روايات

رواية فأعرضت نفسي الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم آية شاكر

رواية فأعرضت نفسي الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم آية شاكر

رواية فأعرضت نفسي البارت الخامس والعشرون

رواية فأعرضت نفسي الجزء الخامس والعشرون

فأعرضت نفسي
فأعرضت نفسي

رواية فأعرضت نفسي الحلقة الخامسة والعشرون

“فعلًا دي أسماء أصحابي… مين اللي بيتبرع بإسمنا!!”
خرجت من الجمعية الخيريه وأنا مش فاهمه حاجه وبسأل نفسي مين اللي بيتبرع بأسمائنا!!!
الأخيرة
#فأعرضتْ_نفسي
بقلم آيه شاكر
ولما وصلت البيت حكيت لـ روعه اللي قاعده على سريرها وأنا قصائدها على الكرسي، قلت:
“أنا شاكه فيكِ يا روعه إنتِ إللي بتحبي تعملي خير كتير”
“يا بنتي والله ما أنا وأنا هكذب عليكِ ليه!!”
“أومال مين!! تكون حنين اللي بتعمل كده!! ولا سما! لأ معتقدش إنها سما ومستحيل تبقى شموع… هو ممكن يكون مجرد تشابه أسماء؟! بس للدرجه دي!!”
كنت بفكر مع روعه بصوت عالي لكنها كانت سرحانه ويمكن مسمعتش كل كلامي ومردتش عليا فبصتلها وقلت:
“روعه!! روعه! يا بنتي روحتي فين؟”
قولت كده وأنا بشاور بإيدي قدام عنيا عشان تنتبه ليا فقالت:
“معقوله تكون منه!!”
ضحكت وقولت بسخرية:
“منه!!! مكنتش أعرف إن الولاده بتأثر على الدماغ!!”
ولما سمعنا عياط «محمود» _اللي عبيده بيناديه زغلول عشان يضايق روعه_خبطت روعه بإيديها على رجلي، وقالت:
“قومي… قومي اعملي رضعه لـ محمود وخديه معاكِ شويه عايزه أنام منمتش من إمبارح”
أخدت «محمود» وخرجت وبرده لسه بفكر مين ممكن يتبرع بأسمائنا!!
لكن تجاهلت الموضوع ومع انشغالي في حياتي ومزاكرتي تناسيته تمامًا…
بقلم آيه شاكر
استغفروا🌹
★★★★★★
وبعد أسبوع من محاولاتي الكثيرة إني أقنع شادي إننا نأجل جوازنا لبعد ما أخلص جامعه ووافق على مضض…
“أنا مستعد أستناكِ العمر كله يا شهد لو ده هيريحك”
“هو أنا قولتلك قبل كده إني بحبك”
“يعني مرتين تلاته كده على الماشي”
قلت بابتسامة:
“أنا بجد بحبك أوي يا شادي”
شادي كان قاعد قصادي بص على الباب المفتوح وقام قفله، فوقفت ورفعت سبابتي بتحذير وقلت:
“لو حضن ماشي إنما حاجه تانيه هلم عليك البيت والشارع”
“يا بنتي هو أنا بتاع حاجه تانيه… كفاية عليا الحضن أهو يصبرني السنتين دول”
“قصدك ٣سنين”
حضني جامد وقبل رأسي وهو بيقول:
“ربنا يطوى السنين طي وألاقيكِ بترفرفي في بيتي يا فراشة يا قمر…. بحبك”
فتح «عبيده» الباب فجأه من غير ما يخبط، وتنحنح بقـ.وة، فبعدت عن شادي بارتباك، فقال عبيده بسخرية:
“طيب ما تتلمي بقا يا فراشه وتوافقي على ميعاد الفرح بدل ما أنا بقفشك مره وأمك مره كده”
بلعت ريقي بارتباك وخرجت وأنا باصه في الأرض بحياء وبقول:
“هـ.. هروح أعملكم شاي”
خرجت وأنا سامعه صوت شادي إللي قال بضيق زائف:
“اتعلموا تخبطوا بقا”
“ياد بنضايقها عشان توافق”
قعد شادي على الكرسي وقال بابتسامة:
“إدا كان كده ماشي”
********
وبعد كام يوم
شوفت منه واقفه في البلكونه اللي قصادنا بصينا لبعض شويه وكأن نظراتنا بتعاتب وبتلوم وبتشكي، حسيت بلمعة الدموع في عنيها ومع إني مضايقه منها ومش مسمحاها وبكرهها حسيت إنها وحشتني أوي وعايزه أروح أحضنها…
تجاهلت الشعور ده لما تدفقت الذكريات السلبيه لعقلي دفعة واحدة اللي عملته منه مكنش قليل أبدًا..
