال على والدتها التى اجابت بترقب _ ايه يا بت يا مي …. طمنيني عملتى ايه ؟!
اردفت مي بغضب _ عملت ايه ياماما ! … الشيخ ده شكله ادانى سم مش دوا … انا بطنى هتتقطع من امبارح ياريتنى ما كنت سمعت كلامك .
اردفت فردوس بحدة _ لاااا ده شيخ بركة وكل الناس بتيجي عليه … انت بس اللى يمكن استعملتيه غلط .
اردفت مى وهى تتلوى من ألم معدتها _ غلط ايه بس انا معدتى هتموتنى ياماما ونادر كان عايز ياخدنى للدكتور وانا خوفت ورفضت .
تنهدت فردوس بضيق واردفت _ طب اقفلي وانا هلبس واجيلك .
اغلقت معها وجلست تتلوى مردفة بألم _ هو ده الدوا اللى هيخليني احمل !!! ده شكله هيموتنى قبل ما اجيب عيل من ابن الفوى .
&&&&&&&&&
رواية حصري بقلم آية العربي يمنع سرقتها او نقلها الا بأذنى والا سيتم اتخاد اجراء قانونى
&&&&&&&&&&
وصل بدر الى المكان الذى اتى اليه امس مع قمر ليصطحب موتوره ثم صعد عليه وانطلق الى مطعمه .
وصل بعد دقائق ودلف يلقى السلام على صديقه ياسر الذى اردف متسائلاً _ اتأخرت ليه يا بدر ؟ … قمر كويسة ؟
اومأ بدر مطمأناً يردف _ تمام اخى … قمر بخير … بس كان بدى احكى مع ناهد رفيقتها لقمر .
تعجب ياسر واردف متسائلاً _ ناهد !! … ليه خير ؟
تنهد بدر وشرد قليلاً لا يرغب باخبار صديقه بأمر ذلك الحق*ير الذى ما زال يستغل ابنته … اردف بعد قليل _ بدى احاكيها تنقل المحاضرات لقمر … ولو بيصير بدى منها تزورا بالبيت وبضل معها شوي .
فرح ياسر بهذا الحديث واردف بترقب _ يعنى خلاص قمر اتخلت عن عنادها وهترجع للجامعة ؟ .
ربت بدر على كتف صديقه واردف بأمل _ ان شالله اخي كل شئ بيصير منيح .
اومأ ياسر بسعادة وترك ما في يده مردفاً وهو يتناول هاتفه _ طيب انا هكلم ناهد واخليها تيجي هنا وانت اتكلم معاها .
اومأ بدر وبالفعل هاتف ياسر ناهد التى اخبرته انها ستمر عليه بعد الانتهاء من جامعتها .
بعد قليل يقف بدر بجوار ياسر يعدان الاطعمة .
جاء النادل من الخارج يردف بترقب _ شيف بدر … فيه ناس برة سألوا عنك … وعايزين يقابلوك .
تعجب بدر مضيقاً عيناه يردف بترقب _ سألوا عنى انا ! … مين هدول يا ازعر .
اردف النادل مبتسماً _ تقريباً سوريين يا شيف بدر … لغتهم زي لغتك بالضبط .
انتعش قلب بدر لسماع ذلك وترك ما في يده لصديقه واتجه يغسلها ثم قرر الخروج اليهم .
خرج يتطلع بترقب الى الطاولات المزدحمة بالزبائن … تسلط نظره على طاولة احدهم وقد كان احساسه صحيح .
اشار له احدى الرجال الجالسة فاتجه اليهم يردف بترحاب _ اهلين شباب نورتم المطعم .
اردف احدهم بفرحة جالية على ملامحه _ اهلين بيك شيف بدر … نحن سمعنا عنك كتير وعن اكلاتك الطيبة وجينا المنصورة لنقابلك … نحنا سوريين متلك وعايشين بالقاهرة فى سكن هنيك خاص بالسوريين .
اومأ بدر بتفهم يردف بتساؤل _ نورتم مرة تانية شباب وشو ما بدكم اطلبوا والحساب عليا … وغير الأكل اذا بدكم اي شئ انا بتكفل فيه .
نظر احدهم الى الآخر بتردد ثم اردف بخجل _ بصراحة فيه النا عندك رجاء يا شيف بدر .
جلس بدر بجوارهم يركز باهتمام ويحسهم على الحديث بينما ربت الشاب على كتف صديقه يتابع _ محمود اخى اتعرف على بنت هون ف الجامعة ودخل البيت من بابه وهلء اهلها لهالبنت حددوا الخطبة يوم الجمعة الجاي وهو ظروفه ما بتسمح يحجز قاعة وهيك وبدو يفرحها للبنت … فإذا بتسمح يعنى بيعمل الخطبة هون بالمطعم وانت بتخفضله التكاليف شوي … نحن سمعنا عن كرمك بهاي الامور .
