روايات

رواية الهجينه الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية الهجينه الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية الهجينه البارت الثاني

رواية الهجينه الجزء الثاني

رواية الهجينه الحلقة الثانية

رحلت سيرا، بعدها أعددت فنجان قهوه وجلست بالصاله ادخن لفافة تبغ
المنطقه الي فيها البيت منعزله، لما حل الليل فرض السكون سطوته، وخفتت الحركه واغرق ظلام الليل المنزل، الأشجار والحقول المحيطه بي.
كنت افكر ان سيرا فتاه لطيفه وجميله، تسمع الموسيقى كمان، ما ظل يثير حيرتي انها عشرينيه كيف سمح اهلها لفتاه بمثل عمري أن تدخل منزل شاب عازب؟
قلت ربما الفقر والاحتياج.
أنهيت فنجان القهوه وجلست على المكتب احضر للعمل، لازال المنزل غريب علي وفكري مشتت.
ثم تذكرت كلام سيرا حول الموسيقى
بحثت عن الجرامافون في كل مكان حتى وجدته على الطاوله أسفل قماش قديم
جهاز جديد علي حالته لم يمس تقريبا، الاسطوانات مرصوصه الي جانبه في إطار معدني.

 

 

 

وضعت الاسطوانه وانا اسخر من نفسي تغيرت الدنيا وكل الاغاني والسيمفونيات علي الهاتف الان.
صدح صوت سيمفونية تشايكوفيسكي، صوت قادم من آهات الجحيم، أنهيت عملي عل صوت الموسيقى الرائق
وانا احملق باللوحات الجداريه المعلقه علي الجدار
لوحات عالميه منتقاه بعانيه لاشهر الرسامين العالمين القدامى
انجلو، بيكاسو، دافنشي، مارتن، لواران، هانسي، بلنتوخ
لوحات اقرب الاصليه حتي ان فضولي دفعني للأقتراب منها
كيف لم الحظ كل هذا الجمال منذ البدايه؟
وهل كانت هذة اللوحات موجوده فعلا عند حضوري!؟
رفعت يدي المس لوحة امرأة البرتقال البولندبه ل ليوناردو
لا تلمسني!

 

 

 

رجعت للخلف خطوتين افرك اصبعي في اذني
اتحدثت اللوحه للتو؟
لكن عقلي لم يصدق بما سمعته، بخوف اقتربت من لوحة الفتاه ذات قرط اللؤلؤي ليوهانس فريمير
لا تلمسني !
تلك المره ان متأكد مما سمعته نطقت فتاة اللوحه الجداريه المعلقه علي الجدار.
تذكرت كلام عم حارس ان المنزل مسكون لكن كبريائي وغشومتي أبت علي تصديقه.
جلست في مكاني مره اخري انظر للوحات، صوت الموسيقى لم يتوقف ثم نمت مكاني.
في شروق الشمس بدلت ملابسي وذهبت لعملي في مكتب بريد القريه، قابلني عم حارس
قال استاذ اسماعيل لديه كلمه لك؟
يا عم حارس انا مستعجل لما ارجع أن شاء الله
بصلي وقالي انت مش زعلان؟

 

 

 

قلتله وهزعل ليه يعني؟
قالي البنت الي كانت هتنضف البيت، قبل ما يكمل كلامه
قلتله شاطره جدا على فكره انا الي لازم اشكرك
حطيت في ايده فلوس وسبته
سمعته ورا ضهري بيقول، راحت من غير ما تقولي البت دي
كانت طمعانه تاخد الفلوس كلها لنفسها عشان كده قالتلي مش رايحه، لكن الرزق الحلال مش بيضيع.
خلصت شغلي ورجعت على البيت، لقيت سيرا نضفت السطوح وشغاله في المطبخ
لكن كان فيها حاجه غريبه، كانت أجمل من المره الأولى، شعرها كان اصفر وعنيها خضره، لكن نفس الملابس تقريبا
التنوره الضيقه والبلوزه الزرقا
ازاي مش باخد بالي من التفاصيل الصغيره دي
معقول انسى لون عنيها؟ وشعرها؟

 

 

 

قالتلي افتكرتك هربت، رغم كده جيت حسب اتفاقنا وحضرتلك الاكل ونضفت السطوح عاشان تقعد براحتك بالليل وتستمتع بالقمر والنجوم.
قلت لسه هنا متقلقيش انا مش ناوي ارحل ولا اسيب البيت ده.
حطت الاكل علي السفره قعدت اكل وهي كانت قعدها قصادي
قلتلها سيرا انتي صبغتي شعرك اصفر؟
مسكت شعرها بايدها اول مره الاحظ انه طويل جدا وناعم كده
قالت انا بحب التغيير في شكلي ما تستغربش ماشي؟
سيرا لماذا لا تأكلي؟
لقد سبقتك منذ مده طويله
اقول لك علي فكره امبارح تهيألي ان اللوحات المتعلقه على الحيطه بتتكلم.
حطت سيرا كوعها علي الطاوله وسندت عليه ذقتها كان وشها بيضحك، قالت سيرا، الحيطان بتتكلم، الأشجار والحقول، البحر والغابه والبحيره لكن محدش بيفهمها.
قلت يعني انتي لاحظتي ده قبل كده؟

 

 

 

لا محصلش معايا، بس يمكن بيحبوك؟
يحبوني هي الصور بتحب حد؟
مش الاطار يا سيد اسماعيل، الناس المحبوسه جواه، الوجوه والأشكال.
مش مقتنع، فكرت شويه وقلت بيحبوني ويقولو متلمسناش؟ قالت عادي
خلصت اكل؟
ايوه قلت
ساعدتها في لم السفره
قلت عارفه لولاش ابوكي وامك يقلقو عليكي كنت طلبت منك تسكني معايا هنا البيت كبير
قالت انا مقطوعه من شجره لا اب ولا ام ولا اخ
بس مش ينفع انت عارف كلام الناس يا سيد اسماعيل
قلت ناس مين انا من ساعة ما جيت مشفتش الا عم حارس
وساعي البريد، مفيش شخص واحد دخل علينا
الست الي بتبيع الخضار في مكانها ومحدش بيشتري منها
البقال نفس الحكايه

 

 

 

حتي القهوه فاضيه، طيب حتى طفل ماشي في الشارع اشوفه؟
مش معني انك معاك عينين انك تشوف كل حاجه سيد اسماعيل
تشرب شاي؟
اوك، ماشي
خدنا الشاي وطلعنا على السطح في طاوله وكرسيين
قعدنا وشنا الزرع
حقول البرسيم والقمح والنعناع والحنطه
فيه مواشي مربوطه شايف ناس بس بعيده اووي عنا

 

 

المنظر تحفه من فوق السطح، سرحت وكانت سيرا بتبصلي قوي.
سألتها فيه ايه؟
قالتلي انت ايه خلاك تسيب بلدك وتيجي هنا؟
قولتلها عادي انا بحب السفر من مكان لمكان.
شغلت الموسيقى مبارح؟
اه ونمت عليها كمان،الجهاز جميل بحب العصور القديمه دي
كانت الشمس بتتسحب ورا الشجر وقفت وقالتلي انا لازم امشي دلوقتي
اوصلك قلتلها؟
قالتلي لا انا عارفه طريقي كويس.

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية الهجينه)

اترك رد