تجاهلتها ودخلت وأنا جوايا مشاعر متناقضة ما بين إني إشتقت لها وإني مش قادره أسامحها…
★★★★★
“بتعيطي ليه يا منه”
قالت منه ببكاء:
“قولتلك يا ماما مش عايزه أجيلك هنا تاني… بعد كده نبقى نتقابل في أي مكان بره”
“ما خلاص يا بنتي محدش عارفك بالبتاع اللي لبستيه ده”
“بيتهيألك كلهم عارفيني وكلهم بيبصولي بنفور… للأسف هفضل طول عمري منبوذه ومحدش هيسامحني… أنا تعبانه أوي يا ماما… تعبانه أوي”
قالتها منه واترميت في حضن والدتها وإزداد بكائها، فقالت والدتها بسخرية:
“وهتفضلي تعبانه طول ما إنتِ سيباني وعايشه مع أبوكِ ومراته العقربه”
خرجت منه من حضن والدتها وتنهدت بقلة حيلة وهي بتبص لوالدتها اللي عمرها ما هتتغير!
والدتها مش بتسيب فرصه إلا وتشتم والدها ومراته، كملت والدة منه:
“أكيد الوليه مرات أبوكي دي سحرالك عشان تكرهيني”
منه بنفاذ صبر ونرفزة:
“كفايه يا ماما كفايه… على فكره مرات بابا ست محترمه وعارفه ربنا وبتعاملني أحسن ما بتعامل ولادها… إنتِ السبب في اللي أنا فيه!! دي هي اللي بتنصحني دائمًا أجيلك وأزورك وأبرك ياريت كانت هي اللي أمي مكنش ده هيبقا حالي…”
قاطعتها والدتها بكف على صفحة وجهها وقالت بنرفزة وبحدة:
“يا خسارة تربيتي ليكِ بقيت أنا اللي وحشه… قومي يختي روحيلها… وطلما مش عجباكِ أمك شوفيلك أم على مزاجك”
وضعت منه يدها على خدها وخرجت من البيت بدون كلام وهي بتعيط…
جلست والدتها على الكرسي تبكي من كلام ابنتها الوحيده اللي أول مره تشوف في عينيها نظرة كره ليها…
★★★★
دخلت منه لبيت والدها فاستقبلتها زوجة والدها «تقوى» قالت بمرح:
“تعالي يا منوش حماتك هتحبك يا بنتي جايه على الأكل بالظبط”
“شكرًا يا طنط أنا أكلت كتير النهارده”
دخلت منه غرفتها لتكمل بكاء، فتبعتها تقوى بقلق، ولما شافتها بتعيط قعدت جنبها وطبطبت عليها بلهفة:
“إيه يا حبيبتي مالك حد زعلك ولا إيه…. مؤكد قابلتِ حد من أصحابك القدام..”