نظر بدر للشاب الصامت الخجول واردف بطيبة وشهامة _ ايه طبعا بنعمله اللازم وبنفرحه كمان … وبلاها تكاليف بنوب هاي عليا يا اخى .
اردف الشاب بامتنان وشكر _ لاااا شيف بدر يكتر الله خيرك عن جد هيك كتييير … بدنا ندفع تكاليف مخفضة يا اخى … وتسلم مرة تانية فعلا انت متل ما وصلنى عنك … الله يبارك فيك اخى .
ربت بدر على كتفه بود واردف قبل ان يقف _ خلاص لا تكبرها … متل ما قولت هاي عليا … وانتوا من هون ورايح شو ما بدكم بتنورونى هون وبتطلبوا .
وقف الشاب الثلاثة يشكرونه بامتنان قبل ان يودعم ويعود لرأس عمله .
دلف الى صديقه الذى تسائل بترقب _ خير يا بدر .
رفع بدر رأسه لصديقه وقد شرد فى ذكريات عائلته
عودة بالزمن لعشر سنوات .
________________
تقف ريحانة فى غرفتها امام بدر الذى يتمسك بحقيبة سفره وباليد الأخرى يعانقها مردفاً بحزن _ رح عاود يا ريحانة … بروح بضبط حالي وبأمنلكن مكان وبرجع … ديري بالك على امى واخى ريحانة … وديري بالك على الكل وعلى حالك كتير .
اومأت ريحانة تنظر له بدموع مردفة وهى تميل برأسها على كتفه _ اتيسر بدر … اتيسر ابن عمى …. واطمن مرت عمى واخى عزام بعيونى …
قبل جبينها وانطلق من غرفته الى بهو المنزل ولكنها فور خروجه بكت لا تعلم لما يراودها شعور سئ .. اردفت من خلفه بصوت مهزوز _ مع السلامة ابن عمى .
خرج بدر فوجد امه وشقيقه الاصغر يقفان ينتظرانه فى بهو البيت … اسرع الى والدته يعانقها بقوة وكذلك هى … اردفت تلك السيدة الحنونة ذو الوجه الملائكي _ دير بالك على حالك يا وليدى … الله معك .
عانقها بقوة ثم ابتعد يقبل يدها … وقف امام اخيه يربت على ظهره بقوة مردفاً بنبرة حادة حنونة _ عزااام … البيت وامى ومرتى وبيت عمى بأمانتك اخى … انت هون مكانى لحتى اعاود واخدكون معى .
اومأ عزام يردف بصدق _اطمن اخى بدر … الله معك وبييسرلك الامور وبترجع علطول …. وما تقلق علينا … نحن سمعنا عن مفاوضات عم يعملوها مشاننا اخى …. وان شاء الله خير .
نظر بدر لشقيقه بحزن ثم اومأ واردف قبل ان يغادر _ ان شالله .
غادر بدر بعدها متجهاً الى مصر عن طريق بعض الاصدقاء له من الجيش السورى الديمقراطى الذين ساعدوه فى المغادرة جوا ولم يكن الامر مستحيل نظراً لتحركه بمفرده .. فلولا معرفته ببعض الرجال من خلال عمله كطاهى وكزميل سابقاً لما كان الامر هين تماماً .
وصل بدر مصر وقد اتم له بعض المعارف اوراقه بينما هو ظل حوالي شهر دون جديد يذكر …. يبحث عن عمل فى مجاله او مكان بسيط يشتريه بالنقود التى معه ولكن الامر كان اصعب مما اعتقد .
تعرف على شخصيات مصرية مدت له يد العون والمساعدة الى ان اخبره احدهم ان يغادر القاهرة ويتجه الى مدينة المنصورة وهناك سوف يحصل على عمل ومسكن بسهولة نظراً لهدوء المدينة على عكس القاهرة المزدحمة .
غادر بدر الى المنصورة وبالفعل لقى ترحاب من اهلها الذين ساعدوه فى الوصول الى ياسر الفوى صاحب المطعم البسيط .
وصل بدر امام المطعم الذى كان عبارة عن مبنى ارضي بسيط ودلف يردف بترقب _ سلام عليكم اخى .
رفع ياسر نظره اليه واردف بترقب _ وعليكم السلام ! … اتفضل .
تنهد بدر يتطلع على المكان ثم اردف _ كتار قالولي انك ابضاى ودلونى عليك … وانا جيتلك ومحتاج مساعدة .
ضيق ياسر عيناه واردف بشهامة _ طبعا اؤمرنى … بس انت من الشام صح ؟
اومأ بدر وجلس امامه وبدأ يروى قصته _ ايه اخى سورى … وانا طاهى معروف ببلدى … بس انت بتعرف ظروف الحرب الجديدة عنا ما خلت لا طاهى ولا طاغي … لهيك جيت لهون لحتى ادبر وظيفة وبيت صغير الي ولعيلتى .
ترك ياسر ما يفعله واتجه يجلس امامه مردفاً بتساؤل _ انت عيلتك معاك ؟
مسح بدر على وجهه بتعب ثم اردف _ لا اخى … اهلي بسوريا … ما صحلي اجيبون … بس اكيد اذا دبرت حالي هون بروح جيبون فوراً …. انا بالأساس ما بيهمنى غيرون .
اومأ ياسر بتفهم يتابع بنبرة حزينة _ اكيد يابنى اكيد ..
شرد ياسر قليلاً ثم تابع بهدوء _ اسمع يا ابنى … انت زي اخويا الصغير … انت هتشتغل معايا هنا ف المطعم … واهو نكبره سوا … اما بالنسبة للسكن فأنا هشوفلك مكان كدة ايجاره خفيف لما ربنا يكرمك .
اردف بدر بلهفة بعدما تجدد الامل بداخله _ بس انا معى مبلغ يا اخى … معى مبلغ بسيط كان بدى اشتري بيت صغير لإلي ولعيلتى .
اومأ ياسر بتفهم ثم تابع _ تمام … حلو اوي … انا هشوفلك بقى بيت كدة سعره على اد الفلوس اللى معاك … وهنضبتلك الدنيا متقلقش … واي اوراق هنعرف نقضيهالك …. بس انت قول يارب .
نظر بدر لياسر بامتنان وشكر يردف _ الله يبارك بعمرك اخى … الله يوقفلك اولاد الحلال … انت عملت معي معروف كبير والله .
ربت ياسر على كتف بدر مردفاً بتشجيع _ يالا قوم وريني بتعرف تعمل أكل ايه .
وقف بدر يردف بلهفة ويتجه خلفه _ لااا … من ها الناحية اطمن اخى … رح اخليلك المطعم هون غير شكل .
فرح ياسر به جدااا وبالفعل خلال عدة ايام اثبت بدر مهارته وزاد توافد الزبائن على المطعم بعدما انتشر خبر وجود الشيف السورى الوسيم .
كان بدر خلال ذلك يهاتف عائلته يومياً يطمأن عليهم ويخبرهم بكل تفاصيله …
استطاع ياسر ان يجد له منزل عبارة عن طابقين فقط ولكنه بحالة جيدة ويمكن ان يكمل بدر بناؤه مستقبلاً .
بعد يومين تحسن وضع بدر بفضل رب العالمين ثم ياسر الذى دعمه … قرر بدر السفر الي اقرب نقطة من الحدود لاستقبال اسرته بعدما اتفق مع عائلته على جمع اغراضهم وأمن لهم السيارة التى ستنقلهم .
يجلس بدر فى المطعم بعدما انتهى دوامه وغادر ياسر … يحكى مع زوجته عبر الهاتف مردفاً _ خلاص ريحانة بكرة ان شالله رح اتحرك من هون واجى لعندكم …. اخيراً رح ينزاح هالكابوس .
اردفت ريحانة بصوت حزين قلق _ ان شالله خير بدر … ان شالله خير .
تعجب من نبرتها واردف متسائلاً بقلق _ شو بك ريحانة ! … صار شي ما بدك تحكيلي اياه ! … امى واخى وبيت عمى بخير ؟
اردفت ريحانة تطمأنه _ ايه حبيبي كلنا بخير … ما تعتل همنا حبيبي … دير بالك انت ع حالك .
تنهد بدر بارتياح واردف _ عن جد حاسس حالي مرتاح كتييير … اخ….
قاطع كلامه صوت شئ قوى على الجهة الآخرى تبعه انقطاع الاتصال …
توقف قلبه للحظات وتوقف جسده بأكمله وهو يردف برعب _ ريحانة ! … انتى معي صح ! .
لا رد اتاه فوقف ينظر للهاتف بعيون مرعبة وقد انتابته حالة جنونية والتوى قلبه واحشاؤه وهو يردف كأنه يحاكى الهاتف _ لااااا … لااااا مستحيييل … مستحيييل يصير هيييك .