تقوى كانت الطبيبة النفسيه لـ منه على مدار ٩ شهور، كانت فاتحه عيادة نفسية خاصة بيها في البيت وهي اللي فتحت كلام مع منه وسحبتها للعلاج لأنها كانت مشفقة على حالتها وبكائها الدائم وانطوائها…
في الأول منه متكلمتش معاها لكن واحده واحده بدأت تحكي لأنها كانت محتاجه تتكلم وارتاحت لـ تقوى…
وبعد ما حكيت ليها منه كل اللي حصل النهارده، قالت تقوى:
“بصي يا منه أولًا إنتِ غلطانه إنفعلتِ على والدتك وده ميصحش! هو ده بر الوالدين يا منوش!!! مهما حصل يا حبيبة قلبي دي هتفضل أمك اللي تعبت فيكِ وكبرتك وربيتك غلط بقا ولا صح هي دي فطرتها…”
تنهدت «تقوى» بعمق وأكملت:
“أما بقا شهد فعايزه أقولك أبشري القلوب بتحس ببعضها وأنا واثقه إن شهد هتسامحك لو روحتِ اعتذرتيلها”
هزت منه رأسها بالنفي وقالت:
“مش جاهزه أعتذرلها ولا أعتذر لحد اطلاقًا”
“طيب سيبك بقا من الكلام ده… بقولك إيه الأكل هيبرد قومي نتغدى مع بابا وأخواتك… دا أنا عملتلك شويه مكرونه بشاميل تستاهل بوقك المسمسم ده”
ابتسمت منه وضمت تقوى بحب وهي بتقول:
“أنا بحبك اوي مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه!!”
طبطبت تقوى عليها بحب وقالت:
“ربنا يريح قلبك يا منه ويرزقك سعاده الدارين الدنيا والأخرة”
بقلم آيه شاكر
سبحان الله وبحمده ❤️
★★★★
مرت الأيام أنا بشوف «منه» وتغيرها وهدوئها…
كانت بتحضر المحاضرات وتمشي علطول ملهاش أي أصحاب…
كنت بشوفها بين المحاضرات أو السكاشن قاعده على المقعد الحجري بتقرأ قرآن في الأول حسيت إنها منافقه وبعدين بقيت أقلدها…
الناس نسيت اللي حصل وأنا كمان بدأت أنسى ومش عارفه ليه بحبها وأكتر من مرة كنت بلحق نفسي على أخر لحظه وأنا رايحه أكلمها…
مرت الأيام وكان باقيلي سنه وأتخرج من الكليه وشادي أصر نقدم الفرح وعبيده وافق وأنا اضطريت أوافق…
وفي يوم فرحي
كانت روعه واقفه جنبي:
“اللهم بارك زي القمر… ربنا يحميكِ من العين يا قلبي”
كنت متوتره جدًا، تجاهلت فرحة روعه وكلامها وقلت:
“المفروض كنا نستنى لما أخلص أخر سنه!! منه لله جوزك هو السبب”
“يا بنتي حرام عليك الراجل ريقه نشف… دي حنين اتجوزت بقالها سنه وهي مخطوبه بعدك يا مفتريه”
“هي فين البت دي؟!”
“ما إنتِ عارفه الحمل تاعبها بس هتلاقيها جايه دلوقتي مع رحيم”
هزيت راسي بتفهم وسكتت لأني مرتبكه وحاسه إني اتسرعت، فقالت روعه بابتسامة:
” يا عروسه متخليش التوتر يبوظلك يومك”
ابتسمت وحضنتها…
ولما وصل شادي كنت مرتبكه وبسأل نفسي يا ترى هعجبه ولا لأ! قرب مني وسط الزغاريد وقبلني من جبهتي وهمس جوار أذنى:
“إيه القمر ده… أخيرًا هتنوري شقتنا الليله وهتنوري حياتي يا حياتي”
ابتسمت بحياء ومسك إيدي وخرجنا من البيوتي سنتر…
*******
عبيده كان شايل محمود وواقف مستني روعه وأول ما شافها جه ناحيتها وقال:
“إيه القمر ده يا أم زغلول”
ضغطت روعه على أسنانها وقالت:
“عبيده!! قولتلك متقوليش كده!! والله هزعل منك”
عبيده بضحك:
“طيب خلاص متزعليش يا عزيزتي”
ميل على أذنها وقال:
“بحبك يا أروع حاجه في حياتي”
ابتسمت روعه بحياء ووقفت تعدلي الفستان..