حاول جاهداً ان يطمأن حاله وقام بالاتصال على معارفه السورين الذين قاموا بتهريبه ولكن لا رد … ظل القلق يتآكله لا يعلم ما عليه فعله … خرج على الفور للخارج فالجدران تطبق عليه … حاول مراراً وتكراراً لمرات .
بعد دقائق من العذاب والرعب رد احدهم يبكي بقوة وينتحب مما جعل قلب بدر يسقط فى قدمه وقد اردف الرجل ما اكمل على جسده وجعله يسقط فى الظلام _ بدر … بيتك انهار بدر … بيتك وبيت عمك وبيوت الحارة صارو رماد ….
سقط الهاتف من يده … بل سقط هو شخصياً فالألم الآن لا يقوى على تحمله … سقط ودلف المشفي لعدة ايام ثم عاد منزله وظل تحت رعاية ياسر الذى لم يتخلي عنه ولم يمل منه برغم حزنه الذى طال لسنوات .
عودة للحاضر .
ظل ياسر ينادى عليه ولكن بدر كان فى ملكوت آخر تماماً … اتجه ياسر اليه وربت على كتفه يردف بقلق _ فيه ايه يا بدر مالك انا بكلمك ! .
انتفض بدر على أثر لمسته مما جعل ياسر يتعجب بينما ابتلع بدر الغصة المريرة التى تكونت فى حلقه وحاول تهدأة ضربات قلبه المتسارعة وهو يطالع صديقه بصمت وحزن .
نظر ياسر لوجه وجده متعرق كأنه كان يصارع احدهم فعلم ان الامر يخص عائلته .
ربت ياسر على كتفه بحنو مردفاً بهدوء _ لسة فاكرهم يا بدر !.
نظر له بدر بعمق ثم اردف وهو يضع يده على قلبه _ ايه اخى … لسة وجع فراقهون متل ماهو ..
تنهد ياسر بتفهم واردف مواسياً _ ان شاء الله ربنا هيبعتلك اللى يخفف وجعك … وهما شهداء يا بدر … يعنى فى مكان احسن من هنا مليون مرة … طب يا ريتنى يا اخى اموت شهيد .
ربت بدر على كتف ياسر هذه المرة يردف _ الله يطولنا بعمرك اخى ياسر … انا لولاك ما بكمل … انا مديون الك بعمرى .
اردف ياسر بحب اخوى _ لاء يا بدر … انت عملت معايا جميل كبير اوى … انا اللى بقيت مديونلك الوقتى … انت كبرت المطعم بعد ما كان مطعم صغير بقى اشهر مطعم ف المنصورة كلها … انت وقفت جنبي فى حياتى وحتى لما وقعت انا وبنتى وسمعتى كانت هتدمر انت اللى لحقتنى … انا عمرى ما هنسى انك قبلت تتجوز قمر بعد كل اللى حصل .
نظر له بدر بعمق وشرد قليلاً … لو تعلم ياسر اننى احببت ابنتك ووضع الله حبها داخلي كالزهرة التى تفتحت وجعلت من صحراء قلبي بستان مزدهر … لو تعلم ياسر ان ابنتك بافعالها الغير مقصودة احيت ربيع قلبي بعد ان أحترق بحرارة الفراق والفقدان … لقد كنت انانى يا صديقي … كنت انانى عندما قبلت هذا الزواج … نعم كنت سأفعلها من اجلك حتى لو لم احبها ولكنى فعلتها من اجل نفسي اولاً .
اردف بدر ليخرج من تأنيب نفسه _ ع فكرة اخى ياسر … انا وقمر قررنا نتفاهم … يعنى بظن انها بدأت تلين راسها شوي .
تعجب ياسر واردف متسائلا _ قمر ! … هتلين راسها وتتعلم ! … ياريييت يا بدر ياريت … لو تعرف هى وحشانى اد ايه ونفسي اخدها فى حضنى لحد ما اشبع منها … شهرين يا بدر وانا محروم منها … بس كان لازم اقسى قلبي عليها علشان تتعلم … بعد اللى عملته كان لازم اعمل كدة … وده من خوفي عليها يا بدر ..
تنهد ياسر يتابع برجاء _ اوعدنى يا بدر … اوعدنى لو جرالي حاجة متتخلاش عن قمر … انت عارف نادر بيعاملها ازاي … خليك انت دايما جنبها .
نظر له بدر بعمق …. هو بالاساس لن يسمح لمخلوق بمسها او بحزنها … سيفعل ما بوسعه من اجلها واكثر ما بوسعه حتى .
ربت على يد ياسر مردفاً _ اطمن اخى … اطمن .
&&&&&&&&
ظهراً وقفت قمر فى شرفة غرفتها بملل تتطلع على المارة من الأعلى بشرود … تفكر فى أمر خالد حبيبها كعادتها … هى واثقة به كل الثقة ومتأكدة انه لم ولن يخدعها او يخزلها وتعلم ان والدها وبدر يفهمانه بطريقة خاطئة … لقد ظنوه انه مثل معظم الشباب الذين يخدعون الفتيات ويستغلوهن فى نزواتهم … ولكن خالد مختلف … لو كان هكذا لفعل ذلك منذ زمن … او لتهرب من عهده فى الزواج منها … ولكنه كان يريدها شريكة لحياته ودائما يخبرها انها الوحيدة التى تسكن قلبه … انها بلهاء حقاً .
تنهدت بضيق وهى لا تعلم ماذا تفعل … الأن باستطاعتها الهرب دون الالتفات خلفها … ولكن ماذا عن بدر الذى وثق بها ! … هل تخون ثقته وتؤكد له انها فتاة غير مسئولة مثلما اخبرها امس ! … هل تثبت نظريته فى انها متمردة حقا؟! …
وقفت تعتدل عائدة الى الداخل ثم القت بجسدها على الفراش تتناول الأيباد الذى ابتاعه لها بدر .
فتحته وقامت بتشغيل احدى الالعاب التى اندمجت بها قليلاً وشتتت انتباهها .
&&&&&&&&&
فى المطعم .
اتجهت ناهد بعدما اخذت الأذن من والدتها الى المطعم وجلست تنتظر خروج ياسر الذى اخبرها عبر الهاتف ان تنتظره على احدى الطاولات .
فى الداخل اخبر ياسر بدر ان ناهد تجلس بالخارج تنتظر خروجه فأردف بدر بترقب _ اخى ياسر شوف انت المطبخ وانا بحاكيها .
اومأ ياسر بتفهم وبالفعل اكمل عمله بينما ترك بدر له المهام وخرج يحادثها .
رآها تجلس على احدى الطاولات فاتجه اليها مرحباً واردف _ نورتى المكان أنسة ناهد … ممكن احكى معكِ شوي ؟.
توترت ناهد قليلاً ولكنها اومأت بهدوء … جلس بدر امامها يردف بترقب _ رح حاكيكي بخصوص قمر … طبعا انتى عندك خبر ب يلي صار … بدي اعرف شو رأيك بهالموضوع ؟
تنهدت ناهد تنظر له بتوتر ثم اردفت بهدوء _ على فكرة يا استاذ بدر انا ياما حذرت قمر من خالد ده وقلتلها تاخد بالها كتير منه …. لانه قبل قمر كان ليه علاقة ببنت زميلتنا وبردو استغلها … بس قمر كانت دايما عندها ثقة عامية فيه وكأنه عامى عيونها عن اي حد غيره .
اغمض بدر عينه بألم من حقيقة حديثها واومأ مؤكداً ثم اردف _ ومازالت يا ناهد …. ما زالت عندها ثقة فيه … قدر يوصلها ويقنعها ان كل اللى صار ما الو دخل فيه
اتسعت عين ناهد بزهول واردفت بصدمة _ معقوول ! … ازاي تصدقه اصلاً بعد كل اللى عمله ؟ … بصراحة قمر زودتها اوى .
اردف بدر بهدوء مدافعاً _ قمر فى مرحلة كتير صعبة ولو ما لقت اللى يحتويها ويفهمها وقتها ممكن تعاند … لكن قمر جواها كل شئ جميل .
نظرت ناهد لبدر بتعجب من امره … ليتها تقع فى طريق رجل مثله … رجل متفهم وهادئ ولين ان مالت يساندها لا يتركها … ان اخطأت يغفر لا يفزع … رجلاً يعالج لا يبتر .
تنهدت ناهد وتسائلت بترقب _ طيب يا استاذ بدر انا اقدر اساعد بإيه ؟
اومأ بدر مردفاً _ بدك تحكيلس كيف بدى اتواصل مع رفيقتكن ياللى حكيتي عنها … كمان بدي المحاضرات اللى فاتتها لقمر … وطبعا اذا سمحتى بدى منك تروحى تزوريها .
تعجبت ناهد من حديثه واردفت بقلق _ طيب انا ممكن اتكلم مع كاميليا ولو وافقت اجبهالك هنا … والمحاضرات امرها سهل … بس انى اروح لقمر صعب جدا .
ضيق بدر عيناه مستفهماً يردف بتساؤل _ ليه صعب ! … البيت قريب من هون واذا بدك انا بوصلك وبرجعك .