وقفت حنين جنب رحيم حاطه إيديها على بطنها المتكورة أمامها مالت على أذن رحيم وقالت:
“أنا خايفه أوي أولد دلوقتي”
“لأ متقلقيش الواد ده مؤدب زي أبوه ومستحيل يعمل كده”
ركلها الجنين في بطنها فتأوهت بصوت مرتفع وقالت:
“ابنك المؤدب بيضـ.ربني بالرجل شكله مش عاجبه الكلام”
ضحك رحيم ومسك يدها وهو بيقول:
“إن شاء الله هعلمه إن كل حاجه بتيجي بالأدب لأن عيلتنا ملهاش في قلة الأدب”
*******
وقبل ما أركب السيارة لفت نظري بنت منتقبه واقفه تبص علينا واللي كنت متأكده إنها «منه» بس مش عارفه نظرتها دي حقد عليا ولا هي جايه هنا صدفه!
ركبت السيارة جنب شادي اللي كان واضح في عينه الفرحة وكل شويه يبصلي بحب وأخر حاجه غمزه مع ابتسامة ومسك إيدي بحب وانطلقت السيارات اللي تناغمت أبواقها لتخبر كل من يراها أن هناك عروس تزف لعريسها الليله ….
بقلم آيه شاكر
سبحان الله وبحمده 🌹
★★★★
من ناحية أخرى «منه» كانت بتبص على شهد وعنيها بتلمع بالدموع وبتردد:
“اللهم بارك… اللهم بارك… ربنا يسعدك يارب يا شهد… ربنا يسعدكم كلكم”
مسحت «منه» دموعها وقبل ما تمشي سمعت صوته:
“دكتوره منه؟!”
التفتت منه وقالت بابتسامة:
“دكتور أُبيّ… إزي حضرتك؟”
“الحمد لله… أخبارك إيه؟!”
“الحمد لله في زحام من النعم”
لما سكت أبي، قالت منه:
“طيب عن إذنك”
رفع أُبي إيده عشان يوقفها وقال:
“استني… كنت عايز أسألك إيه سبب رفضك ليه… ليه رافضه تقعدي معايا ونتكلم؟!”
منه كانت متأكده إن تقوى هي اللي عرفته مكانها لأنه اتقدملها أكتر من مره وهي رافضه تقابله ورافضه فكرة الزواج أو التفكير فيها لأنها مشغوله في دراستها وفي حفظ القرآن ودراسة العلوم الشرعية والأهم إنها مش جاهزه نفسيًا…
قال:
“أنا عايز فرصه نتكلم مع بعض يمكن نوصل لحل”
منه:
” ليه أنا!!! لا شوفت شكلي ولا تعرف الماضي بتاعي متمسك بيا ليه؟!”
“ماضي إيه!!! أنا ليا الشخص اللي واقف قدامي دلوقتي وأخلاقه دلوقتي وتصرفاته وسلوكه في الوقت الحاضر… أنا متابعك من زمان أوي يعني من سنتين كده وطلبتك في الحلال لأن قلبي مش بإيدي ومقدرتش أخرجك منه…”
الكلام ده يسعد قلب أي بنت لكن «منه» مش أي بنت وبرده مُصره على الرفض قالت:
“يبقا إنت اللي غلطان إتعلقت بيا عشان متابعني من سنتين زي ما بتقول ياريت بقا متتابعنيش تاني…. ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تسعدك لكن أنا…. أنا مبفكرش في الجواز”
“ليه!!! ما هو الجواز ده برده من الدين و….”