تنهدت ناهد وشردت قليلاً ثم اردفت _ بصراحة ماما مش هتقبل … هى منعتنى اتواصل مع قمر بعد اللى حصل … وحتى هى مكنتش موافقة اجى اشوف عمى ياسر بس لانها بتقدره قالتلى اجى ومتأخرش .
نظر اليها بحزن … هل وصل الأمر بزوجته الى هنا !! .. هل اصبحت تشكلُ خطراً على رفقاتها !! .. فكر قليلاً ثم اردف _ طيب فيني احكى مع والدتك ؟! .
توترت ملامحها ولكنه تابع ليطمأنها _ لا تقلقي انا رح حاول اقنعها ولو رفضت ما رح اضغط عليها … وبظن انتى اكتر واحدة عارفة قمر وعارفة ان ما بيتخاف عليكي معها ! .
اومأت بهدوء فهو محق فى حديثه ثم اخرجت هاتفها وقامت بالاتصال على والدتها التى اردفت بترقب _ ايوة يا ناهد … اتاخرتى ليه يابنتى ؟
اردفت ناهد بتوتر _ ماما ! … الاستاذ بدر زوج قمر كان عايز يتكلم معاكى .
اردفت سلوى بتعجب وحيرة _ يتكلم معايا انا ! .. ليه يا ناهد خير ؟! .
اردفت ناهد وهى على نفس وتيرة توترها _ هو معاكى اهو يا ماما كلميه .
ناولت ناهد الهاتف لبدر الذى التقطه وتحدث باحترام قائلاً _ سلام عليكم .
ردت سلوى السلام بتعجب واردفت _ خير يا بنى ؟ … انت عايزنى في ايه ؟
تنهد بدر واردف بترقب _ طبعا يا ست سلوى انتى عارفة قمر من وهى صغيرة … وانا فاهم ليه انك منعتى ناهد انها تتكلم معاها لان اللى صار مش هين … بس خليني اقولك ان قمر هلأ زوجتى … والفترة اللى فاتت كانت مراهقة منها وتصرف خاطئ ومر وهى فهمت هاد الاشى … خلينا نشوف الجوانب الجيدة … وتأكدى ان قمر آخر شخص ممكن يضرها لناهد .
تنهدت سلوى واردفت بهدوء _ كل ده انا عارفاه يابنى … ربنا يعلم ان كنت بقول ان قمر دى بنتى التالتة … بس انا واحدة جوزها ميت وبربي بنات … والناس هنا مبترحمش والعيار اللى مبيصبش بيدوش … ولما عرفت انك اتجوزتها متزعلش منى يابنى بس زعلت … زعلت لانها خسرت فرحتها زى اي بنت … لكن بعد كلامك ده انت ريحت قلبي … هى فعلا محتاجة انسان يفهمها زيك .
اومأ بدر بحزن من جملتها الاخيرة ثم تنهد واردف _ طيب يا ست سلوى انا كان الي عندك طلب ..
اردفت سلوى متسائلة بتوتر _ خير يابنى ! … قول ؟
اردف بدر بترقب _ كان بدي ناهد تيجي معي لقمر ساعة واحدة بس … تعد معاها شوي وبيتكلموا سوا وانا بنفسي بوصلها لعندك .
سكتت سلوى لدقائق تفكر ثم اردفت بتنهيدة _ طيب يابنى … خليها تروحلها … بس مالوش لزوم توصلها … بما انها ساعة واحدة يبقى ترجع علطول قبل ما الليل يدخل .
اردف بدر بسعادة وراحة نفسية _ متشكر جدااا يا ست سلوى ..
اردفت سلوى بهدوء _ العفو يابنى … وخلي بالك من قمر … دى طيبة اوى وحنينة بس هى اللى لابسة وش حماية بعنادها وعصبيتها … البنت اللى اتحرمت من امها وهى صغيرة بتبقي هشة اوى وضعيفة ومحتاجة ايد تطبطب … خلي بالك منها يابنى .
أثر كلام سلوى فى قلب بدر العاشق الذى نبض لاجلها واردف _ حاضر يا ست سلوى … حاضر .
اعطى الهاتف لناهد التى اخذت الموافقة من والدتها مع بعض التعليمات وبالفعل استأذن بدر منها ودلف يخبر ياسر انه سيوصل ناهد الى منزله لتلاقي قمر ويعود .
خرج بدر وتتبعه ناهد … اوقف سيارة آجرة لها واستعمل ماتوره مخبراً السائق ان يتبعه وبالفعل تحركا الى شقته .
&&&&&&&&&
فى شقة ياسر
تجلس مي تنتظر والدتها بعدما غادر زوجها الى عمله بعد تصميمٍ منها .
طرقت فردوس الباب فاتجهت مى تفتح لها … دلفت مردفة بترقب _ ها … عاملة ايه دلوقتى ؟
اغلقت مى الباب ودلفت تتبعها ثم جلست على الاريكة بملامح متهكمة تردف _ هكون عاملة ايه يا ماما يعنى … بقولك معدتى بتتلوى زى التعبان .
ربتت فردوس على يد ابنتها تردف بهدوء _ متقلقيش … انا كلمت الشيخ عرفة وهو قال ان كل ده طبيعي … بس لانك لسة واخداه جديد .
تنهدت بحنق تردف _ انتى متأكدة ياما من الراجل ده ! … ليكون دجال ولا حاجة ؟
اردفت فردوس بتعنيف _ دجال ايه بس يا بت انتى ! … ده بيجيلوا ناس من برا مصر ومعروف انه شاطر وبيعالج … اصبري انتى بس وخدى الدوا وانتى هتفرحي ف الاخر .
اردفت مي بترقب _ ياريت يا ماما ياريت لاحسن انا تعبت من حوار الدكاترة ده … وخايفة اوى نادر يفكر يتجوز ولا حاجة .
اردفت فردوس بحدة _ يتجوز ايه يا عبيطة وانتى بتعملي ايه ! … ما تخليكي ناصحة كدة وتضحكى عليه هو انا اللى هقولك بردو يا بنت بطنى .
اردفت مي باستنكار وحنق _ لاء ياما ماتقوليش حاجة … انا هقوم اعملك حاجة تشربيها .
هزتها فردوس تردف بحماس _ ايوة قومى … ولو عندك حاجة حلوة هاتى .
&&&&&&&&
وصل بدر الى منزله وتوقفت سيارة الاجرة … اتجه ليحاسب السائق ونزلت ناهد بترقب تتطلع على المنزل باعجاب .
اردف بدر بهدوء _ تعالي يا ناهد اتفضلي .
صعد هو وهى خلفه الا ان وصل للطابق الثالث … توقف امام شقته وطرق الباب بترقب وقلق وهو يتطلع على ناهد خوفاً من انها قد تكون خانت ثقته .
دقائق مرت والقلق والتوتر يتآكله فقام بأخراج المفتاح من جيبه ليفتح ولكنه تفاجا بصوتها يأتى من خلف الباب مردفة بنعاس _ مين ؟! .
هدأ فوران قلبه واستكان مردفاً بنبرة عشقٍ خاصة بها _ انا يا قمر وناهد معايا .
فتحت قمر مسرعة ونظرت لناهد بابتسامة واسعة ثم ارتمت فى حضنها تردف بسعادة _ ناهد !… وحشتيني جدااا .
بادلتها ناهد بسعادة ايضاً واردفت _ وانتى كمان يا قمر … وحشتيني اوى ..
ابتعدت عنها قليلاً تنظر لبدر الذى يتابعها بعيون الشغف والعشق واردفت _ شكراً .
اومأ لها بتفهم ثم اردف بهدوء _ انا هروح انا المطعم وانتوا خدوا راحتكوا … عن اذنكوا .
غادر بدر واردفت قمر وهى تسحب ناهد اليها وتغلق الباب _ تعالي يا نونا دانتى وحشانى جدااا .
دلفتا سوياً وجلستا على الاريكة وبدأت قمر تردف متسائلة بحماس _ طمنيني عنك يا نونا وعن طنط سلوى … وحشتنى جداً .
ابتسمت ناهد واردفت بحب _ بتسلم عليكي يا قمر … قوليلي انتى اللى عاملة ايه فى حياتك الجديدة مع بدر ؟! .
سحبت قمر شقيهاً قوياً تهدأ به رئتيها واردفت بايماءة بسيطة _ اهو يا ناهد … بحاول اتأقلم شوية لحد ما ربنا يحلها من عنده بقى .
جالت انظار ناهد حول المكان باعجاب شديد ثم عادت بنظرها الى قمر واردفت بترقب متسائلة _ طيب وبدر بيعاملك كويس ! .
نظرت لها قليلاً ثم اومأت _ ايوة يا ناهد … كويس معايا بس انا اللى مش متقبلة اللى حصل ابدا … لحد دلوقتى مش قادرة استوعب ان اونكل بدر صاحب بابا بقى جوزى !!! … الراجل اللى كنت بحترمه وبقدره وبروح المطعم علشان اشوفه واستمتع بكلامه وطريقته يبقى هو ده شريك حياتى !!! … انتى متخيلة يا ناهد ! … انا فعلا حاسة انى فى كابوس .