“دكتور أُبيّ لو سمحت أنا خلصت كلامي عن إذنك…”
وقف أُبيّ يبص على مكانها الفارغ ويستغفر بقلة حيلة….
و«منه» ضميرها بيأنبها وفيه مشاعر ناحيته لكن بتصد نفسها ومقتنعه إنها عملت الصح مش أي حد يقولها كلمه هتبلعها وتقوله جميله…
لسه قدامها طريق طويل وناويه تكمله ولوحدها….
بقلم آيه شاكر
لا حول ولا قوة الا بالله ❤️
★★★★★
حياتنا قبل الجواز زي اللي راكب مركب وماشي في أمان ولما نتجوز بنلاقي نفسنا نزلنا وسط البحر ولازم نتعلم السباحه ولازم نتعلم نتعامل مع الأمواج وإلا أي موجه هتغرقنا…
مرت الأيام وتتخرجنا من الكليه، حنين ولدت بنت سميتها رحيق، وأنا كنت حامل في الشهر السابع خرجنا نشترى شوية حاجات للمولود الجديد…
روعه بسخرية:
“شكلك حلو أوي يا شهد وإنتِ بكرش كده”
بصتلي حنين بنظرة سريعه وضحكت وهي بتقول:
“فاكره يا بت يا روعه لما كانت بتتريق عليا”
روعه بضحك:
“وعليا أنا كمان يا بنتي كانت رايحه جايه تقولي يا باندا”
حنين من وراء ضحكاتها:
“ودلوقتي هي اللي بقت شبه الكمثرى”
ضحكوا فقلت بثقة وأنا رافعه راسي لفوق:
“بكره أولد وترجعلي رشاقتي ولياقتي وأناقتي”
ضحكنا ولفت نظرنا حفلة توقيع كتاب، فقلت:
” دي شكلها كده حفلة توقيع كتاب تيجوا نحضر ولو عجبنا نشتريه؟”
وافقوا على اقتراحي وأول ما دخلنا سمعت صوت أنا عارفاه كويس….
“في يوم من الأيام عملت ذنب معين ولما الناس عرفت بيه بقيت منبوذه كرهت نفسي وكنت بقول ما أنا كده كده داخله النار فأعرضت نفسي عن الصلاه وعن طاعة الله…”
سكتت «منه» وهي بتفتكر كل اللي عملته في أصحابها فأدمعت عينها للحظه، تنهدت بعمق وقالت:
“سبحان من يضل من يشاء ويهدي من يشاء”
حكيت «منه» كل حاجه بداية من الرؤيه اللي شافتها وبعدين إزاي الناس كانت بتسخر منها وإن فيه أشخاص هي ظلمتهم وبتدعيلهم وبتتصدق عنهم وناويه إنها تكمل أخر خطوه وتروح تعتذر منهم، كملت وقالت:
“عارفين أنا بحكيلكم ليه؟ عشان أقولكم بلاش تسمعوا لكلام الناس لأنكم مستحيل ترضوا جميع الناس أنا كنت بجاهد عشان أكمل ومكنتش بقابل إلا سخريه من الناس… عشان كده قررت أكون مع كل بنت بتجاهد وعايز تمشي في طريق ربنا… قررت أمد إيدي لكل واحده محتاجه حد يطبطب عليها ولو بكلمه عشان متوقعش وتكمل…”
مسحت دموعي وأنا ببص لـ روعه ولـ حنين اللي كانوا بيدمعوا برده…
عرفت ليه ربنا زرع في قلبي حب منه وليه دائمًا كان نفسي أتكلم معاها لأن القلوب بتحس ببعضها…
انتهت المحاضره وفيه بنات اتجمعت حولين منه..
لما شافتنا ارتبكت ووقفت مصدومه وكأن الزمن وقف وكلنا مبقناش حاسين بالناس حولينا، قربت منها وقلت بدموع:
“أنا آسفه”
بصت منه لبطني وبعدين لوجههي وحضنتني وهي بتقول ببكاء:
“سامحيني… سامحيني يا شهد… سامحيني”
حنين كانت بتطبطب على منه وروعه بتطبطب عليا وأنا ومنه بنعيط وحاضنين بعض والناس بتبص علينا….
قبلت منه راسي وهي بتطلب مني أسامحها…
قلت وأنا ببص في عنيها:
“وحشتيني أوي يا منه”
منه ببكاء:
“إنتوا اللي وحشتوني أوي أوي”
حضنت روعه وحنين وطلبت منهم يسامحوها….
ووقفنا نتكلم ونهزر، مسكت إيديها وقلت:
“أنا بجد فخوره بيكِ يا منه… تقبلي نرجع أصحاب تاني”
حضنتني منه وقالت بدموع:
“ياه يا شهد متعرفيش مستنيه اليوم ده بقالي كام سنه”
استنينا معاها شويه وهي بتتصور مع البنات وبتتكلم معاهم، لحد ما قاطعها صوت شاب عارفينه:
“ممكن أخد توقيعك يا دكتوره”
التفتت منه لـ أُبي اللي مازال بيطاردها واللي بتلمح طيفه في كل مكان، مكنتش عارفه ليه إصراره الزياده ده!!
قالت بابتسامه مش ظاهره تحت نقابها:
“بس أنا مش معايا قلم”
ابتسم أُبيّ وهو بيطلع قلم من جيبه ومد إيده بالكتاب اللي بعنوان فأعرضتْ نفسي وهو بيقول بابتسامة:
“اتفضلي يا ستي ملكيش حجه”
مضت «منه» الكتاب وإديتهوله فقال:
“أنا أخدت ميعاد من باباكي للمره العاشره على التوالي وفرحت لما وافقتِ تقابليني المره دي”
تجاهلت منه كلامه وبصيت علينا وقالت:
“عن إذنك عشان أصحابي مستنيني”
خطف أُبي نظره سريعة ناحيتنا ورجع بصلها وقال:
“سلام يا دكتوره لكن هنتقابل”
ابتسمت منه ورجعتلنا فسألتها بمكر:
“مين دا يا منه؟!”
“دا… دا… د… دكتور أُبيّ..”
حنين:
“أيوه ما إحنا عارفينه بس بيعمل إيه هنا؟ هو خطيبك!!”
هزت منه رأسها بالنفي وهي بتقول:
“لأ… هو متقدملي وبابا عايزني أقابله…. و…”
لما لاحظت منه نظراتنا وابتسامتنا قالت بابتسامة:
” إنتوا بتبصولي كدا ليه؟!”
روعه:
“وحشتينا وعايزين نخلعك النقاب ونبوسك دلوقتي”
منه بابتسامة:
“والله انتوا الي وحشتوني”
قلت بمكر:
“الظاهر كده هيكون عندنا فرح قريب وعايزين نجهز الفساتين يا بنات”
حنين بسخرية:
“فساتين ايه اللي هتلبسيها بجسم الكمثرى ده”
ضحكنا ونظرت «منه» لنا ولمعت عيناها بدمعتين ولما لاحظت دموعها قلت بمرح وأنا بشبك إيدي بإيديها:
“دا أنا عايزه أحكيلك عن حاجات كتير أوي”
منه بابتسامة:
“وأنا كمان عايزه أحكيلكم عن حاجات أكتر”
ووقفنا جنب بعض نتكلم ونحكي ونضحك…
الخلاصه يا جماعه إننا مش ملايكه وإن كلنا بنغلط وبنتشتت وونقع ونقوم وبنجاهد والعبرة بالنهايه فاللهم أحسن خاتمتنا♥️
وأخيرًا وليس أخرًا:
﴿يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن…﴾
متنسوش الايك و١٠ تعليقات ترفعوا الحلقه مستنيه رأيكم♥️
انتظروا حلقة إضافية عن «منه»🌹

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية فأعرضت نفسي)

اترك رد