تعجبت ناهد واردفت باستنكار _ كابوس !!! … للدرجادى يا قمر ! … هو اه فعلاً اللى حصل صعب حد يصدقه وعارفة انك مصدومة بس لازم تعرفي ان بدر مش غلطان ابداا … هو يمكن زيك واكتر يا قمر … هو كمان اكيد انجبر على وضع مكنش عايزه .
نظرت لها قمر باستنكار واردفت بحنق _ يعنى ايه مكانش عايزه !! … ليه بقى ان شاء الله ؟ .
تعحبت ناهد واتسعت عيناها تردف _ قمر !!! … لسة جبروت زى ما انتى ؟ … يعنى انتى مش متقبلة الوضع وحاسة انك عايشة فى كابوس وعايزاه يتقبله ؟ .
اردفت قمر بحدة وغرور وهى لا تقبل فكرة ان بدر لا يريدها ابداا فى حياته _ ايوة يتقبله … لانى صغيرة وحلوة ومش هيلاقي زيي .
ضحكت ناهد بعبث واردفت _ ههههه … ايوة اكيد انتى كدة بس هو انتى مش بتشوفيه ولا ايه يا قمر ؟ … هو كمان وسيم جدااا وانسان عاقل ووقور وبصراحة بقى معجباته كتير اوى خصوصاً بدقنه دى وانتى عارفة ده من زمان .
غضبت قمر وتملكها شعور لا تعلم مصدره مردفة بتعنيف _ فيه ايه ناهد ! … هو انتى جاية تعكننى عليا !!! … غيري السيرة دى يا ناهد وخلينا نتكلم فى حاجة تانية احسن .
نظرت لها ناهد بخبث وابتسمت قليلاً ثم اردفت _ تمام … هنغيرها ياستى … بس قوليلي بقى بدر قالي انقلك المحاضرات بتاعة الكلية …انتى خلاص نويتي ترجعي !
تجاهلت قمر سؤالها واردفت بحدة _ على فكرة يا ناهد مينفعش تقولي بدر بس … المفروض تقولي اونكل بدر لانه اكبر منك بكتير .
اومأت ناهد تكتم ضحكتها واردفت _ حاضر يا قمر … اونكل بدر ياستى حلو كدة !
اومأت قمر تردف بحنق _ تمام ! … مافيش جديد فى الكلية ؟ … لسة الموضوع اياه بيتحكى فيه ؟
تنهدت ناهد قليلاً ثم ربتت على قدم قمر تردف _ انتى عارفة الكلية عندنا يا قمر … ما بيصدقوا حدث يحصل بيمسكوا فيه فترة وبينسوا … وبعدين انتى اتجوزتى خلاص ومحدش يقدر يتكلم عليكي ربع كلمة والا بدر … قصدى اونكل بدر هيقطعه زى ما عمل ما خالد .
انكمش وجه قمر عند تلك الجملة واردفت بغضب وهى تتذكر ضرب بدر المبرح لحبيبها فى ذلك اليوم _ ناهد لو سمحتى بلاش نتكلم عن خالد … خالد ما اتصرفش معايا غلط خالص … كل ده من خيال بابا وبدر ونادر هما اللى فسروا كده .
غضبت ناهد من تفكيرها المعتم واردفت متسائلة _ طيب والصور اللى انتشرت ع النت يا قمر ! … مين اللى نزلها ومين اصلا اللى كان بيصورها وانتوا بتتقابلوا ؟
اردفت قمر صارخة بحدة _ كاميليا … كاميليا هى اللى عملت كل ده …انا خالد حكالي ع الحقيقة كلها … هى اللى عملت كدة لانها كانت هتموت انه سابها وحبنى انا … هى اللى كانت بتراقبنا وصورتنا ونزلت الصور كلها ع النت … هى السبب فى كل اللى حصل وانا بكرها كره العمى .
فرغ فاه ناهد بصدمة وهزت رأسها بزهول مردفة _ لااا مش ممكن يا قمر ! … معقول انتى مصدقة الكلام اللى بتقوليه ده ؟! .
نظرت لها قمر بتهكم وتردف بخسوف حجب عقلها تماماً _ بصي يا ناهد متحاوليش تثبتيلي ان خالد كان بيضحك عليا … انا عارفة خالد كويس وواثقة فيه جدااا … وعلشان خاطرى خلينا نستمتع شوية بقاعدتك معايا ونتكلم فى حاجات تانية … او اقولك قومى نعمل اكلة حلوة يالا .
تنهدت ناهد باستسلام ووقفتا سوياً تتجهان الى المطبخ .
&&&&&&&&&

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية خسوف)

اترك رد